655 - 739 الحلقة ستمائة وخمسة وخمسون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

على بركة الله نبدأ هذا اللقاء بهذا السؤال لأحد المستمعين يقول ما الطريقة المثلى لنصح الجار الذي يتخلف عن الصلاة الحمد لله رب العالمين وأصليه وسلمه على نبينا محمده وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلهي والدين الطريقة المثلى لنصح الجار أن تذهب إليه في البيت أو تدعوه إلى بيتك أو توافقه في السوق وتتلطف معه وتخاطبه بالتي أحسن وتقول له أنت جاري ولك حق علي وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالجار خيرا ولك حق علي أن أساعدك في كل ما فيه منفعتك في الدين والدنيا وتأتي له بالأسنوب الذي تراه مناسبا ثم تنتقل بعد ذلك وتقول إن من خير ما أهدي إليك أن أنصحك بالمحافظة على الصلوات لأن الصلاة عموج الدين وتذكر له من فضلها وتحذره من إراءتها ثم تقول ومن إقامتها والمحافظة عليها أن تصليها مع جماعة ثم تذكر له فضل جماعة وتحذره من التخلف عنها وفي ظني أن الإنسان إذا نصح بطريقة طيب لين فإنه سيؤثر قوله بلا شك إذا كان مخصا لله تعالى في نصيحته غير شامت ولا منتقب فإن الكلمة كلمة الحق إذا خرجت من قلب ناصح أثرت تأثيرا طريقا إما في الحاضر وإما في المستقبل ألا ترى إذا موسى عليه الصلاة والسلام لما أحذر إليه السحرة في مجمع عظيم قال لهم موسى ويلكم لا تفروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى قال الله تعالى فتنازعوا أمرهم بينهم لأن حل بينهم النزاع في الحال لأن ننفى لقوله فتنازعوا تدل على الترتيب والتعقيد وعلى السببية أيضا إذا دخلت على الجمل فإنها تهيد السببية فانظر كيف أثرت هذه الكلمة في أولئك السحرة تنازعوا أمرهم بينهم وإذا حلت تنازعوا في أمة أو طائفة فإنما آلها الفشل والخذلات قال الله تعالى ولا تنازعوا فتفسلوا وتذهب ليحكم واصفروا إن الله مع الصابرين هذا ما أراه في نصيحة جارك حول تهاونه بصلاة جماعة فإن أفاد فيه ذلك فهذا هو المطلوب وإن لم يفد فإن عليك أن ترفع الأمر إلى الجهات المسؤولة وبذلك تبرأ ذلك أحسن الله عليكم الشيخ هذا سوداني من الخرطوم يقول أصبت في حادث في عام مضى ومكثت بعض الأيام خمسة أيام لا أصلي فيها بلما بأنني كنت في تعب ولم أتذكر تلك الأيام ولم أتذكر تلك الصلاة أو خلاف ذلك لأنني كنت في غيبوبة وتعب ولا أستطيع استعمال الماء أو التيمم فأفيدوني هل أقلب تلك الأيام الخمسة؟ إذا كان المريض أو المصاب بحادث في إغماء وغيبوبة أو اختلال فكر فإنه لا قضاء عليه سواء طالت المدة أم قصرته لأن المغمى عليه ومن تغير فكره غير مكلف فلا يزمه القضاء لا قضاء الصوم ولا قضاء الصلاة فلو أن إنسان أصيب بحادث في رمضان وأغمي عليه عياما فإنه لا يزمه القضاء وقال بعض أهل الألم بل يزمه القضاء لأنه من أهل التكريف في الجملة والذي يظهر أنه لا قضاء عليه لا في الصيام ولا في الصلاة فهذا إن كان الإغماء بغير فعله أما إذا كان الإغماء بفعله كالبنج وشبهه فإنه يزمه القضاء لأنه هو الذي تسبب لفقد الواعي فيزمه القضاء نعم أحسن الله إليكم السائل مصطفى يقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ أنا موظف وأغلب عملي ميداني خارج الإجارة ويختلف مقدار العمل الميداني من يوم إلى آخر فمثلا بعض الأيام يتم الخروج في الساعة التاسعة وينتهي في الساعة الثانية تعكب ظهرا وفي بعض الأيام يكون أقل من ذلك فهل يجوز بعد انتهاء عمل مكلف به في الميدان أن أذهب إلى منزلي ألم بأن عملي تحت أشعات الشمس وقد يتطلب جهدا كبيرا العمل الميداني يتقدر بقدره فإذا وكل إليها أن يعمل عملا ميدانيا ثم أنهاهم بساعة أو ساعتين فإن بقية الزمن يكون له يذهب إلى بيته يذهب إلى صديقه يذهب إلى المسجد يذهب إلى ما شاء لأن العمل الميداني قد تضول مدته وربما تكون مدته أكثر من العمل الزمني وقد تقل لأن المطلوب من العمل أن يأتي بهذا العمل في خط النظر عن مدته ولكن يجوى أن نعلم أنه لا يجوز للإنسان أن يخل بالعمل الموكول إليه من أجل إنجازه بسرعة فليجب عليه أن يستهد غاية الاجتهاد في إقامة هذا العمل على وجه المطلوب نعم أحسن الله إليكم السائل أسماء من المدينة النظوية تقول امرأة طلقها زوجها دون أن يسمعها شيء أو يخبرها بهذا الطلاق هل هذا الطلاق صحيح؟ الطلاق صحيح إذا نطق به أما إذا أمره على قلبه أو فكر فيه أو عزم عليه فإنه لا يقع لكن إذا نطق به وقع سواء كانت الزوجة تسمع أم لا أم لا وسواء سمعه أحد أم لا ما ذا ما قد نطق به وقال مثلا مثلا زوجتي طالق فإنها تطلق لأنه ترافر به وقد قال النبي صلى الله عليه وعليه وسلم إنما العمال بالنيات وإنما لكل من إما نوع أما لو فكر فيه أو عزم عليه أو أمره على قلبه بدون أن ينطق به لسانه فإنه لا يقع الطلق نعم هل يجوز لهذه المطلقة أن تخرج لزوجها وأن تتحدث معه في وقت عدة إذا كانت هذه الطلقة الأولى على غير عوض أو الثاني على غير عوض فإن لها أن تتحدث إليه وأن تجتمع به وأن تتجمل له لأنها زوجة ما دامت في العدة قال الله تبارك وتعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قرؤ ولا يحل لهن أيضتون ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله ولم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك فقال بعولتهن أي أزواجهن أحق بردهن في ذلك أي في ذلك الوقت الذي هو وقت العدة ولهذا قال العلماء رحمهم الله إن المطلقة الرجعية في حكم الزوجات إلا في مسائل استثنوها نعم أحسن الله إليكم هذه السائلة التي رمزت اسمها بعين من؟ عين تقول ما رأيكم في غطاء الوجه والكفين هل هو ضروري للمرأة؟ وإذا لم تغطي المرأة الوجه والكفين هل تحاسب لأنها عورة؟ القلب الراجح من أقل العلماء الذي دل عليه الكتاب والسنة والنظر الصحيح أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال الذين ليسوا من محاريها لأن ذلك هو الحشمة والبعد عن الفتنة ولهذا نرى أن البلاد التي تطبق ما دل عليه الكتاب والسنة والنظر الصحيح فتغطي المرأة وجهها نجد أن هذه البلاد أبعد البلاد عن الفتنة وأسلمها من الشر فنصيحتي لأخوات المسلمات في كل مكان أن نبتقين الله وأن يسترنا الوجوه وأن يبعدنا عن التبرج وعن الفتنة فإن المرأة مسؤولة عن كل ما تكون سببا له من الشر والبلاء نعم تقول السائلة هل أم الزوجة محرمة دائماً أم مؤقتة؟ أم الزوجة محرمة على زوج بنتها تحريماً مؤبداً بمجرد العقد فلو عقد شخص على امرأة عقداً شرعياً صحيحاً ثم طلقها في مكانه فإن أمها تكون محرمة عليه ويكون هو محرماً لهذه الأم لقول الله تبارك وتعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم عماتكم وخالاتكم وبنات الأخذ وبنات الأخذ وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وجدت الزوجة مثل أمها أي أنها حرام على زوج ابنة بنتها السائلة تقول من أسئلتها هذا السؤال تقول بأنني أغسل العضو المراد غسله في وضوء أكثر من المطلوب هل يكون هذا حراماً؟ إنني أغسل العضو بسبب الوسواس كثيراً وأيضاً في الصلاة أعيد قراءة الفاتحة أكثر من مرة وكذلك قراءة الفاتحة أقرأها أكثر من مرة وأكلف أيضاً التسليم عدة مرات وفي إحدى المرات دار خلاف بيني وبين زوجي إذا حول هذا الموضوع فقال بأن هذا محرم فما رأيكم فضيلة الشيء؟ رأينا أن الزيادة في الوضوء على ثلاث من تأدي حدود الله وقد قال الله تبارك وتعالى ومن يتعد حدود الله فقضى ظلم نفسه وبالحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه توضع مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثاً وقال من زاب على هذا فقد أساء وتعدى وظلم وكذلك يقال في الصلاة لا يكرر المصلي أذكار الصلاة أكثر من مرة إلا ما وردت به السنة فلا يكرر الفاتحة ولا التكبير ولا ضراءة سورة مع الفاتحة وأما ما ورد فيه التكرار كالتسليح في الركوع وفي السجود لا بأس به يكرر ما شاء وإني أنصح هذه المرأة من التمادي في الوسواس وأقول إنه ربما تصل إلى حال شديدة لأن الشيطان يستدرج بني آدم من الصغير إلى الأصغر ومن الأصغر إلى الأكبر والعياذ بالله فعليها أن تستعيد بالله من الشيطان رجيم وأن لا تزيد على ما جاءت بالشريعة لا في ورؤها ولا في طهرتها ولا في صلاة أحسن الله إليكم وبرك فيكم تقول السائلة إذا اشتكيت من زوجي لأهلي أو عند أهلي هل يكون هذا غيبة أو نميمة؟ ليس هذا غيبة ولا نميمة لأن الله تعالى يقول لا يحب الله جارب السوء من القول إلا من ظلم فمن ظلم فله أن يبدي مظلمته لمن يفرد عنه من هذه المظلمة هل يجوز الانفراض بالخطيبة علما يقول بأننا ملتزمين؟ والحمد لله وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما لكن الحمد لله عندما نجلس مع بعضنا البعض معنا الأسرة سواء من أسرة أو أسرتها ولم نفكر في شيء بل في جلستنا وحديثنا معها أغيدونا بذلك المرأة المخطوبة تغير المخطوبة في النظر إليها والتحدث إليها والجلوس معها أي أن ذلك حرام على الإنسان إلا النظر بلا خلوة إذا أراد خطبتها وإذا كان الرجل يريد أن يستمتعد الجلوس إلى مخطوبتهم والتحدث إليها خلي أقد النكاح فإنه إذا أقدت على امرأة حل له أن يتكلم معها وأن يخلو بها وأن يتمتع بالنظر إليها وحل له كل شيء حل للزوج من زوجته فأما أن ينفرد بالمخطوبة ويقول أنه ملتزم وهي ملتزمة فإن هذا من غرور الشيطان وخداعه لأن الإنسان مهما بلر في العفة لا يخلو من مصاحبة الشيطان إذا خلو بالمرأة جاسيما وأنها مخطوبته وأنه يعتقد أنه بعد أيام قلائر تحل له فإن الشيطان يزهمني من آدم وجه الدم وخلاصة القول أنه يحفن على الخاطب أن يتحدث مع مخطوبته في الهاتف أو يخلو بها في مكان أو يحملها في سيارته وحده أو يتجلس معه ومع أهله وهي كاشفة الوجه نعم أحسن الله لكم السائل عبد الباصط من جمهورية مصر العربية له مجموعة من الأسئلة يقول فضيلة الشيخ يوجد بجانبنا مسجد يبعد عنا كيلو ولا نصلي فيه إلا صلاة الجمعة ويصلي فيه التلاميذ صلاة الظهر وبعض المارة يصلون فيه صلاة العصر هل تجوز الصلاة فيه؟ نعم تجوز الصلاة في هذا المسجد ماذا جماعة تقام فيه لكن الصلاة فيه مسجد تقام فيه جميع الصلاوات أفضل إلا أن هذا المسجد الذي أشار إليه السائل إذا كانت الجماعة لا تقام إلا بحضوره فإن حضوره أفضل نعم يقول هل يجوز وصل الصلاة الوثر والشفع مع بعضها البعض علما بأن هناك شخص بجانبي يفعل ذلك دائما وجهون في ضوء ذلك؟ نعم الوثر له صفات متعددة نعم الصفة الأولى أن يؤتر برشعة واحدة الصفة الثانية أن يؤتر بثلاثة والصفة الثالثة أن يؤتر بخمسة والرابعة أن يؤتر بسبب والخامسة أن يؤتر بسسع والسادسة أن يؤتر بإحدى عشرة فإن أؤتر بواحدة فنمر ظاهر إذا انتهى من صفات الليل وخش الصبح أؤتر صلى رفعة فأؤترت ما صلى وإذا أؤتر بثلاث فهو مخير إن شاء وصلها جميعا بتشهر واحد وإن شاء صلى رفعتين ثم أتى بواحدة فكل ذلك صلى وإن أؤتر بخمس فإنه يسردها ولا يتشهد إلا في آخرها وإن أؤتر بسبع فإنه يسردها ولا يتشهد إلا في آخرها وإن أؤتر بتسع فإنه يسرد ثمانيا ثم يتلس ويتشهد ولا يسلم ثم يقوم فياتي بالتاسعة ويتشهد ويسلم وإن أؤتر بإحدى عشرة فإنه يصلي ركعتين ركعتين ويختم بركعة وعلى هذا يتبين جواب السائل وأنه إذا أؤتر بثلاث فإن شاء سلم من ركعته ثم أتى بالثالثة وإن شاء قرنها جميعا لكن بشهد واحد ولا يجعلها مثل صلاة المغرب نعم أحسن الله إليكم هل صحيح أن الإنسان الذي يموت يكون إما في سجين وإما في عليين جزاكم الله خيرا نعم هذا باجعت في السنة أن الله سبحانه وتعالى يقول في الرجل الفاجر أكتبوا كتاب عبدي في سجين في الأرض السابعة السفلة وإذا كان من الأبرار قال أكتبوا كتاب عبدي في عليين وهذا في الآخرة الناس إما في سجين وإما في عليهم يعني إما في الجنة وإما في النار قال الله تبارك وتعالى ويوم تقوم الساعة يوم إذ يتفرقون فأما الذين آمنوا وآمنوا الصالحات فهم في روضة يحبرون وأما الذين كفروا وكذبوا بآلتنا وليقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون وقال الله تبارك وتعالى فريق في الجنة وفريق في الساعة وإنني بهذه المناسبة نبه على مسألة يقولها بعض الناس وهم لا يشعرون وهي أنهم إذا تحدثوا عن شخص مات قالوا ثم نقل إلى متوار الأخير يعني بذلك القبر وهذا غلط واضح لأن القبر ليس هو المثوى الأخير قال المثوى الأخير إما الجنة وإما النار أما القبر فإن لسان يأتيه ثم ينتقل عنه وما مجيئه في القبر إلا كزائر بقي مدة ثم ارتحل وقد ذكر أن بعض الأعراب سنع قارعا يقرأوا قول الله تعالى ألهاكم التكافر حتى زلتم المقابر فقال هذا الأعرابي والله لنبعث لأن الزائر ليس بمقيم ولهذا يجب الحذر من إطلاق هذه الكلمة يعني القول بأنه انتقل إلى نفوها الأخير لأن مضمونها إنكار البعث وأنه لا بعث ونحن نعلم أن المسلمة إذا قالها لا يوجد هذا المضمون لكنها تجري على لسانه تقليدا لمن قالها من حيث لا أشعر فالواجب الحذر منها والتحريب منها نعم شيخ حذبكم الله استفهام لأدلها لا استفهام لأدلها واستفهام لأدلها في الآيتين وما أدرك ما سجين وما أدرك ما عليين هذا من باب تفخيم الأمر وتعظيمه هل يجوز لبس خاتم الذهب للرجل لا يجوز للرجل أن يلبس شيئا من الذهب لا الخاتم ولا السلسلة ولا الصوار ولا القلادة كل الذهب حرام على الرجال قال النبي صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير هما حل لإناث ومتيح حرام على ذكوره ورأى رجلا عليه خاتم ذهب فنزعه النبي صلى الله عليه وسلم من يده وطرحه في الأرض أو رما به في الأرض وقال يعمد أحدكم إلى جملة من نار فيضعها في يده فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم قل للرجل ألا تأخذ خاتمك قال والله لا أأخذ خاتما طرحه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على تعظيم لبس الرجل لخاتم الذهب فإن قال قائل هذا رجل قصنع له خاتم من الذهب ماذا يسمع به؟ نقول إن كان يصلح لمرأة لأطاها إياه وإن كان لا يصلح فليذهب به إلى الصالة وليحوله إلى خاتم للنساء ويبيعه نعم أحسن الله إليكم في آخر سئلتها للسائل يقول هل حلق اللحية معصية للرسول صلى الله عليه وسلم ويعاقب عليها؟ حلق اللحية معصية للرسول صلى الله عليه وسلم وخروج عن سمة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع لسمة المجوس والمشركين تبيل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم خالف المجوس خالف المشركين وفروا اللحاء وحفوا الشوارب فقال عليه الصلاة والسلام خالف المشركين خالف المجوس وبيّن وجه المخالفة في قوله وفروا اللحاء وحفوا الشوارب فمن حلق لحيته فقد عصى عمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وفروا اللحاء ومن حلق لحيته فقد اتبع سبيل المثوث والمشركين ومن حلق لحيته فقد خالف هدي الأنبياء والمسلين فإنهم عليهم الصلاة والسلام لهم لحى ألم تسمعوا إلى قول الله تبارك وتعالى عن هارون أنه قال لموسى ابن أمت لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ألم يبلغكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كثيفا لحية عظيمها ثم إنه الحالق اللحية مخالف للفطرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن إرفاء اللحية من الفطرة وعلى هذا فيكون حالق لحيته واقعا في هذه المحاذير الأربعة مخالفة هدي الأنبياء والمسلين موافقة هدي المجوس ومشركين مأصية الرسول صلى الله عليه وسلم مخالفة الفطرة التي فضر الله الناس عليها فعلى الذين ابتلاهم الله بذلك أن يتوبوا إلى الله تعالى بالصدق وإخلاص وأن لا يصروا على ما فعلوهم يعلمون شكر الله لكم فضيلة الشيخ وبارك الله