653 - 739 الحلقة ستمائة وثلاثة وخمسون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هذا السائل الأخ محمد اشتيري المملكة العربية السعودية الزلفي يقول فضيلة الشيخ ما حكم التوسل بالصالحين مع التفصيل جزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين وصد الله وسلم على نبينا محمد
وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بعسان إلى المجيب التوسل معناه اتخاذ وسيلة الموصلة إلى المقصود ومن المعلوم أن الوسيلة لا بد أن تكون صحيحة في إيصالها إلى المقصود وأما ما لم يكن صحيحا في
إيصاله إلى المقصود فإنه باطل لا يجوز فعله لأن ما بنى على الباطل باطل وبناء على هذه القاعدة نعرف حكم التوسل بالصالحين فالتوسل بالصالحين بعد موتهم لا يجوز لأنهم لن ينفعوا من يتوسل
بهم ولن يستطيعوا أن يدعو له ولا أن يشفعوا له عند الله إلا بإذن الله لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقا جارع أو علم انكفى به أو
ولد صالح يدعو له أما التوسل بالصالحين الأحياء فهذا على نوعين النوع الأول أن يتوسل بأعمالهم الصالحة أو بجاههم عند الله أو ما أشفه ذلك فهذا حرم مثال هذا أن يقول أسألك اللهم بصلاة
فلان لك أن تغفر لي فإن هذا توسل ممنوع محرم لأن صلاة فلان لا تنفع إلا فلان ولا مصلحة لك منها وليس منك عمل حتى تقول إنه العفاء عند الله وكذلك التوسل بذات الرجل الصالح أو بجاهه فإنه
ممنوع ومحرم لأن ذاته لا تفيدك شيئا وجاهه لا يفيدك شيئا فلو قلت أسألك اللهم بفلان وهو حي أو ميت أيضا فإنه لا ينفعك ولا يحل لك التوسل به وكذلك لو قلت أسألك بجاه فلان حي كان أم ميتا
فإنه لا يحل لك أن تتوسل بجاهه لأن جاهه ليس وسيلة يصلك إلى مقصود جاهه ينتفع به هو ولا تنتفع به أنت النوع الثاني أن يتوسل بالصالحين الأحياء بدعائهم فهذا لا بأس به مثل أن يقول اللهم
أن يسألك بدعاء فلان لأن تقبل دعوته أي أن تقبل دعاءه ثم يطلب منه أن يدوله فهذا لا بأس به وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يتوسلون إلى الله تعالى بالرسول صلى الله عليه وعلا أي بدعائه
كما في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الزمعة فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا فرفع النبي صلى
الله عليه وسلم يديه وقال اللهم أغيثنا اللهم أغيثنا اللهم أغيثنا فانشأ الله والسحاب ورعاة وبرق وأنطر فما نزل النبي صلى الله عليه وعلا آله وسلم من المنبر إلا والمطر يتحادر من نحيهم
وفي جمعة الثانية دخل رجل أو الرجل الأول والنبي صلى الله عليه وعلا آله وسلم يخطب فقال يا رسول الله غرق المال وتهدم البناء فادع الله لسكها عننا فرفع النبي صلى الله عليه وعلا آله وسلم
يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الأعكان والضراب وبطن الأوجات ومنابس الشجر فانجلت الغيوم عن المدينة وصار من حولها منطر فهذا التوصل من التوصل الجائز ولكن هل ينبغي للإنسان
أن يسأل غيره أن يدعو له الجواب على هذا أن نقول لا ينبغي للإنسان أن يسأل غيره أن يدعو له لأمرين الأمر الأول أن في ذلك نوعا من التذلل للمطلوب للمطلوب منه الدعاء والأمر الثاني أن
المطلوب منه الدعاء قد يلحقه الغروف والإعجاب بالنفس ويقول أنا من أنا أنا الذي يتوسل الناس إلى ربهم بدعائي لهم فيهلك ولا شك أن كون الإنسان يسأل الله تعالى بنفسه خير من كونه يطلب من
غيره أن يدعو الله له أولا لأن الإنسان إذا دعا ربه بنفسه فقد انتهى لأمر الله تعالى في قوله وقال ربكم دعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيثقون لجهنم داخلي ثانيا أنه إذا دعا
ربه بنفسه لأن الدعاء من العبادة والعبادة تقذب إلى الله ثالثا أنه إذا دعا ربه بنفسه أحس بالضرورة إلى الله تعالى والافتطار إليه وأنه سبحانه وتعالى ما جاءه دون خلطه رابعا أنه إذا سأل
إذا دعا ربه بنفسه فإنه يدعو الله تعالى بما يشاء جملة وتفصيلا فيحصل بذلك الانبساض في الدعاء والتوسع فيه والإلحاه فيه على الله خانسا أنه إذا دعا ربه بنفسه صار معتمدا على الله متوكل
عليه لا يلجأ إلا لله تعالى وهذا لا شك أن له تأثيرا في إصلاح القلب وصلاحا سادسا أنه إذا دعا ربه بنفسه سلم من أن يمنى عليه من طلب منه أن يدعو له والمهم أن الذي ينبغي للإنسان أن يدعو
ربه بنفسه في طضاء حاجاته للأسباب التي ذكرناها وربما يكون هناك أسباب أخرى عزبت عنا في هذا المكان هذا هو حكم التوسل بالصالحين وأما ما يظنه بعض الناس يتوسلا بالصالحين وهو عبادة لهم في
الحقيقة فإنه لا يسمى توسلا بل هو شرك مثل أن يقول عند صاحب القبر يا فلان أغفل ما شدة يا فلان يسل للأمر وما عشف ذلك مما يسعه الجاهلون ويظنون أنه من باب التوسل وهو حقيقة شرك يشفه غوى
المشركين والذين قال الله عنهم والذين اتخلوا من دونها أولياء ما نعبدهم يعني يقولون ما نعبدهم إلا ليقدربونا إلى الله ذلك فعلى المؤمن أن يكون دائما متعلقا بربه سائلا ربه بنفسه لا
يفتقه إلى أحد ولا يجع إلى أحد والله موفق جزاكم الله خيرا إذن شيخ الحمد حفظكم الله هل هناك توسل جائز شيء؟
أنواع التوسل الجائزة الكثيرة نعم شرعية منها التوسل الله تعالى بأسمائه على سبيل العموم نعم ومهن الحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في دعاء الهم والغم أسألك بكل اسم هو لك سميت به
نفسك أو أنزته في كتابك أو علمته أحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك فهذا توسل جائز الله تعالى بأسمائه كلها ما علمنا منها وما لم نعلم والثاني التوسل لله تعالى باسم خاص يكون
مناسبا للمطلوب كقول القائل اللهم يا غفور يا رحيم يا كريم اغفر لي وارحمني وتكرم علي وما أشبه ذلك وهذا مما شاء في السنة فإن أبا بكر رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الزمضي إلا أنت فاغفر لي ما غفرك من عندك وارحمني إنك
أنت الغفور الرحيم فهنا دعاء وتوصل اغفر لي ما غفرك من عندك وارحمني دعاء وإنك أنت الغفور الرحيم توصل إلى الله تعالى بهذه الاسمين المناسبين لما تعافه الدائي وهو أيضا توصل إلى الله
تعالى بصفته أي بصفة من صفاته بقوله ولا يغفر الذنوب إلا أنت الثالث التوصل إلى الله تبارك وتعالى بصفة من صفاته كما في حديث استخارة اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستخيرك بقدرتك وأسألكم
فضلك العظيم إلى آخر وكما في القرارة على المجيد أعوذ بعزة الله وقدرته من شكل ما أجد وأحاذر وكما في قوله اللهم برحمتك أستغيث وما أشفه ذلك الرابع التوصل إلى الله تعالى بأفعاله أن
يتوصل إلى الله تعالى في طلبه حاجة من الحاجات فعله سبحانه وتعالى نظير ما طلب ومنه اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميل مجيد اللهم بارك على
محمد وعلى آل محمد كما بارك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميل مجيد فالخامس التوصل إلى الله تبارك وتعالى بذكر حال الدان وأنه محتاج ومضطر إلى الله كما في قول موسى عليه الصلاة
والسلام ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير فهنا سأل الله تبارك وتعالى بوصف حاله وأنه محتاج مفتقد إلى الله تبارك وتعالى السادس التوصل إلى الله تبارك وتعالى بدعاء من ترجع إجابته أي أن
يدعو لك من ترجع إجابته ومن هو توصل الصحابة بدعاء النبي صلى الله عليه وعليه وسلم كما ذكرناه آنفا ومنه قول عمر رضي الله عنه هنا استسقى اللهم إنا نتوسل إليك بنبينا فتسطينا وإنا نتوسل
إليك بعم نبينا فأسطينا فيقوم عباس فيدعو فيسطوا هذه الأنواع كلها جائزة وأما قد توصلنا من النوع فقد أشرنا إليه في أول كلامنا على هذا السؤال نعم أحسن الله لكم شيء يقول السائل هل هناك
خصائص اختصها الله عز وجل للرسول صلى الله عليه وسلم ولم تكن لغيره من أفضل أمته هنا الخصائص التي اختص بها النبي صلى الله عليه وعليه وسلم وليستة أمه لأمته كثيرة جدا وقد ذكر العلماء
رحمهم الله وأعنيبهم وفقهاء ذكروا في كتاب اللكاح خصائص كثيرة للنبي صلى الله عليه وعليه وسلم فمن أحب أن يرجع إليها فليفعل ومن ذلك ما ذكره الله تعالى في القرآن حيث قال يا أيها النبي
إن أحللنا لك أزواجك اللا في عاشيت أدورهم إلى قوله فامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين فهنا بين الله عز وجل أن النكاح بالهبة لا يحل
إلا للنبي صلى الله عليه وعليه وسلم كما أن هذه الأمة خصها الله تعالى بخصائص لم تكن لغيرها من الأمم كما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين عن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم أنه قال أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي وصرت بالرعب مسيرا الشهر وجعلت للأرض مسيرا وطفورا فأيما رجل الأدركت في الصلاة واليصلي وحلت يا رب نائم ولم تحل
لأحد قبلي وذكر تمام الحديث فالحاصل أن الله سبحانه وتعالى يختص من شاء من عجاده في أحكام شرعية وغيرها مما لا يكون لغير نعم أحسن الله إليكم من الأردن هذا السائل يقول فضيلة الشيخ كنت
أصلي أنا والزميلي جماعة فكنت الإمام فدخل شخص آخر فدفعني فتقدمت قطوتين إلى الأمام فأنا لا أعلم هل صلاة جائزة أم لا مأجورين صلاة هذا الإمام جائزة لأنه لم يعمل عملا يطب الصلاة لكني لم
أدري لماذا دفعه هذا الداخل ولعل المسألة أنهما طجلان تم أحدهما بالآخر ثم جاء ثالث وقدم الإمام ليكون خلفه وهذا يقع كثيرا لكن بعض ما سيسأل يقول هل أدفع الإمام قبل أن أصلي يعني قبل أن
أدخل بالصلاة أو أدخل في الصلاة ثم أدفع الإمام فنقول له ادفع الإمام قبل أن تصلي يعني قبل أن تدخل بالصلاة وصاحبه الذي معه لا يعد من فريدا لأن المسألة لحظة يسيرة فإذا دخلت مع أثنين
صلاة فأدفع الإمام إلى الأمام ثم أدخل في الصلاة وإذا كان مكان غيقا من الأمام فأخر المأموم ثم أدخل في الصلاة أحسن الله لكم هذا سائل للبرنامج عبد العزيز عبد الله يقول فضيلة الشيف لقد
سمعت من بعض الأشرطة النافعة عن المنافقين بأنهم أربعة وهم فرعون وقارون وهامان وأبيب الخلف فاستمعت لا شرح فرعون وقارون شرحا كافيا قال من تكبر حشر مع فرعون ومن غرته دنياه بالمال حشر
مع قارون وعندما شرع في ذكر هامان انتهى الشريط أو انتهى الحديث فما هي الصفات الزميمة التي اتصف بها كل من هامان وأبيب الخلف نعم أولا قول السائل إنهم من المنافقين أو رؤوس المنافقين
هذا غلق بل هم من المعانجين المصدحين بكفره نعم والمنافق لا يعانجوا راهرا ولا يصدحوا بكفره فهم أئمة الكفر كما قال الله تعالى وجعلناهم أئمة يدون إلى النار يعني بذلك قادة الكفار ويوم
القيامة لا ينصرون ولكل من هؤلاء نزيها للآخر ففرعون غره الملك والسلطان فاستكبر هو وجنوده في الأرض دراء الحق وهمان قرق في الوزارة لأنه وزير فرعون فهو لجنوج من هذا الملك الجائب اغترى
بنفسه وآند وكفر وقارون استكبر بماله غره كفة المال فاستكبر وأباء أن يتبع موسى عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى إن قارون كان من قبل موسى فبغى عليه وأبي بن خلف غرته استيابه في قومه
ومنزلته ومنزلته فيهم فاستكبر عن الحق ولا شك أن الناس يحشروا بعضهم إلى بعض إذا كانوا متشابهين في في كفرهم قال الله تبارك وتعالى أحشر الذين ولموا أزواجهم وما كانوا يعبدون يعني أحشرهم
وأصناكهم فكل كافر فهو مع صنفه الذي شاركه في أصر الكفر نعم أحسن الله إليكم السائلة غادة الغامد لها مجموعة من الأسئلة تقول الفضيلة الشيخ ما حكم الحب في الله وكيف يكون الحب في الله من
أوسط غر الإيمان فهو من الأمور المطلوبة التي يثاب عليها العبد حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل المتحابين في الله تعالى ممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله فقال صلى الله عليه
وسلم سابعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب النشاء في طاعة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحاب في الله اجتمع عليه وتفرق عليه ورجل دعتهم رأة ذات منصب وجماد
فقال إني أخاف الله ورجل فصدق لصدقة فأخفاها حتى لا تعلم إشماره وتنفق يمينه ورجل ذكر الله الخاليا ففابت عيناه فحب في الله من أوثق وراء الإيمان وسببه أن رجل يرى شخصا متعبد لله ذاته
قائما في طاعة الله مصلحا ما استطاع لعباد الله فيحبه على ذلك لأن أسباب المحبة كثيرة من أسباب المحبة القرابة والصداقة والغناء والفقر وربما يكون أيضا من أسباب المحبة المشاركة في
الأسيان والفسوق كما يجري بين أهل الفسق والأسيان والمحبة في الله هي أعلى وأفضلها وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أنه قال من أحب قوما فهو منهم نعم أحسن الله لكم في
ثانية سئلة هذه السائلة تقول فضيلة الشيخ حكم الهدية في مكان العمل مع العلم بأنه بأني لا أقصد من ورائها شيء بل الحب في الله فقط الذي يفهم هذا السؤال نعم أن الإنسان يهدي يهدي هدية إلى
قائم بالعمل له به تعلق مثل أن يهدي الرجل إلى القاضي هدية بين يدي الحكومة يعني محاكمة عند القاضي ومثل أن يهدي التلميذ هدية إلى أستاذه قرب الامتحان أو في غير وقت الامتحان من أجل أن
يحابيه في التهاول معه في الواجبات أو يحابيه في إطلاعه على الأسئلة أو مع أشبه ذلك المهم أن الهدية لمن يكون بينه وبينه علاقة في العمل لا تحل ولا تجوز إلا إذا كان هناك عادة بينهما في
التهادي فلا بأس يعني هذا يكون بناء العادة شكر الله لكم من فضيلة الشيخ وبارك الله فيكم وثك كم موشك كم موشك كم موشك