621 - 739 الحلقة الستمائة و واحد وعشرون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أبو هيثم ألف ألف من دمياط من جمهورية مصر العربية يقول التسخط من المصائب والكوارث ما حكمه في الشراء جزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين وصله وسلمه على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه
ومن تبعا بيسان لا مدين أما بعد فإن من أصول الإيمان أن يؤمن الإنسان بالقدر خيره وشره وأن يعلم أن ما أصابه لم يكن لوفئه وما أخطأه لم يكن لوصيبه وأن الأمر كله يرجع إلى الله عز وجل وأن
لله الحكمة البارغة فيما أصاب العبد من خير أو شر والمصائف على نوعي النوع الأول أن تكون تكثيرا لسيئات وقعت من المرء وإساحا لحاله كما في قوله تبارك وتعالى وما أصابكم من مصيبة فبما
كسبت أيديكم ويعفو عن كثير وقوله تعالى رهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعضا الذي عملوا لعلهم يرجعونه والنوع الثاني أن تكون المصائب ليست رقوبة لسيئات وقعت من
المرء ولكن لزيادة رفعة في درجاته وليحصل على وصف الصبر الذي أثنى الله على القائمين به وقال إنما يوفى الصابرون أجرهم به الحساب ومن ذلك ما يقع للرسول صلى الله عليه وسلم من المصائب
التي تصيبه عليه الصلاة والسلام حتى إنه ليوعك كما يوعك الرجلان منا أي في المرض من أجل أن ينال أعلى مقامات الصبر صلوات الله وسلم عليه وقد نال ذلك صلوات الله وسلم عليه فهو أعلى الناس
صبرا على طاعة الله وأعلى الناس صبرا عن محارم الله وأعلى الناس صبرا على أقدار الله المؤلمة وبناء على هذه المقدمة يجب على المرء أن يصبر لقضاء الله وقدره وأن لا يتسخط لأن السخط من
قضاء الله وقدره نقص في الإيمان بربوبيته تبارك وتعالى إذ مقترى الربوبية المطلقة أن يفعل ما شاء وانظر إلى الكرم والفضل أنه عز وجل يفعل في عده ما يشاء ومع ذلك يثيبه على ما حصل من هذه
المصائب إذا صبر واحتسب قال بعض أهل العلم وللناس في المصائب مقامات أربع التسخط والصبر والرضاء والشكر أما التسخط فحرام سواء كان في القلب أو في اللسان أو في الجوالة فالتسخط في القلب
أن يرى أن الله تعالى ظلمه في هذه المصيبة وأنه ليس أهلا لأن يصاب وهذا على خطر عظيم كما قال الله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير ونطمئن به وإن أصابته فتنة من قلب
على وجه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخصان المبين وأما التسخط بالقول فأن يدعو بدعوة جاهلية مثل واتب وراح وانقطاع ظهراح وما أشفى هلالة من الكلمات النابية التي تنبع أن سخط العبد وعدم
إضاءه في قضاء الله وأما التسخط بالأفعال فكانت في الشعور ورضم الخدود وشق الجوب وقد تبرع النبي صلى الله عليه وسلم من فاعل هذا فقال ليس منا من شق الجوب وضرب الخدود ودعا بدعوة جاهلية
فالتسخط هذا حرام ومن كبائل الذنوب والتسخط القلبي أعظم عنواعه وأخطر عنواعه المقام الثاني مقام الصبر وهو حبس النفس عن التسخط وهو تقيم على النفس لكنه واجب لأنه إذا لم نصبت تسخط
والتسخط من كبائل الذنوب فيكون الصبر واجبا ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لابنته التي كان عندها طفل يجود بنفسه حضره الموت فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم رسولا تدعوه للحضور
فقال النبي صلى الله عليه وسلم مرهأ فلتصبر ولتحتسب المرتبة الثالثة أو الحال الثالثة أو المقام الثالث هو الرضا بأن نرضى العبد بما قدر الله له من هذه المصيبة رضا تام وقد اختلف العلماء
في وجوبه والصواب أنه ليس بواجب ولكنه سنة لأنه متضمن للصبر وزيادة والفرق بين الصبر والرضا أن المرأة يكون في الصبر كارها لما وقع لا يحب أنه وقع لكنه قد حبس نفسه عن تسخط وأما الراضي
فهو غير كاره بما وقع بل المصيبة وعدمها عنده سواء بالنسبة لفعل الله لأنه راض بضا تاما أنفعل الله فهو يقول أنا عبده وربي إن فعل بما يسرني فأنا عبده وله مني الشكر وإن فعلت الأخرى فأنا
عبده وله مني الرضا والصبر فالأحوال عنده متساوية وربما ينظر إلى ذلك من منظر آخر وهو أن يقول إن هذه المصيبة إذا صبر عليها وكفر الله بها عنه وأثابه عليها صارت ثوابا لا عقابا فيتساوى
عنده الألم والثواب وفي هذا ما يذكر عن راضعة العدوية فيما أظن أنه أصيبت أصبعها ولم تتأكثر بشيء فقيل لها في ذلك فقالت إن حلاوة أجلها أنستني مرارة صبرها المقام الرابع أو الحال الرابع
مقام الشكر أن الإنسان يشكر الله أزوجل على هذه المصيبة وهذا المقام أو الحال لا تحصل للإنسان عند أول صدمة لأن مقتض الطبيعة ينافي ذلك لكن بالتأمل والتأمي قد يشكر الإنسان ربه على هذه
المصيبة وذلك في أن يقدر المصيبة أعظم فيشكر الله تعالى أن أصيب بهذه بتيكة أهوة أو يقدر أن ألم المصيبة ألم يزول في زوال الحياة من دقي إلى الموت أو يزول قبل الممات والأجل والثواب
الحاصل يبقى فيشكر الله تعالى على ذلك مثاله رجل أصيب بحاجة من الإسيارة فانكسر في رجله هذه المصيبة فيتأمل يتأمل وينظر ويقول أرأيت لو كان الانكساره بالظهر لكانت المصيبة أعظم فهو يشكر
الله عز وجل أن كانت المصيبة بالفخر دون الظهر ولو كانت في الساق لكانت أهوة من معي لكانت الفخر وهل مجر ثم يقول أيضا هذه المصيبة إما أن أشت منها وأعود كما كنت في الدنيا قبل الموت وإما
أن أموت فلها أجل محفوم مقدر لكن الأجل الحاصل عليها هو ثواب الآخرة الباقية أبد الآبدين فيشكر الله عز وجل على هذه المصيبة التي كانت سببا لما هو أبقى وأفضل وأخير نعم جزاكم الله خيرا
في ثاني أسئلة في السائل إبراهيم الدنيا إذا فهمنا الآن أن مقام الإنسان أن الإنسان عند مصائب أربعة مقامات الأول التسخف وهو حرام ومن كبار الذنوب والثاني الصبر وهو واجب والثالث الرضا
وهو الصنة مستحب والرابع الشكر وهو أعلى المقامات نعم جزاكم الله خيرا أبو إبراهيم من دنيا من جمهورية مصر العربية يقول في هذا السؤال سئل أحد السلف رضي الله عنهم عن الأسماء والصفات
فقال أمروها كما جاءت ما معنى ذلك وهل هذا القول منسوب إلى أحد السلف هذا القول منسوب منسوب إلى عموم السلف نعم يقول في آية الصفات وحديثة أمروها كما جاءت بلا كيف فقوله أمروها كما جاءت
يعني لا تحضروا لها بتحريف أي بتأوين يخرجها عن ظهرها فلأمروها على ظاهرها ويتضمن هذا القول أيضا إثبات معانيها وأنه ليس المراد مجرد إثبات اللخ لأن نصوص الصفات في كتاب الله وصنع رسوله
الفرض جاءت لإثبات معناها لا لأن مرها لا أن نمرها على عسينة لا دون أن نفهم المعنى فكأنهم يقولون أمروها على معناها المراد بها لا تغيروها وقولهم بلا كيف أي لا تقيفوها وليس المعنى بلا
اعتقاد كيفية لها لأن لها كيفية ضرورة إثباتها إن لا يمكن إثبات شيء لا كيفية لها فيقول معنى بلا كيف أي بلا تكيف لها لا تقيفوها لا تقول كيفية وجه الله كذا وكذا ولا كيفية يديه كذا وكذا
ولا كيفية عينيه كذا وكذا لأن الله تعالى أجل وأعظم من أن يدرك العباد كيفية صفاته وفي هذا الآية الكريم ما هو في هذا القول المشهور عن السلف رد على طائفتين منحرفتين إحداهما طائفة
التعطيل التي سلبت عن الله تعالى جميع معاني صفاته وجعلتها ألفاظا لا معنى لها أو جعلتها جعلت لها معانية مخالفة لظاهر اللفظ لأن الذين لم يمروها على ما جاءت انقسموا لها قسمين قسم قالوا
لا معنى لها إطلاق وليس علينا وليس علينا إلا مرار لفظها دون التعرض لمعنىها وقسم الآخر قالوا نتعرض للمعنى لكن حملوا معنى على خلاف راهدها وأثبتوا لها معانية من عند أنفسهم لا دليل
عليها من كتاب الله ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وعلى وسلم ولا من أقوال الثلثاء والصحابة فالأوى طائفة المعتدلة والجامية ومن سلك سبيلهم من معطل الصفات والثاني والثانية طريقة
الأشاعرة ومن سلك سبيلهم من من حرفوا مصوص الصفات لمعاني اكتكروها من عقودهم ولم ينزله بها سلطانا ولم يثبتوا إلا ما زعموا أن العقل أدل عليه كالصفات السبع التي أثبتها طائفة الأشعرية
وأنكروا من الصفات ما هو ما العقل أدل عليه من دلالة العقل على هذه الصفات التي أثبتوها على كل حال الجملة الأولى فيها رج على طائفتين من المعطلة أو الأولى من عطلت المعانية مطلقة
والثانية من أثبت معانية لا دليل عليها وربما يكون تكون الطائفة الثانية أشد مخالفة من الطائفة الأولى لأن الطائفة الأولى أمسكت وقالت لا نثبت الأفضل ألا نثبت معنى فنفت المعنى وهذا نحن
بلا شب والثانية نفت المعنى المراد وأثبتت معنى آخر لأدل عليه اللفظ فصار في ذلك جنايتان الجناية الأولى نفت المعنى المعنى الذي هو ظاهر اللفظ والثانية إثبات معنى لا يدل عليه اللفظ نسأل
الله الهجاية لجميع أما قولهم بلا كيف فهو رد على طائفة من حرفة على ضد الطائفة المعطلتين وهي طائفة ممثلة الذين قالوا نثبت الله صفات ولكنها على مثل ما كان من صفات المخلوقين فوجه الله
تعالى على زعمهم تعالى الله عن قولهم يكون على يكون على مثل أجمل وجه بشري وهكذا دقيق السلاة عز وجل وهؤلاء أيضا خالفوا قول الله تعالى خبرا ليس كم مثله شيء هو السميع بصير وعصوا أمر
الله تعالى نهيا في قوله فلا تضبوا لله نعمثال إن الله يعلمه وأنتم لا تعلمه وخلاصة الجواب أن معنى قول السلح أمروها كما جاءت أثبتوا هذه الأفراض مع معانيها التي دلت عليها وهو ما يفهم
من ظاهرها على الوجه اللاعق بالله عز وجل وقولهم بلا كيف رد على الممثلة أي لا تكيفوها وليس المعنى لا تعتقدوا لها كيفية لأن لها كيفية مجرد القول بإثباتها يستلزم أن يكون لها كيفية
لكنها غير معلومة ولهذا قال الإمام مالك رحمه الله في الاستواء لها العرش الاستواء غير مشهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة نعم جزاكم الله خيرا قبيلت الشيخ السائل
أبو حسام تعز يقول في هذا السؤال متى تجب الزكاة في القنم وهل لها عدد محدد حتى تجب الزكاة فيها أم أن الزكاة تجب عليها حتى ولو كانت واحدة هو حال عليها الحول اقتناء الغنم على وجهه
الوجه الأول اقتناءها للدر والنسل فهذه لا زكاة فيها حتى تبلغها أربعين وزكاة الأربعين واحدة من أربعين ولا تجب الزكاة فيها حتى تكون سائمة أي راعية أي تعيش على المرأة دون أن تعالف إما
الحول كله وإما أكثر الحول أما النوع الثاني من اقتناء الغنم فهو اقتناء التجار الذين يتجرون بالغنم يشتري هذه القطعة ويبيعها ويشتري قد الثاني ويبيعها فهذه فيها الزكاة إذا بلغت نصابا
بالقيمة ولو لم تكن إلا واحدة فإذا قدرنا أن النسان رأس ماله قليل ليس عنده إلا عشر من الغنم يبيع ويشتري فيها ففيها الزكاة حتى لو تناقصت إلى واحدة ولكن قيمتها للواحدة تبلغ النصاب فإن
عليه الزكاة فيها نعم جزاكم الله خيرا يقول إذا مات الرجل وقبر وفي أسنانه ذهب وقد مضى على قبره عدة سنوات هل يجد أن يحفر القبر وتخرج الأسنان أم ماذا طولا يجب إذا مات الميت وفي أسنانه
ذهب يجب أن تقلع أن تقلع أسنانه الذهب لأن تفنها مع الميت إضاعة مال وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم أن هنا عن إضاعة المال فإن كان لا يمكن خلعها إلا بضرر على اللثة أو على
بقية الأسنان فإنها تبقى حتى يبلى الميت ثم ينبش القبر وتستخرج منه وتضم إلى التركة تورث مع التركة وفي هذه الحال إن سمح الورطة وهم مرشدون يصح تبرعهم إن سمحوا أن تبقى للميت فهم في ذلك
أحرار لهم أن يفعلوا هذا نعم جزاكم الله خيرا يقول السائل إذا نذر الشخص وهو نائم هل يجب عليه أن يفي بما نذر أم لا ما أدري أهل أسلح أن نقول يجب عليه أن يوفى بنذه وهو نائم نذر النائم
ليس بالشيء إقرار النائم ليس بالشيء تمنع تصرفاته أن نائم ليس بالشيء النائم لا ينسب إليه بعض حتى لو طلق زوجته ونائم لم تطلق ولو أوقف ماله وهو نائم لم يكن وقفا ولو ظاهر من زوجته وهو
نائم بيحلي لم يثف حكم ظاهر في حقه ولو طلقها لم يثف حق الطلق في حقه النائم لا حكم لتصرفه إلا في مسأة واحدة وهي فعله الذي لا يعذر فيه الجاهل مثل أن ينقلب على شخص إلى جنبه فيقتله فهذا
عليه الضمان كما لو انقلبت الأم على طفلها وغمته حتى مات فإنها تضمنه ويدل على النفال النائم لا ينسب إليه قول الله جبارك وتعالى في أصحاب الكهف وتحسبهم ألقاضا وهم رقود ونقلبهم ذات
الأمين وذات الشمال فجعل الله تعالى تقلبهم ذات الأمين وذات الشمال غير منسوب إليهم بل هو من فعله تبارك وتعالى جزاكم الله خيرا يقول هذا السائل ما معنى من أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس
جميعا وهل إذا تسبب الشخص بموت شخص آخر ثم تسبب بإحياء شخص آخر كانت مثل هذه الكفارة لتلك ما معنى قوله تعالى ومن أحياه فكأنما أحيا الناس جميعا أي من كان سببا في رفع قتل الظلم عن شخص
مظلوم ليقتل كان كمن أحيا الناس جميعا ومن قتلها بعض الحق فكأنما قتل الناس جميعا هذا ما كتبه الله على بني إسرائيل كما قال تعالى من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بعض
نفسا أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ومن قتل نفسا بعض الحق ثم أحيا نفسا أخرى غير مستحق للقتل فإن الثاني لا تكون كفارة الأولى من حيث ما
يجب فيه كفارة القتل أما من جهة التواب فأمره إلى الله عز وجل نعم السائل أبو حسان استعرضنا سؤالا له في حلقة سابقة بقي له هذا السؤال يقول زوجتي كانت حامل في الشهرين الأولين ولم نكن
نريد أن تحمل فذهبت للمستشفى وأجهضت الجنين وكان لا يزال قطعة صغيرة من اللحم لم يتبين منه أي شيء فهل علينا شيء أم أن علينا صيام لأنني سألت فقالوا لي بأنه لا عليكم شيء لأنه لم يتبين
هذا الجنين بعد وجزاكم الله خيرا أحب أن أقول للأخ السائل ولمن يسمع أن تكثير النسل من مراد الشرط وأن النبي صلى الله عليه وسلم حتى على تكثير النسل فقال تزوج الوجود الولود فحتى على
تزوج المرأة الوجود التي تودد إلى الزوج لأن توددها إلى الزوج يسترزم غالبا من الاتصال بمجامعها والمجامعة يكون بها كثرة النسل ولهذا أعقب هذا الوجود الولود فلا ينبقي أن نحاول تقرير
الولادة مع كون الرسول عليه الصلاة والسلام حب منا أن تكثر أولادنا أما بالنسبة للجواب على السؤال الخاص فأقول إن الإجهاب في غير وقته اختلف بالعلماء في جوازه فمنهم من منعه مطلقا وقال
إن الله تعالى جعل هذه النطفة في قرار مكين فلا ينتهك هذا القرار إلا لسبب شرعي ومنهم من أجاز إسقاط النطفة أي إسقاط الجنين قبل أربعين يوما ومنهم من أجازه قبل أن يخلق لأنه لا يعلم إذا
كان علقه أيكون طفلا أم لا ومنهم من أجازه إلى أن تنفق فيه الروح فإذا ننفقت فيه الروح فقد اتفقوا على منع إجهاضه إلا إذا كان ذلك عند الولادة وتعذرت الولادة الطبيعية وأجهض لولادة عملية
فلا بأس والذي أرى أنه لا يجوز متى تحققنا أنه حمل أنه لا يجوز إجهاضه إلا لسبب شرعي مثل أن يتبين أن هذا الجنين مشوه تشويها لا يعيش معه وإذاء النفسي له ولأهله فحينئذ يجهر لدعاء الحاجة
والضروة إلى ذلك وكذلك إذا خير على أمه أمه منه إذا فرعرع وكبر فإنه لا بأس بإجهاض حين عدم وهذا مقيد بما إذا لم تنفخ فيه الروح والروح تنفخ فيه إذا تم له أربعة أشهر فإذا نفخت فيه الروح
فإنه يحرم إجهاضه مطلقا حتى لو قرر العطبة أنه إن لم يجهض ماتت أمه فإنه لا جزء إجهاضه حتى لو ماتت أمه ببقاء وذلك لأنه لا يجوز لنا أن نقتل نفسا باستبقاء نفس أخرى فإن قال قائل إذا
أبقيناه وماتت الأم فسيموته أيضا فيحصل بذلك قتلنا السيء وإذا أخرجناه فربما تنجي الأم فالجواب أنه إذا أبقيناه وماتت الأم بسببه ومات هو بعد موت أمه فإن موت أمه ليس منا بل من الله عز
وجل فهو الذي قضى عليها بالموت بسبب هذا الحمل أما إذا أجهرنا الجنين الذي كان حيا ومات بالإجهاض فإن إماتته من فعلنا ولا يحل لنا ذلك شكرا الله لكم وفضيلة الشيخ وبارك الله فيكم وفي
علمكم ونفع بكم المسلمين أيها الإخوة المستمعون الكرام أجاب عن أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد بن صلى الله عليه وسلم