583 - 739 الحلقة الخمسمائة وثلاثة وثمانون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

مبارك الله فيكم وفيكم هذا السائل عين عين مين استعرضنا سؤالا له في حلقة سابقة بقي له هذا السؤال يقول والدتي لا تصلي إلا في رمضان ونصحتها كثيرا بالمداومة على أداء الصلاة وذلك من خلال الأشرقة الدينية والكتيبات والأحاديث من ترغيب وترهيب وجميع شتى الوسائل ولكنها لا تستجيب لهذا النصر وتقول بأن عملي في البيت لا يسمح لي بأنني ربت بيت ولا يوجد من يساعدني في متطلبات المنزل من أمور الطهي والغسيل والكي إلى آخره وربما لا تصلي إلا أثناء وجودي وعند سفري تتهاون وتترك بعض الأوقات من الصلاة ما توجيهكم شيخ محمد وتوجيهكم أيضا لي أنا ماذا أفعل معها هل أقاطئها وأترك مراسلتها الحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على مدين محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إله ومدين نصيحة لهذه المرأة أن تتقي الله عز وجل وأن تقوم بما أجب الله عليها من الصلوات الخمس في أوقاتها لأن من ترك الصلاة بلا عذر فإنه يكون كافرا مرتدا عن دين الإسلام وإن تركها لعذر حتى خرج وقتها مثل النوم والغفلة أي النسيان فإنه يصليها متى ذكرها ومتى استيقظ أقول لهذه المرأة اتق الله في نفسك فإنك إن مت على فلك الصلاة مت كافرا وحفرج ما أفرعون وهامان وقارون وأبيه بن خلف وحرم الله عليه في الجنة فإن القرآن والسنة وأقوات الصحابة رضي الله عنهم كلها تدل على أن تلك الصلاة كافر أما القرآن فقوله تعالى في المشركين فإن تابوا وعقاموا الصلاة وآثوا الزكاة في إخوانكم في الدين ووجه الدلالة من هذه الآية أن الله اشترض لثبوت الأخوة الدينية ثلاثة أشغوط الأول التوبة من الشرك والثاني إقاموا الصلاة والثالث إيثوا الزكاة فأما التوبة من الشرك فهي شرط لثبوت الأخوة الإيمانية بإجماع المسلمين إذ لا أخوة بين المشرك والمؤمن إطلاقا حتى ولو كان أخاه من أبيه وأمه فإنه ليس أخله بالحقيقة ولهذا قال الله تبارك وتعالى لنوح عليه الصلاة والسلام حين قال ربي نبني من أهلي وإن بعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين قال الله تعالى إنه ليس من أهلك فنفى الله تعالى أن يكون من أهله مع أنه ابنه لأنه كافر وأعظم بينونة وفرقة ما تكون بين المسلم والكافر وأما إقام الصلاة فإن ظاهر الآية الكريمة أنها لا تثبت الأخوة في الدين إلا إذا أقام الصلاة ومفهومه إذا لم يقم الصلاة فلا أخوة بالدين ولا تنتفل أخوة والدين بمزرد المعاصم وإن عظمت بل لا تكون أي لا يكون انتفاع الأخوة في الدين إلا بالكفر وعلى هذا فتكون الآية بالدالة على أن من لم يقم الصلاة فهو كافر وأما إيطار الزكاة فنقول فيه كما قلنا في إقام الصلاة أن من لم يقم الزكاة فهو كافر خارج من الملة وقد قال بذلك بعض أهل العلم أي إن ترك الزكاة أي إن ترك إيطار الزكاة كفر مفز عن الملة وهو رواية عن إمام أحمد بن حنبل رحمه الله وهو ظاهر الآية الكريمة لكن هذا معارض بما تبت في صحيح المسلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا تنأ يوم القيامة صفح ثو صفائح من نار وأحمي عليها في نار جهنم فيقوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما برأت قعيدة في يوم تاني مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى جنة وإما إلى النار فكونه يرى سبيله إلى جنة يدل على أنه ليس كافر إذ لو كان كافرا لم يكن له سبيل إلى جنة وعلى هذا فيكون إخرافه يتاء الزكاة من هذه الآية الكريمة تابسا بالسنة وأما دلات السنة على كفت تلك الصلاة فقد ثبت في صلاة المسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة وفي السنن عن بواجه بن حسين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وأما أقوال الصحابة فقد نقل عبد الله بن شقيق وهو من التابعين المعروفين عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يرون شيئا من الأعمال تركوا كفر إلا الصلاة ونقل أجماعهم صحاق بالرهوية أي إجماع الصحابة على أن ترك الصلاة كافر وهناك دليل رابع يدل على كفر ترك الصلاة وهو الدليل النظري فإنه ليس من المعقول أن يحافظ الإنسان على ترك الصلاة مع عظمها وشرف مرتبتها في أركان الإسلام وعلوي شأنها وهو مسلم مؤمن بالله ولم الآخر هذا محال وبناء على ذلك نحذر هذه الأم التي لا تصلي إلا في رمضان من ترك الصلاة والعجب أنها تعتذر بشؤون البيت ولا أدري كيف تكون شؤون البيت شاغلة لها عن الصلاة في غير رمضان غير شاغلة لها في رمضان أو تجيب عن هذا السؤال ثم نقول أن الصلاة لا تستعب في وقت طويل يعني أن الصلاة كلها بوضوءها إذا كان وضوءا آديا لا تستعب أكثر من ساعة وغير شدقائك ولكن الشيطان يلعب في رقول بني آدم حتى يجعل السهل اليسير عسيرا عليهم ولسيما إذا عظمت منزلته في دين الله أي إذا عظمت منزلة هذا الشيء في دين الله فإنه أي الشيطان يحرص غاية الحرص على أن يثبت الإنسان عنه لأن الشيطان كفر بترقي سجده لله عز وجل حين أمره أن يسجد لآدم فاستكفر وكان من الكافرين وهو يريد من بني آدم أن يقفروا كما كفر هو كما أن أعداء المسلمين من كفار أيضا يودون أن يكفر المسلمون كما كفروا فيما قال تعالى وَدُّوا لَتَفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فعلى هذه الأم أن تتقي الله عز وجل في نسها وأن تستعين الله وهي إذا قامت بالصلاح فإن الصلاة تعين على شؤون البيت قال الله تعالى واستعين بالصبر والصلاة إن اللهم أصابرين والوقت الذي ينقضي بالصلاة وما يلزم لها من طهارة ونحوها يجعل الله تعالى في بقيسة الزمن بركة يحصل فيه من الأمال ما لا يحصل فيما لو يزعت البركة أما بالنسبة للولد فإن الولد قد طام بواجبه حين كان يصح أمه ويحذرها ويخوفها ولكنها لم تفعل وأما مقاطعته إياها فينظر إن كان في مقاطعته إياها مصلحة بحيث تتوب إلى الله عز وجل وتخسر لما فات عليه فليقاطعها لعلها تتوب وإن كان يقاطعته إياها لا تزيدها إلا تماد وطغيانا فلا يقاطعها نعم بارك الله فيكم ننتقل إلى رسالة بعثت بها السائلة السميرة أحمد تقول تذكر بأنها فتاة تبلغ من العمر التاسعة عشرة تقول مشكلتي بأنني قبل سبع سنوات قد مرضت وكان ذلك في أول شهر من رمضان ونتيجة لذلك المرض أجريت عملية ولم أصم من الشهر إلا حوالي خمسة أو ستة أيام فأنا لا أدري كم بالتحديد للصغر السمي في ذلك الوقت فهو أول شهر يجب علي الصوم فيه فهل يجب علي صوم الشهر كامل متتالي دون القطار أو تفرق وهل أصوم ذلك أو أترك الأيام التي ظنت أنني صمتها أجهوني في ضوء هذا السؤال الأيام التي صامتها لا يجب عليها قضاءها لأنها وقعت مقرعها وأجزعت والأيام التي يغلب على ظنها أنها لم تصومها يجب عليها أن تقضيها متتابعة لأنها أخرت القضاء وإن صامتها متفرقة فلا شيء عليها لا سهم مع مشقة التتابع عليها ونصيحة لها ولغيرها من من يسمع ألا يتهاون في سؤال أهل العلم فيؤخر السؤال لسنوات بل الواجب على الإنسان أن يسأل أولا قبل أن يعمل ليتبين له ما يجوز له من العمل وما لا يجوز وما يجزئ وما لا يجزئ حتى يعبد الله على بصيره ثم إذا قدر أنه فعل بدون السؤال وتبين أن في عمله خللا فإن الواجب عليها أن يبادل بسؤال أهل العلم وأن لا يتأخر لأن التعصير له آفات قد يمرض الإنسان ولا يستطيع فعل ما فاته وقد يموت وقد يلحقه عمال لا يتمكن معه من الفعل فالمهم أن الواجب على الإنسان الذي يتق الله عز وجل أن يسأل قبل أن يعمل ثم إذا عمل وذكر له أن في عمله خللا فالواجب أن يبادل بالسؤال أما أن يبقى سنوات ثم بعد ذلك خططا فهذا غلط نعم ربما يكون بعض الناس لم يطلع على باله أن في عمله خللا فهو ساكت حتى يعرض بحث فيه بعد شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين أو يسمى من العلماء ما يعدل على خلل في عمله فهذا يكون معذورا لأنه لم يؤخذ السؤال عنه نعم بارك الله فيكم السائل حمد علي من السودان يقول تسلثت من شخص مبلغا من المال ووافته المنية قبل أن أرد له هذا المال وله أبناء صغار وكبار ماذا أفعل في هذا مأدورين إذا توفي الإنسان وله أقلاب على الناس إن هذه الأقلاب تنتقل إلى ورثه خلت أو كثرت فهذا الرجل الذي أقربك ثم توفي يكون المال الذي عندك لورثته فعليك أن تخبرهم به ثم تسلمه للجميع إلا أن يكون لهم مكيل خاص قد ثبرت وكالته شرعا فلك أن تعطيه إياه وحده وهو يقسمه بين أهل الميراث وهذا السؤال جرنا إلى شيء آخر وهو أن بعض الناس نساء الله لنا ولهم الحجاية يتهاون بالدين ويتهاون بقضاء الدين أما التهاون بالدين فإن بعض الناس يستدينوا لأمور كمالية لا حاجة له بها بل قد يستدين لأمور محرمة تلحقه بالمصرفين والله تعالى لا يحب المصرفين وهذا غلط السفه في العقل وظلال في الدين فإن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لم يرشد الرجل الذي طلب منه أن يزوجه ولم يكن عند هذا الرجل مهر فقال إذا التمس ولو خاتم من الحديث فقال لا أجد ولم يقل له استقرر من الناس وإنما قال له هل ما أتشع من القرآن قال نعم قال يزوجك بما ما أتشع من القرآن هذا مع أن يستواج أمر ضروري وأمر مشروع فهو ضروري من حيث الفطرة مشروع من حيث السنة ومع ذلك لم يرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يستقرر وبعض الناس يستهنوا بالدين من حيث القضاء فتجده قادرا على الوفاء لكنه يماطل ويقول لصاحب الحق ائتني غدا وإذا جاء قال أتني غدا حتى يمل صاحب الحق وربما يدعو صاحب الحق الحقة لكثرة الترداد على من عليه الحق وربما لا يستر له أن يفعل الأمر إلى المحاكم إما لكون شيء زهيدا أو لقرابة بينه وبين المدين يخشى أن تنقطع الصلة بينهما إذا رفعه إلى الحاكم أو لكون الحاكم لا يحكم إلا بالهواء في أغل حقه ثم إنه متهار بقضاء الدين إذا مات فقلت نفسه معلقة بالدين حتى يقضع عنه والمبادرة بقضاء الدين على الميت في وقتنا هذا قليل جدا أكثر الورثة والعياذ بالله إذا مات صاحبهم الذي ورثهم المال والمال كان مالهم فإذا ماتوا عليه الدين تباطع الورثة في قضاء الدين وتواكلوا كل يكل الأمر إلى الآخر فتنعموا بالمال وصاحبه شقي فيه في قبره وهذا حرام عليهم ولهذا قال العلماء رحمهم الله يجب على الورثة الإسراع في قراء الدين حتى قال بعض من ينبغي أن يقضى دينه قبل أن نصلى عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قبل أن يفتح الله عليه بالمال إذا قدمت عليه الجنازة وعلى الميت دين ليس له وفاء تأخر عن الصلاة عليه فقدم عليه رجل ذات يوم فلما خطى خطوات قال هل عليه دين قال نعم يا رسول الله ديناران فتأخر وقال صلوا على صاحبكم فقال أبو قتادة يا رسول الله ديناران عليه قال حق الغريم وفرأ منه المعيد قال نعم رسول الله فتقدم وصل عليه وهذا يكون على أهمية الدين فنصيحة لأخواني أولا أن لا يتهاون بالدين ابتداء وأن يسجدوا ويقالبوا وأن لا يحاولوا أن نكونوا كالآلية في مآكلهم ومشاربهم وملابسهم ومناطرهم ومراكبهم لظهور الفرق بين الغني والفقيل وأن يقتصروا على ما تدعو الضرورة إليه فيما يستدينه من الناس وأقول على ما تدعو له الضرورة دون ما تدعو له الحاجة يعني الإنسان إما أن يستدين لحاجة أو لضرورة أو لإصراف فليجتنب الاستدامة للإصراف وللحاجة ولا يستدن إلا للضرورة ومراد من الاستدامة هنا ليس الدين المعروف عند الناس والذي هو تلاعب لأحكام الله عز وجل فيما يعرف عندهم بالدين ولكن مراد بذلك الدين الحلال أن يطاع جلة السنة على جوازه فلا يستدن إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك وإلا فليستعفف وليقتصر على عدنا ما يسب دورته وإذا أغنى الله عز وجل فليفعل ما يلق بحاله فإنه أيضا من التطرف أن يكون الغني كالفقير في مأكله ومشربه وملبسه ومسكنه ومركبه ومن التطرف أيضا أن يكون الفقير كالغني يحاول عن الحق الظالم فكلاهما محور فإن الله تعالى يحبه إذا أنعمى لعبده نعمة أن يرى أثر نعمته عليه وفق الله جميع لما في الخير اللهم أمين بارك الله فيكم هذا السائل أخوكم أحمد من اليمن له مجموعة من الأسئلة يقول هل التدخين محرم أم أنه مكروه وهل على البائع إثم نرت بهذا إثادة التدخين محرم محرم بدلات القرآن والسنة والنظر الصحيح أما القرآن فإن الله تبارك وتعالى قال في كتابه العظيم وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ومن المعلوم أن تناول الدخان يلحق أضارا بالجسد قد تكون قريبة الظهور وقد تكون بعيدة الظهور وهذا عمر متفق عليه بلعطباء اليوم بعد أن تقدم الطب ووصل إلى درجة عالية فلعطباء مجمعون على درجة تدخين وهو أيضا عن التدخين مشوه للأسنان والشفاه وربما يكون مشوها للوجه أيضا عموما فإن صاحب الدخان يظهر أثر الدخان على صفحات وجهه ولا سيما على جدران عنفه حيث تراه عندما تراه وكأنه مدهون بدهم وهذا وحده يقتضي تحريم شرب الدخان ومن أجلة القرآنية على تحريمه قول الله جبارك وتعالى وَلَا تُفِصُّهُهَا أَمْ لَكُمْ التي جعل الله لكم قياما فبين الله تعالى الحكمة من اتيان الماء وهي أن الله جعله قياما تقوم به مصالح ديننا ودنيانا ومن المعلومة أن صرف المال السجائر لا تقوم به مصالح الدين ولا الدنيا بل بالعكس ومن أجلة السنة على تحريمه أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم نهى عن إضاعة المال وإضاعة مال صرفه في غير فائدة ومن المعلومة أن صرف المال في الدخال صرف له بما لا فائدة فيه بل بما فيه مضره وأما النظر الصحيح فإن العقل يقتضي أن لا يتناول الإرسان ما يضره ويفي ماله لا سيما وهو مؤمن بأنه سيحاسب على ذلك إذ العقل الصريح يقتضي أن يفعل العاقل ما ينفعه وأن يدعى ما يضره ومن كمان ذلك أن يدعى ما لا ينفعه فالأمور ثلاثة نافع وضار وما لا نفع فيه ولا ضرار فالأول مطلوب والثاني مدموم والثالث الكمان أن لا يفعله وإن فعله فلا شيء فلا شيء عليه مارك الله فيكم يقول هذا السائل ماذا يفعل الشخص إذا حضر إلى الصلاة متأخر فوجد أنه الوحيد في الصف الثاني ماذا يفعل إذا حضر السائل في المسجد ولم يجد مكان في الصف فإنه يصلي وحده يعني يصلي خلف الصف كذا للإمام ولا حرج عليه في ذلك وصلاته صحيحة وذلك لأنه أتى بما يقضر عليه من الواجب وقد قال الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعى وهذا الرجل الذي وجد الصف تاما لا تخلو حاله من أحوال أربع فإما أن يقف وحده خلف الصف وإما أن يجذب إليه أحدا يصف معه وإما أن يتقدم إلى الإمام فيصلي معه وإما أن يدعى الصراك مع جماعة ويصلي وحده فالنظر أيها أولا نقول أما جذبه أحدا من الصف فهذا طلط وفيه محذور بل محاذير فهو إذا جذبه حتى يتأخر فقد حرمه من البقاء في الصف القاضي وشوش عليه صلاته وفتح فرجة في الصف لا تنسد إلا بتحرك الصف كله لسدها هذه واحدة وإذا تقدم إلى الإمام في الصف معه فإن كانت الصفوف كثيرة لازم من ذلك أن يتخطى رقاب الناس ويشوش عليهم وإن لم يكن إلا صف واحد فإن هذا الصف سوف يتعدى به إذا تخلخل من بين الرجال ليكون مع الإمام ثم إن وقوفه مع الإمام خلاف السنة إذ أن السنة أن يكون الإمام وحده في صفه ثم إنه إذا وقف مع الإمام وجاء آخر بعده وقلنا له تقدم وكن مع الإمام صاروا ثلاثة ثم إذا جاء آخر صاروا أربعة ثم إذا جاء آخر صاروا خمسة وهذا حتى يبقى الإمام وكأن لا إمام في هذه الجماعة لكن بقي عندنا الآن الحال أولى أن يدعى الصلاة مع جماعا وهي الحال الثالثة بالنسبة للمجموعة وحينئذن تفوته فظيف جماعة وإما أن يقف وحده في الصف متابعا لإمامه وحينئذن يدرك الجماعة وتفوته المصافة لأنه عاجز عنها وقد قال الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نسل إلى وسعاء وقال تعالى فاتقوا الله ما استطافه وهذا الذي قلته هو القول الراجح وهو اختار شيخ السامي بن تينية رحمه الله وشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن سادي رحمه الله وهو أيضا مذهب لعمة الثلاثة ورواية عن إمام أحمد فإن مذهب لعمة الثلاثة أنه لو صلى وحده ولو مع بقاء مكان له في الصف فإن صلاته صحيحة وحملوا قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة منفرد خلف الصف على نكل كمان لكن صواب أن المصافة هو أجبة وأن من صلى وحده منفرد خلف الصف وهو يمكنه أن يقوم في الصف فإن صلاته باطلة وعليه الإعادة لكن إذا كان العذر في تمام الصف فإنه يسقط يسقط عن وجوب المصافة شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ وبارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين أيها الإخوة الأحباب أيها الإخوة المستمعون الكرام أجاب على أسئلتكم فطر