573 - 739 الحلقة الخمسمائة وثلاثة وسبعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
على بركة الله نبدأ هذا اللقاء برسالة وصلت من مستمعة للبرنامج المستمعة تقول لأخت كانت قد تزوجت منذ فترة ولم تنجب أطفالا لفترة ثم نذرت إن رزقها الله بأولاد ستصوم كل سنة شهرا كامل وقد
مضى عليها ما يقارب من ثلاثة عشرة سنة تصوم كل سنة شهر وهي الآن أم لعدة أولاد والسنة التي لا تنجب فيها تكون ترضع فهل يسقط عنها الصوم بعد هذه المدة أم عليها كفارة فأنها قادرة على ذلك
وجهون بهذا السؤال الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم وعلى نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فقبل أن أجيب على هذا السؤال أود أن أنبه على أخوان
المستمعين إلى أن النذر مكروه مهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال إنه لا يأتي بخير ولا رد قضاء ومبين أنه إنما يستخد به من البخير وعلى هذا فنحن نهى أخوان المسلمين أن النذر
لنهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك حتى إن بعض الملماء حرم النذر لأن الأصل في النهي التحريم لا سيما وأن النبي صلى الله عليه وسلم نفى أن يكون فيه فائدة وبيّن أنه إنما
يستخد به من البخير وإذا أراد الله لك أمرا فإنه سيأتيك سواء النذرة أم لم تنزر وإذا لم يرد الله لك الأمر فإنه ليأتيك سواء النذرة أم لم تنزر إذا ليس في النذر فائدة إلا إلزام الإنسان
نفسه بما لا يعزمه عند الله عز وجل وما أكثر الذين ينذون ثم يشق عليهم الوفاء بالنذر فتجدهم يتحيلون على إسقاط هذا الواجب أو يذهبون إلى عتبة كل عالم يسألونه لعلهم يجدون مخلصا ولا يجدون
وإذا نذر الإنسان نذرا على نعمة يعطيها الله إياه ثم أخلف فإنه على خطر عظيم قال الله تبارك وتعالى ومنهم من عاهد الله لأن أفتان من فضله لنصدقن ولا نكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله
بخلوبه وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلف الله ما وعدوه وبما كانوا يطلبون وبين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن من نذر أن يطيع الله فإنه يجب عليه
أن يطيع الله وحينئذ ننتقل إلى جواب السؤال هذه السائلة فنقول هذه السائلة نذرت طاعة من الطاعات ووصيان علقت هذا النذر على الشرط وتحقق هذا الشرط وصامت ما شاء الله أن تصوم ثلاثة عشر سنة
والآن تسأل هل يمكن أن تنفك من هذا النذر أو لا وبيّنت أنها قادرة على الوفاء بالنذر فأقول لها لا لا نفكات عن هذا النذر ويجب عليها أن تصوم من كل سنة شهرا ولكن من نعمة الله تعالى عليها
أن لم يجد على إنسانها أن تصوم شهرا معينا وعلى هذا فلها أن تصوم من أيام السنة ما كان أقصر وأبرد أي أن لها أن تصوم في أيام الشتاء أيام البراد والأيام القصيرة حتى يأذن الله بانتقالها
من الدنيا إلى الآخرة نعم بارك الله فيكم طويلة الشيخ هذا سائل رمزا للإسم بميم صاد دال يقول يوجد لأخ يعول من الأولاد ما يقارب من ثلاثة أولاد في مراحل تعليمهم المختلفة دخله الشهري لا
يبطي التكاليف المعيشية وهو مريض بمرض يحتاج إلى علاج طويل ولكنه يشرب السجاير وأحيانا يصلي وغير منتظم في الصلاة هل يستحق الزكاة زكاة مالي أم لا مأجوري إذا كان حاله آخر كما ذكر فإنه
يستحق الزكاة ولكن ينبغي لك أن تقول له عندي دراهم زكاة فماذا تريد أن أشتري له في محاجات البيت وتشتري له بهذه الدراهم ما يحتاجه في بيته من نفقة أو معدات ورسالة والبرادة والثلاجة وما
أشبهها لأن المبتل بالدخان إذا كان لديه مال فأول ما يقدم شراء السجائر ومعلوم أن الدخان محرم لما فيه من إضاءة المم وإنهاك البدن وكراها في الخير في بعض الأحلان فلهذا نقول احرص على أن
لا تقعد دراهم في عيدي أخيك بين يدي أخيك احرص أن لا تكون الدراهم بين يدي أخيك فيفسدها بإشراء السجائر له فقرة أخرى فضيلة الشيخ امتداد السؤال الأول يقول يوجد لي أيضا أخت وزوجها لا
يقوم بالصرف عليها بحجة أنه ليست استطاعته مثل هذه الأشياء الضرورية كالملابس وخلاف ذلك فهل تستحق الزكاة والحال ما ذكر أم أن على الزوج أن يقوم بتغطية النفقات المعيشية لا شك أن على
الزوج أن يقوم بتغطية نفقات زوجته الضرورية والحاجية التي تشبر الضرورة فإن امتنى مع غناه فلها أن تأخذ من ماله ولو بغير علم لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أذنى لهنت عتبة أن
تأخذ من مال زوجها ما يكفيها ووالدها بالمعروف فإن لم تقدر له على مال ولم ينفق عليها ما يجب عليه انفاقه فإنه يجوز أن ترطى من الزكاة ما يسد حاجتها فقط نعم بارك الله فيكم السائل من
خميس مشير محمد مدينة الهاء يقول زوجتي تبلغ من العمر خمسة وخمسين عاما وهي كثيفة البصر ومريضة بمرض السكر وأيضا الكلاء والضغط ومشاكل أخرى في القلب ونبدأ من أخذ العبر صباحا ومساء يوميا
وأخذ الأدوية على مدار اليوم وقد نصحها الأطباء بعدم الصيام للآثار على صحتها أو لآثاره على صحتها منذ أربع سنوات تقريبا ولكن رفضت وأعانها الله على الصيام تلك المدة فصامت والحمد لله
ولكن منذ سنة لم تعد تستطيع الصيام لأسباب صحية كما ذكرت فما هو رأيكم بذلك في فترة الصيام جوريا الواجب على هذه المرأة إذا كانت لا تستطيع الصيام ولا يرجى زوال عجزها أن تطعم عن كل يوم
نسخينا لأن هذا هو المفروض على الإنسان إذا كان لا يستطيع الصوم على وجه مستمر أما الذي لا يستطيع الصوم لفترة معينة ويرجى أن يقدر عليه فيما بعد فهذا ينتظر حتى يقدر عليه ثم يقضيه بقول
الله تعالى ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر نعم بارك الله فيكم هذا السائل فلاح من سكان قرية الفارعة يقول عندي هذا السؤال ما حكم صبغ اللحية بالصبغة في السوداء حيث أنني رأيت
البعض من الناس يصدغون لحاهم أرجو الإجابة في سؤالي الصبغ الشيبي أمر مطلوب لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر به فقال غيروا هذا الشيء ولكن لا يحل أن يصدغ بالسواد لقول النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم جنبوه السواد ولما ورد في ذلك من الوعيد حيث جاء في الحديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكون قوم في آخر الزمان يخصبون لحاهم بالسواد قال أو ما ناه حتى
تكون كخافي طيب لا يريحون رائحة الجنة أو كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن ممكن أن يستغني عن السواد الخالص بلون بني بين الأسود والأصفار ويحصل بذلك على فعل السنة وألا تجنب
المحرم بارك الله فيكم السائل رمز لسمه بأخوكم في الله عين حاء يقول ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم من مس الحصى فقد لغى ومن لغى فلا جمعة له الحصى يعني بذلك الحجارة الصغيرة التي
تكون كالحجارة التي ترمى بها الجمرات وكان مسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مفروشا بهذه الحجارة ومراج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بهذا من مس الحصى أي على وجه العبث والدعب
كأن يشتغل أثناء الخطبة بمس هذا الحصى والكتابة عليه وما أشفه ذلك مما يحصل من العبث فيقول عليه الصلاة والسلام من مس الحصى أي على هذا الوجه العبث فقد لغى ومن لغى فلا جمعة له ففسر صلى
الله عليه وسلم اللغو بأن الإنسان يحرم من فضيلة الجمعة وليس المراد أن صلاته لا تصح ونظير هذا قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد الغوت
ومن لغى فلا جمعة له والمراد أنه يحرم ثواب الجمعة وليس المراد أن جمعته لا تصح وإنني بهذه المناسبة أحذر مما يتحاون به بعض الناس من الكلام والإمام يخطب يوم الجمعة فإن ذلك من المحرمات
وقد شبهه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالحمار يحل الأسهار فإن قال قائل إذا كان هناك إمام يخطب يوم الجمعة ولكني لا أريد الصلاة معه بل أريد الصلاة في المسجد الآخر فهل يرغمني أن
أنصت لخطبته فالجواب لا لا يرغمه فلو مررت بمسجد يصل الجمعة وإمامه يخطب وأنت قاصد مسجدا آخر فليس عليك أنفسة لهذا الخطيب الذي يخطب لأنه ليس الخطيب الذي تريد أن يوجه إليك المصيحة
وكلالك لو فرض أنك تنتظر مجيء الإيمان في المسجد فسمعت مسجدا آخر يخطب فإنه لازمك أنصات لخطبته لأنك لا تريد أن تتلقى التوجيه من ذاك الخطيب وإنما تريد أن تتلقى التوجيه من خطيب المسجد
الذي أنت فيه وإن أنا بهذه المناسبة أقول إن ما يفعله بعض الناس اليوم من رفع الخطبة أو الصلاة من سماعات المنارة حتى يشوش على الآخرين أمر منكر نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم حين سمع أصحابه وهم يصلون أوزاعا يجهر بعضهم في القراءة فقال صلى الله عليه وسلم لا يؤذي أن بعضكم بعضا في القراءة وفي حديث آخر لا يجهر بعضكم على بعضا في القراءة فذين رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن هذا إذا وصدق عليه الصلاة والسلام فإن هذا الصوت الذي يسمعه من الخارج يؤذي المصلين في المسل الثاني ويشوش عليهم الاستماع إلى إمامهم فربما ينصرفون إلى الاستماع
إلى هذا الإمام الخارج وينصرفون الاستماع إلى إمامهم لكون الأول أحسن طراعة وأندى صوتا وهذا إذاء لإخوان المسلمين وقد حذر الله تعالى من إذاء المؤمنين فقال والذين من المؤمنين والممنات
بعض ما اكتسبوا فقد احتملوا بختانهم وإذنهم مبينة فنصيحة لإخوان الذين يفعلون ذلك أن يتوبوا إلى الله عز وجل وأن يدعوا التشويش على إخوانهم ولا حاجة كما أرى أن تنقل الإقامة من المنارة
لقول النبي عليه الصلاة والسلام إذا سنتم الإقامة فامتوا إلى الصلاة وعليكم استكين فإن هذا يدل على أن إقامة تصنعوا من خارج أي من خارج المسجد وإن كان بعض الأخوة قد كرهها وقال إن فيها
ضررا وهو أن الكسالة إذا قلعهم قوموا إلى الصلاة بعد الأذان قالوا لم يقيموا الصلاة بعد سنتظروا حتى تأتي الإقامة لكني أرى أنه لا بأس بها إن شاء الله أي لا بأس بنقل الإقامة من علم
منارة إن شاء الله تعالى بارك الله فيكم فضيلة الشيخ على هذا التوجيه المبارك السائل عين عين من جمهورية مصر العربية يقول هل الاستنجاب التراب الطاهر يجوز مع العلم بوجود الماء نعم
الاستجمار بالأحشار أو بالتراب أو بالخراب المنقية بدلا عن استعمال الماء في إزالة خارج من السبيلين جائز إلا أنه اشترط أن يكون ثلاثة مسحات فأكثر وأن تكون منقية وأن لا يكون الاجتمر
بشيء نجس ولا بشيء محترم في الطعام ولا بعظم ولا بغوس لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن نستنجع بعظم وغوس وعل لذلك بأنها طعام إخضرنا من الجن وطعام بهائنهم فالعظام يجدونها أكثر ما
أوفر ما تكون الأحمد والأرواف يجدونها على فن لدوابهم فكذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى أهله وسلم وإذا كنا نهينا أن نستجمر بطعام الجن وطعام جوابهم فطعامنا وطعام جوابنا
من باب أولى بالنهي ويجدون هذا الاستجمار بدون استعمال الماء الشروط التي ذكرتها وإن كان الماء موجودا وعلى هذا ستطهير محل الخارج يكون بواحد من ثلاثة إما بالتراب وحده إما بالأحشار
وحدها أو ما ينوب عنها من التراب والثياب والخرق وإما بالماء وحده وإما بالتراب والماء جميعا بارك الله فيكم السائل يقول هل يجوز المسح على الشراب ولو كان رقيقا أو به قطع بسيط نعم يجوز
المسح على الشراب وإن كان خفيفا وإن كان به خروق لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يشترط أن يكون صفيقا وأن لا يكون فيه خروق بل ما سمي جوربا أو خفطا جاز ما سوى عليه على أي
سفة كان وعلى أي حان كان لكن ليؤلم أن المسح على ذلك لابد فيه من شروق الشرط الأول أن يلبسه على طهار ودليل ذلك حديث مغير بن شعبة أنه أهوى لينزع خفط للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فقال داعهما فإني أدخلهما طاهرة يعني أنه أدخلهما على طهارة الشرط الثاني أن يكون ذلك في الحدث الأصغر لا في الجنابة ونحوها بهذه الصفان بن عسال قضي الله عنه قال أمرنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم إذا كنا سفرا أن لا نزع خفافنا ثلاثة أيام ولا يلهون إلا من جنابه ولا فينا ضائف وبول ونوم الشرط الثالث أن يكون المسح في المدة المحددة وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام
بلا يليها للمسافر ابتداء المدة من أول مرة المسح بعد الحدث وانتهاؤها معلوم مما ذكرنا فهي أي مدة أربع وعشرون ساعة للمقيم وثلاثة وسبون ساعة للمسافر ففي هذه المدة يمسح الإنسان لكن كما
قلنا في الحدث الأصغر دون الأكبر لأن الأكبر لا بد فيه من غسل البدم ومنه القدمان نعم بارك الله فيكم يقول السائل هل يخلد صاحب الشرط الأصغر في النار لا يخلد صاحب الشرط الأصغر في النار
لأنه لأنه أي الشرط الأصغر لا يخلد من الملة والذي يخلد بإنسان في النار أعادنا الله منها هو الشرط الأكبر لقول الله تبارك وتعالى ومن يشك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار
ومال الظالمين من أنصار ولكن هل يكون الشرط داخلا تحت المشيئة كسائل الذنوب أو لا بد فيه من توبة هذا يحتمل يحتمل أن يكون قوله تعالى إن الله لا يستفى به عاما للشرك الأصغر والأكبر أي
أنه لا يغفر لكن الشرك الأصغر لا يخلد صاحبه في النار ويحتمل أن يقال إن المراد بالشرك في قوله إن الله لا يغفر أي شك به الشرك الأكبر فيكون الشرك الأصغر داخلا تحت قوله ويغفر ما دون ذلك
لمن يشاء وفضل الله سبحانه وتعالى أوسع ممن تصور فنرد أن يكون الشرك الأصغر تاخلا تحت المشيئة بارك الله فيكم يقول في هذه المناسبة أود أن أنبه على مسألة حول هذه الآية أعني قوله تعالى
إن الله لا يغفر أي شك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فإن بعض المتهوين بالمعاصي إذا نهل عن المعصية طال إن الله يقول إن الله لا يغفر أي شك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فجمع المعاصي
داخل سن تحت مشيئة الله فيتهاون بالمعصية من أجل هذا الذي ذكره الله عز وجل في مدين الشرك فنقول له أنت على كل حال مخاطف فهل تعلم أن الله تعالى يشاء أن يغفر لك إنك لا تدري وربما تكون
من الذين لم يشاء الله أن يغفر لهم فأنت مخاطر والخطر أمر منهي عنه ثم هناك أدلة أخرى محكمة لا سفيها اشتباه وهي وضوب التوبة إلى الله عز وجل فقد قال الله تبارك وتعالى واتوبوا إلى الله
جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون نعم بارك الله فيكم فيقول هذا السائل أيضا الذي لا يصلي ولا يزكي هل يعتبر كافر إن كان مراد السائل الذي لا يصلي ولا يزكي أي أنه جمع بين ترك الصلاة
وترك الزكاة فنعم هو كافر فإن الأذلة من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنه قد دلت على أن ترك الصلاة كافر كفرا أكبر مخزن عن الملة وإن كان مراده لا يصلي ولا يزكي أي أنه يترك
الصلاة مع كونه يزكي أو يترك الزكاة مع كونه يصلي فهذا فيه تفصيل فإن كان مراده أنه يترك الصلاة ويزكي فنقول له إنه إذا ترك الصلاة وزكى فهو كافر كفرا مخزن عن الملة ولا نفعه إتاء الزكاة
لأنه كافر قال الله تعالى وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا أتمنى الصلاة إلا وهم كسالا ولا أنفقون إلا وهم كارهم وإن كان قصور أنه ترك الزكاة مع الصلاة
أي أنه يصلي ولكنه لا يزكي فالصحيح أنه لا يخرج من الإسلام لكنه قد فعل كبيرة من كبائر الزنوب قال الله تبارك وتعالى ولا أحسبن الذين يبخرون بما آتاهم الله من فضلي هو خير لهم بل هو شر
لهم سيطوقون ما باخروا باليوم القيامة ولله ميرات السماوات والأرض والله بما تعملون خبير وقال الله تبارك وتعالى والذين يفنزون الذهب والفضة ولا نفقناها في سبيب الله فبشرهم بعذاب أليم
يوم نحنى عليها في نار جهنم فتكوا بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزل أنفسكم فذوقوا ما كنتم تفنزون وقال عليه الصلاة والسلام من آته الله مالا فلم يؤد زكاته مستل له يوم القيامة
شجاعا أقرأ أي حية عظيمة طرعا إسعى لرأسها زغب لكثة سمها قد تمزق شعرها يأخذ بالجهز لمتيه عن شدقيه فيقول أنا مالك أنا كان زغر وأخبر صلى الله عليه وسلم أنه ما مصاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي
منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفت على الصفائح من نار وأحميها عليها في نار جهنم فأقوابها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت وعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ثم
يرى سبيله إما إلى جنة وإما إلى النار وهذا أيضا عيد الشديد العظيم لكنه لا يكفر لقوله في هذا الحديث ثم يرى سبيله إما إلى جنة وإما إلى النار وذلك لأنه لو كان كافرا لم يكن له سبيل إلى
جنة ولأن عبد الله من شقيق رحمه الله ومن التابعين المعروفين قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يرون شيء من ما تركه كفر غير الصلاة والخلاصة في الجواب على سؤال
الرجل أن من لا يصلي ولا يزكي كافر مرتد عن الإسلام لأنه لا يصلي وعدم زكاة يكون ظلما على ظلم وإن كان لا يزكي ولكنه يصلي فقد أتى كبيرة عظيمة لكنه ليس بكافر شكر الله لكم وفضيلة الشيخ
وبرك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين أيها الإخوة الأحباب أجاب عن أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن أثنين أضو هيئة كبار العلماء والأستاذ في كلية الشريعة وصول الدين بالقصيم
وفطيب وإمام الجامعة الكبير في مدينة عنيزة شكر الله لفضيلتها لما بين لنا في هذا اللقاء الطيب المبارك شكر لكم أنتم وفي الختام تقبلوا تحيات زميلي مهندس الصوت سعد بن عبد العزيز خميس
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين