564 - 739 الحلقة الخمسمائة وأربعة وستون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هل قص الشعر أو صبغه إلى اللون الأحمر أو الأصفر حرام علما بأنني لا أقصد من ذلك التشبه بأحد وإنما أتزين لزوجي فأرجو من فضيلة الشيخ إجابة الحمد لله لهم بالعالمين وصلى الله وسلم على
نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلهي مدين المرأة هذه سألت عن قص الشعر وظاهر الحال أنها تريد قص شعر رأس المرأة فالجواب على ذلك أن نقول إذا قصت المرأة شعر رأسها قصا
بالغا بحيث يكون كشعر رأس الرجل فإن ذلك حرام عليها بل هو من كبائد الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا عن المتشبهات من النساء برجاء وأما إذا كان قصا لا يصل إلى هذه الدرجة
فإن كان قصا يشبه قصا رؤوس النساء الكافرات فهو حرام أيضا لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من تشبه في قوم فهو منهم وإذا كان قصا لا يشبه هذا ولا هذا فقد اختلف العلماء فيه على
ثلاثة أقوال القول الأول أنه حرام جزم به بعض أصحاب الإمام أحمد رحمه الله كصاحب المستوعد والثاني أنه مكروه والثالث أنه مباح والسلامة مع القص أو لا أما الصبر فإن كان بصبر خاص برؤوس
نساء الكافرات وكفار بحيث من رأى هذه المرأة الصابغة لم يظن إلا أنها امرأة كافرة فهذا حرام لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من تشبه بقوم فهو منهم وإن كان صبعا لا يختص بنساء
الكفار فإن كان بالأسود فالظاهر أنه حرام إلا أن يكون لتغير الشيب فهو حرام بلا شك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال غيرها الشيب وجنبه السواء وإن كان بلون آخر لا يختص بنساء
الكفار وليس بالأسود فالأصل الحل والعباحة حتى يقوم دليل التحليل وهنا أنبه على قاعدتين هامتين القاعدة الأولى أن الأصل في العبادات المنع وأن لا يتعبد أحد لله تعالى بشيء من عند نفسه
إلا بدليل من الشر أن هذا العمل مشفور والقاعدة الثانية أن الأصل فيما عدى العبادات الحل والعباحة فليس لأحد أن يحرم شيئا من عند نفسه إلا أن يقوم دليل التحليل وها ثاني القاعدتان
تنفعانك في كثير من المسائل التي يقع فيها الاشتباه جزاكم الله وخيرا السائلة تقول صديمة الشيخ هل نتف شعر الوجه دون الحاجبين حرام؟
نعم حرام فإن نتف شعر الوجه من النمس الذي لأنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فائلة فهو من تباعد الذنوب وسواء كان بحاجبين أو على الخبجين أو غير ذلك نعم ظهرت مؤخرا أدوية تجعل
المرأة السمراء بيضاء فهل تعاطيها أو تعاطي مثل هذه الأدوية حرام من باب تغيير الخلق أو الخلقة؟
نعم هو حرام ما دام يغير لون الجلد تغييرا مستقرا فإنه يشبه الواشم وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة أما إذا كان لإزالة عيد كما لو كان في الجلد شامة سوداء مشوهة
فاستامى الإنسان ما يزيلها فإن هذا لا بأس به ولهذا يجب أن نعلم الفرق بين ما اتخذ للزينة والتجميل وما اتخذ لإزالة العيد فإن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أدن للصحابي الذي قطع
عنفه أن يركب عليه أنفا من ذهب لإزالة العيب الحاصل بقتل عنف ولعن الواشرة والمستوشرة وهي التي تبرد أسنانها بالنبرد لتكون متفلجة أو نحو ذلك لكن لو فرض أن في صف الأسنان اختلاف بعضها
بارز وبعضها داخل على وجه يشوي منظر الأسنان فلا بعضها باتخاذ شيء يجعلها متراصة متساوية جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ ظهر دواء يمنع طلوع شعر الجسم في المرأة مرة أخرى ولما فيه تقول
السائلة من الفائدة والراحة لمرأة فإن كثيرا من النساء تتساءل عن ماذا إذا كان هذا الدواء حلال أم حرام إذا كان هذا في الوجه فهو بنعنى النمس وقد تكرنا حكمه وإذا كان هذا على الشعر آخر
تشعر الزراعين والساقين فإن الأولى بلا شك أن لا يستعمل هذا لأنه وهذا وجه خلق هذا الشعر ولا شك أن في خلقه حكمة اللهم إلا أن يكون شعرا كثيرا مشوها فلا بأس بتخفيفه أو إزالته وبهذه
المناسبة نقول إن الشعور تنقسم إلى ثلاثة أسا قسم النهاء الشرع عن إزالته وهو شعر اللحية لحية الرجل فإن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال خالف المجوس وفر اللحى وحف الشوارب والقسم
الثاني شعر أمر بإزالته وهو شعر الإبطيل والعانة للرجل والمرأة والشارب للرجل فإن الرجل أمر بحف الشارب والقسم الثالث من الشعور مسكوت عنه لم يأتي به أمر ولا نهي فالأولى إبقاؤه على ما
كان عليه إلا أن يكون فيه تشويه خلقة فلا بأس وهذا لا نقول إنه حرام أي لا نقول إن إزالته حرام ولا نعم ولا نقول أيضا إن إزالته مكروهة لأن التحريم والكراهة يحتاجان إلى جليل ولكن نقول
الأولى إبقاؤه لأن الله تعالى لم يخرق عبثا ما لم يكن فيه تشويه نعم جزاكم الله خيرا رسالة وصلت من القصيم خضيرة السائل صاد قافحا يقول ويذكر فضيلة الشيخ بأنه طبيب يقوم بمعالجة النساء
وذلك ليكشفي على النبض ويقول لقد سمعت من بعض الناس بأن مس المرأة ينقض الوضوء ولو كان بدون شهوة وجهوني بعمل هذا مأجوري جواب هذا السؤال يتطلب الشيخي نعم الشيخ الأول مباشرة المرأة
لمعالجتها فهذا إن كان الطجل يحس بالشهوة عند مس المرأة لأنه يحرم عليه أن يمسها لأنها أجنبية منه ولأن مس المساء للشهوة من دواعي فاحشة فالواجب عليه إذا حص بذلك أن يتوقف وكذلك إذا علم
من نفسه أنه قوي الشهوة وأن شهوته تتحرك عند أذنى ملامسة للمرأة فإن الواجب عليه الكفت أنه على أما إذا كان لا لا تتحرك شهوته ولا يبالي بمس مرأة ويمسها وكأنه يمس الرجل أو المرأة من
بناته فلا حرج عليه عند الضرورة أن يمسها بل لا حرج عليه أن يمس كل ما تدعو الحاجة أما وجه الثاني فهو نقض الوضوء بمس المرأة فنقول إن مس المرأة لا ينقض الوضوء بكل حال حتى لو مس الرجل
امرأته لشهوة أو باشرها لشهوة فإن وضوءه لا ينتقل ما لم يخرج منه مذي أو مني وإن خرج منه مني واجب عليه الغصة جزاكم الله خيرا يقول السائل ذهبت إلى مكة للعمرة فمرت في الميقات فلم أحرم
منه بل اتجهت إلى مكة مباشرة واستأجرت بها ثم ذهبت من مكة إلى الميقات وأديت العمرة وقد قال لي بعض الإخوان بأن عليك دم لأنك لم تحرم من الميقات قبل دخول مكة علما بأنني أجهل هذا مأجورين
ليس عليك دم لأنك لم تحرم دون الميقات برجعت إلى الميقات وأحرمت منه وبهذا زال موجب الدم أما لو أحرمت من مكة أو مما دون الميقات ولو خارج مكة فإن عليك دم تذبحه في مكة وتوزعها الفقرة
لاتما دمت رجعت إلى مكة وأنت محل نعم لاتما دمت رجعت إلى الميقات وأنت محل ثم أحرمت من الميقات فلا شيء عليك نعم فضيئة الشيخ محمد بعض الناس قالوا له إن عليك دم هل من توجيه لأولئك الذين
يفتون دون علم نعم هناك توجيه واجب أن نوجه أخواننا الذين يتسرعون في الفتوى ونقول لهم إن الأمر خطير لأن المفتي يعبر عن شريعة الله فهل هو على استعداد إذا لاقى الله عز وجل وسأله عما
أفتابه عبادة من أين لك الدليل إن من يفت بلا علم ليس عنده دليل حتى لو أصاب فقد أخطأ لقول الله تبارك وتعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإسم والبغي بغير الحق وأن
تشركوا بالله من من الزبه سلطانا وأن تقولوا على الله بما لا تعلمون والقول على الله بلا علم يشمل القول عليه في ذاته أو أسمائه أو صفاته أو أحكامه وقال الله تعالى وَلَا تَقْفُوا مَا
لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمُ إن السماء والبصر والفؤاد كل لا يفتتان عنه مسؤولا وقال تعالى وَمَنْ أَظْلَمُ مِنْ مَنْ افْتَرَى اللَّهِ تَذِبًا لِيُظِلَّ الْنَّاسَ بِغَدْ عِلْمُ وفي الحديث
أجرأكم على الفتية أجرأكم على النار وكان السلف رحمهم الله تتاغون الفتية حتى تصل إلى من يتعين عليه الإجابة وإني أقول لهؤلاء الذين يريدون أن يسبقوا إلى السعدد والإمامة أقول لهم أصبروا
فإن كان الله قد أراد بكم خيرا ورفعه فصلتم ذلك بالعلم وإن كانت الأخرى فإن ترأتكم على الفتية بلا علم لا تزيدكم إلا ذلا بين العباد وخزن يوم المعاد وإني لا أعجب من بعض الإخوة الذين
أمثوا نصيبا قليلا من العلم أن يتصدروا لجفتاء وكأن الواحد منهم إمام من أئمة السلف حتى قل لي عن بعضهم حين أفتى بمسألة شاذة ضعيفة إن الإمام أحمد بن حنبل فقال له أي قال هذا المفتي لمن
أورد عليه هذا الإراد ومن أحمد بن حنبل أليس رجلا إنه رجل وإن نحن رجاء ولم يعلم فرق بينه ولم يعلم فرق بين رجولته التي ادعاها ورجولة الإمام أحمد إمام أهل الصنة رحمه الله وأنا لست أقول
إن الإمام أحمد قوله حجة لكن لا شك أن قوله أقرب إلى الصواب من قول هذا المفتي الذي سلاف بالنجاة الطريق والله أعلم بالنجاة جزاكم الله وقيرا على هذا التوجيه المبارك السائل يقول في هذا
السؤال هل يجب على المرأة أن تلبس شراب بأرجلها إذا أرادت الحج أو العمرة لا يلزم هذا لكن تسر قدميها بثوب طويل يكون ضافيا على القدمين وقول إن ذلك لا يجب عليها لا يعني أنه يحكم عليها
أن تلبس القفين بل لها أن تلبس القفين دون لبس القفازين وهما شراب الأليجين فإنه لا يجوز للمحرمة أن تلبسهما لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى المحرمة أن تلبس القفازين فإن قال
قائل كيف تسر قفايها إذا أحرمت نقول تسر قفايها بعباءتها أو بخمال واسع طويل أو بثوب له أثمام طويلة المهم أنه يمكنها أن تسر قفاي دون أن تلبس القفازين نعم بارك الله فيكم سؤال أخير في
رسالة السائل صاد قافحا يقول هل يجوز نتف الشيب الموجود بالرأس أو اللحية بالنسبة للرجل نتف الشيب من اللخية من النمس لأن النمس نتف شعر الوجه والنمس ملعوم فاعله فهو من كبائد الزنوب
وأما ما نتف شعر الشيب من الرأس فإن نقول إذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن صبغه بالسواد الذي فيه أخفاء الشيب فإن نتفه أشد من صبغه بالسواد وعلى هذا فلا ينتفه ونقول
لهذا الذي نتف الشعرة أو الشعرتين من الشيب في رأسه نقول إنه إذا بدأ الشيب في الرأس فسوف يعمه ويا أمه فهل كلما بيض الشعرة من رأسه ينتفها نعم أمه فعلى ذلك فإنه لن يبقي على رأسه شعرة
نعم من ليبيا السائل سليمان جمال الدين يقول هل يجوز قراءة سورة الفاتحة في الدعاء أو آخر الدعاء وهل ذلك من البدع أم لا تزاكم الله خيرا إن قراءة الفاتحة بين يدي الدعاء أو في خاتمة
الدعاء من البدع لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أنه كان يفتتح دعاءه بفاتحة أو يختم دعاءه بفاتحة وكل أمر تعبدي لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن
إحداثه بدعة نعم ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الفاتحة رقية أي يقرأ بها على المرضى يستشفى بها وهذا شيء واقع مجرد فإن قراءة الفاتحة على مريض من أقرب العلاج للشفاء جزاكم
الله خيرا السائر محمد أحمد مصري ومقيم بالرياض يقول إذا تطهر الرجل ثم لبس الجوارب ثم أحدث ثم توضع مرة أخرى ومسح على الجوارب ثم خلع الجورب ولبسه مرة أخرى فهل يصلي بذلك الوضوء أي
الثاني وكذلك هل يمسح على الجورب إذا أراد الطهارة لصلاة أخرى إذا لبسه لسان الجورب ثم أحدث ومسحه تم الطهارته فإذا خلعه بعد المسح فهو باق على طهارته يصلي ما شاء حتى انتقض وضوغه فإذا
انتقض وضوغه فإنه لا يحل له أن يلبس الجورب مرة ثانية إلا بعد الوضوء وضوءا كاملا يصل فيه طجم وأعطي السائل والمستمع طيب قاعدة مفيجة وهي أنه متى خلع ما مسحه من جورب أو خف فإنه لن يعيده
مرة أخرى إلا بعد أن يتوضأ وضوءا كاملا يصل فيه قدمي وعلى هذا نقول إذا خلع الجورب الذي مسحه أو الكف الذي مسحه وهو على طهارته فإنه يبطى على طهارته ولا تبطل الطهارة بهذا الخلع لكن يبطل
المسح بمعنى أنه لا يمكن أن يعيده فيمسح عليه إلا بعد أن يتوضأ وضوءا كاملا تصل فيه قدمي ضارة الله فيكم يقول السائل ما هو التفسير للآية الكريمة وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ
ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهُمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ لما ذكر الله سبحانه وتعالى من نكه على أهل الجنة وأنهم متكفؤون على صل
المصفوفة قال تعالى وَذَوَّجْنَاهُمْ بِحْرِيَّتُهُمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ فكان ذكر الذرية بعد ذكر الذوجات من أنسى بما يكون وَالَّذِينَ
آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ يعني بذلك أن الذرية الذين اتبعوا آباءهم بالإيمان يلحق الله الذرية بآباءهم في درجات الجنة وإن
كان الذرية أدنى مرتبة من الآباء وإذا ألحق الله الذرية بالآباء بالجنة فإن ذلك لا ينقص من درجات الآباء شيئا ولهذا قال وَمَا أَلَفْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ أي ما نقصنا
الآباء من عملهم مِنْ شَيْءٍ حين ألحقنا بهم الذرية والمرارب الذرية هنا والله أعلم من لم يتزوج ويكون له الذرية فأما من تزوج وكان له ذرية فهو مستقل بنفسه مع ذريته في درجته التي كتبها
الله له لأننا لو لم نقل بذلك لازم أن يكون أهل الجنة كلهم في درجة واحدة وقوله تعالى كل مرء بما كسب رهين فيه دليل على أن الإنسان لا يظلم من عمله شيئا لكن قد يزاد في أجله تفضلا من
الله مثل زيادة أجل الذرية حتى يلحقوا بآبائهم فإن هذا فضل لكن الآباء لا ينقصون في مقابل هذه الزيادة لأن كل مرء بما كسب رهين شكر الله لكم فضيلة الشيخ وعظم الله مثوبتكم وبارك فيكم أو
سيارة