520 - 739 الحلقة الخمسمائة وعشرون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الله يحييك فضيلة الشيخ هذا السائل أحمد ألف من الرياض يقول فضيلة الشيخ ما حكم الذي يصرف كثيرا من راكبه على ذهن العود أو البخور وغير ذلك من الروائح الطيبة وهل قول الرسول صلى الله عليه وسلم حب بلي من دنياكم ثلاث وذكر من ذلك الطيب هل هو ذهن العود في زماننا هذا أرجو التوجيه مأجورين الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد خاتم النبينا وإمام المتقين وطائد الأر المحجرين وعلى آله وأصحابه ومن تجعهم بإعسان إلى يوم الدين لا شك أن الطيب واستعمال الطيب خير وفضيلة أولا لأنه مما حبك إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم وثانيا لأنه مما يشرح النفس ويطيب القلب وثالثا أنه مما يجعل الإنسان بين الناس خفيفا روح محبوبا إليهم وللا تتجد الرجل الذي يكون له رائحة كريهة يتمنى الإنسان أن لا يجل سماعه طرفة عين فالطيب كله خير ولكن الإسراف في الإنفاق فيه داخل في قول الله تبارك وتعالى وربما يسرف بعض الناس في الأطياب ويقصر فيما هو واجب عليه لمن نفقته واجبت ما عليه فتجده يقصر في المطعم وفي المأكل والمشرب وفي الملبس على من تجد عليه نفقته ويصرف غالب أمواله في الطيب وهذا لا شك عنه خطأ والله عز وجل مدح الذين إذا أنفقوا لم يصرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك القوامة وأما ما أشار إليه السائل من قوله عن النبي صلى الله عليه وآله عليه وسلم حبب إلي من دناكم ثلاث النساء والطيب والصلاة فهذا لا صحة لهم فإن الحديث الذي ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام حبب إلي من دناكم النساء والطيب وجعلت قرة عينه الصلاة ولم يقل حبب إلي ثلاث ولا يستقيم الكلام أن يقول القائل حبب إلي ثلاث من الدنيا عن النساء والطيب والصلاة لأن الصلاة اسم لا من أعمال الدنيا بل من أعمال الآخرة بل لو أراد إنسان بصلاته الدنيا فإن صلاته تكون مردودة عليه لأنه لم يخرص فيها لله فيجب أن يتنبه الأخ السائل لهذه المسألة وأن يتنبه لها أيضا من يستمعون إلى كلامنا هذا بأن الحديث ليس على هذا اللفظ الذي قاله السائل حبب إلي من دناكم ثلاث بل إن صوابه حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عينه في الصلاة وبهذا المناسبة أحذر إخوان المسلمين من نقل الحديث الموضوعة المكتوبة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو الضعيفة إلا إذا أراد الإلسان أن يذكرها للناس ليبين وضعها أو ضعفها فهذا حسن وجيد أما أن يذكرها على أن لها أصلا وأن الحق صحيحة فإن هذا لا يجوز وضفت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال من كذب عليه متعمدا فليأتبوأ مقعده من النار وقال من حدث عني بحديث يرى أنه كذب أو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبي أي فله إسم الكاذب والعياذ بالله فلا يجوز لأحد أن ينسب حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا إذا كان صحيحا أو كان حسنا مقبولا عند أهل العلم أما الضعاف أو الموضوعات فلا يجوز لأحد مقبضها ونحن نرى بين الحين والحين نشراف تنشر فيها أحاديث موضوع مكتوبة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلم أهل العلم بالحديث أنها ليس لها أصل وأنها كذب ومع ذلك تداولها الناس حتى أن بعضهم يقف عند الإشارات المرور فإذا وقفت السيرات بدأ يوزي عليهم هو يظن أنه يحسن صنعا وهو بالحقيقة يصيء صنعا إلى نفسه وإلى غيره فإنه يظل الناس بغير هدى كما أننا نرى بين الحين والحين نشراف أخرى تنسب إلى رسول عليه الصلاة والسلام بمرائية كاذبة فالحذر الحذر من هذه الأشياء التي تنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سواء كانت نسبة يقظة أو نسبة منام والواجب على العام إذا وقع في يدي نسبة هذا أن نعرضها على من عندهم من أهل العلم حتى يتبين الحق وأحث إخواني طلبة العلم الذين يعلمون كذب مثل هذه الأشياء إذا عرض عليهم مثل ذلك أن يكتب أحدهم ما شاء الله على هذه الورقة ثم يصورها وتوزع حتى يرد الباطل بهذا الحق نعم مارك الله فيكم الفقر الأخير يقول الطيب هل هو دهن العود في زمينا هذا؟ الطيب كل ما طابت رائحته سواء بلحان أو ورد أو دين عود أو غير طيب السائلة ماجلة من مكة المكرمة تقول طبيل الشيخ أسأل عن حكم تكرار العمرة في رمضان تكرار العمرة في سفر واحد ليس من هد النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ولا من هد أصحابه بمن أعلم فها هو النبي عليه الصلاة والسلام سكح مكة في رمضان في عشرين من رمضان أو قريبا من ذلك وضقي عليه الصلاة والسلام تسعة عشر يوما في مكة ولم يحفظ عنه أنه خرج إلى التنعين ليأتي بالعمرة مع تيسل ذلك عليه وصفولته وكذلك أيضا في عمرة القرأ التي صالح عليها المشتكين قبلها في مكة دخل مكة وبقى فيه ثلاثة أيام ولم يأتي بالغير العمرة الأولى مع أننا نعلم علم اليقين أنه ليس أحد من الناس أشد حبا لطاعة الله من رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم ونعلم علم اليقين أنه لو كان من شرعته صلى الله عليه وعلى وسلم أن يكرر الإنسان العمرة في صفة واحدة في هذه المدة الوجيزة لو كان ذلك من شرعته لبينه لأمته إما بقوله أو فعله أو إقراره نعلم هذا فلما لم يكن ذلك لا من قوله ولا من فعله ولا من إقراره أولم أنه ليس من شرعته وأنه ليس من السنة أن يكرر الإنسان العمرة في صفة واحدة بل تكثل العمرة الأولى التي قدم بها من بلاده ويبن لهذا أيضا أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لما أرسل عبد الرحمن بن أبي بكر مع أخته آئشة إلى التنعيم أحرمت آئشة بالعمرة ولم يحرم عبد الرحمن ولو كان معروفا عندهم أن الإنسان يكرر العمرة لكان يحرم لألا يفوت نفسه الأجر فإنه داخل للحرم ولابد مع أخته ومع ذلك لم يحرم والعجب أن الذين يفعلون ذلك أي يكدرون العمرة في سفر واحد يحتجون بحديث آئشة والحقيقة أن حديث آئشة حجت عليهم وليس لهم لأن آئشة رضي الله عنها إنما فعلت ذلك حيث فاتتها العمرة الأولى فهي رضي الله عنها أحرمت من الحديب أول ما قدم النبي عليه الصلاة والمكة أحرمت من الحديب بعمرة وفي أثناء الطريق حارث بسرث فدقل عليها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويتكي وأخبرته بأنه أصابها ما يسب النساء من الحديب فأمرها صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تدخل الحج على العمرة فأحرمت بالحج ولم تطف ولم تسعى حين قدومهم إلى مكة وإنما طافت وسأت بعد ذلك فصار النساء الرسول عليه الصلاة والسلام أخذنا عمرة مستقلة وحج مستقلة فلما فرغت من الحج طلبت من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تأتي بعمرة وقالت يذهب الناس بعمرة الحج وأذهبوا بحج أدن لها النبي عليه الصلاة والسلام أن تأتي أن تأتي بعمرة فذهبت وأتت بعمرة ومعها أخوه عبد الرحمن ولم يحين معها ولو كان هذا من السنة المطلقة لعامة الناس لأرشد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عبد الرحمن أن يحرم مع أخته أو لا أحرم عبد الرحمن مع أخته حتى يكون في ذلك إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم على هذه العمرة التي فعلها عبد الرحمن وكل ذلك لم يكن ونحن نقول إذا حصل لامرأة مثل ما حصل لعائشة يعني أحرمت بالعمرة متمتعة بها الحج ولكن جاءها الحج قبل أن تصل إلى مكة وأدخلت الحج على العمرة ولم يكن لها عمرة مستقلة ولم تطب نفسها أن ترجع إلى أهلها إلا بعمرة مستقلة فإن لها أن تفعل ذلك كما فعلت عائشة فتكون القضية قضية معينة وليست عامة لكل أحد وحينئذن نقول لهذا السائل لا تكرر العمرة في سفر واحد ائتي بالعمرة الأولى التي قد انت بها إلى مكة وكفى وخير الهدي هدو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا هو الحق في هذه المسألة وإنه بهذه المناسبة أرى كثير من الناس يحرصون على العمرة في ليلة سبع وعشرين من رمضان ويقدمون من بلادهم لهذا وهذا أيضا من البدع لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يحض يوما من الأيام على فعل العمرة في ليلة سبع وعشرين من رمضان ولا كان الصحابة يتقصدون ذلك فيما نعلم وليلة القدر إنما تخص بالقيام الذي حثى عليه النبي صلى الله وسلم حثى النبي صلى الله وسلم عليه فيها حيث قال من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه والقيام في ليلة السبع والعشرين من رمضان أفضل من العمرة خلافا لمن يخرج من مكة إلى العمرة في هذه الليلة أو يقدم بها من بلدي قاصدا هذه الليلة أما لو كان ذلك على واجه المصادفة بأن يكون إنسان سافر من بلدي في وقت صادف أن وصل إلى مكة ليلة السبع والعشرين فهذا لا نقول له شيئا لا نقول لا تؤدي العمرة وفرق بين أن نقول لا تأتي بالعمرة في ليلة السبع والعشرين وبين أن نقول لا تأتي بالعمرة في ليلة السبع والعشرين نحن لا نقول لا تأتي بالعمرة ليلة السبع والعشرين ايجي بها لكن لا تتقصد أن تكون ليلة السبع والعشرين لأنك إذا قصدت أن تكون ليلة السبع والعشرين فقد شرعت في هذه الليلة ما لم يشعر الله ورسوله والمشروع ليلة السبع والعشرين إنما هو القيام كما أسلفنا لذلك أرض من إحوان طلبة العلم أن ينبه العامة على هذه المسألة حتى نكون وجاعين إلى الله على بصيرة داعين إلى الخير آمرين بالمعروف ناهين على المنكر وحتى يتبصر العامة لأن العامة يحمل بعضهم بعضا ويقتضي بعضهم ببعض فإذا وفق طلبة العلم في البلاد وكل إنسان في بلده إلى أن ينبه الناس على مثل هذه المسائل التي اتخذها العامة بسنة وليس بسنة حصل فيها ذا خير كثير والعلماء هم قادة الأمة هم سروج الأمة كما كان نبيهم صلى الله عليه وعلى الله عليه وسلم سراج منير فإنه يجب أن يرثوه صلى الله عليه وسلم في هذا الوصل جليل وأن يكون سراجة مهيرة لمن حولهم ونسأل الله تعالى أن يبصرنا جميعا في ديننا اللهم عمين بارك الله فيكم فضيلة الشيخ هذا هذه السائلة تقول توفي لي ولد وهو في الخامسة عشر من عمره وكان يصلي الفوض مرة في البيت ومرة في المسجد ولكنني أراه في المنام كثيرا وهو يقول أعطوني أعطوني فأقوم وأتصدق عنه على الفقراء فهل من توجيه في ذلك فضيلة الشيخ؟ لا شك أن كون الإنسان يصلي مع الجماعة مرة ويفتركها مرة أخرى تقصير منه وإخلال بالواجب وهو آتم بذلك إذا علم موجود صلاة الجماعة في المساجد وعلى هذا فإذا مات إنسان وهم قصر في واجباته فالذي ينبغي لأهله أن يدعو له بالمغفرة والعفو لأن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم أرشد إلى هذا في قوله إذا مات الإنسان قطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو أنه يتفع به أو ولد صالح يدعونه وربما يخفف عن الإنسان في قبره بدعاء أهله وأصحابه له وربما يرفع عنه عذاب رأسا بالدعاء له وهذا من فائدة الأخوة الإيمانية فإن المؤمنين يعبوا بعضهم لبعض ربنا قتل لنا ولي أخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم وكل مصل يقول في صلاةه السلام علينا وعلى عباد الله الصالح لكن قد لا يستحضر الإنسان عند هذه الدعاء العام شخصا معينا فإذا دعا لشخص معين عرف أنه مفرط في واجب أو منتهي كل محرم في حال حياته فإنه قد يخفف عن هذا الميت من العذاب أو يرفعون العذاب بسبب هذا الدعاء دعاء للميت أفضل من الصدقة عنه لأنه لو كانت الصدقة أفضل لأرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام هنا قال إذا مات الإنسان قطع عمله إلا من ثلاث إلا من صدقة الجاري أو عن من ينتفع به أولا صالح أن يدعو له أقول لو كانت الصدقة أفضل لقال أولا صالح أن يتصدق له لأن السياق الحريف في العمل والصدقة من العمل فلما عدن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذكر العمل إلى ذكر الدعاء علم أن الدعاء أفضل الدعاء للميت أفضل من قراءة القرآن له وأفضل من الصدقة له وأفضل من العمرة له وأفضل من الحج له اللهم إلا تكون العمرة والحج فريضتين فهذا فيه نظر آخر وأما كون هذه المرأة تتصدق كل مرأة الميت يقول أعطوني أعطوني فلا أرى لها ذلك لأن الحكام الشرعية لا تبنى على المنامات والمرأي والشيطان قد يتمثل بصورة الميت كما يتمثل بصورة الحي إلا النبي صلى الله عليه وعلى وسلم فإن الشيطان لا يتمثل به فمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام على الوصف المطابق لما نقل من وصفه صلى الله عليه وسلم عليه فقد رأىه حقا ومع ذلك فالأحكام الشرعية لا تثبت بالمنامات لكن قد تكون قراء تشير إلى شيء ما وأما أن تثبت بها أحكام شرعية فلا ثم إذا كانت قراء تشير إلى شيء ما فلننظر هل هذه الإشارة صحيحة من الواقع أو ليست بصحيحة حسب حال الإسان وما يحتف به بهما يطرع نعم بارك الله فيكم السائل من الإمارات أسامة خالد يقول فضيلة الشيء ما هو الورع وما هو الزهد وكيف يكون المسلم ورعا زاهدا كالسلف الصالح أرجو الإفادة مأجورين الزهد وصف أعلى من الورع والفرق بينهما أن الورع ترك ما يضره في الآخرة والزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة فالزاهد لا يفعله إلا ما هو نافع له في آخرته والورع يفعل ما هو نافع وما ليس بنافع لكن لا يفعل ما هو ضار وللك أن الأمور لها أحوال ثلاث إما أن تكون نافعة أو تكون ضارة أو لا نافعة ولا ضارة يتفق الزهد وورع في تجنب الضار كل منهم لا يفعل الضار ويختلفان فيما ليس فيه نفع ولا ضرر فالزاهد يتجنبه والورع يأتي به الزهد يتجنبه لأنه يريد أن تكون حياته حياة جد في كل شيء له في أخير في كل شيء يقوم به في هذه الدنيا له في أخير فهو مغسلم لوقته حريص على أن لا يفوت من الوقت ولو شيئا يسيرا إلا وقد عمره بطاعة الله التي تنفعه يوم القيامة والورع لا دون ذلك يفعل المباحث يذهب وقته بدون فاعدة لكنه لا يفعل المحرم يتجنب المحرم ولا يطلق الواجب يقوم بالواجب وبناء على ذلك يكون الزهد أعلى مرتبة من الورع على أنه ربما يطلق أحدهم على الآخر ربما يقال فلوان زاهد يعني ورعا أو ورع يعني زاهدا عندما نقول ورع وزهد فهذا هو الفرق بينهما بارك الله فيكم يقول هذا السائل من الإمارات ما حكم ركوب المرأة مع السائق الأجنبي المرارب الأجنبي هو من ليس محرم للمرأة ولو كان من أهل البلد وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا يخلون رتل بمرأة وثبت عنه أنه قال عليه الصلاة والسلام يجاكم الدخول على النساء قالوا يا رسول الله رأيت الحمو يعني أقارب الزوج طال الحمو الموت وهذا غاية ما يكون من التنفير عن خلوة الحمو الذي هو قريب الزوج بالمرأة هذه السائلة عين ألف مين من الأردن تقول فضيلة الشيخ ما هو العلاج الشرعي للسحر بارك الله فيكم العلاج الشرعي للسحر هي الرقية باتتاب الله عز وجل بأن يقرأ على المصاب قل أعوذ برب الفلق قل أعوذ برب الناس وكذلك الآيات التي فيها بيان أن الله تعالى يبطل السحر مثل ما يجئتم به السحر وأن الله سيبطله إن الله لا يصر عام المفسدين ومثل قوله ولهم الساحر حيث أتاء وكذلك ما جاءت بالسنة من الأدعير التي يستشفى بها من المرض فهذا إذا لم يمكن الاضطلاء على محل السحر فإن يمكن فإنه يضطلع عليه ينقض وأن أسأل الله السلام بارك الله فيكم هذا السائل يقول لفضيلة الشيخ المستمع حسن محمد من السليل يقول أسأل فضيلة الشيخ عن الشخص إذا استقدم عمانا للعمل لديه وقد استغنى عن بعضهم في العمل وتركهم يعملون في السوق بموجب نسبة يأخذها منهم في الشهر أو مبلغ معين يأخذه منهم في السنة هل في ذلك إتم وهل المبلغ الذي يأخذه منهم حلال أم حرام أفتونا معجوري إذا أثنوا بعمال فزادوا عن حاجته فإنه بإمكانه أن يردهم إلى ديارهم إذا كان في مدة التي بينهم وبينهم قد انتهت أو ينتنازل لهم إلى كفيل آخر حسب ما يقتضيه النظام فإنما تمت من ذلك فإنه لا يحل له أن يأخذ عليهم نسبة من أعمالهم التي ليس له فيها أثر وكثير من الناس نسأل الله لنا ولهم الهداية ليس لهم هم إلا الطمع والجشاء فتجدهم يستقدمون عمال كثيرين لا يحتاجون إلا إلى قليل منهم وربما لا يحتاجون منهم أحدا أبدا ويطلقهم في الأسواق ويضرب عليهم غريبة كل شهر سواء عملوا أم لم يعملوا ولا شك أن هذا غلط مخالف للأنظمة من وجه وظلم لهؤلاء العمال من وجه آخر لأنه ربما يحصل العامل هذه الضريبة التي ضلبها عليه كثير وربما لا يحصلها فيكون فيها ظلم له والواجب على المسلمين أن يتقوا الله عز وجل وأن يجملوا في الطلب وأن يطلبوا الرزق من أبوابه الحلال حتى يحصل لهم ما وعدهم الله به في قوله ومن يتق الله يجعل له مخرجا وارزقه من حيث لا يحتسب نعم هذا السائل أخوكم عين عين من الزلف يقول أنا رجل تأتي حمام جاري إلى بيتي وتدخل وكما تعلمون ما تضعه من حساف إلى غير ذلك وقد قلت لجاري بشأن هذه الحمام بأن يكفها عن منزلي فقال لي بأنها طيور ولا أستطيع أن أمنعها فقلت له عدة مرات فلم يفد أرجو إفتائي فضيلة شيف هل يجوز لي أن أقتل هذه الحمام إذا دخل بيتي أم ماذا أفعل أفتوني مأتورين وجزاكم الله خيرا أغرى أن تصطلح مع جارك لما فيه خير الجميع تشتريها منه وتجعلها مكانا في بيتك وتستفيد منها بأولادها أو تستفيد منها ببيعها لأنك لو قتلتها صار بينك وبين جارك مشاكل وعداوه وبغضاء ورسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم أوصى بجاري خيرا بل قال عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله ولا بالآخر فليكن جاره وقال لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه فالذي أرى أن تصطلح مع جارك وأن ينتزع كل منكما ما في قلبه على الآخر من غل وحق ومن طلب الحق يسر الله له الوصول إليه نعم بارك الله فيكم يقول هذا السائل فضيلة الشريف إذا توضعت ونسيت البسملة هل يصح الوضوء؟ التسمي على الوضوء صنة ولست بواجبة بل هي من مكملات الوضوء لأن أكثر واصفين لوضوء النبي صلى الله عليه وعليه وسلم لم يذكروا أنه يسمي لكن ورد عنه صلى الله عليه وعليه وسلم أنه قال لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه وقد اختلف العلماء في ثبوت هذا الحديث وعدمه فالإمام أحمد رحمه الله قال لا يثقف في هذا الباب شيء كما نقله عنه صاحب البلوغ ومن علم من جعل هذا الحديث حجه أي أنه ثابت عنده الرسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم لكن يبقى النظر في هذا النفي هل هو نفي للصحة أو نفي للكمال وإذا كانت المسوس الوارد عن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم في أطوعه لم تذكر هذه البسملة في أكثر ما ورد إن لم يكن كل ما ورد من فعل الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه يتعين أن يحمل ذلك على الكمال فالتسمي على وضوء أكمل لكن لو ترفها الإنسان متعمدا فإن وضوءه صحيح ولا إثم عليه شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ وبارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين