519 - 739 الحلقة الخمسمائة والتاسعة عشر - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
مرحبا بكم وعهلا على بركة الله نبدأ هذا اللقاء برسالة وصلت من المستمعين جمهورية مصر العربية يقول فضيلة الشيخ هل ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم بشكل جماعي في أيام محددة جائز أرجو منكم
التوجيه مأجوري الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إيام الدين الجواب على هذا السؤال ينبني على ما سيذكره الآن إن شاء الله تعالى في
هذا الموضوع فنقول إن العبادات التي يتقرب بها الإنسان إلى ربه مبنية على أصلي الأصل الأول الإخلاص لله عز وجل بأن يقصد الإنسان بتعبده لله التقرب إلى الله تعالى والرسول إلى ذلك كرامته
لا يقصد بذلك مالا ولا جاها ولا رئاسة ولا غير ذلك من أمور الدنيا بل لا يقصد إلا التقرب إلى الله والرسول إلى ذلك كرامته ودليل هذا من الكتاب والسنة قال الله تبارك وتعالى فاعبد الله
مخلصا له الدين وقال تعالى وما أمروا إلا ليعبد الله مخلصين له الدين حنفاء وقال الله تبارك وتعالى فمن كان يرزو رقاء ربه هل يعمل عملا صالحا ولا يشتك بعبادة ربه أحدا والآيات في هذا
كثيرة وأما السنة ففيها أحاديث منها حديث عمر بن خطاب رضي الله عنه قال سمعك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يسيبها أو امرأة
يتذوجها فهجرته إلى ما حاجر إليه فإن فقد الإخلاص من العبادة بأن شارك هذياء وهو أن يعمل عمل الصالح لله لكن يظهره للناس ليندحوها على ذلك فإن العبادة تكون باطلة مردودة لأن الإنسان أشرك
فيها مع الله عز وجل حيث رأى الناس بها ومع كونها باطلة مردودة فهو آتم بذلك مشدكم بالله إلا أن هذا الشرك شرك أصغر ليس مخجا من الملة والشرك وإن كان أصغر فإن الله تعالى لا يغفره لعموم
قول الله تعالى إن الله لا يغفر أي شرك به ويغفر ما دون ذلك المية شاء وقال بعض العلماء إن الشرك الأصغر تاحل تحت المشيئة لكن الذي يظهر القول الأول وأنه لا يغفر لكن صاحبه لا يخلد
بالنار لأنه شرك أصغر إذن لا يغفر في كل عبادة من الإخلاص لله تعالى فيها فمن أشرك مع الله فيها غيره فإنه يأثم بذلك وتبطل عبادته الشرك الثاني أو الأصل الثاني الذي تنبني عليه العبادات
اتباع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويزل لهذا الأصل قوله تبارك وتعالى وأن هذا صرابي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وقل الله تبارك وتعالى قل إن كنتم
تحبون الله فاتبعوني وذبكم الله وأغفل لكم جنوبكم وقل الله تبارك وتعالى فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله والسلماته واتبعوه لأنكم تهتدون ولا يمكن أن تتم المتابعة
والموافقة من رسول عليه الصلاة والسلام إلا إذا وافقت العبادة أو إذا وافق العمل الشرع في أمور ستة الأول السبب يعني أن يكون سبب هذه العبادة هادثا بالشرع والثاني الجنس بأن يكون سبب هذه
العبادة ثابتا بالشرع والثالث القدر بأن يأتي الإنسان بالعبادة على القدر الذي جاءت فيه الشريع والرابع الكيفية بأن يأتي الإنسان بالعبادة على الوجل التي جاءت فيه الشريع والخامس الزمان
بأن يأتي الإنسان بالعبادة في الزمن الذي حدده الشرع لها والثالث المكان بأن يأتي الإنسان بالعبادة في المكان الذي حدده الشرع لها فإذا اختلوا واحد من هذه الأمور الستة لم تتحقق المتابعة
وصار هذا من البدا فأما الأول وهو السبب فإنه لابد أن يكون السبب الذي بنينا عليه هذه العبادة ثابتا بالشرع فإن لنكن ثابتا بالشرع فإنما بنية على ما ليس بثابت شرعا فإنه ليس بمشهور ومن
ذلك ما يحدثه الناس في ليلة الساب والعشرين من شهر جب حيث يحدثون احتفالا زعما منهم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عرج به في هذه الليلة ليلة الساب والعشرين وهذا لا أصل له في
التاريخ ولا أصل له أيضا في الشرع فإن الذي يوهر من التاريخ أن الإسراء والمعراج كان في ربيعين الأول وأما من الشرع فلا أصل له أيضا فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخلفاؤه
الرشدين والصحابة أجمعين لم يرد عنهم أنهم كانوا يحتفلون في الليلة التي عوج فيها برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعلوم أن الشرع لا أثئ إلا من طريقه قال النبي عليه الصلاة
والسلام إنه من يعج منكم فسير اختلافا كثيرا فعليكم بسنة وسنة الخلفاء الرشدين المهديين من ذاته فمن أحدث احتفالا ليلة الساب والعشرين من شهر رجب لهذه المناسبة فإنه بناها على سبق لم
يثبت شرعا بل ولم يثبت تاريخيا كما ذكرنا الأمر الثاني أن تكون العبادة موافقة للشرع في الجنس فإن أذهب عبادة لغير الجنس الذي جاء في الشريعة فإن عبادته مرضوثة عليهم ولا تطبل منه مثال
ذلك أن يضحي الإنسان بالخير بأن يذبح فرسا يوم عيد الأضحى يتقرب به إلى الله عز وجل كما يتقرب بذبح البقرة فإن هذه العبادة لا تقبل منه ولا تكون وضحية لأنها من غير الجنس الذي وردت به
الشريعة فإنها ضاحية إنما تكون من بهيمة الأنعام وهي العبل والبقر والغنم الثالث أن تكون العبادة موافقة للشرع في قدرها فإن لم تكن موافقة للشرع في قدرها بأن نقصت أو زادت فإنها لا تقبل
ولهذا لو صلى الإنسان صلاة الظهر خمس ركعات لم تقبل منه لأنه زاد على القدر الذي جاء في الشريعة ولو أنه صلىها ثلاثة ركعات لم تقبل منه أيضا لأنه نقص عن القدر الذي جاء فيه الشريعة
الرابع أن تكون موافقة للشرع في كيفيتها لأن يأتي بها على الكيفية لتجاء في الشريعة فلو صلى الإنسان أربع ركعات لكنه كان يأتي بالسجود قدر ركوع فإن الصلاة لا تقبل منه لأنه أتى بها على
كيفية لم تلق بها الشريعة فكانت مرضوط عليه لعدم يتحقق الاتباه في حقه الخامس أن تكون موافقة للشرع في زمانها فإن لم تكن موافقة للشرع في زمانها فإنها لا تقبل فلو صام في شهر رجب بدلا عن
شهر رمضان فإن ذلك لا يقبل منه ولا يجزئه عن رمضان وذلك لأن رمضان خص الصيام فيه دون غيره من الشهور فمن أتى به في زمن آخر لم يكن أتى بهذه العبادة في الوقت الذي حدده الشرع وكذلك لو صلى
الظهر قبل زوال الشمس فإنها لا تقبل منه لأنه أتى بها في غير الزمن الذي حدده الشارع لها الثالثا تكون موافقة للشرع في مكانها فلو أن النساء نعتكف في بيته في الثلاثر الأواخر من رمضان
بدلا من أن نعتكف في المساجد فإن هذا الاعتكاف لا صح منه لأنه فعل المكان الذي حدده الشارع للاعتكاف وليعلم أن مخالفة الشريعة في هذه الأمور الستة أو واحد منها يقتضي أمري أو يترتب عليها
أمراً فالأمر الأول الإثم إذا كان آمداً والأمر الثاني البطلان فإن كان جاهلاً فإنه يسقط عنه الإثم ولكن العبادة تبقى باطلة فإن كانت مما يقضى إذا بطل وجد عليه قضاؤها وإن كانت مما لا
يقضى سقطت عنه بناء على ذلك نقول في جواب هذا السؤال إن ذكر رسول صلى الله عليه وآله وسلم في غير الأوقات التي ورد فيها ذكره ليس بمشروع فلو أن الإنسان أراد أن يأتي بقوله أشهد أن محمد
رسول الله التي تقال في الأدان وفي عيد الأدان أيضاً أسابها في الضحى بناء على أنه يريد الأدان فإننا نقول لا لا يقبل منذ ذلك لأن الأدان له وقت معين وهو ما إذا دخل الصلاة دخل وقت
الصلاة وأراد أن يصلي ثم أن ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا شك أنه من أجل العبادات والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل الأمان ومن صلى على النبي صلى الله عليه وآله
وسلم مرة واحدة صلى الله عليه بها أشراً ومن الصلاة عليه بلا عدد وبدون زمن معين وبدون مكان معين هذا خير من أن يجعل الإنسان لهذه الصلاة وقتاً معيناً وعادداً معيناً وصفة معينة لأن كل
شيء إن يسمه الإنسان من نفسه ولو كان أصله مشروعاً يكون من البدع ويكون من البدع في كيفيته أو زمانها ومكانه حسن ما فصلنا آنفاً وإن كان الإنسان قد يتقال للسنة بعض الأحيان ويقول نوريد
أن أعمل أكثر من ذلك فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنكر على الذين تقالوا سنته وهديه وأرادوا أن يزيدوا على ذلك حيث السمع نفر فقال بعضهم ببعض هنا سألوا عن عمل النبي صلى الله عليه
وسلم في السر أي فيما لا يبدو للناس فكأنهم تقالوا هذا الأمل وقالوا إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد رافر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يعني ونحن لما حصلنا ذلك فقال بعضهم
أنا أصوم ولا أفضر وقال الثاني أنا أقوم ولا أنام وقال الثالث أنا لا أتزوج النساء فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنكر عليه وقال من رغب عن سنته فليس منه فاتباع السنة خير حتى
وإن كان الإنسان يظن أنه آمل قليل فإنما وافق السنة وإن كان أقل فهو خير مما لم يوافق السنة وإن كان أكثر ولهذا لو أن الإنسان أراد أن يطيل ركعة الفجر أي سنة الفجر أراد أن يطيلها وقال
أنا أحب أن أزداد من قراءة القرآن أحب أن أزداد من التسبيح وأحب أن أزداد من الدعاء فأحب أن أطيل ركعة الفجر فإننا نقول له هذا ليس بصحيح ومنهجك هذا غير صحيح لأن السنة في سنة الفجر
التخفيف كما كان النبي عليه الصوت الثاني يخففها حتى تقول آئشة حتى إني أقول أقرأ بأم القرآن فلو كان عندنا رجلان أحدهما صلى سنة الفجر على وجه خفيف لكنه محافظ على الطمانية والثاني
صلىها على وجه أطول قلنا إن الأول أصبر وأفضل من الثاني من أجل موافقة السنة ثم أنه يبين ذلك أيضا أن رسول عليه الصلاة والسلام أرسل رجليني في حاجة فلم يجد الماء فتيم ما وصل لها ثم وجد
الماء في الوقت فأحدهما توضعوا عهد الصلاة والآخر لم يعد الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي لم يعد الصلاة قال له أصبت السنة وقال للآخر لك العجر مرتين فصوب الأول ولم يصوب
الثاني لكنه جعل له العجر مرتين لأنه فعل ما يعتقده عبادة متأولا ظانا أن هذا هو الذي يجب عليه فأثيب على هذا الاجتهاد وإن كانت السنة في خلاله بارك الله فيك يا شيخ محمد أيضا هذا السائل
ذكر الشكل الجماعي للذكر في المسيح شكل شكل جماعي بشكل جماعي أي نعم كذلك أيضا اشتماع الناس على الذكر جماعيا بأن يقول بصوته واحد الله أكبر أو الحمد لله أو لا إله إلا الله أو اللهم صلي
على محمد أو ما أشبه ذلك هذا لا نعلم له أصلا في سنة رسول صلى الله عليه وآله وسلم بل كان الصحابة يذكرون الله تعالى ويثنون عليه كل من على نفسه فهاهم في حجة الوجاء مع النبي عليه الصلاة
والسلام منهم المهر ومنهم المكبر ولا أحد يتبع أحدا في ذلك ولم يشكمن على التلبية وإنما كان كل إنسان يلبنا فيه فهذا هو المشروع أنه ما ورد بالسنة من الاجتماع على الدعاء وعلى الذكر فهذا
يتبع فيه السنة فالاجتماع على دعاء القنوة في الوطر في صلاة التغويح وما أشبه ذلك فهذا يتبع فيه السنة بارك الله فيكم هذا المجتمع عين ميم يقول إذا أراد المصلي أن ينبه أحدا إلى وجوده
فماذا يفعل إلى وجودك كأن السائل يقول لو السائل عليك أحد وهو يصلي فماذا يفعل نقول له طريقا الطريق الأول أن نسبح فأقول سبحان الله لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال إذا نابكم
شيء في صلاتكم فلسبح رجاء وليصفق النساء أما الطريق الثاني فأني كنحمح كما يذكر عن علي بن نبي طالب رضي الله عنه قال كان لي مدخلان من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا دخلت وهو يصلي
فنحمح لي فهذه طريقا هناك طريق ثالث لا بعس به إن شاء الله وإن كنت لا أعلم له أصلا في الصنة وهو أن يرفع صوته بما يقول إن كان في قراءة لفع صوته بالقراءة إن كان في بكور رفع صوته
بالتسبيح فسبحان الله رب العظيم لأن تبه المسكاعدم عليه لكن الأولى التسبيح أو النحن نعم الخطيب يوم الجمعة هل يجوز له صلاة تحية المسجد ويجلس أم يصعد إلى المنبر مباشرة هذا يمكن أن نعرف
حكمه مما سبق في جواب عن السؤال الأول وهو أن اتباع السنة هو الخير فهذه المسألة نجيب عنها على وجهي الوجه الأول أن بعض الأئمة أئمة جوامع يتقدمون ويأتون في الساعة الأولى أو الثانية
رجاء أن يصيبوا أجر من تقدم ثم يصلون ما شاء الله ويجلسون إلى أن تزول الشمس ثم يقوم فيصعد المنبر وهذا اجتهاد لكنه خلاف السواق فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يأتي يوم دمعه ويجلس
ينتظر الزوال ثم يقوم فيسلم على الناس فالكان عليه الصلاة يأتي حين الزوال أو حين يريد أن يخطب دون أن يتقدم الوزه الثاني أن الخطيب إذا دخل في الوقت الذي يريد أن يخطب فيه فإنه لا يصل
لرفعه فالسنة أن يتقدم إلى المنبر ويصعد المنبر ويأتي بالخطيب طال أهل العلم ويسلم على المأمومين إذا دخل أي على من حول الباق ويسلم كذلك إذا صعد المنبر على عموم الجماعة نعم فارك الله
فيكم هذا السائل من عبد الله حامد من الطائف يقول إذا صليت الوتر وبعد ذلك أريد قيام الليل هل أوتر مرة الثانية أم تكفل مرة الأولى أم أصلي ركعة في بداية القيام أفيدوني بهذا نقول أولا
إذا كان الإنسان يطمع أن يقوم في آخر الليل فلا يوتي الأول الليل بل يجعل وتره آخر الليل لقول النبي صلى الله عليه وعليه وسلم اجعلوا آخر صلاة كون في الليل وتره ولأن صلاة آخر الليل
مشهودة فيكون أفضل وعما من خاف أن لا يقوم فليوتر أول الليل لأن لا يوتر الوتر ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وعليه وسلم أبا هرين رضي الله عنه بل أوصاه أن يوتر قبل عينا وقال عليه
الصلاة والسلام من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل ولكن إذا كان الإنسان لا يطمع وإن يقوم في آخر
الليل فإننا نقول أوكر أول الليل ثم ينقدر له أن يقوم بعد ذلك فإنه لا يصلي ركعة في افتتاح في افتتاح سهجده ولا يوتر مرة أخرى بل يسلي ركعتين ركعتين إلى أن يطلع الفجعة فإن قال قائل كيف
نقول بهذا وقد قال النبي صلى الله عليه وعليه وسلم اجعلوا آخر صلاةكم بالليل متى قلنا نقول به لأن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم لم يقل لا تصلوا بعد متى فإن قال اجعلوا آخر صلاةكم
بالليل متى هكذا قال وهذا الرجل الذي خاف أن لا يقوم من آخر الليل فأوترى أول الليل قد جعل آخر صافي بالليل متى فامتتل عمر النبي صلى الله عليه وعليه وسلم ولم يرد نهي من رسول الله صلى
الله عليه وعليه وسلم عن الصلاة ويصبح هذا النبي صلى الله عليه وعليه وسلم ليلني منكم أولو الأحلام والنهى فإن بعض أهل العلم فهم من ذلك أن المراد أن لا يليه إلا أولو الأحلام والنهى
وقال بناء على ذلك إنه إذا وجد من لم يبلغ في الصف الأول فإنه أخر إلى الصف الثاني ولكن من تأمل الحديث وجد أنه لا دلالة فيها على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم قال ليلني منكم
أولو الأحلام والنهى فهو حث لأولو الأحلام والنهى أن يتقدموا حتى يكونوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم بل حتى يكونوا هم الذين يلون رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم ليبطهوا عنه
ويأخذوا عنه سنته ولكان يريد أن لا يقوم أحد من أصدرار في الصف الأول لقال لا يلني إلا أولو الأحلام والنهى بارك الله فيكم طبيعة الشيخ هذا السائل يقول طبيعة الشيخ عند وفاة أحد من الناس
نقوم بتغسيله وتكفيله في بيته ونحمله إلى المقبرة ونضعه على بعد عشرة أو عشرين مترا في المقبرة ونصلي عليه فهل هذا جائز؟
نعم يجوز الصلاة على الميت في المقبرة لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه صلى على القبر بعد الدفن والصلاة على الميت لا فرق بينها وبين الصلاة على القبر لأن كل صلاة على
ميت ولكن جرت العادة عند عامة الناس الذين نشاهد ولينا نسمع أنه يذهب بالميت إلى المسجد حتى ولو كانت غير أوقات الصلاة لأنه إذا ذهب به إلى المسجد ومر به ومن يقوبه من عند الناس فقد
يتبعهم أحد ويصلي على الميت وكلما كذر المصلون على الميت كان أفضل لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد يتبعهم إلى الميت فيقوم على جنازته أرضعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا
شفاءهم الله فيه فرد ما يكون في مدرهم إلى المسجد فائدة وهي أن يتبعهم أناس من الذين حول المسجد يصلون على الميت يتصلون المصلين وهم أيضا يجرون على الصلاة على الميت فالأفضل هو هذا أن
يذهب به إلى المسجد ويصلي عليه في المسجد ثم يفجع به إلى المقبرة وإن ذهبوا به إلى المقبرة رأسا بدون أن يدخلوا بالنسج فلا حرج ولكن لو قال قائل هل الأفضل أن نبادر في دثنه أو نأخصره إلى
الصلاة قلنا إذا كانت الصلاة قريبة فالأفضل تأخيره إلى الصلاة أي إلى صلاة الجماعة لأن ذلك أكثر للمصلين وربما يكون أكثر للمتدعين أيضا أما إذا كان في وقت طويل فإن المبادرة في دثنية
أفضل وأولى لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بالإسراء بذلك فقال عليه الصلاة والسلام أصلوا بالجنازة فإن تكن صالحة فخير تقدمونا إليه وإن تكن سوى ذلك فشر تضعونه على الرقابكم
نعم له فقرة أخيرة يقول عبارة حمل إلى مسواه الأخير هل في هذه عبارة شيء فضلك الشيء؟
نعم هذه فيها شيء كبير لو كان الناس يفهمون معناها وأرادوه لأن قول القائل إنه حمل إلى مسواه الأخير يفيد أن القبر هو آخر مرحلة وآخر منزلة للإنسان وليس الأمر كذلك فل إن القبر يعتبر
ممرا ومزارا والمثوى الأخير هو إما الجنة وإما النار وهذه العبارة لو أخذنا بظاهرها لكانت تتضمن إنكار البعث وإنكار البعث كفر لأن الإيمان هو أن تؤمن بالله وملاعكته وكتبه ورسله ولوم
الآخر والقدر خيره وشره لكن غالب الناس يطلقها وهو لازم معناها أو يريد ما يهمه المسلمون كلهم من أن هذه القبور ممر وزيارة وليست مثوا أخيرة ولذلك نرى أنه لا يجوز الإنسان أن يطلقها حتى
وإن كان يريد به ما يعلمه المؤمنون بالضرورة من الدين وهو أنه لا بد من بعث ولا بد من خروج من هذه المقابر وأنا قلت إن المقابر مزار يقول الله سبحانه وتعالى ألهاكم متكاثر حتى زوتم
المقابر يذكر أن أرابيا سمع قالا يقرأ بهذه الآية يقول حتى زوتم المقابر فقال الأعرابي والله ما الزائر بمقيم والله إن هناك شيئا وراء هذه المقابر نعم شكر الله لكم من فضيلة الشيخ وبرك
الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين أيها الإخوة الأحباد أيها الإخوة المستمعون الكرام أجاب على أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن أثيمين الأستاذ في كلية الشريعة وصول الدين في
القصيم وخطيب وإمام الجامعة الكبير في مدينة عنيزة شكر الله لفضيلته وشكرا لكم أنتم وفي الختام تقبل تحيات سميل مهندس الصوت سعد عبد العزيز خميس والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اشتركوا
في القناة