518 - 739 الحلقة الخمسمائة والثامنة عشر - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طرينة الشيخ نبدأ هذه الحلقة بسؤال من المستمع عودة من مرعي من ضباء الشمال يقول في هذا السؤال البعض من الناس يكتب سور القرآن الكريم ويعلق ذلك على الأطفال مثل المعوذتان وصورة الإخلاص
يقصد بأنها تحميه من العين وتجلب له النفع والهداية فهل هذا عمل صحيح؟
أرجو بهذا إفادة مأجوري الحمد لله رب العالمين ويصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإفسان إلى يوم الدين تعليق الآيات على صدور الصبيان منهي عنه لأنه داخل في التماء
في عمومها إذ أن الأحاديث الوارجة في ذلك لم تستثني شيئا مما يعلق ثم إن فيه عرضة لامتهانه لأن الصبي لا يحترز من وقوع الأداء على هذا الذي علق عليه من القرآن وربما يتلطق بشيء نجس وربما
يدخل به بيث الخلاء وما أشبه ذلك لهذا ينهى عن هذا العمل وقال إذا أردت أن تعود أبنائك بشيء فأولهم بالقراءة عليهم ومن العلماء من رخص في تعليق المكتوب من القرآن على المريض للاستشفاء به
واستدل بعموم قوله تعالى ومنزل من القرآن ما هو الشفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارة والاحتياط ألا يفعل ذلك لا لدفع البلاء كما ذكروا السائل ولا لرفعه كما أشهدنا إليه
وليكن مستعملا بما جاءت في السنة من تعويض الإنسان بالقراءة والقراءة على المريض كذلك بما جاءت في السنة برك الله فيكم مجموعة من السائلات رمزنا لأسمائهن بهذا الرمز يقولنا فضيلة الشيخ
نحن السائلات من المدرسة الثانوية في جدة لنا هذا السؤال هل يآخذ الإنسان ويعاقب على الأخطار والمعاصي وقد قدرها الله عز وجل العظيم في اللوحة المحفوظ نرجو بهذا إفادة ما تريد نعم
المعاصي يعاقب عليه الإنسان إلا إذا كانت دون الشرك فإنها داخلة انتثى مشيئة الله عز وجل وهذه المعاصي لا شك أنها واقعة نعم بعلم الله ومشيئة الله وأنها مكتوبة على العبد في اللوحة
المحفوظ ومكتوبة على العبد وهو في بطن أمه ولكن هذه الكتابة ليست معلومة حتى يكون الإنسان بنى عمله عليها لو كان يعلمها فبنى عمله عليها فقلنا إن له حجة لكنه لم يعلمها فمن يعلم أن الله
تعالى قدر له أن يعصي الله وهو لم يعصيه حتى الآن ومع تذي نفسه ماذا تكسب غدا ولهذا يكون إقدام العاصي على المعصية إقداما بلا علم أن الله قدرها عليه حتى تقع منه والحجة لا تكون حجة حتى
تكون سابقة على العمل الذي احتج بها عليه ولهذا قال بعض العلماء إن القدر سر مكتوم لا يعلم حتى يقع وهذا صحيح من يعلم أن الله قدر أن ينزل المطر غدا حتى ينزل غدا ونعلم أن الله قدره من
يعلم أن فلانا يعصي الله غدا حتى يعصي الله هذا الرجل فنعلم أن الله قدره ولهذا لا حجة للإنسان العاصي بقدر الله على شرع الله فالشرع لا يعتج عليه بالقدر أبدا ولهذا قال الله تعالى مبطل
عن هذه الدعوة أي دعوة القدر سيقول لَيْنَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُمَ أَشْرَكْنَا وَلَا أَبَاؤُنَا وَلَا أَحْلُنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حتى
ذاقوا بأسنا ولو كانت الحجة صحيحة لم يستحقوا أن يذوقوا بأس الله وقال الله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ولو كان قدر حجة لم يرفعها إرسال الرسل ولما
أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه ما من أحد إلا كتب ما قاده من الجنة أو من النار قالوا يا رسول الله أفلا ندعو العمل وانتكل قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له ثم قرأ صلى الله
عليه وسلم فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنويسره للعسر وأما من بخل واستغنى وكذب الحسنى فسنويسره للعسر فنحن نقول للإنسان القدر علمه عند الله عز وجل وهو سر مكتوم وأنت مأمور من أن
تعمل العمل الصالح وأنت تتجنب العمل السيء فقم بما أمرت به اعمل عملا صالحا واجتني بالعمل السيء وهذا هو المطلوب منك ولو كلف الله نفسه لأوسعه بارك الله فيكم من الجزائر السائل محمد ألف
ألف يقول فضيلة الشيث أنا مسلم وأحمد الله على ذلك متبع لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لكن لي زملاء عندهم بعض البدع فهل لي أن أحجرهم وأتركهم أفيدوني وانصحوني محجوري الواجب
على من كان له قرناء فيهم بدعة أن ينصحهم ويبين لهم أن ما هم عليه بدعة لأن الله يهديهم على يجي حتى أن لا أجرهم فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لعليه بن أبي طالب لأن يهدي الله بك
رجلا واحدا خير لك من حمر النعم فإن أصروا على ماهم عليه من البدعة فإن كانت البدعة مكفرة وجب عليه هجرهم والبعد عنهم وإن لم تكن مكفرة فلينظر هل في هجرهم مصلحة؟
إن كان في هجرهم مصلحة حجرهم وإن لم يكن في هجرهم مصلحة فلا أجرهم وذلك لأن الهجر دواء إن كان يرجى نفعه فليفعل وإن لم يرجى نفعه فلا يفعل لأن الأصل أن هجر المؤمن محرم والعاصر من
المؤمنين لا يرتفع عنه اسم الإيمان فيكون هجره في الأصل محرما لكن إذا كان في هجره مصلحة لكونه يستقيم ويدعم يوجب فسقه فإنه يهجر وإلا فلا هذا هو الضابط في الهجر الذي تجتمع به الأدلة
وخلاصته أن هجر الكافر المرتد واجب إذا لم يفج به النصيحة حجر الفاسق ليس بجائز إلا إذا كان في هجره مصلحة ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال لا حل لأهجر أخاه المؤمن
يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهم الذي يبدأ بالسلام إلا إذا كان في هجره مصلحة فيهجر كما فعل النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم في كابب المالك وصاحبيه حين تخلفوا عن غزوة تبوك بارك
الله فيكم من السودان فضيلة الشيخ سائل يقول أسأل عن الرقية الشرعية وغير الشرعية الرقية الشرعية ما جاءت به السنة مثل اللهم رب الناس أذهب الباس وشفى أنت الشافي لا شفاعي لا شفاعي
الشفاعي لا غزو سقن وغير الشرعية هي البدعية أو الشركية فما كان بدعة أو شركا فإن الرقى به محرم محرمة ولا تزيد الإنسان إلا ضررا ومرضا وإن قدر أنه شفى بها فهو لم يشفى بها في الواقف
وإنما كان الشفاء عندها ألا بها امتحان من الله سبحانه وتعالى لهذا الرجل الذي رقى بالشرك أو بالبدعة وأما لعدية مباحة التي لست ببدعة فالرقى بها جائزة فتبين بهذا أن الرقى أربعة أقسام
ما جاءت بالسنة فالرقى به مشفوعة مستحبة وما كان شركا أو كان بدعة فالرقى به محرمة وما كان دعاء مباحة لا شرك فيه ولا بدعة لكنه ليس من مورد عن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم فالرقى به
جائزة ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في الرقى لا بأس بها ما لم تكن شركا له سؤال آخر فضيلة الشيخ يقول هذا السائل من العراق من نينوى أبو عمر يقول ما المراد بالتوسط في الدين أو
الوسطية فضيلة الشيخ أرجو بهذا إفادة مأجوري التوسط في الدين أو الوسطية أن يكون الإنسان بين الغالي والجافي وهذا يدخل في الأمور العلمية العقدية وفي الأمور العملية التعبدية فمثلا في
الأمور العقدية انقسم الناس فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته لا تلف الأقسام طرفا ووسط طرف غلى في التنزيح فنفى عن الله ما سمى ووسط به نفسه وقسم غلى في الإثبات فأثبت لله ما أثبته الله
لنفسه من الأسماء والصفات لكن باعتقاد مماثلة وقسم وسط أثبت لله تعالى ما أثبته النفسه من الأسماء والصفات لكن بدون اعتقاد مماثلة بل اعتقاد مخالفة وأن الله تعالى لا يماثل شيء من
مخلوقاته مثال الأول الذين غلوا في التنزيح الذين يقولون إن الله تعالى لا يوصف إلا بصفات معينة حددوها وابدعوا أن العقل دل عليها وأن ما سواها لا يثبت لأن العقل بزعنهم لم يدل عليها
فمثلا أثبتوا صفة الإرادة لله وقالوا إن الله تعالى مريد لكنهم نفوا صفة الرحمة عنه وقالوا معنى الرحمة الإحسان أو إرادة الإحسان وليست وسطا في الله عز وجل فتجد هؤلاء أخطوا حيث نفوا ما
وصف الله به نفسه بل نفوا ما كانت دلالة العقل فيه أظهر من دلالة العقل على ما أثبته فإن إثباتهم للإرادة بالطريقة العقلي أنهم قالوا إن تخصيص المخلوقات بما تختص به مثل هذا السماء وهذه
أرض وهذه بعيد وهذه فرس وهذا ذكر وهذا أنسى هذا التخصيص سدل على إرادة الخالق أنه أراد أن يكون الشيء على هذا فكان فنقول لهم إن دلالة نعم الله عز وجل ودفع نقمه تدل على الرحمة أكثر مما
يدل التخصيص على الإرادة لكن مع ذلك نفوا الرحمة وأثبتوا الإرادة بناء على صفة ما عرضت لهم القسم الثاني الذين غالوا في الإثبات وهم أهل التمثيل قالوا نثبت الله عز وجل الصفات لكن على
وجه المماثل للمخلوق وهؤلاء ظلوا وغفلوا عن قول الله تعالى ليس كمثني شيء والقسم الثالث الوسط قالوا يثبت الله كل ما أثبته الله لنفسه في ابتابه أو فيما صحى عن رسول صلى الله عليه وعلى
وسلم من الأسماء والصفات مع اعتقاد عدم المماثلة وأن ما يثبت للخالق من ذلك مخالف لما يثبت المخلوق فإن ما يثبت للخالق أكمل وأعلى كما قال تعالى والله المثل الأعلى وهو العزم الحكيم هذا
في العقيدة كذلك أيضا في الأعمال البدنية من الناس من يغلو فيزيد ويشدد على نفسه ومن ناس من يتهاوا ونفرط فيوضع شيء كثيرا وخير الأمر الوسط والوسط الضابط فيه ما جاءت به الشريعة فهو وسط
وما خالف الشريعة فليس بوسط بل هو مائل إما إلى الإفراط وإما إلى التفريد تفريد وقد ذكر شيء خلال رحمه الله في العقيدة الوسطية خمسة أصول بيّن فيها رحمه الله أن أهل السنة فيها وسط بين
ضوائف المبتدعة هي حبّد لو أن السائل ضجع إليها لما فيها من الفائدة بارك الله فيكم فضيلة الشيخ هذه سائلة أرسلت الحقيقة بمجموعة من الأسئلة نختار منها ما يتيسر تقول فضيلة الشيخ بأنها
فتاة تبلغ من العمر السادسة والعشرين لم تتزوج بعد تقول لأنني أنتظر مجيش شاب ملتزم ولو يكبرني بالعمر قليلا إلا أنه لم يأتي لخطبتي إلا شاب مفرط أو رجل ملتزم ولكنه كبير في السن وفارق
كبير فأرشدوني ماذا أفعل فضيلة الشيخ محمد هل أتزوج شاب مفرط لعل الله يهديه أم أتزوج رجل ملتزم ولو كان كبير في السن أفيدوني بالأصح مع الدعالي بأن يرزقني الله زوج صالح يحب الله ويحب
الرسول صلى الله عليه وسلم وأختكم في الله خادة من المدينة المنورة الذي أرى أنه إذا كان خطاب عليها كثيرين وهو خلاه ما ذكر في السؤال نعم هل تصبر وعمر الآن لما فوت كثيرا وأما إذا كان
الخطاب عليها قليلين كما هو سؤالها نعم فأرى أن تتزوج الرجل الكبير صاحب الدين لقول النبي عليه الصلاة والسلام إذا أعتاكم من تظون دينه وخلقه فأنكحوه فجعل المدار على الدين والخلق وأما
الشاب الذي ليس على الواجه المرضي في دينه فلا أرى أن تتزوج به ما جامي قد خطبها من هو كفء في دينه وخلقه وكثير من الناس من النساء وأولياء أمورهم يغرهم الأمل في تزويد من هو ضعيف في
دينه فيقول لعل الله إذا يقولون لعل الله يهديه إذا تزوج ولكن هذا الأمل ضعيف ضعيف ضعيف والإنسان غير مخاطب بما يستقبل لأنه لا عمله به الإنسان مخاطب بما هو بين حاضر ومنظور كإذا كان هذا
الرجل الخاطب ليس مستقيما في دينه كيف يزوج على آمل أن يهديه الله ربما يبقى على ضلاله ويضل هذه المرأة الصالحة لأن الرجل له الكلمة على زوجته أو لا يضرها ولا تنفعه هي فيبقيان في مشاكل
دائما ونسأل الله الهداية للجميع ثم إني أحث أوجاء الأمور والنساء على عدم التعجل في القبول بل تصبرون حتى يبحثوا عن الخاطب من جميع الجوانب وذلك لأن الوقت الحاضر ضعف فيه أداء الأمانة
لا بالنسبة للزوج الذي يخفي كثيرا من حاله ولا بالنسبة لمن يسألون عن الزوج فإن بعض الناس تغلبهم العاطفة فلا يتكلمون بالحق الذي يعلمونه من حال الزوج فالتريث خير من التعجل وإذا قدر أن
نقبل بعد أسبوع فلنؤخر أسبوعا آخر كما أحثت أيهم الأولياء والبنات على قبول من يؤلم فيه الخير والصلاح في دينه وخلقه بدون النظر إلى أمور أخرى بأن المدار كله على الخلق والدين فمثا كان
الخاطب لا خلق ودين فإن قبول خطبته خير وامتثال لأمر النبي صلى الله عليه وعلى وسلم فيكون في ذلك جامع بين مصطحتين الخير العاجل للمرأة وامتثال أمر النبي صلى الله عليه وعلى وسلم بارك
الله فيكم نختم هذا اللقاء فضيلة الشيخ بسؤال المستمع هذا أيضا تقول حصل بيني وبين أخي خصام ونحن في بيته فلما اشتد الخصام قببت وحلفت أن لا أدخل بيته مرة أخرى والآن أريد أن أزوره فهل
تجب علي الكفارة علما بأنه انتقل من بيته الذي حصل فيه الخصام إلى بيت آخر وهل الكفارة تكون قبل الزيارة أم بعد أفيدوني جزاكم الله قيرا نصيحته لهذه السائلة لغيرها ممن يستمعوا إلى كلامي
أن لا يتعجلوا في اليمين بل إذا غضبوا فليتسعيدوا بالله من الشيطان الرجيب ولا يتعجلوا ويتسرعوا في اليمين وأدها من ذلك وأشر من يتعجل في طلق امرأته إذا غضب أدنى غضب فتطلق امرأته وهذا
خطأ وقد ثبت في صحيح البخاري أن رجلا قال يا رسول الله أوصني قال لا تغضب فردت مرارا قال لا تغضب وأما فيما يتعلق بسؤال السائلة فنقول اذهبي إلى أخيك في بيته الأول أو البيت الذي ينتقل
عليه وكفر على يمينك سواء كفرتي قبل الذهاب أو بعد الذهاب والكفارة قبل الحنس تسمى تحلة وبعد الحنس تسمى كفارة وهي تطعام عشرة المساكين أو كسوتهم أو تحيير الرقبة وهذه الثلاثة على
التخيير فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ وبارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين أيها الإخوة الأحباب أيها الإخوة المستمعون الكرام أجاب على
أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن أثيمين الأستاذ في كلية الشريعة وصول الدين في القصيم وخطيب وإمام الجامع الكبير في مدينة عنيزة شكر الله لفضيلته وشكر لكم أنتم وفي الختام تقبلوا
التحيات سميل مهندس الصوت سعد عبد العزيز خميس والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين البرنامج من تقديم وتنفيذ
عبد الكريم صالح المقرن