481 -739 الحلقة الأربعمئة و واحد وثمانون - نور على الدرب - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومرحبا بكم على بركة الله نبدأ هذه الحلقة فضيلة الشيخ برسالة وصلت من الدوحة الريان الجديدة بابكر محمد يقول فضيلة الشيخ أرجو من السادة العلماء لإفاده بما يأتي أولا حقوق الوالد على
أبنائه وهناك نقاط أخرى ستأتي لفضيلة الشيخ محمد الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آنه وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إعداء يوم الدين وأشكر الله عز وجل على هذه النعمة
العظيمة الجليلة في هذا البرنامج نور على الدرب حيث كان يصل إلى بلاد أخرى غير بلادنا وينتفع به المسلمون وهذا من توفيق الله سبحانه وتعالى للقائمين بهذا البرنامج وعلى هذا البرنامج وعلى
من ينتفع به من المسلمين في كل مكان فنسأل الله تعالى أن يزيد الجميع من فضل وأن نرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح أما الإجابة على هذا السؤال حقوق الوالد على أولاده فحقوق الوالد
على أولاده حقوق كبيرة عظيمة جعلها الله عز وجل بعد حقه وقال سبحانه وتعالى وَاعْبُدِ اللَّهُ وَلَا تُشْسِكُ بِيِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدِينِ أَحْسَانًا وقال تعالى وَقَضَى رَبُّكَ
أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّهِ وَبِالْوَالِدِينِ أَحْسَانًا وقال تعالى وَوَصَيْنَا لَنْسَانًا بِوَالِدِينِ حُسْنًا وَوَصَيْنَا لَنْسَانًا بِوَالِدِينِ أَحْسَانًا والآلات فيه
هذا المعنى كثيرة وكذلك الأحاديث الوالد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيان فضل ضر الوالدين وحث عليه كثيرة معلومة لكثير من الناس وقد أشار الله عز وجل في سورة الإسراء إلى حال
يصلبها الوالدان إلى سعامة الولد وملله وتعبه ونهى سبحانه وتعالى الولد أن يتضجر منهما إذا وصل إلى هذه الحال فقال تعالى إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا
تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه جعل عقوق الوالدين من أكبر الكبائر فقال في
حديث أبي بكرة في الله عنه أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين فالواجب على الولد من ذكل الأنثى أن نقوم بحق والديه على الوجه الذي إرى به الله عز وجل وأن لا يفرط في حقهما وليعلم
أن البر كما يقول العامة أسلاف وأن من بر بولديه بر به أولاده ومن أقق والديه عقوق بعقوق أولاده إلا أن يتوب إلى الله بما صنع فإنه من تاب تاب الله عليه بارك الله فيك فقال الثاني يقول
أسأل عن حق الزوج على الزوجة وحق الزوجة على الزوجة قال الله تبارك وتعالى وعاشرهن بالمهروف وقال تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمهروف وأعلن النبي عليه الصلاة والسلام في خطته عام حجة
الوداع أن على الزوجة لزوجته رزقها وكسفتها بالمعروف فالواجب على كل من الزوجين أن نقوم بالحق الذي لصاحبه عليه على وجه رضي رضي لا تكرها فيه ولا تململ ولا مواطلة حتى تسمى العشرة بينهما
على الوجه المطلوب وتحصل السعادة الزوجية ومن المعلوم أن الزوجين إذا رزق أولادا فإن أخلاقهما تنعكس على أولادهن إذا كانت أخلاقا فاضلة طيبة اكتسب الأولاد منها أخلاقا فاضلة طيبة وإذا
كان الأمر بالعكس فمن حقوق الوالدين على أولادهما بدل المعروف طيبة كالإنفاق والخدمة والجاه وغير ذلك مما يتفع به الوالدان حق الزوجة الكسوة والنفقة بالمعروف بدون شحن ولا مماطبة حق
الزوجة على زوجته أن تطيعه فيما أمرها به ما لم يكن ذلك أثي مصية الله عز وجل وكذلك حق الوالد على الولد أن يطيعه في غير مصية الله عز وجل وفي غير ما يضر الولد ولهذا لو أمر الوالد ابنه
أن يطلق امرأته فإنه يآزم لابن طاعته إلا إذا كان أمره بذلك لسبب شرعي فعليه أن يطلق كما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله بن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك مارك الله
فيكم هذه المستمعة مريم يوسف الحقيقة كتبت رسالة طويلة ملخصة فضيلة الشيخ بأنها امرأة متزوجة تبلغ من العمر الثاني والثلاثين تقول وقد توفيت والدتي يوم ولادتي فربتني عمتي منذ ذلك اليوم
وتكفل بي زوجها ورباني مثل ابنته وتكفل بمعيشتي وهما لم يرزقا بالأولاد حينها مما منعهما من إرضائي وقد عشت مع زوج عمتي كأنه والدي ما يقارب من ثمانية عشر عاما ثم تزوجت وأصبحت لا أقابله
إلا بالعباءة ولبس ساتر فهو كوالدي وكذلك ابنه الصغير الذي بلغ الآن خمسة عشر عاما ربيته كأخ صغير حتى كبر وأنا الآن حائرة ولا أدري ما حكم ذلك برغم أنني أستر جسمي ولا أكشف لهما إلا
وجهي ويدي وأعاملهما كالوالد وكالأخلي وهما كذلك مع العلم بأن والدي هذا تجاوز الستين من عمره فما حكم كشف وجهي لهما مع وجود عمتي وأولادي وزوجته فأنا يعلم الله بأنني أحبهما ولا أنظر
إليهما إلا كأب وأخ حقيقيين ولا أناديه إلا بأبي فله الفضل بعد الله عز وجل علي فماذا أفعل فضيلة الشيخ مأجوري لا شك أن هذا بجل أحسن إليك وأن له حقا عليك بالمكافأة فإن لم تجد ما
تكافئينه به فبالدعاء حتى تري أنك قد كافأتيه ولكن كل هذا لا يحل شيئا مما حرمه الله عز وجل فلا يحل لك أن تكشف وجك عنده لأنه أجنبي منك فهو كغيره من الناس الذين ليسوا بمحارم لكن له حق
الدعاء والإكرام والمكافأة وكذلك ابنه هو كغيره من أبناء الناس ليس بينك وبينه رحم حتى تكشفي عنده بل الواجب عليك ستر ما يجب ستره عند الرجال سواهما ونرجو من الله عز وجل أن يذيب هذا
الرجل ثواب الجزيل بمنه وكرمه لقيامه بما قام به نحرك نعم بارك الله فيكم هذا المستمع سعود من بريدة يقول فضيلة الشيخ اغتبت أحد الأشخاص في مجلس من المجالس نظرا لأنه أساء إلي ونظرا فقد
ذهبت إليه لأستسمحه عن هذه الغيبة وأعرف تحريم الغيبة والنميمة فقدمت له عذري وقلت له أعتذر منك فقد اغتبتك وأرجو أن تسامحني ولكنه قال اذهب الله لا يحل لك فما حكم الشرع في عملي هذا ما
جوري أقول إن الواجب قال الإنسان إذا تاب من مظلمة لأخيه عليه أن يؤدي إليه مظلمة هو في الدنيا قبل أن تأخذ من عماله الصالحة في يوم القيامة إن كانت مالا فليؤديه إليه إن كانت عرضا
فليستحل منه وإذا بدل ما يستطيع من طلب إحلاله منه فأب من له الحق فإنه مع التوبة الصادقة النصوح يقبل الله عز وجل عنه ما تحمله لأخيه والذي أشير به على أخوان المسلمين أن الإنسان إذا
جاء منهم معتذرا من عدوان نعتدى عليهم به أن يقبلوا عذره لأن يقبل الله عذارهم منهم يوم القيامة فإن من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه
وكيف يتحمل الإنسان أن يأتيه أخوه معتذرا ناجما يطلب منه أن يحلله ثم يقول لا يحل لك الله هذا شيء ينبغي أن لا يوجده في مجتمع مسلم يود لأخيه ما يود لنفسه فها هنا أمران الأمر الأول
نصيحة هذا الذي يرتاب غيره بأن يحد الصغاية تبحث على أن يحلله في الدنيا فإن باذل كل ما يستطيع ولم يحصل هذا فإننا نرجو من الله عز وجل أن يتحمل عنه اللهم أمين بارك الله فيكم وأما
بالنسبة الذي جاء إليها أخوه يعتذر منه فإننا نحس على قبول عدح فإن ذلك مما يزل أداوه البغضاء ويصف الغلوب ويدني بعضها من بعض وإذا عفى عن زباد الله عفى الله عنه بارك الله فيكم يسري
حامد من جمهورية مصر العربية طنطة يقول رضينا الشيخ نسمع عن الكرمات لبعض الناس ونسمع كثيرا في بلدنا عن هذا الموضوع بأن هذا الرجل من أولياء الله الصالحين فما حكم ذلك أيضا الكرمات
خوارق للعادة يجريها الله عز وجل على يد الرجل الصالح تكريما له أو إقامة دليل على أن ما عليه فهو حق فالكرمات إما لمصلحة الشخص نفسه أو لمصلحة الدين ولكنها لا تكون إلا للأولياء المتقين
قال الله تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحسنون الذين آمنوا وكانوا يتقون فهذا هو الولي الذي قد يضع الله على يديه من الكرمات ما يدل على صدقه وصرحة منهجه وهذه الكرمات
موجودة في الأمم السابقة وموجودة في هذه الأمة ولا تزال موجودة فيها إلى يوم القيامة فمن الكرمات للأمم السابقة ما جرى لمريم بنت عمران حينما حملت بعيس بن مريم عليه الصلاة والسلام
فأجاءها المخاضو إلى جد النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا قبل هذا وكنت نسجا منسيا فناداها من تحتها ألا تحسني قد جعل ربك تحتك سرية وهزي إليك بجد النخلة تساقط عليك رطبا جنية فأنت ترى
هذه الكرامة امرأة في ثلاثة من الأرض حامل أتها المخاض يسر الله لها هذا الطعام الشرق قد جعل ربك تحتك سرية وفي الطعام قال هزي إليك بجد النخلة تساقط عليك رطبا جنية امرأة مفساء والمرأة
ضعيفة تؤمر بأن تهز بجدع النخلة لا في رأسها والهز بالجدع لا يحر لك النخلة لكن كرامة الله تحركت النخلة الله أكبر ثم لما تحركت تساقط الرطب رتبا جنيا لم يتأثر بسقوطه على الأرض مع أن
الغالب مع أن الرطب تساقط عليها رتبا جنيا لم يتأثر بالأرض ولم يتمزق بها فاكولي واشربي وقري آينا كرامة الله تحركت النخلة من غير خوفة أكبر من غير خوف ولم يتأثر بسقوطه على الأرض ولم
يتمزق بها فاكولي واشربي وقري آينا يعني كولي واشربي قدرة العين من غير خوف ولا حزن هذا من الكرامة ومن الكرامات في الأمور السابقة ما جرى لأصحاب الكهف فتية آمنوا بربهم كره ما عليه
قومهم من الشرك بالله عز وجل خرجوا عن البلد فآووا إلى غار وناموا به أتدري كم ناموا ثلاثمائة سنين وازداتوا تسعا وهم نيان لا يحتاجون إلى أكل ولا إلى شرب ولا إلى بول ولا إلى غائط ولم
تتمزق ثيابهم ولم تمنوا شعورهم ولا أغفارهم بل بقوا أعامهم عليك كل هذه المدة يقلبهم الله تعالى ذات الأمين وذات الشمال لألا يتحجر الدم على اليمين إن بقوا على اليمين دائما أو على
اليسار إن بقوا على اليسار دائما ثم إنهم في كهف ترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات الأمين وإذا غربت تقليطهم ذات الشمال فلا تطل عليهم الشمس فلا يزخموا ولا يفسدون من الحر ولا البرد
وهذه آية من آية الله عز وجل كرامة من كرامات الله ومن الكرامات في هذه الأمة ما يذكر عن عمر بن الخطأ قضي الله عنه أنه أرسل سرية إلى العراق وعليها رجل يقال له سارية بزنيت فحسره العدو
فكشف لعمر بن الخطأ رضي الله عنه وهو يخطب الناس من جمعة عن حال هذا القائد فسمعه الناس قلون الجبل يا سارية فسمع ذلك سارية فانحاز بالناس إلى الجبل فسلم وصلاة العاقبة له فأنت ترى الآن
كرامة واضحة بالنسبة لعمر وبالنسبة لسارية عمر فدي الله عنه كلم الرجل السارية وسارية سمع كلامه ولس هناك حاتف ولا برقية ولكنها قدرة الله عز وجل وإذا أردت أن تعرف هذه الكرامات فراجع
كتاب شيخ السلام عمديني رحمه الله الكتاب المسمى الفرقان بين أولياء الله وأولياء الرحمن والذي أعلم أن كثيرا من من يدى الولاة اليوم تكون دعواه كذبا لأن فإذا فتشت عن حاله وجدته من
أعداء الله لا من أولياء الله فكيف يدعي أنه وليد لله وأنه راح يجل على يديه الكرامات فإن قال قائل نعم إنه تجلع على أيديهم خوارق قلنا هذا من أعمال الشياطين تعمل لهم الخوارق من أجل أن
يضل الناس بغير علم بل من أجل أن يضل الناس عن علم ولهذا نقول إن الكرامة لا تكون إلا لولي والولي بينه الله عز وجل في قوله ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا
وكانوا يتقون فأنت إذا أردت أن تزن الرجل وهل هو وليد أو عدو فعليك بهذه الآية ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون فإذا كان مؤمن تقيا فهو وليد وإلا
فهو دعي وليس بولي بارك الله فيكم نختم هذا اللقاء فضيلة الشيخ محمد بسؤال من المستمع عابد من ليبيا بنغازي يقول لي جار غير مسلم فضيلة الشيخ وفي بعض المناسبات يرسل لي طعام وحلوة بين
الفينة والأخرى فهل يجوز لي أن أكل من ذلك وأطعم أولادي أرجو بهذا إفادة نعم يجوز لك أن تأكل من هدية الكافر إذا أمنت لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل هدية المرأة اليهودية الذي
أهد فيه الشات وقبل داوة اليهود أيضا الذي دعاه إلى بيته فأكل منه عليه الصلاة والسلام فلا حرج في قبول حديث الكفار ولا في الأكل من بيوتهم لكن بشرط أن يكونوا مأمونين فإن خيف منهم فإنها
لا تجاب دعوتهم وكذلك أيضا اشترط أن لا تكون مناسبة مناسبة دينية أعيد الميلاد ونحوه فإنه في هذا الحال لا أقبل منهم الهدايا التي تكون بهذه المناسبة في فقرة خيرة في سؤال المستمع عابد
من ليبيا يقول أصلي في منزلي مع أولادي لأنني في شقة بعيدة عن المسجد يقول وأذهب إلى المسجد بسيارتي فهل يجوز لي ذلك؟
نعم يجوز للإنسان إذا كان يشق عليه أن يحصل إلى المسجد بنفسه أن يركب على السيارة حتى يصل إلى المسجد ولكن أهلا لن يقولون أن ذلك لا أجب عليه إلا في صلاة الجمع الخاصة أما الصلاة الأخرى
فلا يزمه أن يركب إذا كان يشق عليه المسجد إلا أن الأقوب والحضور أحسن وأولى شكر الله لكم من فضيلة الشيخ وبارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين أيها الإخوة الأحباب أيها الإخوة
المستمعون الكرام أجاب على أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد أذن صالح بن أثمين الأستاذ في كلية الشريعة وصول الدين في القصيم وخطيب وإمام الجامع الكبير في مدينة عنيزة شكر الله لفضيلته على ما
بين لنا شكرا لكم أنتم إلى الملتقى إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين البرنامج من تقديم وتنفيذ
عبد الكريم صالح النقر