476 -739 الحلقة الأربعمئة وستة وسبعون - نور على الدرب - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذه رسالة وصلت من المستمع عبد العزيز يقول حضيلة الشيخ إذا أراد المسافر أن يصلي الجمعة مع المسلمين فهل يلزمه الغسل أم لا الحمد لله رب العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد وعلى آله
وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إليهم الدين الجواب على هذا السؤال ينبني أولا على هل غسل الجمعة واجب أو سنة مؤكدة في هذا للعلماء ثلاثة أقوال القول الأول أنه واجب مطلقا والقول الثاني أنه
سنة مطلقا والقول الثالث تفصيل فإن كان على الإنسان وصف كثير يخشى من ثوران رائحته في هذا الاجتماع الكبير فإنه يجب عليه الغسل إزالة للأذاء وإلا فإن الغسل في حقه سنة والذي يتبين من
الأدلة الشرعية أنه واجب على الإطلاق لما ثبتت الصحيحين وغيرهما من حيث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال وصل الجمعة واجب على كل محتلم فتأمى الكلمة
واجب ممن صدرت وبماذا أحيطت هذه الكلمة صدرت من أفسح الخلق وأعلمهم بما يقول وأنصحهم فيما يريد وهو رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولا شك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم
معنى كلمة واجب فلو لم يريد بها الإلزام لكان التعبير بها فيه إيهام ومن المعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يأتي بعبارة مهمة يريد بها خلاف ظاهرها فلا يأتي بعبارة إلا وهو
يريد ما يستفاد منها من ظاهر لأنه أفصح الخلق وأعلمهم بما يقول وأنصحهم لعباد الله ثم إن هذه الكلمة محيطت بما يدل على أن المراد بها الوجوب الإلزامي وهو قوله على كل محتلم أي على كل
بالر فإن جلوغ وصف يقتضي إلزام المخاطب بما يوجه إليه من خطاب فهو وصف مناسب لعلة الإجاب وعلى هذا فلا مناص من القول بوجوب غص على من أراد الجمعة وأتى إليها ويجل لذلك أن أمير المؤمن عمر
بن خطاب رضي الله عنه كان يخطب يوم الجمعة فدخل عثمان فسأله يعني لم تعخر فقال والله يا أمير المؤمنين ما زدت على أن توضعت يعني ثم جاء فقال له عمر وهو يخطب الناس والوضوء أيضا وقد قال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتى أحدكم الجمعة فلا أتسم وعلى هذا فمن ترف غصة الجمعة فهو آثم لتركه الواجب لكن الصلاة صحيحة لأن هذا الغصة واجب عن غير حدث فلا يمنع صحة الصلاة
وحينئذ يتبين جواب السائل بل جواب سؤال السائل أنه إذا كان مسافراً وحضر الجمعة فهل عليه الغصة؟
نقول نعم عليه الغصة لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتى أحدكم الجمعة فليأتسم ولكن إذا كان يشق عليه ذلك لكونه لا يجد الماء أو لا يجد إلا ماء بارضاً في أيام الشتاء ويخاف على
نفسه من البرد فإنه لا إسم عليه في هذه الحال لأن لأن الله تعالى يقول لا يكلف الله نفساً لو سهاء ويقول جل ذكره فاتقوا الله ما استطعتم وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أمرتكم
بأمر فأتوا منه ما استطعتم ومن هذه النصوص أخذ العلماء قاعدة مفيدة جداً لطالب علم وهو أنه لا واجب مع عد كما أنه لا محرم مع الضرورة تقوله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم
إليه نعم بارك الله فيكم المستمع يقول أردت بيع بيتي ولكن الوالد رفض ذلك رفضاً قاطعاً فكرهته البيع وهو غير راغب فهل يجوز لي إيش فكرهته البيع إيه يقول فكرهته البيع بيع الدار وهو غير
راغب أيضاً فهل يجوز لي البيع والحال ما ذكر كيف لا يرضى الوالد لا بالبيع ولا بالإنساك لا هو يقصد أن الولد كره البيع والوالد غير راغب غير راغب بماله بالبيع إذا كره والدك أن تبيع بيتك
فلا تبيع طيب نقول للسائل إذا كره أبوك بيع بيتك فلا تبيع اتباعاً بما يرضي والدك طيب اللهم إلا في حال الضرورة والحاجة كما لو كان البيت رفيع السمن وأنت محتاج إلى الدراحم وتريد أن
تبيعه لتشتريدونه فلا حرج عليك في هذه الحال أن تبيعه ولو كان لها أبو كذلك لا تنبغي لك أن تداري الوالدك في هذه الحال وأن تحاول إقناعه بكل ما تستطيع أما إذا لم يكن حاجة فإن اتباع رضا
والدك خير لك وربما يكون خيراً لك أيضاً في الدنيا ربما يكون عدم ضيعه خيراً لك في المستقبل بارك الله فيكم شخص حافظ لكتاب الله عز وجل وحفظه قوي ولكنه لا يقوم من الليل شيئاً ويوتر قبل
أن ينام فهل يأثم بذلك لا يأثم بذلك فإن لسان مخير بين الإتار في أول الليل أو آخره ولكن من طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وهي أفضل ومن خاف أن لا
يقوم فليوتر أول الليل وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أوسى أبا هرير رضي الله عنه أن يوتر قبل أن ينام لأنه كان يشتغل في أول الليل بحث أحاديث رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم فأرشده النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الإتار قبل النوم نعم طبيبة الشيخ هذا المستمع أبو عبد الله يقول في هذا السؤال عن الابتلاء إنني أعيش ولله الحمد في راحة تامة ولا
توجد أندي ما يكدر صفوي ولكني سمعت كلاما لبعض أهل العلم عن الابتلاء وأن الأصل في المسلم أن يبتلى على قدر إيمانه وذكر أن من الابتلاء أن لا يبتلى الإنسان وذكر أن من الابتلاء أن يبتلى
الإنسان فأرجو من سماحتكم شيئا من التعليق حول الابتلاء الابتلاء هو الاختبار وقد قال الله تبارك وتعالى وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِ وَالْخَيْرِ فِتْنَةِ وَإِلَيْنَا تُرْجَوْوُمْ فأما
الخير فالابتلاء فيه أن الله يبنو الإنسان هل يشكر أم يكفر كما قال سليمان عليه الصلاة والسلام حين رأى حرش ملكة سبع مستقبرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أشكر أم أكفر وأما الابتلاء
بالشر فإن الله تعالى يبنو الإنسان بالشر ليعلم هل يصبر أو يتسخط فإن صبر واحتسب الأجر من الله كان هذا البلاء كفارة له ورفعة لدرجاته وإن لم يفعل كان هذا الابتلاء محنة عليه في دنياه
وآخرته والإنسان الذي أنعم الله عليه بالنعم المالية والبدنية والعقلية والأهلية وتمث له نعمة الدنيا يجب عليها أن يشكر الله على هذه النعمة وأن ينظر إلى من هو الدونه حتى يتبين له فضل
الله عز وجل عليه وإذا قام بالنعمة وإذا قام بالشكر هذه النعمة فقد أدم عليه وحصل على الأجر بل وعلى زيادة النعم كما قال الله تعالى وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذاب
لشديد وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ يَأْكُلُ الْأَكْلِسَ فَيَحْمَدُهُ عَلَيْهَا وَيَشْرَبُ الشَّرْبَ فَيَحْمَدُهُ عَلَيْهَا وَلَا
تُسْخَطُ وَلَا تُسْخَطُ وَلَا تَحْتَمُ وَلَا تَغْتَمُ إِذَا لَمْ يَبْتَلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلُ بِالْمَصَائِبِ فإنَّ الْأَمْرَ كَمَا قُلْتُ لَكَ وَكَمَا قُلْتُ بَكَى يَكُونُ
الْإِبْتِلَاءُ بِالْخَيْرُ وَيَكُونُ إِبْتِلَاءُ بِالشَّرْبِ نعم بارك الله فيكم المستمع يقول سافرت من الرياض إلى القصيم وأثناء السير حان وقت صلاة المغرب فتوقفنا وصلينا المغرب
والعشاء مع غلبة ظننا أننا سنصل إن شاء الله قبل صلاة العشاء في المسجد وبالفعل وصلنا ممكرين فهل عملنا صحيح؟
نقول إن المسافر يشرع له قص الصلاة من حين أن يخرج من بلده إلى أن يرجع إليها من سفدة وأما الجمع فلا يشرع له إلا إذا كان في حاجة إليه فإذا كان في حاجة إليه سن له أن يجمع وإلا فالأفضل
عدم الجمع وإن جمع فلا بأس وبناء على هذه القاعدة نقول إن المسافر إذا أقبل على بلده وكان يغلب على ظنه أنه يصل إليه قبل الدخول وقت الصلاة الثانية أو في أثناء وقتها فالأفضل أن لا يجمع
لأنه ليس بحاجة إلى الجمع حينئذ وإن جمع فلا بأس لأنه مسافر وعلى هذا فعمل هذا السائل الذي جمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم قبل أن يسل إلى بلده عمل صحيح لكنه مرتوح إذ أن الأفضل أن لا
يجمع في هذه الحال لكونه يغلب على ظنه أنه يصل إلى بلده قبل وقت الثانية أو في أثنائه نعم بارك الله فيكم هذا مستمع للبرنامج محمد إسماعيل من سوريا حلب ومقيم في الأردن يقول فضيلة الشيط
كنت لا أعرف مكان الإحرام فأحرمت من مطار جدة مع العلم بأنني أقلعت من مطار دمشق فهل الإحرام جائز أو علي كفار أفيدونا أفعدكم الله المسافر على الطائرة إلى مكة يريد العمرة يجب عليها أن
يحرم عند أول ميقات يحاريه من فوق لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقت الموقيت وقالهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة ولما سأله العراقي أمير المؤمين عمر بن
خطاب رضي الله عنه أن يجعل لهم ميقاتا قال انظروا إلى حذوها ياني قرن المنازل من طريقكم فدل هذا الأثر عن أمير المؤمنين عمر بن خطاب رضي الله عنه أن محالات الميقات كالوصول إلى الميقات
بالفعل وعلى هذا فمنح هذا الميقات من فوق الطائرة فإنه يجب عليه الإحرام منه ولا يحل له أن يعخر الإحرام حتى يصل إلى تدر فإن فعل فإن كان متعملا فهو آثم وعليه الفدية شاف يذبحها في مكة
ويوزعها على الفقراء وإن فعل ذلك جاهلا كما يفيده سؤال هذا السائل فإنه لا إثم عليه لأنه معذور بجهله ولكن عليه الفدية جبرا لما نقص من إحرامه شاف يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء وعلى
هذا فنقول للسائل يذبح فجة في مكة ويوزعها على الفقراء إما بنفسه إن ذهب إلى مكة أو بتوكيد غيره ممن هو في مكة وقريب منها يذبحها عنه ويوزعها على الفقراء بارك الله فيكم المستمع أيضا هذا
هذا إذا كان قادرا على ذلك نعم قدرة مالية أما إذا كان غير القادر فإنه لا شيء عليه لا إطعام ولا صياء وهذا الحكم في كل من ترك واجبا من واجبات الحج أو العمرة فإن عليه الفدية كما قال
أهل العلم يذبحها في مكة ويزعها الفقراء فإن لم يجد فلا شيء عليه لا إطعام ولا صياء بارك الله فيكم سؤاله الثاني يقول بأنه يصلي من عشر سنوات قريبا وزوجتي لم تصلي فهل يحك لي أن أهجرها
أفيدون ماذا أعمل معها من أجل الصلاة ألمن بأنني نصحتها عدة مرات أرجو النصح والتوجي في سؤالي مأجوري النصح هنا يتوجه إليك يتوجه إلى السائل وإلى زوجته أما توجهه إلى السائل فإن نقول إن
عليها أن يؤدب امرأتها وأن يلزمها باصطلاة فإن أبت فليفارقها لأنها إذا لم تصلي فيتافر كفرا مخرجا عن ملة كفر ردة لا يحل له أن يبقى معها زوجة الله لقول الله تبارك وتعالى في المؤمنات
المهاجرات فإن أنتموهن المؤمنات فلا تجعوهن إلى الكفار لهم نحل لهم ولا هم يحلون لهم ولقوله تعالى ولا تنفح المشركات حتى ومن هذا بالنسبة إلى الزوج أما بالنسبة لزوجة فإنني وجه إيها
نصيحة بأن تتقي الله عز وجل وتخافه وترجع إلى دينها الذي خرجت منه إذا كانت أتصلي أبدا لأنك الكسرات كفر مخرج عن الملة لقول الله تبارك وتعالى في المشركين فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا
الزكاة فيخوانكم الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ولقوله بين الرجل وبين الشرك والكفر تركوا الصلاة
فعليها أن تتقي ربها وأن ترجع إلى دينها الذي خرجت منه لتبقى مع زوجها وتحيا معه حياة سعيدة نسأل الله لنا ولها الهداء اللهم أعلم بارك الله فيكم المستمئة عين خا الشمال في الممنة
العربية السعودية تقول فضيلة الشيء أسأل عن ثوب الزفاف وخاتم الخطوبة والتشريعة ما حكمها في الشرع في نظركم بارك الله فيكم ثوب الزفاف جائز إذا لم يكن متضمنا لفعل محبوب أي لفعل محرم
ولذلك أن الأسرع في اللباس عينا وبهما وكيفية الأصل فيه الحل فيلبس الإنسان ما شاء ويلبس ما شاء من عدل التسياب ويلبس التسياب على أي كيفية يشاء هذا هو الأصل ما لم يجد ما يخرج عن هذا
الأصل مثل أن يلبس لباسا على زي لا يفعله إلا الكفار فحين إذن لا يجوز لإنسان أن يلبس لباسا على زي لا يفعله إلا الكفار لأنه يقع حين إذن تتشبه بهم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم أنه قال من تشبه في قوم فهو منهم وكذلك لا يجوز للمرأة أن تلبس لباسا لا يلبسه إلا رجال ولا يجوز الرجل أن يلبس لباسا لا يلبسه إلا النساء لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعنى
المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال وإذا خلأ الزي عن زي محرم فالأصل فيه الحل وعلى هذا فلباس الزفافة الذي يلبسه النساء الآن وهو الأبيض الففار واسع لا بأس به ولا
حاج فيه لأن هذا هو الأصل ولا نعلم أن في ذلك مشابهة للمشتكين والكفار كما أنه لا يشبه ثياب الرجال وأما الشرعة فالشرعة على النوع الأول أن يكون زوج مع الزوجة على المنصة فهذه حرام ولا
يحل فعلها ولا يحل للزوج أن يفعل ذلك ولا لأهل زوجة أن يمكنه من هذا الفعل فإن ظهور الرجال أمام النساء في هذه الحال فتنة عظيمة أما النوع الثاني من الشرعة فهي أن تقوم الزوجة وحدها فقط
على النصة أمام النساء فهذا لا بأس به ولا حرج فيه لأنه ليس فيه محذور فيما نعلم وإن قدر أن فيه محذورا فالحكم يدور ما علته فإنه يمنع لكن لا يتبين لنا أن في ذلك محذورا على هذا فيكون
قيام المرأة على النصة أمام النساء لا بأس به والله موفق بارك الله فيه بالنسبة لي خاتم الخطوبة أما خاتم الخطوبة فالأصل أن الخواثيم جائزة نعم لكن نظرا إلى أن هذا خاتم يقاب إنه متلقا
من عادات النصارى فإذا ثبت هذا تجنبه أو لا نعم شكر الله لكم من فضيلة الشيخ وبرك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين أيها الأخوة الأحباب أيها الأخوة المسلمين الكرام أجاب على
أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد أدن صالح الناثمين الأستاذ في كلية الشريعة وصول الدين في القصيم وخطيب وإمام الجامع الكبير في مدينة عنيزة شكر الله لفضيلته على ما بيّن لنا في هذا اللقاء
الطيب المبارك شكرا لكم أنتم لحسن متابعة إلى الملتقى إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين
البرنامج من تقديم وتنفير عبد الكريم صالح النقرم