465 -739 الحلقة الأربعمئة و خمسة وستون - نور على الدرب - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
مرحبا بكم وآهلا على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من المستمع بكري محمد سلطنة عمان يقول فضيلة الشيء ما حكم المدرس الذي يسافر من دولته إلى دولة أخرى للعمل هل يقصر الصلاة مدة
إقامته في الدولة التي يعمل فيها أم يتم أرجو الإفادة الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين المدرس الذي يسافر إلى بلد
آخر ليدرس به أو ليدرس به قد اختلف أهل العلم رحمهم الله في انقطاع سفره فمن العلماء من يقول أن رجل المسافر إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام ولم يترخص برخص السفر لكنه
لا يعتبر مستوطنا فلا تنعقر به الجمعة ولا تجب عليه إلا بغيره فيحكمون له بحكم السفر من وجه وبحكم الإقامة من وجه آخر أو يقسمون الناس إلى ثلاثة أقسام إلى مسافر ومقيم ومستوطن وقد ذكر
الشيخ والسلام من سنة رحمه الله أن تقسيم الناس إلى هذه الأقسام الثلاثة مسافر ومقيم ومستوطن ليس عليه جديد من كتاب ولا سنة ولا إجمع ومن العلماء من يقول إن المسافر إذا نوى إقامة خمسة
عشر يوما أو أكثر تزمه الإتمام وإن نوى دون ذلك فهو على سفره ومنهم من يقول إذا نوى أكثر من تسعة عشر يوما أو تزمه الإتمام وإن نوى دون ذلك فهو مسافر والأقال في هذا كثير حدها النوى رحمه
الله في المجموع شرح مهذب وبلغت أكثر من عشرين قولا والذي يترجع عندي أنه على حسب نيته فإن كان قد نوى الإقامة المطلقة في هذا البلد الذي سافر إليه فهو مقيم تنقطع في حقه أحكام السفر ولا
يجوز له القصر وأما إذا لم ينوى ذلك وإنما نوى إقامة لحاجة متنتهت رجع إلى بلده فهو مسافر سواء حدد المدة أم لم يحددها ولكني أقول إن الذي يظيم في بلد ولو يوما وليلة أو أقل أو أكثر ولو
لم ينوي الاستطان أو الإقامة المطلقة فإنه يزمه أن يصلي مع جماعة ولا يحلل التخلق عنها لعموم الأدلة للدالة على وجوب الجماعة وعدم وجود مخصص يخرج المسافر من الوجوب ومعلوم أنه إذا صلى مع
جماعة وإمامه يتم فإنه ينسمه الإتماء لعموم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا لكن لو فاتته الصلاة أو كان في بلد لا تقام فيه الجماعة أو كان بعيدا عن
المسجد ففي هذه الحال ينبني جواز قصله وعدمه على الخلاف الذي أشرنا إليه آنفا ومع هذا لو أتم فإنه لن يكر عليه الاحتلاف العلماء في هذه المسألة بارك الله فيكم يقول المستمع من سلطنة عمان
ما حكم كشف وجه المرأة وكفيها وهل على الزوج عقوبة إذا تركها كاشفة الوجعين والكفين أرجو الإفانة القول الراجح في هذه المسألة المستمع من السلطنة عمان ما حكم كاشفة الوجه عن الرجال
العجال لقول الله تعالى وقل للمؤمنات يغضرن لأبصارهم ويحفظن فروجهن ولا يدين زينتهن إلا ما ظهر منها ولضربن بخمرهن على جوبهم ولا يدين زينتهن إلا لبولاتهن عوابعهن إلى آخر ولقول الله
تعالى يا أيها النبي كل أزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدين عليهن من جلابهن ذلك أدنى أجو رفن فلو عذين وكان الله غفور رحيم ولحديث أم عطية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر
أن يخرج النساء إلى صلاة العيد حتى الحيض ودوات الخجور يشهدها الخير ودعوة المسلمين وصوئل عليه الصلاة والسلام المرأة ليس لها جلباب فقال عليه الصلاة والسلام يتلبسها أختها من جلبابها
ولأدلة أخرى مذكورة في الكتب المعنية في هذه المسألة ولأن إخراج مرأة وجهها فتنة افتتن بها من في قلبه مرأة وهي أشب فتنة من أن يسمع لسان فخال مرأة مسور في لباسها وقد قال الله تعالى أن
تضرب بأرجلهن ليعلم ما يخفينا من زينتهم فإذا كانت مرأة تنهى أن تضرب برجلها خوف من أن يعلم ما تخفي من زينتها فما بالك بإداء الوجه أليس هذا أعظم فتنة وأشد خطراً والشريعة الإسلامية
شريعة منتظمة لا تتناقض ولا يمكن أن تمنع شيئاً وتحل شيئاً أولى منه بالحكم والشريعة الإسلامية جاءت بمرعاة المصالح ودرء المفاسد ولا يرتاب عاقل أن المرأة لو أخرجت وجهها فإنه يترتب على
ذلك مفاسد حثيرة منها لغيرها ومن غيرها لها فإنها إذا أذن لها بأن تخرج الوجه فلن تخرجه هاكذا سوف تصل عليه من التحسينات في العين والشفتين والخدين ما يجب الفتنة الكبرى من النظر إليها
وما وراءها ثم لو فرغ أنها تحاشت ذلك كله وأخرجت نفس الوجه فإن ذلك فتنة يفتتن به من في قلبه مرض ولهذا أذن الله للقواعد من النساء التي لا أرثون نفاحا أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة
ففرق سبحانه وتعالى بين القواعد التي لا أرثون نفاحا لكبرهم وتحول وجوهن إلى وجوه لا تحصل بها الفتنة وبين غيرهم وإن الإنسان لا يعجب إذا قال إنه يجب على المرأة أن تسطر قدمها ولا يجب
عليها أن تسطر وجهها وكفيها فإنه على فرض أنه لم تريد نصوص بوجوب تغطية الوجه فإن من أقر بوجوب سطر القدم يلزمه بالقياس الأولوي أن يقول بوجوب سطر الوجه والكفين لأنهما أولاد السطر من
سطر القدمين وهذا عمر إذا تعمله الإنسان وجد أنه لا يسوق عن قول بجواز كشف الوجه مع منع تحرين كشف القدم لما في ذلك من التناقض الظاهر لأنه قال إن كشف الوجه تحتاج المرأة إليه للنظر في
طريقها والجواب على ذلك أول جواب عن ذلك أنه قال إن الذين أجازوا كشف الوجه لم يقيدوا ذلك بالحاجة بل أجازوا لها أن تكشف وجهها ولو كانت جالسة في مكانها ثم إن الحاجة تزول باستمال النقاط
الذي كان معروفا على آث النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة المحرمة لا تنتقي بالمرأة فإنه دليل على أن من عادتهم النقاط ومعلوم أن المرأة إلا
تنقبت لأن فتحت العينيها فتحتين في قد الحاجة أنها سترى الطريق ولكن يبقى النظر أيضا في مسألة النقاط فإن النقاط وإن كان جائزا في الأصل لكننا نرى أن بعض النساء والعيادة لله سوسعت به
وصارت تجمب عينيها الكحل في حاتن ثم تفتح نقابا أوسع من عينها بحيث تظهر الحواجب وربما تظهر الجبهة أو بعضها وربما تظهر الجلتان والنساء للاقلة صبرهم ونقص دينهم لا يطفن على حد في هذه
الأمور فلو قيل بمنع النقاط من باب سد الزرائع لكان له وجه لأن سد الزرائع مبدأ شرعي دل عليه كتاب كتاب الله عز وجل ودلت عليه السنة ودلت عليه سيرة الخلفاء ففي الكتاب يقول الله عز وجل
وَلَا تَصُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فيسب الله عدوا بغير علم فنهى الله تعالى عن سب آلية المشركين مع أنه مطلوب شرعا سبدا للذريعة إلى سب الله عز وجل وفي السنة حالية
كثيرة تدل على درع المفاسد ومنع الوسائل إليها والذرائع ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين سؤل عن بيع رطب بالتمر أينقص إلى جف قالوا نعم فنهى عن ذلك وأما سيرز الخلفاء
الراشدين في سد الزرائع فمنها إلزام عمر رضي الله عنه في الطلاق الثلاث إذا طلق الرجل سوجته ثلاثا فإنه كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وسنتجم خلافة عمر يكون واحدة ثم
إنه رأى الناس قد تعجلوا في هذا الأمر واستعجلوا ما فيه لهم أنات فألزمهم بالطلاق الثلاث ومنعهم من الرجوع إلى زوجاتهم من أجل أن يمتهوا عما استعجلوا فيه فنجد أن عمر محفظ بالله عنه
منعهم ما هو حق لهم وهو الرجوع إلى زوجاتهم من أجل سد الزريعة إلى الطلاق الثلاث الذي يستجنوا به ما فيه أنات لهم فإذا منعنا من النقاب فإننا لا نمنعه على أنه حرام شرعا وليس لأحد أن
يحرم ما أحد الله ورسوله ولكن نمنعه لأنه ذريعة إلى ما يتحول إليه من الفتنة والزيادة عما أحد الله عز وجل أما بالنسبة للزوج كما وقع في السؤال فعليه أن يمنع زوجته من تشفوشها ما دام يرى
أنه محرم أو أنه سبب للفتنة والزوج قد يغار من أن يتحدث الناس عن زوجته فيقول ما أجمل زوجته فلان أو ما أقبح زوجته فلان لا يضع أحد أن تكون زوجته محلة للحديث في المجالس يتحدثون في قبحها
إن كانت قبيحة في نظرهم أو عن جمالها إن كانت جميلة في نظرهم وهذه أيضا من الحكم التي تكون في سلط الوجه أن الإنسان يسعى هو وأهله من أن يكون حديث المجال بارك الله فيكم المستمع فضيلة من
العراق تقول لدي مجموعة من الأسئلة السؤال الأول في سورة الإسراء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا تقول كم ركعة تهجد وكم ركعة نفل
التهجد هو قيام الليل نعم وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يزيد في قيام الليل على 11 ركعة لا في رمضان ولا في غيره وربما صلى 13 ركعة هذا هو العدد الذي ينبغي للإنسان أن يقتصر
عليه ولكن مع تطوير القراءة والركوع والسجود فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يطيل قراءة في صلاة الليل كما جاء ذلك في حديث حديثة وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقد
رواه ليفة رضي الله عنه أنه صلم عن نبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة فقرأ بسورة البقرة ثم بسورة النساء ثم بسورة آل عمران وكذلك صلم عن بن مسعود رضي الله عنه ذات ليلة فقام طويلا
حتى قال عبد الله بن مسعود لقد هممت بأمر سوء قالوا بأن هممت أبا عبد الرحمن قال هممت أن أجلس وأدعى فهذا يجل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يطيل في صلاة الليل وهذا هو الأفضل وهو
السنة فإن كان يشق عليه أي عن الإسان أن يطيل فل يصلم السطا وآما النفل فإن النفل هو فإن التهديد من النفل لأن النفل في الأصل هو الزيادة وكل تطوع في العبادة من صلاة أو صيام أو صدقة أو
حج فهو نافلة لأنه زائد عما أوجب الله على العبد وليعلم أن التطوع تكمل به الفرائض ورمى الصيام فالتطوع في الصلاة تكمل به الفرائض وصلاة والتطوع في الصدقة تكمل به الزكاة والتطوع في
الصيام يكمل به صيام رمضان والتطوع في الحج يكمل به الحج يعني الإنسان لا يكون من نقص في أداء ما أوجب الله عليه من العبادات فشرع الله تعالى له هذه النوافل فحمة به وإحسانا إليه والله
ذو الفضل العظيم تقول المستمع في سؤاله الثاني الكفن هل عليه زكاة أم لا مع العلم بأنني أحتفظ بكفني منذ حوالي أشر سنوات الاحتفاظ بالكفن ليس من السنة إلا لأمر مشروع كما تعبى الرجل الذي
سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم جبة أهجت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقل له كيف سألتها فقال أريد أن تكون كفني فكانت كفنة وهذا لا يتصور في وقتنا وعلى هذا فلس من السنة أن
يعد الإنسان كفنة ولا أن يعد مدفنة أي قبره وإذا كان في مقورة مسبلة كان إعجاد القبر حراما لأنه يتحجر به من مكانا غيره أحق به لأن المقبرة لمن مات أولا ولا يحلل لأحد يحفر في مقبرة
مسبلة قبرا له ثم إنه لا يتري هل يموت في هذه الأرض أو يموت في أرض أخرى كما قال الله تعالى وما تدري نفس بأي أرض تموت ومن المعلومة أن الإنسان إذا عدت الكفن لن نسحبه معه في أسفاره
وذهابه ومجيئه وخذلك القبر إذا حفر له قبرا في أرض فإنه لا يجي فلا ألم يموت في غيح فالحاصل أن إعداد الكفن وإعداد القبر ليس من السنة ولا ينبغي فعله فالإنسان إذا مات سيجد من يكفنه إن
شاء الله تعالى بارك الله فيكم المستمع وأما هل عليه زكاة فإنه لا زكاة عليه لأن العروض ليس فيها زكاة إلا إذا عجت بالتجارة بارك الله فيكم المستمع فقرأ تقول فضيلة الشيخ الفرق ما الفرق
بين المسلم والمؤمن وكيف يعلم الشخص أنه وصل إلى درجة الإيمان لأن عندي أحد الأخوات تقول أنا مؤمنة وإيماني قوي كيف يعلم الإنسان بأن إيمانه قوي وما هي الشروط التي تجعل المؤمن قوي قوي
الإيمان وهل يعلم الإنسان إذا كان إيمانه قوي أو ضعيف أرجو توضيح ذلك وجزاكم الله خيرا الإسلام والإيمان يذكران جميعا ويذكر أحدهما منفرجا عن الآخر فإذا ذكر جميعا اختلف معناهما وكان
الإيمان للأعمال الباطنة والإسلام للأعمال الظاهرة ودليل ذلك حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن الإسلام فقال النبي صلى الله عليه
وآله وسلم أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت الحرام ثم سأله عن الإيمان فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإيمان أن
تؤمن بالله وملائفته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ففرق بين الإيمان والإسلام فجعل الإسلام هي الأعمال الظاهرة التي هي قول اللسان وعمل جوالح وجعل الإيمان الأعمال
الباطنة التي هي إقرار القلب واعترافه وإيمانه ولهذا قال الله عز وجل عن الأعراب قالت العراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يصل الإيمان في قلوبه فجعل الله تعالى الإيمان في
القلب وبيّن في هذه الآت الكريمة أن الإيمان أعلى رطفة من الإسلام لأن الإسلام يأتي أو لأن الإسلام يكون من المنافق ومن المؤمن حقا وفي هذا الحال نقول إن الإيمان أعلى مرتبة من الإسلام
أما إذا أفدأ أحدهم عن الآخر فإنهما يكونان بمعن المواحد فقول الإنسان أنا مؤمن فقوله أنا مسلم ولا فرق ولكن إذا قال أنا مؤمن فإنه يجب عليه أن يكون البعث له على هذه المقالة التحدث أذين
عم الله عز وجل أو الإخبار المحظة المجرد لا أن يكون حامل له على ذلك تزكية نفسه ويجابه بها وافتخاره على غيره فإن ذلك من الأمور المحرمة وصلاة إن شاء الله تعالى في حلقة القادمة تقية
الإجابة على سؤال هذه السائلة شكر الله لكم من فضيلة الشيخ وبرك الله فيكم وفي عينكم ونفع بكم المسلمين أخواتنا الأكارم أجاب على أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن أثنين الأستاذ في
كلية الشريعة ورصول الدين في القصة