459 - 739 الحلقة الأربعمئة وتسعة وخمسون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومرحلا بكم وحياكم الله الله يحييك هذا المستمع شكري لبيب مصري يعمل في المملكة يقول لهذا السؤال فضيلة الشيخ هل قراءة القرآن على القبور تفيد الميت وهل يسمع الأحياء أرجو الإفادة الحمد
لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين قراءة القرآن على القبور ليست من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا هدي أصحابه رضي الله عنه
وعلى هذا فتكون بدعة وأفضل مكان يقرأ فيه القرآن هو بيوت الله المساجد كما قال النبي عليه الصلاة والسلام مجتمع قوم في بيت من بوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزعت عليهم
السكينة وغشتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده وأما القراءة عن القبور فلسه من السنة بل من البدعة وأما كونها تنفع الميت فإنها لا تنفع الميت لأن البدعة لا تنفع صاحبها
ولا غيره ولكن العلم اختلفوا فيما لو قرأ القارئ قرآنا هل غير وجه البدعة ونوى أن يكون ثوابه لشخص معين هل يصل إليه هذا الثواب أو لا يصل فقال بعض رهل العلم إن الأصف في العبادات توقيفه
وأنه لا يصل إلى الميت إلا ما دلت السنة على وصوله كالصدقة مثلا وقضاء الصوم الواجب وقضاء الحج الواجب وما عدا ذلك مما لم تدد به السنة فإنه لا ينفع الميت ولا يصل إليه واستدلوا بقول
الله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى قالوا هذه الآية عامة بأن الإنسان ليس له إلا ما سعى إلا ما جاءت به السنة فيكون ما جاءت به السنة مخصصا لهذا العموم ونقتصر عليه ولا شك أن هذا
القول كما سمعت قول قوي لقوة تعليله ووضوح دليله وقال بعض أهل العلم إن الإنسان إذا عمل طاعة ونوى أن يكون ثوابها لشخص من المسلمين فإن ذلك ينفعه سواء كانت حاجة العبادة مما جاءت به
السنة أي مما جاءت السنة لجواز جعل ثوابها لشخص معين أم لا وقالوا إنما جاءت به السنة قضايا أعيان قضايا أعيان لا عموم لها ولا تمنع من أن يقاس عليها مثلها فإذا كانت السنة جاءت في جواز
إهداء ثواب العمال لشخص معين في أشياء معينة فغيرها مثلها وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله وقد ذكر فقهاء الحقايا أحمد رحمه الله فلمة عامة في هذا فقالوا أي قربة فعلها
وجعل ثوابها لميت أو حي من المسلمين نفعه ذلك ومع هذا فإني أقول إن خيرا من هذا كله أن يدعو الإنسان للميت فإن دعاه للميت أفضل من الصدقة له وأفضل من الصيام له وأفضل من العمرة له وأفضل
من الطواف له وأفضل من أي عمل صالح يجعله للميت ودليل هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مات الإنسان وقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينسفع به أو ولد صالح يدعو له
فهنا قال النبي عليه الصلاة والسلام أو ولد صالح يدعو له لم يقل أو ولد صالح يصوم له أو يصلي له أو يقرأ له أو يتصدق له بل قال ولد صالح يدعو له فعدل عن ذكر الأعمال إلى الدعاء مع أن
السياق السياق الحديث في ذكر الأعمال فعدوله عن ذكر الأعمال مع أنه مقتل السياق يدل على أن الدعاء أفضل من جعل الثواب جعل الثواب الأعمال للميت وعلى هذا فأني أنصروا الإخوان أن يجعلوا
الأعمال الصالحة لأنفسهم لأنهم مقتلون إلى هذه الأعمال وأن يتفضلوا على إخوانهم الأموات بالدعاء فإن هذا هو الأفضل والأجل والأنفع وأما قول السائل وهل يسمع الميت يعني قراءة الحي أو
دعاءه له وما أشبه ذلك فهذه مسألة اختلف العلماء فيها فمنهم من قال إن الميت إن الميت في قبله لا أسمع شيئا مما يقال عنده حتى السلام عليه لا أسمعه ولا يرده وضعف الحديث الذي فيه أن
الرجل إذا وقف على قبل الطجل فسلم عليه ويرفوه في الدنيا فإن الله يرد عليه روح فيرد عليه السلام مع أن ابن عبدالبر صح هذا الحديث حكاه عنه بن القيم في كتاب الروح وأقرر أقول من العلماء
من قال إن الميت لا أسمع شيئا إلا ما دلت السنة عليه مثل وقوف النبي عليه الصلاة والسلام على القتل من المشتكين الذين قتلوا في بدر وولقوا في قليب هناك وقف عليهم فجعل يدعوهم بآبائهم
بأسمائهم وأسماء آبائهم يا فلان من فلان حل وجدت موعد ربهم حقا فإني وجدت موعد رب حقا فقالوا يا رسول الله كيف تكلموا قوما قد جيفوا فقال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم فأخبر أنهم يسمعون
قالوا ولكنهم لا يجيبون وكذلك ما ورد الحديث الصحيح أن الميت إذا دفن وتولى عنه أصحابه حتى إنه لا يسمع قرع عنها آلهم أتاه ملكان يسألني هارب ودينه ونبيه فقالوا حتى إنه لا يسمع قرع عنها
آلهم قالوا فما جاءت به السنة فإنه يجب القول بمكتباه وأما ما لم تأتي به السنة فالأصل أن الموتى لا يسمعه ولكن في الاستدالة بهالي الأهنظر لأن قوله إنك لا تسمع الموتى يعني بذلك موتى
القلوب الذين قلوبهم بأكنة مما يدعوه يدعوهم إليه النبي صلى الله عليه وسلم بدليل أن العسول عليه الصلاة والسلام ما كان يخرج إلى المقابر يدعو أهل المقابر لدينه وإنما كان يدعو قوم
مشركين لكنهم والعياذ بالله موتى القلوب لا يسمعون هذا هو من الآية وعلى هذا فنقول إنما ورثت بالسنة من سماع الموتى يجب علينا الإيمان به وما لم تأتي بالسنة فمنقفنا فيه الوقوف ونقول
الله أهلا ولكن الدعاء للميت هو الذي شرعه النبي عليه الصلاة والسلام في قوله هو ولد صالح ندعو له وكذلك قول المؤمنين الذين جاءوا من بعد الصحابة يقولنا ربنا اغفر لنا وليأخواننا الذين
سبقون بالإيمان ولا تجال في قلوبنا ظلا للذين آمنوا ربنا إنك رأوا في الرحيم فهذا هو المشروع في حق الموت أن ندعو الله لهم بالمغفرة والرحمة وما يفعهم من الدعاء بارك الله فيكم المستمع
محمد الطيب سوداني يقول أرجو تسهير هذه الآية الكريمة ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا معنى الآية الكريمة أن من الناس الذين أعطاهم الله العلم بآياته من يشتري ثمن قليلا بهذه الآيات أن
يحاب الناس في دين الله من أجل الدنيا أو يحافظ على البقاء أو يحافظ على بقاء جاهه ورئاسته من أجل الدنيا ويدعى دين الله فمثلا يكون هناك عالم يعلم أن هذا الشيء حرام لكن لا يقول إنه
حرام يخشى أن العامة تنصرف عنه وتقول إنه مشدد أو يخشى أن السلطان ينقصه من راتبه أو ينحيه عن منصبه حيث قال إن هذا حرام فيذهب ويقول إنه حلال ليشتري به ثمنا قليلا وهو جاه عند العامة أو
البقاء في المنصب عند السلطان المهم أن الآية معناها العام أن من الناس من يدعو دين الله لشيء من أمر الدنيا بارك الله فيكم السؤال الثاني يقول كيف تكون زكاة مزرعة الدواج أفيدونا وفقكم
الله مزرعة الدواج لسه فيها زكاة إلا إذا كانت ذاك ثمار تجب فيها الزكاة فإذا قدرنا أن هذا الرجل عنده مزرعة فيها برسين وعلف يعلف به الدواج فلا شيء عليه فيها أما إذا كانت المزرعة تغل
حبوبا وثمارا فبها الزكاة في حبوبها وثمارها وهي نصف العشر إن كانت تسطع بمؤونة والعشر كاملاً إن كانت تسطع بمؤونة أما بالنسبة للدواجن الدواجن يكون اتخاذها على وجهين الوجه الأول أن
يكون اتخاذها تجارة يبيع ويشتري فيها يبيع هذا الداجن لو ما يشتري بدله يبيعه ويشتري بدله كساجر فيها ففيها الزكاة في قيمتها تقدر كل سنة بما تساوي حين وجوب الزكاة ويخرج من قيمتها ربع
العشر إما إذا كانت الدواجن للتنمية والاستيلاد وكانت تعلّف من هذه المزرعة الحول أو أكثر الحول فإنه لا زكاة فيها لأن الزكاة عندما تكون في السائمة وإلى التفرع مما أنبته الله عز وجل
الحول أو أكثر الحول نعم مارك الله فيكم المستمع عين عين جدّة العمارية يقول في هذا السؤال طبيبك الشيخ ما حكم من أنفق بضاعته باليمين الكاذبة وجهونا جزاكم الله خير الجزاء من أنفق سلعته
بالحلف الكاذب أي طلب نفاقها ورغبة الناس فيها أو زيادة ثمنها بالحلف الكاذب فإنه متوحد بالوعيد الشديد أن الله لا ينظر إليه من القيامة ولا زكي ولا عذاب العليم مرتكب لكبيرة من كبائر
الذنوب فعليه أن يتوب إلى الله مما صنع وأن لا يعود لذلك وأن يعلم أن رزق الله لا يستجلب بالمعاصر فإنه لم تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها فليتق الله وليجمل في الطلب وليعلم أن الوسيلة
المحرمة لجلب الرزق تنزع بركة الرزق وتوقع صاحبها في الإثم ويكون ما يأكله من أرباحها سرحة وما نبت من السرح حري أن تكون النار أولى به وليعلم أن الرزق القليل الحلال الطيب خير من الكثير
خبيث الحرام وباب التوبة مفتوح إذا تاب الإنسان وأقلع عن هذا العمل وتصدق بما يستر الله له من الصدقة فلعل الله أن يتوب عليه ويأتيه صياطا مستقيم بارك الله فيكم يقول ما حكم من قرأ
القرآن ولم يرتله لعدم قدرته على الترتيل أفيدونا بهذا مأجورين نعم ترتيل القرآن هلا وجهي نعم الوجه الأول ما يكون به بيان الحروف وإظهارها بحيث لا يسقط شيئا من الحروف فهذا واجب ولا يجد
الإنسان أن يقرأ القرآن على وجه ليسقط فيه الحروف كما يفعله بعض الناس من السرعة العظيمة التي يخفى فيها تخفى فيها الواو أحيانا أو الفاء أحيانا أو اللام أحيانا أو أي حظ من الحروف لأنه
إذا تلاه على هذا الوجه فقد تلاه على غير ما أنزل فيخشى أن يكون من من يلون أسنتهم بالكتاب أما الثاني فهو الترتيل الذي يكون أكثر من إظهار الحروف بحيث يكون لفظ محسنا بالتجويد أو يقف
عند كل آية فهذا الترتيل لسه بواجب ولكنه مستحب إن فعله الإنسان فهو أكمل وأفضل وإن لم يفعله فلا حرج عليه المستمع أحمد عمر يقول عندما أصلي يتساورني أو أشعر بوساوس من الشيطان مما
يجعلني أتكلم في نفسي رغم هذا فإني أتعوذ من الشيطان لكن دون فائدة هل الصلاة بقبولة أفيدونا أفادكم الله أولا يجب أن نعلم أن الشيطان أحرص ما يكون على العبد في إظلاله عند فعل العبادات
ولسيما الصلاة التي هي أعظم العبادات بعد الشهادتين فإنه يحاول أن نصده عن الصلاة عن فعلها أولا ثم عن إثمالها ثانيا فيأتي إلى إنسانه إذا دخل في صلاته يوسوس له يفتح له من أبواب الوساوس
ما لن يكن يخطر على باله من قبل أتذكر كذا أتذكر كذا أذكر كذا ثم يترأ أشياء لا حاجة له بها ولذلك إذا سلم من صلاته طارت كل هذه الوساوس وكأنها لم تكن علاج هذا ما أرشد إليه النبي صلى
الله عليه وسلم بكونه يتفل عن يساره ثلاث مرات ويقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإنه إذا فعل ذلك بإيمان ويقين ورشاء للنتيجة يذهب الله عنه ما يجد كما فعل الرجل الذي شكى إلى النبي
صلى الله عليه وسلم هذا الأمر فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما سمعت قال ففعلته فأذهب الله عني ما أجد هذا هو دواء هذا الوسواس أما قوله إنني أتكلف نفسي بكلام فهذا إن كان يتكلم
بلسانه فإن صلاته تبطل لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن هذه الصلاة لا صحة يا شيء من كلام الناس أو من كلام العدميين وإن كان لا يتكلم به بلسانه بل في قلبه فإن ذلك لا يبطل الصلاة لكنه
ينقصها كثيرا لأنه كل ما غفل الإنسان في صلاته وصار يجوب أمينة وشمالا في قلبه فإن صلاته تنقص ولهذا جاء في الحديث إن الفجر ليصلي وما كتب له من صلاته إلا نصفها أو ربعها أو عشرها أو ما
أشبه ذلك مما يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بارك الله فيكم هل تقرأ في الركعة الأخيرة من صلاة الوتر سورة الإخلاص لوحدها أم يقرأ معها المعوذتين وما حكم من قرأ سورة الإخلاص لوحدها
أفيدونا أفادكم الله إذا اقتصر على قراءة سورة الإخلاص كفر وإن قرأ معها أحيانا قل أعوذ بالربيل فلا بأس بارك الله فيكم هذا المستمع أخوكم في الله ميم عين عين جمهورية مصر العربية سيوت
يقول فضيلة الشيخ تزوجت منذ أربع سنوات وعند العقد على زوجتي لم أكن أصلي علما بأن زوجتي كانت تصلي ولكن غير منتظمة في الصلاة وأنجبت طفلا علما بأنني لم أكن تاركا للصلاة عن جحود وإنما
تكاسل وأنا الآن والحمد لله أحافظ على صلواتي ولا أتكاسل عنها ولكن ما يشغلني هو العقد هل يعتبر باطل ويجب إعادته أم لا وإذا كان باطلا فما موقف الطفل من ذلك أفيدوني وانصحوني مأجورين
هذا السؤال يتضمن مساءة عظيمة كبيرة من أهم المسائل وأشكل المشكلات ألا وهل ترك الصلاة وقد اختلف العلم رحمهم الله في تارك الصلاة حل يكون كافرا مرتدا عن الإسلام أو يكون فاسقا مستحقا
للقتل أو يكون فاسقا لا يستحق القتل ولكنه يستحق التعذير حتى يصل لي وهذا النزاع كغيره من النزاعات يجب الرجوع فيه إلى كتاب الله وإلى اسمة رسوله صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى
فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله ولوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويل وقال الله تعالى وما اقتلتم فيه مشيء فحكمه إلى الله وإذا رددنا هذا النزاع إلى كتاب الله
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأعلم الناس بحكم الله وهم الصحابة تبين لنا أن الراجح من هذه الأقوال كفر تارك الصلاة كفرا أكبر مخرجا عن الملة وأن ترك الصلاة رده على الإسلام لاستتاب
فيه الإنسان فإن تابه إلا قتل كافرا لا يغسل ولا يكفل ولا يصلى عليه ولا يفهم مع المسلمين وإنما يحفر له حفرة في أي مكان بعيد عن العمران ويرمس رمسا لأنما آله إلى النار وليعذب الله
ولهذا لا يجوز لأهله إذا مات على ترك الصلاة ولم يتب أن يقدموه إلى المسلمين ليصلوا عليه ولا يجوز أن يدفنوه مع المسلمين ولا يجوز لهم أن يدعو له بالرحمة والمغفرة هذا هو ما دلت عليه
نصوص الكتاب والسنة وأقوال الصحابة ولعلنا نأتي إلى ذكر شيء منها في حلقة أخرى إن شاء الله لأني أظن أن هذه الحلقة تضيق عن سياق الأدلة وأما من حمل الأدلة الدالة على كفر تارك الصلاة على
جهودها فقد أبعد النجعة وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم علق الكفر على الترك فإذا قلنا أن الكفر معلق على الجهود فقد عدمنا عن الوصف الذي جعله الشارع مناط الحكم إلى وصف جديد لم يجعل
الشارع مناط الحكم وأيضا فإن تارك الصلاة فإن جاحدا وجوب الصلاة كافر سواء صلى أم لم يصلي حتى لو صلى الصلاوات الخمس خلف الإمام كل يوم وهو يعتقد أنها غير واجبة فهو كافر ثم إن اعتقاد
عدم الوجوب مكثر حتى في غير الصلاة مما أجمع العلماء عليه إجمعا قطعيا فمن جحل وجوب الزكاة فهو كافر ومن جحل وجوب الحج فهو كافر ومن جحل وجوب الصيام فهو كافر ومن جحل وجوب برد الوالدين
فهو كافر فلا احتصر هذا بالصلاة والنبي عليه الصلاة خص الحكم خص الحكم بالكفر بتارك الصلاة فكيف نتعدى ما حكم به النبي عليه الصلاة والسلام وأن محتج به القائلون بأنه لا كفر من الشبه فإن
هذه الحجج التي قالوها لا تخرج عن أحد الأخسام التالية إما أنه لا حجة فيها أصلا وإما أن صاحبها معذور بعدم العلم وإما أنها أنها وصفت بأوصاف لا يمكن معها أن تترك الصلاة وإما أنها ضعيفة
وإما أنها عامة خصصت بأحاديث كفر تارك الصلاة هي لا تخلو عن هذه الأخسام الخمسة كما تتبعناها ونحن ليس لنا أن نكفر من لم يكفره الله ورسوله وليس لنا أن ننفي الكفر عن من كفره الله ورسوله
لأن الحكم بالتكفير أو عدم التكفير ليس راجعا إلينا بل هو راجع إلى الله ورسوله ونحن عبيب الله يحكم فينا بما شاء قدرا وشرعا فإذا حكم على شرعه على واحد مننا أنه كافر فلنرضى بهذا الحكم
ونكفره ولا نبالي كما لحكم على واحد مننا قدرا أن يمرض أو يفقد ماله فإننا نرضى بهذا أما بالنسبة للولد الذي حصل من هذا النكاح الذي عشر إليه السائل فالولد ولده لأن وطأه كان على أكبر
تقدير وطأ شبهة والولد يلحق أباه بوطء شبهة وأما ثوبته الآن إلى الله فهذا شيء نحنز عليه وهو من نعمة الله عليه والذي أرى له أن يعيد أن يجدد عقد النكاح حتى تطمئن نفسه وينشرح صدره
ويبارك الله له في أهله ولكني أنبهه على مسألة وهي أنه إذا كان حين العقد يصلي ويخلي يعني لم يترك مطلقا فإنه ليس بكافر ليس بكافر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فمن تركها لأنه قال
العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وقال بين رجل وبين الشرك والكفر تركوا الصلاة لم يقل تركوا صلاة فتركوا الصلاة وفرق بين رجل كسور يصلي أحيانا ويده أحيانا ورجل كسور لا
يصلي أبدا وقد عزم على أن لا يصلي الثاني هو الذي نرى أنه كافر وأما الأول فليس بكافر بل هو فاسق وعليه أن يتقي الله عز وجل وأن يقوم بما فرض الله عليه إن كان من المؤمنين إن الصلاة كانت
على المؤمنين كتابا موقوطا شكر الله لكم وفضيلة الشيخ وبرك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين أيها الإخوة والأحباب كان معنا في هذا البرنامج فضيلة الشيخ محمد إدن صالح بن عثيمين
الأستاذ في كلية الشريعة وصولة الدين في القصيم وخطيب وإمام الجامع الكبير في مدينة عنيزة شكر الله لفضيلته شكرا لكم أنتم إلى الملتقى إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته