456 - 739 الحلقة الأربعمئة وستة وخمسون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نعود إلى رسالة المستمع من الباحث استعرضنا سؤالا له وبقي له مجموعة من الأسئلة يقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ هناك بعض الإخوة في بعض المساجد يجهرون بقراءة القرآن قبل الصلاة مما ينشوش على المصلين فما الحكم في ذلك مأجوره الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاف من نبينا وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين القرآن يجوز للقارئ أن يقرأه سرا ويقرأه جهرا وفي كل منهما خير ويفعل الإنسان ما هو أنشط له وأخشى فإذا كان الأنشط له والأخشى أن يقرأ سرا قرأ سرا وإن كان الأنشط والأخشى أن يقرأ جهرا قرأ جهرا هذا ما لم يكن في صلاة فإن كان في صلاة فليكتبع في ذلك ما جاءت أثبت السنة من إصرار أو جهر وهذا أيضا ما لم يكن حوله من يشوش عليهم لو جهر أو يؤذيهم فإن كان حوله من يشوش عليهم لو جهر أو يؤذيهم فإنه لا يشهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم يصلون أو زاعا ويجهر بعضهم فقال عليه الصلاة والسلام كلكم يناجي ربه يعني في صلاته فلا يجهر بعضكم ألا بعضهم في القرآن أو قال في القراءة وهذا حديث صححه بن عبدالبر رحمه الله وبناء عليه فإن هؤلاء الذين يقرؤون القرآن قبل إقامة الصلاة ويجهرون جهرا يشوشون به على غيرهم ينهون عن ذلك وهم إلى الإثم أقرب منهم إلى السلامة فإن كتاب الله عز وجل لم يجعل لإلاء الغيث وإنما هو قربة إلى الله سبحانه وتعالى بشرط أن لا يصل به أبيه على إرخوانه المسلمين ومن المعلوم أن الناس يأتون أرسالا إلى المسجد فمنهم من يأتي بعد الأذان بمدة ومنهم من يأتي بعد الأذان بأقل من ذلك ويشعرون في النافذة تحية المسجد أو غيرها وإذا كان حول المصلي أحد يرفع صوته فإنه يشوش عليه بلا شك ويحول بينه وبين الخشور في صلاةه لا سيما إذا فن صاحب الصوت حسن القراءة والأداء فإنه يأخذ بلب السامع حتى يشغله أما هو بصدد الإقبال عليه ولهذا فإني أنصح أخوان المسلمين المحبين بالخير من هذا العمل الذي يؤذون به غيرهم وبهذه المناسبة أود أن أذكر بعض إخواننا من الإمة الذين يرفعون الصلاة من مكبر الصوت على المنارات فإن هذا يحصل بها أدية على من حولهم من المساجد وعلى من حولهم في البيوت فالمساجد المتقاربة يشوس بعضها على بعض إذا رفعت الصلاة من على المنارات وعلى من حول المنارات حتى أننا سمعنا أن بعض المصدين في مساجدهم إذا سمعوا قراءة من كان حولهم إن شغلوا بها عن الاسماع إلى قراءة إمامهم قد يكون لحسن أداء القارئ أو لقوة في صوته أو لغير ذلك مما يحصل وسمعوا أن بعض الناس ركع لما سمع تكبير المسجد حوله يظن أن ذلك إمامه ولا شك أن مثل هذه العذية التي تفل بصلاة الآخرين لا شك أن الإنسان قد يأتم بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجهر الناس بعضا مع بعض في القرآن كما أنه قد يؤذي جيران المسجد من أهل البيوت فقد يكون في البيت من هنا مستغرق في النوم ومن أهل البيت ويكون مريضا ويكون قد استراح ورقد فيستيقض بصوت هذا القارئ وأقول إن من أهل البيت من يكون نائما ممن لا صلاة عليهم في المرأة الحائلة أو ممن أدى الصلاة من أول لما سمع الأذان ثم رقد وإلا فمن المألوم أنه لا يحلو لأحد تلزمه جماعة أن ينام عن صلاة الجماعة في بيته ويدعى المسجد وإنني أكرر النصيح لإخواني في هذه المسجد وأقول لهم انظروا في المصالح وانظروا في المفاسد ما هي المصلحة التي تسعود إلى الإمام أو إلى المصلين خلفه أو إلى الناس في كون الصلاة ترفى من عالم الله أي مصلحة في ذلك قد يكون في ذلك مفسدة قد يكون بعض الكسالة يبقون في قوتهم حتى تكون آخر ركعة فإذا لم يبقى إلى ركعة جاء يركب ويسعى سعيا شديدا وربما يدركها هذه الركعة وربما لا يدركها وقد اشتكى إلي بعض الناس بهذا وقالوا إننا نأمر أولادنا بالصلاة فيقول الإمام في أول الصلاة انتظروا حتى يأتي الوقت الذي ينفده به الجماعة فالواجب على الإنسان أن يتبع في عمله ما كان أنفع له ولغيره وأن يدرأ ما فيه الضرر ويتعد عنه وأما ما يظنه بعض الناس من الفائدة في هذا العمل من كونه إعلان الشعيرة من شعار الإسلام وما أشتهى ذلك فنقول إن الشعيرة التي ينفده إعلانها هو الأذان وقد حصل وأما الصلاة فإنها عبادة تختص بالإمام وبمن خذ الإمام فقط وأما الخارج عن المسجد فلا علاقة له بها اللهم إلا ما ذكرت من كونه ينتظر آخر أخذ ثم يحضر وهذا ليس فيه فائدة بل فيه مضره والعاقل إذا دار فعله بين الإثم أو السلامة فلا شك أنه سوف يجع هذا العمل أو يجع هذا الفعل لأنه إذا كان فيه إما سالما وإما آثما فكل أحد يختار أن يسلق سبيل السلامة نعم بارك الله فيكم وفضيلة الشيخ على هذا التوجه المبارك له ملاحظة حقيقة للمستمع حامل الباحة على بعض المؤذنين بأنهم يؤخرون الأذان حوالي بعد نصف ساعة من موعد الأذان بسبب النوم أو العمل فما الحكم في ذلك الواجب على من تولى عملا أن يكون فيه ناصحا مؤديا لما يجب عليه ولا سيما العمل الذي يتعلق به فعل الغيب كالأذان مثلا فالواجب على المؤذنين أن يؤدوا عملهم على وجه الأكمل بقدر ما يستطيعون لأنهم يؤذنون لأنفسهم ولغيئهم ولا يحل للمؤذن أن يتعمل تأخير الأذان إلى نصف ساعة بعد دخول الوقت لأنه بذلك يفوت على الناس فضيلة أول الوقت وربما يكون الأذان لصعد الفجر ويكون هناك قوم صائمون فيتأخر أكلهم إلى أذانه بعد أن طلع الفجر أو يتأخر إفطارهم إذا كان في أذان المغرب إلى أن يؤدن هذا الرجل بعد أن ينضي وقته من غروب الشمس فنصيحة لإخوان المؤذنين أن يتقوا الله عز وجل وأن يفتنوا عملهم أما ما يطلع عن المسان من العذر أحيانا كما لو غلبه النوم فهذا قد يُعفى عنه وفي هذه الحال إذا كان يخشى أن يكون في أذانه تشويش وكان المؤذنون حوله قد أسمعوا أهل حيه فإنه لا يحتاج إلى أن يؤذن في هذه الحال لما يكون في أذانه من التشويش من وجه ولما يحصل عليه من الشماتة والغيبة ورحم الله من رعا كفة الغيبة عن نفسه أما لو كان أهل الحج لا يسمعون المؤذنين فإنه يؤذن ولو كان قد تأخر ثلث ساعة أو نصف ساعة ونحن ونحن نتكلم الآن عن الشخص المعذور لا عن الشخص الذي يكون تأخيره راتبا لأن من كان تأخيره راتبا بمعنى أنه لا يهتم بالأذان ويتأخر فإن ذلك حرام عليه وإذا كان لا يستطيع أن يقوم بالأذان إلا على هذا الوجه فاليداء الأذان إلى غيره نعم مارك الله فيكم فلن تشير له سؤال أخي لقول عندهم عدوز كبيرة في السد ما يقارب من ثمانين عاما صحتها جيدة تصوم وتصلي ولكن عند سؤالها عن ماذا تقرأ في الصلاة تبين لهم أنها لا تعرف القراءة لا تعرف قراءة الفاتحة ولا التحيات ولا التسبيع ولا عدد الركعات وعند محاولة لتعليمها لم تستجب لذلك وكذلك حاول مع بقية الإخوة ولكنهم لم يجدوا نتيجة وقالت هذه صلاة لا أعرف غيرها أرجو النصف والتوجي في مثل هذه المسألة مأجوري هذه المسألة قد تقى لأن الناس في أزمية مضت عندهم جهل كثير لا يعرفون من العبادات إلا ما توارفوه بينهم وباد عن انتشر علم واتجه الناس إلى تحقيق العمل به تبين خلل خلل كثير في العبادات السابقة فنقول ما مضى من هذه المرأة من الصلوات فالصحيح وإن لم تكن قد قامت ما يجب عليها فيها لأنها مالوعة بالجهل وأما ما يستقبل فالواجب عليها أن تتعلم أمر دينها وأن تعمل بما علمت من دين الله ونصيحة لها أن تتقي الله عز وجل وأن لا تتهاون بالصلاح فإنها إن مافت على هذه الحال بعد أن بلغها العلم وعرفت الحق فإنها على خطر عظيم لأنها لم تموت على السنة فمن صلى وهو لا يقرأ الفاسحة ولا ابتشهد ولا يعرف كيف يسبح لا صلاة له لا شك فيها تقول النبي عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكساب ولقوله في حديث المسي في صلاةه اركأ حتى تطمئن راكا استد حتى تطمئن نساجنا وأنصحوا من يقومون على هذه المرأة أن نكرر عليها تكرارا أكيدا ملزما بأن تقوم بما يجب عليها من الصلاة المفوضة حسب ما جاءت في الشريعة ومع التكرار والنصف والترهيب في الخير والترهيب من المخالفة يهد الله سبحانه وتعالى من شاء من عباده نعم أرك الله فيكم هذه رسالة وصلت من المستمع حامين من جدة يقول توفيت والدتي وقد كانت في أيامها الأخيرة لا تصلي وذلك بسبب أنها كانت على غير طهارة معظم وقتها أي أنها كانت لا تتحكم في نفسها وكانت تقول إن الصلاة تتطلب طهارة وهي فقدت هذا الشرق ألما بأنها كانت مريضة مرضا شديدا وكانت ترقد على الفراش أكثر من شهر ولا تستطيع الحركة ومع ذلك كنت أصيها بالصلاة لألمي بأهميتها أفيدونا وانصحونا في هذا أسأل الله تعالى أن نتجاوز عن هذه المرأة ما حصل منها من تفريض إن الواجب على المريض أن نصلي الصلاة في وقتها إلا إذا كان يشق عليه فله أن يجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء ولا يحل له أن يؤخر الصلاة عن الوقت على أي حال كان فإذا كان عليه نجاسة أو على البدن أو على ثوبه أو على فراشه ولا يستطيع التخلص منها فإنه نصلي ولو في النجاسة وكذلك إذا كان حدثه دائما أي أن البول يأخذ منه دائما أو الغائط أو الريح ولا تحكم في ذلك فإنه نصلي ولا خرج منه شيء إلا أنه في هذه الحال لا يتوضع للصلاة إلا بعد دخول وقتها ثم أنه يجب عليه أن يصلي قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنب فالأمر واسع الحمد لله وأما ما تعالدت به هذه المرأة من أن الصلاة لا تكون إلا على طهارة فهذا صحيح أن الصلاة لا تكون إلا على طهارة لكن هذا في حال القدرة أما في حال العجز فقال الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسأها وقال تعالى يريدوا الله بكم الوسر ولا يريدوا بكم العسر وقال تعالى فاتقوا الله ما استطعت وعلى هذا فنقول إنما اشتهر عند العلم من هذا القول الذي قالت المرأة إنها لا تريد السلاة إلا على طهر قول باطل لا أصل له من الشرق ولا مكال من أحل العلم فالواجب أن يصلي المريض على حسد حاله وأن يأتي بما أوجب الله عليه في صلاةه بقدر ما استطاعه نعم بارك الله فيكم المستمع من جدة له السؤال الثاني وأخير يقول شخص توفي والداه وهما غاضبان عليه لأنه كان عاقا لهم فقيل له إن من عقى والدي لا يجد رائحة الجنة وبذلك فقد فقدت الأمل في دخول الجنة ولكي لا يصاب بيأس من رحمة الله قال له شخص آخر إنك تستطيع إرضاءهما بعد الموت وذلك بالدعاء لهما والاستغفار لهما والصدقة عنهما وإن الله سبحانه وتعالى سيجمع بينكما يوم القيامة ويخبر والديك بأنك فعلت كذا وكذا من أجلهما فإن غضي عنك فإن الله سيعفو عنك السؤال هو هل هناك أصل لما قاله هذا الشخص بارك الله فيكم هذه القضية عبرة لمن يعتبر تفيد أن الإنسان العاقل ينتهز الفرصة في القيامة بما أجب الله عليه لألا تفوته الفرصة فبإمكان هذا السائل أن يكون ضارا بولديه قبل موصيهما ولكنه سوف وأهمل وفرط حتى فات الأوان وانتقل من الدنيا إلى الآخرة ولكني أقول له إن باب التوبة مفتوء فإذا علم الله من عبده أنه قد نظم على ما صنع وستغفر ربه فإن الله تعالى يغفر له ولا يترتب على فعله السابق شيء مما يكون في تركه وتطيعه فلا إثم عليه ولا عقوبة وأرجو من الأخسائل أن يستمع إلى هذه الآية الكريمة والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمر عملا صالحا فأولئك يبدل الله صيئاتهم حسنات وكان الله أفور رحيم فهذه الجرائم العظيمة الشرك وهو أعظم الذنب وقتل النفس وهو أعظم العجوان على البدن والزناء وهو أعظم العجوان على العرض إذا تاب الإنسان منها وآمن وعمل عملا صالحا فإن الله يبدل سيئاته حسنات ويغفر له ومن المعلوم أن الشرك لا يغفره الله كما قال تعالى إن الله لا أفور يشرك به ويغفر ما دون ذلك نبيه شاء ومع هذا إذا تاب الإنسان منه ظفر الله له ورحمه وإذا اتصف بالأوصاف الثلاثة آمن وعمل فتاب وآمن وعمل عملا صالحا بد الله سيئاته حسناتهم فليبشر هذا السائل إذا كان قد تاب إلى الله وندم على ما جرى منه من تقصير في حق والديه ليبشر بما غفرة الله له الحمد لله وليسأل الله التبات وليكثر إما أرشده إليه أخوه من الاستغفار لوالديه والدعاء لهما وإكرام صديقهما وصلة الرحمة التي لا توصل إلا بهما فإذا فعل ذلك آف الله عنه وغفر له شكر الله لكم وبرك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين أيها الأخوة الأحباب أيها الأخوة المسلمين