451 - 739 الحلقة الأربعمئة و واحد وخمسون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بكم وأهل وحياكم الله الله يحييك هذا المستمع علي نجمي جازان يقول ما حكم تقبيل القرآن قبل وبعد القراءة تقبيل القرآن إذا وقع من شخص فإنما يقع على وجه التعظيم لكتاب الله عز وجل ولا شك
أن تعظيم كتاب الله من أفضل القروبات لأن كتاب الله عز وجل هو كلامه فقد تكلم الله سبحانه وتعالى بهذا القرآن بكلام سمعه منه جبريل فنزل به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله
تعالى وإن أحد من المشتكين السجارة ففاجله حتى يسمع كلام الله وقال الله تعالى وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وقال تعالى إنا
أنزلناه قرآن عربي لعلكم تعطلوه فالقرآن كلام الله سبحانه وتعالى حقيقة تكلم به وسمعه جبير ونزل به على قلب النبي صلى الله عليه وسلم فتعظيم هذا القرآن العظيم من تعظيم الله عز وجل ولكن
تعظيم الله وتعظيم رسوله وتعظيم كتابه إنما هو بحسن اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم لا بأن يتبع الإنسان هوه فهذه القاعدة ينبغي الإنسان أن يعتبرها وهي أن تعظيم الله وتعظيم رسوله وتعظيم
كتابه إنما هو بحسن الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكلما كان الإنسان أتبع لرسول الله كان أدل على ما في قلبه من تعظيم الله ومن محبة الله قال الله تعالى أقول إن كنتم تحبون الله
فاتبعوني يحبكم الله ويغفلكم جنوبكم فمن ابتدع في دين الله ما لس منه فإنه ينقص من محبته لله وتعظيمه لله بقدر ما حصل من هذه البدعة من المخالفة وبناء على القاعدة نقول تقبيل النصحف عند
ابتداء التلاوة وعند انتهائها أو عند الابتداء فقط أو عند الانتهاء فقط أو في أجل هذه المناسبة ليس مشروع بل هو بدعة فلم يكن معروفا في عاتف صلى الله عليه الصلاة والسلام أن تقبل الرقاء
التي كتب فيها شيء ما القرآن وليس معروفا في عاتف الصحابة بعد جمع القرآن في مصحف أن يقبلوا هذا المصحف ولا شك أن خير الهدي هدو محمد صلى الله عليه وسلم وعند من ابتدع بدعة ولو استحسنها
فهي قبيحة ولو ظن أنها هدى فهي ضلالة ولو ظن أن فيها ثواب أن فيها ثوابا فهي في النار لقول النبي عليه الصلاة والسلام إياكم وما احتفاث الأمور فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وعلى
هذا فإن يقوم بتقفيل للمصحف لا في ابتداء طراءه ولا في انتهائها ولا في مناسبات الأخاء ويكفي تعظيما للمصحف أن يؤمن بما أخبر الله به فيه وأن يعمل بما أمر الله به فيه وأن ينتهي عن ما
أنهى الله عنه فيه هذا هو التعظيم الحقيقي الذي يدل على صدق قصد الإسان وإخراسه لله عز وجل وعلى صحة شهادته لرسول الله صلى الله عليه وسلم برسالة لأن من تحقيق شهادة أن محمد رسول الله أن
لا تعبد الله إلا بما شرعه هذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام له سؤال ثاني يقول حكم رفع اليدين بالدعاء بعد الصلاة بعد صلاة الفرائض والسنن والمسح على الوجه هذه في الحقيقة ثلاث
مسائل المسألة الأولى مسح الوجه باليدين بعد الدعاء فقد اختلف الولماء رحمه الله في استحبابه فمنهم من يستحبه ومنهم من رأى أنه بده وهذا الخلاف مبني على الأحاديث الوارد فيه أن النبي
عليه الصلاة والسلام كان إذا رفع يديه في الدعاء لم يردهما حتى انسح بهما وجهه وجميع الأحاديث الوارد في هذا ضعيفة لكن بعض العلماء رفعها إلى درجة الحسن لغيره يجعل هذه الأحاديث المتعددة
مجموعها يقضي أن يكون حديث حسنا لغيره ومن العلماء من رأى أنها ضعيفة وأنها وردت على وجوه لا توصلها إلى أن يكون حديث حسنا لغيره ومن رأى ذلك شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وقوله أقرب
إلى الصواب وعلى هذا فلا يمسح الداعي وجهه بيديه بعد انتهاء دعاه بل إذا انتهى من دعائه وقد رفعهما أرسلهما بدون مسه ولكن لو وجدنا أحدا يمسح فإننا لا ننهى عن ذلك لاحتمال أن تكون أحاديث
الواردة في هذا وهي ضريفة ترتقي إلى درجة الحسن هذه مسألة المسألة الثانية رفع لغيره في الدعاء فرفع لغيره في الدعاء رصفه لاستحباب لأنه من آداب الدعاء ومن أسباب الإجابة وذلك لما صح عن
النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال إن الله طيب لا يقبل إلا طيبة وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يا أيها لين آمنوا كنوا من طيبات ما رزناكم واشكروا الله إن كنتم
يا وتعبدون وقال تعالى يا أيها الرسل كنوا من الطيبات وعملوا صالحا ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرتل يطيل السفر أشعة أغضر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام
وغذي بالحرام فأنا يستجاب لذلك فجعل النبي عليه الصلاة والسلام رفع لديه إلى السماء من أسباب الإجابة وكذلك ذكر عنه صلى الله عليه وسلم إن الله حي كريم يستحي من أده إذا رفع إليه يديه
أنه ردهما صفر أي خالية فالأصل في الدعاء أن رفع لديه فيه سنة ومن أداب الدعاء ومن أسباب الإجابة ولهذا يجد الإنسان فرقا بين دعائه وهو رفع من يديه وبين دعائه وهو مرسل من يديه فإنه يجد
أن الحال الأولى أشد خشوعا وأظهر سكانة وفقرا إلى الله عز وجل مما لو دعوه مرسل من يديه لكن ما وردت السنة فيه بعدم الرفع فالأفضل فيه عدم الرفع ولهذا أنكر الصحابة رضي الله عنهم على بشر
بن مروان حين رفع يديه وهو يدعو في خطوة الجمعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يفعو يديه إذا تعه في خطوة الجمعة إلا في موضعه الموضع الأول إذا استسقى أي إذا طلب نزول الغيث
والثاني إذا استصحى أي إذا طلب الصح هو وقوف المطر وجليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا دخل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال يا رسول
الله حلثت الأموال وانقطعت السبل فاجعل الله يغيثنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم أغيثنا اللهم أغيثنا اللهم أغيثنا قال أنس فوالله ما في السماء من سحاب ولا قزعة بيننا
وبين سلع من بيت ولا دار وسلع وجب جبين صغير في المدينة معروف إلى الآن تأتي من نحوه السرب فقال أنس رضي الله عنه فطلعت نورائه سحابة من نسف الترس فلما توصلت السماء أي صارت فوق الرؤوس
انتشرت توسعت بأمر الله عز وجل ورعدت وبرقت وأمطرت فما نزل النبي صلى الله عليه وسلم من منبره إلا والمطر يتحاضر من لحية فيه وبقي المطر اسبوعا كاملا لا يرون الشمس وفي جمعة الثانية دخل
رجل أو الرجل الأول وقال يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادع الله ينسكها عنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكان والضراب وبطون
الأودية ومنابت الشجر وجعل يشير إلى النواحي عليه الصلاة والسلام فما يشير إلى ناحية إلا انفرج السحاب منها فتأمل يا أخي هذا الحديث العظيم يتبين لك فيه آيتان عظيمتان الآية الأولى قدرة
الله عز وجل حيث أنشأ الله هذه السحابة في هذه المدة الوجيزة وأمطرت وجعل المطر يبقى اسبوعا كاملا والآية الثانية آية صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه رسول الله حقا حيث استجاب
الله دعاءه في الاستسقاء والاستسحاء ثم تأمل كيف طلب هذا الرجل من النبي عليه الصلاة والسلام أن يدعو الله أن يمسكها ولكنه عليه الصلاة والسلام دعا الله أن يجعل المطر فقال حوالينا ولا
علينا اللهم على الأفام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر فلم يدعو بأن يمسكها الله عز وجل بل دعا أن يبقى المطر لكن على وجه لا ضرر فيه بل فيه النفر ونستفيل من هذه الفائدة أن الإنسان
إذا أصابه ويضره فلدعو الله عز وجل أن يصفه عنه إلى وجه لا ضرر فيه يعنيه قد يكون شيء ضرر من وجه نافع من وجه آخر وفي هذا الحديث الذي ذكرنا حديث عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع
يديه حين السسقاء ورفع الناس وأيديهم معه وعلى هذا فالناس الذين يستمعون إلى خطبة الجمعة لا يرفعون أيديهم إلا حيث رفع الإمام يديه والإمام لا يرفع يديه في خطبة الجمعة إلا في الاستسقاء
أو الاستصحاء ومن هنا نعرف أن ما يفعله بعض الإخوة إذا جعل الإمام في خطبة الجمعة للمسلمين ليرفعون أيديهم في حال خطبة فإننا أقول لهم السنة ألا ترفعوا أيديكم بل أمنوا سرا وإن لم ترفعوا
أيديكم بل لا ترفعوا أيديكم لأنكم تبعوا للخطيب والخطيب لا يرفع يديه في الدعاء إلا في الموضعين الذين أشرنا إليهما والخلاصة أن رفع اليدين في الدعاء سنة وأنه من أداب الدعاء ومن أسباب
الإجابة إلا في المواضع التي وردت السنة بعاد المصافي فيها فالأفضل عدم الرفع هذه المسألة الثانية المسألة الثالثة الدعاء بعد الصلاة فالمشروع فالمشروع بعد الصلاة هو الذكر لقوله تعالى
فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقولوا ذو على جنوبكم ولا يشرعوا الدعاء إلا فيما قصد به تنقية الصلاة مثل الاستغفار ثلاثا بعد السلام مباشرة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا
سلم من المكتوبة استغفر الله ثلاثا مباشرة لأن هذا الدعاء يقصد من تنقية الصلاة مما حصل فيها من خلل وأما ما أدى ذلك من الدعاء فليس مشروعا بعد الصلاة وإنما يشرع قبل أن يسلم بقول النبي
صلى الله عليه وسلم في حديث عبدالله المسعود حين علم التشهد قال هم لتخير من الدعاء ما شاء لجعل الدعاء قد السلام ولأن هذا هو المعقول الذي أفضله النظر فإن كونك تدعو الله عز وجل وأنت
بين يديه وهو قبل وجهك أولى من أن تدعوه بعد الانصراف من هذه الحالة التي كنت عليها وعلى هذا فنصيحة للإخوان أن يجعلوا دعاءهم الذي يريدون أن يدعو الله فيه قبل السلام لأن هذا هو المحل
الذي اختاره النبي صلى الله عليه وسلم لمن أتم التشهد إلا في حال واحدة فإن الدعاء يكون فيها بعد السلام وذلك في دعاء للسخارة إذا أهم الإنسان بالشيء وتردد فيه فإنه يصل رفعثين ثم يدعو
بدعاء للسخارة المعروف اللهم أني أستخيرك بعلمك وأستطلئك بقدرتك وأسألك المفذك العظيم إلى آخر الدعاء المعروف فإن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى أن يكون هذا الدعاء بعد الصلاة فقال
عليه الصلاة والسلام إذا هم أحدكم بأمر يعني اهتم به ولكنه لم يتبيل في الصلاة فيه قال إذا هم أحدكم بأمر فل يصلي رفعتين ثم اليقل ومعلوم أن رفعتين لا تتمان إلا بالسلام منهما وعلى هذا
فيكون دعاء الاستخارة بعد السلام ومع ذلك فإن الأفضل أن يكون الدعاء قبل السلام كما أشرنا إليه آنفا فهذه ثلاثة المسائل التي تضمنها سؤاله المسألة الأولى مسف الوجه باليدين بعد الدعاء
والثانية رفعهما عند الدعاء والثالثة الدعاء بعد الصلاة وقد تبين بما سبق حكم كل من هذه المسائل الثلاثة وإذن فالمشروع لمن انتهى من صلاة فريضة أن يقوم بالأذكار الواردة بعدها والمشروع
لمن انتهى من نافلة أن ينصرف بدون رفع دادين وبدون الدعاء لأن الدعاء إنما يقوم قبل السلام ولكن لو أن أحدا من الناس دعا أحيانا بعد السلام فأرجو أن لا يكون في ذلك ابتداه لأنه يفرق بين
الأمور الراتبة التي جعلها إنسان كالسنة وبين الأمور العارضة التي قد تعبضها للإنسان فيفعلها أحيانا نعم فارك الله فيكم من الكويت نون عين تقول في هذا السؤال أصاب جدي مرض السرطان وبعد
أن استفحى المرض فيه سافر مع خالي إلى لندن للعلاج وفي سفره قال جدي لأحد قاربنا إنه يوصي بثلث ماله لخالي وعندما رجع إلى الكويت لم يذكر شيئا عن هذه الوصية حتى توفي بعد خمسة عشر يوما
وتحولت القضية إلى المحتمى للنظر فيها حيث قامت والدتي وجدتي وخالاتي بالموافقة على يعطاء الثلث لخالي أمام القاضي إلا أن خالي قال إن البيت الذي يعتبر سكنا لجدي وأبناء جدي من ضمن الثلث
وسؤالي هل تصح هذه الوصية وماذا على الورثة أن يفعل وهل يعتبر البيت الذي نسكن فيه أي الورثة من ضمن الوصية نرجو الإفادة الإفادة في هذا الجواب هي أنهما دامت المسألة رفعت إلى المحكمة
فلتتم المحكمة ما يتعلق بهذه القضية من جميع النواحي فإذا أحب الورثة ألا يرفعوا الأمر إلى المحكمة مرة أخرى وأراد الصلح بينهم فلا حرج عليهم في الصلح فيما يتفقون عليه إذا كانوا مبالغين
رشيدين وإذا لم تصالحوا فإن وصية جدك من أمك لخالك وصية غير صحيحة إلا ما أجاز الورثة منها لأنه أعني خالك من الورثة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارثة فعليه نقول إن البيت
الذي يسكنه الورثة أو بعضهم تحت أمر الورثة إذا لم يكن صلح فإن أجادوا الوصية لشريكنا في الأرض وهم بالغون رشيدون نفلت الوصية في هذا البيت وأعطي المصالة ثلثة وإنهم يجوزوها فالأمر إليهم
وخلاصة الجواب أني أقول إن المحكمة كما بدأت القضية فتتمها طيب فإن لم يحصل فالصلح حسب ما يصطلحون عليه إذا فانوا بالغين رشيدين فإن لم يصطلحوا على شيء فإن الوصية لوارثة لا تصح إلا
بإجابة بقية الورثة فإذا لم يجزوارثة دخول البيت في الوصية فلا حاج عليه ويكون البيت مشتركا بينهم شركة إرث تقول في سؤال لها فضيلة الشيخ عن العدسات اللاصقة هل يجوز استعمال العدسة
اللاصقة التي تبدل لون العين من الأسود إلى الأخضر أو الأزرق وذلك للتجمل الزوج إن أجد أن يكون تغيير فلقة الله التي خلق عليها الآدمي وخلق الآدمي أحسن الخلق أعجب أن تغير هذه الخلقة
التي خلق الله الإنسان عليها في هذه العدسات اللاصقة التي تجعل العين خراء أو صفراء أو زرقاء أو حمراء ولكن هذا في الحقيقة من البلاء الذي تجعل به الناس وما الصحة في الحقيقة تعود إلى
مصانع الكفار حيث يغتقون علينا من هذه المصانع ما يغتقون من هذه العدسات التي لا تكلف في تصنيعها إلا شيئا قليلا ثم تباع بأكثر مما كلفت بأضعاف مضاعف إني أقول لا ينبغل المرأة أن تستعمل
هذه العدسات من حيث هي هي فإذا كان في استعمالها ضرر على الأي كانت حراما لأن كل ما يكون فيه ضرر على البدن محرم فإن بدن الإنسان عنده أمانة لا يجوز أن يعرضه لشيء نضرعه فيه وقد قال الله
عز وجل ولا فاقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيم وقال الله تعالى ولا تفوقوا بعديكم للتهركة وأوجب الله على المريض إذا كان يضره استعمال الماء يتيمن فلا يحلوا للمرأة أن تلبس هذه العدسات
إذا قرر الأطباء أنها مضرة لعينها أما أعاد من الضرر فنصيحة أن لا تلبسها المرأة شكر الله لكم أفضيلة الشيخ وبرك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين أيها الأخوة الأحباب أيها الأخوة
ومستمعون الكرام كان معنا في هذا المجلس الطيب