308 568 تفسير الآية 199 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ذكرنا أن لأهل التفسير في قوله ثم أولئك القول الأول أن الترتيب حقيقي وزمني حقيقي زمني وأن الله تعالى لما ذكر لما أمر بذكره عند المشعر الحرام بعد رفاضه من عرفات أمر بأن يفيض الناس من مزدلفة جميعا ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس وعلى هذا التفسير لا إشكال في الآية والقول الثاني أنه ثم للترتيب الذكري يعني أمر الله بالإفاضة من عرفة بعد أن أمر بذكره في مزدلفة وهذا من حيث الزمن على العكس ولا مرتب على العكس لكنه ترتيب ذكر يكون الله عاد عز وجل عاد إلى التحدث عن الوقوف عرفة فقال ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس وبناء على هذا التفسير يكون الواو عائدة على قريش ما هو على كل الناس لأن قريشا هم الذين يقفون يوم عرفة في مزدلفة فالحمية الجاهلية يقول ما نقف بعرفة ليش؟ قالوا لأننا أهل الحرم فلا يمكن أن نخرج عنه نقف بهذا في مزدلفة وإذا جاء الناس وباتوا بها أفضنا جميعا إلى منه فعلى هذا يكون الآية ترتيبها ترتيبا ذكريا وقال مرة علينا مثال بالترتيب الذكري أنشدناه إياكم إن الذي ساد إن من إن من ساد ثم ساد أبو نعم ثم ساد من بعد ذلك جد نعم إن من ساد ثم ساد أبو ثم ساد من بعد ذلك جده معلوم أن الجد يسود قبل الأب والأب يسود قبل الإبن نعم طيب قول من حيث أفاض الناس حيث ظرف مكان مبني على الضم في محل شر بمن وقول من حيث أفاض الناس أي من المكان الذي أفاض الناس منه وهو مزدلف على القول الأول أو عرف على القول الثاني واستغفروا الله اطلبوا المغفرة منه والمغفرة ستر الذنب والتجاوز عنه لأنها مأخوذة من المغفر الذي يحصل به السطر والوقاية وليست المغفرة مجرد السطر بل هي السطر ووقاية إن الله غفور رحيم هذه جملة تعليل للأمر استغفروا الله لأنه أهل لأن يستغفر فإنه سبحانه وتعالى غفور صحيم أعراب رحيم وليد غفور رحيم أعطوها حياء خبر ثاني خبر ثاني لإيش خبر ثاني لإنه والخبر الأول الخبر الأول غفور غفور صح نعم قوله إن الله غفور رحيم غفور صيغة مفادعة وذلك لكثرة غفرانه تبارك وتعالى وكثرة من يغفر لهم وقوله رحيم أي ذو رحمة واصلة إلى المرحيم الذي يرحم فعلا وهو إما صفة مشبهة وإما صيغة مبالغة والرحمة رحمة الله عز وجل صفة حقيقية ثابتة له على الوجه اللائق به وهل تشبه رحمة المخلوقين لا يعني القاعد عندنا أن جميع صفات الله لا تماثل صفات المخلوقين فكل نقص يعتري رحمة المخلوق أو يعتري المخلوق بسبب رحمته فإن الله تعالى ينزهن عنه وقد فسر الأشاعر ونحنهم من أهل التعطيل فسروا الرحمة بأنها إما الإحسان وإما إرادة الإحسان إما الإحسان ففسروها بشيء مخلوق بائن عن الله عز وجل الإحسان وإما إرادة الإحسان والإرادة صفة معنوية الإرادة صفة معنوية بخلاف الإحسان فإنه صفة فعلية والإحسان نفسه ثواب بائن من فصل على الله ففسروها بشيء مخلوق أو بإرادته لماذا يا حسين لأنهم على التشبيل لماذا لماذا لا يفسرونا الرحمة بمعنى الحقيقة خوفهم لتلقى التشبيل إنهم يقولون أن الرحمة الرحمة تبتضي رفكة الرحمة نعم فالله منجع المهم فيه معلل بالقول ما يثبتون لله من السفات إلا سبع السفات فقط قوله جمعها السفارين في قوله له الحياة والكلام والبصر سمع إرادة وعلم واقتدر فهو الحياة والكلام والبصر سمع إرادة وعلم واقتدر فقط هذه السفع هي التي يثبتونها على خلاف بينهم وبين أهل السنة في إثباتها كما تقدر فنقول أنتم أثبتتم الإرادة أثبتتم الإرادة بأي دليل قالوا بدليل السمع والعقل السمع تحفظون دليلا لإثبات إرادة الله في السمع والله يريد يتوب عليكم ولكن الله يفعل ما يريد نعم إن الله يحكم ما يريد العقل طريق إثباته إثباتها عندهم بالعقل يقولون إن التخصيص يدل على الإرادة وش معل التخصيص يعني مثلا السماء سماء والأرض أرض والكل مخلوق لله لماذا جعل السماء السماء سماء والأرض أرضا في الإرادة فقالوا إن التخصيص تل على الإرادة وذكرنا فيما سبق أن لأهل السنة عن ذلك جوابان ولا مانع من إعادتهم هنا لأن بعضكم ما سمع ذلك ما هما الجوابان نقول يمكننا أن نفتل السماء في طريق العقل كما يتبقى أسبب الإرادة وغير وفيه نقول إحباط السماء من سماء الرحمن ظاهرة للناس أظهر من الظهور وفيه نفسها الإرادة نعم وغير وكذلك السماء أكاديم نعم نقول جوابا الجواب الأول أن ما نفيتموه قد أثبته السماء وانتفاء الدليل العقلي عنه لا يزم منه انتفاءه لأنه من المعلوم عند كل أحد أن انتفاء الدليل المعين لا يستلزم انتفاء المدلول المعين بمعنى إن الشيء إذا لم نجد هذا دليلا له يمكن نجد له دليلا آخر ليس كذلك فمثلا وجوب الرقوع لو قال قائل إن حديث المسيح في صلاة لا يدل على على وجوب الرقوع مع أن الرسول قال عليه الصلاة والسلام اركع حتى ثمان نقول سلمنا أنه لا يدل على وجوب الرقوع لكن قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كعوا واسجدوا يدلوا على وجوب الرقوع فإن لو سلمنا أن هذا الدليل لا يدل عليه فإنه يدل عليه الدليل آخر مفهوم وهذا كما أنه في الأمور المانوية فهو في الأمور الحسية لو أنك سافرت إلى مكة ووجدت الخط مستودا لكن مكة لها طرق أخرى معين هل معناه أنه تعذر الوصول إلى مكة لا كيف نصل إلى مكة وقد نسدى الطريق نذهب من طريق آخر فنقول مثلا هد أن أنكم أن العقل لا يدل عليها لكن دل عليها السم فثبتت بماذا بدليل السم حيث بالكم يا جماعة لجل تنتفعوا في هذا الباب وغيره هد أن العقل لا يدل على ثبوت الرحمة الله عز وجل لكن دل عليها السم فثبتت بدلالة السم هذا جواب الجواب الثاني أن نقول يمكن أن نثبت الرحمة ونحوها مما نفيتم بطريق العقل بطريق العقل كيف ذلك تأمل الخلق تجد أن الرحمة ومن رحمته جعل لكم الليلة لتسكنوا فيه والنهار مبصرا الغيث ينزل برحمة الله النقم تندفع برحمة الله دلالة نزول الغيث على رحمة الله ظاهرة ولا خفية ظاهرة للعام ولطالب العلم لكن كون التخصيص دالا على الإرادة هل هو ظاهر لكل أحد لو قال لك القائل أثبت أثبت الإرادة بدلالة التخصيص يسعد عليك أن تفهم وأنت طالب علم فإذا كانت الرحمة قد دل عليها العقل دلالة أبيا وأظهر من دلالة التخصيص على الإرادة فإن إنكاركم للرحمة مع إثبات الإرادة إيش مكابرة مكابرة وتناقض ولهذا الحقيقة أن المعتزلة نعم نحن أقول المعتزلة أن المعتزلة أقوى مقاعدة من الأشاعر لماذا لأن المعتزلة يطردون كلامه لا يتناقضون تقولوا استفاجة ما نزبتها لا هذه ولا هذا طردا لكن أولئك الأشاعر يتناقضون يتناقضون تناقض مبيناً ظاهر والسبب في ذلك كان مذهب الأشاعر مجموح فالأشاعر رحمه الله كان على طريق المعتزلة ثم طر على طريق القلبية ثم في آخر أمره على طريق أهل السنة والجماعة فصار فصار مذهبه رحمه الله مزيجاً من عدة مذاهب ثم إنه هو خلص مذهبه على مذاهب السنة لكن أتباعه ما بقوا على مذاهب الأخير صاروا يأخوناً من هذا وهذا فصار هذا المذهب مذهباً ملفطاً لا في باب الصفات ولا في باب أسماء الإمام والدين نعم ولا غير كما يذهب ذلك لمن تأمله نعم عندك مثل في الكلام ما هو الكلام عند العشائر هو المعنى القائم بالنفس وما يسمع أو يكتب فهو عبارة عنه مخلوق عبارة عن هذا الشيء نعم ولهذا يقول لهم المعتزلة أي فرق بيننا وبينكم ونحن متفقون على أن ما بين دفع المضحف مخلوق أي فرق متفقون على أن ما سمعه موسى وما سمعه النبي عليه الصلاة والسلام وما سمعه جبريل من الله مخلوق أي فرق بيننا وبيننا ولهذا حقيقة أن هؤلاء عندهم تناقض فماذا المعتزلة من وجه أنه مضطرق ما يتناقض أقعد وأقوم لكنه لا شك أنه أقضل من مذهبهم لأنه لأن إثبات البعض أهوى من إنكار الكل نعم