431 - 739 الحلقة الأربعمئة و واحد وثلاثون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أهلاً على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من مستمعه للبرنامج من اليمن الجنوبي رمزت لاسمها بواو جيم عين تقول بأن امرأة ملتزمة بالشرع الإسلامي تحمد الله على ذلك تقول ولكنني
أشكر من ضعف البصر وأنا مدرسة تقول عندما أخرج من المنزل أكون سافرة لجسمي بثوب فضفاب أسود ووجه مغفى ولا يخرج من ذلك سوى العينين أي أنني منقبة فما حكم ذلك مأجورين الحمد لله رب
العالمين وأصله وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بأسانه إلى يوم الدين الواجب على المرأة إذا خرجت إلى السوق أن تسطر وجهها عن ذجال وذلك لأن سطر المرأة وجهها عن ذجال غير
محارم واجب قد دل عليه القرآن والسنة وهو الراجح من أقوال أهل العين ولكن إذا دعت الحاجة إلى أن تفتح نقبا لعينيها فلا حرج بشرط أن لا يعدو ذلك ساعة العين إلا أنه إذا خيف من توسع النساء
في هذه المسألة فإنه يجب سد الذرائع الموصلة إلى المحرم وهذه قائدة أصولية شرعية وهي أن الذرائع الموصلة إلى المحرم يجب منعها قال الله تبارك وتعالى ولا تسبوا الذين يجعون من دون الله
فأسبوا الله عدوا بغير علم فنهى الله تعالى أن سبع آلهة المشككين مع أنها حقيقة به لأن لا يكون ذريعة إلى سبب الله عز وجل والله عز وجل منزه عن السبب وهو أهل للثناء والمجد فإذا كانت
المرأة كما ذكرت السائلة محتاجة إلى فتح نقبل لعينيها فلا بأس به لكن بشرط أن لا يكون ذلك ذريعة إلى المنكر بحيث يتوسع النساء في ذلك حتى يفتحنا لجزء أكبر يشمل أسفل الجبهة وأعلى الخد
وربما يتوسعنا في ذلك يتوسعا كثيرا طيب بارك الله فيكم تقول في هذا السؤال عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يقنط في الصبح حتى فارق الدنيا ما حكم القنوة في
صلاة الصبح وما مدى صحة هذا الحديث أفتوني جزاكم الله خيرا هذا الحديث لا يصرح عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن جميع الواصفين لصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم لم يذكروا أنه قنط في الفجر
إلا في النوازل فإنه كان يقنط في الفجر وفي غير الفجر أيضا قل يقنط في جميع الصلاة الخمس وبناء على ذلك فإنه لا يسن القنوة في صلاة الفجر إلا إذا كان هناك سبب كنازلة تنزل بالمسلمين
والنازلة إذا نزلت المسلمين فإن القنوة لا يختص بصلاة الفجر بل يكون فيها وفي غيرها وذهب بعضها للعلم إلى أن القنوة في صلاة الفجر سنة ولكن ما هو القنوة الذي يقنط في صلاة الفجر ليس هو
قنط الوتر كما يظنه بعض العامة ولكنه قنوة ندعو فيه إنسان بدعاء عام من المسلمين مناسب للوقت الذي يعيشه وإذا تم الإنسان لشخص يقنط في صلاة الفجر فإنه يتابعه ويؤمن على دعائه ولا ينفرد
عن المصليين كما نص على ذلك إمام أهل السنة أحمد محمد رحمه الله نعم بارك الله فيكم المستمع أيضا تسأل عن موضع اليدين في صفة الصلاة عند الاعتدال والتشهد أفتونا مأجورين كأن السائلة تريد
عند الاعتدال من الركوع نعم والسنة في وضع اليدين بعد القيام من الركوع كالسنة في وضعهما قبل الركوع أي أنه يسم أن يضع الإنسان يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة ودليل ذلك حديث سهل بن
سعد رضي الله عنه قال كامل ناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة وهذا الحديث عام لكنه يخرج من حال الركوع فإن وضع اليدين على الركوع وحال السجول فإن وضع اليدين
في الأرض وحال الجلوس فإن وضع اليدين على الفخذين أما في التشهد فإن اليد اليمنى تكون على الفخذ اليمنى ولدى اليسرى على الفخذ اليسرى وتكون اليمنى مقبوطة الخنصر ودنصر والوسطى ويضم إليها
الإبهام وتبقى السباحة تبقى مفلوحة غير مضمومة ويحركها كل ما دع أما اليسرى فتكون ممسوطة على الفخذ اليسرى وإشاء ألقامها ركبته فإن هذا من السنة نعم بارك الله فيكم نعود إلى رسالة
المستمع رأفت من جمهورية مصر العربية استعرضنا بعضا من أسئلته بقي له هذه الأسئلة يقول حكم الشرى في نظركم فضيلة الشيخ في تقصير اللحية ورفع اليدين بعد كل صلاة للدعاء تقصير اللحية مخالف
لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في إعفاء اللحية فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في إعفاء اللحية وإرخائها وتركها على ما كانت عليهم وقال إن هذا مخالفة للمجوس أخبر عليه الصلاة والسلام
أن هذا مخالف المجوس فقال عليه الصلاة والسلام خالف المجوس أعفو اللحى وحفو الشوارك وعلى هذا فإنه لا يقص شيئا من شعر الأحياته بل يوقيها على ما هي عليه والإنسان كل من تنسك بالشرع ازداد
إيمانا ويقينا ومحبة لطاعة الله وسهل عليهم خالفة العادات التي اعتادها أهل بلده وأهل زمنه وأما رفوا ليدين للدعاء بعد كل صلاة فإن هذا ليس من السنة والسنة للإنسان إذا أراد أن يدعو الله
عز وجل أن يدعوه بعد إكمال التشهر وقبل الصلاة كما أمر بذلك النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال بعد أن ذكر التشهر قال ثم يتخيلنا الدعاء مشى ومعلوم أن كون الإنسان يدعو قبل أن يسلم أولى
من حيث النظر من كونه يدعو بعد أن يسلم لأنه إذا كان في صلاته كان يناجي ربه فإذا انصرف من صلاته انقطعت المناجات وكون الإنسان يدعو الله عز وجل في حال المناجات أولى من كونه يدعوه بعد
انقطاع المناجات إذن فقد دل الأثر والنظر على أن الدعاء قبل السلام أفضل من الدعاء بعده ثم إننا نقول هل كان من هذه الرسول عليه الصلاة والسلام أنه كلما سلم دعاء لا اسم هاته لا في
الفريضة ولا في النافلة ونحن نعلم علم اليقين أن خر الهدي هدو محمد صلى الله عليه وسلم فاتخاذ هذا سنة الراتبة أي كلما فرغ من الصلاة دعاء في فرض أو نفل يعتبر من البداء التي لم ترج عن
النبي صلى الله عليه وسلم لكن لو دعا الإنسان أحيانا فإننا نرسو أن لا يكون في ذلك بأس نعم طيب السؤال الأخير في رسالة المستمعراء فتيقول الحكم في عام الأربعين أقول نرجو أن لا يكون في
ذلك بأس ما لم يكن الإنسان أصوى وقدوة كالعالم الذي إذا رأاه العامة ربما يرون أن هذه سنة طاتبة دائمة فإنه في ذلك الحال لا يدعو بل يجعل دعاءه قبل أن نسف طيب نعم ما الحكم في عام
الأربعين للمتوفى يقرأ فيها القرآن ويجتمع الناس للتعزية هذه من البداء التي يصنعها بعض الناس إذا أتم الميت وأربعين يوما أقاموا له مأتما يجتمعون فيه إلى بيت الميت ويقرؤون القرآن
وينيرون المكان وهو في الحقيقة من باب تجديد الحزن المنهي عنه وكذلك نقول اجتماع الناس بعد الوفاة في بيت يقرؤون فيه القرآن ويقرؤون فيه الشموع واللمبات ويصفون الكراسي كل هذا من البداء
والسنة لمن مات له ميت أن يغلق بابه وأن لا يستدع لكن من كان من أقالبه الذين يعتبر عدم حضورهم إلى بيته قطيع فراح فلا حرج عليهم من يحضروا إلى البيت ويعزوا المصعب وينصرفون وينصرفون أما
إقامة الولاء التي هي مآث في الحقيقة وهي مآث أيضا فإن هذا من البدع والمنكرات التي لا يلق بالمسلم أن يفعلها وقد كان السلف الصالح يعدون صنع الطعام والاجتماع إلى أهل الميت من النيحة
فهذه المسألة عن الاجتماع إلى أهل الميت في بيته على الوجه الذي ذكرته توجد في كثير من البلدان في الإسلامية ولكنني أرضي الله عز وجل بما منى الله به من اليقظة في الشباب أن يكون الجيل
المغارل إن شاء الله قاضيا على هذه العادات التي لم تكن من عادات السلف نعم بارك الله فيكم فالمستمع هاني محمد من الأردن عمان يقول الكتب الشرعية التي تنصحون بها طالب العلم المتوسط أولا
أقول لا كتاب أفضل من كتاب الله سبحانه وتعالى فالذي يحث أخواني عليه هو أن يعتموا بالقرآن حفظا وفهما وعملا فقد كان الصحابة رضي الله عنهم لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من
العلم والعمل تعلموا القرآن والعلم والعمل جميعا ثم بعد ذلك الاعتناء بما صحة عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث ومعلوم أنها أعني الأحاديث التي صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم
كثيرة جدا وطالب العلم المبتدئ والمفصط لا يمكنه الإحاطة بها لكن هناك كتب مصنفة في هذا الباب يمكن أن أردو إليها مثل كتاب عمدة الأحكام لعبد الغني النابولسي ومثل كتاب الأربعين النووية
بالنوبة رحمه الله وغير ذلك من الكتب المفتصرة ثم بعد هذا يرتقي إلى الكتب المطولة نوعا ما كبلوغ المرام والمنتقى من الأخبار المصطفى ثم بعد هذا يزداد بقراءة كتب الأحاديث المصنفة صحيح
البخاري وصحيح المسلم أما في الفقه فينظر إلى أخصر كتاب كلف في ذلك يقرأه لإنتدع به ويطبقه على ما عرفه من الأدلة حتى يكون جامعا بين المسائل والدلائل أما في النحو فيأخذ الكتب المفتصرة
أولا مثل كتاب على جرمية فإنه كتاب مفتصر مبارك مفيد مقسم تقسيما يحيط به المبتدئ ولا سيما إذا يسر الله له من يقربه بالشرح ثم بعد هذا أنصحه بأن يحفظ ألفية المالك رحمه الله وأن يتبهن
معناها لأنها ألفية مباركة فيها خير كثير ثم أني أنصحه أيضا أن يلازم شيخا يتق به في علمه ودينه وأخلاقه لأن الاتصال بالمشائخ أو لأن تلقي العلم على المشائخ أقرب إلى الإحاطة بالعلم وإلى
معرفة الصواب وأخصر لطالب العلم لأن طالب العلم الذي يقرأ من الكتب إذا لم يكرس جهوده ليلا ونهارا فإنه لا يحص بشيئا ثم أن الكتب أيضا متنوعة منها ما هو ملتزم بالصحيح أو ملتزم بترجيح ما
ينبغي ترجيحه وهو منه ما هو متعصد للمذهب الذي هو عليه حتى إن بعض المؤلفين عفو الله عنه عنهم أحيانا يلون أعناق النصوص لتكون مطابقة لما يذهبون إليه لذلك أرى أن يعتني الإنسان بالشيخ
الذي يدرس عليه في علمه ودينه وخلقه نعم بارك الله فيكم في سؤال المستمع من الأردن هالي محمد الأخير يقول أرجو أن تذكروا إخواننا المسلمين بأدلة شرب الدخان بأدلة تحريم شرب الدخان فضيلة
الشيخ جواب على هذا السؤال أن هناك رسائل كربها من كتبها من أجل العلم المعاصرين ومن سبقهم بعد حدوث استعمال هذا الدخان فليرجع إليها السائل وقد أجمع للطباء في الأمنة الأخيرة على ضرر
هذا الدخان وأنه سبب لأمراض مستعصية مثل السرطان من سر الله العافية ولهذا نحن ننصح جميع أخواننا المسلمين عن شربه لما يتضمنه من إضاءة المال وفساد الأحوال والأمراض التي تكون مستعصية
حتى للطباء وقد شاهدنا من عصمه الله منه بعد أن كان مبتلا به فواجدناه زاد صحة ونشاط وقوة وسلم ماله من الضياء الذي كان عليه قبل أن يتوب إلى الله هذه أختكم في الله ميم ميم الدوحة قطر
تقول لقد اعتدنا في نصف شهد شعبان كل سنة بتوزيع بعض الأطعمة والمأكلات على الجيران تصدق فهل هذا العمل بدعة نعم هذا العمل بدعة وذلك لأنه لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه وكل ما يتقرب به العبد مما ليس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فإنه يكون بدعة لقول النبي عليه الصلاة والسلام عليكم بسنة وسنة فلفاء الراشدين المهديين من بعد وإياكم
ومحتذات الأمور حتى لو فرض أن الإنسان قال أنا لا أخصد بذلك اتقض بين الله ولكنها عادة فإذنها نقول تخصيص العادة بيوم معين يتكرر كل سنة يجعل هذا اليوم بمنزلة العيد ومن المعلوم أنه ليس
هناك عيد الشريعة الإسلامية إلا ما ثبت في الشريعة كعيد الفطر وعيد الأضحى وكذلك يوم الجمعة هو عيد للأسبوع وأما النصف من شعبان فلن يثبت في الشريعة الإسلامية أنه عيد فإذا تخذ عيدا توزع
فيها الصدقات أو تخذ فيها الهدايا على الجيران كان هذا من اتخاذ عيدا نعم بارك الله فيكم في سؤالها الثاني تقول مستمعة هل يجوز للمرأة المسلمة أن تقضي أي تصوم ما قد يفوتها من شهر رمضان
مقدما أي قبل حلول شهر رمضان المبارك مقارنة بجواز تقديم زكاة الفطر لعدة سنوات خوفا من القحف أو الفقر نقول لها هذا السؤال غريب جدا فإنه لا أحد يفرض أن يصوم الإنسان رمضان قبل حلول
رمضان كما أنه لا أحد يفرض أن نصلي صلاة الظهر قبل زوار الشمس وإذا قد أن أحدا صام رمضان قبل حلول رمضان فإن هذا الصيام لا ينفعه ولا يثيبه الله عليه لأنه بدعة بل هو إلى الإثم منه بل هو
إلى الإثم أقرب منه إلى السلام وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا تقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصوم كل هذا خوفا من أن يحتاج الإنسان فيتقدم على
رمضان بيوم أو يومين وأما رياضه على زفاة الفطر فإن زفاة الفطر لا يجوز تقديمها ولولا خلف القحط بل لا تؤدى زفاة الفطر لشهر من سهور رمضان إلا قبل العيد بيوم أو يومين فقط فإذا كان الرجل
لو أخذ زفاة الفطر لهذا العام في منصف رمضان لا تزئه الزكاة على قول الراجح لها ما بالك بمن يقدم زفاة الفطر بعدة سنوات هذا لا يقوله أحد وما كنت أظن أن أحد يسأل هذا السؤال ولكن على كل
حال من سأل فإن الواجب إجابته وحينئذ نقول ألا يجوز أن نصوم أحد رمضان قبل حلوله ولا يجوز أن نقدم أحد زفاة الفطر قبل الفطر إلا بيوم أو يومين فقط بارك الله فيكم هذا المستمع عبد الله
إبراهيم زياد يقول في السؤال لقد سمعت من بعض أهل العلم من يرغب في صيام النصف من شهر شعبان ويذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ومن ضمن هذه الأيام النصف
من شعبان ولذا فهو سنة وليس ببدعة أيضا الاحتفال بأيام شعبان لأن الأيام التي تحولت فيها القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام أجيبونا إجابة مفصلة حول هذا الموضوع وجزاكم الله خيرا يا
فضيلة الشيخ أما صيام النصف من شعبان بناء على أنه أحد أيام البيض التي أمرنا بصيامها وهي الثالث عشر والرابع عشر والخانس عشر فإذا صام الإنسان أيام البيض في شعبان فإنه كصيانها في رجب
وفي جمادة وفي ربيع وفي صفر وفي محرم وفي ذي القاعدة ولكن كونه يخصص النصف أي يوم النصف فقط هذا لا يدل على أنه صامه من أجل أنه من أيام ذيب بل يدل على أنه صامه لأنه يوم النصف من شعبان
وهذا يحتاج إلى دليل والحديث الوارد في هذا ضعيف وعلى هذا فلا يسن للإنسان أن يخصص يوم النصف من شعبان بالصيام وأما ما ذكره من الاحتفال بأيام شعبان لأن القبلة حولت فيه فهذا يحتاج أولا
إلى صحة النقد في أن القبلة تحولت في شعبان وعلى تقديل صحة ذلك فإنه لا يجوز اتخاذ هذه الأيام عيدا يحتفل فيه فإن هذه الأيام التي هولت فيها الكعبة قد مرت على النبي صلى الله عليه وسلم
وعلى أصحابه ومع هذا لم يكنوا يحتفلون بها والواجب على المسلمين أن يتبعوا آثار من سلف من الصحابة واتابعين لهم بإحسان وأن لا يغفروا بما يعمله الناس اليوم فإن كثيرا منها خارج عن سنة
الرسالة صلى الله عليه وسلم وهو محتف وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام كل محتفة بدعة وكل بدعة ضلالة بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من المستمع حين فاميم جدة تقول بأنها امرأة متزوجة
وقد أنجبت ولدا ثم حملت بعده على طول فالآن تريد أن ترتاح بعد الثاني لأنها أصيبت بفقر الدم في الأول والثاني فهل يجوز لها استفتام المانع من حبوب من الحمل أو اللولب علما بأن زوجها
يمنعها من استعمال أي مانع فأرجو النصح له لعله يلتفع بالنصيحة مأجورين لا شك لا شك أن كثرة الولادة لما يزيد الأمة قوة ويحصل به مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال تدوج الولود
ولا شك أيضا أن المرأة إذا حملت يلحقها الضعف لقوله تعالى ووصينا لسانا بولديه حملته أمه وهنا على وهن ولا شك أيضا أن المرأة إذا حملت فإنها تحمل الولد كرها وتضعه كرها كما قال الله
تعالى ووصينا لسانا بولديه حملته أمه كرها ووضعته كرها ولا شك أن المرأة إذا حملت الحقها التعب والإعياء وإذا كان هذا أمرا مألوفا معتادا فإنه لا ينبغل المرأة أن تترجر منه وأن تتهرب منه
باستعمال ما يمنع الحمل بل عليها أن تصطر وتحتسب الأجر من الله وهي إذا صبرت واحتسبت الأجر من الله ولم تخنع بما يحصل لها من الضعف فإن الله تعالى يقويها على ما حملت ويعينها حتى يكون
هذا الحمل خفيفا عليها نعم لو شرر أن هناك أمور عارضة غير معتادة تحصل للمرأة عند الحمل فحينئذ ينظر في الأمر وما لقلت السائلة من أنها أصيبت بفقد الدم فهذا أمر طبيعي أن المرأة إذا حملت
فإنه ينصرف جزء كبير من دمها إلى الحمل ولكن إن كان هذا الذي أصابها من فقر الدم أمرا زائد على المعتاد ولم تتمكن من السلامة منه بأخذ المقويات ففي هذا الحال ينبغي لزوجها أن يرعيها وأن
يرخص لها في استعمال ما يمنع الحمل ولكنني أحذرها وغيرها من النساء من استعمال العقاطير والحبوب لأن هذه المذرة على المدى قد طويل وقد حدثني من أثق به من الأطباء أنها سبب لفساد الرحم
ولتشويه الأجنة ولأمور أخرى تتعلق بالدم والأعصاب لكن هناك وسائل تقي من الحمل غير هذه الحبوب أما تعاطي هذه الحبوب العقاطير فإنني أنصر عنها كثيرا وخلاصة الجوار أنه يجب على المرأة أن
تصبر على ما أصابها من الضعف والتعب والإعياء في حال الحمل ولها في ذلك أجر عند الله عز وجل وتكفير لسيئاتها وعلى الزوج إذا رأى أن المرأة تتأثر تأثرا غير معتاد في حملها أن يأذن لها في
استعمال ما يمنع الحمل أو هو بنفسه يستعمل ما يمنع الحمل رأفة بها ورحمة بها حتى تنشط وتقوى على ذلك شكر الله لكم وفضيلة الشيخ وبارك الله فيكم وفي علمكم