428 - 739 الحلقة الأربعمئة وثمانية وعشرون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نور حثويني من القصيم تقول أسأل عن الآية الكريمة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضية ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثية ما معنى هذه
الآية الكريمة الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين معنى هذه الآية أن الله تعالى يقول ما منكم
من أحد إلا وارد للنار وهذا الخبر كان حتما أرى الله عز وجل مقضيا لا بد منه ولكن بعد هذا الورود ينقسم الناس إلى قسمين قسم قد اتق الله عز وجل وقام بما يزمه من شرائع الله الدنيا فينجيه
الله عز وجل من النار وقسم آخر ظالم لنفسه مضيع لحق الله عز وجل فهذا يترك في النار جاثيا واختلف العلماء في المقصود بالورود هنا فمنهم من قال إن المراد بالورود فالمرور على مثل جهنم على
الصراط الذي يوضع على مثل النار فيكردس من كان ظالما في النار ويعذب بقدر ذنوبه ثم يخرج ومن كان متقيا فإنه ينجو ولا يكردس في النار ومنهم من قال إن الورود هو الوقوع في النار نفسها وأن
كل واحد يدخل النار ولكن المتقين لا تضرهم النار شيئا ولا يجدون شيئا من عذابها نعم بارك الله فيكم في سؤالها الثاني المستمع نورة ويني تقول بعض الطالبات يلحن في القرآن الكريم وأحيانا
يزدنا أو ينقصنا في أحرف الآيات فإذا أرشدناهن إلى الصواب يغضبنا ويقلنا ليس أصدقنا تصحيح القراءة بل الاستهزابنا فهل نفركهن على القطى أم نضيّن لهن الصواب وهل علينا إثم نرجو بهذا إفادة
معجوري الواجب على من سمع أخر له يلحن في كتاب الله أن ننبهه عليه لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى ولا يجوز لأحد أن يتعمد تغيير كتاب الله عز وجل باللحن ذلك لأن الله تكلم
بالقرآن بلسان عربي مبين على الوجه الموافق للغاية العربية وإذا حصل اللحن كان تحييفا للكلم عن مواضعه وتعمده حرام وإذا كان تعمده حراما كان التنبيه عليه واجبا فيجب على المعلمة أو على
غير المعلمة إذا سمعت من يلحن في القرآن أن تنبهه عليه سواء غضب أم رضي وكون المخطئ الذي لحن في القرآن ينحى هذا المنح المشار إليه في السؤال وهو إساعة الظن لأخيه الذي أعانه على البر
والتقوى من الخطأ فلواجب على من قدم له أخوه نصيحة أن يحملها على الظن الحسن وأن يشكر له هذه النصيحة لأنه يكون عن الناصر معينا له على طاعة الله وتجنب محاربه ولو أننا تركنا التعاون على
البر والتقوى والتناهي عن منكر من أجل غضب من وجه له ذلك ما استقام عمر ولا نهي نعم بارك الله فيكم هذا أبو عبد الله محمد من القصيم يقول كنا مسافرين ومررنا بقرية لنصلي الجمعة وأثناء
بحثنا عن الماء خرج أحد الناس من المسجد ودلنا عليه والإمام يخطب فهل كلامه يعتبر حرام أم لا لا يجوز الإنسان حال خطة الجمعة أن يتكلم مع أحد إلا إلا عند الضرورة مثل أن يرى شخصا يقع في
مهلكة أو نحو ذلك فينبهه لأن لا يقع في المهلكة وهذه الصورة التي ذكرها السائل أنهم كانوا يبحثون عن الماء فخرج أحد الرجال من المسجد والإمام يخطب ودلهم على موضع الماء شبيهة بالضرورة
لأن هؤلاء محتاجون إلى الطهارة بالماء ولكن لو أن هذا الرجل الذي خرج من المسجد ليدلهم على الماء لو أنه سكت وصار يرشدهم بالإشارة لجمى هنا بين عدم الكلام وبين دلالة إخوانه على موضع
الماء فيكون هذا أحسن من كونه يتكلم معهم كلاما يخشى أن يقع في المحضور إذن نقول إذا حصلت مثل هذه الحادثة فإن الأولى والأفضل أن يسلك الدليل الذي دلهم على الماء أن يسلك في دلالتهم طريق
الإشارة يرشد إليهم إيتو ويرشدهم إلى المكان بالإشارة بارك الله فيكم يقول المستمع أبو عبد الله بأنه يسكن مع والده ويعمل في مدينة مجاورة ويتردد عليها يونيا وأحيانا يقول أفكر في السكن
قرب عملي ولأجل أن أحضر حلقات العلم في ذلك البلد أرجو توجيه النصح لي وجزاكم الله خيرا إذا كان يشق عليه تردد إلى والديه في بلدهم فلا حرج عليه أن يتخذ مسكرا في البلد الذي يعمل فيه
ولكن إذا كان الوالدان مضطرين إلى وجوده عندهما فإنه يجب عليه أن يحاول الانتقال إلى البلد الذي فيه الوالدان وإذا علم الله من نيته أنه يريد تفع ضرورة الوالدان بالانتقال فإن الله سيسر
له الأمر لقول الله تعالى ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرى وإذا لم يمكن هذا فهل يعرض على والديه الانتقال إلى البلد الذي يعمل فيها ليكون سكنهما معه فيقوم بالوظيفة وبواجب والديه بدون
ثعم نعم بارك الله فيكم شخص يعمل أمين صندوق في إحدى المؤسسات ومدير المؤسسة وكيل ورثة أبيهم ويقوم هذا الوكيل وهو أخوهم بإصدار أوامره لأمين الصندوق بصرف مكافآت العمال وصدقات وتبرعات
وقروض لدعو المحتاجين فهل على أمين الصندوق إثم فيما لو تعد الوكيل الصلاحيات الممنوحة له إذا تعد الوكيل الصلاحيات الممنوحة له وأمين الصندوق يعلم بذلك فإنه لا يجل له أن يصدف شيئا من
الصندوق لأن ذلك من باب التعاون على الإتم والأدوان وعليه أن ينصح الوكيل ويخوفه من الله ومن المعلوم أن الوكيل والأصح نقول أن الولي على مال القصار لا يحل له أن يتبرع بشيء من أموالهم
ولا بالصدقة وأما القرض فإنه قد يجوز بشرط أن يكون المقترب مليا أو يقيم ضامنا مليا أو يرهن رهنا يمكن الوفاء منه وبشرط آخر وهو أن يكون المولى عليه مصلحة في هذا القرض ولا أريد بالمصلحة
زيادة لأن زيادة في القرض من الربع ولكن أريد مصلحة إذا كان قرضه لهذا الرجل يحميه من أجداء الغير عليه ويحفظه فهذا مصلحة للمولى عليه فإذا اجتمع هذا الشرفان الأول المصلحة والثاني
انتفاء الخطر بإقامة ضامنا بحيث يكون المستقبل مليا أو يقيم ضامنا مليا أو يدفع رهنا يحفظ ويمكن القضى منه فإن ذلك لا بأس به وحينئذ نقول تصرفات الولي في مال المولى عليه تنقف إلى ثلاث
يقصى قسم جائز وهو ما كان فيه مصلحة كالبيع والشراء والاتجار إذا رأى المصلحة في ذلك قسم ممنوع على كل حال كالصدقات والتبرعات وقسم جائز بشر وهو القرض والشرط هو ما أشرت إليه أولا وهو أن
نضمن هذا المال بحيث يكون المقترر مليا أو يقيم ضامنا مليا أو يبتع رهنا محجزا والثاني أن يكون في ذلك مصلحة نحن بارك الله فيكم أبو عبدالله يذكر بأنه مدرس يفضيلة الشيخ وحصل عنده تقصير
في إحدى السنوات يقول فهل أخرج من مرتبي مبالغ وأتصدق بها أم ماذا أعمل معجوري الذي أرى أنه يجب عليه أن يخرج من مرتبه بمقدار ما حصل منه من تقصير وأن يجعل ذلك في صندوق المدرسة فإن لم
يمكن فليتصدق به ويفضل أن تكون الصدقة على الفقراء من الطلاب لأن هذا التقصير كان من حقوق الطلاب الذين قصر في حقهم فصرفوا عوضه إلى طلاب ينتفعون به أولا من صرفه إلى أجانب عن المدرسة
ربك الله فيكم يا شيخ محمد رسالة التدريس رسالة سامية يا صاحبها الإخلاص فنرجو توجيه نصف وإرشاد للإخوة المدرسين نعم إن نصيحة لإخوتي المدرسين أن نتق الله عز وجل في عملهم وذلك بالإخلاص
لله تعالى بأن يكون قصدهم بتعليمهم إحياء شريعة الله ونفع عباد الله وأن يكون قصدهم إصلاح الخلق وحينئذ لابد أن يضمنوا تعليمهم شيئا من التربية الشرعية التوجيه والنصف الطلبة وأن يظهر
أمامهم مظهر الرجل المربي المعلم وأن لا يريهم شيئا من التقصير في واجبه لأن التلميذ يقتلي بأستاذه أكثر مما يقتلي بأبيه وأمه ويجب على المعلم أن نقوم بالتدريس على الوجه الذي يطلب منه
بأن يكون حين في لقاء الدرس متأهبا لما يلقى إليه من الأسئلة هاضما للدرس الذي يدرسه حتى يؤديه على الوجه المطلوب بارك الله فيكم فضيل الشيخ هذه رسالة وصلت من مستمع للبرنامج رمزا لاسمه
بميم ألف ألف يقول حصل نزاع بين رجل وابن عمه بسبب أن الآخر قال لهذا الرجل أنت بالعمية نقول أنت لحتني والآن لهم أكثر من سنة وهم متهاجران علما بأن الرجلين شارفا على الثمانين عاما
الواجب على المسلم أن لا يهجر أخاه فوق ثلاث لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل الرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث يرتقيان فييرض هذا ويعرض هذا وخيرهم الذي يبدأ بالسلام ودعوى أنه أصابه
بالعيد أي نحته قد تكون باطلة ومن الأوهام التي يطيها الشيطان في قلبه وإذا قدر أن الاحتمال وارد فإنه ينبغي لأخيه الثاني أن يفعل ما تطيب به نفسه الأول بحيث يتوضع ويرسل مغابنة ويتلقى
الماء الذي يتناثر منه من أجل أن يستمله مدعي الإصابة بالعيد وهذا لا يضر أي لا يضر من تهم بأنه قد عانى أي حالة فقد يجع الله في ذلك خيرا وفكاة على أنني أنصح هذا وغيره من الأوهام التي
يقياها الشيطان في قلب الإنسان فإن كثير من الناس إذا أحس بنفسه بأدنى مرض قال هذه الأوهام هذا سحر وما أشبه ذلك ستتولد هذه الأوهام حتى تكون عقدا في نفسه ثم تكون مرضا حقيقيا وما أكثر
ما ينرض الإنسان بسبب عهام تتولد في قلبه حتى تتطور وتكون حقيقة وإذا غفر الإنسان على الشيء وأعرض عنه وتلحر عنه فإنه يزول بإذن الله ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام من حس في نفسه
بأذكار سيئة قد تخرج الإنسان من الملة أمره أن يستعيد بالله وينتهي عن هذا فإن الصحابة شفوا إليه أنهم يجدون في أنفسهم ما يحب الواحد أن يخر من السماء أو يكون حممه أي فرحمة محترقة حب
إليه من أن ينطق به فقال النبي عليه الصلاة والسلام ذاك صريح الإيمان في حديث آخر قال الحمد لله الذي يرد كيده إلى وصوسه ثم أمر بأن يقول بأن يستعيد الإنسان بالله وينتهي عن ما حصل في
قلب من هذه الأوهان بارك الله فيكم خلط الشيخ شاب خرج للجهاد ولم يحج هل الأولى أن يقدم الجهاد أم الحج الواجب تقليم الحج لأن الحج ركن من أرثان الإسلام بالنص والإجماع قال الله تعالى
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ من استطاع عيره السبيل وقال النبي صلى الله عليه وسلم بنى الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويقام الصلاة وإيثار
الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرم وأجمع المسلمون على أن الحج فريضة وركم من أركان الإسلام فلا يجوز للقادب عليه أن ينصرف إلى الجهاد ويدع الحج في سؤاله الأخير يذكر المستمع ميم ألف
ألف بأن له جيران يتخلفون عن صلاة عن الصلاة لا سيما صلاة الفجر يقول قد نصحتهم مرارا وتكرارا ولكن بدون جدوى والآن أمير إلى هجرهم هل عمل صحيح فضيلة الشيخ؟
نعم عملك صحيح من حيث النصف والإرشاد ولكن يطلب منك أن تستمر في هذا العمل لأنك لا تجري منه إلا خيرا سواء هدو إلى ما تقول أم لم يهتدوا وأما الهجر فإنه لا يجوز إلا إذا كانت ذلك مصلحة
لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يهجر المؤمن أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعضوا هذا وعضوا هذا قال وخيرهم الذي يبدأوا بالسلام وطريقة أهل السنة وجماعة أن الإنسان لا يخرج من الإيمان
بالمعصية بل هو باق على إيمانه فإذا كان كذلك فإن صاحب المعصية إذا كان في هجره فائجة بحيث يخجل ويعود إلى صوابه كان هجره واجبا لما يترتب عليه من المصلحة وإذا كان لا ينتفع بهذا الهجر
بل ربما لا يزيده لا يزيده الهجر إلا تماديا فيما هو عليه من الباطل كان الهجر حينئذ حراما فالهجر دواء إن أفاد كان مطلوبا وإن لم يفد فالأصل في هجر المؤمن التحريم نعم بارك الله فيكم
المستمع محمد من القصيم له مجموعة من الأسئلة يقول في هذا السؤال أسمع بعض المصلين يقول بعد السلام أستغفر الله العظيم الجليل الكريم التواب الرحيم تباركت وفعليت يا ذا الجلال والإكرام
فما صحت هذا الصحيح أن يقول المصلي بعد بعد السلام أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ثم يشطع في الأذكار الواردة هذا هو
السنة فإذا سمنت أحدا يأتي بما يخالف هذا فانصح وبيل له أن السنة كذا وكذا والمؤمن الذي يريد الخير لا بد أن يتبع ما هو أصوب وأرضى لله عز وجل بارك الله فيكم يقول أصلي في بعض المساجد
فإذا تأخر الإمام قدموني فأصلي بهم لأنه يطلب على الظن أنه يسمح ويسر بذلك فما الحكم لا حرج عليك إذا قدمك أهل المسجد لصلاة فيهم بعد أن يأسي وقت الإقامة المعتاد بشرط أن لا يمنعك الإمام
من ذلك فإن منعك الإمام من ذلك فلا تقدم وإذا كان الإمام يرضى كما ذكرت بسؤالك ويصر بهذا من أجل أن لا شق على المأمومين فإنه يشكر على هذا العمل ولكن ينبغي أن لا يتكلى على هذا بحيث
تهاون في الحضور بناء على أن في المسجد من يقوم وقامه بل الواجب على الإمام أن يؤدي الوظيفة على ما يراد منه ولكن قد تعرض للإنسان أمور تجبره على التأخر وهذا ينبغي أن يقول الإمام لأن
المسجد إذا تأخرت عن موعد الإقامة خمس دقائق مثلا فأقيم الصلاح ليكون بذلك مرتاحا وليريح المأمومين أيضا بارك الله فيكم من جمهورية مصر العربية المستمع الذي رمز لاسمه بيا ألف مين يقول
إذا كان لي معاملة في إحدى الدوائر الحكومية ولا أستطيع إنجازها إلا إذا دفعت مبلغا من المال لأحد الموظفين هل يجوز لذلك أفيدوني مأجوري الواجب على الموظفين أن يتقوا الله عز وجل وأن
نؤدوا وذيفتهم على الوجه المطلوب وأن لا يحابوا في وظائفهم شريفا ولا قريبا ولا غنيا ولا صديقا بل يقوم الناس عندهم على حد سواء كل من سبق فهو أحق ولا يحل لهم أن يؤخروا معاملات الناس من
أجل التنكيل بالناس أو إرهاق الناس أو من أجل أن يضطر الناس إلى بذل العوض لهم فإن فعلوا هذا فهم آتمون بل وخائنون أيضا والواجب على من له ولاة عليهم أن ينكتل بهم ويؤدبهم ويستدلهم بخير
منهم ولكن هؤلاء الذين أخروا منه شيئا هم أكالون للصفت أكلون للمال بالباطل آتمون من وجهي في الوجه الأول الخيانة في وظيفتهم والوجه الثاني أكلوا هذا المال بالباطل وعلى من وفق من هؤلاء
الموضطين وتاب أن نرد ما أخذه إلى أصحابه شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ وبرك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين أخوتنا المسلمين أخوتنا المسلمين أخوتنا المسلمين