427 - 739 الحلقة الأربعمئة وسبعة وعشرون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الأول فضيلة الشيخ نلاحظ في الطرق الطويلة لوحات كتب عليها عبارة مثل اذكروا الله صلوا على النبي سبحوا الله لا تنسوا ذكر الله فهل هذا العمل بدعة الحمد لله رب العالمين وأصلم وأصلم على
نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الذي أرى أن مثل هذا العمل جائز لما فيه من التركيز بأمر مشروع وهو ذكر الله عز وجل وذكر الله عز وجل مشروع في كل وقت قال
الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا ذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلة وذكر الله من الأوصاف الحميدة الموجبة للمغفرة والأجل العظيم ذكر الله عز وجل كثيرا فقال إن المسلمين
والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات إلى قوله والذاكرين الله كثيرا وذكرات أعد الله لهم غفرة وأجرا عظيمة وبناء على ذلك فإن التذكير بهذا الأمر المشروع ليس ببدعة لأنه وسيلة لأمر المشروع
ووسيلة الأمر المشروع مشروعة ويجب علينا أن نعرف الفرق بين الغيات والوسائل فإذا كانت الغيات مشروعة كانت الوسائل الموصلة إليها مشروعة ولا تعد من البدعة بارك الله فيكم من أسئلة
المستمرة نورا من القصيل تقول حكم من حج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه حج إذا حج الإنسان عن غيره قبل أن يحج عن نفسه فإن كان قد وجبت عليه الفريضة بأن كان مستطيعا ولكنه لم يحج ثم حج عن
غيره فإن ذلك غير صحيح قال أهل العلم وتكون الحج لنفسه لا لمن نواها له وإذا كان قد أخذ شيئا ممن نوى الحج عنه فإنه يرده إليه أما إذا كان لم يحج عن نفسه لعدم استطاعته وحج عن غيره فإن
هذا لا بأس به وذلك لأنه إذا لم يكن مستطيعا فالحج في حقه غير فريضة فيكون قد أدى عن غيره حجا في محله فيجزئ عنه طيب هل يجوز لمرأة أن توكل من يرمي عنها في الجمار وخصوصا في الزحام لا
يجوز للمرأة ولا لغيرها أن توكل من يرمي عنها لأن الرمي من أفعال الحج وقد قال الله تبارك وتعالى وأتم الحج والعمرة لله وقال تعالى تم اليقصوا كفتهم واللوفوا نذورهم وأما الزحام فليس
بعذر لأنه يمكن التخلص منه بتأخير الرمي إلى وقت آخر أو بتقتيمه إذا كان يجوز تقتيمه ولهذا أذن النبي صلى الله عليه وسلم للضعفة من أهله أن يدفعوا من مزدلفة بليل ليصلوا إلى ميناء قبل
زحمة الناس فيرموا الجمرة جمرة عقبة ولم يأذن لهم أن يوكلوا من يرمي عنهم وكذلك أذن النبي صلى الله عليه وسلم بالرعاة رعاة الإبل أن يرموا يوما ويدعوا يوما ولم يأذن لهم أن يوكلوا من
يرمي عنهم وهذا دليل على تأكد الرمي على الحاج بنفسه وكما ذكرت أن الزحام يمكن تلافيره أو تخلص منه بتقتيمه إن كان يصبح بتقديمه أو بتأخيره فالذي يصبح تقديمه ما استلنا به وهو رم جمرة
العقبة ومالعيد وأما الذي يمكن تأخيره فرم الجمرات في أيام التشريق إذ يمكن أن يؤخر الرمي إلى الليل والرمي في الليل فيه السعة وفيه لطافة الجو وبرودته والرم جائزا في الليل لعدم وجود
دليل صريح يمنع من طمي ليلا نعم مارك الله فيكم آخر سؤال في رسالة مستمع نورة من القسيم تقول أسأل فضيلة الشيخ عن حكم الشرع في نظركم عن قص الشعر من الخلف والأمام تريد قص الشعر من النزل
نعم نعم ذكر فضهاء الحنابل رحمهم الله أن قص المرأة شعرها من الأمام أو من الخلف مكروه وليس بحرام إلا إذا كان قصا كثيرا حيث يكون رأس المرأة كرأس الرجل فإنه في هذا الحال يكون حراما لأن
تشبه المرأة بالرجل من كبائر الذنوب فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء برجاء نعم بارك الله فيكم نعود إلى رسالة بعث بها مستمع للبرنامج أبو عبد الله من القصيم يقول
في هذا السؤال مأموم نسي قراءة الفاتحة في إحدى الصلوات السرية فهل عليه بعد سلام إمامه أن يأتي بركعة أم تكفي قراءة الإمام؟
فقال الراجح أن قراءة الفاتحة واجبة على المأموم وبناء عليه فإذا نسي المأموم أن يقرأ الفاتحة في إحدى صفحات فإن هذه الركعة تلغو ويأتي بدلها بركعة بعد السلام الإمامه فإذا أدرك الإمام
في أول ركعة ونسي أن يقرأ الفاتحة في هذه الركعة مثلا فإنه إذا سلم الإمام يجب عليها أن يأتي بركعة بدلا عن الركعة التي ترك فيها قراءة الفاتحة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن
لم يقرأ بفاتحة الكتاب ولقوله كل صلاة اللي يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج فهي خداج يعني فاسدة وإنما لم نقل ببطلان الصلاة كلها لأنه كان ناسيا ولو تعمد أن يدعى قراءة الفاتحة
فإن صلاته تكون باطلة بارك الله فيكم سؤاله الثاني يقول من سافر بالطائرة من الرياض إلى جدة بنية العمرة لكنه لم يحرم ولما وصل المطار ذهب إلى السيل الكبير وأحرم منه هل عمله صحيح؟
إذا سافر من الرياض إلى جدة في الطائرة فإن أقرب نيقات تمر به الطائرة هو السيل الكبير فيجب عليه أن يحرم من السيل الكبير إذا حذاه في الجو وعلى هذا يكون متأهبا يعتسل في بيته ويلبس ثياب
الإحرام فإذا قارب النقات بنحل خمس دقائق فليكن على أعتم متأهب وليلبي بالعمرة فإن لم يفعل فإن الواجب عليه إذا هبط المطار في جدة أن يذهب إلى السيل الكبير ويحرم منه وفي هذا الحال لا
يكون عليه شيء لأنه أدى ما يجب عليه وهو الإحرام من النقات بارك الله فيكم هذه مستمع أهل البرنامج الجوهر أحمد الجوهر أحمد تقول متى يؤدي المسلم سنة الفجر إذا فاتته من المعلوم أن النساء
يصلين غالبا في بوتهم نعم وحينئذ يكون الأمر في أيديهم فتصلي المرأة صنة الفجر قبل صنة الفجر ولكن ربما تنسى فتصلي الفريضة قبل النافلة وفي هذا الحال نقول إن شئت فصلي الراتبة بعد
الفريضة وإن شئت أخرها حتى تطلع الشمس وتفتفع قدره ولكن إن خفت نسيانها فالأفضل أن تصليها بعد الفريضة أما الرجل فهو الذي يكثر من أن لا يصلي راتبة الفجر لأنه يأتي إلى المسجد فيجد الناس
يصلون صلاة الفجر فيدخل معهم فنقول له كما قلنا الأول المرأة نقول له إن شئت فصلي راتبة الفجر إذا انتهيت من الفريضة وإن شئت فأخرها حتى تفتفع الشمس وتفتد رمح وإن خفت أن تنساها أو
تنشغيل عنها فالأفضل أن تصليها بعد صلاة الفجر ونحن لما قلنا بعد صلاة الفجر يعني نعني وبعد أذكارها المشروعة مبارك الله فيكم هل ورد على النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه
بالدعاء بعد الصلاة الفريضة لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه للدعاء بعد الفريضة ولا بعد النافلة أيضا بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد أمته إلى أن يكون دعائهم
قبل السلام ففي حديث عبد الله بن مسعود حين علمه النبي صلى الله عليه وسلم التشهد قال ثم لتخير من الدعاء ما شاء فمن أراد أن يدعو الله عز وجل فلدعو الله قبل أن يسلم لأنه في حال مناجات
الله عز وجل ولأنه يسيب الموضع الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا كان تأخير الدعاء إلى ما بعد السلام مخالفا لما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم ولما يقتضيه النظر
الصحيح إذ النظر الصحيح يقتضي أن يكون الدعاء حين مناجات الله عز وجل قبل أن يسلم الأسان من صلاةه ويصرف منها وأن هذا أولى من أن يؤخر الدعاء إلى ما بعد مناجاته لله وانصراته من صلاته
نعم بارك الله فيكم إذا كان الحلم يتكرر دائما فهل معنى ذلك أنه سوف يتحقق لا ليس معنى ذلك أنه سوف يتحق إذا كثر فؤيا الإنسان في شيء معين وتكرر فلا يعني ذلك أنه يتحقق ولكن أنصح السائل
ومن استمع جواب هذا أن لا يرتفت إلى المراء المروعة المكروهة بل إذا رأى أحد ما يكرهه في منامه فليفعل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ولا ضره بعد ذلك يتفل عن نسانه ثلاث مرات ويقول
اللهم إني أعوذ بك من شكل الشيطان ومن شكل ما رأيت ويتحول إلى الجنب الثاني ولا يحدث بذلك أحداً فإذا فعل هذا فإن هذه الرؤية المكروهة التي أفزعت لا تضره هكذا جاء عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم وبهذا يستيح الإنسان من المراء الكثيرة التي عرضها الشيطان له في منامه ليحزنه ويقلق راحته لأن الشيطان عدو للإنسان فهو يحب فلنحزنه ويقلق راحته ألم ترى إلى قول الله تعالى يا
أيها الذين آمنوا إنما النجوى من الشيطان ألم ترى إلى قول الله تعالى إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس ببارهم شيئا إلا بإذن الله بارك الله فيكم هذا المستمع أبو علي يقول
إذا اشتريت مصاغا ذهبيا وأعطيت صاحب المحل شيكا أو شيكا فهل يعتبر ذلك استلاما إذا اشترى الإنسان ذهبا وأعطى البائع شيكا بالثمن فإن ذلك لا يعتبر قبضا بل هو حوالك وعلى هذا يكون هذا
العقد باطلا لأنه لم يحصل فيه القبض والقبض إنما يكون بأخذ العوض فإذا اشترى الإنسان ذهبا بعشرة آلاف وأعطى البائع شيكا على مصرف من المصارف فإن هذا لا يعتبر قبضا والبيع باطل والذهب
للبائع وليس في ذمة المشتري شيء من ثمنه لبثان البيع والطريق السليم أن يذهب المشتري إلى المصرف ويأخذ عشرة آلاف بيده ثم يأتي بها إلى مكان البائع ويتم العقد على هذا فيحضر البائع والذهب
وتكون هذه الدراهم مع المشتري وكل واحد منهما يقبض من الآخر في مجلس العقد بارك الله فيكم هذا المستمع من اليمن الشمالي لوا تعز محمد عبدالله فاجح يقول يسأل عن صلاة الجنازة في المقبرة
ما حكمها؟
حكم صلاة الجنازة في المقبرة الجواز أي أنه يجوز أن يصلى على الجنازة في المقبرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على القبر والصلاة على القبر صلاة في المقبرة أما الصلاة غير صلاة
الجنازة فإنها لا تصح في المقبرة ولا تجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام في سؤاله الثاني يقول جامع فيه ولي ويقوم مجموعة بزيارته ويقدمون الشمع له
السمن إذا مرض أحد الأطفال وقد قمت بنصحهم على ترك ذلك المنكر لكنهم لم يستجيبوا لي يقولون وقد قالوا إنه يشفي المريض فماذا نفعل أنصحونا مع جوري السؤال لسه بواضح هل هذا الولي حي أو
المراد قبر ولي فإن كان المراد قبر ولي فلا شك أن أملهم هذا منكر وأن الميت لا يفيد أحد شيئا ويجب عليهم أن نتوبوا إلى الله من هذا العمل وأن نتوبوا الشفاء منه لا من أصحاب الخبوع وعما
إذا كان حيا وأتي إليه بشيء يقرأ فيه ويدهن به المريض أو يشربه إن كان مما يشرب فإن هذا لا بأس به ولكن يجب علينا أن نفهم من هو الولي فالولي من كان مؤمنا بالله متقيا لمحارم الله لقوله
تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحسنون الذين آمنوا وكانوا يتقون فكل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا ولا تنال الولاية بالدعوة والتمسك والتقام كما يدعيه بعض الناس الذين
يغرون العامة فيتظاهرون بمظهر الأولياء وقد يكونون من الأعداء وتعينهم الشياطين على مرادهم فيظن العامة أن ما حصل كرامة وهو في الحقيقة إرهانة لذلك يجب علينا أن نحذر أمثال هؤلاء
الأدعياء وأن لا نعتر بظاهرهم وتمسكنهم لأنهم يخدعون العامة في هذا المظهر بارك الله فيكم هذه السائلة جوهرها العلي تقول كيف نوفق فضيلة الشيخ بين قوله صلى الله عليه وسلم لا عجوة ولا
طيرة ولا هامة ولا صفر وبين قوله فر من المجدون فرارك من الأسد التوفيق بينهما أن قوله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة نفي لما كان يعتقده أهل الجاهلية بأن الأمراض تعدي بنفسها بحيث
من تقل المرض من المريض إلى السليم بنفسه حتما فنفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك وبين أن العدوى لا تكون إلا بإذن الله سبحانه وتعالى أي أن هذا النفي يتضمن أن العدوى لا تكون إلا من
الله عز وجل ولهذا أورد على النبي صلى الله عليه وسلم لما حدث بهذا الحديث أن الرجل يأتي إبله السليمة بعير أجرب فتجرب الإبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم ردا على هذا الإيراد فمن أعدى
الأول أي من جعل في الأول المرض هل هناك شيء هل هناك مريض أعداه وجواب لا ولكن الذي يجعل فيه المرض هو الله فالذي يجعل المرض ابتداء في المريض الأول هو الذي يجعل المرض ثانية في المريض
الثاني بواسطة العجوى وعلى هذا فيكون معنى الحديث لا عدوى تؤثر بنفسه ولكن ذلك بالتقدير الله عز وجل الذي يجعل لكل شيء سببا ومن أسباب المرض اختلاط المريض بالسليم ولهذا قال فر من
المجذوم فرارك من الكسد لأن اختلاطك به قد يكون سببا للعدوى فينتقل المرض من المجذوم إليك إذا اختلطت به ولهذا قال فر من المجذوم فرارك من الأسد فيكون الحديث الثاني فيه الأمر في تجنب
أسباب المرض وهي المخاربة المريض ولهذا جاء في الحديث لا يولد ممرض على مصرح نعم بارك الله فيكم نختم هذه الحلقة بسؤال من مستمع للبرنامج من الرياض رمز اسمه بعين ألف يقول بجوار بيتي أرض
معروضة للبيت ولكن إذا علم صاحب الأرض بأنني أريدها رفع السعر أكثر فهل أكلف شخصا يذهب إليه فإذا وافق على البيت حضرنا جميعا وعندها لا يستطيع يرفع سعر الأرض أرجو بهذا إفادة نعم لا حرج
عليك إذا علمت أن صاحب الأرض لو علم أنك تريد شراءها لرفع السعر أن توكل شخصا يشتريها منه وذلك لأن التوكيل في البيع والشراء من الأمور الجائزة ومن المعلوم أن الموكل قد يخيم وكيلا عنه
لأغراب متعددة وهذا الغرب من الأغراب المقصودة والعجب أن ما ذكره السائل قد يكون صحيحا واقعا وهو مما يؤصف له لأن الأولى إذا كان الجار هو الذي يريد شراء الأرض أن يكرمه صاحب الأرض وينزل
له من القيمة ويفضله على غيره بقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله ولم الآخر فليكر من جاره نعم شكر الله لكم من فضيلة الشيخ وبرك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين
أخواتنا المستمعين الكرام كان معنا في هذا اللقاء اللقاء اللقاء اللقاء