422 - 739 الحلقة الأربعمئة واثنان وعشرون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
السلام عليكم وقد تقول استأذمته بالخروج إلى بناتي وجيراني إذا لزم الأمر لأنهم يبعدون عني مسافة مئة كيلومتر فرفض ذلك وحتى الصوم والصلاة النافذة طلبت منه الطلاق أو السماح فرفض كذلك
أفيدوني وانصحوني ماذا أفعل المأجورين الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلهي مصديد جوابنا على هذا السؤال أولا أن نوجه النصيحة إلى
هذا الزوج فإذا كان هذا الزوج قد هجر زوجته إلى سبب شرعي وفضل عليها زوجته الأخرى فليبشر بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت لهم رأتان فما لإذا إحتاهما جاء يوم القيامة وشقه
مائل فعلى هذا الزوج أن يتقي الله وأن يعدل بين زوجاته ليتفادى هذا الإثم العظيم وهذا الخزي والعار يوم القيامة يأتي يوم القيامة وشقه معه وإذا كان ما قالته هذه المرأة صدقا في إضاعته
لحقها وحجرها بلا موجب شرعي فإنه ليس له عليها حق فلها أن تصوم ولها أن تصلي ولها أن تخرج لحاجاتها أرم في ذلك أم لم يأدم لأن الله تعالى قال في كتابه ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف
ولكنني أشير على هذه المرأة أن تسعى في الإسلاح بينها وبين زوجها إما بغم بمعروف وإما بتسليح بإحسان وأن لا يبقى الأمر هكذا معطلا ليست مطلقة ولا مزوجة لأن هذا غارا عليها وتفويق لحياتها
ولعل الله يرزقها حيرا منه إذا قدر الفراق بينهما لقوله تعالى وإي تفرق يغني الله كلا من ساعته بارك الله فيكم نعود إلى رسالة المسلم حامد إبراهيم بالرياض يقول إذا أفتى الإنسان فتوى
لأحد من الناس ثم ذهب هذا المفتي وبعد حين من الزمن راجع هذا المفتي أقوال أهل العلم فوجد فتواه خطأ فماذا يعمل وهل عليه إثم نرجو الإفادة بهذا إذا كانت الفتوى الأولى عن اجتهاد وكان هو
جديرا بأن يجتهد ثم بعد البحث والمناقشة تبين له خطأ اجتهاده الأول فإنه لا شيء عليه وقال كان لعيمة الكبار يفعلون مثل هذا فتجد عن الواحد منهم في المسألة الواحدة عدة أقوال أما إذا كانت
فتاة الأولى عن غير العلم وعن غير الشهاد ولكنه يظن ظنا وبعض الظن إثم فإنه يحرم عليه أصلا أن نفتي بمجرد الظن أو الخرص لأنه إذا فعل ذلك فقد قال على الله بلا علم والقول على الله بلا
علم من أكبر الذنوب لقوله تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي ضغير الحق وأن تشتكوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلموا وعليه أن
يبحث عن الذي استفتاه حتى يخبره بأن فتواه خطأ وغلط فإذا فعل هذا فأرجو أن نتوب الله عليه ومسألة الفتية بغير عن مسألة خطيرة بأنه لا يضل بها المستفتي وحده فربما ينشرها المستفتي بين
الناس فيضل بها فئام من الناس وهي خطأ وطلع طرق الله فيكم ولحنا نتحدث عن الفتوى في ظهر الشيخ لابد أن هناك شروط يجب أن تتوفر في المفتي حدثون أيضا عنها الشروط في المفتي هو أن يكون
مطلعا على غالب أقوى أحل العلم ومطلعا على الأدلة الشرعية في هذا الحكم الذي أفتابه وأما مجرد الظن والتقليد فإنه لا يفتابه لكن التقليد إذا كان ليس هناك مجتهد وليس بإمكان الإنسان أن
يجتهد وهو من طلبة العلم الذين يعرفون ما كتبه العلماء فلا حرج عليه أن يفتابه للضرورة بارك الله فيكم هذا عاد الفتح من جمهورية مصر العربية مقيم بالأردن يقول هل تجوز الصلاة في المساجد
التي فيها أضرحة أفيدونا جزاكم الله خيرا السؤال عن هذا كثير جدا وقد بينا فيما سبق أن المساجد التي فيها أضرحة لا تخلون الحالين الحال الأولى أن يكون المسجد مبريا على القبر وفي هذه
الحال يجب هدم المسجد ولا يتجوز الصلاة فيه ومن صلى فيه فصلاته باطلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائه المساجد وهذا يدل على أن اتخاذ
القبور مساجد موجب للعنة الله عز وجل وكبيرة من كبائر الذنوب وما كان كبيرا فإن الواجب تخلص منه والتوبة إلى الله منه وأما الحال الثانية فهو أن يكون المسجد سابقا على القبر بمعنى أنه
إذا مات شخص دفن في نفس المسجد فهنا يجب أن ينبش هذا القبر وأن يدفن صاحبه في المكان الذي يدفن فيه مثله وإذا تعذر هذا فالصلاة بهذا مسجد جائزة لكن لا يكون القبر أمام المصلين لأن النبي
صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة إلى القبور بارك الله فيكم يقول جمعنا صلاة الظهر مع العصر في المسجد بسبب الأمطار وقام بعض المصلين بالصلاة بعد العصر على أساس سنة الظهر البعدية فهل
تجوز الصلاة بعد العصر في هذه الحالة أفيدون أيضا بهذا نعم إذا جمع الإنسان بين الظهر والعصر جمع تقديم أو جمع تأخير فإنه لا حرج عليه أن يصلي سنة الظهر البعدية بعد صلاة العصر وذلك لأن
هذه السنة لها سبب والصلاوات التي لها سبب لا تدخل في الصلاوات المنهية عنها وإنما النهي عن الصلاة المطلقة التي يقوم إنسان يتطوع بالصلاة في أوقات النهي لغير السبب أما دوات الأسباب
فالقول الراجح من أقوال أهل العلم أنه ليس عنها نهي فيجوز الإنسان يصلي تحية المسجد بعد العصر وبعد الفجر وأن يصلي سنة الوضوء كذلك بعد العصر وبعد الفجر وكل صلاة الله سبب فهذه قاعدتها
لا تدخل في أوقات النهي نعم بارك الله فيكم هذا المستمع علي خامين يقول من حلف بالله على المصحف القرآن الكريم كاذبا ولكنه أصبح نادما على ما فعل فماذا يفعل أرجو الإفادة والإجابة حول
هذا الحلف بالله كاذبا حرام فلعده بعض العلماء من كبائر الدنوب سواء حلف على المصحف أم لم يحلف على المصحف والحلف على المصحف من الأمور البدعية التي لم تكن معروفة انتعاد النبي صلى الله
عليه وسلم ولكنها احدثت فيما بعد فمن حلف بالله كاذبا سواء على المصحف أو بدونه فإنه آتم بل فاعل كبيرة إن بعض العلماء فعليه أن يتوب إلى الله فيندم على ما مضى ويعزم على أن لا يعود في
المستقبل ومن تاب يسعب الله عليه لقول الله تبارك وتعالى قل يا عبادي الذين أسرقوا على أنفسهم لا تقنزوا من رحمة الله إن الله يطل ذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم فإن هذه الآية نازلت في
التائفين نعم هذا المستمع للبرنامج رمز اسمه بألف ألف يقول هل تجوز الصلاة في عشرة أشخاص يوم الجمعة أرجو بهذا إفادة يريد السائل أن الجمعة هل تنعقد بأقل من أربعين منهم من قال لا تنعقد
بأقل من 12 رجل ومنهم من قال تنعقد بثلاثة رجال والصحيح أنها تنعقد بثلاثة رجال وبأربع وبخمسة وبأشر فما زاد إذا كانوا مستوطنين في هذه القرية فإنهم يقيمون الجمعة الجمعة لأن الثلاثة جمع
يكون إمام يخطب ومؤذن مؤذن ومأموم تابع فيتقدم الإمام ويصلي برجلين وكذلك ما زال هذا هو القول الراجح في هذه المسلة أن الجمعة تنعقد بثلاثة فأكثر إذا كانوا مستوطنين في بلد سواء كان
كبيرا أم صيرا هذا مستمع أحدا طيري يقول هل من قرأ صورة ياسين قد نعم تقول كيف يكونون مستوطنين في بلد كبير وهم ثلاثة نقول نعم يمكن هذا فيما لو كانت البلد بلد كفر وهؤلاء الثلاثة مسلمون
لا يوجد غيرهم وهم ممن لا تجب عليهم هجرة للعجز عنها أو بكونهم يستطيعون أن يقيموا شائر دينهم في هذا البلد ففي هذه الحال يقيمون الجمعة وهم ثلاثة ولو كانت البلد كبيرة المستمع عبدالهادي
سيف من اليمن يقول عندنا صلاة الصبح جماعة في المسجد يأتي الإمام بدعاء القنوط ونحن لا نؤمن معه فهل صلاتنا صحيحة وما نصيحتكم لهذا الإمام بارك الله فيكم القنوط في صلاة الصبح سنة عند
الشافعي نعم أو عند أصحاب الشافعي وهو من الأمور التي يسوق فيها الاجتهاد فإذا كان هذا الإمام يقنط بناء على ما ظهر عنده من الدليل فلا حرج عليه في ذلك وعلى المأموم أن يتابعه ولا يتخلف
عنه ولا يستد ويستد قبله ويؤمن على دعائه أيضا فإن لما نحمد أحمه الله سئل عن الرجل يأتم بخالة في الفجر فقال يتابعه ويؤمن يعني يؤمن على دعائه وإذا لم يؤمن فصلاته ليس فيها وإذا لم يؤمن
فإن صلاته صحيحة لكن كونه يؤمن ويكفع الإمام ولا يتبع المخالفة أحسن وعولى يقول في السؤال الثاني عندنا في شهر رمضان مبارك قبيل صلاة الظهر والعصر يرفع الجالسون في المسجد أصواتهم بدعاء
جماعي هو أشهد أن لا إله إلا الله أستغفر الله أسألك الجنة ونعود بك من النار ثلاثا وبعد هذا الدعاء اللهم إنك عفو تحب العفو فعفو عنا ثلاثا ثم تقام الصلاة فما رأيكم بهذا الدعاء رأينا
في هذا الدعاء أنه دعاء يدعي فإن ذلك لم يكن معروفا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام أن الناس يدعون الله تعالى دعاء جماعيا قبل الإقامة أو بعد الصلوات أيضا وما كان مهدثا فإنه ضلالة
كما قال النبي عليه الصلاة والسلام كل مهدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فنصيح هذه لأولئي الأخوة أن يرجعوا إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأن ينظروا ماذا كان يقل
فيتبعوه في فعله وماذا كان يسرك فيتبعوه في تركه فإن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فعل وترك فما وجد سببه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله علم أن تركه هو السنة وهم إذا رجعوا
إلى ما جاءت السنة في هذه المسلة علموا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعل ذلك ولا فعله خلفاء الراشدون فيما نعلم والمؤمن حقا هو الذي إذا قضى الله ورسوله أمرا لم يكن له أخيرة من
أمرهم نعم بارك الله فيكم هذا المستمع للبرنامج الطيب محمد يقول في السؤال الأول ما حكم تغطية المرأة لوجهها في الإسلام وكيفية خطبة المرأة التي تستر وجهها وأرجو توضيح السبل المشروعة
للخطبة تغطية المرأة وجهها عن إدجال الأجانب الذين يسمون من حارمها واجبة وقد دل على ذلك الكتاب والسنة والنظر الصحيح ففي كتاب الله يقول الله تبارك وتعالى يا أيها النبي قل لأزواجك
وبناتك والنساء المؤمنين يدنين عليهم من جلاببهم يارف أبناء يعرفن فلا يؤدي ولما أمر النبي صلى الله عليه وسلم النساء بالخروج إلى مصل العيد قلنا يا رسول الله إحداهن لس لها جلباب قالوا
تنجسها أختها من جلبابها ولا ريب أن السنة دالت على لالف أيضا في حديث باطن بن قيس قال لأ النبي عليه الصلاة والسلام يتبدي في بيت ابن أمي مخصوم فأنه رجل أعمى فضعين ثيابك عنده ومن
المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقصد أنها تضع الثياب حتى تكون عارية فلتضعين ثيابك التي جرت العادة أن تلبسيها عند غير المحارب لأنه رجل أعمى ولا ريب أيضا أن النظر يقتضي
وجوب ستر الوجه عن الرجال الأجانب لأن الوجه هو محط الفتنة وهو محل الرغبة من الرجال ولهذا لا ينظر الرجل إلى المرأة إلا إلى وجهها ولا تبر في الجمال إلا وجهها والخاطب إذا خطب المرأة
وكان يعتني بالجمال لم يسأل إلا عن الوجه لأن الوجه هو كل شيء فإذا كان هذا هو محط الفتنة ومحل الرغبة فإنه يجب ستره من باب أولى من ستر الرجل وإذا كان عند الذين قالوا إن الوجه يجوز
كشفه إذا كان كشف الرجل عندهم محرما فإن كشف الوجه من باب أولى لأن الفتنة الحاصلة بكشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة الحاصلة بكشف الرجل ويا سبحان الله أن تكون الشريعة الإسلامية جاءت
بتحريم بروز أصبع من أصابع الرجل ولم تأتي بتحريم بروز العينين والشفتين والخبين الجبهة ومدامح الوجه الذي هو محل الفتنة وإثارة الجهوة هذا شيء لا يمكن أن تأتي بمثل هذه الشريعة الحكيمة
ولذلك كان قول متعين عند التأمل هو وجوب ستر الوجه عن رجال الأجال وأما بالنسبة للخاطب فله أن ينظر من المرأة ما يرقبه في نكاحها من الوجه والرأس والكفين والقدمين لأن النبي صلى الله
عليه وسلم أمر بذلك أمر الخاطب إذا خطر امرأة أن ينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها وأما كيف يخطب الإسان المرأة فإن الأفضل أن يكلم أوليائها ثم يطلب النظر إليها ولا بد أن يكون النظر بحضور
وليها أو أحد من محارمها ولا يجوز أن ينظر إليها في محل خلوة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يخلو أن رجل من مرأة إلا مع ذي محرم وكذلك لا يحل له أن يتخاطب معها في الحاتف لأنها
أجنبية منه حتى يقد عليها والمخاطبة معها في الهاتف تؤدي إلى فتنة وإلى تحرف الشهوة وهذا أمر محذور شرع لكن إذا عقد عليها فلا حرم أن يتخلم معها في الحاتف وغيره ما رأيكم فيكم التحري عن
الخاطبة فضيلة الشيخ ما رأيكم فيه؟
لا بد أن يصبح الخاطب قبل أن يجيبوه لا سيما في هذا الوقت الذي كثر فيه الخداء فإن الواجب التحري تحريا كاملا بحيث يسأل عن دين الرجل قبل كل شيء عن صلواته وعن مماشاته ثم عن أخلاقه وعن
طبائعه وسجياه ثم عما يريدون أن يسألوا عنهم الأمور الأخرى التي تعتبر فرعا عن هذين الأمريين ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا أتاكم أن ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ولا بد من التحري
غاية التحريق فإن كثيرا من النساء يشكو من أنه نتزوجنا برجال يعتقلنا فيهم الصلاح فيتبين أنه ليس عندهم صلاح حتى أن بعض النساء تشكو من أن الزوج الذي تزوجت فيه لا يصلي وبعض الناس تشكو
أنه لا يصلي الصلاة في وقتها بعض الناس تشكو بأنه لا يصلي مع الجماعة بعض الناس تشكو بأنه مغرم الغزل مع النساء بعض الناس تشكو بأنه مغرم بالأغاني وما أشفه ذلك فالواجب التحري قبل
الإجابة وإذا قدر أنهم يجبونه في يوم فليتأخروا يومين أو ثلاثة أو عشر حتى يتأكدوا تماما من أن هذا الرجل كف وإذا تبين أنه كف فليتكلوا على الله ويزوجوه أرى الله فيكم هذا مستمع للبرنامج
بقي له هذا السؤال يقول إذا أدركت الإمام في الركعة الثانية في صلاة العشاء هل أقضي هذه الركعة بفاتحة الكتاب والصورة جهرا باعتباره الركعة الأولى لي أم أقضيها بالفاتحة سرا الصحيح أن
المسبوق يقضي ما فاته على أنه أخر بصلاةه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وإتماموا الشيء يكونوا في آخر الشيء وعلى هذا فإذا أدرك الإمام في الركعة
الثانية في صلاة العشاء فقد أدرك مع الإمام ثلاثا فإذا قام يقضي الباقي عليه الباقي عليه ويرفى واحدة فإنه يقتصر فيها على قراءة ذاتحة فقط وتكون قراءة مستحرا لأن هذه الركعة هي آخر وثاعة
المستمع عين عين ميم جمهورية مصر العربية محافظة مرسي مطروح يقول في هذا السؤال أفضرت عدة أيام من شهر رمضان لسوء حالتي الصحية ولم أستطع صيامها لضعفي فماذا أفعل أأصومها وحتى لو سبب ذلك
لمتاعب صحية أم ماذا أفعل أرجو الإفادة يا فضيلة الشيء الذي يظهر من حال السائل أنه مريض مرضا لا يستطيع معه الصوم على وجهه مستمر وبناء عليه فإنه لا يزمه الصوم في هذا الحال وإنما يزمه
أن يطعم عن كل يوم مسكينا وذلك لأن العازل عن الصوم له حالا الحال الأولى أن يكون عزه طارئا بحيث يتمكن بحيث يرجو أن يشفى من مرضه فيقضي ما فاته فهذا ينتظر حتى يشفى ثم يقضي ما فاته
والحال الثاني أن يكون مرضه مرضا مستمرا لا يرجع له الشفاء ففي هذا الحال يطعم عن كل يوم مسكينا والإطعام له صفتا الصفة الأولى أن يجمع مساكين بعدد الأيام في آخر يوم من رمضان فيعشيهم
ثانيا نعطيهم شيئا غير مطبوخ وهو ما يقرب من كيلو من الرز لكل واحد هذه المستمعة من الرياض تقول فضيلة الشيخ الكتب التي تنصحوننا بقراءتها في مجال الزهد لا شيئا أحسن مفتاب الله عز وجل
لا يرغب في باب الزهد ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الزهد له مفهومات مفهوم شرعي ومفهوم عرفي فالمفهوم الشرعي أن الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة وليس المراجبه أن يترك إنسان
الدنيا كلها ويتقشر ويكون في بيته لا يعرف ولا يعرف بل أن يترك ما لا ينفع في الآخرة ولو عمل أعمالا دنيوية ولو خالط الناس ولو ما شاهم وأما الزهد العرفي فهو التقشف وكون الإنسان لا
يتمتع بما أحل الله له وإن كان نافعا له في الآخرة وكونه يقتصد على نفسه وينزوج بيته وهذا الزهد ليس مشروعا ولا يجروا الإنسان عليه فإنه قد يضع فيه واجبات كثيرة وقد يحلم نفسه من مباحات
كثيرة بغير سبب والإنسان الذي يحلم نفسه من المباحات التي أعباحها الله بلا سبب شرعي يعد مذموما لا مندوحا لهذا ينضغي أن نقول لهذه السائلة ولغيرها لما يستمع يجب أن نعرف معنى الزهد أولا
حتى نبحث عن الكتب التي تعين على الزهد أو التي تبين الزهد فالزهد قاعدة كما أشرت إليه ترك ما لا ينفع في الآخرة فممارسة شيء من أمر الدنيا وهو نافع في الآخرة لا يخرج به الإنسان عن
الزهد ولانت واعلم نفس واعلم الاختلاط مع الناس وكون الإنسان يتقشق وينثنع مما أحل الله له ليس هذا من الزهد المحمود بل هو من الزهد المذموم شكر الله لكم فضيلة الشيء وبارك الله فيكم وفي
علمكم ونفع بكم