408 - 739 الحلقة الأربعمئة وثمانية - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
على بركة الله نبدأ حلقة هذا الأسواء برسالة وصلت من مستمع للبرنامج ثابت من اليمن يقول في سؤاله فضيلة الشيخ يوجد عندنا البعض من الناس عندما يموت الشخص منهم وعند قبره يصبوا على قبره
الاسمنت ويكتبوا التاريخ والاسم وتاريخ العمر فوق القبر فهل هذا العمل يجوز أم لا أفتونا أثابكم الله الحمد لله رب العالمين ووصل لي ووصل لي وعلى نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم
بإسلام إلى يوم الدين الجواب على هذا السؤال يحتاج إلى مقدمة وهي أن المقبرة دور الأموات ليست دور للأحياء حتى تزين وتشيد ويصب عليه السمت ويكتب عليها الكلمات الرثائية والتعبينية وإن ما
هي دار أموات يجب أن تبقى على ما هي عليه حتى يتعب بها من يمر بها وقد ثبتت الصحيح من حديث بريد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت نهيتكم عن زيادة القبور فزوروها فإنها
تذكركم الآخرة وإذا فتحنا الباب للناس ليقوموا بتزين القبور وتشيدها والكتابة عليها صار في المقابر محلا للمباهات ولم تكن موضع أتبار للأحياء ولهذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
نهى أن يجسس القبر وأن يبنى عليه وأن يكتب عليه وأن يجلس عليه فنهى صلى الله عليه وسلم عن الأمور التي يكون فيها المغالاة في القبور من البناء والكتابة ونحوها وعن الأمور التي فيها
الإهانة من القبور وأصحابها فنهى عن الجلوس على القبر وليعلم أيضا أن أهل المقابر مرهونون بأعمالهم يتمنى الواحد منهم أن يكون في ميزان حسناته أو في الكتاب حسناته حسنة واحدة كما جاء في
الحديث ما من ميت نموت إلا ندم إن كان محسنا ندم أن لا يكون ازداد وإن كان مصيرا ندم أن لا يكون استعتب وأهل القبور لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضر ولا يملكون لغيرهم في ذلك نفعا ولا ضر
من باب أولى حتى ولو كانوا من عباد الله الصالحين وأوليائهم مقربين فإنهم لا يملكون لأحد نفعا ولا ضر فلهم محتاجون إلى غيرهم إلى غيرهم يدعو لهم ويسأل الله لهم المغفرة والنجاة من النار
وبناء على هذه المقدمة يتبين للسائل حكم ما سأل عنه من صب الإسمنت أو القبر وكتابة الإسم عليه وتاريخ الوفاة والولادة وربما يكتب عليه ما كرى لهذا الميت من أعمال في حياته أو غير ذلك
وهذا كل ياخر فيما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم الله صلى الله عليه وسلم إما باللف وإما بالمعنى ولهذا أنا من هذا المنبر أوجه نصيحة لإخوان المسلمين في كل مكان لكل من يسمع أو ينقل
إليه كلامي أن يتقي الله عز وجل في أصحاب القبور وأن تبقى قبور المسلمين على ما كانت عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاء الراشدين وأصحابه المربجين وأما التباهي بها وصبوا اسمنت
عليها أو نصف الحصى الطويلة القبر حتى يكون مشرفا بينا من بين سائر القبور فإن هذا خلاف هذه النبي صلى الله عليه وسلم قال علينا أبي طالب رضي الله عنه يا أبي الهياج الأسدي ألا أباثك على
ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدعت انثالا إلا طنسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته وما مشك في أنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها وهو التمسك بهدي النبي صلى الله
عليه وسلم وهدي خلفاء الراشدين مارك الله فيكم شيخ محمد وضع علامة على القبر وذلك يتسنى للزائر أن يعرف هذا القبر علامة بسيطة نعم وضع علامة على القبر يتسنى لقاس زيارته أن يستدل بها
عليه لا بأس به لكن بشرط أن لا تكون هذه العلامة ظاهرة يشتهر بها القبر ويشرف على قبور التي حوله بل تكون علامة أعرفها الإنسان بدون أن شحر هذا القبر بارك الله فيكم فضلت الشيخ من
السودان مستمع رمز لاسمه بعين ألف ها يقول يوجد في قريتنا شاب ونختل العقل ويقلد الناس في كل شيء ويحضر للجامع عند كل صلاة ويصف مع الناس للصلاة ولكنه يركع قبل الإمام ويسجد أيضا كما
يشاء وكل أفعاله تخالف أفعال المصلين لدرجة أننا تضايقنا منه هل يجوز لنا أن نمنعه من الحضور للمسجد أفيدونا جزاكم الله خيرا هذا الرجل المختل العقل لا شك أن حضوره إلى المسجد على هذا
وجه الذي ذكره السائل موجب لانشغال المصلين به ولهذا أوجه النصير حتى إلى وليه أن يمنعه من الحضور إلى المسجد لما في ذلك من أدية المصلين وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قال للرجل
الذي رآه يتخطى رقاب الناس وهو يخطب الناس يوم جمعة فقطع النبي صلى الله عليه وسلم خطبته وقال له اجلس فقد عبيت فإنما ذكروا السائل عن هذا الرجل أشد إذاءا من تخطى رقاب لأن متخطى الرقاب
غاية ما يكون منه أن يشغل الناس عن استماء الخطبة أما هذا فإنه يشغل الناس عن الخشوع في الصلاح وحضور قلب فيها فأكرر نصيحة بوليه أن يمنعه من حضور المسجد تفاديا لإذاءه وإذا كان وليه لا
يسمع ما أقول فإني أقول لكم أنتم أهل المسجد اتصلوا بوليه واتلبوا منه منعه فإن وافق على ذلك فهو المطلوب وإن لم يوافق فاتصلوا بالجهات المسؤولة عن المساجد لمنعه فإن لم يكن هناك مسؤول
عن المساجد فلكم أن تمنعوه ولكن هذا بواسطة الإمام أو المؤذن لأنهما أقرب مسؤول إلى المسجد بل لأنهما أقرب مسؤول عن المسجد ولألا تحصل الفوضى والنزاع بينكم وبين وليه لأنه إذا كان الأمر
قد أتى من إمام المسجد يوم أذنه كان أهونا على الناس نعم رشخ محمد احضر الأطفال منهم دون سن السابعة نعم الذي أرى أنه احضر الأطفال ولو كانوا دون سن السابعة نعم إذا كان لا أحضر منهم
أبيه فإنه لا بأس به طيب لأن في ذلك تأريفا لهم وتعويدا لهم على حضور المساجد وربما يكون في ذلك سرور لهم إذا حضروا مع الناس ورأوا المصلين أما إذا كان منهم أذية فالحكم فيهم كما قلنا في
حكم هذا الرجل الذي وقع السؤال عنه بارك الله فيكم المستمع صاد قاف من الخرج يقول مستمع أهل البرنامج تقول في سؤالها بأنها فتاة تحمد الله بأنها مؤمنة ولكن مشكلتها بأنها في أثناء أداء
الصلاة تسهو وتقرأ في الجلوس والركوع الفاتحة وبعض الصور وتأخذها السرعة في أثناء تأديتها للصلاة فهل عليها شيء في ذلك في دون أتابكم الله لا شك أنه يجب على الإنسان أن يحاول طرد هذه
الشفوق وهذه الوساوس حتى يكون حاضر الطلب في صلاته مطمئنا فيها يعلم ما يقول وما يفعل ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم نهى الله تعالى أن يقرب الإنسان الصلاة حتى يعلم ما يقول ونهى
النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بحاضر الطعام وعن الصلاة حال مدافعة الأخبثين البولي والغائب كل هذا من أجل تحقيق حضور القلب والخفور في الصلاة ونصيحة لهذه المرأة المصابة بهذا الدع
أن تفعل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أحست بالوسفصة والهواجيس فلتتفل عن نسالها ثلاث مرات وتستعيد بالله من الشيطان الرجيب فإذا فعل ذلك بإيمان وإخلاص واحتساب للشفاء من هذا
المرض فإن ذلك أنفعها وأما إن ثابت مع هذه الهواجيس والوساوس فإن الشيطان سوف يلعب عليها ويطلها دائما في حيرة وقلق حتى ربما تذهب الصلاة كلها وهي لا تدري ما تقول بارك الله فيكم المستمع
هنى محمد تقول في سؤالها الأول لها الحقيقة ثلاثة أسئلة تقول في السؤال الأول سمعت بأنه يوجد جن صالحين وجن شياطين هل يظهرون للإنسان وكيف نتجنب ظهورهم لا شك أن الجن في الإنس فيهم
الصالحين فيهم المسلمون فيهم الكافرون فيهم الأولياء الذين آمنوا بالله وكان يتقون قال الله تبارك وتعالى في سورة الجن عن الجن أنهم قالوا وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك وقالوا أيضا
وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسنه وأولئك تحروا للشدواء من القاسطون فكانوا من جهنم حقب وفيهم أي في الجن من يحب الصالحين من الإنس وربما يخاطبهم وينتفع بهم النصيحة والتعليم
وفيهم أي في الجن فساء وكفار يحبون الفاسقين والكافرين ويبغضون المؤمنين وأهل الاستقامة وفي الجن من يحب العدوان للإنس والألية وهم في الأصل عالم غيبي لا يظهرون للإنس لكن ربما يظهرون
أحيانا ويراهم الإنس وربما يتشكلون بأشكال مؤلية مزعجة لأجل أن يروع الإنس ولكن الإنسان إذا يتحصن بالأوراد الثابتة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كفاه الله شره ومن ذلك قراءة آية
الكرسي وهي قوله تعالى الله لا إله الله الحي الطيون لا تأخذه سنة ولا نوم لهما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفى عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديه وما خلفهم ولا يحوطن بشيء من
أنه إلا بما شاء وسع كسر السماوات والأرض ولا يوجو حفظهما وهو العلي العظيم فإن هذه الآلة العظيمة من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقلبه شيطان حتى يصبح ولكن لا بد أن يكون
القارئ مؤمنا بها مؤمنا بآثرها مؤمنا بأن الله تعالى يحفظه بها من كل شيطان أما من قرأه هو غافل أو من قرأها مجربا غير موقن بأثرها فإنه لا ينتفع بها بارك الله فيكم في سؤال المستمع هنا
محمد تقول تعودت على قراءة القرآن الكريم قبل المنام وإذا لم أقرأ أشعر بقلق وخوف فماذا أفعل في أيام الحيض أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا القول الصحيح في قراءة الحائض للقرآن أنها إذا
احتاجت للقراءة فلا حرج عليها أن تقرأ ما تحتاج إليه فالأوراد القرآنية يجوز للحائض أن تقرأها كآية الكرسي والمعوذات وغيرها مما تكون حرزا من الشيطان وكذلك إذا كانت الحائض محتاجة إلى
قراءة القرآن لإثبات ما حفظت وفرسيقه أو كانت محتاجة للقرآن لكونها طالبة وعليها واجب فراسي أو كانت معلمة تعلم الطالبات أو كانت أم تقرأ أولادها في البيت فكل هذا جائز ولا حرج فيه وذلك
لأنه ليس في السنة نص صحيح صريح يمنع الحائض من قراءة القرآن ولكن نظرا لاختلاف العلماء في ذلك فإننا نقول لا تقرأ القرآن إلا عند الحاجة إليه كما في الأمثلة التي ذكرنا وبناء على هذا
فنقول إن هذه المرأة التي تتحاج إلى قراءة القرآن لتطمئن وتنمى مستريحة لا حرج عليها أن تطفع القرآن عند النوم لأن ذلك حاجة بارك الله فيكم السؤال الأخير في رسالة المستمعة أنا محمد تقول
فضيلة الشيخ ما هو عقاب من لم يوفي بالنذر وماذا يعمل إذا نسي هذا النذر الذي نذره وهل يصح للإنسان بأن ينظر بأي شيء رقوبة من النذر ولم يوفي بنذره إذا كان الوفاء بالنذر واجبا عليه ما
ذكره الله تعالى في قوله وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهِ لَإِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصْطَقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ فلما آتاهم من فضله بخلوبه وتولوا وهم عرضون
فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخذفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون وهذه عقوبة عظيمة أشد من أي عقوبة مادية لأنها أي هذه الرقوبة نفاق في القلب يبقى إلى الممات فأعقبهم
نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه وهذه عقوبة والله عظيمة فالواجب على من نذر نذرا يجب عليه الوفاء به أن يتقل الله عز وجل وأن يوفي بالنذر على حسب ما نذر سواء كان صلاة أو صدقة أو صوما أو
حجا لأن لا يقع إذا أخذف ما عهد الله عليه في هذه العقوبة العظيمة ولكن من النذر ما لا يجب الوفاء به كما لو جرى النذر مجرى اليمين بأن يكون المقصود به الحس أو المنع أو التسليق أو
التكديد ففي هذه الحال لا يجب عليه الوفاء بالنذر ويطفيه كفارة اليمين مثل أن يقول إن لم أكلم فلانا فلله علي نذر أن أصوم شهرين ولم أكلم فلانا ففي هذه الحال لا يجب عليه أن يصوم الشهرين
بل له أن يصوم الشهرين وله أن يكفر عن النذر كفارة اليمين بأن يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم أو يعتقى رقبه فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة وذلك لأن هذا النذر كرى مجرى اليمين فإن
المقصود به الحكس على تكديمه وكذلك لو كان المقصود به المنع مثل أن يقول إن كلمت فلانا فلله علي نذر أن أصوم شهرين فكلمه فحينئذ يخير بين أن يكفر كفارة اليمين وسبق بيانها أو يصوم هذه
الشهرين لأن هذا النذر جار المجر جميل وكذلك لو كان النذر في أمن مباح مثل أن يقول لله علي نذر أن أخرج إلى الصلاة بهذا الثوب المعين ويعينه ثم يخرج فيصلي بثوب آخر غيره فإنه في هذه
الحال يتزعه كفارة اليمين لأن هذا النذر يراد به اليمين وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إنما الأمال بالنيات وإنما لكل نبيع ما نور وعما قول السائل إذا نذر شيئا فنسعه فإننا نقول إذا
نذر شيئا فنسعه لن نزمه شيء حتى يتبين فإن أيس من بيانه ومن ذكره فإنه كفارة اليمين على ما سبق بيانه نعم بارك الله فيكم المستمع أحمد سعيد علي من اليمن يقول في سؤاله ما حكم من صلى وعلى
جبهته شيء من الثياب سواء كانت عمامة أو غطرة أو ما شابه ذلك من الثياب وتكون هذه الثياب مغطية لموضع السجود فهل الصلاة صحيحة في مثل هذه الحالة أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا نعم ثبت في
الصحيحين من حديثنا عباس ويضعوا عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أسجد على سباة أعضي وفي رفض البخاري أمرنا أن نسجد على سباة أعضي على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه والكفتين
والركبتين وأطراف القدمين والسجود على هذه الأعضاء السبعة رقب لا تصبح الصلاة بالله بيه ولكن ما معلوم أن هذه الأعضاء منها ما يكون مصورا بكل حال كالركبتين مثلا فإن المصلي يكون مساكرا
لركبتين ويندر جدا أن نصلي أحد وركبته باجئتان وأما الوجه والكفتان فالغالب فيهما أن يباشر المصلي بهما موضع سجوده وأما القدمان فأحيانا وأحيانا أحيانا يصلي الإنسان في جوارب أو في خفين
أو في نعليل وحينئذ لا تباشر أطراف القدمين ما يصلي عليه وأحيانا يصلي حافيا فتباشر أطراف القدمين ما صلي عليه ويبقى الوجه فالوجه كما هو معلوم يكون ولا سيما بالنسبة للرجال يكون مكسوفا
جائما أو غالبا ويباشر أن نصلي جبهته المكان الذي يصلي عليه ولكن إذا دعت الحاجة إلى أن يضع حائلا بينه وبين ما يصلي عليه فلا حرج عليه قال أنس المالك رضي الله عنه كنا نصلي مع النبي صلى
الله عليه وسلم في شدة حر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جفته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه فإذا كان مصلي يشق عليها أن تباشر جفته الأرض إما لشيء في الأرض أو لشيء في جفته فحينئذ لا فأس أن
يبسط شيئا من ثوبه ليسجد عليه أو شيئا من غضرته أو شيئا من عمامته ليسجد عليه لكن إذا سجد على شيئا من الإمامة فلينتبه للأنف لأنه ربما يستفع عن الأرض إذا حالت الإمامة بين الجفهة وما
يصلي عليه فلينتبه لأنفه حتى يباشر الموضع الذي كان يصلي عليه شكر الله لكم وفضيلة الشيخ وعظم الله مثوبتكم على ما بينتم لنا وللإخوة المسلمين