407 - 739 الحلقة الأربعمئة وسبعة - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
محمد جاد الله مصر يعمل باليمن يقول فضيلة الشيخ مع حكم الشرف نظركم في استخدام المواد الكحولية في كل من البويات والأدوية والروائح وغيرها أرجو الإفادة مأجورين الحمد لله رب العلمين
وأصلي وأسلم وعلى نبينا محمد وعلى آله وأصابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين المواد الكحولية من المواد المسكرة وكل مسكر الخمر كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل خمر فإنه
حرام بالكتاب والسنة وإجماع الأمة فلا يجوز شرب الخمر بأجل حالة من الأحوال إلا عند الضرورة إذا كانت الضرورة تندفع به وذلك ذي ما لو غص بلقمة وليس عنده ما يدفع به هذا الغص إلا خمر
يشربه ليدفع هذه اللقمة فإن ذلك جائز لأن هذه ضرورة تندفع بتناول الخمر والضرورة التي تندفع بتناول الحرام تحل الحرام وعلى هذا يتتنزل القائدة المشهورة عند أهل العلم أن ضرورات تبيح
محطورات وهذه القائدة مبنية على قول الله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ونحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمخنقة والموقودة والمتردية والنقيحة وما أكل السبع إلا ما ذكرتم وما ذبحها
النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلك الفصل إلى قوله فمن اضطر فيما خمصة غير متجانف لإثم فإن الله أفور رحيم ولكن هل الخمر نجسه أو ليست بنجسه أكثر أهل العلم على أن الخمر نجسه مستدلين بقوله
تعالى يا أيها الذين آمنوا إنهم الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ولكن ذهب بعض أهل العلم إلى أن الخمر طاهر من حيث الطهارة الفصلية محتجا بأن
الخمر حين حرمت في المدينة استقبل الناس بها السكة والأسواق فأراقوها فيها ولو كانت نجسة تحرم تراقتها في الأسواق والسكة لأنها طرقات المسلمين فطرقات المسلمين لا يجد أن يلقى فيها أو
يراق فيها شيء من النجسات كما قال النبي عليه الصلاة والسلام اتقوا الملاعين الثلاث البرازة في الموارد وقارعة الطريق والظل وبأن النبي صلى الله عليه وسلم للمعمرهم في غص الأواني حينما
حرمت الخمر كما أمرهم في غص الأواني حينما حرمت الحمير وأقوى من ذلك أن رجلا أتى في راوية الخمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهداها إليه فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنها حرمت
فساره رجل يقول له بيعها فقال النبي صلى الله عليه وسلم بما ساررته قال قلت بيعها يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ففتح الرجل ثمن راوية وأراق
الخمر الذي فيه في المكان الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم جالس حوله ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم في غصر هذه الراوية ولو كان الخمر نجسا فأمره النبي صلى الله عليه وسلم في غصر
الراوية منه لأن الحاجة داعية إلى ذلك فيها الموقف فإن الرجل سوف ينطلق وينتفع في راويته وفيها أثر الخمر وأما ما استدل به الطائلون بالنجاسة فالجواب عنه سهل فإن قول الله تعالى يا أيها
الذين آمنوا إنما الخمر والميس والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان يراد بها الرجس المعنوي العملي ولهذا قد رجس من عمل الشيطان ويدل على أن هذا هو المراد أن الميسر والأنصاب والأزلام
ليست نجاسة حصية في الاتفاق فما بالنا نقول إن كلمة رجس التي أخفر بها عن الأربعة الخمر والميسر والأنصاب والأزلام تكون رجسا حصيا باعتبار الخمر ورجسا معنويا باعتبار قريناته الثلاثة هذا
لا يمكن أن نقال به إلا بدليل صريح على أن الخمر نجس دليل منفصل عن هذه الآله حتى يمكن أن نقول إن كلمة رجس مشترك مستعمل في معيه فباعتبار الخمر يكون مراد به النجس نجاسة حصية وباعتبار
قريناته الثلاثة يكون مراد به النجس نجاسة معنوية ويدلك على أن الرجس يمكن أن نطلق على الرجس المعنوي قوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم ورجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فإن المراد به
النجس هناك بلا شك الرجس المعنوي لأن الرجس الفسي يكون منهم كما يكون من غيرهم فكل واحد يبول وكل واحد يتغوط وبناء على ذلك نقول هل يجوز أن نستعمل هذه الكفول في أمر لا يحصل به ما يحصل
بشربها من الفساد فاستعمالها في البوية في تطهير الجروح ونحو ذلك والذي أرى في هذا أنه لا بأس استعمالها في هذه الأشياء كأن الناس في حاجة إلى ذلك وليس في النصوص ما يدل جلالة صريحة على
وجوب اجتناب المسكر بكلها وإنما فيها الجلالة على وجوب اجتناب المسكر في استعماله في الشرب وفي الأكل ولنقرأ طوال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأسلام
مرتث من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون فعل الله الأمر بجتنابه
لهذه العلة التي لا تكون إلا إذا تناوله الإنسان أكلا أو شربا وهي أن الشيطان يريد أن يوقع بين العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدنا عن ذكر الله وعن الصلاة وهذه العلة لا تحصل فيما
إذا استعمل في التدهين وشبثه ولكن نقول اجتنابه أولى حتى في التدهين وشبهه تورعا إذ قد يكون الأمر بالاجتناب على سبيل الإطلاق كاملا لحالي الصورة أي لصورة ما لم أي لصورة ما لا يؤكل
ويسرع ولكن إذا دعت الحاجة إلى ذلك فلا بأس باستعماده ولا حرج فيه لأن الشيء المشتبه يزول حكم الاشتباه فيه عند الحاجة إليه وخلاصة القول أن استعمال الفحول في الدهونات وشبهها ليس بحرام
ولكن اتسنابه أولى إلا إذا دعت حاجة إليه نعم شكرا الله لكم وفضل التشير المستمعات محمد مصري يعمل باليمن في سؤاله الثاني يقول رجل يريد أن يحج ولم يتزوج فأيهما يقدم يقدم النكاح إذا كان
يخشى المشقة في تأخيره مثل أن يكون شابا شديد الشهوة ويخشى على نفسه المشقة فيما لو سأخر زواجه فهنا يقدم النكاح على الحج أما إذا كان عاديا ولا يشق عليه الصبر فإنه يقدم الحج هذا إذا
كان الحج فريضا أما إذا كان الحج تطوعا فإنه يقدم النكاح بكل حال ما دام عنده شهوة وإن كان لا يشق عليه تأجيله وذلك لأن النكاح مع الشهوة أفقل من نوافل العبادة كما صرح بذلك أهل العلم
نعم بارك الله فيكم المستمع قال بسليمان الواصل يسأل ويقول ما هي شروط التوبة النصوح التوبة النصوح من الذين واجبة فإن كان الذنب فعلا محرم وجب يطلع عنه وإن كان فرك واجب وجب تداركه
بفعله إن كان مما يمكن فعله أو بفعل بدله إن كان له بدل وإن لم يكن له بدل ولا يمكن فعله كفت التوبة وللتوبة شروط الخمسة الشرط الأول أن يكون الحامل لها الإخلاص لله عز وجل لا يقصد بها
رياء ولا سمعة ولا جاها ولا تزلفا لمخلوق ولا غير ذلك من أمور الدنيا بل لا يريد بها إلا وجه الله والدار الآخر الشرط الثاني أن يكون عنده شيء من الندم على ما فعل بحيث لا يكون الفعل
وعدمه سواء عنده بل يشعر بنفسه أنه متألم ونادم على ما وقع منه من الدم لأن هذا الندم والألم هو الذي يحمله على أن يتوب إلى الله ويرجع إليه وهو الذي يدل على صفق توته الشرط الثالث أن
يقلر عن الذنب في الحال بقدر استطاعته فإن كان الذنب ترك واجب وجب عليه فعله إن كان مما يمكن فعله أو فعل بدله إن كان له بدل وإلا كفى الندم على ما أهمل من الواجب وإن كان فعله محرم وهو
لا يزال متلبس به وجب عليه الأقلار عنه فورا ومن ذلك إذا كان الذنب اعتداء على غيره فإنه يجب عليه إن كان الاعتداء بأخذ مال أن نعرد المال إلى صاحبه وإن كان بمظلمة أن نتحلله منها إلا أن
بعضه العلم قال إذا ثانت العدوان بالغيبة وصاحبه لم يعلم أنه وتابه فإنه يكفي أن نستغفر له وأن يثني عليه سناء أن يقابل ما حصل منه من غيبة ولكن لا بد أن يكون هذا الثناء مطابقا لواقع
الشرط الرابع أن يعزم على أن لا يعود في المستقبل إلى هذا الذنب الذي تاب منه فأما إن تاب من الذنب ولكنه في نيته إذا سنحت له فرصة أن يعود إليه فهذه توبة عاجز وليس التوبة النصوحة بل لا
بد أن يعقد العزم على أن لا يعود إلى الذنب الذي تاب منه الشرط الخامس أن تكون التوبة في وقت قبولها فإن كانت بعد وقت قبولها لم تنفع صاحبها ووقت القبول هو أن تكون التوبة قبل طروع الشمس
من مغربها وقبل حضور أجل التائب فإن طرعت الشمس من مغربها قبل التوبة فإن التوبة لا تنفع في قول الله تعالى يوم يأتي بعض آية ربك لا ينفع نفس الإيمان ها لم تكن آمنة من قبل أو كسبت في
إيمانها خيرا وقال النبي عليه الصلاة والسلام لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تخرج الشمس من مغربها وإذا حضر الأجل فإنها لا تنفع التوبة ولا تقبل لقول الله تعالى
وليست التوبة للذين يعملون السجعات حتى يدى حضر أحدهم الموت وقال إني تبت الآن وعلى هذا فيجب على المؤمن أن نبادر بالتوبة لأنه لا يذري متى يفتأه الأجل وكم من إنسان خرج من بيته ولم يرجع
إليه وكم من إنسان نام على فراشه ولم يقم منه وكم من إنسان جلس على الأكل ولم يتمه فالموت ليس له وقت معلوم للبشر حتى ينهل في التوبة فالواجب على كل مؤمن أن يبادر بالتوبة قبل أن يفوت
وقت قبولها قال الله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون دعا لكم تفلحوا نعم بارك الله فيكم هذا المستمع مهدي بشير يقول في سؤاله بأنه ذهب ليطلب الزواج من ابنته خاله فأجابه الخال
بأنه لا يحق له الزواج منها لأنه راضع ما إحدى أخواتها وبعد سؤال أم البنت أفادت بأنه رضع منها رضعتين تقول أرجو الرد على مضمون رسالة مأجوري نعم إذا لم يثبت أنه رضع من أم مخطوبته إلا
مرتين فإن مخطوبة تحل له وللك لأنه رضع إذا كان دون خمس رضعات لم نؤثر شيئا كما ثبت ذلك في صاحب المسلم أن عائشة رضي الله عنها قالت كان فيما أنزل من القرآن أشر ضعات المعلومات الحرم
فنسخنا بخمس المعلومات دور في النبي صلى الله عليه وسلم وهي فيما يثلى من القرآن فإذا كانت الرضعات أدنى من الخمس فلا أبعت بها وعليه فإن ابنة خالك تكون حللا لك لأنه لم يثبت أنها أختك
نعم بارك الله فيكم المستمعة من العراق رمزت لاسمها بكاف باء الجمهورية العراقية بغداد تقول فضيلة الشيخ هل يجوز الرسم بالريشة لمناظر طبيعية مثل الجبال والأنهار والأشار وهل يمكن تعليق
صور النباتات أو المناظر الطبيعية في البيت أو الاحتفاظ بها أفيهونا جزاكم الله خيرا نعم يجوز الإنسان أن يرسم صورة الشجر والبحار والأنهار والشمس والقمر والنجوم والجبال وغيرها مما خلق
الله عز وجل ويجوز أن يحرص على دقة تصويرها حتى تكون كأنها منظر طبيعي لكن بشرط أن لا يكون فيها صور من ذوات الأرواح في الإنسان والبحائن وذلك لأن تصوير الإنسان والبحائن محرم بل من
كبائل الزنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعنى المصورين وأخبر أن من صور صورة فإنه يجعل له بها نفس يعذب بها في جهنم وقال صلى الله عليه وسلم أشد الناس عذابا يوم القيام المصورون الذين
يراحيون بخلق الله وأخبر صلى الله عليه وسلم أنه يقال لهم تحديا وتعجيزا أحيو ما خلقت فلا يجوز الإنسان أن يصور ما فيه الروح من دشرة أو غيره سواء صورها مستقلة أو صورها داخل هذه المناظر
التي ذكرها السعر وهي من كبائل الزنوب أعني التصوير لدوات الأرواح من كبائل الزنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم رتب عليه اللعنة ومن ذلك شيئا فعليه أن يتوب إلى الله وأن يمزق أو يحرق ما
صوره حتى لا يبوى بإثنه وأما ما لس فيه الروح فلا بأس به لأن الأحاديث تومي إلى هذا فإن فيها أنه مكلف أن ينفخ فيها الروح وليس منافخ وهذا إشارة وإيماء إلى أن المحرم ما كان فيه روح وإذا
جاز أن يصور ما لس فيه الروح من الأشجار والإنهار والبحار والشمس والطمر والجبال والبنوث وما أشبهها جاز أن يعلقها على بيته وينضع إليها ويهديها إلى غيره لكن ينبغي أن لا يسرخ في هذا
فيصلف الأموال الكثيرة في شراء مثل هذه المناطر وتعليقها على الجدر أو إهدائها إلى الغيط فإن الإصراف حرام حرام يقول الله تعالى وَيَا تَسْلُفُوا إِنَّهُ لَا يَحْبُوْسِهِ شكرا لكم
الفضيلة الشيخ على تفضلكم بإجابة السادة المستمعين على أسئلتهم أخوةنا الأكارم انتهت حلقة هذا الأسبوع من برنامج نور من على الضرب إلى الملتقى بإذن الله للا للا للا