404 - 739 الحلقة الأربعمئة وأربعة - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

من جمهورية مصر العربية يقول في سؤاله هل التبرع لبناء المساجد أو ترميمها وكذلك المعاهد الدينية أو المدارس تعتبر من مخارج الزكاة أفي دون مأجورين الحمد لله رب العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين التبرع لجهات البر العامة كبناء المساجد والمدارس والمعاهد وإصلاح الطرق والأربطة لطلبة العلم وما أشبه ذلك ليس داخيا في قسم الزكاة وذلك لأن الله سبحانه وتعالى فرض الزكاة لأصناف ثمانة معينة وحصى هذه الفريضة فيها فطالع عز وجل إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم الحكيم فتأمل قوله إنما الصدقات للفقراء فأن هذه الجملة خفيد الحصر والحصر كما قال أهل العلم إتباس الحكم في المذكور ونفيه عما سواه وعلى هذا فالزكاة محصورة في هذه الأصناف الزمانية منتفية عما سواه ثم تأمل قوله فريضة من الله حيث يجعل الله تعالى هذه المصارف فريضة يجب أن تكون الزكاة فيها لا فيما سواها ثم تأمل قوله والله عليم الحكيم لتبين لك أن هذا الفرض صادر عن علم وحكمة من أعلم العالمين وأحكم الحاكمين عز وجل وبهذا نعرف أنه لا يجوز أن تصرف الزكاة في غير هذه المصارف الثمانية فإن قال قائل في سبيل الله ألا يشمل كل ما يتقرب به إلى الله فالجواب لا لأننا لو جعلناه شاملا لكل ما يتقرب به إلى الله لم يكن للحص فائدة وكل ما في القرآن فلابد أن يكون مجتمنا على فائدة لأن الله سبحانه وتعالى لن يقول القول للغو الباطل وهو سبحانه وتعالى أنزل هذا القرآن بلسان عربي مفين واللغة العربية تقتضي أن مثل هذا الأسلوب حاصر لا يتعدى الحكم فيه إلى غير ما جرى فيه هذا الأسلوب وعلى هذا فإن في الآية ما يدل على منع القول بأن قوله في سبيل الله عام لجميع المصالح من بناء المساجد والمدارس والربط وعيدها ثم إننا نقول لو جعلنا هذه المصارف الخيرية التي لم تذكر في الآية الكريمة مصرف للزكاة فانقطع الناس عن عمل البر الذي يتطوع ونضيه إلى الله لأن النفوس مجفوثة على الشحر فإذا فتح لها باب صرف الزكاة إلى هذه الجهات صار لا تتبرع لا تتبرع إلا بهذه الجهات إلا بما هو واجب بارك الله فيكم أيضا سؤال عن الزكاة فضيلة الشيخ يقول فيه المستمع للبرنامج رمزا الماشية التي يقوم صاحبها بعلفها هل عليها زكاة إن كثرت أو قلت أفيدونا بهذا الماشية التي يعرفها صاحبها إما أن تكون للتجارة وإما أن تكون للتنمية فإن كانت في التجارة ففيها الزكاة وإن كانت تعلّف والتي للتجارة هي التي يشتريها صاحبها للتكسب بها يشتريها في أول النهار ويبيعها في آخر النهار إذا حصل له فيها ربح فتكون هذه الماشية عنده بمنزلة القماش عند التاجر وبمنزلة الدهب عند تاجر الدهب وبمنزلة العقارات عند تجار العقارات لا يريد منها البقاء يريد منها الربح فمتى حصل الربح أخرجها من ملك فهذه فيها الزكاة على كل حال قلت أم خطرت حتى لو لم يكن عنده إلا بعير واحدة تبلغ النصاب أي النصاب من الفضلة فإنه يجب أن يزكيها فمثلا إذا كان عنده بعير واحد تساوي خمسمائة ديال وجب عليه فإذا كان عنده بعير واحد تساوي خمسمائة ديال وجب عليها المزكيها ويبعير واحدة أما إذا كانت الماشية التي عندها لا يريدها للتجارة وإنما يريدها للتنمية واستغالها باللبن والأولاد فإن هذه لا زكاة فيها ما دام يعرفها أكثر السنة أو كل السنة لأن الأحاديث الواردة في الماشية تقيد هذا بالسائمة والسائمة هي لترعى ترعى الحول كله أو أكثره فأم التي تعلف الحول كله أو أكثره فإنه ليس فيها زكاة ما لم تكن للتجارة فارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من مستمع للبرنامج المستمع الحقيقي لم يذكر اسمه وله مجموعة من الأسئلة يقول هل يجوز للمسلم أن ينوي الصيام بنية واحدة أعني صيام التطوع يومي الاثنين والخميس حسب الاستطاعة أي بدون أن يكرر نية الصيام من المعلوم أن النية لا تحتاج إلى تعب ومشطة طيب ولا إلى كلفة فالإنسان إذا قام في آخر الليل وأكل فإنه لم يكن في آخر الليل ويأكل إلا بنية الصيام فإذا قام ليلة الثنين في آخر الليل وأكل وشرب وأمسك فهذا هو الصيام والأعمال لا تحتاج إلى عناء في إثبات النية لأن كل إنسان عاقل المختار يفعل فعلا فلابد أن تكون النية السابقة للفعل لأن النية هي الإرادة فمتى أراد الفعل فقد نواه ولا يمكن أعمل إلا بإرادة إلا من إنسان غير عاقل أو من إنسان مكره وبناء على ذلك نقول إن الصوم يحصل إذا قام الإنسان من آخر الليل فأكل أو شرب ثم أمسك ولا يحتاج إلى أنية لكن أحيانا يكون إنسان قد نواه ونام وهو على نيتي ولكنه لم يقم إلا بعد أذن فجر فهل يستمر في صومه نقول نعم يستمر لأنه نام على نية ولم يوجد ما ينقض هذه النية طيب والأصل بقاء ما كان على مكان أحيانا تكون من عادته أن يصوم يوم الاثنين والخميس وينسى حتى عند النوم ينسى أن غدا الاثنين وينام ولا يقوم إلا بعد طلوع الفجر ثم يذكر أن هذا اليوم يوم الاثنين فهل ينوى الصوم ويستمر أو نقول إنه لما طلع الفجر بدون نية فإنه لا يصوم وجوابا نقول صوم لأنه ما دامت هذه عادته ونسل مستعنا فإنه متذكر ولو في أثناء النهار فليستمر في صومه لكن لو فرض أنه أكد قبل أن ينوي فإن النية لا تنفعه حينئذ لأنه فعل ما ينافع الصوم في أول النهار نعم نعم