399 - 739 الحلقة الثلاثمئة وتسعة وتسعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذه رسالة وصلتنا من أفتكم في الله المستمعة سين سين نون من الرياض تقول فضيلة الشيخ ما حكم الشرفي نظركم في رجل يكنز الأموال الطائلة ويبخل على زوجته وأولاده حتى في الطعام واللباس بحجة أنه فقير لا يملك شيئا وهم يصدقون تلك الدعاوة الكاذبة وعلاوة على ذلك فهم لا يسلمون من بطشه ولسانه لعل لكم توجيه ونصفي هذا مأجوري الحمد لله رمض العالمين وأصلي وسلم على مدينة محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم ليستانه إلى يوم الدين اللهم الصمد والسلام عليكم التوجيه الذي ينبغي أن يوجه إلى هذا الرجل إذا صح ما يقيل عنه هو أن يتق الله عز وجل في نفسه وفي أهله ويقوم بما أوجب الله عليه من النفقه على زوجته وعلى أولاده فإن النفاق على الزوجة والأولاد من الواجبات قال الله عز وجل وعلى المولود له رزقهن وفسوتهن بالمعروف وقال النبي صلى الله عليه وسلم ولهم عليكم رزقهن وفسوتهن بالمعروف ولا يحل له أن يبخل بما يجب عليه من ذلك وهو إذا بخل به كان سبيها من الناحية الشرعية ومن الناحية العقلية أما من الناحية الشرعية فإنه سبيه لأنه ظلم نفسه بترك ما أوجب الله عليه وكل من ترك ما أوجب الله عليه فقال ظلم أجدهن فإن النفس أمانة عند الإنسان يجب عليها أن يرعاها حق رعايتها في سعلي ما يقربه إلى الله عز وجل وترك ما يبعده من الله وأما ثونه سبيها من ناحية العقلية فلأن هذا المال الذي يدفره سوف يرجع إلى هؤلاء الذين بخل عليهم في حياتهم لأن المال سيورث بعد صاحبهن فيكون في هذه الحال وبالا عليه ومآله لهؤلاء الذين بخل عليهم به في حياة الدنيا وهذا سفح وليعلم أنه لن ينفق نفقة ابتعي بها وجه الله إلا أتابه الله عليها حتى ما يجعله فيه من رأته كما صحى بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وليعلم كذلك أنه لا ينفق نفقة لله عز وجل على أهله وعلى أولاده إلا أخلفها الله عليه كما قال الله تعالى وَمَا فَقْمِ مِشَيْءٍ فَهُ يُخْلِفُهُ وهو خير غازقه وإذا علم هذا العلم وآمن به سهل عليه أن ينفق على زوجته وأولاده أما بالنسبة للزوجة والأولاد فلهم إذا قدروا على شيء من ماله أن يأخذوا في قدر النفقة لهم بالمعروف وإن لم يعلم به لأن النبي صلى الله عليه وسلم قلن لهم بنت عثته أن تأخذ من مال بوجها ما يكفيها وولادها بالمعروف حين ذكات له أنه شحيح لا يعطيه من النفق ما يكفيه وإذا لم نقر على شيء وامتنى عن الإنفاق عليهم فإن لهم أن يأخذوا من الزكاة والصدقات لأنهم في هذه الحال فقراء معدمون حتى وإن كان يمنعهم من أخذ الذكاة لأن بعض النار لا ينفق على أهله ولا يرضى أن يأخذوا من الزكاة وهذا كما هو معلوم خطأ لكن بالنسبة لهم إذا كانوا في حاجة وممن يستحقون الذكاء لأحد الأوصاف التي هي سبب الاستحقاق فإنهم يأخذون وإن كانها من ينفق عليهم إذا كانوا منتنعا مما يجب بارك الله فيكم هذه مستمعة من الكويت أرسلت برسالة طويلة الحقيقة ضمنتها مجموعة من الأسئلة العديدة لعلنا نستعرف بعضا منها في حلقة هذا الأسبوع وبقية الأسئلة في حلقة قادمة إن شاء الله تقول فضيلة الشيف الذي أعرفه أن العمرة ليس لها هدي ولكن في عمرة الحديبية ساق الرسول صلى الله عليه وسلم معه هديا وعندما أحصر ذبح الهدي السؤال ما سبب سياق الهدي مع أنه كان ذاهبا للحمرة وليس للحج مع أنه كان ذاهبا للعمرة وليس للحج الهدي نوعه هدي واجد وهذا لا يكون إلا في حق المتمتر أو القادم لقول الله تعالى فمن تمت عدم عمرة إلى الحج فما ستعرف من الهدي فمن لم يجد فصيام وثلاثة أيام بالحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضب المسجد الحرام وهدث قوع وهذا يكون في حق المفرد بالحج وفي حق المعتمر وفي حق من لم يحج ولم يعتمر فالمفرد له أن يهدي هديا يتقرب به إلى الله والمعتمر له أن يهدي هديا يتقرب به إلى الله ومن لم يحج ولم يعتمر وكان في بلبي له أن يهدي هديا يتقرب به إلى الله فيرسله إلى مكة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين أرسل هديا إلى مكة وهو مقيم في مدينة وكما أهدى الهديا في عمرة الحديدية فالهدي نفسه عبادة يتقرب به إلى الله ولكن قد يكون واجبا وقد يكون مستحبا فهو واجب على القارن والمتمكن وسنة في حق المفرد بالحج والمفرد بالعمرة ومن لم يعتم ومن لم يحج ولم يعتم وهناك هدي واجب من نوع آخر وهو ما يكون بسبب الإكلاح كالهدي الواجب في قتل الصيد قال الله جبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تبتل الصيد وأنت الفرم ومن قتله منكم متعملا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به دواء أدل منكم هديا بالعركابة نعم بارك الله فيكم أيضا من أسئلتها هذا السؤال تقول هل أتم الرسول صلى الله عليه وسلم عمرته في الحديدية أم لم يتمها وكم عمره أتم الرسول صلى الله عليه وسلم وما هي عمره الحديدية لم يكملها النبي صلى الله عليه وسلم بحسب العمل الواقع لأن قريشا صدوه عن المسجد الحرام لكنه أتمها حكما لأنه ترك العمل عجزا عنه ومن شرع في العمل وفركه عجزا عنه كتب له أجره قال الله تعالى ومن يحضر من بيته مهاجع إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره أرى الله وأما عمر النبي صلى الله عليه وسلم فإنها كانت أربعا تحتها عمرة الحديدية والثانية عمرة القراء التي قاض عليها قريشا فإن من جمعة الشروط التي وقعت بينهم في الصلح أن النبي صلى الله عليه وسلم يأكمل من العام القابل وقد فعل عليه الصلاة والسلام والثالثة عمرة الجعران فعلها النبي صلى الله عليه وسلم حين رجع من غزوة حني والرابعة العمرة التي في حجته في حجة الوداء فإنه صلى الله عليه وسلم كان قائنا جانعا بين الحج والعمرة في إحرام واحد فهذه أربع الرمر اعتمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وكلها كانت في أشهر الحج فعمرة السديبية وعمرة القواء وعمرة الجعرانة كانت في للقعدة وعمرته مع حجته كان الإحرام بها في آخر للقعدة وإتمامها في الحجة لأن عمرة القارن تنبرج في الحج ويكون الأفعال أفعال الحج ولهذا كان القول الراجح أنه لا يلزم القارن طوافان وسعيان وإنما يكفيه طواف واحد وسعي واحد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطف إلا طوافا واحدا ولم يسعى إلا سعيا واحدا وأما طوافه حين قدم فهو طواف قدوم وطوافه عند حروجه طواف وداء نعم بارك الله فيكم لعلكم تحدث المستمعين يا فضيلة الشيخ عن أفضل المناسك أفضل المناسك التمتل نعم وهو أن يأتي الحاج بالعمرة أولا ويتحلل منها ثم يحلم بالحج في اليوم الثامن ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمار أصحابه به وقال لو استقلت من أمري ما استدبرت ما صدت الهدي ولا أحلت معكم ولأن التمتع يجنع بين النسكين مع تمامي أفعالهما فإن المتمتع يأتي بالعمرة كاملة وبالحج كاملة ولهذا كان القول الراجح الذي عليه جمهور أهل العلم أن على المتمتع طوافل وسائل العمرة وطوافل وسائل للحج كما جاء ذلك في حديث العباد وعائشة رضي الله عنه ولأن التمتع يحصل به متعة للحج وتيسير عليه لأنه بين العمرة والحج يتحلل تحلع كامل فيتمتع بما أحلى الله له من محظورات الإحرام التي لو فقع على إحرامه لكان ممنوعا منها هذا إن لم يكن ثاق الهدي فإن كان الناس قد ثاق الهدي فإنه لا يحم أو فإنه لا يأتي بالتمتع بل يكون قارنا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لأن من ثاق الهدي لا يمكنه أن يحل حتى يبلغ الهدي محلة كما قال الله تعالى وَلَا تَحْلُقُ رُؤْسَكُمْ حَتَّيْ يَبلغُ الهدي محلة وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن سُقْتُ الهدي وَلَبَّتُ رَأْسِي فَلَا أَحْلُّ حَتَّى أَنْحُمْ بارك الله فيكم في حديث رباءة بنت الزبير عندما قالت الرسول صلى الله عليه وسلم أريد الحج وأنا شاكية فقال لها حجي واشترقي والمعنى أنها تقول إن حدثني حادث أي منعني مانع من إثمام النسك فإنني أحل وقت وجود ذلك المعنى وإنما أرشدها النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاشتراب لأنها كانت تخاف ألا تتم النسك من أجل المرض فأرشدها النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن تشتهر وعما من لم يكن خائفا من إثمام النسك فإنه لا يشتهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يكن اشترطوا عند الإحرام هذا الشرط ولهذا كان القلب الراجح أن الاشتراط ليس بمستحب ولا مشروع إلا لمن كان خائفا من حدم إثمام النسك وهذا القول هو القول الذي يجمع بين الأدلة وأما من نفى الاشتراط مطلقا أو أثث الاشتراط مطلقا فإنه لا بد أن يقع في مخالفة لبعض النسوص يقول بعض الناس إننا في هذا الزمن خائفون بكل حال بكثرة حوادث السيارات وجوابنا أن حوادث السيارات بالنسبة لكثرتها ليس بشيء فإن السيارات تكون بمئات العلاق وإذا حصل من المئات العلاق حادثة أو حادثة أو عشر أو اشترون حادثة فليس بشيء والحوادث كائنة حتى في أهل رسول عليه الصلاة الله صلى الله عليه وسلم فإنه صح من حليف عبد الله بن عباس صلى الله عليه وسلم الله عنهما أن رسلا وقصته راحلته لو معرفه سمعت وهذا حادثة وجد في أهل النبي صلى الله عليه وسلم فالمهم أن الحوادث محتملة حتى في أهل رسول صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يرشد الأمة إلى الاشتراهات إلا لمن كان خائفه وطولي أن مئات العلاق السيارات هذه وقعت فدق لسان وإلا تلاعظ أنها تبلغ مئات العلاق لكنها تبلغ عشرات العلاق بارك الله فيك في سؤال أخير للمستمع قالدة سينين فقرة أخيرة مكونة من شقين تقول أريد أن أكون طالبة علم ولكن سمعت أن آفة العلم المسيان فمن قائل هذه العبارة وما هي الطريقة التي أتقي بها هذه الآفة الشقة الثانية من الذي يعين على تقوية الحفظ وتثبيت العلم في القلب لا أدري من طالع هذه الكلمة آفة العلم المسيان ولكن الواقع يشهد بذلك والنسان ظهور القلب عما كان معلوما وهو وارد على كل أحد كل من ينسى حتى النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيتوا فذكرون ولكن الناس يرحلفون وأسباب تلك الحفظ قد تكون غريضة لطبيعة الإنسان وقد تكون مكتسبة بعمل الإنسان فأما الغريضة فلا حلف الإنسان فيه بالحفظ وبقاء في قلوبهم وبقوا أعلمهم عليه لم ينسوا إلا قليلا حتى إن بعضهم يقول ما حدثت بحديث فنسيته ومن الناس من يكون سريعا يستعم نحدث بالحديث في الصباح وإنساه في المساء ومن الناس من هضير ذلك وهذا الأمر الطبيعي ليس للإنسان فيه حين اللهم إلا بسؤال الله عز وجل واللجوء إليه فإن الله سبحانه وتعالى يده ملكو في السماوات والأرض وهو عز وجل قاد على أن يغير الطبيعة إلى ما هو أحسن والثاني المكتسب وهو الذي يحصل بفعل العبد وللك بتعاهد ما حفظه وتذكره دائما وأن لا يسع نفسه بفضول الكلام وفضول التبكير ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتعاهد القرآن فقال صلى الله عليه وسلم تعاهد القرآن فهو الذي نفسه بيده له أشد تفلتا من الإبل في عقولها أو قال تفصل من الإبل في عقولها فهذا الدواء وهو التعاهد وأن يكون الإنسان جائما يفكر بما حسب ومن دواء النسان أيضا وهو مهم جدا التقوى والعمل الصالح فإن الله تعالى يقول ويزيد الله الذي مهتد هدى وإذا سن الله تعالى يزيده هدى فإن حسب الهدى الذي معه من باب أولى فكل ما اهتد الإنسان وعمل صالحا أبقى الله معلوماته في قلبه وزاده من فضله فإذا أردت أن تضطى محفوظاتك فعليك بتقوى الله والعمل الصالح كما تفيده هذه العيات الكريمة ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والذين اهتدوا زادهم هدى وأتاهم تقوى ويشهدوا لهذا قوله تعالى فبما نقه نتاقهم لعناهم وجعلنا قلوبا مقاسية يحركون الكريمة عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به فإن هذا النسيان يشمل نسيان الذهون ونسيان الترك فهذه من أسباب تقائي ما حفظه ما حفظه الإنسان ومن الأسباب أيضا أن نكثر المذاكرة بينه وبين قرنائه وزملائه فيما حفظ فالأول أن مذاكرة مع الزمل والقرناء يكون في كل وقت وكل مناسبة والمضاثرة كما تبقى المحفوظ فهي أيضا تشحد بهم وتقويه وتنميه كما هو معلوم بالتجارب وأما الثاني وهو تطبيق المعلومات عمليا لأن هذا أيضا مما يثبت المعلومات ويبقيها ولهذا قيل العلم يهتف بالعمل فإن أجاب وإلا ارتحه وقيل قيد العلم بالعمل فإن لسا مثلا إذا علم ما يسعه الوضو وعمل به صار هذا العمل كالمذاكرة وصار هذا العمل تعاهدا منه لهذه المعلومات تعاهدا منه للمعلومات ثابتة في ذهنه وكذلك ما يكون في الصلاة والزكاة والصيام والحج وغير ذلك من الأعمال التي علمها فإنه إذا طبق ذلك عمليا صار في هذا تصفيق لمعلوماته فما هو الشيء الثاني تقول في سؤاله الثاني من الذي يعين على تقوية الحفو والتثبيت العلم في القلب وقد ذكرتم هذا شكر الله لكم فضيلة الشيخ وبرك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين خلتنا الأكارم انتهت حلقة هذا اليوم من برنامج نور على الدرب وأجاب على سئلتكم فيها فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن أثنين الأستاذ في كلية الشريعة وعصول الدين في القصيم وفطيب وإمام الجامع الكبير في مدينة عميدة شكر الله