392 - 739 الحلقة الثلاثمئة واثنان وتسعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من المستمع نصباح سلمان من أثيوبيا ومقيم في جدة بعث برسالة يقول فيها إذا حلف الإنسان قائلا علي عهد الله أن أفعل كذا أو علي نظر لله أن أفعل كذا ثم حنث ولم يفي بهذا العهد هل عليه كفارة وما هي أفيدونا جزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فقبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أنبه إخوتنا المستمعين إلى أن النذر الذي يلتزم به الإنسان مكروح لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه وقال إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرط فيه من البخير حتى إن من أهل العلم من قال إن النذر محرم لأن الإنسان يلزم نفسه بما لا يلزمه يلزمه فيشق على نفسه وربما يتأخر عن إيفائه فيعرض نفسه من العقاب العظيم الذي ذكره الله تعالى في قوله ومنهم من عاهد الله لئن آتان من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوبه وتولوا وهم عرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلف الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون وقد أشار الله عز وجل إلى كراهتها النذر وإلزام الإنسان نفسه فقال تعالى وأقسموا بالله جهد أيمانهم لأن أمرتهم لا يخذون قل لا تقسموا طاعة معروفة ثم إننا نسمع دائما عن أناس النذر نذورا معلقة على شرط من الشروط فأن أقول إن شفى اللهم ليذي فلله علي نذر أن أصوم كذا أو أن أصتق بكذا أو إن شفاني الله أو ما أشفى ذلك ثم يحصل له ما علق النذر عليه ولا يقي به وهذا كما أشرت إليه آنفا تعريض من الأسان لنفسه أن يقع في هذه العقوبة العظيمة أن عقبه الله نفاقا في غلبه إلى يوم يلقاه وإذا ابتل الإنسان فنذر فإن كان النذر نذر طاعة فإنه يجب عليه الوفاء به ولا يحل له أن يدعى لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما النذر أن نطيع الله فلنطعه ولا فرق بين أن يكون نذر طاعة واجبة كأن يقول الإنسان مثلا لله علي نذر أن أؤدي أسكاتي أو نذر طاعة مستحبة كأن يقول لله علي نذر أن أصلي رفحتي ولا فرق بين أن يكون هذا النذر مطلقا غير معلق بشيء أو يكون معلقا بشيء فالأول كأن يقول لله علي النذر أن أصوم الاثنين والخميس والثاني أن يقول إن شف الله مريضي أو إن شافان الله فلله علي نذر أن أصوم الاثنين والخميس على كل حال كل نذر طاعة فإنه يجب عليه الوفاء به ولا يحل له أن يدعه ويكفر ولو فعل كان آثم أما إذا كان النذر غير الطاعة فإن كان النذر معصيه فإنه لا يجوز الوفاء به تقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يعصي الله فلا يرص ولكنه يجب عليه كفارة يمين تقول النبي صلى الله عليه وسلم كفارة النذر كفارة يمين وهذا عام فكل نذر لا تفي به فإن عليك فيه كفارة يمين وكفارة اليمين بينه الله تعالى في قوله فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير راقة وهذه ثلاثة على التخير فمن لم يجب أصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حرفتم واحفظوا أيمانكم وبناء على هذه القاعدة يلزم هذا السائل الذي قال لله علي أحد أو لله علي النذر أن أفعل كذا وكذا ولم يفعله يلزمه أن يكفر كفارة يمين في يطعم عشرة مساكين أو يخصوهم أو يرتق رقبه والإطعام كيفية الكيفية الأولى أن نسمع طعاما غداء أو عشاء ويدعو إليه عشرة مساكين فيأكله والثانية أن يفرق عليهم طعاما كالرز مثلا ويحسن أن يجعل معه لحما يؤدمه حتى يكمل الإطعام ومقداره أي مقدار الواجب من الرزء إلى أفراد أن يفرقه بدون طبخ مقداره ربع صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو خمس لصاعنا الموجود حاليا ولو أخرج الإنسان للعشرة عشرة كيلو لكل واحد كيلو لكان أدى الواجب وزيادة الله أعلم بارك الله فيكم شيخ محمد هل يشترط عشرة مساكين إذا لم يجد هؤلاء المساكين بحيث يعمل الشيخ الأقارب والدخلون في هذا لا يرفلون إذا قوله تعرف كفارة ويطعم عشرة مساكين والمساكين سواء كانوا من الأقارب أم من غيرهم فلإذا كانوا من الأقارب فهو أفضل طيب من غيرهم لكن إذا قدر أنه لم يجد فقد بيّن الله حكم ذلك في آخر الآية في قوله فمن لم يجد فصيامه ثلاثة عيام ونفي الوجود هنا يشمل من لم يجد الطعام في وطعمه ومن لم يجد المساكين وإن كان عنده معلوم كثير إذا لم يجد المساكين فإنه يصوم ثلاثة عيام لكن يشترط في الأيام الثلاثة إذا صامها أن تكون مكتابعة بارك الله فيكم في سؤاله الثاني يقول فضيلة الشيخ إذا كان الرجل في الصلاة فإن عليه أن يمنع المارين أمامه فكيف نتعامل مع من لا يمتنع خاصة إذا كان المسجد مزدحما مثل المسجد الحرام وغير ذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام إذا صلى أحدكم إلى شيء نسره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين دين فليفتحه فإن أبى فليقاتل فليدافعه وإن أدى ذلك إلى الغرب أو ما أشفه ذلك فإنما هو شيطان وفي لفظ فإن معه القليل فأنت دافع بالتي هي أحسن أولا فإن أصر فأدفعه ولو بقوة لأنه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام شيطان وإذا كنت في محل مزدحم فالأفضل أن تتحرى عن أماكن في قليلة الزحام بقدر ما تستطيع وأنت عليك أن تبتقي الله ما استطعت وإذا جاء عمر خارج عن قدرتك واستطاعتك فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسهل ترك الله فيكم البعض الناس يحركون السبابة في التشهد إلى آخره هل يجوز ذلك أم أن تحريف السبابة يقتصر ألا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله ترجل إفادة تحريف السبابة أنما يكون عند الدعاء وليس في جميع التشهد طيب فإذا دعا حركه كما جاء ذلك في بعض الأحاديث يحرركها يدعو بها ووجه ذلك أن الدعاء إنما يدعو الله عز وجل والله سبحانه وتعالى في السماء لقوله تعالى أأمنتم من في السماء أن يخصف بكم الأرض إذا تمور أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير وقال النبي عليه الصلاة والسلام ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء فالله تعالى في السماء أي في العلو فوق كل شيء فإذا دعوت الله فإنك تشير إلى العلو ولهذا هبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه خطب الناس في حجة الوداع وقال ألا هل بلغت قالوا نعم فرفع أصبعه إلى السماء وجعل ينكتها إلى الناس يقول اللهم مشهد اللهم مشهد اللهم مشهد ثلاثا وهذا يدل على أن الله تعالى فوق فوق كل شيء وهو أمر واضح معلوم بالفطرة والعقل والسمع والإجماع وعلى هذا فكلما دعوت الله عز وجل فإنك تحرك السبابة تشير بها إلى السماء وفي غير ذلك تجعلها ساكنة فلنتتبع الآن مواضع الدعاء التشهد في السلام عليك أيها النبي السلام علينا وعلى أباد الله الصالحين اللهم صلي على محمد اللهم بارك على محمد أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والنمات ومن فتنة المسيح الدجال هذه ثمانة ثمانة مواضع دعاء تتشير بها نحو السماء نعم لو سمحت فلنت الشيء تعيد نفس المواضع الثمانية المصطمعين نعم السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والنمات ومن فتنة المسيح الدجال هذه ثمانة مواضع يحرك الإنسان أصبعه فيها نحو السماء وإن دعى بغير ذلك أيضا طفعها لأن القاعدة أن يرفعها عند كل دعاء طيب طيب جزيكم خيرا يا فضيلة الشيخ المستنى صاد يا نون من الأردن بعث برسالة يقول فيها بأنه شاب يبلغ الخامسة والعشرين من العمر والدي ووالدتي في فصام مستمر طول أيامهما إن بررت بالأول غضبة ونفر الثاني وإن بررت بالثاني غضبة الأول وأتهمني بالعقوق ماذا أفعل يا فضيلة الشيخ لكي أبرهما وهل أعتبر عاقا بالنسبة لأمي لمجرد أنني بررت بأبي أو العكس نرجو من فضيلة الشيخ إجابة معدورين الإجابة على هذا أن نقول إن بر الوالدين من أوجب الواجبات التي تجب للبشر على البشر لقول الله تعالى وعبد الله ولا تشتكوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وقوله وطرى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا وقوله تعالى أن اشكر لي ولوالديك إلي مصير والأحاديث بهذا كثير جدا الواجب على المرء أن يبر والديك كليهما الأم والأب يبرهما بالمال والبدن والجاه وبكل ما يستطيع من البر حتى إن الله تعالى قال في سورة لقمان ووصينا الإسان بولديك حملته أمه وحنا على وهن وفصاله في عمي أن يشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهدت على أن تشتك بي ما ليس لك به فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا فأمر بمصاحبسه هذين الوالدين المشركين الذين يبدلان الجهد في أمر ابنهما أو في أمر ولدهما بالشرك ومع ذلك أمر الله أن يصاحبهما في الدنيا معروفا وإذا كان كذلك فالواجب عليك نحو والديك الذين ذكرت أنهما في خصام دائم وأن كل واحد منهما يطاب عليك إذا وضرت الآخر فالأمر الأمر الأول بالنسبة للخصام يواقع بينهما أن تحاول الأسلاح بينهما مصطفات حتى يزول ما بينهما من الخصام والعداوة والبغضاء لأن كل واحد من الزوجين يجب عليه للآخر حقوق لا بد أن نقوم بها ومن بر والديك أن تحاول إزالة هذه الخصومات حتى يبقى الجوه صافيا وتكون الحياة سعيدة وأما الأمر الثاني فالواجب عليك نحوهما أن تقوم ببر لكل واحد منهما وبإمكانك أن تتلافى وضب الآخر إذا برت صاحبه بإخفاء البر عنه فتبر أمك بأمر لا يطلع عليه والدك وتبر والدك بأمر لا تطلع عليه أمك وبهذا يحصل المطلوب ويزول المخوب ولا يمضغي أن ترضى ببقاء والديك على هذا النزاع وهذه الخصومة ولا على هذا الغضب إذا برت الآخر والواجب عليك أن تبين لكل واحد منهما أن بر صاحبه لا يعني قطيعة قطيعة أي قطيعة الآخر بل كل واحد منهما له من البر ما أمر الله به ورسله نعم تبرك الله فيكم بر الوالدين فضيلة الشيخ بعد الممات كيف يكون بر الوالدين بعد الممات يكونوا بالدعاء لهما والاستغطاء وصلة الرحم التي هما سبب الرابط بينك وبينها وإكرام صديقهما بر الله فيكم هذا السؤال حقيقي فضيلة الشيخ محمد مهم جدا وطالما ذكرناه في منظر نور على الدرب ونظر لأنه لمس حياة المسلم وهو أول ما يحاسب عليه المر الصلاة سؤال مهم نذكر في هذه الحلقة من المستمع من الأردن صاد يانون يقول فيه هل الذي يترك الصلاة تهاونا وكسلا وإثمالا يعتبر كافرا أو مرتدا نرجو الإفادة هذا السؤال كما قلت مهام جدا وللك أن كثيرا من الناس يدعو الصلاة تهاونا وكسلا بناء على أنه مؤمن يشعر أن لا إله إلا الله وأن محمدا أصول الله ويعتبر نفسه من عصاة المأمين الذين يدخلون تحت المشيئة إن شاء الله أذبهم إن شاء أغفر لهم لقول الله تعالى إن الله لا يغفر أي شخ به ويغفر ما دون ذلك لم يشاء ولكن القول الراجح الذي تعيده الأدلة أنه أي سارك الصلاة تهاونا وكسلا كافر كفرا مخرجا عن الملة وذلك لدلات القرآن والسنة وأقوال الصحابة عليهم فمن أدلة القرآن قوله تعالى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين فرتب الله تبوت الأخوة في الدين على هذه الأمور الثلاثة توبة يعني من الشرك وإقام الصلاة وعيدة الزكاة ومن المعلوم أن الحكم المرتب على أوصاف لا بد أن تكون هذه الأوصاف تامة فيه لأن المشروط لا يتم إلا وجود الشرط فإذا لم يتوبوا من الشرك فليسوا إخواننا لنا في الدين لأنهم مشركون وإن تابوا من الشرك ولم يقيموا الصلاة فليسوا إخوانا لنا لأنهم لم يقيموا الصلاة وإن تابوا من الشرك ولم يقيموا الزكاة فليسوا إخواننا لنا في الدين لأنهم لم يقيموا الزكاة هذا ما تدل عليه الآية الكريمة ولكن قد جاءت السنة ببيان أن تارف الزكاة أو أن منع الزكاة ليس بكافر كفرا مخجرا للملة وهو ما رواه مسلم عن نبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أن صاحب ذهب ولا ذضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم التيامة القيامة صفحت له إلا إذا كان يوم القيامة صف صفحت له صفائح من نار وأحمي عليها في نار جهنم فيوكوا بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى جنة وإما إلى النار فإن هذا الحديث دل على أن تارف الزكاة يمكن أن يدخل إلى جنة قوله ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار وعلى هذا فيكون مفهوم الآية الكريمة مخصوصا بمنطوق هذا الحديث ومن المعلومة بين أهل العلم أن القرآن كأن السنة النبوية تخصص القرآن الكريم أما تارف الزكاة فلم يرد في السنة تخصيصه بل جاء في السنة ما يؤيده حيث ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة وفي السنة من حديث ابريد من حصيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وورد الحديث أخرى في هذا المعنى هذا جليل من القرآن ومن السنة أما كلام الصحابة فقد حكى إجماعهم غير واحد فقال عبد الله بن شقيق التابعي والمشهور كان أصحاب النبي صلى الله وسلم لا يرون شيئا من العمال تركوا كفر غير الصلاة وحكى إجماعهم أي إجماع الصحابة على كفر ذلك الصلاة الإمام أسحاق الله رحمه الله وغيره من أهل العلم ممن نقل الإجماع في ذلك ثم إن النظر يقتضي أيضا أن يكون كافرا لأن من عرف حقيقة الصلاة وفضلها وعناية الله بها والثواب الجزيل لمن حافظ عليها والعقاب على تاركها وأنها هي الفريضة التي فرضها الله على رسوله صلى الله وسلم من غير واسطة وفرضها عليه في أعلى مكان بلغه النبي صلى الله وسلم ليلة المهراج أقول من عرف فضلها ثم ومرتبتها في الدين ثم عرف ما يترتب على فاعلها على تاركها من العقوبة ثم عرف ما يترتب على تاركها من العقوبة العظيمة فإنه لا يمكن إذا كان في قلبه إيمان أن يدع ولقد تأملت الأدلة التي استدل بها من يقول بأن تارك الصلاة تهاون وكسر لا يقفر فوجدتها لا تخلو من أربع أو خمس حالات الحال الأولى أنه ليس فيها دلالة أصلا على أن تارك الصلاة لا يقفر والحال الثانية أن تكون مقيبة بوسط لا يمكن أن يدعى موصوف به الصلاة والحال الثالثة أن تكون مقيدة بحال يعدر فيها تارك الصلاة والحال الرابعة أن تكون أدلة عامة ومن المعلوم أن الأدلة العامة تقضي عليها الأدلة الخاصة وتخصصها الحال الخامسة أن تكون أحاديث ضعيفة لا تتكت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أعلم حديثا واحدا ذكر فيه النبي عليه الصلاة والسلام أن تارك الصلاة من أهل الجنة أو أن تارك الصلاة مؤمن أو نحو ذلك مما يقتضي حملة النصوص الدالة على كفره على الكفر الأصبر الذي لا يخرج من الملة وإنني بهذه المناسبة أحذر إخوان المسلمين من التهاون بالصلاة وإضاعتها وأذكرهم بقوله تعالى فخلفا من بعدين خلفا أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب وآمنوا وعمل صالحا فأولاك أتكون أجلنا ولا يضرمون شيئا والغالب على من أضع الصلاة أن يتبع الشهوات لأن الصلاة ذنها عن الفحشائي والمنكر فإذا تركها فقد ناهيا عن الفحشائي والمنكر فيوشك أن يقع فيه هذا وقد حمل بعض العلماء رحمهم الله الأحاديث الدالة على كفره حملها على من ترك الصلاة جاحدا لوجوبها ولا شك أن هذا الحمل غير صحيح لوجهي الوجه الأول أنه صرف للنصوص عن ظاهرها إلى معنى لا يدل عليه الظاهر والوجه الثاني أنه إلغاء لوصف علق الشارع عليه الحكم مع اعتبار وصف آخر لم يعلق عليه الشارع الحكم ثم إنه منقوض بما لو كان الإنسان يصلي ويحافظ أصلاح لكن لا يعتقد ووجوبها فإنه كافر ومع ذلك لم يكن تاركا للصلاة فجل هذا على أن المرادة بذلك الصلاة من تركها وهو يعتقد الوجوب أما من جحد الوجوب فهو كافر سواء صلى أم لم يصلي بارك الله فيكم على هذا التصليل هذه رشالة وصلت من المستمع فلاح مهدي من العذاق يقول في هذا السؤال في يوم الجمعة وبعد صلاة العصر يقوم إمام المسجد بعمل الختم وهو أن يجلس هو في الوسط ويجتمع من حوله من المصلين ثم يبدأ ويقول أستغفر الله ثلاث مرات ويقرأ الفاتحة ست مرات ويصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم عشر مرات فهل هذا العمل جائز أم أنه بدعة نرجو التوجيه هذا العمل بدعة بلا شك وقد هبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول على المنبر وهو يخطب الناس أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير هديهج محمد وشر الأمور محتفاتها وكل بدعة ضلالة وصح عنه أنه قال عليكم بسنة وصنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسقوا بها وعطوا عليها بالنواجد وإياكم ومحتفات الأمور فإن كل محتفة بدعة وكل بدعة ضلالة فكل عبادة يتعبد بها الإنسان إلى الله فإنه لا بد فيها من أمري الأول الإخلاص لله عز وجل والثاني المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تتحقق المتابعة إلا إذا كانت العبادة التي يتعبد بها موافقة للشر في سببها وجنسها وقدرها وكيفيتها وزمانها ومكانها وهذه العبادة أو الذكر الذي قال لقره السائل لم ترد عن النبي عليه الصلاة والسلام لا في زمنها ولا في فيفيتها فهي بدعة يجب على من فعلها أن يتوب إلى الله عز وجل وأن يستغني بما شرع الله عما ابتدعه هذا هو أمثاله فإننا عبيد لله عز وجل وإذا كنا عبيد الله فلا ينبغي لنا عقلا ولا يسوغ لنا شرعا أن نعدل عن الطريق التي رسمها للوصول إليه إلى طريق أخرى نتخذها من أهوائنا الله المستعان الله المستعان جزيكم خيرا فضلة الشيخ وبارك الله فيكم