391 - 739 الحلقة الثلاثمئة و واحد وتسعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هذه الحلقة برسالة وصلت من المستمع نظام الدين باكستاني يقول ما قولكم فضيلة الشيخ في التصوف الصوفية مع العلم أن التاريخ الإسلامي قد حفظ لنا من خريج التصوف من غير حصر رجالا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وهذه حقيقة لا تحتاج إلى مزيد من البحث فنرجو منكم الإجابة حول هذا الحمد لله رب العالمين وصله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهجة محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محتفاتها وكل محتفة بجعة وكل بجعة ظلالة وكل ظلالة في النار ولعل هذه الخطبة كافية في الجواب عن هذا السؤال وذلك أن الطريق الصوفي طريق مبتدى ما أنزل الله به من سلطان فليس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلفاء الراشدون ولا الأئمة المهديون وهو أي الطريق الصوفي على درجات متفاوتة منها ما يوصل إلى الكفر الصريح ومنها ما يوصل إلى الفسق ومع ذلك فهو يتفاوت تفاوثا كبيرا ولا يمكن أن نحكم عليه حكما عاما يشمل جميع درجاته ولكني أقول بدلا من أن يتعب الإنسان نفسه في هذا الطريق الصوفي وتصوره والعمل ومسطلحاته لنتعب نفسه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاء الراشدين ولا أئمة المهديين حتى يتبين له الحق ويتبره ويعبد الله على علم وبصيره لأن الطريقة الصوفية مبنية إما على جهد الشريعة فتكون عاما وضلالا وإما على إصرار وعنات فتكون استكبارا واستنكافا وكل ذلك لا يغاه المسلم في دينه وإنني أشير أن أنصح أخي السائل أن نتجنب هذه الطريقة وأن ينظر إلى الطريق السليم المبني على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفيه كفاية وهداية وما سواه من الطرق فإنه ضلال وعناية نسأل الله السلامة اللهم أمين بارك الله فيكم المستمع أيضا من باكستان يقول فضيلة الشيخ عرفونا بالاجتهاد والتقليد ما هو التقليد وما هو الاجتهاد وهل التقليد كان موجودا في زمن الصحابة والتابعين فيقلد بعضهم بعضا أم لا الاجتهاد هو بلل الجهد في الوصول إلى حكم شرعي من الأدلة الشرعية الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح هذا هو الاجتهاد ومن المعلوم أنه لا أصلح الاجتهاد إلا من كان عارفا بطرقه وعنده علم ودراية حتى يتمكن من الوصول إلى السنباط الأحكام من أدلتها التي أشرت إليها وأما التقليد فهو الأخذ في قول مجتهد من غير معرفة جنيده بل يقلده ثقة بقوله والتقليد في الواقع حاصل من عهد الصحابة رضي الله عنه فإن الله تعالى يقول فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ولا شك أن من الناس في عهد الصحابة رضي الله عنهم وإلى عهدنا هذا من لا يستطيع الوصول إلى الحكم بنفسه لجهله وقصوله ووظيفة هذا أن يسأل أهل العلم وسؤال أهل العلم يستلزم الأخذ بما قاله والأخذ بما قاله هو التقليد وعلى هذا فنقول من لا يتمكن من الوصول إلى الحق بنفسه فليتمكن من الوصول إليه بتقليد غيره من أهل العلم الذين أمر بسؤالهم إذا لم يكن عالما ولكن إذا سأل نسائل من أقلد فالجواب أن الواجب أن تقلد من تراه أقرب إلى الحق لأن أهل العلم كالأطباء فهم أطباء القلوب وإذا كان واحد منا إذا مرض وكان في البلد أطباء كثيرون فإنه سوف يختار من كان أحذق وأعرف بالطب والأدوية والعلاج ولا يمكن لأحد أن يذهب إلى طبيب قاصر مع وجود من هو أحذق منه إلا عند الضرورة فكذلك في التقليد اختر من تراه أقرب إلى الحق لقوله آدم وأثقى لله عز وجل وفي هذه الحال تكون قد انتثرت أمر الله تعالى في قوله فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بارك الله فيكم هل هناك شروط المجتهد أو الاجتهاد فضلت الشيخ؟ العلماء ذكروا الاجتهاد شروطاً وأهمها أن يكون عند الإنسان علم وملكة طيب علم بأدلة الشرق وملكة يتمكن بها من استنباط الأحكام من أدلتها لأن من ليس عنده علم من الشرق كيف يكون مجتهداً في شيء الله الملأه به؟ ومن عنده علم لكن ليس عنده ملكة يتمكن بها من استنباط الأحكام صار كمن بيده سيف لكن لا يعرف أن يغفر به فلابد من أن يكون عند الإنسان علم وملكة فإذا كان عند الإنسان علم وملكة فار من أدلت اجتهاده ولا فرق بين أن يكون مجتهداً اجتهاداً عاماً أو اجتهاداً خاصاً فإن بعض الناس قد يكون مجتهداً في مسألة معينة يعلم أدلتها ويتمكن من التطبيق على هذه الأدلة لكنه في مسائل أخرى جاهل من نزلة الأم فيوجد من طلبة العلم من يكون عنده علم في مسائل العبادات يمكن أن يجتهد به ولكن في المعاملات ليس عنده علم أو يكون عنده علم في المعاملات العقدية كالبيور والإيجار والطهل والوقف وما شفى ذلك وليس عنده علم في مسائل المواريث والفرائض فعلى كل حال قد يتجزأ الاجتهاد فيكون إنسان مجتهداً في مسألة أو باب من أبواب العلم دون المسائل أو الأبواب الأخرى بارك الله فيكم فغير تشريك هل الميت يسمع السلام والكلام ويشعر بما يفعل لديه أم لا؟ هذه مسألة اختلف فيها أهل العلم والسنة فيها قد بيّنت بعض الأشياء فقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الرجل إذا دفن في قبره وانصرف الناس عنه حتى إنه ليسمع وقرع نعالهم أتاه ملكان فامتحناه فأثفت النبي عليه الصلاة والسلام أنه يسمع قرع نعال وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما من رجل مسلم يمر في قبر رجل مسلم فيسلم عليه وهو يعرف في الدنيا إلا رد الله عليه روحه فرد عليه السلام وهذا الحديث صحح أبو عبدالبر وذكره من قيم في كتاب الروح ولم يعقد ولم يسعقد وربما يؤخذ هذا أو ربما يؤيد هذا أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان إذا حرج إلى المقابر قال السلام عليكم كار قوم مؤمنين فإنه قد يشعر بأنهم يسمعون ذلك ويردون من أجل أنه وجه هذا الدعاء إليهم بالخطاب وعلى كل تقدير مهما قلنا بأن الميت يسمع فإن الميت لا ينفع غيره ولو سمعه يعني أنك لا يمكن أن ينفعك الميت إذا دعوت الله عند قبره كما لا ينفعك إذا دعوته نفسه ودعائك الله عند قبره معتقدا أن لذلك مزية بدعة من البدء ودعائك إياه شرك أكبر مخجن الملة فإن قال قائل إن بعض الذين يدعون الأموات قد ينتفعون بدعائهم فالجواب على ذلك أن هذا الانتفاع لم يكن بدعائهم الميت ولكن كان عند دعائهم الميت هو فرق بين حصول الانتفاع بدعائهم الميت وعند دعائهم الميت لأنك إذا قلت حصل الانتفاع بدعائهم الميت كان الدعاء الميت هو السبب لهذا الانتفاع وإذا قلت عنده لم يكن هو السبب ولكن كان قريبا منه في الوقت فنحن نقول إن الله فعال قد يبتل الإنسان الذي يدعو أصحاب القبور بحصول ما يدعو به عند دعائه انتحانا له واختبارا له وإلا فنحن نعلم أن كل من دعا غير الله فإنه من أضل الناس بل قد قال الله تعالى وَمَنْ أَضَلُوا مَنْ يَدْعُوا مِنْدُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِبُوا لَهُ إِلَى يَوْمُ قِيَامَهُ وَهُمْ عَنْ جُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حِشْرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وكانوا بعبادتهم كافرين ولا عجب أن يبتلي الله الإنسان بمثل هذه البلوة فهاهم أصحاب السبت قوم من بني إسرائيل من اليهوب كانوا في قرية على شاطئ البحر وكان العمل أصيد الحوت محرم عليهم يوم السبت فابتلاهم الله عز وجل فكانت الحيثان تأتي يوم السبت شرعا على سطح الماء كثيرة وفي غير يوم السبت لا تأتي الحيتان فطال عليهم الأمد وقالوا كيف نحرم من هذه الحيتان وما الحيلة في الحصول عليها فزين لهم الشيطان حيلة بأن يضعوا شبكا يوم الجمعة في الماء فإذا عاتت الحيتان يوم السبت وقعت في هذا الشبك ولم تستطعي الخروج منه فإذا كان يوم الأحد جاءوا فأخذوها تحجدوا على محار الله بأدنى الحيل فماذا كانت النتيجة؟ قال الله فعال واسألهم عن القدرة التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت تتأتيهم حيثانهم يوم السبت شرعا ويوم لا أسلتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون وإذا قالت أمة منهم لما تعيضون قوما لله ملكم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذهم الذين يرهموا بعذاب بعيث بما كانوا يفسقون فلما عثوا عن منه عنه قلنا لهم كونوا قرادة خاصة فقلب الله تعالى هؤلاء القوم قرادة خاصة دليلة والمهم من سياق هذه القصة أن الإنسان قد يفتلع بما يكون فتنسا له في دينه إن اتبعه فهؤلاء الذين يدعون الأموات ربما يفتنوا فيحصل لهم المطلوب عند دعائهم الأموات فتنسا لهم وإلا فنحن نعلم علم اليقين أن الأموات لا ينفعون أحدا مهما كان الأمر لو جعاهم بالليل والنهار ما نفعوه كيف وهم أموات فسده هامجة ولكن من لم يجعل الله له نورا فما له من نور بارك الله فيكم فضيلة الشيخ المستمع مصري يعمل بالسعودية يسأل هذا السؤال هل يجوز للمرأة أن تكشف يديها وقدميها في الصلاة في بيتها في حالة عدم وجود أجانب هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم هل كف المرأة وقدماها عورة في الصلاة أو لا وليس هناك شيء صريح صريح صريح من السنة يبين ذلك ولكن الاحتياط أن تسرع المرأة كفيها وقدميها إلا أنها لو لم تفعل وصلت فصلاةها صحيحة لأنه ليس هناك جليل على أن الكفين والقدمين أورث في الصلاة بارك الله فيكم المستمع المصري يقول نحن نسافر أسبوعيا تقريبا إلى مناطق تبعد أكثر من مئة كيلو هل يجوز لنا القصر في هذه الحالة وهل يجوز أداء صلاة العشاء حين وصولنا إلى المنزل نرجو الإفادة إذا سافر الإنسان هذه المسافة فإنه يقصر فقوله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جماح أن تقصروا من الصلاة إلا إذا كان في بلد فإنه يلزمهم حضور جماعة وإذا حضر جماعة فسوف يتم فسوف يتم لأن المسافر إذا اتم بمن يتم لزمهم إثمان سواء كان هذا المسافر الذي اتم بمن يتم قد أدرك الصلاة من أولها أم من آخرها وعلى هذا فإذا صلى المسافر فإذا أدرك المسافر مع الإمام رفعتين وجب عليه أن يأتي بعد سلام الإمام برفعتين لعموم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وهذا يعم المسافر والمطيب ولأن ابن عباس رضي الله عنهما سؤل ما بال الرجل يصلي مع الإمام أربعا ويصلي واحده رفعتين يعني المسافر فقال تلك هي السنة وبناء على ذلك نقول إن المسافر إذا وصل إلى بلد تقام فيها الجماعة وجب عليه حضور الجماعة حتى ولو كان معه أصحاب يمكن أن يصلي معهم جماعة فإن الواجب عليهم جميعا حضور جماعة إلا أن يكون في ذلك مشقة لأن يكون المسجد بعيدا أو يكون المسجد غير معلوم المكان عندهم فحينئذ يصلون جماعة أما قول السائل أن يصلي إذا وصل إلى منزله فلا أدل ماذا يريد بهذا السؤال فإن كان يريد أنه إذا وصل إلى منزله وهو لم يصلي أربعية هل يصليها قصرا أو يصليها كامة فجوابه أن نقول إذا وصل الإنسان إلى بلده وهو لم يصلي فإن الواجب عليه إثماء لأن السفر انقطع مثال ذلك رجل أتى عليه الظهر وهو في السفر فنوى أن يجمع جمع تأخير فأخر الظهر حتى وصل إلى البلد بعد أدام العصر فيجب عليه في هذا الحال أن يصلي الظهر أربعا والعصر أربعا لأن السفر قد انتهى والقصر إنما يجوز حال كون الإنسان مسافرا ولذلك كان الراجح من أقواله للعلم أن الرجل إذا دخل عليه الوقت وهو في بلده ثم خرج مسافرا قبل أن يصلي فإنه يصليها قصرا يعني لو أدم الظهر وأنت في بلدك ثم سفرت قبل أن يصلي الظهر فإنك تصليها ركعتين والعكس بالعكس فلو أذن عليك الظهر وأنت في السفر ثم قد انتهى إلى بلدك فالواجب عليك أن تصلي أربعا لأن العبرة بفعل الصلاح نعم بارك الله فيكم نختم حلقة هذا الأسبوع برسالة وصلت من المستمع ألف ألف فا من عفيف يقول فيها في رمضان الماضي اشتد علي العطش حتى احرفت على الهلاك فشربت قليلا من الماء هل يلزمني القضاء فقط أمن علي الكفارة وإذا كان علي كفارة أرجو أن توضحوها جوري نعم ليس عليك كفارة في هذه الحال