390 - 739 الحلقة الثلاثمئة وتسعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

المستمعة ميم عين من سوريا بعثت رسالة تقول فيها فضيلة الشيخ هل يؤثر السحر لدرجة أنه يوقف مشروع الزواج وإذا كان هذا التأثير صحيحا فهل له علاج من الكتاب والسنة دون الذهاب للدجالين والمشعوذين نرجو التوجيه مأجورين الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الجواب على هذا السؤال أن السحر بلا شك تؤثر تأثيرا مباشرا لدليل القرآن والواقع أما القرآن فقد قال الله تعالى فيتعلمون منهما ما يفرغون به بين المرء وزوجه وأما الواقع نعم وهناك أيضا دليل آخر من القرآن أقول أما القرآن ففي قوله تعالى فيتعلمون منهما ما يفرغون به بين المرء وزوجه وقوله تعالى في قصة موسى عليه الصلاة والسلام أخيل إليه من سحرهم أنها تسعى وأما الوقت فشاهد بذلك فإن السحر يؤثر في المسهور يؤثر في عقله وفي بدنه وفي فكره وفي اتجاهه والسحر من كبائد الذنوب بل شعبة منه تكون من الكفر المخرج من الملة وعلى هذا الواجب على المسلمين البعد عن السحر والحذر منه اتقاء لعقاب الله ورحمة برقاب الله وأما علاجه بالنسبة للمسهور فيكون في قراءة القرآن تقرأ على المصاب بالآيات بالآيات الحماية مثل آية الكرسي قله الله أحد قل أعوذ برب الفلق قل أعوذ برب الناس وغيرها من الآيات التي فيها الحماية من شر الخلق أو يؤثر ماء فيدق سبع ورقات من ورق السدر وتوضع في هذا الماء ويقرأ عليه يقرأ فيه أو ينفذ فيه في مثل قوله تعالى ما أجئتم به السحر إن الله سيبتله وغيرها من الآيات التي تفيد بطلان السحر ويصقى المريض المصاب بالسحر وكذلك يمكن أن يعالج المريض بالسحر بالعدوية المباحة المتخذة من الأشجار أو غيرها وكذلك يعالج السحر بحل السحر يعني يوصل إلى المكان الذي فيه السحر وتؤخذ الوسيلة التي جعلتها السحر فتنقر وتحرق وما أشفى ذلك من أنواع الحلوم المباحة وأما الذهاب إلى السحر يحل السحر فإن كان ذلك لضرورة فقد اختلف العلماء في جوازه فمنهم من أجاز ذلك وقال أن الضرورة تبع المحرم ولا شك أن المصاب بالسحر إذا نقب سحره يزور ضرره فما كان وسيلة لأمر نعفع بدون أن يتضمن ضررا في الدين فإنه لا بأس به بقوله تعالى وقد فصل لكم ما حطم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وقد ذهب إلى هذا بعض التابعين ومنهم من منع الذهاب إلى السحر لحل السحر واستدل بأن النبي صلى الله عليه وسلم سوئل عن النشرة فقال هي من عمل الشيطان وبأنه إذا فتح الباب للناس صار وسيلة لأغراء السحر واتفاقهم على هذا العمل فأحدهم يسحر والثاني يحل السحر وما يحصل من المكاسب يكون بينهما يعني هنا المعلوم أن المصاب بالسحر سوف يبدل الشيء الكثير من أجل التخلص منه وفي هذا المسالة معظيمة والحقيقة أننا إذا نظرنا إلى الضرورة الشخصية المعينة ملنا إلى الإباحة أي إباحة حل السحر بالسحر للضرورة كما ذهب إلى ذلك من ذهب من السلف والخلف وإذا نظرنا إلى المسلة العامة ملنا إلى القول بالمنع لا سجما وهو معين بالحديث الذي عشرنا إليه أن النبي صلى الله عليه وسلم عن النشرة فقالها هي من عمل الشيطان والمسلة عندي فيها توقف والعلم عند الله بارك الله فيكم المستمع من سوريا تقول فتاة ربعت من عمتها مع ابنها الصغير فتاة ربعت من عمتها من أخيه الكبير نعم إذا كان هذا الرضاع تام الشروط فإنه لا يحل لها أن تتزوج من أخيه الكبير لأن الطفل إذا رضع من امرأة صار ولدا لها وولدا لمن نصب لبنها إليه من زوج إن كانت زوجة أو مالك إن كانت سرية أو واطن بشبهة إن كانت مطوعة بشبهة سواء كان أولادها سابقين على رضع هذا الطفل أو لاحقين وسواء كان أولاد زوجها منها أو من زوجة أخرى سابقة أو لاحقة ولكن لا بد أن نعلم أنه يشترط في الرضاع أن يكون خمس رضاعات فأكثر وفي زمن الإرضاع فإن كان أقل من خمس رضاعات فلا أثر لها في حديث عائشة رضي الله عنها الثابت في صحيح المسلم كان فيما أنزل من القرآن عشف رضاعات محرم ثم نسخن بخمس رضاعات معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيما يسلم القرآن وعلى هذا فما دون الخمس لا أثر لها فإذا رضع طفل من امرأة أربع مرات لم يكن ولدا لها ولا أخل لأولادها منها ولا أخل لأولادها ولا أخل لأولاد زوجها من غيرها وأما إذا رضع خمس رضاعات فأكثر فإنه يكون ولدا لها وأخل لأولادها من زوجها أو من زوج غيره ولأولاد زوجها منها أو من غيره من زوجها التي أرضعت تفلوها في حباله أو من زوج آخر سابق أو لاحق وأخل لأولاد زوجها التي أرضعت تفلوها في حباله منها أو من غيرها إذن لابد في الرضاع المؤثر من أن يكون خمس رضاعات فأكثر ولابد أيضا أن يكون في زمن الإرضاع وزمن الإرضاع تختلف العلماء فيه فمنهم من قيده بالحوليل وقال ما كان قبل الحوليل فهو مؤثر وما بعدهما فلا يؤثر سواء فطم الطفل أم لم يفطن ومن العلماء من قال إن العضرة بالفطان فإذا فطم الطفل فلا أثر لرضاع بات فطانه وإذا لم يفطن فالرضاع مؤثر ولو زاد على الحولي والفطان معروف هو أن يتغذى الطفل بغير اللبن أما ما دام الطفل لا يتغذى إلا باللبن فليس بمفطوم بارك الله فيكم المستمع ميم حاء ألف من العراق فأث برسالة يقول فيها أنا والحمد لله شعب مؤمن أقيم الصلاة في أوقاتها ولكن المنطقة التي أسكن فيها لا يوجد فيها مساجد اللهم إلا مساجد تضم الأضرحة ولا تقام الصلاة فيها جماعة ولهذا فأنا أؤدي الصلاة إما منفردا أو مع حد الأصدقاء إن وجد فهل علي إثم والحالة هذه أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا نعم الجواب على هذا أن نقول من المعلوم أن الراجح من أقوال أهل العلم وجوب صلاة الجماعة على الأعيان وأنه يجب أن يصلي الإنسان جماعة في بيوت الله عز وجل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد حممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر راجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق برجال معهم حزب محطب إلى قوم لا شهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم في النار أو قال فأحرق عليهم بيوتهم بالنار وهذا يدل على أن صلاة الجماعة فرضعي على كل مكلف من الرجال ويدل لذلك أيضا قوله تعالى وإذا كنت فيهن فأقنت لهم الصلاة فلتق طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فلكون من ورائكم ويسأت طائفة أخرى لن يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم أسلحتهم فأمر الله تعالى بصلاة الجماعة في حال الخوف في حال الأمن أولى وأمر الله بصلاة الجماعة تلثى الطائفتين ولو كانت الجماعة فرض كفاية لستغني بالطائفة الأولى عن الطائفة الثانية المهم أن الواجب على المسلم أن يصلي مع جماعة المسلمين في مساجدهم فإذا لم يوجد إلا مساجد على ما وصف السائل فيها أضرحة أي أنها بنيت على قبور فإن الصلاة فيها لا تصح والواجب هدمها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا عن المتخذين على القبور مساجد وهذا يدل على أن بناء المساجد على القبور من كبائد الذنوب فإذا كان هذا البناء من كبائد الذنوب فإنه لا صف عن يكون مكانا لعبادة الله الواجب هدمه وتجنب الصلاة فيه وصلاتك في بيتك جماعة إن تيسر لك أو منفرجا إن لم يتيسر هي الواجب إذا لم يكن إلا مساجد بهذه بهذا الوصف إلا مساجد بهذا الوصف الذي ذكرت هنا مرأة الله فيك فضلت الشيخ عرفنا فضل الجماعة مع المسلمين في الصلاة في بيوت الله ولكن نود أن نقف عند الحديث وَلَقَدْ كَانَ يُؤْتَى بِالْرَجُلِيُّهَادَ بِيْنَ الرَّجُلِينَ هل هذا معناه أنه يكون مريض رجل؟ نعم هذا الحديث هو حديث الرواه المسلم عن ابن مسود رضي الله عنه في وصف حال الصحابة رضي الله عنه قال لقد رأيسنا وما يتخلف عنها إلا منافق أو مريض ولقد كان الرجل يعتابه يعني من المرضى يعتابه يهادى بين الرجلين حتى يوقامه في الصف وهذا يدل على حرص الصحابة رضي الله عنهم على صلاة الجماعة حتى إن الإنسان منهم لا يتكلف السائع إليها ليؤدي فضلها وإن كان معذورا ولكن من حرصهم عليها لا يدعونها حتى في حال المرض الذي يعتابه يهادى بين الرجلين بارك الله فيكم المستمع من العراق يقول عمري في التاسعة والعشرين لم أتزوج بعد وأنوي الزواج عن قريب إن شاء الله ولكن لم أؤدي فريضة الحج فهل فريضة الحج أهم من الزواج لأن المبلغ الذي بحوزتي لا يمكنني من الحج والزواج معا في الوقت الحاضر فأيهما أخر أرجو الإفادة إذا كان الإنسان مفتاج إلى الزواج ويشق عليه تركه فإنه يقدم على الحج لأن الزواج في هذه الحال يكون من الضروريات وقد قال الله عز وجل والله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا والإنسان الذي يكون محتاجا إلى الزواج يشق عليه تركه وليس عنده من النفقة إلا ما يكفي للزواج أو الحج ليس مستطيعا إلى البيت سبيلا فيكون الحج غير واجب عليه فيقدم النكاح أي الزواج على الحج وهذا من تيسير الله سبحانه وتعالى على عباده أنه لا يكلفهم من العبادات ما يشق عليه حتى وإن كان من الأركان في الإسلام كالحج ولهذا إذا عجز الإنسان عن الصوم عجزا مستمرا كالمريض الذي ذهب جفرؤه والكبير فإنه يطعم عن كل يوم مسكينا وفي الصلاة يصلي قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنب فإن تمكن من الحركة أو ما بالرقوع والسجود وإن لم يتمكن صلى بقلبه نعم بارك الله فيكم من اليمن من تعز المستمع عين عين بعث برسالة يقول فيها توفي يا أخي وله ثلاثة من الأطفال وتزوجت من أمهم رأفة بهم وارزقت منهم بثلاثة أطفال أيضا وأسكن معهم في منزلهم أي منزل الأيتام وأنا ولي أمرهم وكافلهم الوحيد وأقوم باستلام معاشهم وأظمه إلى معاشي وأحاول أن أدخر جزءا منه ليكون المدخر بيني وبينهم بالتساوي مع العلم أن معاشهم يزيد عن معاشي بثمانمائة ريال يمني كما أنني حاد في طبعي وأقص عليهم بقصد التربية التي ترضي الله عز وجل أسئلتي هي كما يلي ما حكم سكني معهم هل هو جائز أم لا وما حكم استلامي لمعاشهم وهل يحق لي أن أضمه لمعاشي لأدخر منه مالا نقتسمه بالتساوي ثالثا ما حكم قصوتي عليهم هل أنا على صواب أم على خطأ نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا أولا نشكرك على التزوج بزوجة أخيك بعد وفاته من أجل دعاية أبنائه لأن هذا بلا شك من صلة الرحم ومن الخير والمعروف وإذا قارنت هذا بما لو تزوجت من زوج آخر لعرفت الفرق العظيم لأنه ربما يضع أبناء أخيك لو تزوجت بزوج آخر وتحصل مشاكل بينهم وبينما تنجبه المرأة من أولاد الزوج الجديد فإذا كان معك وتحت رعايتك وترضيتك كان ذلك خيرا وأفضل بلا شك وعلى هذا فأبشر بالخير والأجر من الله عز وجل وأما سؤالك عن السكن معهم فنقول إنه لا بأس أن تسكن معهم ولكن عليك من الأجرة في القصة فإذا كانوا ثلاثة وأنت وزوجتك وأبنائك الثلاثة صار جميع ثمانية نعم فتقسم الأجرة على ثمانة أسهم وتؤدي أنت ما يقابل خمسة أسهم إضاف إلى دراهم هؤلاء ليسا لأنه ليس لك أن تسكن بيتهم بدون أجرة وأما خلطك ما لهم مع مالك فلا بأس به أيضا إذا كانت ذلك مصلحة لقوله تعالى لا تقربوا مالا لتهم إلا باللتهم أحسن لكن عليك أن تجعل من النفق عليهم بقدر رؤوسهم فإذا أنفقت فإذا أنفقت مثلا ثمانية ريالا فعليك من الانفاق منها خمسون وعليهم ثلاثون وهلما جرى وأما القصوة عليهم لتأديبهم فإن كانت القصوة في هذا التأديب أمرا لابد منه فلا بأس بها لأنها من مصلحتهم وإن كان يمكن ثلاث هذه القصوة فلا يجوز لك أن تقصوا عليهم لأن الرأفة باليتيم والرحمة من أدوانك من أفضل الأعمال بل إنه لا تجوز القصوة مع إن كان ثلاثيها حتى في تربية غير العتام لأن التربية يراث بها الإصلاح للانتقام والانتصار للنفس وعلى هذا فنوجه إلى جميع إخواننا الذين يتولون التربية صوار في من تحت أيدهم من الأهل والأولاد أو في من تحت رعايتهم من أبناء المصدرين أن يستعملوا في التربية الأسهل فالأسهل والأقرب إلى حصول المطلوب فالأقرب وأن يعلموا أن الله تعالى يعطي بالصفق ما لا يعطي على العنف وأن العنف قد يكون سبباً للمفور وكراهة الحق الذي يدعو إليه هذا المؤدد. وكلما قول الرفق بالعنف فإن اتباع رفق أولى إذا لم تفت به المصدرين. بارك الله فيكم. هذا المستمع محمد السيد مصري يعمل بالسعودية يقول رجل قام بعمل وسيط بين صاحب مال وشركة وشركة مقاولات أو غير ذلك. هل يجوز له أن يأخذ مقابل هذه الوساطة وهل هذا يسمى سمسرة؟ نعم يجوز لهذا الذي كان وسيطاً أن يأخذ من المال بقدر أجرته. ولكن إن كان قد شرض ذلك على من كان وسيطاً بينهم فالأمر ظاهر. وإن لم يشتدق فإن كان هذا الرجل قد نصب نفسه لهذه المهنة استحق الأجر. وإن لم يكن نصب نفسه فإن عمله هذا يكون تبرعاً لأن من كان بينهم وسيطاً لا يفهمون منه إلا التبرع. فإذا كان هذا الرجل معروفاً بأنه دلال يأخذ الأجرة فله أجر مثله. وأما إذا كان رجلاً عادياً وسعى فالأصل أنه لا سحق شيئاً لا بشرط. فالوراء له أن لا يأخذ منهم شيئاً. وخلاطة الجواب الآن أن هذا الوسيط إن اتفق مع من كان بينهم وسيطاً على شيء معلوم قبل الوساطة فهذا لا شك في جوازه. لأنه من باب المؤجرة وإن لم يتفق نظرنا. فإن كان قد نصب نفسه لهذا العمل كالدلالين وشبهن فله أجر مثله لأنه إنما عمل بناء على ما كان معروفاً من أنه صاحب مهنة وإن لم يكن معروفاً بهذا العمل فإن الوراء ألا يأخذ شيئاً. لكن إن أهدى له من كان بينهم وسيطاً شيئاً فلا حرج عليه في قبوله. بارك الله فيكم فضيلة الشيخ وعظم الله.