385 - 739 الحلقة الثلاثمئة وخمسة وثمانون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ألقت هذا الأسبوع برسالة وصلت من المستمع مصري ومقيم بالرياض عين عين باء يقول نرجو من فضلة الشيخ إفادتنا عن مسألة الصلاة في المساجد التي بداخلها مقابر أي بجوار المسجد المسمى بصاحب
المقبرة الشيخ لا هل فصح الصلاة فيه نرجو التوجيه بهذا معجوري الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانه إلى يوم الدين أما بعد فإن هذا السؤال
يكثر وروده على هذا البرنامج وقد تكلمنا عليه كثيرا وتكلم عليه غيرنا ولا مانع من الإجابة على هذا مرة بعد أخرى حتى يذكث وارسخ فنقول إن بناء المساجد على القبور محرم لأن النبي صلى الله
عليه وسلم قال وهو في مرض موته لعنة الله على جهوج والنصارى اتخذوا قبور عن بيائهم مساجد فنحذروا ما صنعوا عليه الصلاة والسلام واللعن هو الطرد والعباد عن رحمة الله والنبي صلى الله عليه
وسلم لم يلعن لهون والنصارى من أجل بناء المساجد على قبور أنبيائهم إلا من أجل أن يحذر الأمة عن هذا العمل الذي هو من وسائل الشرك وإذا بني المسجد على القبور وجب هذم المسجد ولا تجوز
الصلاة فيه حينئذ لأنه مسجد محرم وإمارته بالصلاة مضادة لله ورسوله فالواجب هذمه وأن لا يصلى حول القبر أما إذا كان القبر بعد المسجد أي أن الميت دفن في المسجد فإن الواجب نبش الميت
ودفنه مع الناس فإن لم يمكن ذلك فإن الصلاة في هذا المسجد صحيحة لأنه أنشئ إشاء صحيحا سليما ولكن لا يصلى خلف القبر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصلوا إلى القبور فمن صلى في هذا
المسجد وليس القبر بين يديه فصلاةه صحيحة ومن صلى إلى القبر فإن صلاةه غير صحيحة لأن رسول صلى الله عليه وسلم قال لا تصلوا إلى القبور والواجب على المسلمين أن يعلموا أنه لا حق لبان
المسجد في أن يدفن في المسجد فالبان المسجد مسلم فغيره من المسلمين يدفن مع المسلمين وها هو النبي عليه الصلاة والسلام يموت من أصحابه من يموت من أهل العلم والإيمان والجهاد ولم يكن
يجفونهم إلا في المقبع مع المسلمين ولولا أنه عليه الصلاة والسلام فش أن يتخذ قبره مسجدا لدفنة البقية ولكنه صلى الله عليه وسلم دفن حيث قبر في بيت عائشة رضي الله عنها ولم يكن إذ ذاك
داخل المسجد فكان خارجا منه ولم تدخل بلوث الرسول عليه الصلاة والسلام في المسجد إلا في حدود الرابع والتسعين من الهجرة في حدود السنة الرابع والتسعين من الهجرة حيث زيت في المسجد فأدخلت
بلوث النبي صلى الله عليه وسلم فيه وبقي بيت عائشة رضي الله عنها الذي فيه قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقضى ببكر وقضى عمر رضي الله عنهما وبقي أعلمه عليه بناءه مستقلة فهي مستقلات من
المسجد لكونها مستقلة سابقة على إدخالها في المسجد ولم يبنى المسجد عليها وليس هذا بحجة لمن أجاز البناء على قبور أو دفن الأموات في القبور لأن هذه الحال لا تحصل لأحد سوى النبي صلى الله
عليه وسلم فإن النبي يدفن حيث قبر وأما غيره من الناس يدفن مع الناس وخلاصة الجواب جواب السائل في الصلاة المساجر التي فيها القبور أن نقول إن كان القبر سابقا للمسجد فصلاةك في المسجد
صحيحة لكن لا تصلي إلى القبر وإن كان القبر سابقا على المسجد وبني المسجد عليه فصلاةك في هذا المسجد غير صحيحة فالواجب عليك أن تطلب مسجدا آخر خاليا من مثل ذلك نعم بارك الله فيكم
المستمعين عين باء أيضا من جمهورية نصر العربية يقول بأنه يوجد لدينا في أرياض مصر من يقومون بالنذر للمشايخ ببعض الأطعمة مثل الزد والألبان واللحوم وغيرها إذا كانت لديهم بعض من البهائم
مريضة أو غير ذلك وبعد شفائها يقومون بأداء النذر لهذا الشيخ فهل لا أرشدتم العبادة فضيلة الشيخ جزاكم الله خيرا نعم أن ندروا للشيخ عند حدوث المصائب إذا زالت المصائب محرم لأن هذا الشيخ
لا أثر له في حصول المصلحة أو جبل المضرة أو شفاء المريض أو غير ذلك بل قد يصل هذا إلى حد الشرك الأكبر إذا اعتقد أن الشيخ بيده نفر أو ضرر دون الله فالواجب أولا على المشائح أن يتنزه عن
هذا الأمر وأن لديهم العامة لأن لديهم سرا يستطيعون به شفاء المريض ولم من بعد وأن يعلموا أن الدنيا دار غروح فلا تغرنهم الحياة الدنيا وأن الشيطان ربما يخدعهم ويزين لهم سوى أعمالهم فإن
الشيطان كما وصفه الله عز وجل في قوله إن الشيطان لكم عدو فاتخدوه عدو إنما دعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعي وعلى العامة أن يتعيدوا عن هؤلاء المشائح وأن لا يعطروا بهم وأن يعلموا أنهم
دجالون كذابون ليس لديهم من الأمر شيء وهاه النبي عليه الصلاة والسلام أشتفو حلق الله اللهم صلى الله عليه وأعظمهم إلا يحوجاها عند الله يقول الله تعالى ليس لك من لأم شيء الله أكبر فكيف
بهؤلاء الدجالين الكذبين وإنني أوجه نصيحة أولا إلى هؤلاء المشايخ أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم وفي عباد الله ثم ثانيا إلى إلى الناس عموما أن لا يغفروا بعمثار هؤلاء وأن يعلموا أنهم
لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرعا فكيف يملكون لغيرهم وإذا أراد الإنسان أن يشف مليغ أو يحصلهم مضروب أو يرشف عنهم مقروب فليتوجه الله عز وجل فهو الذي يجيب المضطرة إذا جعاه ويقش في السوق
وهو الذي يجيب الخير وهو على كل شيء قدير يسبقوا مع الله حتى ينالوا جزاء الصادقين كما قال الله تعالى ليجزل الصادقين بصدقهم وحتى يكون لهم قدم صدقا عند الله عز وجل وليعلموا أنهم إذا
لجوا إلى الله واتقوا الله عز وجل يسر لهم الأمور وكشف عنهم الكروب قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل لهم الأمج يسرى ومن يتق الله يجعل لهم أخرجا ويزقهم الحيث لا يحتسب أما التعلق ببشر
مثلهم فوسفهم في العقل وظلالهم في الدين نعم بارة الله فيكم أيضا من أسئلة المستمع عين عين باء يصي ومقيم في الرياض يقول هل يجوز الحلف بغير الله مثلا والنبي عليك الشيخ فلان مثلا الحلف
بغير الله لا وجوز لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك فقال لا تحلفوا بأبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصلك بل قد جعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من الشرك حيث قال لمن حلف
بغير الله فقد كفر أو أشرك فلا جعل الحلف بالنبي ولا الحلف بالولي ولا الحلف بالملك ولا الحلف بالوطن ولا الحلف بالقومية ولا بأي مخلوق بأي مخلوقك إنما يحرف بالله أزوجا وبصفاته سبحانه
وتعالى فيقال مثلا والله العلي العظيم والله الرحمن الرحيم ورب الكعبة أو يقال وعزة الله وقدرة الله ومعشفه ذلك مصفاته فإنه يجوز الحلف به ومع هذا فإنه لا ينفغي اكثر الحلف لقوله تعالى
واحفظوا أيمانكم فإنما نهى على أحد الأقوال أي لا تكثر الحلف بالله ولا سيما إذا كان الحلف عن كذب فإن الأمر في ذلك خطير فإن الكذب في اليمين إن تضمن أكل مال الغيث فأي بحق ومعلوم أن
الكذب ليس فيه حق فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين هو فيها فاجر يقتطب بها ما لم يرئ من مسلم لقي الله وضع عليه غربا وهذه هي اليمين الغموز التي تونس صاحبها في الإثم ثم
في النار ولا ياذب الله وإن ضغي أن يعلم أن الحالف بالله إذا قرن يمينه بمشيئة الله فإنه لا حنس عليه ولو حنس فإنه لا كفارة عليه إذا حنس نسمع أن يقول والله لأفعلن كذا إن شاء الله
فوالله إن شاء الله لأفعلن كذا فإنه إن لم يفعله فلا شيء عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنس عليه لذا ينبغي بالإنسان كل ما حلف أن يقرن حرفه
بالمشيئة فإنه يستفيد في ذلك فائدتين الفائدة الأولى تسهيل الأمر وحصول المقصود والفائدة الثانية لا يحنس أن لا تزمه الكفارة في مال أو حنس وجليل الأول أي تسهيل أمور إذا قررن لإنسان منه
المشيئة ما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن سليمان عليه الصلاة والسلام قال والله لأطوفن الليلة على تسئين امرأة تلد كل واحدة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله فقال له الملك
قل قل إن شاء الله فلم يقل إن شاء الله لن يقل ذلك لقوة عظيمته عليه الصلاة والسلام فقاف على تسئين امرأة في تلك الليلة فلم ينج إلا واحدة منهن شقة إسا ليضين الله عز وجل له ولغيره أن
الأمر في يده سبحانه وتعالى وأنه لا ينتظر أحد أن يتألى على الله عز وجل قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركا لحاجته ولقاتل في سبيل الله
وأما ثانية وهي أنه إذا قال إن شاء الله فحنث فلك الطرف عليه فهما سقته آنثا من قوله عليه الصلاة والسلام من حلف على أمين فقال إن شاء الله فلا أحدث عليه نعم بارك الله فيكم فمستمع
السوداني يقول هل من الممكن أن أصلي فردين بتيمم الواحد مع العلم لأن الفردين في وقت واحد أحدهما قضاء والآخر حاضر وهل يمكن أن أصلي فرد وصنب بتيمم الواحد فمثلا صلاة العشاء مع الشفع
والوتر نرجو بهذا إفادة نعم يمكن أن تصلي فردين بتيمم الواحد سواء صليته ماء في آن واحد أو صليت كل وقت في وقته ويمكن أن تصلي فرده وراتبته أو فرده صنة أخرى ويمكن أن تتيمم بصنة وتصلي
بها فرده وذلك لأن التيمم بدل عن طهرة الماء والبدل له حكم المبدل والتيمم تحصل به الطهارة ودليل ذلك قوله تعالى وإن كنتم جنوبا فالطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحلمكم لغائضة
أو لمصر من نساء فينفجوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجيهكم ويديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريدوا ليطهركم وهذا دليم على أن التيمم مطهر ويقول النبي عليه الصلاة
والسلام جعلت للأرض مسجدا وطهورا والطهور ما يتطهر به وهو دليم على أن التيمم مطهر وإذا كان مطهرا فإن الإنسان إذا تيمم ثبتت في حقه الطهارة وارتفى عنه الحدث فيبقى على طهارته حتى يتجدد
له حدث آخر وعلى هذا فلو تيممت لصلاة الفجر ولم تحتث حتى حان وقت صلاة الظهر وصليت الظهر بتيمم الفجر كان صلاةك صريحة لأن الطهارة باقية ولو بقيت على طهارتك إلى صلاة العصر فصليت العصر
أيضا فلا حرج عليه وصلاةك صريحة ولو بقيت إلى المغرب والعشاء فصليت المغرب والعشاء التيمم الذي كان لصلاة الفجر فلا حرج عليك في ذلك لأن طهارة التيمم لا تنتقد إلا بما تنتقد به طهارة
الماء وطهارة الماء لا تنتقد بخروج الوقت فكذلك طهارة التيمم إلا أن طهارة التيمم تنتقد بوجود الماء فإذا وجدت الماء وجد عليك أن تتوضع إذا عرفت الصلاة وأن تعتصل من الجنابة حين كنت
تيممت عنها في حال عدم وجود الماء فتعتصل إذا وجدت الماء وتصلي ودليل ذلك ما رأه البخاري من حديث أبي سعيد الطويل وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى لأصحابه فرأى رجلا معتزلا لم يصلي
في القوم فسأله لماذا لم يصلي معهم قال يا رسول الله أصابتني جنابك ولا ماء فقال عليك بالصعيد فإنه أكفيك ثم أحضر الماء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطى الرجل وقاله خذ هذا أفرعه
على نفسك وهذا دليل على أنه متى وجد للإنسان الماء ولو كان متيمما وجد عليه أني تطهر بني سواء كان ذلك في حد الأصفر أو الأكبر أما ما دام عادما فإن طهارة التراب تقوم مقام طهارة الماء من
كل وجه نعم بارك الله فيكم في فقرة له في رسالته يقول هل تجوز الصلاة بالأحذية وهل ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى بأحذيته نعم ثبت عن النبي عليه وسلم أنه كان يصلف عليه فقصوا إلى
أنس بن مائك رضي الله عنه هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلف عليه قال نعم في الصلاة فإن علينا سنة الشتاء وفي الصيف لكن إذا كانت لذلك أذية على الذين بجنبك فلا تقام لأنه لا مضغي لا
مضغي إتيان العلية من أجل فعل سنة وكذلك إن كانت الصرات فيها محبور مثل أن يقتدل عامة بك فيدخل المسجد بدون أن ننظر في نعالهم فيحصل في ذلك تلوية على المسجد فلا تصلي فيهما لأن ترأى
المفاسد أولى من جلب المصادح ويمكنك أن تقوم في فعل السنة إذا صليت فيهما في بيتك فإنه يحصل لك بذلك الابتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم نعم مارك الله فيكم هذا المستمع سعد علي من
متوسطة المخواة الباحة الحقيقة له مجموعة من الأسئلة يبدأها بهذا السؤال يذكر بأنه شاب متدين ويحمد الله على ذلك يقول لكن مشكلتي بأنني غسرت في اختبار الدور الأول ولكنني لم أجزع والحمد
لله بل صبرت مع العلم بأن فيه الشباب لا يصلون إلا قليلا ولا يذكرون الله إلا يسير ويرتكبون المخالفات وقد نجحوا هل الدراسة ترتبط بالدين أو لا ترتبط وهل نرجو التوجي بهذا بارة الله فيكم
يقول مع العلم بأنني لن أتراجع عن إيماني أبدا لكن في بعض الناس يصبونني فما رأي الشباب منظركم في حالته الذي نرى في حالتك أنه لا أثر للدين في تخلفك عن الدراسة وعدم نجاحك فيها بل إن
الدين قد يكون سببا في نجاحك لأن الدين من تقو الله وقد قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له من أمره يصفى ومن يتق الله يجعل له مخرج ويرزقه من حيث لا يحتسب فلا تغرن لك الأمان الكاربة
والوساوث الخادعة فتظن أن نشاطك بالعبادة السبب لتخلفك بالدراسة وربما لو لم تكن على جانب كبير من العبادة لكان التخلف أكثر وأكثر لا تدري لكن الدراسة وتخصيل العلم من فضل الله عز وجل
والله يتيف الله من يشاء فعليك أن تتجه إلى ربك بالدعاء والاستغفار وأن لا تمنى بعملك على ربك ثم اجتهد ما استطعت في الدروس تحفظا وتفاهما وبحثا فلع الله تعالى أن يوفقك بعد هذا للنجاح
ولا تيأس فإنك إذا لم تنجح في هذه السنة نجحت في السنة الثانية وكم من الناس تاعبوا ولم ينجحوا في أول سنة ونجحوا في السنة الثانية أو الثالثة المهم أن لا تدعى الدراسة من أجل فشلك سنة
أو سناتي بل استمر وأن لا تدعى الديانة طن من منك أن لها تأثيرا في نجاحك فإن هذا من مساوث الشيطان وإهامه لأصدك عن ذكر الله نعم شكر الله لكم فضيلة الشيخ على ما بينتم لنا