384 - 739 الحلقة الثلاثمئة وأربعة وثمانون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

استفسر عن قوله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة الآية الحمد لله رب العالمين واصلوا وسلموا على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإنه بمناسبة السؤال عن تفسير هذه الآية الكريمة أود أن أرجعها كلمة إلى إخواني من السنين فأقول إن الله سبحانه وتعالى قد بيّن الحكمة من إنزال القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال كتابا أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب فبيّن الله تعالى الحكمة من إنزال القرآن في شيئي الأول تدبروا الآيات وهو تفاهمها ليصل الإنسان إلى معناها والثاني التذكر بما فيها وهو الاتعال والعمل بما دلت عليه تصديقا للأخضار وامتتالا للأحكام وهذا هو الذي كان عليه الصحابة رضي الله عنهم فقد كانوا لا تجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل فتعلموا مكتب الله القرآن والعلم والعمل جميعا وهذا ينطبق على جميع الأمة إلى يوم القيامة وإنني أحضت أخوان السمين على تفاهم كتاب الله وتدبره والسؤال عن معناه ومطالعة كتبه العلم المثوقي بتفسيرهم إذا كان يستطيع أن يسبع للمعنى بهذه المطالعة حتى يلوق طعم القرآن ويعرف عظمة القرآن أما قراءة القرآن بدون فهم لمعناه فلا شك أن فيها خير أن فيها خيرا كثيرا وفيها أجر عظيم فإن من قراء القرآن فله بكل حرث منه عشر حسنات لكن تمام ذلك والفائثة العظيمة الكبيرة هو بتحقيق ما أنزله الله من أجله وهو التدبر والابتعار ثم اللي يعلم أن هذا القرآن الكريم إذا حمله الإنسان فهو كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام حجة لك أو عليك فإن كنت بواجبه من تصفيق الأخبار والعمل بالأحكام وقبول ذلك بانشراح وطمانينه كان حجة لك وإن كان الأمر بخلاف ذلك كان عليك من الحجة بقادر ما فردت فيه أو أتديت وما المعلوم أن الإنسان لو طلب منه تنفيذ ما في كتاب مرسول من جهة النعجات لكان يقرأ هذا الكتاب ويتفهم عن معناه ويستفهم عن معناه حتى يتمت من تطبيقه والعمل به فكيف بالكتاب العظيم النازل من عند الله عز وجل الذي كلف الله وعباده العمل به كيف لا يدر الإنسان عن معناه لا يتفهم ولا يستفهم ولا يبالي حالة الحقيقة التفليق تفليق كبير أما ما يتعلق بالسؤال عن الآية التي ذكرها في قوله إن هذا أخي له تسل وتسل معجة وليناجف واحدة فهذه في سياق قصة وقعت على نبي الله داود فإن الله أسعانه تعالى ذكر هذه القصة في قوله وهل أتاك نبع الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود تفازع منهم إلى أخيه فذكر الله هذه القصة مصدرا لها بالاستفهام الدال على التشويق وهل أتاك نبع الخصم إذ تسوروا المحراب أي دخلوا من السور لا من الباب لأن الباب كان مغلقا والمحراب مكان العبادة وليس هو الذي نعرفه الآن طاقة القدلة ولكنه مكان العبادة ولو كان حجرة مدورة أو مربعة أنهم أنهم لما تسوروا عليه الجدار فدخلوا عليه هزع منهم لأن ذلك على خلاف العادة وما خرج عن العادة فطبيعة البشر تقتضي أن يفزع منه لا سيما في مزة هذه الصورة فقالوا له لا تخف خصمان يعني نعم خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط ثم ذكروا القصة إن هذا أخي له سسع وتسون نعجة ولي نعجته واحدة والنعجة الواحدة من الشيح ولي نعجته واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب أي غلبني في خطابه لقوته وفصاحته وبيانه فقال له داود لقد ظلمت بسؤال نعجتك إلى نعجه فحكم له داود عليه الصلاة والسلام دون أن يسمع من خصمه وطريقة الحكم أن لا يحكم الحاكم حتى ينظر ما لدى الخصم قال الله تعالى وإن كثيرا من الخلطاء لا يبقى بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ماهم وظن داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعه وأناه أي أيقنا أننا اختبرناه بهذه الخصومة وذلك أنه عليه الصلاة والسلام اشتغل بالعبادة الخاصة عن الحكم بين الناس فأغلق الباب دونه والحاكم ينبغي له أن يكون فاتحا بابه لمن يأتيه من الخصوم حتى يحكم بينهم وأيضا حكم الخصم دون أن يسمع حجة خصمه وأيضا تعجل بذلك أي بالحكم قبل سؤال الخصم من أجل أن يرجع إلى عبادته فألم عليه الصلاة والسلام أن الله اختبره بهذا فخر راكعه وأناه بتائبا إلى الله عز وجل قال الله تعالى فغفرنا له ذلك ومن يرى في هذه القصة من أن داود عليه الصلاة والسلام رأى زوجة رجل فأعجبت فتحيل على رصول إليها بأن أمره أن يخرج في الغزو ليقتل فيأخذ زوجته فهذا كذب لا يليق بأدنى واحد من الناس عقلا وأمانة فكيف بنبي الله داود عليه الصلاة والسلام وهذه القصة مما دسه اليهود على بعض الناس حتى فسر بها كلام الله عز وجل فلا يجوز لأحد أن ينزل الآية على ذلك ولا أن يروي هذا للناس إلا إذا كان يريد أن يبين أنها ضعيفة وباطلة فهذا لا بأس به بل هو واجب لأن الناس قد اشتهر عند كثير منهم أن هذه القصة هي ما ذكرت من أن داود أعجبته زوجة رجل من الناس فتحيل على ذلك بأن بعثه في غزو ليقتل فيأخذ زوجته من بعده وهذا كذب لا يزوز ذكره إلا لمن أراد أن يبين أنه كذب نعم بارك الله فيكم فليس الشيخ نحن نتحدث عن عظم هذا القرآن العظيم لشك أن لتلاوة القرآن الكريم آداد يجب أن يتحل بها القاري والمستمع حدثون عن هذا مأجوري نعم من آداد قراءة القرآن أن يخلص الإنسان نيته لله تعالى في تلاوته فينوي بذلك التقرب إلى الله سبحانه وتعالى حتى لو أراد مع ذلك أن يثبت حفظة إذا كان حافظا فإن هذه نية صالحة قل لا تناسب خلاص الله عز وجل ومن الآداد أن يستحضر الثواب الذي رتب على تلاوة القرآن ليكون محتسبا بذلك على ربه عز وجل راجعا ثوابه مؤملا مرضاته ومن الآداد أيضا أن يكون مستحرا وذلك لأن القرآن من أشرف الذكر وقد قال النبي عليه الصلاة عليه الصلاة والسلام في رجل سلم عليه ولم يود عليه السلام حتى توضع قال إني لست على وذوء فأعتبت أن لا أذكر الله إلا على طهاره ولكن إن كان الإنسان جنوبا فإنه لا يجوز أن يقرأ القرآن إلا إذا قرأ شيء أن يريد به الذكر وهو من القرآن فلا بأس أو يريد به الدعاء وهو من القرآن فلا بأس فلو قال بسم الله الرحمن الرحيم يريد بذلك البسم له والتبرق بذكر بسم الله لا يريد التلاوة فلا بأس بهذا ولو قال ربنا لا تزق قلوبنا بعد إذا هديتنا وهب لنا من لدونك رحمة لأنك أنت وخاذ يريد بذلك الدعاء للقراءة فلا بأس أما إذا كان يريد قراءة فإن القرآن لا يحل أو لا تحل قراءته للجنوب وأما المحتف حدث أصفر فيجوز أن يقع القرآن لكن لا يمس لأن النصحة لا يمس إلا طاح لقوله صلى الله عليه وسلم في الكتاب الذي كتبه إلى عمل من حزم أن لا يمس القرآن إلا طاح والمراد بالطاهر الطاهر من الحد أي الأصغر والأكبر تقول الله تعالى حين ذكر الوضوء والغصل والتأمم قال ما يريد الله ليجعل عليكم الحرج ولكن يريد لي وطاحركم فدل هذا على أن الإنسان قبل الوضوء والغصل والتأمم غير طاهر غير طاهر وأما من طاع إنه لا يجوز مس المصحف إلا لطاهر واستدل بقوله تعالى لا يمسه للمطهرون فاستدلاله بهذه الآية ضعيف لأن المراد بالمطهرون في الآية الكريمة الملائكة ولو أراد المطهرون يعني الذين على ضهاره لقال إلا المتطهرون أو إلا المتطهرون كما قال تعالى إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين أما من قال إنه يجوز أن يمس المصحف بدون ضهارة مستدلا بالبراءة الأصلية وأنه لا دليل على ذلك وحمل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أعمر بن حزم أن لا يمس القرآن إلا طاهر على أن المراد بالطاهر المؤمن بقوله صلى الله عليه وسلم إن المؤمن لا ينجس فاستجاله أو فجوابه عن ذلك ضعيف لأنه ليس من عادة النبي عليه الصلاة والسلام أن يعبر عن المؤمن بالطاهر وإنما يعبر عن المؤمن بالإيمان والواجب حمل خطاب المتكلم على المعهود في كلامه الغالب فيه لا على أمر لا يقع في كلامه إلا نادرا على كل حال من عداب قراءة القرآن أن يكون الإنسان متطحر قال بعض أهل العلم ومن آدابه ومن آدابها أي عداب قراءة القرآن أن يتسوك عند قراءة القرآن لتنظيف فمه وتطيره بالسواق حيث تمر الحروف من هذا الفم فيحسن أن لا تمر إلا من طريق متحر ومن عداب قراءة القرآن أن يقرأ بتدبر وتمحل وخشوع لقد ما يستطيع فأما هذ القرآن والسرعة فيه فإن كان يؤدي إلى إسقاط الحروف فإن ذلك حرام لأنه يخرج الكلمات عن صورتها والحروف عن صورتها وإن كان لا يؤدي إلى إسقاط الحروف فإن ذلك لا بأس به سواء قراءه بتجويد أو بغير تجويد لأن قراءته بالتجويد من باب تحسين الصوت وليس من باب الأمر الواجب فإن حسن صوته بالقرآن بالتجويد فهذا خير وإلا نفعل فلا يسمع به أما بالنسبة لإستماع القرآن فإن من العداب أن يكون المستمع منسكا متابعا للقارئ لقول الله تعالى وإذا قرأ القرآن يسمعوا له وأنصتوا لأن لكم تحهموا ولا ينبغي الإنسان أن يقرأ القرآن عنده وهو غافل الله أو متحدث مع غيره بل الأفضل والأولى أن يستمع وينصت لتناله الرحمة وكذلك لا ينبغي للإنسان أن يقع القرآن عند قوم يرى أنه لا تعجبهم وإطراء في ذلك الوقت لأنهم في هذا يشق عليهم ويحملهم ما لا يستطيعون لكن إن رأى منهم محبة لإطراءته أو طلبوا منه ذلك فهذا تجد أن يقرأ فيعمل المكان في قراءة القرآن أما أن يرهقهم بالإطراءة وهم لا يريدونها في هذا المكان أو في هذا الوقت فهذا ليس بجيد ولا ينبغي للإنسان أي فعل ولذلك لم يكن النبي عليه الصلاة والسلام يرهق أصحابه في قراءة القرآن كلما جلس معهم بل كان عليه الصلاة والسلام يرى أحوالهم ويفعل ما يرى أنه أصلح لهم في دينهم ودنياهم وأنت إذا قرأت على قوم لا يحبون قراءة القرآن في هذا المكان أو في هذا الزمن فربما تحملهم على كراهة القرآن فيأثم وتأثم أنت لأنك أنت السبب ولكن يقرأ القرآن ما أثلفت عليه القلوب وأحبت ومن آداء القرآن للقارئ ومستمع إذا مر بآية سجده أن يسجد فإن السجد عند آية السجد من السنن المؤكدة حتى قال بعض أهل العلم إن السجد واجبة ولكن القول الراجح أن السجد يعني سجد تلا وهي سجد بواجبة إن سجد فأقل فعلا خيرا وإن ترك فلا شيء عليه لأنه ثبت صحيح أنه رجل الله عنه أنه قرأ على المنبر آية السجد في سورة النحل فنزل وسجد ثم قرأ أهل الجماز الأخرى فلم يسجد وقال إن الله لم يفر عليه السجد إلا أن نشاء يعني لكن إن شئنا سجدنا وإن شئنا لم نسجد قال بالمحضر من السحاب رضي الله عنه فالسجد يتلاوى السنة وليس بواجب نعم بردك الله فيكم ونحن نتحدث عن كتاب الله في هذه الحلقة فضيلة الشيء أقول في رمضان يكثر القراء لكتاب الله عز وجل وهذا طيب وفضله كبير وعظيم ولكن بعد رمضان قد يهجر هذا القرآن حتى يأتي رمضان الآخر ويبقى على الرفوف فماذا تنصحوننا وتنصحون المسلمين بهذا ننصح أخواننا المسلمين ولا سيماح حفظة القرآن أن يتعاهد القرآن بالتلاوة لينال الأزر ويكون بارتباط مع كرم الله عز وجل وأن لا يدعو وقتا من وقاتهم إلا ورهم في خير من قول أو عمل وأخواننا حفظة القرآن على تعاهده لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك فقال تعاهد القرآن فولو نفسي بيده له أشد تفلة من الإبل في عقلها أو قال تفصيا من الإبل في عقلها فينظر لحافة القرآن أن لا يهملوه لأن إهماله والإعراض عنه حتى ينسى قد يكون فيه إثم كبير وهنا مسألة أحب أن نبه عليها وهي أن بعض الشباب يتهيب من حفظ القرآن نعم ويقول أنا لا أحفظه أخشى أن أنساه فأكون على إثم وهذا لا شك من وصاوس الشيطان وتطبيطه عن الخير فأنت يا أخي ما دمت في زمن الشباب احفظ القرآن وتعاهد وستعن بالله عليه واحفظ على ثباثه في قلبك وإذا مسيت آية مع الاشتحاد فلأت معيك إطلاقا فقد ثبت أن رسول الله صلى ذات يوم فلصلى ذات ليلة وقرأ ونسي آية من القرآن فذكره بها أبي بن كعب بعد الصلاة فقال هل لا كنت ذكرتنيها ومر برجل يقرأ القرآن فقال يا رحمه الله فلانا لقد ذكرني آية كنت مسيتها فالحاصل أن الإنسان إذا اجتهد وحفظ القرآن وتعاهده ثم نسى منه ما نسي فلا إثم عليه لا شك فعليك أيها الشاب أن تتعود بالله من الشيطان الرجيم وأن تستعين بالله عز وجل على حفظ كتابه سبحانه وتعالى وأن تبدأ حفظ القرآن وأن تحفظ أوقاتك من إضاءاتها بلا فائدة وفي بلادنا ولله الحمد حلقات كثيرة من حلق تعليم القرآن حفظا ونظرا فأنسأل الله تعالى أن يعم بها جميع بلاد الإسلام وأن ينفع بها عدالة المؤمنين اللهم آمين جزيتم خيرا لفضيلة الشيطان المستمع من اليمن والحديدة مستمع للبرنامج يقول في هذا السؤال بأنه يبلغ من العمر الخامسة والعشرين ويقول بأنه دائما مريض وجسمي نحيف جدا وحالتي الصحية غير جيدة ورغم هذا فأنا أمارس جميع الشعائر الدينية إلا الصوم فإنه يتعبني جدا وإذا أردت ما صوم قال لي أبي لا تصوم خشية على صحتك ورحمة بي فماذا أفعل فضولة الشيء فأنا أعيش في حيرة وقلق وخوف من الله فماذا يجب علي في مثل هذا الحال هل علي الصيام وأنا غير قادر أم علي الكفارة أفتونا بهذا أقول أسأل الله أن يعافيك وأن يقويك على العبادة وإذا كنت لا تستطيع أن تصوم رمضان ويشق ذلك عليك كثيرا فأطعم عن كل يوم مسكينا لأن هذا هو الواجب على من كان لا أستطيع الصوم لسبب لا يرجى زواله وأنت على الوصف الذي ذكرت من هذا الصنف فأطعم عن كل يوم مسكينا ولا تشق على نفسك بالصوم وأما إذا كنت تستطيع أن تصوم ولكنك تحتاج إلى راحة في النهار فصوم وأرح نفسك بالنهار ولا تعمل إلا ما يجب عليك عمله كشهود الجماعة في المساجد واسه عند الله وإذا كنت لا تستطيع أن تصوم في أيام الصيف لطول النهار وشدة الحرب ولكنك تستطيع أن تصوم في أيام الشتاء فلا بأس أن تنتظر حتى تصوم في الشتاء شكرا الله لكم فضولتش ضولتش ضولتش