382 - 739 الحلقة الثلاثمئة واثنان وثمانون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
من الظهران المستمع حاسين سين بعث بمجموعة من الأسئلة يقول في السؤال الأول من المعروف أن من نواقض الوضوء الحدث الأصغر والسؤال هو إذا أحدث رجل فهل عليه الوضوء فقط أو الوضوء الاستنجاة
معا وإذا أراد الصلاة أو قرأ القرآن ما الحكم في ذلك نرجو إفادة وأيضا يقول وما الحكم في من يعاني من هذه الغازات إذ أنها تشكل عليه أو إذ أنها تشكل عليه أثناء كل صلاة الحمد لله رب
العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم صل وصلا الحدث الأصغر هو كل ما يوجب وضوءا وينقسم إلى أقسام فإن
كان الحدث ببول أو غائط وجب فيه للسنجاة والوضوء وإن كان في غيرهما لن يجب فيه للسنجاة لأن السنجاة إنما يجب لإزالة النجاسة ولا نجاسة إلا في البول والغائط وعلى هذا فإذا حرج تريح من شخص
وهو متوضع فليس عليه إلا الوضوء وهو غسل الوجه واليدين ومسل الرأس وغسل نجلين وليس عليه السنجاة لأنه لم يوجد سبب يحتضيه وأما ما يظنه بعض العامة من وجوب للسنجاة عند كل وضوء فهذا لا
أصله وأما ما ذكر السائل من الغازات التي تحدث له أثناء صلاته فإن هذه الغازات لا تؤثر شيئا إذا لم تخطي لأن النبي صلى الله عليه وسلم حعل أن الرجل يجد الشيئة في الصلاة فقال عليه الصلاة
والسلام لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا يعني حتى يتيقن ذلك تيقنا محسوسا إما بسماء الصوت أو بشم الرأح وأما مجرد الوهم الذي يحصل عند الغازات في البطن فإن ذلك لا يؤثر وهذا من رحمة
الله سبحانه وتعالى بعباده أن لا يرتفع اليقين إلا بيقين فالطهارة المتيقنة لا ترتفع إلا بحدث متيقن متيقن ثبوت كونه حدثا من قبل الشرق ومتيقن حدوثه فعلا بالنسبة للمكلف فإذا وجدت نصوص
ليس الصريحة في وجوب الوضوء وحصول الحدث فإن الوضوء لا يجب ولا يحصل الحدث بها وذلك لأن وجود الوضوء بيقين دافعه إلى اليقين وكذلك لو شك الإنسان في حدوث حدث تلف عليه النصوص ولم تيقن أنه
حدث معه فإنه لا وضوء عليه وخلاصة الجواب أن نقول من انتقض حدثه ببول أو غائط وجب عليه الاستنجاء والوضوء ومن انتقض حدثه ومن انتقض وضوءه بحدث غير البول والغائط فليس عليه إلا الوضوء فقط
وأن من شك وها في صلاته أو خارج الصلاة في انتقاض وضوءه لوجود غازات في بطنه فإنه لا شيء عليه ولازمه وضوء حتى يتيقن بارك الله فيكم يقول المستمع أيضا حاسين من الظهران هل هناك حالات
لسجود السهو قبل السلام وحالات بعد السلام وإذا كان ذلك فما الحكم في من يسجد للسهو قبل السلام والأصل أن يسجد بعده أو العكس أعني بالسلام التسليمتين أعمل أن توضحوا ذلك مأجورين بشيء من
التفصيل هذا الصعار هام جدا وذلك لأن الحكم في سجود السهو يخفى على كثير من الناس والواجب على المرء أن يتعلم من دينه ما يقوم به دينه لا سيما في هذه المسألة ولا سيما في الأئمة سجود
السهو سببه إما زيادة أو نقص أو شك فأم الزيادة فيكون السجود فيها بعد السلام وأم النقص فيكون السجود فيه قبل السلام وأما الشك ففيه تفصيل إن بنى على ضن فالسجود بعد السلام وإن بنى على
شك فالسجود قبل السلام هذه القواعد العامة في السجود يصنح تظير في السجود القاعدة تاتي بالتفصيل فأما الزيادة هو مثل أن يزيد الإنسان ركوعا بأن يركع مرتين أو سجودا بأن يسجد ثلاث مرات أو
قياما بأن يقوم إلى الخامسة في الظهر مثلا ثم يذكر أو إذا الرابعة في المغرب ثم يذكر أو إذا الثالثة في الفجر ثم يذكر ويرجع هذه الزيادة إذا حصلت من الإنسان نسيانا فإنه يسجد بعد السلام
ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم إحدى صلاة العشي يعني إما الظهر أو العصر فسلم من ركعتي ثم ذكروا فأثم صلاته وسلم ثم سجد سجدتين بعد السلام والزيادة هنا زيادة السلام
فإن الرسول عليه الصلاة والسلام سلم في أثناء صلاته فهذه زيادة زيادة ركم فسجد بعد السلام وصل ذا في يوم الظهر خمسة فلما سلم قيل أزيده في الصلاة قال لا فقالوا صليت خمسة فاستقبل القبلة
وثنار جليل وسجد سجدتين ووجه كون السجود للسهو بعد السلام في الزيادة فلا يسمع في الصلاة زيادتان الزيادة التي سهى فيها وزيادة السجدتين فكان من الفكمة أن تكون السجدتان بعد السلام وأما
النقص فهو أن ينقص الإنسان واجبا من واجبات الصلاة فإذا نقص واجبا من واجبات الصلاة فسجود سهو فيه قبل السلام ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر ذات يوم فقام من الركعتين
ولم يجلس يعني لم يجلس للتشهد الأول فلما قضى الصلاة وانتظر الناس التسليمه سجد سجتي ثم سلت ومنذ ذلك لو أن الإنسان نسي أن يقول سبحان رب العظيم في الركون أو ناسي أن يقول سبحان رب
العظيم في السجود أو ناسي تكبيرة من التكبيرات سوى تكبيرة الحرام فإنه يستطي قبل الصلاة لأن ذلك عن نقص والحكمة من كون السجود عن النقص قبل السلام هو أن الصلاة نقصت بهذا النقص فكان من
الحكمة أن يكون جبر النقص قبل الخروج منها وأما الشك وهو السبب الثابث لسجود السهو فإن بنى الإنسان فيه على الظن فالسجود بعد السلام وإن بنى على الشك فالسجود قبل السلام مثال الظن أن يشك
الإنسان هل صلى ثلاثا أو أربعا ولكن يغلب على ظنه أنها أربعة فليتم على أنها أربعة ويسلم ويسجد السهو بعد السلام أو شك هل هي أربعة أو ثلاث فقلب على ظنه أنها ثلاث فجأت بالرابعة وليسلم
وليسجد بعد السلام وجليل ذلك حديث المسؤول رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عند الشك أن يتحرق صواب ويتم عليه ثم يسلم ثم يسجد سجد سجد والحكمة من ذلك أن هذا الشك الذي طرأ
عليه وفيه ظن راجح كان مرجوحه وهما والوهم أمر زائد الوهم أمر زائد ولذلك كان السجود فيه بعد السلام وأما البناء على الشك وهو إذا لم يترجح عنده شيء فيبني على اليقين وهو الأقل ويسجد سجد
سجدين قبل أن نسلم مثال ذلك رجل من الشك حل صلى ثلاثا أم أربعا ولم يترجع عنده شيء فإنه يبني على الأقل وهو الثلاث ويأتي بالرابعة ويسجد السهو قبل أن نسلم يأتي بالسجود قبل أن نسلم لأن
النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدري كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك واليبني على ما سيقا ثم اليأتي بالسجدين قبل أن نسلم والحكمة من ذلك أن هذا الشك الذي حصل
له لم يأتي شيئا في الواقع ذلك لأن الزيادة موهومة غير مضمونة ولا غالبة حلطا فكان الشك فكان السجود فيها قبل السلام لأن هذا نوع من نقص الصلاة فتبجن بذلك الآن أن أسلاب السجود السهو
ثلاثة سيادة ونقص وشك وأن الزيادة يكون سجود فيها بعد السلام والنقص يكون سجود فيها قبل السلام والشك إن غلب على ظنه ورجح أحد الطرفين فالسجود بعد السلام وإن نغلب على ظنه أحد الطرفين
فالسجود قبل السلام ولكنه يبني في هذا الحال على المتأقن وهو الأقن نعم برك الله فيكم إذن بعض العامل شيخ الحمد يقولون بأنك مخير سواء بعد السلام أو قبل السلام نعم والآن ذكرتني في
السؤال فقرة نعم يقول فيما إذا سجد قبل السلام في سجود قبل محله بعد السلام أو بالعكس نعم نقول إن أكثر أهل العلم على أن كون السجود قبل السلام أو بعده من باب الأفضلية فقط وليس من باب
الوجوب وبناء على ذلك فإنه لو سجد فيما محله قبل السلام بعد السلام أو فيما محله بعد السلام قبله فلا يتمنى عليهم ولكن ذهبا أهل العلم يجب أن يكون قبل السلام وما كان محله بعد السلام يجب
أن يكون بعد السلام وبناء على ذلك فإن الإنسان لو سجد قبل السلام فيما محله بعده أو بعد السلام فيما محله قبله لكان بذلك آثما وأما ما شرف إليه من قول عامة إن الإنسان مخير فهذا لا أصله
خير ولا وشع له من حيث العدلة الشرعية فالعدلة الشرعية تدل على أن لكل محل على أن لكل محلا ولكن هل هذا المحل على سبيل وجوب أو على سبيل الأفضلية فيه خلاف اللي الذكرت بارك الله فيكم
المستمع حاسين من الظهران أيضا في سؤال الثالث يقول ما المقصود بقاعدة الاستصحاب ومتى يؤخذ بها وهل يلزمني الأخذ بها أم أنا مخير المقصود بقاعدة الاستصحاب البناء على الأصل مم يعني أن
الأصل التابت يجب استصحابه إلا بدليلنا فعل فمثلا لو توضع الإنسان ثم طرأ عليه الشك هل أحدث أم لا فإنه لا يسكت لهذا الشك استصحابا للأصل الذي هو الوضو ولو أحدث الإنسان ثم أراد الصلاة
والشك هل توضع بعد حدثه أو لا فإنه يجب عليه الوضو استصحابا للأصل وهو الحدث وهذه القاعدة لها أصل في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الرجل يجب الشيء في الصلاة في الصلاة
فقال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا فإن هذا استصحاب للأصل وهو بقاء الوضو حتى يتبين زواله ولها أي لهذه القاعدة أجلة كثيرة يعرفها المتأمل في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه
وسلم نعم طارت الله فيكم هذا مستمع للبرنامج عائشة إبراهيم تسأل وتقول في سؤالها هذا هل التسبيح بالنسبحة بدعة وكما يقولون بأنها بدعة حسنة وهل في الإسلام بدعة حسنة نعم التسبيح بالنسبحة
لا نقول إنه بدعة لأن التسبيح لا يقصر به التعبد قصد لأن عقد التسبيح بالنسبحة لا يقصر به التعبد إنما يقصر به ضبط العدد فهو وسيلة وليس جضايا وعلى هذا فلا نقول إنه بدعة ولكننا نقول إن
التسبيح بالأصابع أفضل لأن هذا هو الذي عرشد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله عقدن بالأنامل فإنهن مستنطقات وهذا يدل على أن الأفضل العقص بالأنامل لأنها سوف تشهد يوم القيامة
بالعمل الذي حدكت به والتسبيح بالنسبحة فيه شيء أولا أنه فلاك ما عرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم وثانيا أنه قد يجره إلى الرياء كما يشاهد من بعض الناس الذين يتقلدون مسابح في
أعناقهم في المسبحة ألف خرزة كأنما يقول للناس انظوا فإننا نسبح ألف مرة فهو يحمل على الرياء ثالثا أن الذي يسبح بالنسبحة يغفل قلبه تجد قلبه غافلا يفرط هذا الخرز وعيناهم تدوران يمينا
وشمالا وقلبه أيضا يتجول يمينا وشمالا فاستعمال المسبحة أقرب إلى الغفلة من استعمال الأصابر ولهذا ينبغي العسان أن يعقد التسبيح بأصابره والأفرار أن يكون ذلك باليدي اليمنى وإن أقد
باليدين جميعا فلا بس نعم نعود إلى رسالة المستمع من الباحة سعد علي من المتوسط في المفواه أيضا من استعرضنا سؤالا له وبقي له هذا السؤال يقول بأنه يحب قراءة القرآن حبا عظيما والحمد لله
ويقول أنا لا أجيد حقيقة القراءة جيدا وفيه شباب أحسن مني في قراءتهم لكنهم لا يطبقون أحكامه ويقولون لو أنتم طوّع لكنت أحسن منا فما رأي فضيلتكم في ذلك أرى أن الفائلة من طلعة القرآن هو
التدبر القرآن والابتعار به والعمل به فأنت أحق منهم بالقرآن وذلك لأنك تعمل به حسب ما قلت ومعلوم أن الذي يجيد قراءة القرآن ولكنه لا يعمل به يكون شبيها لمن قال الله فيهم مثل الذين
حملوا التراثة ثم لم يحملوها كمثل الحماري يحمل أسفارا فالحامل سيء والمحمول حسن فقل لهم إذا قالوا لك مثل هذا القول قل وأنتم لو كنتم من أهل القرآن لعملتم به فإعراضكم عن القرآن مع أن
الله حملكم إياه أشد من كونكم لا تعرفون القرآن أما بالنسبة لك أنت فأنت إذا قرأت القرآن وأنت تتتعتع فيه وهو شاق عليك فإن لك أجرين كما قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقرأ
القرآن ويتدعته فيه وعليه شاق له أجران ومع ذلك فلا تيأس وحاول مرة بعد أخرى أن تجيد القرآن وأعلم أنه لا يزمك أن تقرأ بالتجويد المهم أن تقيم الكلمات والحروف على الشكل المرسوم فلا تضم
المنصوب ولا تنصب المفوع وإنما تتمشى على حسب الشكل المرسوم سواء كان ذلك بطريق التجويد أو بغير طريق التجويد لأن التجويد لا يراج به إلا تحسين الله فقط وتحسين ذاك الأسج واجب إنما هو
منك ما يقرأه فلا عليك إذا قرأت القرآن بغير تجويد ولكن لابد من الملاحظات الشكل بارك الله فيكم المستمع علي غزواني له هذا السؤال يقول إذا فرغ المصلون من الصلاة يقوم بعض المصلين في
مصافحة الذين بجوارهم هل هذا وارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم هذا ليس بوارد يعني كون مصلي إذا سلموا من الصلاة صاححة بعضهم بعضا ليس بوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه
طبع الله عنه بل هو مما أحدث والإنسان يسلم من الصلاة فيقول السلام عليكم ورحمة الله يسلم على كل من معه هنا نصلين فالإمام يصلي على المأمومين والمأمومون يصلي بعضهم على بعض فالإمام يسلم
على المأمومين والمأمومون يسلم بعضهم على بعض وربما يشمل سلامهم الإمام أيضا ولا حاجة إلى أعادة السلام من رسل ثانية لأن جماعة واحدة أما ما يفعله بعض الناس الذين يدخلون المسجد ويصلي
تحية المسجد أو الراتبة مثلا فإذا فرع صافح من على يمينه ويساره ويساره فإن هذا لا بأس به ولا حرج فيه لكن بشرط لا يقصر الإنسان به التعبد وأن هذا مشهور وإنما يقصر لذلك الإناس والتأليف
بارك الله فيكم في سؤال له يقول إذا كان الإمام في صلاة جهرية فإنه يوجد بعض المصلين من يقول عند قول الإمام إياك نعبد وإياك نستعين يقول استعنت بالله وعند الإقامة يقولون أقامها الله
وأدامها أما الأول وقول المأموم إذا قرأ الإمام إياك نعبد وإياك نستعين فإن هذا لا أصل له ولا يحتاج أن يقوله لأن الإمام سوف يختم فراءة الفاتحة ويؤمن المأموم المأمومون على دعائه فلا
حاجة إلى أن يقول للقائل استعنا بالله وأما الثاني وهو أن يقول عند الإقامة أقامها الله وأدامها فإن هذا قد روي فيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعفه بعض أهل العلم وحسنه بعضهم
فإذا قالها الإنسان فلا حرج وإن ترك ذلك فلا حرج شكر الله لكم في ظيلة الشيخ وبارك الله فيكم وفي علمكم على ما بينتم لنا وللإخوة المسلمين الكرام أخوةنا لكارم انتهت حلقة هدى