381 - 739 الحلقة الثلاثمئة و واحد وثمانون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أهلا ومرحبا بكم على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من المستمع عين شين عين من الصومان بعث برسالة يقول فيها نحن بحاجة ماسا إلى التبصر في كثير من أمور الدين ليس إلى الأمور
الصعبة والمتخصصة فحسب بل إلى الجزئيات البسيطة التي لا بد وأن يلنى بها الإنسان المسلم مهما كان مستواه العلم والثقافي ولهذا أسأل عن الرجاء يا فزيلة الشيخ ما هو وما مراتبه إن كان له
مراتب وما هي عقوبته عند الله سبحانه وتعالى أفي دون مأجوره الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين الرجاء في اللغة الزيادة ومنهم قوله تعالى فإذا
أنزلنا عليها ما أهتزك وربك عزادك وأما الشرق فهو زيادة في أشياء محصوصة منع الشرق من الزيادة فيها عندك التبابل أو تأخير القبض هنا يجب فيه القبض قبل التفرق ولهذا يقول أهل العلم إن
الربا موعا ربا فضل وربا نسيئة فربا الفضل يعني ربا الزيادة وربا النسيئة يعني ربا التأخير ولكن يجب أن نعلم أولا أنه ليس كل ربا يكون من الربا المحرم بل إنما الربا المحرم في أشياء
مخصوصة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله الذهب بالذهب والفضل بالفضلة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بنثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه
الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد وقال من زاد أو استداد فقد أرضى فإذا بعت ذهبا بذهب فإنه لا بد من شرطي الشرط الأول التساوي في الميزان لا في القيمة القيمة ذاتهم بل لا بد أن
يكون التساوي في الوزن والثاني القضو قبل التفرق مثال ذلك شخص أدل ثنيا من الذهب بثني آخر من الذهب زنك هنا سواء لكن قيمتهما تختلف فهذا يشترط به القضو قبل التفرق وأما اختلاف القيمة فلا
يضر يقول النبي عليه الصلاة والسلام مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فأما إذا اختلفت الأصناف مثلا يبيع ذهبا بتضع فإن رب الفضل هنا لا يثبت وتجوز الزيادة فيجوز مثلا أن أبدل مثقالا من
الذهب بخمسين مثقالا من الفضة ولكن اشترط التقاضل قبل التفرق بقول الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا اتفق الجنس فلابد من شرقين التساوي في النزام
والثاني القضو قبل التفرق وإن اختلف الجنس فذهبا بفضلة فلابد من شرق واحد وهو التقاضل قبل التفرق هذا بالنسبة للذهب والفضة بالنسبة للطعام البر والشعير والتمر والملح إذا باع شيئا لجنسه
فلابد فيه من التساوي بالكي لا من الوسط ولابد من التقاضل قبل التفرق فإذا باع صاع بر من نوع معين لصاع بر من نوع معين فلابد من التقاضل قبل التفرق فإن تفرق قبل أن يتقاضل فقد وقع في
الزيباء لذن نسيئة وصار العقد باطلا وكذلك لو باع صاعا بصاعي فإنه رباء ولو حصل القبل لأنهما من جنس واحد ولهذا لما جاء بلال بتمر بتمر جيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله من أين
هذا قال يا رسول الله كنت أشتر الصاع من هذا بالصاعي والصاعي بالثلاثة ليطعم النبي صلى الله عليه وسلم أي ليأكل طعاما جيد جيدا والطعام التمر من الطعام فقال الرسول الله صلى الله عليه
وسلم أوه وهذه كلمة التوجر لا تفعل رده ثم أرشده إلى أن يبيع الثمر الردي بالدراهم ويستلم الدراهم ويشتري بها ثمرا جيدا وهذا يدل على أن الجنس إذا بيع بجنسه لا يجد فيه التفاضل ولو كان
من أجل اختلاف الوصف بالجودة والرداء بل لابد من التساوي كذلك أيضا الشعير تمر وغير ذلك من ما يثي فيه الرباء إذا بيع الشيء بجنسه فلا بد من أمرين هما التساوي في المكان إن كان مكيلا وفي
النزال إن كان موزونا وإن بيع بغير جنسه فإنه لابد من شرط واحد وهو القضب قبل التفرق ولا يشترط التساوي لأن اشترط التساوي متعدد إلا أن السنة قد دلت دلت على أنه إذا كان اختلاف الجنس
لكون أحد الجنسين نقدا وثمنا فلا بأس لتأخير القضب وذلك فيما ثبت به الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة
والسنتين أي يقدمون الثمن للثمار التي سيأخذونها بعد سنة وسنتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أستفى في شيء فليسلف في كلم معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم وعلى هذا فإذا كان أحد
العوضين نقدا فإنه يجوذ يجوذ التفرق قبل القضب وإن كان العوضان نقدا ولكنه ولا في مجلسة مختلف فلا بد من التقابل قبل التفرق أما ما طلبه السائل من الوعيد أو من ذلك النصوص التي فيها
الوعيد على الربا فإنه وردت في الربا آلاف كثيرة وتحديث كثيرة تدل على عظمه وفضعفه ومن ذلك قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا
فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتن فلكم وغوس أهمالكم لا تظلمون ولا تغذمون وقال الله عز وجل فمن جاءه موعدة من ربه فانتهى فله مثلة ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون وقال عز
وجل يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعف من ضاعفه واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار في أعدة إسافرين وعطي الله والرسول لعلكم ترحبون وتبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن
آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وقالهم سواء فنصيح في الإخوان المسلمين أن يبتعد عن الربا كله ربا الفضل وربا النسيئة وأن يعلموا أن رزق الله عز وجل لا يستجدبوا بما عصيه وأن ما يملكونه
بالربا فلا خير فيه ولا فركة قال الله تعالى وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم مضعفون وفي قوله تعالى فلا يربوا عند
الله دليل على أن الأموال التي تكون من الربا لو تصدق بها العسال لم تقبل لأنها لو قبلت لربت عند الله عز وجل فإن الله سبحانه وتعالى يقبل أو يعخذ الصدقة من كسب طيب فيربيها لصاحبها كما
يربي العسال فلوه حتى يكون ما يعادل التمره مثل الجبل نعم بارك الله فيكم شيخ محمد هذه رسالة وصلت من المستمع ألف ألف عين من العراق بعث برسالة يقول فيها توفي والدي منذ ما يقارب من
عشرين عاما ولم يؤدي فريضة الحج وخلف تريكة بسيطة تضاعلت كثيرا عندما قسمت بين الورثة وأخي يريد أن يحج عنه مع أن الإمكانيات المدية له ضئيلة جدا ولديه بيت وزوجة وأولاد وقلت له لا يجب
عليك أن تحج عنه وقلت له لا يجب عليك الحج عنه لأنك غير قادر فهل كلام هذا صحيح أم أن علي إثم في ذلك علما بأنني أنوي أن أحج عنه عندما تتحسن ظروفي المادية نعم إذا كان أبوك في حياته لا
يستطيع الحج لكون المال الذي بيده لا يكفيه أو لا يزيد على مؤونته وقضاء ديونه فإن الحج لا يجب عليه وذن مثه بريئة منه لقول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وأما
إذا كان أبوك يمكنه أن يحج في حال حياته لأن عنده دراهم فاضلة بل لأن عنده دراهم ذائدة عن حاجاته وقضاء ديونه فإن الواجب عليكم أن تحجوا عنه من تركته لأن الحج يكون دينا في ذمته مقدما
على الوصية والإث بقول الله تعالى في عائلة وليس من بعد وصية يصابها أو دين وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى بالدين قبل وصيه وأما إذا أراد أحد منكم أن يحج عنه تطوى فلا حرج
في ذلك لكن لا يكون هذا على حساب نفقته ونفقة أولاده فإذا كان المال الذي جده قليلا لا يزيد عن حاجاته فإنه لا ينبغي له أن نحج عن والده لأنه لو كانه نفسه لم نحج لم نجب عليه الحج فكيف
تحج عن غيره ويمكنكم إذا أردتم فأبيكم أن تستغفروا له وأن تدعو له بالرحمة والرضوان فإن ذلك ينفعه إذا تقبل الله منكم جزيكم خيرا إبراهيم بسيوني مستمع للبرنامج دائم نصري ويعمل في
المملكة يقول في هذا السؤال هل القصر يصح لمن مكث في غير وطنه أكثر من شهر نعم القصر يعني صلاة الرباعية رفعتين نعم لأن يصلي الظهر رفعتين والعصر رفعتين والعشاء رفعتين وهو من سنم السفر
المؤكدة حتى إن بعض العلماء طال بوجوبه ولكن الراجح أنه لا يجب وإنما وإنما هو سنة مؤكدة لكن من أقام في مكان فقاموا فيه الجماعة فالواجب عليه أن يصلي مع الجماعة كيف لأن المسافر لا تسقط
عنه الجماعة بل هو معمور بها منزم بها لقول الله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فالتقن طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجلوا فليكونوا من غرائكم ولتأتي طائفة أخرى لم يصلوا
فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم فأمر الله تعالى بصلاة الجماعة حتى بالقتال ومعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قتاله في سفر فإذا أوجب الله على المجاهدين صلاة الجماعة دل
هذا على أن صلاة الجماعة لا تفضل السفر ولكن لو قدر أنه في بلد ليس فيها من يقيم الصلاة أو كان المسجد بعيدا عنه يشق عليه الوصول إليه أو فاتت في الصلاة فإن له أن يقصر الربعية إلى
ركعتين ما دام على سفر لأن النصوص الواردة في القفر نصوص عامة ليس فيها تقييد بذمن معين مثل قوله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ومثل قول الله تعالى علم
أن سيكون إنكم مرضى وآخرون يضعبون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله ومن المعلوم أن الذين يضعبون في الأرض يبتغون من فضل الله قد تكون مدتهم في شراء السلع
وتصريفها فالمهم من أثام الإنسان على نية السفر وأنه متى انتهى شغله غادر البلد فإنه مسافر يترخص برخص السفر نعم ولا يتقيل ذلك بأيام معلومة لأنه لا دليل على هذا ولهب بعض العلماء إلى
أنه إذا نوى يقامة أكثر من أربعة أيام فإنه يتم ولهب آخرون إلى أنه إذا نوى إقامة أكثر من خمسة عشر يوما فإنه يقفر وذهب آخرون إلى أنه إذا نوى إقامة أكثر من تسعة عشر يوما فإنه يقفر
والخلاف في هذا كثير وقد ذكره النوى رحمه الله في شرح المهذب الكتاب المجموعة المعروف المشهور وذكر فيه نحو عشرة أقوال وكلها أقوال كما قال شريف الإنسان رحمه الله أقوال متقابلة ولكن
المرسل في ذلك إلى ظاهر النصوص ولم يرد في النصوص ما يدل على التقييد بارك الله فيكم المستمع أيضا يسأل عن صلاة الفرد خلف الصف إذا كان الصف مكتملا هل أسحب شخص من الصف الأول ليكمل معي
الصلاة أم ماذا أفعل الجواب على هذا أنه السبق من هذا المنبر المنبر نور الدرب أجوبة كثيرة في هذا الموضوع ولا بأس أن نعيد الجواب المرة الثانية طيب فنقول إن الواجب على الإنسان إذا أتى
إلى المسجد أن يدخل في الصف ولا يجوز له أيام فرد عن الصف لأن جماعة يقتصد بها الاجتماع في المكان والاجتماع في العمل فالاجتماع في المكان بأن يكونوا صفا واحدا وفي العمل بأن يكونوا
متابعين بإمامهم ولكن إذا جئت والصف قد تم فأنت الآن بين أمور ثلاثة وأربعة فإما أن تتحب شخصا ليصلي معك خلف الصف وإما أن تتقدم إلى الإمام لتكون على يميني مثلا وإما أن تصلي وحدك متابعا
للإمام وإما أن تنصره فلا تصلي مع جماعة ولننظر فنقول أما الأول وهو أن تصحب أحدا ليصلي معك خلف الصف فإن ذلك غير وارد ولا يجوز بس أن تصحب أحدا ليصلي معك خلف الصف لأن هذا فيه عدة
محابين المحبور الأول التشويش على هذا المسهوب والثاني الاعتداء على حقه بنقله من المكان الفاضل إلى المكان المفهول والثالث فتح فرجة في الصف وهو خلاف ما تطريه الصنة والرابع أن العادة
جرت أنه إذا فتحت الفرجة تخلق للصف وتحرف الصف كله لسد هذه الفرجة فهذه الأمور الرابعة كلها تترتب على سحف الإنسان من الصف ليكون مع الداخل وأما تقدمه إلى الإمام ليصلي عيمينه فهذا خلاف
الصنة لأن الصنة في حق الإمام أن يكون منفردا بمكانه لأنه إمام لا يشقه أحد في الإمامة فإذا قام أحد عن يمينه فاسل المقصود وكمال الإمامة ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم
مثل هذه الصورة ثم إنه إذا تقدم إلى الإمام فقد يكون بينه وبين الإمام عدة صفوف فيتخللها ويؤذي الناس بتخطي لقابهم ثم إنه إذا تقدم إلى الإمام وجاء رجل آخر بعده ولم يدعي المكانا وقلنا
تقدم إلى الإمام ربما يجتمع مع الإمام صف كامل لأن كل واحد يأتي ولا يجدوا مكانا في الصف نقول تقدم إلى الإمام وفي هذا من مخالفة السنة ما هو ظاهر صعيم وأما كونه ينصرف عن الجماعة ولا
يصلي معهم فهذا ترك للجماعة بلا عذر ولا يحل للإنسان القادر على الجماعة أن يتخلف عنها أو أن يتركها بلا عذر سيبقى الاحتمال الرابع أو الأمر الرابع وهو أن يصف خلف الصف وحده متابعا
لإمامه فتحصل لهم صديلة الجماعة وإنفاتهم المكان لكن نفوات المكان هنا لعذر وهو عدم وجود مكان له في الصف فيسقط عنه ما يعدز عنه من الدخول في الصف وينزم بما يقضع عليه وهو الصلاة مع
الجماعة وعلى هذا وهذا ينتظر على القواعد الشرعية فاتقوا الله ما استطاعهم فما استطاع الإنسان أن يقوم به فليقم به وما لا يستطيع أن يقوم به فإنه لا يزم به بقي أنه قال إن النبي صلى الله
عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف فأمره أن يريد الصلاة وقال لا ثلاثة منفرد خلف الصف فمن جواب عن هذين الحديثين فنقول الجواب عن الحديث الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي
خلف الصف فأمره أن يريد الصلاة نقول إن هذه قضية عيد فلعل هذا الرجل كان يمكنه أن يدخل في الصف ولكنه فرط وصل وحده خلف الصف ومعلوم أن النسان إذا أمكنه أن يدخل في الصف فصل وحده فإنه يجب
عليه الإعادة لوجوب المصادة وأن قوله لا صلاة لمنفرد خلف الصف فإن العلماء رحمهم الله اختلفوا فيها للنفي هل هو نفي للكمال أو نفي للصحة فذهب الأعمى الثلاثة مالك والشافي وأبو حنيفة إلى
أن هذا نفي للكمال وليس نفي للصحة وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله وعلى هذا فتكون ملاهب الثلاثة هو نصف ملاك بالإمام أحمد تدل على أن النفي هنا نفي كمال وليس نفي صحة ولكن
الصحيح هو أن النفي نفي صحة لأن الأصل في النفي أن يكون نفيا للوجود فإن تأذر حمله على نفي الوجود بأن كان الشيء موجودا حمل على نفي الصحة الذي هو نفي للوجود شرعا فإن تأذر حمله على نفي
الصحة فإن تكون العدلة قد دلت على أن هذا الشيء الماء بصح حمل على نفي الكمال فالصحيح أن نفي الصلاة في قوله صلى الله عليه وسلم لا تأذر من خلف الصحة نفي للصحة وإذا تنفي للصحة دل على
وجود على وجود جخول الإنسان في الصحة وإلا نفعل بطل الصلاتهم ولكن الوجوب مشروط بالقدرة والاستطاعة وهنا لا يستطيع الإنسان أن يدخل في الصحة لأنه كامل كامل فيسقط عنه هذا الواجب وإذا
هادر القول المفصل الذي تؤيده الأدلة ذهب شرع الإنسان من ثمية رحمه الله وشيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله والقول الثاني في المسألة أن صلاة المنفرج خلف الصف لا تصح ولو لعذر والقول
الثالث أن صلاة المنفرج خلف الصف تصح ولو بدون عذر والغالب أنه إذا اختلف العلماء على أقوال ثلاثة طرفين ووسط الغالب أن الوسط يكون هو الصواب لأنه يأخذ من أدلة هؤلاء ومن أدلة هؤلاء
ويتكون من ذلك قول مفصل وسط بين هذا وهذا وخلاصة الجواب أن من صلى مفرد خلف الصف بدون عذر وجبت عليه الإعادة ومن صلى مفرد خلف الصف لعذر فإنه لا إعادة عليه لأنه ماذور وقد قال الله تعالى
فاتقوا الله ما استطعتم وقال لا يكلف الله نفسهم إلا وسعى جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء نختم هذه الحلقة أيضا برسالة المستمع إبراهيم بسيوني يقول بأنه يعمل في منطقة نائية جدا
وتبعد عن المدينة التي تقام فيها صلاة الجمعة مسافة طويلة فهل يؤديها صلاة للظهر أم لابد من الذهاب إلى المدينة لأداء الصلاة مع الجمعة إذا كانت المدينة بعيدة فإنه لا يزمه أن يذهب إليها
لأن الذهاب منوط بسماء لداء يا أيها الذين آمنوا إذا ندل الصلاة من يوم جمعة فسعوا إلى ذكرزاه وضروا البيت فإذا كان خارج البلد في مكان بعيد فإنه لا يزمه أن يذهب إلى البلد لأنه غير مدعو
بهذا الأذان لبعده وعما إذا كان قريبا فإنه يجب عليه أن يذهب إلى صلاة الجمعة أن يصلي مع المسلمين وفيما إذا كان لازمه أن يذهب إلى الجمعة فإنه يصلي ظهرا ولا يصلي رفعتين كما قال به تابع
للعلم فإن هذا قوم ضعيف لا ليس عليه دليل بل الأدلة تطل على خلافه فإن صلاة جمعة صلاة متميزة عن غيرها فهي صلاة مسبوقة بخطبة بل بخطبتين وهي صلاة يجنع الناس فيها في مكان واحد وهي صلاة
يجهر فيها بالقراءة وهي صلاة عيد عيد الأسبوع ولهذا كانت كصلاة العيد إيد الفطر وإيد الأضحى في أنها ركعتان يجهر فيها بالقراءة وإن كانت صلاة العيدين تختلف عنها بالتكبيرات الزوائد أما
صلاة الظهر فإنها صلاة مستقلة أيضا منفرد إهلاس بقوها خطبتان ولا يجهر فيها بالقراءة ولا يجسمع الناس فيها بمكان واحد فحصل الفرق بين هذا وهذا فمن لم يصلي الظمعه وجب عليه أن يصلي ظهرا
كالنساء مثلا وكالمريض الذي يصلي في بيته وكالبعيد الذي لا يتمكن عن الحضور إلى المسجد وكالذي جاء ووجد الناس قد صلوا وبهذا المناسبة أود أن أبين أن الإنسان إذا جاء إلى الجمعة فهل يصلي
ظهرا أو جمعة نقول إن أبرف ركعة فتمها ركعة واحدة أي صلى جمعة وإن لم يدف ركعة كاملة فإنه يصلي ظهرا فإذا جئت والإمام قد رفع من الركوع في الصلحة الثانية يجب عليك أن تصلي ظهرا وإذا جئت
والإمام في الركعة الثانية قبل الركوع فسل معه ركعة ثم أأتي بعد تسليمه بركعة نعم شكرا الله لكم فضولة الشيء