376 - 739 الحلقة الثلاثمئة وستة وسبعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الشيخ معنا فأهلا ومرحبا أهلا ومرحبا بكم نعود إلى رسالة المستمع من جميعة الإمام محمد بن سعود المرسل المستمع را ميم را من الرياض يقول في سؤاله الذي وعدناه إن شاء الله بالإجابة عليه بأنه يوجد في عائلتنا عادة وهي أنه عندما يريد أحد الشباب الزواج من قريبته يتم الاتفاق بينه وبين أبو الزوجة أو بينه وبين أبي الزوجة وجميع من يهمهم الأمر خفية وحتى إذا جاءهم الزواج أخبروا الزوجة وقبل ذلك لا يكون لديهم علم ولا يخطأ المرأة في هذا الأمر وذلك بأن هذه قاعدة عندنا وهي أن البنت لا تأخذ مشورتها في الزواج فهل هذا العمل صحيح من قبل الشرع علما بأنه لا يكون هذا إلا بين الأقارب بعضهم البعض الحمد لله رب العالمين وأصله وأسلمه على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أبين أن العادات لا تحكم على الشريعة بل الشريعة هي الحاكمة على العادات فإذا كانت العادة على خلاف الشرع فإن الواجب ترك هذه العادة والتمسك بما دلت عليه الشريعة وهذه العادة التي أشار إليها السائل بأن الرجل إذا أراد أن يخطب المرأة فإنه يتكلم مع أوليائها سرا وهي لا تعلم عن ذلك إلا قرب الزواج بدون أن يؤخذ لضاها هذه العادة مخالفة للشر فبناء على القائدة التي أشارنا إليها آنفا تكون عادة باطلة لا يجوز البقاء عليها فإنه لا يجوز للإنسان أن نزوج ابنته أو امرأة ممن له ولعة عليها إلا بالرضاها سواء كانت ذكرا أم فيبا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنكح الأي حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستألم قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال أن تسكت ولا فرق في هذا بين الأبي وغيره حتى الأب لا يجوز أن نزوج ابنته ولا كانت بكرا إلا برضاها ويجب إذا عرض الزوج على المرأة المخطوبة يجب أن تبين حاله على وجه تقع به المعرفة وتقدم المخطوبة على القبول عن بصيرة ولا يكفي أن يقال إنا فلانا خطبك وإننا نريد أن نزوجك منه حتى يبين لها حال هذا الرجل إلا إذا فوضت وليها فقالت إذا استشارها قالت أنت أعلم إذا رأيت أنه صالح وكف فأنا موافقة ففي هذه الحال لا يحتاج إلى أن نشرح لها حال هذا الخاطب بارك الله فيكم هذا المستمع الصابر عبيد من السودان يقول اسأل عن معنى الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت معنى هذا الحديث أن هذا الكلام إذا لم تستحي فاصنع ما شئت كان من الآثار السابقة الموروثة عن الأنبياء السابقين ومعنى أوله إذا لم تستحي فاصنع ما شئت وجها أي أن له معنى أحدهما أنك لا تصنع شيئا إلا إذا كان هذا الشيء لا يوقعك فيما يستحي منه سواء كان من قبل الشرع أو من قبل العادة يعني أنك إذا أردت أن تفعل فعلا فانظر هل هذا الفعل مما يستحي منه شرعا أو عادة فلا تفعله أو مما لا يستحي منه شرعا ولا عادة فتفعله هذا معنى المعنى الثاني أن الرجل الذي لا حيا عنده يصنع ما شاء ولا يبالي فتجد الإنسان الذي لس عنده حيا يصنع ما يلومه الناس عليه ولا يبالي بلوم الناس لأنه لا حيا عنده وكل المعنىين صحيح فالإنسان الذي لا حيا عنده تجده يفعل كل شيء ولا يهتم بلوم الناس ولا بانتقادهم لأنه لا حيا عنده أو المعنى الثاني الذي يحتمل الحديث أن الإنسان الحي هو الذي لا يصنع شيئا إلا إذا علم أنه لا يستحلم برك الله فيكم أيضا يسأل عن الحديث قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا ضررها لا ضرر ولا ضرار معنى لا ضرر ولا ضرار أنه لا يجوز لا يجوز لبقاء الضرر وأن الضرر منتف شرعا فكل شيء فيه ضرر فإنه يجب إزالته لأن الضرر مدفوع شرعا وعقلا ولا يمكن للعاقل أن نضره ولا للشريعة الإسلامية أن تضره وأما الضرار فهو من المضارة أي ولا يحل لأحد أن نضر أخاه حتى وإن كان فيما لا ضرر فيه ما دام يقصد أن نضر أخاه فمن ضر ضر الله به فهذا الحديث يدل على أن الضرر منفي شرعا سواء حصل بقصد أو بغير قصد فإن حصل بقصد فهو مضارة وإن حصل بغير قصد فهو ضرر فالإنسان أحيانا يفعل الشيء لا يريد الضرر ولكنه يحصل به الضرر ففي هذه الحال تجب إزالته وأحيانا يفعل ما فيه الضرر قاصدا ذلك وحينئذ يكون مضارا ولهذا أمثلة كثيرة لو أن رجلا فتح نافلة في جداره لقصد الإضاءة إضاءة المحل وإدخال الهواء عليه ثم تبين أن هذه النافذة تضر الجار بالإطلاع عليه وعلى ما في بيته فإنه يجب رفع هذا الضرر لأن تزال النافذة أو ترفع حتى لا يمكشف الجار بها وهذا الضرر ولسه بمضارة لأن الذي فتح النافذة لا يقصد ضرر جاره ولكن حصل الضرر بغير قصد ومع ذلك يجب إزالة هذا الضرر وأما المضارة فرجل سار يستعمل أشياء مزعجة في بيته لقصد الإضاءة على الجيران ليس له في ذلك منفعة ولكنه يريد الإضاءة في الجيران فيجب على هذا الإنسان أن يدعم فيه الضرر على جيرانه ويكون عاتما بقصد الإضاءة مارك الله فيكم أيضا المستمع صابر من السودان يقول في هذا السؤال هل يدخل في إطار الشهداء الغريق والحريق والمرأة التي ماتت في حالة الوضع وما الدليل؟ نعم هؤلاء يدخلون في الشهداء لأن السنة وردت بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن شهادتهم لا تساوي شهادة المقتول في سبيل الله فإن المقتول في سبيل الله لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه وإنما يدفن في ثيابه التي قتل فيها بدون صلاة يبعث يوم القيامة وجرحه يثعب دما اللون لون الدم والريح يحمسك وهذا لا يحصل لشهداء الذين جاءت بهم السنة ولكنهم يحصلون على أجر أجرا عظيم إلا أنهم لا يساوون الشهيد المقتول في سبيل الله في كل حال من كل وجه لا يساوون الشهيد المقتول في سبيل الله من كل وجه وإنني بهذه المناسبة أود أن أنبه على مسألة شاعة أخيرا بين الناس وهي أن كل إنسان يقتل في الجهاد يصفونه بأنه شهيد حتى وإن كان قد قتل قد قتل عصبية وحمية وهذا غلط فإنه لا يجوز أن تشهد لشخص بعينه أنه شهيد حتى وينقتل في الجهاد في سبيل الله لأن هذا أمر لا يدرك فقد يكون إنسان مريدا للدنيا وهو ماء المجاهدين في سبيل الله ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من نكلوم يكلم في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرفه يثعب دما اللون دم وريح ريح المسك فقوله صلى الله عليه وسلم والله أعلم بمن يكلم في سبيله يدل على أننا نحن لا نعلم ذلك وقد ذكر البخاري رحمه الله هذا الحديث تحت ترجمة باب لا يقال فلان شهيد وذكر صاحب الفتح أثرنا نمر بن حقاب رضي الله عنه إنه قال إنكم تقولون فلان شهيد وفلان شهيد ولعله يكون قد أوقر راحلته يعني قد غل في سبيل الله من المغانم يعني أنه قد غل من المغانم يعني فلا تقول ذلك ولكن قولوا من قتل في سبيل الله أو مات فهو شهيد وصدق رضي الله عنه فإن الشهادة للمقتول بأنه شهيد تكون على سبيل العموم فيقال من قتل في سبيل الله فهو شهيد وما أشبه ذلك من الكلمات العامة أما الشهادة لشخص بعينه أنه شهيد فهذا لا يجوز إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كما في قوله صلى الله عليه وسلم أم حين صعد على الجبل هو وأبو بكر وعمر وعثمان فارتج بهم قالت قد أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدا الله أكبر وإذا كان من عقيدة أهل السنة وجماعة أنه لا يشهد لأحد بعينه بالجنة إلا لما شهد له النبي صلى الله عليه وسلم الله أكبر فكذلك لا يشهد لأحد بعينه أنه شهيد لأن من لازم الشهادة له بأنه شهيد أن يكون من أهل الجنة بارك الله فيكم من أسئلة المستمع أيضا صابر يقول هذا الحديث قال صلى الله عليه وسلم يغفر الله للشهيد كل ذنب إلا الدين هل معنى هذا الحديث صحيح؟ هنا معنى هذا الحديث صحيح يعني أن الله عز وجل يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين لأن الدين حق للآدم فلا بد من وفائه ولكن الدين إذا كان الإنسان أخذه يريد أداءه فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله فإذا كان هذا الشهيد الذي عليه الدين قد أخذ المال يريد أداءه فإن الله تعالى يؤدي عنه إما بأن يسر أحدا للدنيا يقضي عنه هذا الدين وإما بأن يوفيئه الله عنه يوم القيامة فيزيد الدائم درجات أو يكفر عنه سيئات بارك الله فيك الفقر التي تليها يقول إذا كان المسلم لا يؤدي فريضة الصلاة ولا الصوم واستشهد هل يموت أيضا شهيد بهذا؟ فإذا كان هذا الذي قتل في الجهاد لا يصلي ولا يصوم فإنه يموت كافرا ومواه جهنم وبئس المصير لأن الذي لا يصلي كافر مرتد على القول الراجح والكافر لا ينفعه جهاد ولا صدقة ولا صيام ولا غير ذلك من الأعمال الصالحة لأن الأعمال الصالحة لا تقبل إلا بشرط الإسلام قال الله تبارك وتعالى وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله وقال عز وجل وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورة وقال تعالى ومن يرتب منكم عن ديني فيموت وهو كافر فأولئك حبطت الأعمال في الدناء والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالجون هذه مستمعة من الأردن الحقيقة بعثت في رسالة طويلة تقول في رسالتها بأنها امرأة متزوجة منذ سبعة وعشرين عاما تقول بأنها أنجبت من الأولاد ومن ضمنها أولاء الأولاد بنتا وقد مرضت بعد سنتين من ولادتها بمرض يسمى حوض البحر الأبيض المتوسط حيث كانت تحتاج دائما إلى دم وقد قال الأطباء والمشرفون على تمريضها اتركيها حتى تموت من المرض فانزعجت من كلام الأطباء ولم أعر هذا الكلام اهتماما وتوكلت على الله فكان معي ومعها فصرت أرعاها وأهتم بها حتى أنهت الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية فالكلية وبتقدير ممتاز والحمد لله على ذلك وقد أجرينا لها عملية تكللت بالنجاح تقول بأنها هي وزوجها لا تملك المال وعندهم أولاد في الجامعات وكان لي أرض من أبي فقلت ونظرت إذا شفيت من العملية سوف أهب هذه الأرض للأوقات أو للجمعية الإسلامية لكي يبنوا عليها مسجدا جامع ونجحت العملية بفضل الله ولكن الزوج عارض ذلك قال إننا لا نملك مالا نشتري به أرضا أو بيتا والأولاد بحاجة والأولاد بحاجة إلى هذه الأرض وسألت علماء الشريعة في بلدي فقالوا عليك إن تطعمي عشرة مساكين أو تكسيهم أو تتحمل أشياء من مواد البناء لجامع جديد وقد أصيبت ابنتي الثانية بنفس المرض وما زلت أدفع أموالا كثيرة لعلاجها نرجو من فضيلة الشيخ محمد الإجابة على ذلك أو آخذ بفتوى علماء بلدي مأجوري الجواب على هذا أنه لا ينبغي للإنسان إذا استفتع عالي من يثق به أن يسأل غيره بل نص أهل العلم على أن الإنسان إذا استفتع شخصا ملتزما بقوله وبما يفتي به فإنه لا يحل له أن يسأل غيره وبناء على ذلك فإن استفتائك لأهل العلماء الذين في بلدك وإفتاءهم إياك بما ذكرت في السؤال يمكنك أن تقتصر عليه وأن لا تسأل عنه أحدا بعد ذلك لأن الإنسان لا يكلف أن يسأل كل عالم من علماء المسلمين بل عليه أن يسأل من يثق به وإذا سأل من يثق به فليقتصر على ما أفتاه به ولا يسأل أحدا غيره نعم لو فرض أن الإنسان وقعت فيه مشكلة أو وقعت عليه مشكلة ولم يكن عنده إلا عالم فاستفتاه للضرورة وهو في نفسه يقول إنني إذا قدرت على عالم أوثق منه سألته فلا بأس حينئذ أن يسأل عن هذا الأمر الذي وقع فيه الإشكال ولو كان قد أستعلمه العالم الذي في بلدهم وخلاصة الجواب أني أقول ما دمه قد سألت العلماء الذين عندك ففيهم إن شاء الله تعالى كفائة جزاكم الله خيرا هذا مستمع للبرنامج بعث برسالة بها مجموعة من الأسئلة يقول في السؤال الأول هل تجوز الصلاة بالملابس الضيقة للرجال وهل هو حرام أفتونا بهذا نعم الصلاة في ثياب الضيقة إذا كانت كثيفة لا تصف البشرة صحيحة لكن لا ينبغي أن يلبس الإنسان ثيابا ضيقة تبين مقاطع جسمه بل يلبس ثيابا واسعة شيئا ما حتى لا تتبين مقاطع الجسم سواء كان رجلا أو امرأة وقال نصرى أهل العلم رحمهم الله على كراهة اللباس الضيق الذي يتبين به مقاطع الجسم نعم يسأل عنني الآية الكريمة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصايا أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى ما تفسير ذلك وما هي المآرب الأخرى تفسير ذلك أن الله عز وجل سأل موسى عليه الصلاة والسلام عن العصاء التي معه وهو سبحانه وتعالى يعلم ولا يخفى عليه ذلك لكن ليبين لموسى أن هناك شأن أعظم مما كان يستعملها فيه فبين موسى عليه الصلاة والسلام مقاصده بهذه العصاء فقال هي عصايا أتوكأ عليها يعني أعتمد عليها عند الحاجة وأهش بها على غنمي يعني أنني أهش ورق الشجر على الغنم حتى تأكله وأن له مآرب أخرى فيها يعني حاجات أخرى كالدفاع عن نفس فيما لو صال عليه أحد وكقتل المؤديات من حية أو أقرب وكضرب الناقة والجمل التي أركبها وغير ذلك مما هو معلوم من مصالح العصاء ثم قال عز وجل ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حيس تصعى وهذا هو النتيجة من سؤال الله تعالى له عن هذه العصاء وأن هناك شأن أعظم وأشد مما كان يتخذ هذه العصاء وهي أنه يلقيها فتكون حية تسعى لا تروح وقد حصل لهذه الحية أنها التقفت كل ما صنعوا السحرة الذين جمعهم في العون ليكيد بهم موسى عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى وأقما في يمينك تلقى ما صنعوا إنما صنعوا كي تساحر ولا فلح الساحر حيث أتى بارك الله فيكم من العراق بغداد محمود أحمد يسأل عن هذا الحديث وما معناه يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الرجل للثوب المزعفر فما هو الثوب المزعفر الثوب المزعفر هو الثوب الذي يصبغ بالزعفران والزعفران نبات طيب بل هو من الطيب معروف ولونه أحمر ولهذا ينهى الرجل النبس الثوب الأحمر الخالص الذي ليس فيه لون آخر إما نهي كراهة وإما نهي تحريم وأما إذا كان مع اللون الأحمر لون آخر كما لو كان مخططا فيه خطوط حمر وخطوط بيض مثلا أو خطوط حمر وخطوط سود فإن هذا لا بأس به شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ وبرك الله فيكم على ما بينتم لنا وللأخوة المستمعين الكرام أخوتنا الأكارم أجاب على أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن أثمين الأستاذ في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم وخطيب وإمام الجامع الكبير بمدينة عنيزة شكر الله لفضيلته انتهت حلقة هذا اليوم نلقاكم في الغد بحوله وقوته سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته نور على الدرب برنامج يومي يجب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين البرنامج من تقديم وتنفيذ عبد الكريم صالح مقر