370 - 739 الحلقة الثلاثمئة وسبعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بكم وأهلا على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من جمال عبده أحمد من اليمن مدرس يمني من اليمن الشمالي مركز الزخرة التعليمي يقول في هذا السؤال ما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في
القاضي المسلم وهل الإسلام يحرم على القاضي قبول الهدية وهل تعتبر رشوة نرجو بهذا إفادة مأجوري الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين يجوابوا على هذا
السؤال أن يعلم أن كل ولاية فلابد فيها من ركنين أساسيين بل شرطين أساسيين وهما القوة والأمانة وهذا الركنان أو الشرطان لا بد منهما في كل عمل قال الله تعالى إن خير من استأجر فقوي
الأمين وقال عفيت من الجن أنا أعتيك بي قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين والقوة في القاضي تتركز على العلم العلم بالشريعة الإسلامية حتى يقضي بها بين الناس والعلم في أحوال
الناس وأعرافهم ومصطلحاتهم حتى يتمكن من تطبيقها على الأحكام الشرعية لأنه لا بد لكل حكم من محل قابل له فيشرط في القاضي أن يكون عالما بالأحكام الشرعية وعالم بأحوال الناس وأعرافهم
ومصطلحاتهم ولا بد أن يكون أمين وهذه القوة ولا بد أن يكون أمينا والأمانة لا تتحقق إلا إذا كان قاضي مسلما حدلا فغير مسلم لا ينفذي حكمه على المسلمين لأنه غير معمون في قضائه وإذا كان
الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نتبين في خبر الفاسق فقال يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهادة فإن التبين في خبر الكافر من باب أولى ولهذا لم تجز شهادة
الكافر إلا في حال ضرورة في الوصية إذا مات المسلم في السفر ولم يكن عنده مسلم وأوصى وأشهد كافري فإن الشهادة حين إذا تقبل ويخصمان بالله إن حصل اكيابه لشهادتهما المهم لا بد أن يكون
القاضي مسلما ولا بد أن يكون عدلا والعدل هو الذي استقام دينه واستقامت مرؤته فمن ترق الواجبات أو فعل الكبائر أو أصر على الصغائر فليس بعدم فلا يكون حاكما لأن الحكم يستضمن في الواقع
ثلاثة أمور شهادة وبيان وفصل فالحاكم يبين الحكم الشرعي ويوضحه ويحكم لفلان على فلان وهذا الحكم يقتضي أنه يشهد لأن الحكم لفلان على فلان ويفصل بين الناس فلا بد أن يكون عدلا لناثق بحكمه
وخبره والشرط الرابع أن يكون ذكرا فلا يمكن أن يتولى القضاء امرأة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أن يفتح قوم يولوا أمرهم امرأة وهناك شروط أخرى اختلف فيها أهل العلم ولا حاجة
لذكرها حينئذ لأن المقام لا يقصي قبول الهدية من نسبة للقاضي فإن أهل العلم يقولون لا يجوز له أن يقبل الهدية إلا بشرطي أحدهما أن تكون ممن يهاديه قبل ولااته والثاني أن لا يكون لهذا
المهدي حكومة فإن كان ممن لا يهاديه قبل ولااته فإنه لا يجوز له أن يقبل هديته لأن هذا إنما أهداه لتوليه القضاء فهو كالعامل الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم وهو عبد الله بن نتفية
على الصدقة فلما رجع قال هذا لكم هذا أهدي إلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أن يهدى إليه أم لا وإذا كان للمهدي قضية حاضرة حكومة من هذا القاضي
الذي أهدى إليه فإنه يخشى أن تكون دشوة ليحكم له بما يريد ومن المعلوم أن الهدية توجب الميل أي ميل المهدى إليه إلى المهدي وعدم التحقق والنظر في دعواه وفي عمره إذن لا يجوز للقاضي أن
يقبل هدية إلا بحالين الشرطين الشرط الأول أن تكون من شخص يهديه من قبل ولااته والشرط الثاني أن لا يكون لهذا المهدي قضية حاضرة بارك الله فيكم المستمع جمال عبدو يقول هل يصح أن يدفل
المسلم دورة المياه عزكم الله وإخوان المستمعين وهو يحمل أوراقا فيها اسم الله تعالى نرجو بهذا إفاده نعم الجواب يجوز له أن يدخل في هذه الأوراق إذا كانت في جيبه ومسورة فيه لأن هذا أمر
تدعو الحاجة إليه بل قد تدعو الضرورة إليه أحيانا بحيث يكون الإنسان في حمامات عامة لا يمكنه أن يخرج ما في جيبه من هذه الأوراق لأنه يخشى عليها وهو مضطر إلى أن تكون معه والمسلم إذا دخل
في مثل هذه الأشياء أو إذا دخل في مثل هذه الأشياء في بيت الخلاء فإنه لا يمكن أن يجد ذلك انتهانها أبدا فضيلة الشيخ هل إعطاء صدقات للمتسولين يعتبر زكى؟
نرجو بهذا إفادة مأجوري المتسولون الذين يمرون بالناس ويسألونهم الأموال لا تخلو أحوالهم من أمري الأمر الأول أن يغلب على الظن صدقهم وأنهم في حاجة فهؤلاء يعطون منها الزكاة ومن صدقة
التطوع ولا حرج على الإنسان في إعطائهم ولكن لا ينبغي أن يتخلوا المساجد مكانا للسؤال بل تكونوا أماكن سؤالهم عند أبواب المساجد من خارجها والأمر الثاني أن يغلب على الظن أنهم غير صادقين
فيما دعوهم من الفقر والحاجة بل يغلب على الظن أنهم كاذبون وأنهم يسألون الناس أموالهم تكثرا فهؤلاء لا ينبغي أن يعطوا لا من الزكاة ولا من الصدقة الواجدة لأن في ذلك تشتيع لهم على
السؤال المحرم والإنسان يحرم عليه أن يسأل الناس أموالهم تكثرا بل سؤال الناس أموالهم تكثرا من كبائر الذنوب فقول النبي صلى الله عليه وسلم من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسقل جمرا
فليستقل أو ليستكثر ولقد سنانا كثيرا عن بعض هؤلاء المساولين أنهم إذا ماتوا وجدت عندهم أموال كثيرة حتى من الذهب ومن الفضة من النقود وهذا يدل على أن بعضهم يسأل الناس تكثرا لا لدى في
حاجة أو ضرورة ما رأي فضيلتكم فضيلة الشيخ في من يوصي إذا ماتا يدفن في المكان الفلاني هل تنفذ هذه الوصية؟
نعم أولا لا بد أن يسأل لماذا اختار هذا المكان فلعله اختاره من إلى جنب ضريح مخذوق أو إلى جنب ضريح يشلق به مع الله أو بعيد ذلك من الأسلاب المحرمة فهذا لا يجوز تنفيذ وصيته ويدفن مع
المسلمين إن كان مسلم أما إذا كان أوصى بغير هذا الغرض فلأوصى لينقل إلى بلده الذي هو عائش فيه فهذا لا حرج في أن تنفذ وصيته إذا لم يكن في ذلك اتلاف للمال فإن كان في ذلك اتلاف للمال
بحيث لا ينقل إلا بدراهن كثيرة فإنها لا تنفذ وصيته منعذن وأرض الله تعالى واحدة من دعمة الأرض وأرض مصلمين المستمع من اليمن يقول هل صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى لا
يرى له ظل نرجو بهذا إفادة هذا غير صحيح بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فغيره من البشر فهو ظل ويحتاج ما يحتاج إليه البشر من الأكل والشرب واللباس والدف والبرودة وغير ذلك فقد ثبت
الصحيح حديث المغيرات من شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لابس جبة شامية في قزوة جبوك وكذلك كان يصبر على رأسه الماء في أيام الصيف ووصائم من العطش يتبرد وكذلك كان يجور ويعتش
عليه الصلاة والسلام ويروى ويشفع ويحتاج إلى النوم وينام ويمرض ويبول ويتغوط وكل ما يعتبر البشر من الأحكام البشرية فهو ثابت الله عليه الصلاة والسلام وقد ذكر الله تعالى ذلك بقوله قل
إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي فقال إنما أنا بشر وقال وما أصلنا من طبك إلا رجال نوحي إليهم ووصاهم بالرجال فلهم ما لرجال وعليهم ما لرجال أما الخصائص النبوية التي خص الله بها الأنبياء
فلنبينا رسول الله فلنبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أكملها وأتمها يقول في هذا السؤال أيضا سمعنا أن كل إنسان بمشيئة الله تعالى يدفن في المكان الذي خلق منه هل هذا صحيح لفضيلة
الشيف لا أعلم لهذا أصلا من الكتاب والسنة أنه سميئة في المكان الذي خلق منه لكن على سبيل العموم قال الله تعالى في الأرض منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم ثارة أخرى والإنسان لا
يضيب أي أرض يموت لقوله تعالى إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم مما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس دعي أرض تموت نعم هذا مستمع للبرنامج سعيد صالح يقول في
هذا السؤال درج على كثير من ألسنة الناس عبارة شورة هداية الله تقام مثل هذه العبارة عندما يتشاور بعض الناس في شيء ماذا تقولون في هذا فضيلة الشيف الجواب أقول في هذا إن مقصود السائل
أنه يستشير هذا الرجل ويسأل الله بهداية فكأنه قال أنا أنتظر مشهورتك وآمل هداية الله عز وجل وهذا المعنى لا بأس دين ولا حرج فيه فالإنسان يستهدي ربه ويسأله بهداية ويشارر إخوانه بما
يشتب عليه ولكن الذي ينبغي أن يبدأ بهداية الله أولا فيقول هداية الله وشورك أي مشورتك وإن فصل بثم فهو أولى وأحسن فيقول هدى الله ثم مشورتك نعم يقول بعض الناس إذا سكى المنزل الجديد
لابد ويربح بداخله ذبيحة أو ذبيحتين خوفا من مس الجن اعتقادا منهم ذلك نرجو بهذا إفادة فهذا أعني ذبح الإنسان عند نزوله من المنزل أول مرة ثقاء الجن وحذرا منهم محررا لا يجوز بل أخاف أن
يكون من الشرك الأكبر ولا يزد الإنسان إلا شرا ورعبا ورخبا قال الله تعالى وأنه كان رجال من الإنس يردون برجال من الجن فزادوهم رهقا والإنسان إذا نزل منزلا ينبغي أن يقول ما جاء فيه
الصنة أعوذ بكلمات لا تماث من شد ما خلق فإن من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات لا تماث من شد ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك أما إذا دبحت ذبائه ودعا الأقارب والجيران والأصحاب
من داب أهال الفرح والصرور في هذا المنزل الجديد فإن هذا لا بأس به ولا حرج فيه وله أي دواء من شاء لمن يرى أنهم يفعون بفرحه ويسعون بسروره هل يلزم المرأة المعتدة هم تعفى عنها زوجها أن
تلتزم بلباس أسود أم يجوز أي لون حيث نسمع أن المرأة التي في الحداد وخاصة العاميات تلبس أسود وتجلس على أسود وتصلي على أسود وهناك اعتقادات لديهن ما أنزل الله بها من سلطان نأمل توضيح
ما يجب على المرأة المتوفى عنها زوجها من لباس وغيره المتوفى عنها زوجها يلزمها الإحداد مدة العدة ومدة العدة محددة في الزمن ومحددة في الحال فإن كانت المتوفى عنها زوجها حائلا ليس فيها
حمل فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام منذ مات سواء علمت بوفاته حين وفاته أو لم تعلم إلا بعد فابتداء المدة من حين الموت فلو قدر أنه مات ولم تعلم بموته إلا بعد مضي شهرين فإنه لم يبقى
عليها من العدة والإحداد إلا شهران وعشرة فالحائل عدتها موقت بزمن أو محدد بزمن وهو أربعة أشهر وعشرة أيام من موته وأما حامل فعدتها إلى أن تضع الحمل سواء طالت المدة أو مقصرة ربما تكون
العدة ساعة أو ساعتين أو أقل وربما تكون سنة أو سنتين أو أكثر لقوله تعالى في الأولى والذين يتوفرن منكم وليرون أزواجه يتربصن بأنفسهم من أربعة أشهر وعشرة ولقوله تعالى تتامه وأولاة
الأحمال عجلهم أن يضعن حملهم وقد ثبتت الصحيحين أن سبيعة الأسلامية رضي الله عنها وضعت بعد موت زوجها بليال فأذن لها الرسول صلى الله عليه وسلم أن تتزوج وفي عدة الموت يجوى للمرأة أن تحد
والإحداد يتضمن أمورا الأول أن لا تخرج من البيت إلا لحاجة والثاني أن لا تتجمل بالثياب فلا تلبس ثيابا تعد ثياب زينة ولها أن تلبس ما شاءت مما سواها فتلبس الأسود والأحمر والأحضر وغير
ذلك مما يجوز لبسه غير متقيدة بلون الأسود والثالث التي تتجمل بالحلي بجميع أنواعه سواء كان أسيرة أم ألائد أم خروصا أم خلاخيل أم غير ذلك يجب عليها أن تزيد الحلي فإن لم تتمكن من إزالته
إلا بقصه وجب عليها قصه الرابع أن لا تتزين لتجميل عين أو خد أو شفه لأنه لا جد لها أن تكتحل ولا أن تتورس ولا أن تضع محمد الشفاه والخامس أن لا تتطيب بأي نوع من أواع الطيب سواء كان
بخورا أم دهنب إلا إذا طهرت من الحيض فلها أن تستعمل تطيب بالبخور في المحل الذي فيه الرائحة منتنى وأما ما يذكره بعض العامة من كونها لا تكلم أحدا ولا يشاهدها أحد ولا تخرج إلى الحوش
البيت ولا تخرج إلى الصبح ولا تقابل القمر ولا تعتسب إلا يوم الجمعة ولا تأخر الصلاة عن وقت الأذان بل تبادئ بها من حين الأذان وكل هذه أشياء ليس لها أصل الشريعة المرأة المحادة في
مكالمة الرجال كغير المحادة وكذلك في نظرها الرجال ونظر الرجال إليها كغير المحادة يجب عليها أن تستع الوجه وما يكون سببا للفتنة ويجوز لها أن تخاطب الرجل ولو من غير ما حرمها إذا لم يكن
هناك بارك الله فيكم هذا عبد الرؤوف عبد الله وكذلك أيضا من جنة المكالمة بجال أن ترد على الثلاثون وعلى باب البيت إذا قرع وما أشعر بارك الله فيكم هذا مستمع عبد الرؤوف عبد الله من
المدينة المنورة يقول ما هي الأشياء التي تحبط العمل وهل تحبط جميع الأعمال منذ التكليف ما نرجو بهذا إفادة جزاكم الله خيرا نعم محبطات الأعمال من قسم إلى قسم قسم عام وقسم خاص يبطل كل
عمل بعينه أما القسم العام أن يبطل لجميع الأعمال فهو الردة إذا ارتد الإنسان وعياذ بالله عن دين الله وما تعالى الكفر حدط جميع عمله في قوله تعالى ومن يرتد منكم عن دينه فيموت وهو كافر
فأولئك فأولئك حد فأولئك أعمالهم في الدين والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون أما إذا ارتد ثم منى الله عليه فرجع إلى الإسلام فإن عمله لا يحق ولهذا يسأل كثير من الناس يقول عن
نفسه إنه حج فريرة وهو يصلي كما يصلي الناس وقائم بشعائر الإسلام ثم عته وقت ارتد فيه عن الإسلام فترك الصلاة ثم منى الله عليه بالرجوع إلى الإسلام فأقام الصلاة وقام بشعائر الإسلام
فيسأل حل فطل حجه الذي كان قبل ردته فوجب عليه أن ينيده أم لا فنقول لا لم يبطل حجك وليس عليك إعادته لأن الله تعالى اشترض للحبوط العمل بالردة أن نموت الإنسان على الردة هذا المبطل
العام الذي يبطل جميع عبارات أما المبطلات الخاصة فهي تقتص في كل عمل بحسبه فالوضوء مثلا يبطله يبطله الحدث والصلاة يبطلها ما تبطل به تطبخك والكلام وشبه والصدقة يبطلها المن والأذى
والصوم يبطله الأكل والأكل والشرب والحج يفسده الجماء ربج التحلل الأول فالمهم أن محبط الأعمال الخاص كثير لا حصل له ويختلف اختلاف العبادات التي عطلها شكر الله لكم وفضيلة الشيخ وعظم
الله ومتوبتكم على ما بينتم لنا وللإخوة المستمعين