356 - 739 الحلقة الثلاثمئة وستة وخمسون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هذا المستمع من المنطقة الشرقية عبدالوهاب خالد يسأل ويقول ما معنى الحديث الشريف إن الإيمان لا يأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعي هذا الحديث يقول فيه الرسول عليه الصلاة والسلام إن الإيمان لا يأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها يأرز بك السراء وجزها الفتح والضم فأي حركة تقولها فراء فإنك لست غلطان فيها ومعنى يأرز أن يرجع ويثبت في المدينة كما أن الحية إذا خرجت من جحرها رجعت إليه وهذا أشارت من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن هذا الدين سوف يرجع إلى المدينة بعد أن تفسد البلدان الأخرى كما أن الحية تخرج وتنتشر في الأرض ثم بعد ذلك ترجع إلى جحرها وفيها أيضا إشارة إلى أن الإسلام كما انطلق من المدينة فإنه يرجع إليها أيضا فإن الإسلام بقوته وسلطته لم ينتشر إلا من المدينة وإن كان عصله نابعا في مكة ومكة هي المهبط الأول للوحي لكن لم يكن للمسلمين دولة وسلطان وجهاد إلا بعد أن هاجروا إلى المدينة فلهذا كان الإسلام بسلطته ونفوذ وقوته منتشرا من المدينة وسيرجع إليها في آخر الزمن وقال بعض أهل العلم أن هذا إشارة إلى أن من سبق وأن المعنى أن الناس يفيدون إلى المدينة ويرجعون إليها ليتلقوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم الشريعة والتعليم الإسلامية ولكن في المعنى الأول هو ظاهر الحديث وهو الأصلح برك الله فيكم هذا المستمع رمز لاسمه شين عين ميم المينيا جمهورية مصر العربية يقول هل تصح الوصية لوارث وهل تجوز الوصية شفاهة أمام محامي وبعض الورثة الموصى إليهم نرجو بهذا إفادة الوصية للوارث وصية باطلة غير صحيحة ولا يجوز تنفيذها ولبقية الورثة الذين لن يوصلهم لبقيتهم لهم أن يبطلوا هذه الوصية ودليل ذلك من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم المبينة له ففي القرآن الكريم لما ذكر الله من نراه الأصول والفروع قال آباؤكم وعبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم أفعا فريضة من الله إن الله كان عليم الحكيمة فأفاد قوله فريضة من الله أنه يجب التمشي بمقتضى هذا التقسيم الذي تولغ الله تعالى بنفسه وقال سبحانه وتعالى في آيات مواريث الزوجين والأخوة من الأم قال تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجين من تحت نهاد خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعطي الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نعلم خالدا فيها وله حذاب مهيم فبين الله تعالى أن هذه الفرائد حدود الله عز وجل وتوعد من تعدى هذه الحدود وقال تعالى في آية الحواشي الإخوة الأشقاء لأب قال في آخرها يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم وهذا يدل على أن ما خالف هذه القسمة فهو ظلال وأما السنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصجة لوارث لكن يوصل الإنسان لأقاربه الذين لا يرثون لقوله تعالى كتب عليكم يا حضر أحدكم موت انترك خيرا وصجة للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين فبين الله تعالى أنه فرض الوصجة للوالدين والأقربين وأن ذلك حق وأنه من علامات التقوى ولكن خرج من هذه الوصية من كان وارثا من الوالدين أو الأقربين فإنه لا يوصى لهم وبقي من سواهم على حكم هذه الآية الكريمة والوصية لمن لا يرث من الأقارب أفضل من الوصية في أعمال أخرى لأن بعض أهل العلم قال في هذه الآية الكريمة إنها لم تنسخ وإنما هي مخصصة فقط وأن حكمها باقي على الوجوب في الأقارب والوالدين غير الوالثين ويمكن ويتصور أن نكون الوالدان غير وارثين فيما لو وجد مانع من موانع القرث بين الولد والوالد أو الوالدة المهم أن الورثة لا تجوز الوصية إليهم أبدا وأما غير الوالثة من الأقارب الوصية إليهم مستحبة الواجبة على قول بعض أهل العلم استنادا إلى الآية الكريمة بارك الله فيكم أيضا المستمع من جمهورية مصر يقول الوارث الذي لا يسلي بانتظام كأن يسلي الجمعة ورمضان هل يرث أم يحرم مطلقا أم يحبس له نصيب حتى يتوب إلى الله وينتظم في صلاته هذا مبني على اختلاف العلماء في تارك الصلاة فمن قال إن تارك الصلاة كافر مرتد فإنه لا يرث من قريبه المسلم بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ومن قال إنه لا يكفر فإن تركه الصلاة لا يمنعه من ميراثه من قريبه المسلم ولكن الصحيح أن تارك الصلاة يكفر كفرا مخرجا عن الملة وأنه يكون مرتدا إلا أن يتوب ويرجع إلى الإسلام فإن تاب ورجع إلى الإسلام قبل موت مورثه ورث منه وإلا فلا ولكن هل يكفر الإنسان إذا ترك صلاة أو صلاتين أو ثلاثا أو أربعا أو لابد من الترك المطلق الذي يظهر لي أنه لا يكفر إلا بالترك المطلق بحيث لا يصلي أبدا وأما من يصلي أحيانا فإنه لا يكفر لقول رسول عليه الصلاة بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ولم يقول ترك صلاة فقال ترك الصلاة وهذا يقتضي أن يكون الترك المطلق وكذلك قال الأهل الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها هي الصلاة فقد كفر وبناء على هذا نقول إن الذي يصلي أحيانا ويدعو أحيانا ليس بكافر وحينئذ له أجله من قريبه أمسل بارك الله فيكم رسالة وصلت من مستمع للبرنامج يقول يقاموا في بلدنا كل يوم قميس حلقات دينية في بيوت المشائخ يقوم صاحب الزاوية والشيخ الذي تقام في داره الحلقة بتعليم الناس الذين يأتون لحضور هذه الحلقة ويقومون بمدح الرسول والصحابة والشيخ عبد القادر والشيخ الرفاعي وغيرهم كما يضربون على الدفوف ويتحركون حركات هادية تشبه الركوع ولكنها كثيرة وسريعة ماذا تقولون في مثل هؤلاء بارة الله فيكم نقول في مثل هؤلاء إن أملهم هذا بدعة وربما يكون فيه مدائح تصل إلى الكفر فإن أصحاب المدائح النبوية أحيانا يصلون بمدائحهم إلى درجة يجعلون فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة الله سبحانه وتعالى ربما يرتقون فوق ذلك فمنهم من يردد قول القائل يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمي إن لم تكن آخذا يوما ما عاد يدي عفن وإلا فقل يا زلة القدم فإن من جودك الدنيا وذرتها ومن عرونك علم اللوح والقلم مثل هذه الأوصاف لا تصفح إلا الله عز وجل فهو الذي يدعى عند حلول الحادث العمي ويولاد به عز وجل وهو الذي يكشف السوء وهو الذي يجيب دعوة المضطرين أما الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه لا يكون مثل ذلك بل هو عليه الصلاة والسلام يسأل ربه ويستغيثه ويستعينه وهو أعبد الناس لربه في هذا المقام ولهذا لما دخل الرجل إليه لما دخل الرجل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس شكى إليه قلة المطر فرفع النبي صلى الله عليه وسلم سعديه إلى السماء يدعو الله يقول اللهم أغثنا وهو عليه الصلاة والسلام لا يملك لنفسه نفعا ولا ضررا فكيف يملك ذلك لغيها إنما هو عليه الصلاة والسلام هادم يهدي إلى صراط الله عز وجل مثل هذه الأبيات التي أنشدتها لا شك أنها لم تجعل الله تعالى شيئا لأنه إذا كان من جود الرسول عليه الصلاة والسلام الدنيا وضرتها وهي الآخرة إذا كان من جود النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا وضرتها وهي الآخرة فإنه لم يبقى لله شيء فأقول هذا العمل الذي أعمل هؤلاء القوم عند هذا الشيخ عمل بدعي وقد يتضمن أشياء منكرة نكارة عظيمة وقد يشتمل على أشياء تكون كفرا وشركا أكبر ولو أن هذا الشيخ جمعهم على العلم هيتعلم كتاب الله ومصحا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكان هذا خيرا وأفرض وأكمل حتى ينتفع وينفع كذلك ذكر السائل أنهم كانوا يركعون ويستدون في صفة ويضبون الدفوف في صفة خفيفة سريعة وهذا أيضا منكر لا يجوز لأحد أن يتعبد به لله عز وجل فإن العبادة مبنى على التوقيف ولا يستعرى الذوق ولا على الهواء ولم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه ولا عن أحد من سلط الأمة وآمتها أن يتعبدوا لله تعالى بمثل هذه العبادة بل هذا منكر بنفسه فضلا عن أن يكون عبادة بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من مستمع للبرنامج أجفوكم ألف عين صاد يقول في هذا السؤال فضيلة الشيف أنا شاب كنت في ضلال كبير ولكن الحمد لله الذي هداني إلى الطريق المستقيم وأنار لي الطريق طريق الحق إنه على كل شيء قدير ولكنني عندما أكون في الصلاة بعض الأوقات عندما أكون أصلي يحاول الشيطان أن يذكرني بأيام الجاهلية وعندما أكون في مكان القالي مع نفسي ماذا أفعل وبماذا تنصحونني معجورين يقول الله عز وجل وإما ينزغنك من الشيطان ناصل فاستعذ بالله إنه سميم عليم فنقول لهذا الأخ كلما أصابك شيء من هذه الأمور التي تخشى منها على نفسك أن تضل وتنحرق فاستعذ بالله من الشباب أما إذا كان تذكرك لما حدث منك في الجاهلية لتذكر نعمة الله عليك بالاستقامة التي منى الله بها عليك فإن هذا لا بأس به لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أصحابه أنهم كانوا ظلالا فهدعهم الله به وكانوا متفرقين فجمعهم الله تعالى به وكانوا عالة فعناهم الله به فتذكر الإنسان لما كان عليه من الفسوق ومخالفة الشرع على سبيل تذكر نعمة الله صلى الله عليه وسلم بالهداية هذا لا بأس به ولا حرج أما إذا كان يتذكره ويخشى أن ينحرق بهذا التذكر ويرى من نفسه دافعا إلى العودة إليه فلا يتذكر لما يخشى فيه هنا الشر والفتنة برك الله فيكم هذه رسالة وصلت من أفتكم في الله نون صاد القصيم تقول فيها نذرت في إحدى السنوات جهلا مني بالندر وحينما نذرت ذلك فقد كنت بارغة حيث قلت عندما أنجح في هذه السنة أنظر لله بأنني سأصوم ولا أدري أقول شهرين أو ثلاثة متتالية أو غير متتالية تقول وظل مني أنها كلمة فقط تقال ولا أهمية لها فأرجو منكم الفضيلة الشيخ أن توجهوني أولا ما زلنا نكرر من هذا البرنامج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن النذر لا يأتي بخير ولا يجذب نتعا ولا أتفى وضررا ولا رد قضاء وما أكثر الناذرين الذين ينذرون ولا يفون وما أعظم عقوبة الناذرين الذين ينذرون ولا يفون يقول الله تعالى ومنهم من عاهد الله لئن آتانوا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوبه وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إذا يلقونه بما أخلف الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون فتأمل هذه القصة عاهدوا الله إن آتاهم من فضله أن يتصدقوا مما آتاهم وأن يصلحوا في أنفسهم ولكن لما آتاهم الله من فضله داخلوا وتولوا فلم يتصدقوا ولا مسلوا فكانت العقوبة أن أعقبهم الله تعالى نفاقا في قلوبهم إلى الممات إذا يلقونهم وهذا وعيد شديد يخشي الإنسان منه إذا خالفا ما عهد الله عليه وما أكثر الذين يقولون إن شب الله مريضي فلله علي نذر أن أتصدق بكذا أو أن أصوم كذا أو يقول إن نجحت فلله علي نذر أن أقل كذا وكذا فيعطيه الله تعالى ما نذر عليه ولا يفير الله فيكون قد أخلف الله ما وعده وكذا فجمع بين نقض العهد والغدر وبين الكذب والعيال بالله والإنسان إذا كان الله قد قدر له الخير فإن الخير يأتيه وإن لم ينذر وإذا قدر الله له رفع السوء فإن رفع السوء يرتفع وإن لم ينذر فليسبر وليسأل الله تعالى ما يردوه من الخير وليسأل الله أن يدفع عنه ما يخافه من السوء حالي المرأة التي تسأل تقول إنها نذرت إذا نجحت أن تصوم ولم تدري ماذا قالت في عدل الصوم هل وشهر أو شهران أو ثلاثة ثم هي لا تدري ما معنى النذر فنقول إذا كانت لا تدري ما معنى النذر ولا تدري هل النذر ارتزام أو غير ارتزام فإنه لسا عليها شيء لأن الله تعالى لا يكلفها شيئا لم تلتزم به وإذا كانت لا تدري ما معنى النذر فإنها لا تدري ما معنى الاتزام أيضا على أنني أستبعد أن تنظر وهي لا تدري ما معنى النذر لأن كل إنسان يقصب قولا فالغالب أنه يعرف ما نهد القول وأنه لن يقول لغوا لا يدري ما معنى وعليه فهي حسيبة نفسها في هذا الأمر إن كانت تلك الساعة لا تدري ما معنى النذر هل هو الاتزام هل هو كذا فلسا عليها شيء وإن كانت تدري أنه انتزام ولكن أشكر عليها الآن كم شهرا عيرت فإنه لازمها إلا أقل تقطير لأن الأصل ضراءة ذنبتها فإذا كانت تقول لا أدري شهر هو أم شهران أم ثلاثة قلنا لازمها إلا شهر واحد لأن هذا هو متيقن وما عداه مشكوك فيه والأصل ضراءة ذنبتها وأخيرا أنصحوا إخواني المستمعين أنصحهم في النذور أن لا ينذروا وإذا نذروا طاعة فليوفوا بها لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطيع بارك الله فيكم هذه المستمعة من العراق أختكم في الله نون الجبوري تقول هل يصح للمرأة قراءة القرآن قراءة صامتة أم الواجب عليها الترتيل بالقراءة أرشدونا إلى الطريقة الصحيحة جزاكم الله خيرا الترتيل في القراءة ليس بواجب لا على المرأة ولا على الرجل لكنه من آداب القراءة ومن حسن القراءة أن يرتل الإنسان ويتدبر المعنى ويتفهمه ويتفهمه وله أن يقرأ قراءة سريعة بشرط أن لا يكون فيها حذف للحروف أو بعضها وأما الجهر بالقراءة والإصال بها فهذا على حسب حال الإنسان إن كان إذا جهر يكون عنشط وأخشع فليجهر ما لم يؤذي أحدا وإن كان إذا أسر صار أخشع فليكن مستقلا وإن تساوى الأمران فهو مخيط هذا بالنسبة للرجل والمرأة لكن بشرط أن لا يؤذي أحدا كما لو كان في المسجد وجهر جهرا مشوش به على الناس بصلاتهم وانضراءتهم فلا يجهر كذلك أيضا إذا كانت المرأة حولها رجال فإن الأفضل أن تسر لأنه لا ينبغي للمرأة أن تسر صوتها عند الرجال إلا عند الحاجة بارك الله فيكم سؤال يقول فيه السائل إذا أخطأ الإمام أثناء خطبة الجمعة في آية خطأ جلية هل للمأموم أن يرد عليه؟ نعم إذا أخطأ الإمام يعني الخطيب نعم في خطبة الجمعة خطأ أن يغير المعنى في القرآن في القرآن خاصة فإن الواجب أن يرد عليه لأنه لا يجوز أن يغير كلام الله عز وجل إلى ما يتغير به المعنى فلا يجوز الإقرار عليه فليرد على الخطيب أما إذا كان خطأا في كلامه فكذلك يرد عليه مثل لو أراد الخطيب أن يقول هذا حرام فقال هذا واجب فيجب أن ترد عليه لأنه لو بقي على ما قال إنه واجب لكذا في ذلك إضلال الخط ولا يجوز أن يغير الخطيب على كلمة تكون سببا في ضلال الخط أما خطأ مغتفر الذي لا يتغير به المعنى فلا يجب عليه أن يرد مثل لو رفع منصوبا أو نصب مرفوعا على وجه لا يتغير به المعنى فإنه لا يجب أن يغير عليه سواء كان ذلك في القرآن أو في غير القرآن بارك الله فيكم رسالة وصلت من أختكم في الله من مكة المكرمة الرسالة طويلة تقول فيها بسم الله الرحمن الرحيم إلى فضيلة الشيخ محمد بن صالح المعثيمين حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام ورحمة الله وبركاته أولا أود أن أخبركم بأنني أحبكم في الله وأحب كل من ينتفع بعلمه المسلمين وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء ورزقكم الدرجات العليا من الجنة إن شاء الله وأقول لكل من يساهم في هذا البرنامج جزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء ثانيا أرسل لفضيلككم برفقة هذا الخطاب صور من كتاب كيفية الصلاة وفي هذا الكتاب يتحدث المؤلف عن كيفية الصلاة حيث تناول من ضمن ذلك الحديث عن الغسل حيث ذكر الأحوال التي يجب فيها الغسل كما ذكر فرائض الغسل وذكر من ضمن الفرائض النية حيث ذكر الكاتب بأنه عندما يريد الإنسان أن يغتسل عليه أن ينوي بقلبه لفرض وأن يتلفظ بالنية بأن يقول نويت فرض الغسل فلا مانع ويجوز منه ذلك فهل يجوز التلفظ بالنية مع أننا نعرف بأن التلفظ بالنية بدعة فهل هذا صحيح وذلك موضح لديكم بالصورة المرفقة بالخطاب وأيضا ذكر الكاتب بأن الفرض الثاني هو تعميم الجسد بالماء هذا السؤال مطول كما السمع إليه من يستمع هذا البرنامج وفيه تقول إنها تحبنا في الله فأسأل الله تعالى الذي أحبتنا فيه أن يحبها وفيه أيضا هنا ما دعت بالتوفيق ولفعت الدرجات قالت في نهاية دعائها إن شاء الله ولا ينبغي الإنسان إذا دعى الله سبحانه وتعالى أن يقول إن شاء الله في دعائه بل يعزم المسألة ويعزم الرغبة فإن الله سبحانه وتعالى لا مكره له وقد قال سبحانه وتعالى وقال ربكم دعوني أستجب لكم وعد بالاستجابة وحينئذ لا حاجة إلى أن يقال إن شاء الله لأن الله سبحانه وتعالى إذا وفق الإنسان للدعاء فإنه يجيبه إما بمسألته أو بأن يرد عنه شرا أو يدخرها له يوم القيامة وقد ثبث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يقول أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ولكن ليعزم المسألة هو اللي يعظم الرغبة فإن الله تعالى لا مكره له فإن قال قائل ألم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول المريض لا بأس طهور إن شاء الله فنقول بلى ولكن هذا يظهر أنه ليس من باب الدعاء وإنما هو من باب الخبر والرجاء وليس دعاء فإن الدعاء من أدابه أن يجزم به المر وهذا التعبير يقع من كثير من الناس وأما ما ذكرته من أن الرجل إذا دخل مغتسله فإنه يستقبل قبله عند الغسل فهذا ليس بصحيح فإن جميع الذين نقلوا صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا أنه كان يستقبل قبله حين غسله ولو كان هذا من الأمور المشروعة لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته إما بقوله وإما بفعله فلما لم يدد ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع وجود سببه لو كان مشروعا علم أنه ليس بمشروع وهذه قاعدة تنفع الإنسان في هذا المقام وغيره وهو أن كل شيء وجد سببه في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ولم يشعره قول أو فعل فإنه ليس بمشروع أي فإنه لا يشعره قول ولا فعل ومن ذلك النية نية العبادة أي التلفظ بها فإن العبادات كان رسول عليه الصلاة والسلام يفعلها ولا تلفظ بالنية لها ولو كان هذا مشروعا لفعلها ولو فعله لنقل إلينا كذلك استقلال القبلة حين الغسل نقول هذا وجد سبب فعل الرسول عليه الصلاة والسلام وهو الغسل ولم ينقل عنه أنه كان يتجه إلى القبلة حين اقتصاله ولو كان مشروعا لفعله ولو فعله لنقل إلينا شكر الله لكم وفضيلة الشيخ الشيخ الشيخ الشيخ