351 - 739 الحلقة الثلاثمئة و واحد وخمسون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
مرحبا بكم وأهلا هذا المستمع قرم الله المالكي لهو الحقيقة مجموعة من الأسئلة بعث برسالة مطبوعة ضمنها مجموعة من الأسئلة السؤال الأول يقول في صلاة الأعياد هل يجوز للشخص أن يسلي ركعتين
قبل الصلاة وعند دخوله المسجد سواء في فطر أو في الأضحى نرجو بهذا إفادة الحمد لله رب العالمين وأسلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين صلاة ركعتين عند دخول مصلى العيد لصلاة
العيدين أو للسسقة مختلف فيها عند أهل العلم فمنهم من قال إنه يكره أن يتنفل قبل الصلاة وبعدها في مورعها وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله واستدلوا لذلك لأن النبي صلى الله
عليه وسلم خرج في صلاة العيد فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما ومن العلماء إن يقول يتنفل قبل الصلاة ولا يتنفل بعدها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتنفل بعدها وأما قبل الصلاة
فلم يريد نهي عنه والأصل العباحة إلا إذا كان في وقت نهي كما لو كان قبل اختفاع الشمس قيد رمح إن هذا وقت نهي لا يجوز أن يتطوى عن نسم فيه بالنفل المطلق وأن النفل الذي له سبب ففيه
الخلاف وسنذكره إن شاء الله ومن العلماء من يقول إن الصلاة غير مكروهة لا قبل الصلاة ولا بعدها وذلك لأن كراها حكم شرعي يحتاج إلى دليل شرعي ولم يريد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه
نهى عن ذلك ولكن الأفضل أن لا يصلي قبلها ولا بعدها إلا ما له سبب كتحية المسجد وهذا القول عندي أرجح الأقوال أي أنه لا كراها في الصلاة قبلها ولا بعدها ولكن الأفضل أن لا يصلي قبلها ولا
بعدها في موضعها إلا إذا كان وقت نهي لأن كان قبل أن تختفي الشمس قيد رمح فالصلاة محرمة إلا تحية المسجد أي إذا دخل إلى مصلى العيد فإنه يصلي رفعتين قبل أن يجلس لعموم قول النبي صلى الله
عليه وسلم إذا دخل أحدهم المسجد فلا يجلس حتى يصلي رفعتين فإن قال قائل مصلى العيد ليس هو المسجد بدليل أنه يسمى مصلى ولا يسمى مسجدا فالجواب أن العلماء مختلفون هل مصلى العيد مسجد أم لا
والمشهور من مذهب الإمام أحمد أن مصلى العيد مسجد وهذا هو القول الراجح لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء أن يحروجنا لصلاة العيد وأمر الحيب أن يعتزلنا المصلى وهذا يدل على أن له
حكم المسجد فالشيء يستدل بأحكامه عليه فإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام أمر الحيب أن يعتزلنا مصلى العيد كان دليلا على أنه مسجد إذ أن الذي تنع منه الحائض هو المسجد وإذا تبين أنه
مسجد فإنه لا دليل على إخراجه من عموم القول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ولكن مع ذلك لا ينبغي أن ينكر على من جلس ولا نصلي ركعتين كما لا
ينكر على من صلى ركعتين ولكن لأن هذه المسألة من مسائل الخلاف التي يسوغ فيها الاجتهاد والمسائل التي يسوغ فيها الاجتهاد لا ينكر فيها على أحد تدع فيها أحد القولين إما بمقصد الدليل عنده
وإما بثقته لمن قال به ولكن لا شك أن من صلى ركعتين لدخول المصلى العيد أقرب إلى الصواب ممن لم يصلي بارك الله فيكم المستمع أختكم في الإسلام بانونيا كشك من جمهورية مصر العربية تقول في
هذا السؤال كما نعلم أن الزكاة تدفع لليتامة والفقراء والمساكين هل يجوز أن ندفعها لأم اليتامة التي لا تصلي الزكاة كما قالت السائلة تدفع الفقراء والمساكين أما اليتامة فلا تدفع لهم إلا
أن يكونوا فقراء أو مساكين أو من بقية الأصناف الثمانية المعروفة لأن اليتم ليس سببا لجواز صرف الزكاة في من كان يتيما لأن الله تعالى لم يذكره في آية الصدقات قال الله تعالى إنما
الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمعلفة قلوبهم وفي الغقاب والغارمين وفي سبيل الله ابن السبيل ولم يذكر اليتامة فاليتامة إن كانوا فقراء أو مساكين أو متصفين بوسط يستحقون به
الزكاة فإنها تدفعوا إليهم أما مجرد أن يكون يتامة فلا تدفعوا إليهم واليتم قد يكون غنيا لا يحتاج إلى الزكاة على كل حال نرجع إلى قولها هل يجوز أن نعطي الزكاة لهؤلاء اليتامة الفقراء
نعم نقول الفقراء لأنهم لا يستحقون به وصف بيتم وإنما يستحقون به وصف الزق هل يجوز أن نعطي أمهم ذلك هل يجوز أن نعطي أمهم شيئا من الزكاة لإنفاقها أو لإنفاقه عليهم وجواب نعم يجوز أن
نعطيها لإنفاقه عليهم بشرط أن تكون مأمونة عليهم والغالب أن هذا الشرط محقق بالنسبة للأم لأنه لا أحد أرحم من الوالدة لولدها نعم نعم ذكرت فضيلة الشيخ أنها لا تصلي هل يجوز دفعها لأم
اليتامة التي لا تصلي نعم وكذلك نعم نقول إنها تتفع إليها وإن كانت تصلي إذا وذقنا منها وأمنا نعم لأنها سوف تصرفها إلى هؤلاء الأولاد نعم أيضا في أسئلتها هذا السؤال تقول نشأت منذ صغري
وأبي يصلي ويثلو القرآن ولكن قبل وفاته بحوالي خمس سنوات قطع الصلاة نهائيا وهو قادر أنا أريد الآن أن أحج عن هل هذا يجوز فضيلة الشيخ؟
هذا إنظر في سبب قطعه للصلاة نعم لأن الظاهر من حال هذا الرجل الذي كان يقرأ القرآن ويصلي ويصوم الظاهر أنه لن يدعى الصلاة إلا لسبب فقد يكون هذا الرجل اختل عقله وصار لا يقيق الصلاة ولا
يحس بها وفي هذه الحال لا تجوى عليه الصلاة إلا كان قد اختل عقله ولا يشعر ولا يدري لقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعل قلم عن ثلاثة وذكر منهم المجنون حتى وفيق أما إذا كان ترك الصلاة
ومعه تمييزه وعقله فإنه حينئذ يكون كافرا ولا يارب الله وإذا كان كافرا فإنه لا يجز الحج عنه ولا الدعاء له لقول الله تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أن يصرفون للمشركين ولو كانوا أولي
قربا من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحن فإن قال قائل هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء أعني مسألة ترك الصلاة هل يكفر الإنسان بذلك أو لا فجوابه أن نقول نعم هذه المسألة فيها خلاف
بين أجل العلم هل يكفر ترك الصلاة أو لا ولكن الميزان كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى فإن تنازعت في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنها بالله ولم الآخر
ذارك خير وأحسنت أوليها ولقوله تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله وإذا رددنا هذه المسألة أعني مسألة تكفير ترك الصلاة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونحن لا
نعتقد لا قول هؤلاء ولا قول هؤلاء وإنما ننظر إلى مقصد الدليل فإن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والنظر الصحيح كل هذه الأربعة تدل على أن نتارك الصلاة الكافر
أما القرآن فقال الله تعالى في المشركين فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزفاة فإخوانكم في الدين فاشترف للأخوة في الدين ثلاثة شروط ثور من الشرك وإقام الصلاة وإيتاء الزفاة ومن المعلوم
أن الحكم المشروط بشيء لا تم إلا باجتماع شروطه فلا تتم الأخوة في الدين إلا بهذه الثلاثة توبى من الشرك وإقام الصلاة وإيتاء الزفاة فإن بقوا مشركين فلسوا أخوة لنا في الدين وإن أسلموا
ولكن تركوا الصلاة فلسوا أخوة لنا في الدين وإن أسلموا وأقاموا الصلاة ولم اقت الزفاة فلسوا أخوة لنا في الدين ولا تنتف الأخوة في الدين إلا بالكفر لأن المعاصية مهما عظمت لا تخرج
الإنسان من أخوة الدين كما قال الله تعالى في القتل العمد وهو من أعظم الذنوب يَا أَيُّهَا الَّذِنَ آمِنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ مُقْصَاصُ بِالْقَفْلَةِ القتل الحر بالحر والعبد والعبد
والعبد والعنسى بالعنسى فمن عفي له من أخيه شيء ومتبعا بالمعروف وآدام إليه بإحسان فقال من عفي له من أخيه شيء والقاتل فاعل كبيرة عظيمة ومع هذا لم يخرج من الأخوة الإيمانية وقال الله
تعالى في الطائفتين المقتلتين وإن طائفتان من المؤمن اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهم على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تتئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقصدوا إن
الله يحب المقصطين إنما المؤمن وإخوة فأصلحوا بين أخويكم والقتال بين المؤمنين من أعظم الكبائب حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا ارتقى المسلمان بسيفيهما فالقاتلوا والمقتولوا في
نار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما دان المقتول قال لأنه كان حديثا على قتل صاحبهم وقال عليه الصلاة والسلام سباب المسلم المفسوق وقتاله كفر وقال صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا باري
كفارا يضعب بعضهم رفاق بعضهم ومع كونه من أعظم الذنوب وأفلق عليه الشارع الكفر فإنه لا يخرج من الدائرة الإيمانية في قوله تعالى إن من ممن إخوة فأصلحوا بين أخويكم وتركوا الصلاة وتركوا
إيتاء الزكاة كما في عائلة التوبة التي صدرنا بها الجواب مخرج عن الدائرة الإيمانية لأن الله اشترق للأخوة هذه الشروط الثلاثة انتابوا وقاموا الصلاة وآثوا الزكاة فإن قال قائل هل تقوم
بتكفيري مانع الزكاة فالجواب قد قيل بذلك أي أن مانع الزكاة بخلا وتهاونا يكفر وهو رواة عن إمام أحمد رحمه الله لكن القول الراجح أنه لا يكفر لحديث أبيه ورادة رضي الله عنه الذي رواه
مسلم في صحيحه قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم قيام الصد فحفله صفائح من نار ووحمي عليها في نار جهنم في أقربها جنبه وجبينه وظهره
كلما ضردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يغوى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار وكونه يرى سبيلا إلى الجنة يدل على أنه ليس بكافر فيقال إن إتاء الزكاة
دلت السنة على أن من لم يقم به فليس بكافر والسنة كما هو معلوم لأحل العلم تخصص القرآن وتقيده وتفسره وتبينه أما الدليل من السنة على أن تارك الصلاة كافر فما راه مسلم في صحيحه عن جابر
بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة وما رواه بريد المحصيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال العهد الذي بيننا وبينهم
الصلاة فمن تركها فقد كفر أخرجه أهل السنة وهذا يدل بل هذان الحديثان يدلان على كفر تارك الصلاة ووجه ذلك لفظ البينية الدالة على الانفصال انفصال الشرك من الإيمان وأن هذا هو الحد الفاصل
فمن أقام الصلاة فهو في جانب الإيمان ومن تركها فهو في جانب الكفر والشرك ومن أقام الإيمان ومن أقام الصلاة فهو من المسلمين ومن لم يقنها فهو من الكافرين العهد الذي بيننا وبعناهم الصلاة
ومن تركها فقد كفر وأما أقوال الصحابة رضي الله عنهم فقد قال عمر بن خطاب رضي الله عنه لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة حظ أي نصيب وهو منفي بلا ناثل الجنس الدالة على العموم وإذا انتفى
الحظ القليل والكثير في الإسلام لم يبقى إلا الكفر وقد قال عبد الله بن شقير نحمه الله ومن التابعين كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيء من ما تكو كفر إلا الصلاة وأما النظر
الصحيح وهو الدليل الرابع فإنه يقال كيف نقول لشخص محافظ على ترك الصلاة لا يصلي وهو يسمع النداء ويرى المسلمين يقومون للصلاة وهو غير مبالم بها ولا مختلف بها كيف نقول لمن هذه حاله إنه
مسلم هذا من أبعد ما يكون فالنظر الصحيح يدل على كفر هذا الرجل وإن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله وليس كل من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله يكون مسلما فلو قال أحد لا إله إلا
الله محمد رسول الله وكفر بآية من القرآن أو بحكم من أحكام من أحكام الله عز وجل وهو يعلم أنه دابت في أحكام الله فهو كافر فإن قال القائل أتلا يمكن حمل الحديث بين الرجل وبين الشركة
والكفر ترك الصلاة على أن المراد بذلك كفر النعمة فالجواب هذا لا صح لما أشرنا إليه من قبل وهو كلمة بينية فإن كلمة بين تعتبر حدا فاصلا لا يمكن أن يختلف هذا بهذا إطلاقا والبينية
المطلقة تدل على التبايم المطلق فترك الصلاة مبايم للإسلام لا يمكن أن يكون إنسان مسلما وهو تارك لصلاةه فإن قال قائل أفلا يمكن أن نحمل النصوص الدالة على الكفر على أن المراد من تركها
جاهد لها فجوابه أن هذا لا يمكن لأن مجرد الجحد كفر مجرد جحد الصلاة كفر سواء فعلها أم لمفعلها فلو أن أحدا كان يحافظ على الصلاة ويأتي بها مع جماعة ولكنه يعتقد أنها ليست بفرض وأن
الإنسان مخير فيها إن شاء فعل وإن شاء ما فعل فإنه كافر ومع ذلك فهو لن نتركها وحمل النصوص على أن المراد به الجحد لا يصح من وجهي الوجه الأول أننا ألغين الوصف الذي قيد الشارع والحكم به
وهو الترك والثاني أننا أثبتنا وصفا لم يعتبره الشرع وهو الجحد وهناك وجه ثالث أنه لا ينطبق على الحديث لأنه كما قلنا آنفا لو صلى وداوم على الصلاة وهو جاحد كان كافرا مع أنه لن نترك
فتبين بهذا أن نتارف الصلاة كافر وأن تأويل نصوص الكفر على أن المراد به الكفر النعمة لا يصح وتأويلها على أن المراد به الجحود لا يصح أيضا وينبغي أن نعلم طالب العلم أنه مسؤول أمام الله
عز وجل يوم القيامة عن الحكم بما تقتضيه ظواهر الكتاب والسنة ويعلم أيضا أن الحكم على الناس وعلى أقوالهم وأفعالهم ومعتقداتهم ليس إلى أحد إلا إلى الله ورسوله فما بالنا أن نتحيب أن نحكم
على شخص بكفر دل الكتاب والسنة على أنه وصفه وأنه مصحق الله إن التهيب من هذا مع دلالة النصوص كالتهيب من تحريم شيء دل بالشرع على تحريمه مع وضف أدلته ولسنا نحن الذين نحكم على عباد الله
ولا على أفعال عباد الله وإنما الذي يحكم هو الله عز وجل سواء في كتابه أو فيما جاء عن نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فالواجب على الإنسان أن ينظر إلى النصوص على أنه تابع بل أن ينظر
إلى النصوص على أنها مدفوعة لا على أنها تابعة حتى يستمنى التأويل سواء كان هذا التأويل قريبا أم بعيدا إذا لم يدل عليه دليل من أكتابه السنة وبناء على هذا فإننا نقول هذا الرجل ليس
أدعونه مرأة إذا فانترك الصلاة لمدف خمس سنوات قبل وفاته مع سلامة بدنه وصحة عقله فإنه يكون كافرا بيثا على الكفر إلا إذا علم أنه في آخر حياته تاب وصلى وإذا قدر أنه مات على ترك الصلاة
فإنه لا يجوز لها أن تحج عنه ولا أن تدعو له إنما عليها أن تتحرى ابنته إنما عليها أن تتحرى في أمرين الأمر الأول هل كان هنا ترك الصلاة ها كان عاقلا معه عاقل وشعوره لأني أستبعد أن يدعى
الصلاة ومعه عاقل وشعوره مع أنه كان في الأول حافظا عليها وعلى قطية العبادات وثانيا هل رجع قبل موته أو لم يرجع لأنه يمكن أن يكون رجع قبل أن يموت كما يوجد بكثير من الناس يحصلونهم
تفريق وتهاون ثم يوقبهم الله عز وجل في آخر حياتهم قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق ومسدوق فقال إن أحدهم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين
يوما ثم يكون علاقة مثل ذلك ثم يكون مغاثا مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فيؤمر بعرض كلمات بكث برزقه وعجله وعمله وشقي أم سعيد فهو الذي لا إله غيره إن أحدكم يعمل بعمل أهل جنة حتى ما يكون
بينه وبينها إلا ذراء فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراء فأسبق عليه الكتاب يعمل بعمل أهل جنة فيدخلها
فالإنسان قد يسأل الله له اليقظة في آخر حياته وتكون خاتمته خاتمة خير وسعادة والليعلم أن غوره في الحديث ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها ذراء حال مقيد لحديث آخر وهو أنه
يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس حتى يكون ما بينه وبينها حتى لا يكون ما بينه وبينها إلا ذراء لقرب أجله ثم بعد ذلك يغلب عليه ما في قلبه من السريرة الخبيثة ولله بالله حتى يعمل
بعمل أهل النار فيدخلها نسأل الله ثبات لنا ولكم الأخوة المستمعين الكرام إنه سمع مجيب أخوة الأكارم أجاب على أسئلتكم