349 - 739 الحلقة الثلاثمئة وتسعة وأربعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

السلام عليكم و أهلا على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من مجموعة من الإخوة السائلين من السودان والعراق واليمن يقول السؤال هناك من يصوم رمضان برؤية الهلال في المملكة العربية السعودية ومنهم من يصوم تبعا للدولة التي يسكن فيها مما يسبب بعض الاختلافات في تحديد دخول رمضان فكيف يكون التصرف جزاكم الله عنا وعن المسلمين قير الجزاء الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه جمعي هذه المسألة يعني مسألة الهلال مختلفة فيها بين أهل العلم فمنهم من يرى أنه إذا تبثت رؤية الهلال في مكان على وجه شرعي فإنه يلزم جميع المسلمين الصوم إن كان هلال رمضان والفتر إن كان هلال شوال وهذا هو المشهور من مذهب الإمام الأحمد وعلى هذا فإذا رؤية الملكة العربية السعودية مثلا وجب على جميع المسلمين في كل الأقطار أن يعملوا بهذه الرؤية سوما في رمضان وفترا في شوال وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله واستدلوا لذلك بعموم قوله تعالى وعموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا رأيتموه فصوهوا وإذا رأيتموه فأخطروا قالوا والحطاب للمسلمين فيشمل جميع المسلمين في جميع أقطار الأرض ومن العلماء من يقول إنه لا يجب الصوم في هلال رمضان ولا الفتر في شوال إلا لمن رأى الهلال أو كان موافقا لمن رأاه في مطالع الهلال لأن مطالع الهلال تختلف باتفاق أهل المعرفة في ذلك فإذا اختلفت وجب أن يحكم لكل بلد برؤيته والبلاد الأخرى إن وافقته في مطالع الهلال فيتبع الله وإلا فلا وهذا القول اختيار الشيخ رسام المتينية رحمه الله واستدل لهذا القول بقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فالصوم وبقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأخطروا أي بنفس الدليل الذي يستدل به من يرى عموم وجوب الصوم على كل أحد إذا ثبثت رؤيته في مكان من بلاد السمية لكن الاستدلال يختلف وجه الاستدلال عند الشيخ رسام المتينية في هذه الآية والحديث أن الحكم علق بالشاهد والرأي وهذا يقتضي أن من لم يشهد ولم يرى لم يلزمه حكم الهلال وعليه فإذا اختلفت المطالع فإن البلاد المخالف لبلاد الرؤية لا يكون قد شهداء قد شهد فيه الهلال ولا رؤي وحينئذ لا تثفت أحكام الهلال في حقهم وهذا لا شك وجه قوي في الاستدلال وأقوى من الأول ويعيده النظر والقياس فإنه إذا كان الشارع قد علق الإمساك للصائم فطلع الفجر والفطرة بغروب الشمس فقال تعالى فكلوا واشربوا فالآن باشرهم فقال تعالى فالآن باشرهم وابتغونا اكتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل فالشارع علق الحكم بتبين ظلو الفجر من ساكن وبالليل افطارا والنبي عليه الصلاة والسلام قال كنوا واشربوا حتى تسمى وعدانا بني أم مكتون فإنه لا يؤدن حتى طول الفجر وقال إذا أقبل الليل من هاهنا وأشار إلى المشتق وأجبر النهار من هاهنا وأشار إلى المغرب وغربت الشمس فقد أخطر الصائم ومعلوم بإجماع المسلمين أن هذا الحكم ليس عاما لجميع البلدان فالرخاص في كل بلد يثبت فيه هذا الأمر ولهذا تجد الناس في الشرق ينسكون قبل الناس في الغرب ويفتغون قبلهم حسب تبين الفجر وغرب الشمس فإذا كان توقيت اليوم متعلقا في كل بلد بحسبه فكذلك التوقيت الشهري يتعلق في كل بلد بحسبه وبهذا يتبين أن القول الذي اختاره شيخ سامسيني رحمه الله هو القول الراجح أثرا ونظرا هناك قول ثالث أن الناس يتبعون إمامهم فإذا قرروا الإمام وهو بالصوفة العليا في البلد دخول الهلال وكان ذلك بمقتضى الأدلة الشرعية وجبل العمل بمقتضى هذا الهلال صوما في رمضان وإفطارا في الشوال وإذا لم يقرر ذلك فإنه لا صوم ولا فطر واستدل لهذا القول في قول النبي صلى الله عليه وسلم الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يرحي الناس وهذا هو الذي عليه العمل في وقتنا الحاضر وعلى هذا فنقول السائل الأولى أن لا تخالف الناس بل بعبارة أصح الأولى أن لا تظهر مخالفة الناس فإذا كنت ترى أنه يجب العمل بالقول الأول وأنه إذا تباتت وعيث الهلال في مكان من بلاد المسلمين على وجه شرعي وجب العمل بمقتضى ذلك وكانت بلادك لم تعمل بهذا وترى أحد الرأيين الآخرين فإنه لا ينبغي لك أن تظهر المخالفة لما في ذلك من الفتنة والفوضى والأخذ والرد وبإمكانك أن تصوم سرا في هلال رمضان وأن تفتر سرا في هلال الشوال أما المخالفة فهذه لا تنبغي وليست مما يأمر به الإسلام نعم بارك الله فيكم هذا أخوكم سيد إبراهيم مرعي جمهورية مصر العربية له هذا السؤال يقول إنني أعمل بالصحراء ويأتي يوم الجمعة علينا ونجد أن عددنا ثلاثة أو أربعة أفراد وأقرب مسجد يبعد عنا مسافة عشر كيلو متر وأسأل هل يجوز لثلاثتنا أو الأربعة بإقامة صلاة الجمعة أفيدون بذلك صلاة الجمعة لا تجوز إقامة أفل براري سواء كان الإنسان مسافراً أم مقيماً ولهذا لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يقيم الجمعة في أسفاره وذكر أهل العلم أن البوادي التي حول التي كانت في أهد الرسول عليه الصلاة والسلام لا تقام فيها الجمعة وإنما تقام الجمعة في القرى والأمصار وعليه فإنكم معشر القوم سواء كنتم ثلاثة أم أربعة أم أكثر لا تزمكم الجمعة بل ولا تصح منكم ثلاثة الجمعة لأن مكانكم لا صفاً تقام فيه الجمعة ولو كان مثل هذا المكان تقام فيه الجمعة لأقيمة على أهد النبي صلى الله عليه وسلم لأنه إذا كان هذا المكان مكاناً للجمعة صارت إقامة الجمعة فيه من شريعة الله وإذا كانت من شريعة الله فلا قد أن تكون قائمة في أهد الرسول صلى الله عليه وسلم ثم توقل إلى الأمة لأن الله تعالى تكثل بحفظ دينه ولما لم تكن قائمة في أهد الرسول عليه الصلاة والسلام علم أنها ليست من دين الله ولا من شريعة الله وإذا لم تكن من دين الله ولا شريعة فقام بها أحد من الناس فإنها مردودة عليه فقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد وعليكم أن تقيموا صلاة الظهر قصراً إن كنتم في حكم المسافرين وإتماماً إن كنتم مقيمين بارك الله فيكم يقول هل يجوز وفع آذان الصلاة بعد توقيتها بعشر دقائق هو يريد الآذان نعم طيب أقول إذا كان السائل يريد الآذان فالأولى أن يعبر به الآذان لأنه التعبير الشرعي به ولأنه أوضح للناس أما أجواب أحد سؤاله فإنه إذا كان الإنسان في بلد فلا ينبغي أن يتأخر عن أول وقت لأن ذلك يؤدي للفوضى واختلاف المؤدنين والاشتباه على الناس أيهما أصوب هذا المتقدم والمتأخر أما إذا كان في غير بلد وكانوا جماعة في سفر مثلا الأمر إليهم لكن الأفضل أن يؤذنوا في أول وقت لأن تقديم الصلاة في أول وقتها أفضل إلا ما شرع تأخيره فما شرع تأخيره فإنه يؤخر فيه الأذان ولهذا تبث في صاحب البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر فقام المؤذن يعذن فقال النبي صلى الله عليه وسلم أبرد ثم أراد أن يقوم فقال أبرد حتى ساوى التلو ظله ثم أذن وهذا يدل على أن الأذان مشروع حيث تشرع الصلاة فإذا كانت الصلاة مما ينبغي تقديمه قد في أول وقت وإن كانت الصلاة مما ينبغي تأخيره كصلاة الظهر في شبث الحر وصلاة الإشاء فإنه يؤخر إذا لم يشق هذا في غير المدن والقراء التي فيها مؤذنون فلا ينبغي الإنسان أن يتخلف عن الوقت الذي يؤذن فيه الناس بارك الله فيكم السؤال الأخير في رسالة المستمع سيد يقول نحن إخوة وتعلمنا التعليم الجامعي ووالدنا على قيد الحياة ما عدا الأخ الأصغر لنا الذي كان في المرحلة الثانوية وقت وفاة الوالد عليه رحمة الله فهل مصاريف دراسته على حساب ميراثه الشرعي أم لا مصاريف دراسته على الشاب كمصاريف أكله وشربه ولباسه ونكاحه تكون على ماله سواء كان من مال عنده سادق أو كان من حصته في ميراث والده أما لو فرض أنه ليس عنده شيء وأن وارده لم يخلف شيئا فإن مصاريفه تكون على من تزمه نفقته من أقاربه سؤال يشكل على كثير من الإخوة المستمعين الكرام السؤال هو فضيلة الشيخ عن دعاء الختمة في آخر ليلة من رمضان هل هو وارد عن الرسول الكريم أو عن السلف الصالح رضوان الله عليهم الختمة التي يدعى بها في آخر رمضان ليس لها أصل في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ولا عن خلفائه الراشدين ولا عن أحد من الصحابة فلا أعلم إلى ساعة هذه أنه ورد عنهم أنهم كانوا يدعون مثل هذا الدعاء في الصلاة نعم ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله فدعا وهذا في غير الصلاة وليس كل شيء مشروع خارج الصلاة يكون مشروعا فيها لأن الصلاة محددة في أفعالها ومحددة في أذكارها ولكن بعض أهل العلم رأى أن هذا يقاس على ما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه وأنه دعاء وخير والصلاة محل دعاء وخير وإن كانت تمكنك الدعاء فيها معلومة مثل السجود والجلس للسلسين والتشهد والقيام بعد الركوع فرأى أنه يستحب الدعاء عند انتهاء القرآن ولو في الصلاة ولكن الذي أراه أنا أن ذلك لا يستحب لأن السحباب حكم شرعي يحتاج إلى دليل والأصل في العبادات الحضر والمنع حتى يقوم دليل على مشرويتها ولكن إذا كنت خلف إمام يرى السحباب ذلك ودعى بعد انتهاء القرآن فلا ينبغي لك أن تخرج من الصلاة أو أن تدعى الصلاة معه من أول الأمر من أجل هذا الأمر من أجل هذه الختمة وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على أن الإنسان إذا تم بإمام يقنطه في صلاة الفجر فإنه يتابع الإمام ويؤمن على دعائه مع أن الإمام أحمد رحمه الله لا يرص إحباب القنود في صلاة الفجر لكن كل هذا من أجل الإتلاف وعدم التفرق وهي نظرة جيدة من الإمام أحمد رحمه الله فالذي أرى أن الإنسان لا يفعلها ولكنه إذا تم بأحد يفعل هذا فليتابع وليؤمن على دعائه وهو بهذه النية عني نية الإتلاف وعدم التفرق مثابل إن شاء الله تعالى بارك الله فيكم شيخ محمد هذا مستمع من اليمن الشمالي الأخفريد عبد الله يسأل عن العيات الكريمات في سورة الفجر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسري هل في ذلك قسم لذي حجر هذه الأشياء التي أقسم الله تعالى بها من آيات الله عز وجل الدالة على كمال قدرته وعظمته فالفجر الساطع المنفلق بعد الظلمة التامسة من آيات الله عز وجل لأنه لا يقر أحد أن يأتي بالشمس التي هذه هذا مقدم غوئها إلا الله عز وجل وفي الفجر وفي الفجر من آيات الله تغير الأفق وانفتاح النور على الناس وفتح باب معايشهم وغير ذلك من الأمور التي يخفى علينا كثير منها لكنه من آيات الله العظيمة أما الليالة العشر فإنها إما ليلة عشر رمضان التي فيها ليلة القدر وليلة القدر خير من ألف الشخر وفي كل ليلة من الليالة العشر وغيرها أيضا ينزل الله عز وجل حين يبقى الثلال الآخر إلى السماء الدنيا على وجه لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وتعالى فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر ذه وإما أن تكون الليالة العشر عشر ذي الحجة التي قال فيها الرسول عليه الصلاة والسلام ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر فإن العمل الصالح في عشر ذي الحجة أفضل من العمل الصالح في عشر رمضان في أيام عشر رمضان لهذا الحديث وإنني بهذه المناسبة أود أن أذكر إخواني المسلمين إلى اغتنام الفرصة في هذه الأيام العشر فإن أكثر المسلمين في غفلة عن فضلها وفضل العمل فيها ولهذا تمر عليهم وكأنها أيام عادية لا تختص بفضل فينضغي في عشر ذي الحجة كثرة الطاعة والعمل الصالح بالصلاة والصدقة والصيام وغير ذلك مما يقرب إلى الله تبارك وتعالى وأما الشفع والوتر فقيل أنه اقسام بالمخلوق والخالق فالشفع المخلوق والوتر الخالق عز وجل كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله وثف يحب الوتر وأما الشفع فهو المخلوق بقوله تعالى ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون وأما قوله والليل إذا يسري فهو اقسام بالليل عند سريانه وشيوع ظلمته وهو أيضا من آية الله وهو مقابل الإقسام بالفجر فإن الليل ظلمه يسكن به الناس ويستجدون نشاطهم بالنوم الذي جعله الله تعالى سباة يقطع التعب السابق ويجدد قوة للعمل اللاحظ فأقسم الله تعالى بهذه الأشياء وقال بعدها هل في ذلك قسم لذي حجر وهذا الاستفهام للتقرير أي أن هذا قسم عظيم يعرفه كل ذي حجر والحجر هنا بمعنى العقل فكل عاقل يتتبر ما في هذه الأشياء التي أقسم الله بها لتبين له عظمة هذا القسم هذا القسم وأما المقسم عليه فقد اختلف فيه النحويون وليس هذا موضع بسطه لكن نحب أن ننبه على فائدة مهمة لطالب العلم وهي أن الله عز وجل أحيانا يقسم بأشياء تألة على عظمته وقدرته ليبين بهذا القسم عظمة هذه الأشياء وأنها من آلات الله سبحانه وتعالى العظيمة وإن لم يكن هناك شيء مقسم عليه ومن ذلك مثلا قوله تعالى لا أقسم بهم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة أي حسب الإنسان أنه لا نجمع إعظامه فإن بعض النحنيين يقول إن في المقسم به دليل دليلا على المقسم عليه فلا يحتاج إلى قسم ومن أراد التوسع في هذا فعليه كفراءة التبيان في أقسام القرآن في شمس الدين من قيم الجوزية أحد كفراءة التوسعية أحد كلاميه أحد كلاميه أحد كلاميه لشيخ الإنسان المتينية رحمه الله شكر الله لكم وعظم الله مثوبتكم على ما بينتم لنا وللأخوة المستمعين الكرام أخوةنا الأكارم أجاب على أسئلتكم فضيلة الشيخ حمد بن صالح بن أثنين الأستاذ بكلية الشريعة بالقصيم وخطيب وإمام الجامع الكبير في مدينة عنيزة شكر الله لفضيلته وشكر لكم أنتم على حسن المتابعة وإلى الملتقى والسلام من الله عليكم ورحمته وبركاته نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه أصحاب