348 - 739 الحلقة الثلاثمئة وثمانية وأربعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من مستمع للبرنامج المستمع فهد الضبعان من مدينة حائل بالمملكة العربية السعودية يقول في هذا السؤال ما حكم تزويج البنت وهي لم تعلم وهل يتطلب منا أن نأخذ مشورتها نرجو إفادة مأجوري الحمد لله رب العالمين ووصل ووصل على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين تزويج البنت وهي لم تعلم محرم ولا صح العقد إلا أن تجيذه بعد وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنكه البكر حتى تستأذن ولا تنكه الأيم حتى تستأمر قالوا يا رسول الله وكيف يذنها أي البكر قال أن تسكت فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تزويج البنت البكر حتى تستأذن وهذا الحديث عام يشمل الأب وغيره بل قثبت في صحيف المسلم النص على الأب وعلى البكر وأنه يجب على أبيها أن نستأذن منها هذا هو القول الراجح أنه لا يجوز أن تزوج البكر ولو كان وليها بها حتى تستألم وإذا استؤذنت فإنه يجب أن تخبر بالزوج على وجه تقع به المعرفة لا يكفي أن يقال إنه قد خطبك قد خطبك رجل فهل نزوجك بل لابد أن يبين الأمر ويقال خطبك فلان ابن فلان وظيفته كذا وعمله كذا ويبين لها من دينه وخلقه ما تحصل به المعرفة اللهم إلا إذا علم أبوها أنها ستفوض الأمر إليه فحينئذ لا حرج أن يقول إنك قد خطبت وإننا نريد أن نزوجك فالمهم أنه لا يجوز لأحد أن نزوج امرأة بدون علمها وإذنها سواء كانت بكرا أم ثيبا وسواء كان الولي أباها أم غيره هذا ما دلت عليه السنة وهو جليل أثري ويدل عليها أيضا النظر والقياس فإن المرأة ستكون مع الزوج مدى الحياة إذا لم نحصل فراط من قبل والزوج شريكها في حياتها فكيف تزوج بدون إذنها وبدون علمها أو تزوج وهي كارثة وإذا كان الأب ومن دونه من الأولياء لا يملك أن يبيع من مالها ما يساوي فلسا إلا برضاها فكيف يمكن أن يقال إنه يزوجها من شخص لا تريده أو من شخص قبل أن تستعدنا في تزوجها إياه وإذا كان الأب ومن دونه من الأولياء لا يملك أن يؤجر شيئا من عقاراتها إلا بإذنها فكيف يزوجها ويجعل الزوج يستفيح مناطعها التي أباحها الله له بدون علمها أو بعلمها مع إكراهها إن من تأمل مصادر الشريعة ومواردها يعلم أن الشريعة لا تأتي بمثل هذا أي لا تأتي بإجبار البنت أو بعبارة أخرى لا تأتي بإجبار المرأة على أن تزوج من شخص لا تريده وتمنع إجبار المرأة على بيع شيء من مالها أو تأجير شيء من عقارها وإنني بهذه المناسبة أنصح إخواني أولياء النساء من محذورين عظيمين في التزوج أحدهما إجبار المرأة على أن تزوج بمن لا تريد فإن هذا كما صنعتم محرم شرعا والنفاح لا يصح اللهم إلا أن تجيزه بعد والنحذور الثاني منع المرأة من تزوجها كفأا رضيت فإن بعض الأولياء يتحكم في مولياته من اللساء ولا يزوجهن إلا من يريده لا من تريده هي فتجده تخطب منه موليته ابنته أو أخته أو أي امرأة له عليها ولاية ثم يمانع ولا يزوج فل ولا يرجع إلى المرأة في مشورتها في ذلك يرد الخاطب وهي لا تعلم وما أكثر الشكاية النساء من مثل هؤلاء الأولياء الذين تخطب منهم بناتهم أو أخواتهم أو من لهم عليهن ولاية ثم لا يزوجهن مع أن الخاطب كفء في دينه وخلقه وهؤلاء ارتكبوا محذوري المحذور الأول أسلان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكون فتنة في الأرض وفساد كبير أو قال عريض والمحذور الثاني ظلم المرأة بمنعها من الزواج بمن هو أهل لتزويجها فإن المرأة عندها من الغريزة وحب النكاح مثل ما عند الرجل ولا أدري عن هذا الولي لو أن أحدا منعه من الزواج مع شدة رابته فيه هل يرى أنه ظالم له أو يرى أن ذلك من حقه الجواب سيرى أنه ظالم له وأنه لا يحق له بل ولا يحل له أن يمنعه من الزواج مع شدة رابته فيه بمجرد هوا شخصي فكيف لا يرضى ذلك لنفسه ثم يرضاه لهؤلاء النساء التي جعله الله وليا عليهم فليحذر أولئك الأولياء من هذا المحذور العظيم معصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وظلم هؤلاء النساء القاصرات نعم لو فرض أن المرأة اختارت من ليس كفعا في دينه فلوليها أن يمنعها في هذه الحال وأن يرد الخاطب لأن المرأة قاصرة فقد تختار شخصا غير مرضي في دينه ويحصل بعد ذلك من المفاسد ما يحصل ومن أجل هذا جعل الشارع المرأة لا تزوج مسها بل لابد من ولي يزوجها لأنها قاصرة لأنها قاصرة المهم أنني أحذر من أولئك الأولياء الذين يمنعون من تزويج من من ولاهم الله عليهم بمن هو كفء لهن في دينه وخلقه لما في ذلك من المحذورين الذين أشرنا إليهما ولقد حدثت أن امرأة حضرها الموت وكان وليها يمنع من تزويجها ويرد كل من طلبها وكان عندها نساء حين حضرها الموت فقالت لهم أخبرنا أبي أنه مني في حرج لأنه منعني من أن أتزوج بمن هو أهل للتزويج وماتت بعد ذلك وهذا أمر عظيم يجب على الإنسان أن يتنبه له وأن يخشى الله عز وجل في من ولاه الله عليهم من النساء أصابكم راشيخ محمد على هذا التوجه الطيب مستمعات أربع أخوات والدهن يسكن في بيت ملتزم مع والدهن يقول في هذه الرسالة ما تردد علينا الأزواج من الشباب الملتزم والذي يشكو من مرض نفسي هل للقاضي في هذه الحالة يا فضيلة الشيخ أن يقوم بعقد الزواج لنا نرجو بهذا التوجه نعم إذا منع الولي من تزوج امرأة بخاطب ينكف في دينه وخلقه فإن الولايات تنتقل إلى من بعده من الأقارب العصبة الأولى فالأولى فإن أبوا أن يزوجوا كما هو الغالب لأن كل واحد من هؤلاء يقول أنا في عافية لن أتقدم على أبيها مثلا إن أبوا فإن الولايات تنتقل إلى الحاكم الشرعي ويزوج المرأة الحاكم الشرعي ويجب على الحاكم الشرعي إذا وصلت القضية إليه وعالم أن أوليائها قد انتنعوا من ذزوجها وكان الخاطب كفءا في دينه وخلقه يجب عليه أن يزوجها لأن له ولاية عامة فإذا لم تحصل الولاية الخاصة فإنه لابد أن يزوج في الولاية العامة وقد ذكر الفقهة رحمهم الله أن الولي إذا تكرر رده للخاطب الكفء فإنه يكون بذلك فاسقا وتسقط عدالته وولايته قال إنه المشهور من مثل الإمام أحمد تسقط حتى إمامته فلا يصف أن يكون إماما في صلاة الجماعة في المسلمين وهذا أمر خطير وواقع من بعض الناس كما أشرنا إليه آنفا بكونه يرد الخطاب الذين يتقدمون إلى من ولاه الله عليهم وهم أكفاء ولكن قد تستح البنت من التقدم إلى القاضي لطلب التزويج وهذا أمر واقع نعم ولكن يجب عليها أي على البنت أن تقارن بين المصالح والمفاسد أيما أشد مفسده أن تبقى بدون زوج وأن يتحكم فيها هذا الولي على مزاجه وعلى هواه فإذا كبرت وضرد طلبها للنكاح ذهب يزوجها أو أن تتقدم إلى القاضي القاضي بطلب التزويج مع أن ذلك حق شرعي لها لا شك أن الثاني أولى أن تتقدم إلى القاضي بطلب التزويج لأنها تتقدم بحق لها ولأن في تقدمها إلى القاضي وتزويج القاضي إياها مصلحة لغيرها أيضا فإن غيرها يقدم كما أقدمت ولأن في تقدمها إلى القاضي ردع لهؤلاء الظلمة الذين يظلمون من ولاهم الله عليهم بمنعهن من تزويج الأكثاء ففي ذلك إذا ثلاث مصالح مصلحة للمرأة حتى لا تبقى أرملة مصلحة لغيرها تفتح الباب لنساء أن ينتظرن من يتقدم إلى القاضي ليتقدم ثالث منع هؤلاء الأولياء الظلمة الذين يتحكمون في بناتهم أو في من ولاهم الله عليهم للنساء على مزاجهم وعلى ما يريدون وفيها أيضا من المصلحة للرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنتحوه إلا تفعلوه تكون فتنة في الأرض وفزاد كبير وفيها أيضا مصلحة خانسة وهي قضاء وطر المتقدمين إلى النساء الذين هم أكفاء في الدين والخلق نعم نعم بارك الله فيكم مستمع للبرنامج يقول ما حكم ترك إزالة شعر الإبط لفترة طويلة وهل هناك مدة معينة يجب إزالته عند مضيها إزالة الشعر الأبط من الفطرة التي فطر الله الخلق عليها وجاءت بها الشرائع المنزلة من عند الله عز وجل وكذلك قص الأظافر والشارب وحلق العانة والختام فهذه الأشياء كلها من الفطرة التي إرتضها كل عاقل لم تتغير فطرته وأقرت الشرائع المنزلة من عند الله عز وجل وقد وقت النبي صلى الله عليه وسلم في الشارب والعانة والأبد والأظافر وقت لها أربعين يوما فلا تترك فوق أربعين يوما وعلى هذا فنقول إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام فلقت لأمته هذه المدة فهي المدة القصوى وإن حصل سبب النوع يقتضي وإن حصل سبب يقتضي أن تزال قبل ذلك فإنها تزال كما لو طالت الأطفار أو كثرت الشعور في الأبط أو الشارب طال قبل الأربعين فإنه يزال لكن الأربعين هي أقصى المدة وغايتها ومن العجب أن بعض الجخال يبقي أغافرة مدة طويلة حتى تطول وتتراكم فيها الأوساخ وهؤلاء قد تنكروا لفطرتهم وخالفوا الصنة التي دعا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقتها لأمته لا أبي كيف يرضون لأنفسهم أن يفعلوا ذلك مع ما فيه من أضرر الصحي فوق المخالفة الشرعية وبعض الناس يبقي غفرا واحدا من أغفاره إما الحنصر وإما السبابة وهذا أيضا جهل وخطأ فالذي ينبعي للمسلمين أن يترسموا وأن يتمشوا على ما خطه النبي عليه الصلاة والسلام لهم ورسمه من فعل هذه السنن التي تقضيها الفطرة قصة الأرفار والشارب وحلق العانة ونطف الأباطر أما الختان فإنه معروف يفعله في الصغر وهو الأفضل وأرجح الأقوال فيه أنه واجب في حق الرجال سنة في حق الإنسان بركة الله فيكم المستمع أم مهند من السبير بالمملكة العربية الصعودية ما حكم تجميع ختمات القرآن الكريم في أيام معينة مثل أن يقرأ القرآن حتى الجزء الثلاثين ليبدأ مرة أخرى حتى الجزء الثلاثين ثم يقرأ الجزء الثلاثين في ليلة سبع وعشرين من رمضان هذا السؤال غير واضح لكن ينبغي أن يعلم أن الإمام الذي يصلي بالناس في قيام رمضان لا يطلب منه أن يقرأ القرآن كله على سبيل الوجوب بل يقرأ ما تيسر فإن تمكن من قلعة القرآن كله نعم هذا طيب حتى يصنع الناس جميع القرآن في هذا الشهر الذي أنزل فيه القرآن وإن لم يتمكن من ذلك واقتصر على بعض القرآن فلا حرج عليه لعموم قوله تعالى فاقرأ ما تيسر من القرآن وقول النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ ما تيسر معك من القرآن وأهم شيء في هذا الباب أهم شيء أن يكون المصلي بالناس في قيام رمضان مطمئنا في صلاته في ركوعه وسجوده وقيامه وقعوده وتشهده حتى يتمكن الناس من الطمأنينة في هذا القيام وإنك لتعجب من بعض الناس ولسيما في الصلاة أول الليل أول الليل تراويه أتعجب من بعض الناس الذين يستعون إسراعا عظيما بحيث لا يتمكن من وراءهم من فعل الواجب أي فعل واجب الطمأنينة وواجب الأذكار وهذا حرام عليهم لأن الإمام في إمامته ولي ولي متبوع لقول النبي عليه الصلاة والسلام إنما يجعل الإمام ليؤتمده فإذا كان وليا ممتبوعا فإن الواجب عليه أن يرأي الأمانة في من قلهم الله عليه وجعلهم تابعين له وأن لا يسرع إسراعا تمنعهم من فعل ما يجب من الطمأنينة والأذكار وقد صرح أهل العلم رحمهم الله بأنه يكره للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأمومين أو بعضهم من فعل ما يسمع فكيف بمن يسرع سرعة تمنع المأمومين أو بعضهم من فعل ما يجب فليتق الله هؤلاء العمة وليقوموا بما يجب عليهم من مراعات المأمومين بحيث تكون صلاتهم مرافقة لما تقتضيه الشريعة ولا يخفى على كثير من طلبة العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أحدكم الناس فليخفف وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء فإن العصول عليه الصلاة والسلام أوجب على الإمام أن يرأي الناس وجعله إذا صلى لنفسه حراً يطول ما شاء وقد يستدل بعض الناس بهذا الحديث على هذا التخفيف وهذه السرعة التي تمنع المأمومين أو بعضهم فعل ما يجب أو يسم ولكن استدلاله بهذا الحديث غير صحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال في حق من يطيل إطالة زائلة على المشروع فأما الإطالة الموافقة للمشروع فإنها إطالة مشروعة مستحبة ولهذا يأتي بعض العمة يقول إن بعض الناس يقول لي لا تقرأ في الفجر يوم الجمعة سورة ألفلانين تنزيل السجدة في الركعة الأولى وهل أتى على الإنسان في الركعة الثانية هذا يطول علينا يأتي بعض العمة يشكو من بعض أهل المسجد مثل هذا الأمر ولكن الحقيقة أن الذي ينبغي أن يشكى هم أهل المسجد نعم لا الإمام فالإمام إذا قرأ هاتين السورتين في فجر يوم الجمعة لا يعد مطيلا بل يعد ذا طول أي ذا فضل على جماعة الله أكبر بكونه أتى بالسنة التي شرعها النبي صلى الله عليه وسلم كذلك بعض الناس في صلاة الجمعة إذا قرأ الإمام سورة الجمعة والمنافقين والمنافقين صار يشكو من الإمام ويقول أطالبنا مع أن هذا مما ثبت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعد إطاله بل هو طول وفضل من الإمام يتفضل به على نفسه وعلى ما وراءه حيث أتى بالقراءة المشروعة عن النبي صلى الله عليه وسلم ربما نقول ينبغي للإمام أن يرأي حال الناس في أيام الصيف وأيام الشتاء الباردة فإذا رأى أنه لو قرأ بهذه السورتين في الجمعة في أيام الصيف لحق الناس من الغن والحر ما يزعجهم ويشعلهم عن صلاتهم ففي هذا الحال يعدل إلى صور أخرى وكذلك في أيام الشتاء الباردة إذا رأى أن بعض الناس قد يكونوا محتاجا إلى قراء الحاجة بسبب البرد وطول المكتف المسجد فإنه يعدل إلى قراءة صور أخرى شكر الله لكم فضلة الشيخ وعظم الله مثوبتكم على ما بينتم لنا وللإخوة المستمعين الكرام أخوتنا الأكارم انتهت حلقة هذا اليوم من برنامج نورنا على الدرب نلقاكم في غد ونحن وإياكم بخير وعافية بحول الله وقوة السلام الله عليكم ورحمته وبركاته نور على الدرب برنامج يومي نجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين البرنامج من تقديم وتنفيذ عبد الكريم صالح المجرن