345 - 739 الحلقة الثلاثمئة وخمسة وأربعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

على بركة الله نبدأ هذه الحلقة باستعراض ما تبقى من أسئلة المستمعتين للبرنامج حنان وسامية لباغنة من الأردن المستمعتان تسألني أيضا هذا السؤال نحن نعلم بأن القرآن الكريم نزل مفرقا وورد بالقرآن الكريم بأنه نزل في ليلة القذر هل مع ما ذلك بأنه نزل في كل سنة من ليلة القذر نرجو بهذا إفادة قديمة الشيخ الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فإنه لا يخطى علينا جميعا أن القرآن كلام الله عز وجل في قوله تعالى وإن أحد من المشركين السجارة فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه ما منع أي حتى يسمع القرآن وليس المعنى أن هذا المستجير يسمع كلام الله نفسه من الله بل إنما يسمع القرآن الذي هو كلام الله عز وجل وأن هذا القرآن نزل من عند الله تعالى كما قال الله تعالى تنزيل كتاب من الله العز وجل وكما قال تعالى وإنه لا تنزيل رب العالمين نزل به الروح العمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين فالقرآن نزل من عند الله عز وجل ونزوله كان مفرقا كما قال تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جنة واحدة كذلك لنتبت به فؤادك ورفتناه تكتيرا وقال تعالى وقرآن فرقناه لتطرأه على الناس على مكت ونزلناه تنزيلا ومن نزوله مفرقا فوائد كثيرة ذكرها أهل العلم بالتفسير في أصول التفسير فأما قوله تعالى إنا أنزلناه في رية القدر فقد اختلف المفسرون فيها فقال بعضهم إنا أنزلناه أي ابتداءنا لنزاله في رية القدر فيكون القرآن أول ما نزل في رية القدر ثم نزل متتابعا حسب ما تقتضيه حكمة الله عز وجل وقال بعض أهل العلم إنه نزل إلى بيت العزة في السماء الدنيا ثم نزل من بيت العزة نعم وقال بعض العلماء إنه نزل إلى بيت العزة جميعا في رية القدر ثم نزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم مفرقا بعد ذلك لكن الأول أقرب إلى الصور لأن قوله إنا أنزلناه يقتضي إنزاله إلى منتهى إنزاله وهو قلب النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم أنه لم ينزل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم جميعا في رية واحدة فلنزل مفرقا فيكون المعنى إنا أنزلناه أي إنا ابتدأنا نزاله في لية القدر ثم صار ينزل مفرقا حسب ما تقتضيه حكمة الله سبارك وتعالى نعم بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من القصيم المستمع قاف دا دال حقيقة له مجموعة من الأسئلة نبدأها بهذا السؤال المستمع يقول هل يجوز للجنوب قراءة القرآن أو المعوذات وآية الكرسي وبعض الأذكار الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم قبل نومه وهو جنوب قراءة القرآن والإنسان الجنوب لا تجوز على أصح أقوال أهل العلم وهو قول جمهور أهل العلم فيما أعلم وذلك لأن الجنوب بإمكانه أن يغفصل ويزيل عنه المانع بخلاف الحائض فإن الأصح من أقوال أهل العلم أن الحائض تقرأ القرآن للمصلحة أو الحاجة فقراءتها إياه للمصلحة كقراءة الأوراد القرآنية كآية الكرسي والعالتين الأخيرتين في سورة البقرة وقله الله أحد والمعوذتين وعما قراءة الحاجة فقراءتها إياه خوف من الإسيان أو من أجل أداء الاختبار في المدارس أو من أجل تعليم أبنائها أو ما أشبه ذلك والفرق بين الحائض وبين الجنوب أن الحائض لا يمكنها إزالة المانع بخلاف الجنوب وعلى هذا فنقول للجنوب إذا كنت تريد أن تقرأ الأوراد القرآنية فأختصر ثم قرأها وهذا أفضل وأطيب وأما الأذكار والأوراد غير القرآنية فإنه لا بأس للجنوب أن يقرأها تقول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه ولكن ذكر الله تعالى على طهارة أفضل مما إذا لم يكن على طهارة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إني أحب أن لا أذكر الله إلا على طهارة أو كلمة نحوها ولكن لا ينتنع أن يذكر الإنسان ربه وهو جنوب بشيء غير القرآن وله أيضا أي للجنوب أن يذكر الله تعالى بما يرفق القرآن إذا لم يقصد القرآن فله أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم وله أن يقول إذا أصيب بالمصيبة إنا لله وإنا لي راجعون وله أن يقول لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وله أن يقول ربنا أتنى في الجنة حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذب النار إذا لم يقصد القراءة المستمع أيضا من القصيم يقول ما حكم رفع اليدين في الصلاة ومتى ترفع عند التكبيرات غير تكبيرة الأحرام رفع اليدين يكون في أربعات مواضع نعم عند تكبيرة الأحرام وعند بقوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأول ويكون اجدار رفع مع اجدار التكبير وله أن يرفع ثم يكبر وأن يكبر ثم يرفع فبكل منها جاءت السنة وأما عند الرقوع فإذا أراد أن يهو إلى الرقوع رفع يديه ثم أهوى ووضع يديه على ركبتيه وعند رفع من الرقوع يرفع يديه على ركبتيه ويستمر وعفع لهما حتى يستثم قاعما ثم يضعهما على صدره وفي القيام من التشهد الأول إذا قام رفع يديه إلى حدوى من تبايف كما يكون كذلك عند تكبيرة الأحرام وما عدا هذه المواضع الأربعة فإنه لا يرفع يديه فيها وأما رفع يديه في الصلاة على الجنازة فإنه مشهور في كل تكبيرة كما صح ذلك عن عبد الله بن عمر من فعله فالقد روي عنه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بثند لا بأس به عند تأمله فالمشروع أن يرفع الإنسان يديه في تكبيرة الجنازة كلها في تكبيرة الأولى وغيرها نعم المستمع أيضا يقول ما حكم من قال آمين أو أعوذ بالله من النار أو سبحان الله والإمام يقرأ في صلاة جهرية عندما يسمع المأموم آيات تستوجب التعوذ أو التسبيح أو التأمين فأما الآيات التي تستوجب تسبيح أو التعوذ أو السؤال إذا مر بها القارئ في صلاة الليل فإنه يسمى له أن يفعل ما يليق فإذا مر بآيات وعيد تعوذ وإذا مر بآيات رحمة سأل وأما إذا كان مستمعا للإمام فإن الأفضل أن لا تشغل بشيء غير الإنسان والاستماع نعم إذا قدر أن الإمام وقف من جاء آخر الآية وهي آية رحمة فسأل المأموم أو هي آية وعيد فتعوذ أو آية تعظيم فسبح فهذا لا بأس به أما إذا فعل ذلك والإمام مستمر في قراءته فأخشى أن يشغله هذا عن السماع إلى قراءة الإمام وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام حين سمع أصحابه فقرأون خلفه في الصلاة الجهرية قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها وبه نعرف أن ما يفعله باب العامة بل نعرف أن ما يقوله باب العامة عند قول الإمام إياكنا عبدو وإياكنا السعين فيقول يستعنى بالله أنه لا أصلح ولا أن تغير مقال لأن المأمومة مأمور بالإنصار من وجه ولأنه سوف يؤمن على قراءة الإمام في آخر الفاتحة تقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمل الإمام فأمنه فإنهما وافق تأمين الملائكة غفر لهما تقدم من الذنبه وفي لفظ إذا قال الإمام ولا الضالين فقول آمين فلا حاجة إذن إلى أن تقول استعنى بالله إذا قال إمامك إياك نعبد وإياك نستعين هذه أختكم في الله خاميم سين من الخرج تقول في سؤالها لقد دومت على قراءة درة الناصحين في الوعظ والإرشاد وتأثرت به ولكنني أحس أن فيها أشياء مكذوبة وتأكدت من ذلك فما رأيكم في هذا الكتاب وفضيلة الشيخ رأيه في هذا الكتاب وفي غيره من كتب الوعظ أن يقرأها الإنسان بتحفظ شديد لأن كثيرا من المؤلفين في الوعظ يأتون بأحاديث لا زمام لها ولا قيادة لها ولا أصل لها عن الرسول صلى الله عليه وسلم بل هي أحاديث موضوعة أحيانا وضعيفة جدا أحيانا يأتون بها من أجل ترقيق القلوب وتخويفها وهذا خطأ عظيم فإن فيما صح من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام من أحاديث الوعظ كفاية والقرآن العظيم أعظم ما توعظ به القلوب كما قال الله تعالى يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين فلا واعظة أعظم من القرآن الكريم ومما صح من السنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا عرف الإنسان حال هذه الكتب المؤلفة الوعظ وأن فيها أحاديث موضوعة أو ضعيفة جدا فليحترج من هذه الأحاديث ولا حرج عليه أن ينتفع منها بما فيها من كلمات الوعظ التي يكتبها الكاتبون ولكن بالنسبة للأحاديث ليكون منها على حضر وليسأل عنها أهل العلم وإذا بين له حال الحديث فليكتب على هامش الكتاب هذا الحديث ضعيف أو موضوع أو ما أشبه ذلك لأن تتعبه من يطالع الكتاب بعده نعم المستمع أيضا تقول في سؤالها في كلام الإنسان وحين مزحه مع أصدقائه وأحبابه يدخل شيء من الكذب للضحك هل هذا محظور في الإسلام نعم هو محظور في الإسلام لأن الكذب كله محظور ويجب الحفظ منه قال النبي عليه الصلاة والسلام عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى الذر وإن الذر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحر الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم الكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكتب ويتحر الكذب حتى يكتب عند الله كذابه وورج عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ويل لمن كذب ليرحك به القوم ويل له ثم ويل له وعلى هذا فإجب الحظر من الكذب كله لا لأجل أن يتحك به القوم ولا مازحا ولا جابدا وإذا عود الإنسان نفسه على الصدق وتحر الصدق صار صادقا في ظاهره وباطنه ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام ولا زال الرجل يصدق ويتحر الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ولا يخفى علينا جميعا ما يحصل من نتائج الصدق فها هو كعب بن مالك وصاحباه هلال بن أمية ومرادة من الربيع رضي الله عنهم صادقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تخلفوا عن غزة تبوك وأخبروه بأنه لا أعذر لهم فماذا كان في حقهم كان أن نزلت آيات من كتاب الله فيها الثناء عليهم والأمر بالاقتداء بهم قال الله تعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والعنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كان يزيغوا قلوب فريقا منهم ثم تاب عليهم أنه بهم روف الرحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا فأفرد التوبة أو أفرد ذكرى التوبة على هؤلاء مع أن القصة واحدة لما حصل منهم من الصدق العظيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا مجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو الطوب الرحيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين فحصل له هؤلاء الثلاثة النفر الذين صدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نزلت فيهم هذه الآيات والآية الوسطى من هذه الآيات الثلاث نزلت فيهم خاصة في أن الله تعالى تاب عليهم ونوه بذكرهم بكتاب يتلى حتى في الصلوات وفي الخطب إلى يوم الثلاثة فيا أخي المسلم عليك بالصدق وتحرر الصدق فيما بينك وبين الله وفيما بينك وبين عباد الله وإياك والكذب فإن الكذب كما أخبر به النبي عليه الصزام يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحر الكذب حتى يكتب أن الله كذاب ولا تقول إنني أدخل الصرور على الناس بما آتي به من القصص الكالبة ليضحكوا بذلك فإن مضرة هذا عظيمة عليك وعليهم أدخل عليهم الصرور بما تعرف من القصص النافعة الواقعة التي تنفعهم بزيادة إيمانهم ورغبتهم في الخير مثل أن تذكر لهم ما تعرفه من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم خلفاء الراشدين وغير ذلك مما هو معلوم في الكتب المؤلفة في ذلك بارك الله فيكم المستمع من الخرج حامين سين تقول ما رأيكم فيما يتداول بين أيدي الشباب من قصص أجنبية رأيي في القصص الأجنبية على سبيل العموم أنه يمبغي لنا إن لم أقل يجب علينا أن نتجنبه لأن فيما ذكر من قصص سلفها للأمة وخيرها للأمة كفاية ودراية وهداية أما ما يذكر من قصص الأجانب فإن غالبها سم أو دسم أكثره سم وفيها من الشر والفساد وتعلق القلب بهؤلاء الأجانب ما يوجب صرف الإنسان عن دينه وعن سلفه الصالح فنصيحة لكل إخواني المسلمين الذين يريدون أن يحققوا إيمانهم أن نتجنبوا مثل هذه القصص وأن نستغنوا بقصص أسلافنا ذات المجد والعزة والكرامة والإيمان الصادق أن نستغنوا بها عما سواها وليعلم هؤلاء أن آداءنا من الأجانب إذا رأوا أن قصصهم أو قصصهم متداولة بين أيدينا فإنهم يكتسبون بذلك رزا ورفعه ويعرفون أننا أتفاع لهم ومقلدون لهم وأننا نستسبع سيرهم وأخلاقهم وآدابهم فيزدادوا بذلك رزة علينا وعرو وفخرا لكن إذا علموا أننا قد هجرناها ونبذناها واستغنينا بما ينفع من قصص أسلافنا وخيرة أمتنا عرفوا قدر منزلتهم في أيننا ولا السؤالي في ذلك أن نعرض عن كل ما يرد من الأجانب من المنافع والمصالح كدراسة ما يجتمل على علم الطب أو علم الصناعة أو غير ذلك من العلوم النافع فإن هذا مما جاء به الشرق ولا حرج أن نستعين بخبرة الكافر ولو كان كافرا وها هو النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة للمدينة استأجر رجلا وقال له عبد الله بن عريقت من بني الدين يهديه الطريق من مكة إلى المدينة فاستعان بخبرة الكافر لكنها استعانة نافعة لنا ولا سلطارة لنا في ديننا فإذا استعان الإنسان بخبرة الكافرين فيما ينفع فإن هذا لا بأس به قد يكون عند الكفار من الخبرة في مثل هذه الأمور ما ليس عندنا لتفرغهم لها وتخصصهم بها بارك الله فيكم أيضا من أسئلة المستمعة تقول في هذا السؤال لكني أحذر عندما ننتفع بخبراتهم وعلوماتهم أحذر من أن يقع في نهوسنا محبة لهم وموادة لهم بل ننتفع بهم أو ننتفع بعضونهم وخبراتهم على وجه مجرد من المحبة والموالات والمودة لأن موالة آداء الله مخالفة لجين الله عز وجل قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذر له دون ناصراء أولياء بعضهم أولياء بعض وما يتولهم ينكم فإنه منهم إن الله لا يتقم الظالمين وقال تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر وادون من حد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو شرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وعيدهم بروح منه ويرسلهم جنات تجن من تحتها ورخالنا فيها فضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله على إن حزب الله وهم يفلحون وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق نعم أيضا من أسئلة المستمعة تقول هل يجوز أن نصلي فريغتين بوضوء واحد دون مية نعم يجوز الإنسان إذا توضع لصلاة الظهر مثلا ثم حظر الصلاة العصر وهو على طهارة أن نصلي الصلاة العصر لطهارة الظهر وإن كان لم ينوها حين تطخله لأن طهارته التي تطهرها لصلاة الظهر قفعت الحدث عنه وإذا استفع حدثه فإنه لا يعود إلا بوجود سببه وهو الناقض للوضو بل وهو أحد نواقض الوضو المعروفة بل إن الإنسان لو توضع بغير مية الصلاة توضع بمية رف الحدث فقط فإنه صلي بذلك ما شاء من فروض ونوافل حتى تنتقض طهارته نعم شكر الله لكم فضلة الشيخ وعظم الله ومثوبتكم على ما