343 - 739 الحلقة الثلاثمئة وثلاثة وأربعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذه رسالة من أختكم في الله من أحريم لا ألف جيم سين تقول إذا قام الإنسان ببعض أعمال التطوع كصلاة الضحى أو قيام الليل أو غيرها من العبادات وحاول أن يراه أهل البيت ليس رياء ولكن وجاء
التقليد له أو لغتذابه فيكون قدوة لهم هل يجوز هذا فضيلة الشيء؟
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجنعين ثم بعد فإن الأصل في معامل الإنسان ربه وتعبده له أن يكون ذلك سرا بينه وبين ربه لأنه إنما يتعبد لله طجاء
ثواب الله عز وجل والنجاة من عقابه وهذا لا يحتاج إلى أن يراه أحد من البشر لأن البشر لا يحقق له شيئا من ذلك إلا حسب ما تقضيه الشريعة كالدعاء للإنسان مثلا هذا هو الأصل في العبادات لكن
قد يكون إظهار العبادة أمرا مشروعا مرقبا فيه لما يترتب عليه من المصالح فانظر إلى الصلاة مثلا وهي أجل العبادات البدنية يشرع أن تكون جماعة في المساجد مؤلمة ظاهرة لما في ذلك من الخير
الكثير المترتب على إعلانها والاجتماع عليها في المساجد ولهذا إذا أوردت المصلحة هذه بما هو أصلح كان المشروع عدم صلاةها في المساجد أو كان الأفضل عدم صلاةها في المساجد فالنساء مثلا لا
يشرع لهم أن يصلينا جماعة في المساجد وإن كان يباح لهم أن يحضرنا جماعة الرجال في المساجد أما الرجال فوجوب جماعة عليهم في المساجد ظاهر وذلك لأن هذه مصلحة أعني مصلحة إظهار الجماعة في
المساجد بالنسبة للرجال عارضها مشروعية القرار في البيوت وعدم البروز بالنسبة للنساء فكان بيوتهن خير لهم خير لهم ولهذا نقول إن المشروع في حق المرأة ألا تشهد الجماعة مع الرجال إلا في
صلاة العيد خاصة فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء أن يخجن حتى إنه أمر العواتق ودوات الخدور يشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزل حيض المصلى إذن الأصل في العبادة أن تكون سرا بين
الإنسان وبين ربه لأنه سبحانه وتعالى هو الذي يثيبه عليها ويعاقب الإنسان على ماصيته لكن إذا كان في إظهارها مصلحة فإنه تراعى هذه المصلحة وبناء على هذه القاعدة يتبين الجواب عن سؤال
المرأة التي تسأل عن إخفاء التطوع في بيتها عن أهلها هل هو أفضل أو إظهار التطوع لا رياء ولا سمعه ولكن من أجل أن نقتج بها أهل البيت فنقول إن إظهار التطوع في هذه الحال في هذه النية
أفضل من إخفائه لأن الناس ينشط بعضهم بعضا فإذا رأت المرأة أن إظهار تطوعها في الصلاة أو قراءة القرآن أو الصدقة أو ما أشفه ذلك ينتج عنه خير غيرها غيرها بها فإن إظهاره حين يدن يكون
خيرا وهكذا الرجل ولهذا امتدح الله عز وجل الذين ينفقون سرا وعلانية ولم يجعل الماتح خاصا بالذين ينفقون سرا وذلك لأن السر قد يكون أولى والإعلانية قد تكون أولى بحسب ما يترتب على ذلك من
المصالح وقلاته الجواب أن المرأة إذا أظهرت تطوع بالصلاة أو القرآن إذا أظهرت تطوع بالصلاة أو القراءة أو الصيام أو الصدقة من أجل أن يقتدي بها أهل البيت فإن ذلك لا بأس به بل هو خير نعم
بارك الله فيكم أحفيف أمامي رسالة طويلة وصلت من حميد السمراء من العراق يقول في هذه الرسالة أرشدونا بارك الله فيكم يا فضيلة الشيخ كيف نسلي على الرسول صلى الله عليه وسلم فقد انتشرت
البدع في كل الأمور ونخشى أن تكون في صلاتنا بدع هل صحيح هذه الصلاة عليه بهذه العبارات اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه وسلم اللهم صلي على أسعدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اللهم صلي
على حبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اللهم صلي على شفيعنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اللهم صلي وسلم وبارك على روح سيدنا محمد في الأرواح وعلى جسده في الأجساد وعلى قلبه الشريف وهو نور
وعلى قبره المنير في القبور وعلى اسمه بين الأسماء عدد معلوماتك ومداد كلماتك كل ما ذكرك الذاكرون وسهى وغفل عنك وسهى وغفل عن ذكرك وذكره الغافلون هل يجوز في الدعاء أن نقول اللهم اجعلنا
إلى قبره من الزائرين أم إلى مسجده من الزائرين نرجو بهذا إفادة مأجوري الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال كما قال الله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها
الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإكتال من الصلاة عليه وأخبر أن ما صلى عليه مرة واحدة صلى الله عليه بها عشر وخير صيرة يقولها الإنسان في الصلاة
على النبي صلى الله عليه وسلم ما اختاره النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه للصلاة عليه بها مثل قوله اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد
النجيد اللهم ذلك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد النجيد وغيرها من صيغ الصلوات التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن خير ما ألف في ذلك كتاب
من القيم رحمه الله المسمى جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام فليرجع إليه السائل وغيره من الإخوة المستمعين للاستفادة منه أما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بالصيغة التي
قالها ذكرها السائل فإنها صلاة بدعية وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال خير الهج يهج محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وهذه الصيغة من الصلوات على
النبي صلى الله عليه وسلم وأذكار الله عز وجل التي يدعب عليها من يدعب وهي مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم كلها من البدع والضلال ولا أدري كيف يليق بالمؤمن أن يعدل عما جاءت به
السنة إلى هذه الأفاظ المبتدعة وما ذلك إلا من تزليل الشيطان وتلبيسه والذين يدعون أجاءت به السنة من صيغة الأذكار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلى مبتدع فيها من البدع له
النصيب من قوله تعالى قل هل ننبئكم بالأخسرين عمالة الذين ظل سعيوهم في الحالة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا فإذا كنت أخي المسلم تريد أن تترب نفسك بل تريد أن تتقرب إلى ربك بشيء
من الأذكار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فعليك بما جاءت في الشريعة فإن ذلك هو الهدى والنور والشفاء وإياك ومحتفات الأمور فإن كل بدعة ضلالة وأكثر الناس ولسيما طلبت العلم
يعلمون أنه من شرط صحة العبادة بل يعلمون أن العبادة لا فصح إلا بشرطين أحدهم الإخلاص لله والثاني المتابعة لرسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما قول السائل هل يجوز أن نقول
اللهم اجعلنا إلى قبره من الزائرين أو إلى مسجده فالمشروع أن تقول اللهم اجعلني إلى مسجده من الزائرين لأن مسجده هو الذي تشد إليه بالحال وليس قبره قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تشدد
الحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحقام ومسجد هذا والمسجد الأقصى وها هنا نقطة أحب أن ننبه عليه وهي أن كثيرا من الناس يتشوقون إلى زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مما يتشوقون
إلى زيارة مسجده بل أكثر مما يتشوقون إلى زيارة الكعبة بيت الله عز وجل وهذا من الطلال البين فإن حق النبي عليه الصلاة والسلام لا يشك أحد في أنه دون حق الله فالرسول عليه الصلاة والسلام
بشر مرسل من عند الله ولولا أن الله اشتفاه برسالته لم يكن له من الحق هذا الحق الذي يفوق حق كل بشر أما أن يكون مساوي لحق الله عز وجل أو يكون في قلب الإنسان محبة لله عز وجل أو يكون في
قلب الإنسان محبة لرسول الله صلى الله وسلم تزيل على محبة الله فإن هذا خطأ عظيم فمحبة الرسول صلى الله وسلم ثابعة لمحبة الله وتعظيمنا له ثابع لتعظيم الله عز وجل وهو دون تعظيم الله
تعالى ولهذا نهى النبي صلى الله وسلم أن نغلو فيه وأن نجعل له حقا مساويا لحق الله عز وجل قال له رجل مرة ما شاء الله وشئت فقال النبي صلى الله وسلم أجعتني لله ندا بل ما شاء الله وحده
أنه يجب على الإنسان أن يكون تعظيم الله ومحبة الله في قلبه أعظم من محبة وتعظيم كل أحد وأن تكون محبة النبي صلى الله وسلم وتعظيمه في قلبه أعظم من محبة وتعظيم كل مخلوق أما أن يساوي بين
حق الله وبين حق الرسول صلى الله وسلم وحق الله تعالى فيما يختص الله به فهذا خطر عظيم نعم بارك الله فيكم المستمع حميد السمرائي أيضا شيخ محمد يقول الدعاء بجاه الرسول صلى الله عليه
وسلم والقرآن الكريم هذه المسألة الأولى الدعاء بالقرآن الكريم يعني أن يسأل الإنسان ربه بكلامه وهذا على القائد المعروف عند أهل العلم جائز لأن هذا من باب التوسل بالصفات الله عز وجل
والتوسل بالصفات الله جائز جائز به الشريعة والقرآن صفة من صفات الله عز وجل فإنه كلام الله تكلم به حقيقة لفظا وأراده معناً فهو كلامه عز وجل لفظا ومعنى ليس فلم الله اللفظ دون المعاني
ولا المعاني دون العفاظ وإذا كان صفة من صفاته فالتوسل به جائز وأما التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وهي المسألة الثانية فالراجح من أقوال أهل العلم أن ذلك ليس بجائز وأنه يحهم
التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز الإنسان أن يقول اللهم أن يأسألك بجاه نبيك كذا وكذا وذلك لأن الوسيلة لا تكون وسيلة إلا إذا كان لها أثر في الحصول المقصود وجاه النبي صلى
الله عليه وسلم بالنسبة إلى الداعي ليس له أثر في حصول المقصود وإذا لم يكن له أثر لم يكن سببا صحيحاً فجاه النبي صلى الله عليه وسلم لا يدعى إلا بما يكون سببا صحيحاً له أثر في حصول
المقصود فجاه النبي صلى الله عليه وسلم هو مما يخص به النبي صلى الله عليه وسلم وحده وهو مما يكون منقبة له وحده أما نحن فلسنا ننتفع بذلك وإنما ننتفع بالإيمان بالرسول صلى الله عليه
وسلم ومحبته ما أيصر الأمر على الداعي إذا قال اللهم إني أسألك بإيماني بك وبرسولك كذا وكذا بدلا من أن يقول أسألك بجاه نبيك ومن نعمة الله عز وجل علينا ورحمته بنا أنه لا يسد باب من
الأبواب المحضورة إلا وأمام الإنسان أبواب كثيرة من الأبواب المباحة ولهذا ينضغي للداعي إلى الله عز وجل إذا ذكر لناس بابا مستودا في الشرق أن يبين لهم الباب المفتوح الذي أثر به الشريعة
حتى لا يسد على الناس الطرق ويبقيهم في عمه وحيرة وقد أرشد الله تعالى إلى ذلك في كتابه وأرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في سنته فقال الله تعالى في القرآن الكريم يا أيها الذين
آمنوا لا فقوا رائنا وقوا نظرنا فنهاهم عن قول وفتح لهم قولا آخر أو باب قولا آخر فقولوا رائنا وقولوا انظرنا وقال النبي عليه الصلاة والسلام للرجل الذي جاءه بتمجا طيب وأخبره أنه يشتري
هذا الطيب الصعب الصعيب والصعيم بالثلاثة قال له النبي عليه الصلاة والسلام لا تفعل فنهاه أن يشتري صاعا من التمر الطيب بصاعين من التمر الردي نهاه عن ذلك لأن هذا ربا وقال له اعجل
الجمعة يعني الرديئة بالدراهم ثم اشتري به يعني ثم اشتري بالدراهم تمرا طيبا طيبا فلما نعه صلى الله عليه وسلم عن محرم بين له الحلال وهكذا ينبغي لكل داعية يدعو الناس إلى شيء فيحذرهم من
فعل أو قول أن يذكر لهم بدلا منه من الأقوال والأفعال المباحة وخلاصة القول أن نسؤل الله تعالى بكلامه كالقرآن مثلا جائز وأن نسؤل الله بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ليس بجائز لما بينا
من الحكمة والتعليم بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من أحد الإخوة المستمعين حقيقة الرسالة طويلة من سيسدان عبدالعزيز الجمهورية العراقية الموصل يقول في هذا السؤال الطويل فضيلة الشيخ هل
وجدت وأسست الجوامع والمساجد منذ عصر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حتى الآن لغرض انتقال الناس إليها والتجمع فيها لقيام الصلاة وأداء بعض العبادات بصورة جماعية داخل المساجد أم وجدت
وأسست لغرض نقل العبادات والصلوات جاهزة إلى بيوت الناس وعبر مكبرات الصوت نعم وبأعلى درجة ممكن وشل عبادات الناس وتصبيحاتهم في بيوتهم وخاصة النساء والشيوخ والعجزة والمرضة الذين لا
يستطيعون الذهاب إلى الجامع فتعبدوا في بيوتهم في هدوء واطمئنان نرجو بهذا إفادة مأجوري لا شك أن المساجد بنيت منذ أهدف صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا بنيت للصلاة وقراءة القرآن
والذكر وغير ذلك من الطاعات التي تشرع فيها وأهم شيء إقامة الصلاة فيها جماعة قال الله تعالى لمسجد أس على التقوى من أول يوم أحق أن تقم فيه وقال تعالى أن المساجد لله فلا تدعو مع الله
أحدا وأما نقل الصلاة عبر مكبرات الصوت من على رؤوس المنائل فإنه كما قال السائل فيه تشويش على الناس في بوثهم وشل بأذكارهم وتصبيحاتهم الخاصة وربما يكون فيه إزعاج لبعض النوم والمرضى
الذين لم يجدوا راحة إلا في ذلك الوقت ثم هو أيضا إيذاء للمساجد أخرى التي بجوار هذا الصوت وتشويش عليهم وقد حدثني كثير من الناس الذين كانوا بجوار المساجد التي ترفع الأدام من على
المناير حدثني أنه إذا كان صوت الإمام في المسجد الذي نطلق صلاته عبر هذه المكبرات أحسن من صوت إمامهم وقراءته أحسن من قراءة إمامهم أنهم يتابعون ذلك الإمام الذي خارج مسجدهم ويدعون
إمامهم ولا ينستون الإفراءة الإمام وحدثني أيضا بعض الناس أنهم يكبرون بتكبير الإمام المجاور بتكبير إمام المسجد المجاور رما منهم أن هذا التكبير تكبير إمامهم وهذا أمر معلوم عند كثير من
الناس وهو أيضا أمر لا ينضبط بمعنى أنه قد قال قائل إن صوتي لا يبلغ المسجد الفلاني ولا يشوش على أهله فإن هذا أمر لا ينضبط لا ينضبط لأن هذا خاضع لاتجاه رياح فإذا كانت رياح متجه إلى
المساجد المجاورة سمعوا الصوت وإذا كانت متجهة إلى خلافها لم يسمعوا الصوت وربما يكون الصوت قويا جدا فيسمع من حوله على أي حال كانت اتجاه رياح وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في
حدثين صححهم ابن عبدالبر أنه سمع الصحابة رضي الله عنهم يقرؤون ويجهرون فنهاهم عن ذلك وقال لا يجهر بعضكم على بعض في القراءة أو قال في الصلاة وفي لفظ آخر لا يؤذي أن بعضكم بعضا وذكر
الشيخ الإسلام رحمه الله أنه ليس للإنسان أن يجهر جهرا يشوش على المصلين وإن نصيحة لإخوان المسلمين أن يدعو هذا العمل هذا العمل الذي يشوشون به على منذ قردهم ويؤذونهم وهذا أمر قد جاء به
النص عن النبي صلى الله وسلم وما جاء به النص عن رسول الله صلى الله وسلم فإنه لا مجال الاجتهاد فيه فإذا علمنا أن في ذلك تشويشا على من حولهم من المساجد تخبيطا لصلاتهم فإن هذا داخل في
ما نهى عنه رسول صلى الله وسلم والمصالح التي قد تحصل أو قد توهم بعض الناس حصولها هي مغمورة جدا في المفاسد التي تترتب على ذلك فإن من الناس من يقول إن رفع الصلاة من المناير قد يستمع
إليه بعض النساء في البيوت وينتفعون بقراءة القارئ فنقول إن هذه المصلحة منغمرة في جانب المفاسد الأخرى لأن من الناس من لا يرغب أن يسمع هذا الصوت الذي يشغله كما قال السائل عن أذكاره
الخاصة وقراءته الخاصة ومن الناس من يكون محتاجا إلى النوم لكونه سهر في الليل طول الليل وهو ساهر لمرض أو قلق فينام ثم فينام فينام بعد أن يصلي الفجر لكونه لا يستطيع الحروج إلى الصلاة
في المساجد ثم يأتي هذا الصوت الذي يزعجه وينبهه من النوم فهذه مفتده ثم إننا رأينا وشهدنا كثير من الناس إذا أقبل على المسجد وصنع الإمام في آخر القراءة ذهب يسعى ويشتد يشتد سعيا أي
يركض ليندرك الركوع مع الإمام وهذا وقوع فيما نهى عنه رسول صلى الله عليه وسلم على كل حال المصلحة كل مصلحة أن يتبع الإنسان ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل للمأمور وطركا
للمنهي وإذا كان قد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه نهى أن يشوش المصلون بعضهم على بعض برخب عصواتهم في القراءة فهذا هو الفيصل في هذه المسألة ولا تحسين للعقول بعد وجود النصر أبدا
فنصيح هذه الإخواني أن يدعو هذا وإذا دعت الحاجة أو الضرورة إلى استعمال المكبر في داخل المسجد فل يستعملوه في داخل المسجد كما لو كان المسجد كبيرا وفيه نساء لا يسمعنا إلا بذلك أو كان
ذلك في يوم الجمعة فل يستعملوه وإذا لم تدعو الحاجة إليه حتى في داخل المساجد فلأنبع استعماله أيضا لأن ذلك يؤدي إلى أن يعتاد الإنسان على هذا المكبر فلا يخشى إلا إذا استعمله ولأن في
هذا إضاعة للمال بصرف الكهرباء وأرجو أن لا ينتقدنا أحد في هذه النقطة فيقول إن صرف الكهرباء هذا قليل جدا وما أكثر الكهرباء التي تصرف في غير فائدة فنقول إنها أمر يصير بالنسبة إلى واحد
لكن إذا قدر أن في البلد مئات من المساجد واستعملت هذه المكبرات فكم تستغرق من كلوات في خلال خمس صلوات في كل يوم وليلة على كل حال أهم شيء عندي في هذه المسألة أن في رفع الصوت من على
المنائر ولسيما في الصلاة الجهرية الليلية مع تقارب المساجد إيذاء للمصلين بعضهم بعضا وقد يكون فيها أيضا إيذاء لمن كان حول المساجد من البيوت وإن كان قد يكون فيه مصلحة لبعض ساكن البيوت
لكن فيه قد يكون فيه مضر أيضا وإيذاء لبعض ساكن البيوت والقائد الشرعية عند أهل العلم أن دفع المفاسد أولى من جلب المصالح عند التساوي شكر الله لكم