337 - 739 الحلقة الثلاثمئة وسبعة وثلاثون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بكم شيخ محمد أحلام ومرحبا لشيخ محمد مرحبا بكم وأهلا على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من مستمع من العراق علي حاء عين يقول هل يصح تحليط الطيور ووضعها في المنزل لغرض الزينة الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاثم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه أجمعين الأصل يتحمل الطيور بعد أن تذبح بذبح شرعيا الأصل أنه جائز لكن إذا كان في ذلك إضاعة للمال فإنه قد يمنع منه من هذه الناحية لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال وإضاعة المال صرفه في غير فائدة أما إذا كان هناك فائدة مثل اطلاع الناس على مخلوقات الله عز وجل التي تدل على كمال قدرته سبحانه وتعالى وكمال حكمته فإن هذا لا بعث به لما فيه من المصلحة وأخشى أن بعض الناس يشتري هذه الحيوانات المحنطة الحيوانات المحنطة بثمن كثير باثر مع أنه قد قصر على أهله ومن تلزمه نفقتهم فيدعو أمرا واجبا لأمر ليس بواجب بل لأمر ليس فيه إلا إضاعة المال هذه مستمعة من السودان رمزت اسمها بنون سي تقول من هو المدلس وما هي الأسباب التي تحمل المدلس على التدليس المدلس هو الذي يظهر الشيء بمظهر مرغوب فيه وليس كذلك مثل أو أن نلمع سيارته لتبدو للمشتري وكأنها جديدة أو أن نشطب بيته لإزالة ما فيه من الشقوق والانهيار ليذهب للناس أنه جديد وما أشبه ذلك وهذا من الغش الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بل الذي تبرأ من فاعله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من غش فليس منه وإن كانت السائل التريد بالمدلس المدلس في علم الحديث فهو لا يأخذ عن المعنى الذي ذكرناه وهو إظهار الشيء بصفة تستلزم قبوله فإن المدلس الحديث هو الذي يروي عن شخص لم يتلق منه الحديث مباشرة بصيرة تحت من اللقي مثل أن يقول عن فلان وفلان لم يحدث به لكن رواه عنه بواسطة فيظهر للناس أن هذا الإسناد متصل لأن صيغته الظاهرة تقتضي هكذا وهو لم يتصل وقد ذكر أهل العلم أن المعروفين بالتذليث لا تقبل منهم الأحاديث المعنى إلا إذا صرحوا بالتحديث إلا إذا قال هذا المدلس عما روا عنه حدثني فلان أو سمعت فلانا وما أشبه ذلك ففي هذا الحال يقبل إذا كان ثقة أي إذا كان ليس سبب الرد فيه شيئا سوى التدريف مستمع من السودان تقول قرأت في بعض الكتب أن التسمية بعبد الحارث من الشرك قولكم في ذلك فضيلة الشيخ مع بيان كيف يكون من الشرك التسمية بعبد الحارث من ذلك يضافة العبودية إلى المخلوق لأن الحارث من أوصاف المخلوق قال الله تعالى أفرائي ثم ما تحرثون وقال النبي صلى الله عليه وسلم أستغل أسماء حارث وهمة والتعبيد لغير الله تعالى شرك لأن العبودية لا تكون إلا لله وحده فلا يجوز الإنسان أن يسمي ولده معبدا لغير الله قال ابن حزم رحمه الله أجمع على تحريم كل اسم معبد لغير الله حاشا عبد المطلب يعني فإنهم مختلفون فيه والصحيح أنه لا جوز التعبيد ولا لعبد المطلب وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم أنا ابن عبد المطلب أن النبي لا كذب فهذا من باب الإخبار وليس من باب إشاء التسمية ولهذا لو قدر أن أحدا له والد معبد لغير الله وكان هذا الوالد لا يمكن تغير اسمه فإنه صح أن يقال هو فلان ابن عبد فلان أو ابن عبد الشيء فلاني لأن هذا من باب الإخبار وليس من باب إشاء التسمية والمعروف عند أهل العلم أن باب الإخبار أوسى من باب الإنشاء هذا المستمع فضل يقول من السودان يقول هل يقتل الرجل إذا قتل ابنه سمعنا من بعض الفقهاء بأنه لا يقتل الرجل إذا قتل ابنه بل تجب عليه الدية جمهور أهل العلم لا يرون أن الوالد يقتل بولده إذا قتله عمدا واستدلوا لذلك بدليل وتعليل أما الدليل فالحديث المشهور لا يقتل والد بولده وأما التعليل فقالوا إن الوالد هو السبب في إيجاد الولد فلا ينبغي أن يكون الولد سببا في إعدامه وهذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم أي أن الوالد لا يقتل بالولد وذهب بعض أهل العلم إلى أن الوالد يقتل بولده إذا علمنا علما يقينيا أنه تعمد قتله ولذلك لعموم الأدلة الدالة على وجود القصاص في قتل المؤمن مثل قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَا لِكُمُكُتَاسُ بِقَتْلَ الحر بالحر والعبد بالعبد والعنثى بالعنثى ومثل قوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين ومثل قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل جم مرع مسلم إلا بإحدى ثلاث ثيب الزامي والنفس بالنفس ومثل قول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى لدمتهم أبناهم قالوا فهذه العمومات تقتضي أن الوالد إذا علمنا أنه قصد قتل ابنه عمدا يقتل إذا علمنا أنه قصد قتل ولده عمدا يقتل بولده وأما الحديث المشهور لا يقتل والد بولده فهو ضعيف عندهم وأما التعليل فهو غير صحيح لأن قتل الوالد بقتل ولده ليس السبب هو الولد وإنما السبب فعل الوالد فهو الذي جنى على نفسه في الحقيقة لأنه هو السبب في قتل نفسه حيث قتل نفسا محرما قالوا ولنا أن نقلب الدليل فنقول إن قتل والد لولده من أعظم القطيعة وأنكر القتلة إذ أنه لا جرؤ أحد على أحد إذ أنه لا جرؤ هو والد على قتل ولده حتى البهائم العجم ترفع البهيمة حافرها عن ولده خشة أن تصيبه فكيف يكون جزاء هذا الرجل الذي قطع رحمه بقتل ولده أن نرفع عنه بقتل وعلى كل حال فهذه المسألة ترجع إلى المحاكم الشرعية فليحكم الحاكم بما يرى أنه أقرب إلى الصواب من أقوال أهل العلم وليفسع الإنسان إلى ربه عز وجل عند تعارض الآراء يفسع يفسع إلى ربه عز وجل بأن يهديه سراط المستقيم وليقول اللهم رب جبرايل وميكايل وإن صافيل فاطر السماوات والعرض عالم ريب الشهادة أنت تحكم بين عبادك في مكانه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من حق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى سراط المستقيم وليستغفل الله عز وجل من ذنوبه فإن الذنوب تحول بين الإنسان وبين الوصول إلى الصواب وقد استنبط بعض العلماء ذلك من قوله تعالى إن أنزلنا إلك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أرىك الله ولا تكن الخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان الأفور رحيما بارك الله فيكم مستمع فضل من السودان يقول هل يجوز أخذ أجر في قراءة القرآن وعلى الأدان وعلى الصلاة كإمام أم لا يجوز ذلك الإمام يشعل منصبا دينيا عظيما وإذا كان منصبه منصبا دينيا فإنه لا حد له أخذ أجرك عليه لأن أمور الدين لا تجوز مؤاجرة عليها وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن رجل قال لقوم لا أصليبكم القيامة في رمضان إلا بكذا وكذا فقال رحمه الله نعوذ بالله ومن نصلي خلف هذا وأما أخذ الرزق من بيت المال على الإمامة فإن هذا لا بأس به لأن بيت المال يصرف في مصالح المسلمين ومن مصالح المسلمين إمامتهم في مساجدهم فإذا أعطي الإمام شيئا من بيت المال فلا حرج عليه في قبوله وليس هذا بأجرة وكذلك لو قدر أن المسجد بناه أحد المحسنين وتففل بجعل شيء من ماله لهذا المؤذن لهذا الإمام فإنه لا بأس بأخذه لأن هذا ليس من باب المقاجرة ولكنه من باب المكافأة ولهذا لم يكن بين الإمام وصاحب هذا المسجد اتفاق وعقد على شيء مالوما من المال وإنما هذا الرجل يتبرع كل شهر بكذا لهذا الإمام وهذا ليس من باب المقاجرة في شيء المستمع أيضا يسأل عن قوله تعالى من شورة النساء وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفْ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا إلى قوله تعالى وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيَنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ قَفُورًا رَحِيمًا في هذه الآية الكريمة بيّن الله عز وجل المحرمات في النكاح وأسباب التحرين يعود في هذه الآيات إلى ثلاثة أشياء النسب والرضاع والمصاهرة فقوله تعالى وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَسْتًا تفيد أنه لا يجوز للإنسان أن يتزوج من تزوجها أبوه أو جده وإن على سواء كان الجد من قبل الأم أو من قبل الأب وسواء دخل بالمرأة أم لم يدخل بها فإذا عقد الرجل على امرأة عقدا صحيحا حرمت على أبنائه وأبناء أبنائه وأبناء بناته وإن نزل وفي قوله تعالى فرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخ بيان ما يحرم بالنسب وهن نسب الأمهات وإن علون من الجدات من قبل الأب أو من قبل الأم والبنات وإن نزلن من بنات البن وبنات البنات وإن نزلن وأخواتكم سواء كن شقيقات أم لأب أم لأم وعماتكم وهن أخوات الأباء والأجداد وإن علون سواء كن شقيقات سواء كن عمات شقيقات أو عمات لأب أو عمات لأم فالعمات الشقيقات أخوات أبيك من أمه وأبيه والعمات لأب أخواته من أبيه والعمات لأم أخواته من أمه والخالات هن أخوات الأم والجد وإن علت سواء كن شقيقات أو لأب أو لأم فالخالات الشقيقات أخوات أمك من أمها وأبيها والخالات لأب أخواتها من أبيها والخالات لأم أخواتها من أمها واعلم أن كل خالة لشخص أو كل عمة لشخص فهي عمة له ولمن تفرع منه وخالة له ولمن تفرع منه فعمة أبيك عمة لك وخالة أبيك خالة لك وكذلك كعمة أمك عمة لك وخالة أمك خالة لك وبنات الأخ وإن نزلنا سواء كان الأخ شقيقا أو لأب أو لأم فبنت وأخيك الشقيق أو لأب أو لأم حرام عليك وبنت بنتها حرام عليك وبنت بنها حرام عليك وإن نزل وكذلك نقول في بنات الأخت فهؤلاء سبهم من النسب حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وإن شئت حصرها فقل يحرم على الإنسان من النساء الأصول وإن علوه والفروع وإن نزل وفروع الأب والأم وإن نزلنا وفروع الجد والجدة يصل بهم خاصة وفروع الجد والإنسان من النساء من النساء من الرضاء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاء ما يحرم من النسب فما يحرم النسب يحرم نظيرهن من الرضاء وهن الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت فنظير هؤلاء من الرضاء محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاء ما يحرم النسب وقوله تعالى وأمهات نسائكم وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي ادخلتم بهم فإن لم تكن ادخلتم بهم فلا جناح عليكم وحلائل وأبنائكم الذين من أصلابكم فهؤلاء ثلاث محرمات بالصهر فقوله أمهات نسائكم يعني أنه يحرم على الرجل أم زوجته وجدتها وإن علت سواء من قبل الأب أم من قبل الأم وتحرم عليه بمسرد العقد فإذا عقد الرجل على امرأة حرمت عليه أمها وصار من محارمها وإن لم يدخل بها يعني وإن لم يدخل للبنت فلو قدر أنها ماتت البنت أو طلقها فإن أمها تكون محرما له ولو قدر أنه تأخر دخولها لمرأة التي تزوجها فإن أمها تكون محرما له تكشف له ويسافر بها ويخلو بها ولا حرج عليه لأن أم الزوجة وجداتها يحرمن بمجرد العقد لعموم قوله تعالى وأمهاتكم وأمهات نسائكم وقوره ورضائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلدهم به المراد بذلك بنات الزوجة وبنات أولادها وإن نزلوا فمتى تزوج الإنسان امرأة فإن بناتها من غيره حرام عليه ومن محارمه وكذلك بنات أولادها وبنات من ذكور وإناث أي بنات الأولاد سواء كان الأولاد ذكورا أو إناثا فبنت بنها وبنت بنتها كبنتها ولكن الله عز وجل اشترض هنا شرطي قال ورضائبكم التي في حجوركم من نسائكم أن لا تدخلدهم به فاشترض في تحريم الربيبة أن تكون في حجر الإنسان واشترض شرطا آخر أن يكون دخل بأمها أي جامعها أما الشرط الأول فهو عند جمهور أهل العلم شرط أغلبي لا مفهوم له ولهذا قالوا إن بنت الزوجة المدخول بها حرام على زوجها الذي دخل بها وإن لم تكن في حجره وأما الشرط الثاني وهو قوله تعالى التي دخلتم بهن فهو شرط مقصود ولهذا ذكر الله تعالى مفهومه ولم يذكر مفهوم قوله التي في حجوركم فدل هذا على أن قوله التي في حجوركم لا يعتبر مفهومه أما من نسائكم التي دخلتم بهن فقد اعتبر الله مفهومه فقال فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وأما قوله وحلائل وأبنائكم الذين من أصلابكم فالمراد بذلك زوجة لبن وإن نزل حرام على عبيه بمجرد العقد وزوجة ابن لبن حرام على جده بمجرد العقد ولهذا لو عقد شخص على امرأة عقدا صحيحا ثم طلقها في الحال كانت محرما لأبيه وجده وإن على لعموم قوله تعالى وحلائل وأبنائكم الذين من أصلابكم والمرأة تكون حليلة لزوجها بمجرد العقد فهذه ثلاثة أسباب توجب التحريم المصاخرة النسب والرضاء والمصاخرة فالمحرمات بالنسب سبع والمحرمات بالرضاء نظير المحرمات بالنسب لقول النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاء ما يحرم من نسب والمحرمات بالصهر أربع قوله تعالى لا تنكهما نكه أبعكم النساء وقوله تعالى وأمهات نسائكم وربائبكم التي بحجوركم من نسائكم التي دخلتم من والرابع قوله وحلال وأبنائكم الذين من أصلابكم وعما قوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين فهذا التحريم ليس تحريما مؤبلا لأن التحريم هو الجم فليست أخت الزوجة محرمة على الزوج لكن المحرم عليه أن يجمع بينها وبين أختها ولهذا قال وأن تجمعوا بين الأختين ولم يقلوا أخوات نسائكم فإذا فارق الرجل امرأته فرقة بائنة بأن تمت العدة فله أن يتزوج أختها لأن المحرم الجمع وكما يحرم الجمع بين الأختين فإنه يحرم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها كما ثبت ذلك في الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة فاللات يحرم الجمع بينهن ثلاث الأختان والمرأة وعمتها والمرأة وخالتها وأما بنات العم وبنات الخال يعني أن تكون امرأة بنت عم لأخرى أو بنت خال لأخرى فإنه يجوز الجمع بينهما شكرا الله لكم شيخ محمد وعظم الله مثوبتكم على ما قدمتم لنا وللأخوة المستمعين الكرام ختنا لكارم انتهت حلقة هذا اليوم من برنامج نور على الدرب اشتركوا في القناة