336 - 739 الحلقة الثلاثمئة وستة وثلاثون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بعض من رسالة المستمع ألف عين سين استعرضنا بعضا من هذه الرسالة في حلقة ماضية يقول في سؤاله الأول هل هذا الحديث فضيلة الشيخ لعن الله الشارب قبل الطالب وارد لأنه يتردد على ألسمة كثير من الناس الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمالين هذا الحديث الذي ذكره السائل لعن الله الشارب قبل الطالب هذا لا أصله ولا يصرح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه من الأحاديث التي اشتهرت على ألسل الناس وليس لها أصل وهي كثيرة تتردد بين عامة الناس والواجب على الإنسان أن يتحرأ فيما ينسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقريب لأن الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم ليس كالكذب على أحد منه لأنه كذب على شريعة الله سبحانه وتعالى وقد صنف العلماء رحمهم الله في الأحاديث الواردة على ألسل الناس وليس لها أصل صنفوا فيها لكتبا ومنها كميز الطيب من الخبيث فيما يدوب على أسماء الناس من الحديث ومن الأحاديث المشتهرة على ألسل الناس وليس لها أصل قولهم حب الوطن من الإيمان وقولهم خير الأسماء ما حمد وعبد وقولهم المعيثة بيت الداء والحمية رأس الدواء وأمثال ذلك الكثير والوالد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأسماء قوله أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ثبت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم والمهم أنه يجب على الإنسان أن يتحرض فيما ينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يقع في الوعيد الشديد الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم من كذب عليه متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وقال من حدث عني بحديث يا أورى أنه كذب فهو أحد الكاذبين نعم أيضا الشيخ محمد الحديث هذا يقول إذا شرب اثنين من إناء واحد غفر لهما أو دخل الجنة هذا لا أعلم عنه لكنني لا أظنه يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وشرب الاثمين من الإناء الواحد لا بأس به ولا حرج فيه والتنزه عن مثل هذا أمر صعب ولو أراد الإنسان أن يتنزه عن كل إناء شرب فيه غيره لحقه بذلك حرج شديد ولم يكن في بدنه مناعة لما يدخل إليه من المقربات التي تكون عند كثير من الناس وهو خال منها وقد كان المثرفون يتحرزون من هذا الشيء كثيرا أن يتحرزون من أن يشربوا بإناء شرب فيه غيرهم فيصابون بأمراض أكثر من ما يصابوا الآخرون والذي ينظر للإنسان أن لا يشق على نفسه في مثل هذه تحرزات لأنه حقه الحرج ولأنه يبقى جسمه لا مناعة فيه وحينئذ يتأثر بأذنى سبب وقد بلغني أن كثيرا من الناس في الأمم المتطورة في الحياة الدنيا كانوا رجعوا أن هذا التحرز الشديد إلى الحالة الطبيعية التي عليها كثير من الناس في كون الإنسان لا يشق على نفسه بهذا التحرز الشديد نعم لو فرض أن أحد من الناس مصاب بوباء جرت العادة أنه معدن فهذا ليس من المستحسن أن يشرب الإنسان في هذا الإناء الذي يشرب فيه هذا المصاب بالمرض الذي جرت العادة بأنه يعدي لقول النبي صلى الله عليه وسلم فر من المجذوم فرارك من الأسد ولكن مع هذا يجب أن نؤمن بأن العدوى لا تكون موضية بطبيعتها الذاتية ولكنها موضية بإن الله عز وجل فإن الله تعالى قد جعل لكل شيء سببا نعم أيضا يقول المستمع ما الفضل الذي يناله المسلم إذا استمر على الوضوء بعد كل حدث الفضل الذي يناله المسلم إذا اكتمر على الوضوء بعد كل حدث أنه يبقى طاهر والمهف على الطهر والبقاء على الطهر من الأعمال الصالحة ولأنه ربما يذكر الله سبحانه وتعالى في أحواله كلها فيكون ذكر الله تعالى على طهر ولأنه قد يعرض له صلاة في مكان ليس فيه ماء يسل الوضوء منه فيكون مستعدا لهذه الصلاة المهم أن كون الإنسان يبقى على ظهارة دائما فيه فوائد كثيرة نعم المستمع أيضا يقول ما الحكم في إزراء عمليات التجميل التجميل المستعمل في الطب ينقسم إلى قسمين أحدهما تجميل بإذا في العيد نعم الحاصل على الإنسان من حادث أو غيره فهذا لا بأس به ولا حرج فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لرجل خطع عنفه في الحرب أذن له أن ينتخذ أنفا من ذهب لإذاة التشويه الذي حصل لقطع الأنف ولأن الرجل الذي عمل عملية التجميل هنا ليس قصته أن يطور نفسه إلى حسن أكمل من ما خلقه الله عليه ولكنه أراد أن يزيل عيبا حدث أما النه الثاني فهو التجميل الزائد الذي ليس من أجل إذاة العيد فهذا محرم ولا يجوز ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم النانصة والمتنمصة والواشرة والمستوشرة والواشمة والمستوشمة لما في ذلك من إحداث التجميل الكمالي الذي ليس لإذاة العيد أما بالنسبة للطالب الذي يقرر ظن دراسته هذا العلم فلا حرج عليه أن يتعلمه ولكنه لا ينفذه في الحال التي يكون فيها حرام بل ينصح من طلب منه هذا النوع من التجميل ينصحه بأن هذا حرام ولا يجوز ويكون في هذا فائدة لأن النصيحة إذا جاءت من الطبيب نفسه فإن الغالب أن المريض أو من طلب العملية يقتنع أكثر مما يقتنعه لو أن أحدا غيره نصحه بذلك نعم أيضا المستمع من أسئلته يقول هل يجوز لعب الشطرنج تحت الشروط الآتية ليس باستمرار بل في بعض الأحيان عدم التلفظ بالكلمات البذيئة أثناء اللعب عدم تضيع أوقات الصلوات المفروضة أرجو بهذا إفادة يقول الراجح أن اللاعب بالشطرنج محرم أولا لأنه لا يخلو غالبا من صور تمثالية مجسمة ومعلوم أن السفحاب الصور محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تدخل الملائكة بيتا في صورة وثانيا لأنه غالبا يلهي كثيرا عن ذكر الله عز وجل وما علها كثيرا عن ذكر الله فإنه يكون حراما لقول الله تعالى في بيان حكمة تحليم الخمر والميثر والعنصاب والإزلام لقوله إنما يلد الشيطان وأن يوقع بينكم الأداوة والبغضاء في الخمر والميثر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ولأن الغالب في اللاعبين في هذه اللعبة الغالب عليهم التنازل والتنافر والكلمات النابية التي لا ينبغي أن تقع من مسلم لأخيه ولأن حصل ذهن على هذا النوع من الذكاء استلزم أن ينحفر تذكير الإنسان وذكاؤه في هذا النوع من الأنواء ويكون فيما عداه بليدا كما حدثني بذلك من أثق به قال إن المنهمكين في العرب الشفرنج نجدهم إذا خرجوا عن ميدانه مما يتضلب ذكاء وفطنه نجدهم من أبله الناس وعطلهم بهذه الأسباب كانت لعب الشفرنج حراما هذا إذا سلمت مما ذكره السائل وسلمت من الميسر وهو جعله عوض على المغلوب فإن اقترنت بما ذكره السائل أو جعله فيها ميسر وهو العوض على المغلوب صارت أخبث وأشر نعم أيضا المستمع يقول كيف يكون الإنسان متوكلا على الله بأن يستق الاتماد على ربه عز وجل حيث يعلم أنه سبحانه وتعالى هو الذي بيده الخير وهو الذي يدبر أمور ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله نعباس يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله احفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فافأ بالله وإذا استعنت فافأ بالله وعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضعوك بشيء لم يضعوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك فبهذه العقيدة يكون الإنسان مرتمدا على ربه جل وعلا لا يتفج إلى من سواه ولكن ولكن حقيقة التوكل لا تنافي في الأسباب التي جعلها الله تعالى سببا فلإن في الأسباب التي جعلها الله تعالى سببا سواء أكانت شغرية أم حصية هي من تمام توكل ومن تمام الإيمان بحكمة الله عز وجل لأن الله تعالى قد جعل بكل شيء سببا وهذا النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد المتوكلين كان يلبس الدروع في الحرب ويتوقى البرد ويأكل ويسرب لإبقاء حياته ونمو جسمه وفي رحد ظاهر بين درعين أي لبسة درعين فهؤلاء الذين يزعمون عن حقيقة التوكل بترك الأسباب والاعتماد على الله عز وجل هم في الواقع خاطئون فإن الذي أمر بالتوكل عليه له الحكمة البالغة في تقديره وفي شرعه قد جعل لأمور سببا تحصل به ولهذا لو قال قائل أنا سأتوكل على الله تعالى في حصول الرزق وسأبقى في بيتي لا أبحث عن الرزق قلنا إن هذا ليس بصحيح وليس توكرا حقيقيا فإن الذي أمرك بالتوكل عليه هو الذي قال هو الذي يجعل لكم الأرض ذلولا فمشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه نشور ولو قال قائل أنا سأتوكل على الله في حصول الولد أو في حصول الزوجة ولن يسعى في طلب الزوجة وخطبتها لعده الناس سفيها ولكن أفعله هذا منافيا لما تقتضي حكمة الله عز وجل ولو أن أحدا أكل الصم وقال إني أتوكل على الله تعالى في أن لا يضرني هذا الصم لكان هذا غير متوكل حقيقة لأن الذي أمرنا بالتوكل عليه سبحانه وتعالى هو الذي قال لنا ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما والمهم أن فعل الأسباب التي جعلها الله تعالى أسبابا لا ينفي كمال التوكل بل هو من كماله وأن التعرض للمهلكات لا يعد هذا من توكل الإنسان على الله بل هو خلاف ما أمر الله عز وجل به نعم رسالة وصلت من مستمع للبرنامج رمز اسمه بدال صعد ألف تقول في رسالته سمعت من أحد الشيوخ أن الزيت يعتبر حائل على البشرة عند الوضوء وأنا أحيانا عندما أعمل بالطبخ تتساقط بعض قطرات الزيت على شعري وأعضاء الوضوء فهل عند الوضوء لابد من غسل هذه الأعضاء بالصابون قبل الوضوء أو الإذكسال حتى يصل الماء إليها كما أنني أضع بعض الزيت على شعري كعلاج الله ماذا أفعل أرجو إفادة قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أبين بأن الله عز وجل قال في كتابه المبين يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فأصلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين والأمر ضغط بهذه الأعضاء ومسح ما يمسح منها يستلزم إذالة ما يمنع وصول الماء إليها لأنه إذا وجد ما يمنع وصول الماء إليها لم يكن غسلها وبناء على ذلك نقول إن الإنسان إذا استعمل الدهن في أعضاء طهارته فإما أن يبقى الدهن جامدا له جرم فحينئذ لا بد أن يزيل ذلك ربنا أن يطهر أعضاءه فإن بقي الدهن هكذا جرما فإنه يمنع وصول الماء إلى البشرة وحينئذ لا تسح الطهارة أما إذا كان الدهن ليس له جرم وإنما أثره باق على أعضاء الطهارة فإنه لا يضر ولكن في هذه الحال يتأكد أن يمر الإنسان يده على العضو لأن العادة أن الدهن يتميز معه الماء فربما لا يصيب جميع العضو الذي يطهره فالسائل إذن نقول له إن كان هذا الدهن أو الزيت الذي يكون على أعضاء طهارتك جامدا له جرم يمنع وصول الماء فلا بد من إزالته قبل أن تتطهر وإن لم يكن له جرم فإنه لا حرج عليك أن تتطهر وإن لم تغسله بالصابون لكن أمر يدك على العضو عند رسله لأن لا ينزلق الماء عنه المستمع أيضا تقول أحيانا أددوا بعض فضلات الطعام على أسناني فهل يجب إزالة هذه الفضلات قبل وضوء؟ الذي يظهر لي أنه لا يجب أن تتطهر منه أنه أكمل واطهر وابعد عن مرض الأسنان لأن هذه الفضلات إذا بقيت فقد يتولد منها عفونة ويحصل منها مرض للأسنان ولللتعه، فالذي ينبر للإنسان إذا فرغ من طعامه أن يخلل أسنانه حتى يزول ما علاقة بها من أثر الطعام، وأن يتسوك أيضا. المستمع أيضا لأن الطعام يغير الفم وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في استواك أنه مطهرة للفم مرضات للرب وهذا يدل على أنه كلما احتاج الفم إلى تطهير فإنه يطهر باستواك، نعم هذا مستمع من العراق علي حاعين يقول في رسالته إذا شك أحد في صلاته فلم يدري كم صلى أرض عن صلى أم ثلاث ماذا يفعل؟ هل يصح له وإعادة الصلاة؟ نرجو بهذا إفادة معجوري إذا شك الإنسان في صلاته فلمدرك مصلى أثلاثا أم أربعا فإنه لا يحل له أن يخذ من صلاته بهذا الشك إذا كانت فرضا لأن قطع الفرض لا يجوز وعليه أن يفعل ما جاءت به السنة والسنة جاءت لأن الإنسان إذا شك في صلاةه فلمدرك مصلى أثلاثا أم أربعا فلا يخذ من حالي إحداهما أن يشك شكا متساويا بمعنى أنه لا يترجع عنده الثلاث ولا الأربع وفي هذه الحال يبني على الأقل فيبني على أنها ثلاث ويأتي بالرادعة ويسجد للسهو قبل أن يسلم أما الحال الثانية فهو أن يشك شكا بين طرفيه تجحان على الآخر بنانا أن يشك هل صلى ثلاثا أم أربعا ولكنه يترجع عنده أنه صلى أربعا ففي هذه الحال يبني على الأربع ويسلم ويسجد للسهو بعد السلام هكذا جاء في السنة بالتفريق بين الحالين في الشك وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يبني على نفسيقا في الحال الأولى وأن يتحر الصلاة في الحال الثانية يدل على أنه لا يخرج من الصلاة بهذا الشك فإن كانت فرضا فالخروج منها حرام لأن قطع الفريضة محرم وإن كانت نفلا فلا يخرج منها من أجل هذا الشك ولكن يفعل ما أمره به النبي صلى الله عليه وسلم وإن شاء أن يقطعها فإن قطع النافلة لا بأس به إلا أن العلماء قالوا يكره قطع النافلة بدون غرض صحيح هذا إذا لم تكن النافلة حجا أو عمره فإن كانت النافلة حجا أو عمره فإنه لا جزء قطعها إلا مع الحصر لقوله تعالى وأتم الحج والعمرة لله فإن حصرتم فما استيثر من الهدي وهذه الآية نذلت قد لفر الحج لأنها نذلت في الحديبية والحج إنما فرضت في السنة التاسعة شكر الله لكم وخلاصة الجواب عن سؤال السائل أن نقول إنسان إذا شك في صلاته كم صلى أثلاثا مرضا فإن ترجع عنده أحد الطرفين فليعمل بالراجح سواء كان الأكثر أو الأقل وليسلم وليسجد سجتي بعد السلام ويسلم أما إذا لم يترجع عنده أحد الطرفين فإنه يبنى على الأقل لأنه متيقن ويثم عليه ويسجد الساهل شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ وعظم الله مثوبتكم على ما قدمتم لنا وللأخوة المستمعين الكرام أخوة المستمعين الكرام كان ضيفنا في هذا اللقاء المبارك هو فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن أثمين الأستاذ بكلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم وخطيب وإمام الجامع الكبير بمدينة عنيزة شكر الله لفضيلته وشكر لكم أنتم على حسن المتابعة ولنا لقاء بإذن الله تعالى في الغد ونحن ولياكم بخير وعافية بحول الله وقوته سلام الله عليكم ورحمته وبركاته نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين البرنامج من تقديم وتنفيذ عبد الكريم صالح المدرن