332 - 739 الحلقة الثلاثمئة واثنان وثلاثون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الرياض رمز الاسمه بألف ألف عين يقول هل يجوز تعليق بعض الآيات من القرآن الكريم في المنازل أو المكاتب وهل يأثن من حفظ القرآن ثم نسيه بعد ذلك من شغاله في أمور حياته الحمد لله رب
العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وأمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الجواب على هذا السؤال أن هذا السؤال يتكون من فقرتين الفقرة الأولى
تعليق الآيات على الجدر ونحوها المساجد والمساكن والجواب على هذه الفقرة أنه لا أرى ذلك لا أرى أن الإنسان يعلق آيات من القرآن على الجدر سواء في المساجد أو في البلوت لأن هذا التعليق لا
بد أن نسأل من حامل على ذلك من قال الحامل على ذلك التبرك بكلام الله عز وجل قلنا أن التبرك بالقرآن على هذا الوجه ليس بصحيح لأن هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه
أنهم كانوا يتبركون بالقرآن على هذا الوجه ليس من الشرع وإذا لم يكن من الشرع فإنه لا يجوز للإنسان أن يتعبد به لله عز وجل تبرك بالقرآن على هذا الوجه بإنه لا يجوز للإنسان تذكير
الجالسين بما تتضمنهم هذه الآية من ترغيب أو ترهيب وإن كان مقصودا للواضع لكنه في الحقيقة غير واقع وغير عملي فما أكثر الآيات التي فيها ترغيب وترهيب إذا وضعت فإن أكثر الحاضين إلا أن
يكون كلهم لا ينتفعوا بذلك ولا يتعب قد يكون من المعلق قوله تعالى ولا يقتب بعضهم بعضا ويكون المجلس الذي فيه هذه الآية كله ضيبة وكلام في عراض الناس هيكون هذا من باب المضادة لكلام الله
عز وجل قد أقول إني أعلقتها حماية لبيتي فأنا أعلق آية الكرسي لتحفظ البيت من الشياطين لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حاثر ولا
يقربه الشيطان حتى يرسله فنقول هذا أيضا من البدع فإن السلف لم يكون يحفظون قوتهم بتعليق الآيات عليها والنبي عليه الصلاة والسلام يقول من قرأ آية الكرسي في ليلة والقراءة غير التعليق
فما هو ظاهر وبناء على هذه العلة التي يتعلن بها من يعلق الآية تجد كثير من الناس يعتمد على هذا التعليق ولا يقرأها بنفسه لأنه يقول قل كفيت بتعليق هذه الآية فيفوت الإنسان خير كثير بناء
على هذا العمل المبني على هذا الاتقاد الذي لا أصل له ونحن نقول إن بعض الناس قد يعلقها أي الآيات من باب التجميل ولهذا تجدهم أحيانا يعلقون آيات كتبة على غير الرسم العثماني بل هي
مخالفة الله وربما يكتبونها على الشكل الذي يحيبه معناها وربما يكتبونها على صورة بيت أو قصر أو أعمدة وما أشفى ذلك مما يدل على أنهم جعلوا كلام الله عز وجل مجرد نقوش وزخفة وهذا طاعته
كثيرا فالذي أرى أنه لا ينبغي الإنسان أن يعلق شيئا من كلام الله عز وجل على الجدر فإن كلام الله أعلى وأسمى وأجل من أن يجعله وشيا يحت حلا به الجدران ولن يمكن أن يقاس هذا على شخص نعلق
المصحف في وتد أو شبهه في الجدار إن هذا قياس مع الفارق العظيم فالمصحف مغلف بجيبه أو بظرفه ولم تد حروفه ولا أصدره ولا أحد يقول أني علقت المصحف هنا لأتبرك به أو لأتعرض به وإنما يقول
علقته هنا لرهده عن الأرض وحذبه عن الصبيان ونحن ذلك وفرق بين البارز الظاهر المعلق أو المشمع الجدار وبين مصحف مغلف جعل في فرجه أو جعل في أو ذلق بوافد أو شبه ولا يمتدع حال القياس على
أحد تأمل المسألة وتدبرها بارك الله فيكم شيخ محمد المستمع من جمهورية مصر العربية يقول اعتاد بعض الناس عندنا في مصر الحلف بالنبي في معاملاتهم وأصبح الأمر عاديا فعندما نصحت أحد هؤلاء
الذين يحلفون بالنبي أجابني بأن هذا تعظيم للرسول وهذا ليس فيه شيء الحكم الشرعي فينا وليكم شيخ محمد الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بغيرهنا المخلوقين أو بصفة النبي صلى الله عليه
وسلم أو بغيرهنا المخلوقين محرم بل هو نوع من الشرك فإذا أقسم أحد بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال والنبي أو والرسول أو أقسم بالكعبة أو أقسم بجبريل أو بإسرافييل أو أقسم بغير هؤلاء فقد
عص الله ورسوله ووقع في الشرك قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحرف بالله أو ليصمد وقال من كفر من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرف وقول الحالف بالنبي صلى الله عليه وسلم إن
هذا من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم جوابه أن نقول هذا النوع من التعظيم نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام وبيّن أنه نوع من الشرك فتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم بالابتعاد عنه لأن
تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون في مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم بل تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم بانتثال أمره واجتناب ناحيه كما أن انتثال أمره واجتناب ناحيه يدل على
محبته صلى الله عليه وسلم الله وسلم ولهذا قال الله تعالى في قول ادعوا محبة الله قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني احببكم الله وأخلكم منوبكم فإذا أردت أن تعظم النبي صلى الله عليه وسلم
التعظيم الذي يستحقه عليه الصلاة والسلام فامتث الأمره واجتنب ناحيه في كل ما تقول وتفعل وبذلك تكون معظما لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيحة الإخواني الذين يكثرون من الحلف بغير الله
بل الذين يحلفون بغير الله نصيحة لهم أن يتقوا الله عز وجل وأن لا يحلفوا بأحد سوى الله سبحانه وتعالى انتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله من كان حالفا فليحلف الله واتقاءا
للوقوع في الشرك الذي ذل عليه في قول النبي صلى الله عليه وسلم من حالف بغير الله فقد كفر أو أشرك نعم مستمع للبرنامج أرسل برسالة طويلة ضمنها مجموعة من الأسئلة حلنا نستعرض بعضا منها في
هذه الحلقة يقول فضيلة الشيخ ما الأصل في رفع أسبع اليد اليونة أثناء قراءة التشاهد في الصلاة وهل هي من أركان الصلاة أم أنها سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وما المقصود منها وكيفيتها
الصحيحة أفيدونا أفادكم الله وضع اليدين في حال الجلوس التشاهد أو بين السيسين أن تكون اليد اليسرى مبسوطة على الفخذ اليسرى وأن تكون اليد اليمنى على الفخذ اليمنى يضم منها الخنصر
والبنصر والإبهام والوسطى وتبقى السبابة مفتوحة وكل ما دعا حركها ورفعها إلى أعلى إشارة إلى علو الله سبحانه وتعالى الذي وجه الدعاء إليه فمثلا إذا قال السلام عليك أيها النبي يرفع
الأسطر إذا قال اللهم صلي على محمد يرفعه إذا قال اللهم بارك على محمد يرفعه إذا قال أعوذ بالله من عذاب جهنم يرفعه في كل جملة من الجملة الأربع أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر
ومن فتنة المحي والممات ومن فتنة المسيح الدجال وله أيضا أن يقبض من اليمنى الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما أعلم أنه بسط اليد اليمنى
على الفخذ الإسرى بين السجدين بل النصوص عامة في أنه يقبض الأصابع الثلاثة ويقبض الأصابع الثلاثة الخنصر والبنصر والوسطى ويضم إليها الإبهام أو يحلق الإبهام مع الوسطى عامة وبعضها قيد
بالتشهد ومعروف عند جمهور العلماء أن ذكرى أعضي أفراد العام بالحكم الشامل له ولغيره لا يعد تخصيصا فإذا قلت مثلا أكرم طلبة العلم ثم قلت أكرم فلانا وهو من الطلبة فإن ذلك لا أقدر تخصيص
الإكرام بفلان والتخصيص إنما يكون إذا أفرد بعض أفراد العام بحكم يخالف حكم العام فهذا هو الذي يكون فيه التخصيص وعلى هذا فنقول إن وضع اليد اليمنى في التشهد الأول والثاني والجلوس بين
السجدين واحد لا يختلف ومن طلع على نص يدل على أن اليد اليمنى مبسوطة على الفخذ فلنمنى بين السجدين أو في التشهد فلنبلغنا به ونحن له شاكرون أما كون هذا هذه الإشارة ركنا أو سنة فإنها
سنة وليست بركن فلو لست بواجب أيضا فلو تركها الإنسان فلا حرج عليه وتصبح الصلاة بدونه أيضا المستمع شيخ محمد يقول هل التدخين من المكروهات أو من المحرمات أم هو غير محرم غير مكروه علما
بأنني لا أدخن لله الحمد إنما توجيها لمدخنين وحرصا على عموال المسلمين وأنفسهم تدخين وهو شرب الدخان اختلف العلماء فيه أول ما ظهر لأن الأصل في المطعمات والمشروبات والملبوسات الأصل في
الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه فاختلف العلماء فيه ولكن بعد أن ظهر ظهورا بينا لا خفاء فيه أنه من المشروبات الضارة تبين أنه محرم لعدة أوجه أولا أنه مضغ بالبدل وقد قال الله تعالى
وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وقال تعالى وَلَا تُلْقُوا بَأَيْدِيْكُمْ إِلَا التَّهْلُكَةِ وقال تعالى وَكُلُوا وَاشْرُبُوا وَلَا تُسْرُفُوا
إِنَّهُ لَا يَحُبُّوا مِسْرُفِينَ وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار الوجه الثاني أن فيه إثلافا للمال بلا فائدة بل بما فيه مضرة وإثلاف المال على هذا الوجه السفة مخالف
للغشد قال الله تبارك وتعالى ولا تؤتسفها أموالكم التي جعل الله لكم قياما فنهى الله تعالى أن نؤتسفها أموالنا لأنهم يضيعوها ويصفوها في غير فائدة وبيّن الحكمة من ذلك أو أشار إلى الحكمة
من ذلك وهو أن هذه الأموال جعلها الله تعالى قياما للناس تقوم بها مصالح دينهم ودنياهم وقال تعالى وَبْتُلَ الْإِعْتَامَ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا
إليهم ومالهم فاشترط الله تعالى لجواج التمكين اليتيم من ماله أن نعلم فيه الرشد وهو حسن التصرف لأن لا يبدل ماله في حرام ولا فعل فائدة وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن
إضاعة المال الوجه الثالث أن شرب الدخان يؤثر على وجه الشارب وأسنانه ولثته ولسانه ولصي ما من يكثر شربه فإنه يظهر عليه ظهورا لا يكاري أخفى إلا على القليل من الناس والإنسان لا ينبغي له
أن يتناول ما يكون فيه المضرة ولو على بعض أجزاء بدنه الوجه الرابع أن فيه رائحة كريهة تؤذي كثيرا من الناس الذين لا يشربونه وما فيه لأذية على المسلم فإنه يجسنب الوجه الخامس أن شاربه
إذا أبطأ عنه يضيق صدره وستأثر نفسه بل تضيق عليه الدنيا والشيء الذي يؤدي إلى هذا ينهى عنه فإن الإنسان ينبغي له أن يكون مشرح الصدر منبسط النفس ولهذا يسمى للإنسان أن يدخل السرور على
إخوانه ما استطاع حتى أن بعض الناس الذين لا يحصل لهم شربه في الأوقات التي يريدون شربه فيها يتركون بعض الأمور المهمة في شؤون دينهم ودنياهم لأن نفوسهم تضيق سادسا الوجه السادس أنه ربما
يؤدي إلى سدقة الأموال إذا لم نحصل الإنسان على مال يحصل به ما يشرب به هذا الدخان لأن هذا الدخان يمسك بزمان صاحبه ولا يفلته حتى أنه يحكى عن بعض الناس أنه ربما أباح عرضه وشرفه من أجل
الفصول على شرب هذا الدخان وهذا عمر خطير الوجه السابع أنه لا يخفى على أحد استثقال شرب الدخان للصيام الذي هو من أجل العبادات فالصيام رمضان ركم من أركان الإسلام وتجد الشاربين تضيق
سلورهم بهذه الفريضة فيستثقلونها وإذا شاء وقت الإفطار فإن أهم ما يجله في نفسه أن يتناول هذا الشراب وبهذه الوجوه وبغيرها مما لا يحقرني الآن يتبين أن شرب الدخان محرم وأنه لا يجوز
للعاقل فضلا عن المؤمن أن يتناوله ولكن قل لي ما السبيل إلى الخلاص منه لأن هذا هو المهم فإن كثيرا من الناس يعلمون ما ضرته ويودون بكل قلوبهم أن ينزعوا عنه ولكن يطلبون السبيل إلى
التخلص منه فالجواب على ذلك أولا التلل من الله عز وجل بحيث يقدم الإنسان رضا ربه على هو نفسه فإن الإنسان إذا اعتقد أنه محرم وأن فيه نصية لله عز وجل ولرسوله فالمؤمن حقا لا يسمح لنفسه
أن يصر عليه مع التحريب ثانيا أن يعرف ما يترتب عليه من المضار المالية والجسمية والاجتماعية والجمية فإذا علم ذلك فإن ضرورة هذا العلم تقتضي أن يغلع عنه ثالثا أن يبعد أن يبعد عن مجالسة
الذين أوسلوا بشربه بقدر ما استطاع حتى لا تغلبه نفسه على تقديدهم وموافقتهم رابعا أن يدرب نفسه على التخلي منه شيئا فشيئا فإنه بهذا التدريب وهذا التمرين يسهل عليه تركه خامسا أن يتناول
ما يمكنه أن يخفف عنه وطقة التخلي عن هذا التسخيم وذلك بمراجعة أهل التدريب حتى ينزع عن هذا التسخيم وهذا كله بعد العزيمة الصادقة والرغبة الأقيدة في تركه وقد علمت مما وقع من بعض الناس
أنه بالعزيمة الصادقة يسهل عليه جدا أن يتخلى عن شربه برك الله فيكم أيضا شيخ محمد المستمع هنا للبرنامج يقول فضيلة الشيخ ماذا عن زرع الورود من أجل رائحتها ومنظرها في البيت ولجمالها
ليس في هذا بأس ليس عن الإنسان بأس يزرع في البيت من الأشياء والرائح الطيبة ما يشرح له الصدر وتنبسط إليه نفسه فإن هذا من نعم الله على العباد من ليبيا المستمع محمد نحمود عبد القادر
يقول هل الغفلة تبطل الوضوء وهل يجب في هذه الحالة أن يتوضى المسلم وضوءا كاملا فلا أدري ما لا يريد بالغفلة هل يريد بها النوم فإن كان يريد النوم فإن النوم ناقض للوضوء بشرط أن يكون
عميقا وعلامة العميق أن يكون النائم لا يحس بنفسه لو أحدث فإذا نام إنسان هذه النومة أي أنه نام نومة لو أحدث لم يحس بنفسه فإن عليه أن يتوضع لحديث الصفران من السال قال أمرنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا كنا صفرا أن لا نزع خفافنا إلا من جنابه ولكن من غائط وبول ونوم وفي الحديث العين مكاوسة فإذا نامت العينان استطلق الوكاء فإن كان السائل يريد برافلة النوم فهذا
جوابه لكن إذا كان النوم خفيفا يحس بنفسه الإنسان لو أحدث فإنه لا ينقض الوضوء سواء كان الإنسان جالسا أو متجعا أو مستندا أو غير مستند لأن الندار كله على العقل عقل الشيء وفهمه أما إذا
كانوا يردوا بالغفلة هل غفلة عن ذكر الله فإن هذا لا ينقض الوضوء ولكن الذي ينبغي الإنسان أن يجيما ذكر الله سبحانه وتعالى كل وقت فإن هذا هو العقل قال الله تعالى إن في خلق السماوات
والأرض واختلاف الليل والنهار إلى آيات الأولى الباب الذين يكرون الله قياما وقوجا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطن سبحانك فقم على بالنار بارك الله
فيكم شيخ محمد وعظم الله ومثوبتكم إخواتنا المستمعين الكرام كان لقاؤنا مع فضيلة الشيخ محمد إذن صالح بن أثنين الأستاذ بكلية الشريعة في بالقصيم وخطيب وإمام الجانع الكبير في مدينة عميزة
شكرا لكم على حسن المتابعة لنا لقاء بإذن الله تعالى السلام الله عليكم ورحمته وبركاته نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين البرنامج من تقديم
وتنفيذ عبد الكريم صالح المجرن