331 - 739 الحلقة الثلاثمئة و واحد وثلاثون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من مستمع مصري مستمع دائم للبرنامج يقول إلى الشيخ الفاضل محمد بن صالح بن أثمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام ورحمة الله وبركاته
يقول شيخ الفاضل كثرة الفرق الضالة في زماننا هذا ومن هذه الفرق الضالة الصوفية والتجانية حيث لها أنصار يدعون أنهم على طريقة صحيحة وأنهم على حق نرجو منكم الشيخ محمد معالجة هذه الطرق
الباطلة وإبانة الحق لأولئك المنخدعين والمغرورين بهذه الطرق الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فإن الجواب على هذا السؤال أخوذ مما تبكى
في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته أما بعد أي عن خطبة الجمعة يؤخذ الجواب على هذا السؤال مما تبكى عن النبي صلى الله عليه وسلم من
حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدو محمد وشر الأمور محتفاتها وكل بدعة ظلالة وللنساء وكل ظلالة في
النار فلننظر في هذه الطرق التي أشار إليها الثائل وفي غيرها من الطرق الأخرى هل تنتبق على هدي النبي صلى الله عليه وسلم أو لا تنتبق فإن كانت منطبقة فهي صحيحة وهي خير الهدي وهي الطريق
المنصر إلى الله عز وجل وهي الهداء والشفاء والصلاح والإصلاح والاستقام وإن كانت مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم فهي طلال وشقاء على أصحابها وعذاب عليهم لا يستفيدون منها إلا التعب
في الدنيا والعذاب في الآخرة وكلما كان تشد مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم كانت أكثر ضلالا وقد تصل بعض هذه الطرق إلى الكفر البواح مثل أولئك الذين يقولون إنهم وصلوا إلى حد
يعلمون به الغيب أو إن أولياءهم يعلمون الغيب أو أن فلانا ينجي من الشدائد أو يجلب الخير أو ينزل الغيث أو ما أشبه ذلك مما يدعى لهؤلاء الذين يزعمون أنهم أولياءهم وإعمتهم فإن الله عز
وجل يقول في كتابه قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله فمن ادعى أن أحد يعلم الغيب فقد كذب هذه الآية الكريمة فمن ادعى أنه يعلم الغيب أو أن أحد من الناس يعلم الغيب فقد كذب
بهذه الآية الكريمة ويقول الله تعالى آمر النبيه أن يعلن للملأ قل لا أقول لكم عندي خزاين الله وفي قل لا يعلم الغيب أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يحى إليه وفي قوله تعالى إن أتبع إلا
ما يحى إليه دليل على أنه صلى الله عليه وسلم عبد مأمور يجب عليه أن يتبع ما أوحى الله إليه وقد كان صلى الله عليه وسلم كذلك فإنه أعظم الناس عبودية لله وأتقاهم له وأقومهم بدين الله صلى
الله عليه وسلم عليه ويقول الله تعالى من نبيه محمد صلى الله عليه وسلم آمرا إياه قل إني لا أملك لكم ضر ولا رشل قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجل من دونه متحد فإذا كان هذا في حق
النبي صلى الله عليه وسلم فما بالك لمن دونه من الخلق بل ما بالك لمن يبدع أنهم أولياء وأنهم هدات وهم في الحقيقة آداء وظلال وطغاة وبغاة فنصيحة لهؤلاء ولغيرهم ممن خرجوا ببدعهم عن هدي
النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوبوا إلى الله عز وجل وأن يرجعوا إلى كتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم التي هي تفسير للقرآن وبيان الله وأن يرجعوا إلى هديه صلى الله عليه وسلم
عليه الذي هو تطبيق لشريعة الله تماما وإلى هدي الصحابة وعلى رأسهم الخلفاء والراشدون أبو بكر وعمر وإثمان وعلي أما هذه الطرق وهذه البداء المخالفة لدين الله فإنها ضلال مهما اطمأنا
إليها قلب الإنسان ومهما شرح فجله بها ومهما زينت له فإن العمل السيء قد يزين للإنسان كما قال الله تعالى أفمن زين له سوء عمله فراه حسنا فإن الله يذل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب
نفسك عليهم حسرات إن الله عليهم ما يسعونه وقد ينشرح الصدر للكفر كما قال الله تعالى من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكفه وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صادرا فعليهم أعذب
من الله ولهم عذاب عظيم فلا يقول أن أصحاب هذه البداء إن صدران تشرح بهذه البداء وإن قلوبنا تطمئن لأن هذا ليس بمقياس ولكن المقياس كتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه
النبي عليه الصلاة والسلام وكلفاؤه الرشدون من الحق والهدى ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نتبعه ونتبع سنة الخلفاء الراشدين الخلفاء الراشدين المهديين من بعده فقال عليكم بسنة
وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجد وإياكم ومحتفات الأمور وهم أعني أصحاب هذه البداء سواء كانت في الطبق والمنهاج أم في العقيدة هم إذا رجعوا للحق
سيجدون سرورا النفس ونعيما للقلب وسلوكا جامعا بين القيام بحق الله وحق النفس وحق العباد أفضل مما هم عليه بكثير وسيتبين لهم أن ما كانوا عليهم من قبل شر وظلام ومحنة وعداء بارك الله
فيكم من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية شعبية مستمع لبرنامج سالم علي يقول ما حكم الشرطي نظريكم شهر الحمد إذا ذبح الذبيحة فرض تاركم الصلاة هل يجوز لمصلي أن يأكل منها؟
إذا ذبح من لا يصلي ذبيحة فإنها لا تحل أي لا يحل أكلها لأن القول الراجح من أقوال أهل العلم أن تارك الصلاة كافر كفرا مخرجا عن الملة وإذا كان كافرا كفرا مخرجا عن الملة فإن ذبيحته لا
تحل لأن الذبيحة لا تحل إلا إذا كان الذابح مسلما أو كتابيا وهو لهدي ونصاني فقوله تعالى اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم وطعام الذين أوتكتاب هو دبائح
كما فسره بذلك المعباس رضي الله عنهما وأما المهددون وسائر الكفار غير لهدي والنصارى فإن ذبيحتهم لا تحل وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم والمسلم أو الكتاب وهو لهدي ونصاني
إذا تبح الذبيحة حل لك وإن كنا لا ندري هل لك رسم الله عليها أم لا ففي صحره البخاري يا نائش رضي الله عنها أن قوما جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إن قوما
يأتوننا باللحم لا ندري أذاك رسم الله عليه أم لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم سموا أنتم كنوا قالت وكانوا حريث عهد بكفر فهنا حل النبي صلى الله عليه وسلم ذبيحة هؤلاء الذين لا يدرى
أذاك رسم الله على ذبعهم أم لا لأن فعل الغير إذا كان صادرا من أهله فإنه لا يسأل عن كيفية فعله ولا عن شروطه ولا عن موانعه لأن الأفضل صحة إلا أن يقوم دليل الفساد وكذلك أيضا لا نسأل عن
نبيحة المسلم واللهود والنصاني كيف تبحها بل نأكل ولا نسأل كيف تبح ولا نسأل هل سمى أم لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من دبائح اليهود ولا نسألهم كيف تبحوا والقاعدة التي أشرنا
إليها قبل قليل مفيدة جدا وهي أن الأصل في فعل لمن هو أهل للفعل الأصل فيه فيه الصحة الأصل فيه الصحة حتى يقوم دليل الفساد ولو أننا ألزمنا المسلمين بأن يسألوا عن فعل الفاعل هل تمت
شروطه وانتفت موانعه لا ألحقنا حرجا كثيرا بالمسلمين مخالفا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الخلاصة أن دبيحة من لا يصلي حرام لا يحب أكلها لا للمصلين ولا لغا المصلين هذا إذا
كان تارفا للصلاة نعم إذا كان جاحدا وكذلك إذا كان جاحدا لفرضيتها فإن ذبيحته حرام لأنه كافر إلا إذا كان حريط عهد بإسلام لا يدري هل الصلاة واجبة أو غير واجبة فإن هذا لا يكفر بجحده
الوجوب ولكن حتى يعرف ويبين له الحق فإذا جاحده بعد أن بينا له حكم عليه بما يطلبه ذلك الجاحد المستمع خالد من الرياض يقول نقرأ كثيرا في كتب التفسير عن الحرف الزائد في القرآن مثل ليس
كمثله شيء وهو السميع البصير فيقولون بأن الكاف زائدة قال لي أحد الإخوة ليس في القرآن شيء اسمه زائد أو ناقص أو مجاز فإن كان الأمر كذلك فما القول في قوله تعالى واسأل القرية وأشربوا في
قلوبهم العجل نعم الحقيقة أنه نعم الجواب أن نقول إن القرآن ليس فيه شيء زائد نعم إذا أردنا بالزائد ما لا فائدة فيه فإن كل حرف في القرآن فيه ثائدة أما إذا أردنا بالزائد ما لو حذف لا
استقام الكلام بدونه فهذا موجود موجود في القرآن ولكن وجوده يكون أفصح وأبلغ وذلك مثل قوله تعالى وما ربك بظلام للعبيد فالباء هنا نقول إنها زائدة في الإعراب ولو لم تكن موجودة في الكلام
لستقام الكلام بدونها ولكن وجودها فيه فائدة فائدة وهذا زيادة التأكيد نفي أي نفي أن يكون الله تعالى ظالما في العباد وهكذا جميع حرف الزيادة ذكر أهل البلاغة أنها تفيد التوكيد نقول إن
أهل البلاغة ذكروا أن جميع الحروف الزائدة تفيد التوكيد في أي كلام كانت ولهذا نقول إنها أي الباء في مثل قوله تعالى وما ربك بظلام العبيد أو الكافر مثل قوله تعالى لسك مثلي شيء إنها
زائدة زائدة زائدة زائدة كيف نقول زائدة زائدة نقول هي زائدة من زادة اللازم زائدة من زادة المتعدي ولذلك لأن زادة تكون ناقصة وتكون متعدية فمثل إذا قلت زادة الماء حتى وصل إلى على البئر
فهذه الزيادة غير متعدية بمعنى أن الفعل فيها ناقص لا ينصب المحفول به وإذا قلت زاد زادك الله من فضله كان الفعل هنا متعبديا فيكون مفيدا فائدة غير الفاعل فنقول هذا الحرف زائد زائد زائد
يعني هو بنفسه زائد لو خذفت لا استقام الكلام بدونه زائد أي زائد معنى بوجوده نعم أقول في القرآن حروف زائدة بمعنى أنها لو خذفت لا استقام الكلام بدونه ولكنها مفيدة معنى ازداد به الكلام
بلاغة وهو التوخيد وأما قوله ليس في القرآن المجاز فنعم ليس في القرآن المجاز وذلك لأن من أبرد علامات المجاز كما ذكره أهل البلاغة صحة نفيه وليس في القرآن شيء يصح نفيه وتفسير هذه
الجملة أن من أبرد علامات المجاز صحة نفيه أنك لو قلت رأيت أسدا يحمل سيفا بتارا فكلمة أسد هنا يراد بها الرجل الشجاع ولو نفيتها عن هذا الرجل الشجاع وقلت هذا ليس بأسد لكان نفيك صحيحا
فإن هذا الرجل ليس بأسد حقا فإذا قلنا إن في القرآن مجازا استلزم ذلك أن في القرآن ما يجوز نفيه ورفله ومعلوم أنه لا يجرؤ أحد على أن يقول إن في القرآن شيئا يصلحون فيه وبذلك علم أنه ليس
في القرآن مجاز بل إن اللغة العربية الفصحة كلها ليس فيها مجاز كما حقق ذلك شيخ الإسلام من تيمية وابن القيم وأطنب في الكلام عليها على هذه المسألة شيخ الإسلام في كتاب الإيمان وابن
القيم في الصواعق المرسلة فمن أحب أن يراجعهما فليفعل وأما قوله تعالى واسأل القرية التي كنا فيها فإننا نقول ما الذي يفهم السان من هذا الخطاب سيكون جواب يفهم منه أن نسأل أهل القرية
كلها كلهم ولا يمكن لأي عاقل أن يفهم من هذا الخطاب أننا نسأل القرية التي هي مجتمع القوم ومساكنهم أبدا بل بمجرد ما يقول اسأل القرية ينصب الذهن والفهم إلى أن المراد اسأل أهل القرية
ولكنه عبر بالقرية عنهم كأنهم يقولون اسأل كل من فيها وكذلك قولهم أشربوا في قلوبهم العجل فإنه لا يمكن لأي عاقل أن يفهم من هذا الخطاب أن العجل نفسه صار في القلب أبدا وإنما يفهم منه أن
حب هذا العجل أشرب في القلوب حتى كأن العجل نفسه حل في قلوبهم وهذا فيه من المبالغة ما هو ظاهر أعني من مبالغة من مبالغة هؤلاء في حبهم للعجل والأمر هذا والأمر ظاهر جدا فكل ما يفهم من
ظاهر الكلام فهو حقيقته فلتفهم هذا أيها فأخو الكريم أن كل ما يفيده ظاهر الكلام فهو حقيقته ويختلف ذلك باختلاف السياق والقرامل فكلمة القرية مثلا استعملت في موضع نعلم أن المراد بها أهل
القرية واستعملت في موضع نعلم أن المراد بها القرية التي جاء مساكن القوم ففي قوله تعالى وكم من قرية أهلكناها وهي ظالمة لا شك أن المراد بذلك أهل القرية لأن القرية نفسها وهي المساكن لا
تصد الظلم وفي قوله تعالى إنا مهلكوا أهل هذه القرية لا شك أن المراد بالقرية هنا المساكن ولهذا وظيفت لها أهل أهل هذه القرية فتأمل الآن أن القرية جاءت في السياق لا يفهم السامع منها
إلا أن المراد بها أهل القرية وجاءت في السياق آخر لا يفهم القرية السامع منها إلا أنها المساكن مساكن القوم وكل ما يتبادر من الكلام فإنه ظاهره وحقيقته وبهذا يندفع أن ضلال كثير حصل
بتأويل بل بتحريف الكرين عن موضعه بالدعاء المجاس فما ذهب أهل البدع في نفهم لصفات الله عز وجل جميعها أو أكثرها بل لنفهم حتى الأسماء إلا بهذا إلا بهذا السلم الذي هو المجاس شكرا الله
لك وشكرا محمد نعود إلى رسالة المستمع سالم علي من جمهورية اليمن الديمقراطية يقول إذا مرضت امرأة أو إذا مرضت امرأة واحتاجت إلى دم وأخذ لها من شخص أجنبي لها دم ثم عفاها الله تعالى ثم
رغب ذلك الشخص في التزوج بها فليجوز هذا نرجو إفادة نعم يجوز للإنسان أن يتزوج بامرأة أخذ لها من جمه لأن هذا الجمع ليس لبنا حتى نقول إنه محرم والمحرم إنما هو اللبن في شرق أن يكون قبل
الفطام في حولي وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال يحرم من الرضاء ما يحرم من النسب فيكون هذا الطفل ابنا للمربعة وابنا لمن اللبن له كزوجها وسيدها إن كانت أمه وأخا لأولاد
هذه مرأة التي أرضعت وأخا لمن نسب لبنها إليه من زوج أو سيد وإن لم يكن أولاد هذا الزوج أو السيد من المرضعة ولهذا لو أن امرأة أرضعت طفلا ولها أولاد من زوج سابق كان الطفل أخا لأولادها
من الزوج السابق من الأم وإذا كان لزوجها الذي نسب لبنها إليه إذا كان له أولاد من غيرها صار هذا الطفل أخا لأولاد زوجها من أبيه وإذا كان لها هي أولاد من زوجها الذي نسب لبنها إليه كان
هذا الطفل أخا لهم من الأم والأبد خلتنا المستنعين الكرام في نهاية هذا اللقاء نشكر الشيخ محمد بن صالح بن عثمين