330 - 739 الحلقة الثلاثمئة وثلاثون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في بداية هذا اللقاء نرحب بشيخ محمد أهلا ومرحبا بكم شيخ محمد أهلا ومرحبا بكم على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من القويت السامية أبو أيمن يسأل لفضيلة الشيخ ويقول أهملت الصلاة في فترات متباينة من عمري وخاصة في مرحلة الشباب عمري الآن أربعون عاما ولكي أعوّل وأقضي ما أحملته فإنني أصلي مع كل صلاة مكتوبة صلاة أخرى بعدها مباشرة كقضاء فمثلا أصلي الصبح ركعتين الفريضة وأتبعها بركعتين أخيين الظهر أصلي أربع ركعات وبعدها مباشرة أصلي أربع ركعات بالإضافة إلى صلاة النافلة فهل هذا يتفق مع السنة وهل ذلك مندوب ومطلوب وهل صلاة القضاء بعد الفجر والعصر جائزة خاصة وهناك حديث نبوي ما معناه أنه لا صلاة بعد صلتي بعد صلتي الفجر والعصر نرجو منكم الشيخ محمد إفادة الحمد لله رب العالمين وأصلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سؤال هذا الأخ يقول إنه ترك الصلاة في أول عمره وأنه الآن يريد أن يقضيها وأنه يقضي كل صلاة مع مثلتها ويسأل هل هذا أمر مندوب أو مشروع وهل يجوز قضاء الصلاة بعد الفجر وبعد العصر والجواب على ذلك أن العلماء رحمهم الله اختلفوا في الرجل يفرق الصلاة عمدا حتى يأخذ وقتها بدون عذر هل يلزمه قضاءها أم لا يلزمه فجمهور العلماء على أنه يلزمه القضاء وأنه يقضيها تباعا لا يقضي كل صلاة مع مثلتها قالوا لأن الصلاة التي تركها بقيت دينا في ذمته والدين يجب قضاءه لقول النبي صلى الله عليه وسلم أقضي الله فالله أحق بالقضاء ولقوله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة عنسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك وثلى قوله تعالى وأقن الصلاة للكري قالوا فإذا وجب القضاء على المعدور بنوم أو نسيان فوجوب قضاء على من ليس له عذر من باب أولاد وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن القضاء لا يفيد إذا ترك الإنسان الصلاة عمدا حتى خرج وقتها وعليه أن يتوب إلى الله ويكثر من عمل الصالح ولا يشعر له القضاء لأن العبادة الموقتة بوقت لا تفعل قبله ولا بعده فإنه إذا فعلها قبل وقتها أو بعده بدون عذر فقد عمل عملا ليس عليه أمر الله ورسوله وكل عمل ليس عليه أمر الله ورسوله فإنه باطل مردود لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود عليه وعلى هذا فإنه لا يشعر لك أيها السائل أن تقيم مضعم صلاتك لأن العمل الذي لا يفيد وليس مطلوبا شرعا تركه هو الفائدة فريح نفسك وأكثر من العمل الصالح وإن الحسنات يذهبن السيئات أما قوله هل أقضيها بعد الفجر والعصر فنقول نعم صلاة الفريضة تقضى بعد الفجر وبعد العصر لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها فإذا نام الإنسان عن الفريضة أو نسيها أو صلى محتثا ناسيا أو جاهلا ثم ذكر ذلك بعد صلاة الفجر أو بعد صلاة العصر فإنه يقضيها لعموم الحديث الآن في الذكر أما إذا تركها متعمدا حتى خرج وقتها فإن القول الراجح أنها لا تقضى لأن ذلك لا يفيد وليعلم أن العلماء اختلفوا فيما إذا وجد سبب صلاة في وقت النهي هل يجوز فعلها أم لا والصحيح أنه يجوز فعل ذوات الأسباب في أوقات النهي فإذا دخلت المسجد بعد صلاة الفجر فصلي رفعتي وإذا دخلت المسجد بعد صلاة العصر فصلي رفعتي وإذا دخلت المسجد قبيل الزوال فصلي رفعتي وهكذا كل نفر وجد سببه في أوقات النهي فإنه يفعل ولا نهي عنه هذا هو القول الراجح من أقوال أحي العلم ويكون النهي عن الصلاة في أوقات النهي مخصوصا بالنوافل المطلقة التي ليس لها السبب ووجه ذلك أي وجه ترجيح هذا القول أن الصلاة ذوات الأسباب جاءت عامة مقيدة بأسبابها فمتى وجد السبب جاز فعل الصلاة في أي وقت كان وتكون ذوات الأسباب مخصصة لعمم النهي كما أن في بعض أحاديث النهي ما يدل على أن ذوات الأسباب لا تدخل فيه حيث جاء في بعض ألفاظ لا تتحروا الصلاة وهذا يدل على أن ما فعل بسبب فلا بأس به لأن ذلك ليست تحريا للصلاة بهذه الأوقات رسالة وصلت من شاب من جمهورية مصر العربية أمين توفيق يقول بأنه يعمل في المملكة العربية السعودية بمدينة الزلفي يقول لقد رزقت لله الحمد بمولود في يده اليمنى أسبع زيادة هل هناك حرج لو أزلت هذا الأسبع رغم أنه كان لي أخ قبل إذني له أسبع زيادة في يده ولقد ذهبت إلى الدكتور وأزال هذا الأسبع زيادة هل هناك حرج في نظركم في الشرف هذا الجواب ليس هناك حرج في إذارة هذا الأسبع الزائد لأنه من باب إذارة العيوب وما كان من باب إذارة العيوب فإنه لا بأصله ولهذا أدنى النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي يقطع أنفه أي يتخذ أنفا من ورق أي من فضة فلما أنتم جعله من ذهب وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وهنا يجب أن نعرف الفرق بين العملية التي قصد بها إذارة العيب وبين العملية التي قصد بها زيادة الجماد ولهذا نقول إن العملية التي قصد بها إذارة العيب لا بأس بها لأن المقصود بها التخلي مما يشوه كما جل على ذلك الأثر السابق وأما العملية التي قصد بها زيادة التجميل فإنها محرمة ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن النمس بل لعن فاعله وعن الوشل وعن الوشر وهو برض الأسنان للتحصيل ونهى أيضا عن الوصل وصل الشعر لأن فيه زيادة جمال للأنثى فكل عملية يقصد بها التجميل فهي محرمة قياسا على النمس والوشر وكل عملية يقصد بها زيادة العيب فإنها جائزة ولا بأس بها قياسا على اتخاذ الصحابي أنفا من الذهب وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم له وعلى هذا فقطع الأصبع الزائدة وقطع الثالون وما أشبهها مما يكون حيبا مشوها لا بأس به ولكن بشرط أن يستشار في ذلك الأطباء المختصون حتى لا يعجز النساء نفسه للخطر بارك الله فيكم من العراق محافظة صلاح الدين المستمع أحمد محمد صالح المستمع يقول قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز وإذ قال ربك للملائكة إني جائل في الأرض خليفة قالوا تجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون السؤال فضيلة الشيخ كيف عرفت الملائكة أن آدم وذريته سوف يفسدون في الأرض ويسفك بعضهم دم بعض وهل يدل ذلك على أن هناك بشرا خلقوا قبل آدم علما أن الملائكة عندما عرض الله تعالى عليهم الأسماء قالوا لا نعلم وهذا ما جاء في قوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة قال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم الجواب عن العالة الكريمة في قوله تعالى وإذ قال ربك للملائكة إني جاعد في الأرض خليفة اختلف فيها المفسرون فمنهم من قال إن معنى قوله خليفة أي خالفا لمن سبقه وكان في الأرض عمار قبل آدم وكان هؤلاء العمار يحصل منهم سفك الدماء والإفساد في الأرض واستدل هؤلاء بقول الملائكة عليهم الصلاة والسلام أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بعمتك ونقدس لك وبأن الجن قد خلقوا قبل الإنس فما قال الله تعالى ولقد خلقنا إنسان من سلصال من حماء المسنون والجان خلقناهم من قبل من نار السمون ومنهم من قال بل إن المراد بقوله خليفة أي قوما يخلف بعضا بعضا فيذهبوا ناس ويأتي آخرون وعندي أن الأول أقرب لموافقته لظاهر الآية وهو أن آدم وذريته سيكون خلفة لمن سبقهم ثم منه على الأرض وأن ملائكة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء بناء على ما حصل من هؤلاء القوم الذين خلفهم آدم وذريته في الأرض وفي الآتف الثانية التي ساقها السائل وهو قول ملائكة لما قال الله لهم أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العلم الحكيم فيها دليل على أن الإنسان إذا سؤل عن شيء لا يعلمه فإنه يقول مثل هذا القول فيقول الله أعلم أو لا علم لنا إلا ما علمنا الله أو ما أشفه ذلك من الكلام فإنه لا يجوز للإنسان أن يقدم على الفتوى أو على الحكم بين الناس بلا علم لأن ذلك من كبائر الذنوب قال الله تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي ضائر الحق وأن تشركوا بالله ما لمنز به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وقال تعالى ولا ثقف ما ليس لك به علم إن السماع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ولقد كثرت الناس اليوم القول بلا علم القول في دين الله تعالى بلا علم من عامة ومن طلبة علم لم يتحققوا مما يقولون ويفتون به وهذا أمر خطير جدا ليس على المفتي وحده ولا على المستفتي وحده بل على المفتي والمستفتي بل وعلى الإسلام لأن الفتوى بلا علم يكثر فيها الاختلاف لأنها مبنية على مجرد نظر قاصر وكل إنسان له نظره ونزاجه والمطياس والنزام كتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم الناس كل بما عنده اختلفت الآراء وكثر النزاع وتذبذب العامة وشكوا فيما هم عليه من الحق وقالوا ما لهذا الدين كل يقول كذا وكل يقول كذا وإتبس الأمر وحصل بذلك مفسدة كبيرة عظيمة فأنصح نفسي وإخواني بأن نقف على حدود الله عز وجل وأن لا نتكلم في دين الله بما لا نعلمه من دينه وبما لا نعلم أنه يجودنا الكلام فيه ولقد سمان أشياء كثيرة من هذا النوع يأتي الإنسان فيسمع حديثا عاما يأخذ بعمومه وقد دلت الأدلة الواضحة الصريحة على تخصيصه بل ربما يحكم بدينه قد نسف ورفع حكمه من أصله وربما يأخذ بآثار وأحاديث ضعيفة لا تقاوم الأحاديث الصفيحة المدونة في كتب الإسلام المشفورة الحديث فلهذا يجب أن ينسان يحتقي الله عز وجل في نفسه وفي أخوانه المسلمين وليس يظهره شيئا إذا سئل عن شيء فقال لا أعلم إذا كان لا أعلمه بل هذا مما يزيده رفعة عند الله وعند الناس ويثق الناس بقوله إذا كان يقول عما لا يعلم إني لا أعلم لأن الناس يعرفون منه الوراء وأنه لا يتكلم إلا بعلم أما إذا كان يتكلم عن كل ما سئل عنه ثم يتبين خطأه مرة واخرى فإن الناس لا يتقون به وأسأل الله أن يجعلنا هجاة محتجين وصالحين وصالحين وصالحين اللهم آمنين جزاكم الله وعنا خير الجزاء نستمع شيخ محمد أحمد من عراق يقول بعض من الناس عندنا الذي يصلي والذي لا يصلي عندما يمر بالنفطرة يقرأ صورة الفاتحة هل ورد عن رسول الكريم صلى الله عليه وسلم مثل هذا نعم سيارة القبور نشفوعة أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن نهى عنها فقال عليه الصلاة والسلام كنت ناهيتكم عن سيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة وفي لف تذكر الموت والأمر كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم فإن الرجل إذا مر بالمقبرة ورأى هذه الأجداث وتصور ارتهانا أصحابها فيها وأنهم الآن مرتهنون بأعمالهم وأن هؤلاء القوم كانوا بالأمس على ظهر الأرض يذهبون ويجيئون ويعكلون ويشربون ويتمتعون بزهرة الدنيا تذكر حاله هو أيضا بأنه سيكون عن قريب مثل هؤلاء مرتهنا بعمله لا يستطيع زيادة في حسناته ولا نقصا من سيئاته فيتذكر ويعتبر ويزداد استعدادا للموت ورسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزيارة القبور لكن أمره هذا خاص بفجاء أما النساء فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخلين عليها المساجد والسرج فلا يحل للمرأة أن تزور المقبرة لكن لو مرت المرأة بالمقبرة بدون قص الزيارة ووقفت ووجعت بما يسنوا الدعاء به فإن هذا لا بأس به فما يدل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح المسلم وأما خروجها من بيتها لقص سيارة فإن هذا داخل في لعنة الله وأما من زارها فإن المشروع له أن يقول السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإننا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله مستقيمنا منا مومكم والمستاخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتلنا بعدهم واغفر لنا ولعنهم وأما قراءة الفاتعة من زيارة القبور فإنه لا أصلها ولم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا لا ينبغي للإنسان فراءتها لأنها غير مشروعة بل ينبغي له أن يدعو بالدعاء الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما نكرناه آنفا نعم سودان مقيم بالمملكة يقول لقد سمعته من برنامجكم المتاز هذا نورا على الدرب أنه ينبغي مقاطعة تارك الصلاة لكفره وبما أن ابن خالي لا يصلي وبما أنه جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين الآية فهل يجوز لي أن أصله وأسد حاجته متعللا بهذه الآية الكريمة الجواب أن تارك الصلاة كسلا وتهاونا كافر كما دل على ذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والآثار الواردة عن الصحابة والنظر الصحيح فهذه أربعة أدلة كلها تدل على كفر تارك الصلاة فمن أدلة القرآن قول الله تبارك وتعالى عن المشركين بل قول الله تعالى للمشركين فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة أي أخوانكم في الدين فاشترق الله تعالى لتبوط أخواتهم في دين الله ثلاثة الشروط الأول التوب من الشرك والثاني إقاموا الصلاة والثالث إيتاء الزكاة فإن لم يتوبوا من الشرك فهم مشتكون وليسوا أخوة لنا وإن لم يتوبوا وإن لم يقيموا الصلاة فليسوا أخوة لنا أيضا وإن لم يأتوا الزكاة فليسوا أخوة لنا أيضا ولكن نقول أما عدم إقامتهم للصلاة فإن أخوتهم لنا في دين الله تنتفي انتفاءا مطلقا لأنهم كفار كما جل على ذلك نصوص السنة وآثر الصحابة وأما إذا لم يأتوا الزكاة فليسوا أخوة لنا الأخوة الكاملة المطلقة لأن مانع الزكاة قد دلت السنة على أنه لا يكفر ونحن أخذ بالأدلة حيث ما كان مدلولها نفرق بينما فرق الله ورسوله ونؤلف بينما ألف الله ورسوله وأما دلت السنة على كفر ثارف الصلاة فقوله صلى الله عليه وسلم ففي قوله صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترق الصلاة وقوله صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وكلاهما صحيح الأول في المسلم والثاني في السنة وهما صريحان في أن تلك الصلاة خارج من الإسلام لأن البيهي حد فاصل والحب يفصل بين المحدودين بحيث لا يتداخلان وعليه فإنهما صريحان في كفر تلك الصلاة فإن قال قائل أفلا يحمل الحديث على أن المراد بل فإن قال قائل أفلا يحمل الحديثان على أن المراد بذلك من ترك الصلاة جاهدا لوجوبها قلنا هذا لا صح لوجهي الوجه الأول أن جاهد شوب الصلاة كافر ولو صلى فيكفر بجهده لا بتركه الوجه الثاني أننا لو قلنا بذلك لأبطلنا دلال في النص وصرفناه عن ظاهره إلى معنى يخالف الظاهر ولكان يلزم من ذلك أن الرجل إذا صلى وهو جاهد للوجوب فليس بكافر مع أن الجهد كفر على كل حال وأما الآثار الواردة عن الصحابة رضي الله عنهم فقد روي ذلك عن عمر وبالمسعود وبضعة عشر صحابيا بل قال عبد الله بن شقيق كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيء من العمالة تركه كفر إلا الصلاة وقد نقل إصحاب البرهوية رحمه الله الإجناع على كفر تلك الصلاة من آهد الصحابة إلى زمنه رحمه الله وأما النظر فلأنه كيف يمكن أن نقول عن رجل يحافر على فك الصلاة ليلا ونهارا ولا يبالي بها كيف نقول إن هذا في قلبه الإيمان وهو يعلم ما للصلاة من شأن في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى إن الله تعالى فرضها على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بدون واسطة وفرضها عليه وهو فوق السماوات وفرضها على خمسين صلاة لولا أن الله خفف عن الباجه إلى خمس كل هذا يدل على أهمية الصلاة وعذو شأنها والله أعلم شكرا الله لكم شيخ محمد وعظم الله مثوبتكم والإخوة المستمعون الكرام كان لقاؤنا مع فضيلة الشيء