326 - 739 الحلقة الثلاثمئة والسادسة والعشرون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من مستمع للبرنامج عبدالله الأمين سوداني مقيم بالرياض يقول فضيلة الشيخ لماذا سميت الكعبة ببيت الله الحرام نرجو منكم إفادة الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعي سميت الكعبة ببيت الله لأنها محل تعظيم الله عز وجل فإن الناس يقصدونها من كل مكان ليؤدوا الفريضة التي فرضها الله عليهم ولا الحج إلى بيته ولأن الناس يستقبلونها في صلواتهم في كل مكان ليؤدوا شرطا من شروط الصحة فما قال الله تعالى ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر نسل بحرام وحيث ما كنتم فولي وجوهكم شطرة وأضافها الله إليه تشريفا وتعظيما وتكريما لها فإن المضافة إلى الله سبحانه وتعالى ينقسم إلى قسمي إما أن يكون صفة من صفاته وإما أن يكون خلقا من مخلوقاته فإن كان صفة من صفاته فإنما أضيف إليه لأنه قائم به والله عز وجل متصف به كسم الله وبصره وعلمه وقزرته وكلامه وغير ذلك فات الله عز وجل وإن كان مخلوقا من مخلوقاته فإنما يراف إلى الله عز وجل من باب التكريم والتشريف والتعظيم وقد أضاف الله تعالى الكعبة إلى نفسه في قوله تعالى وطحر بيته إلى الطائفين وأضاف المساجد إليه في قوله ومن أظلم ممنع مساجد الله أن يذكر في أسمه وقد يضيف الله تعالى الشيء إلى نفسه من مخلوقاته لبيان عموم ملكه كما في قوله تعالى وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه وخلاصة الجواب أن نقول إن الله أضاف الكعبة إلى نفسه تشريفا وتعظيما وتكريما لها ولا يظن ظن أن الله أضاف الكعبة إلى نفسه لأنها محله الذي هو فيه فإن هذا ممتنع على الله عز وجل فهو سبحانه وتعالى محيط بكل شيء ولا يحيط به شيء من مخلوقاته بل قد وسع كرسيه السماوات والأرض والأرض جميعا قضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه وهو سبحانه وتعالى فوق سماواته مستوين على عرشه ولا يمكن أن يكون حالا في شيء من مخلوقاته أبدا نعم من العراق المستمع أخطكم في الله تقول أم شروك ما هو مفهوم العدة في الإسلام بالنسبة لمرأة التي يتوفى زوجها هل الصحيح هو عدم خروجها من البيت نهائيا وعدم رؤيتها لأي رجل حتى انتهى مدة العدة والتي هي أربعة أشهر وعشرة علما بأنني تقول موظفة وعندي أطفال أرجو من فضيلة الشيء في إجابة عدة وفاة ليست كما قالت السائلة أربعة أشهر وعشر ليست كما قالت السائلة أربعة أشهر وعشرا بل هي إما أربعة أشهر وعشر وإما وضع الحمل إن كانت حاملا فإذا مات زوج المرأة عنها وهي حامل إن قضت عدتها بوضع الحمل وإن كان وضعها بعد موته بدقائق لعموم قوله تعالى وأولاة الأحمال أجلوهن أن يضعنا حملهم ولأن صبيعة الأسلمية نفست بعد موت زوجها بليال فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تتزوج والمرأة المتوفى عنها زوجها يجب عليها الإحداد والإحداد هو أولا لزوم البيت فلا تخرج من البيت ثيلا ولا نهارا إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك في الليل أو دعت الحاجة إلى ذلك في النهار ومن دعاء الحاجة إلى ذلك في النهار إذا كانت مدرسة ولم ترطى إجازة في مدة العدة وكان بقاعها في بيتها يفضي إلى فصلها من التعليم وإلى انقطاع معيشتها وأولادها فإن هذه حاجة ولا حرج عليها أن تخرج إلى المدرسة تنهار في هذه الحال ثم ترجع ثانيا يجب على المحادة أن تجتنب جميع عنواع الزينة في اللباس فلا تلبس الحلي ولا الثياب الجميلة التي تعتبر تزينا وتجمنا وأما ثياب المهنة والبذلة العادية فلا حرج عليها أن تلبسها ولا تلبس الحلي لا بيد ولا برج ولا بأذن ولا برقبة ولا تستعمل التحصين كالافتحال وتحمير الشفتين ونحو ذلك ولا تستعمل الطيب في جميع أنواعه سواء كان دهناً أم بخوراً إلا إذا طهرت من الحيض فإنها تطهر المحل لشيء من الطيب كالبخور لإزالة الرائحة في الكريهة وأعني بالنحل محل الحيض وأما مكالمتها الرجال فلا بأس بها وكذلك مكالمتها في الحاتف لا بأس بها وكذلك رؤية الرجال لا بأس بها لكن لا تكشفوا أمام الرجال كغيرها من النساء فهي بالنسبة لمكالمة الرجال وبالنسبة لرؤية الرجال كغيرها من النساء هذا المستمع أحمد عبد الحميد سعد من الرياض نصري مقيم في الرياض يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول فضيلة الشيخ إمام وخطيب المسجد الجامع الكبير بعنيزة السلام عليكم السؤال يقول كيف يتأذى الميت بدخول إنسان لا يصلي معه في القبر ألم يكن كل واحد ذهب إلى مقعده إن كان في الجنة فهو في الجنة والثاني في النار فهو في النار أم كيف يكون التأذي أرجو من فضيلة الشيخ إجابة نعم الإجابة على هذا السؤال أن نقول إنه لا يحل أن يدفن شخص لا يصلي مع شخص مسلم بل ولا يحل أن يدفن وحده في مقابر المسلمين والواجب أن يدفن من مات لا يصلي في مكان غير مقابر المسلمين لأنه ليس منهم على الغول الراجح الذي رجحناه بأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة رضي الله عنهم وقد سبق لنا مرارا من هذا البرنامج ذكر الأدلة أدى له على كفر تارك الصلاة كفرا مخرجا عن الملة سواء كان مقرا بفرضيتها أم جاحدا بل إذا كان جاحدا كفر وإن صلى إلا أن يكون جاهلا بأحكام الإسلام كحديث أحد بإسلام فإنه يعرف ويبين له فإن أقرب الوجوب وإلا كان كافرا المهم أنه لا يجوز أن يدفن من لا يصلي مع شخص مسلم ولا في مقابر المسلمين بل إن المشفوع أن لا يدفن مسلم مع آخر في قبر واحد وإنما يدفن كل واحد وحده في قبره هذا هو المشفوع واختلف العلماء رحمهم الله هل دفن الميت مع ميت آخر محرم لا يجوز إلا للضرورة أو مكفوه يجوز عند الحاجة إليه ولو بدون الضرورة مع استفاقهم على أن المشفوع أن يدفن كل ميت وحده وأما قول السائل إنه يتعذى به فهذا أمر يحتاج إلى توقيف وإلى نصف من الشرع أن الميت يتعذى بمن دفن معه إذا كان ممن يعذب في قبره وهذا أمر لا أعلم عنه شيئا من السنة وإن كان بعض الولماء رحمهم الله يقولون إن الميت قد يتعذى بجاره إذا كان يعذب وقد يتعذى بفعل المنكر عنده ولا فلم أجد تليلا من السنة يؤيد هذا والله أعلم مستمع أحمد مصري مقيم في الرياض يقول فضيلة الشيخ أيضا هل المال من النعم أم من البلوى المال لا شك أنه من نعم الله عز وجل ولكن كل نعمة من الله فإنها ابتلاء من الله سبحانه وتعالى قال الله عز وجل ونبلوكم بالشر والخير فتنه وإلينا ترجعون وقال الله عز وجل عن سليمان عليه الصلاة والسلام حين أحذر عنده عرش بلقيس قال هذا من فضل ربي ليعدوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما أشكر نفسه ومن كفر فإن أضي عني كريم فالمال نعمة من النعم يبتل الله بها العبد هل يشكر الله عز وجل على هذه النعمة ويستعملها في طاعة الله أم يكفر هذه النعمة ويستعملها في معاصل الله فإن كان الأول فإنه شاكر والله سبحانه وتعالى يزي الشاكرين يزيهم فضلا في الدنيا وفي الآخرة كما قال سبحانه وتعالى وإذ فأدن ربكم لأن شكرتم لا أزيدنكم وإن كان الثاني وهو الذي كفر النعمة واستعملها في معصية الله فإنه كفور بها والله عز وجل يقول ولئن كفرتم إن عذابي لشديد وليعلم من أنعم الله عليه بالمال ثم كفر هذه النعمة وبقي متناعما به ليعلم أن هذا لا يدل على جاء الله عنه بل إن هذا استدراج من الله تعالى له والله سبحانه وتعالى له الحكمة قد يملي للظالم ويستدرجه بالنعم حتى إذا أخذه لم يفلته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله ليمنج الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته وتلا قوله تعالى وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد فليحفر الذي أنعم الله عليه بالمال أن يستعمله في معصية الله عز وجل وليكن شاكرا لربه قائما بما أجب الله عليه في هذا المال من زكاة ونفقات واجبة وغير ذلك مما تقتضيه الأدلة الشرعية أيضا من أسئلة المستمع أحمد النصري مقيم في الرياض يقول هل الذي يبغض زوجته أي لا يحبها هل يكون آثما المحبة والبغضاء شيء يلقيه الله سبحانه وتعالى في قلب العبد شيء يلقيه الله تعالى في قلب العبد وقد لا يملك الإنسان أن يتصرف في نفسه في هذا العمر يعني أنه قد لا يملك أن يجعل حبيبه بغيظا وبغيظه حبيبا ولكن للمحبة أسباب وللبغضاء أسباب وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن كل سبب وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن كل شيء أن يكون سببا للعداوة والبغضاء وأمر بما يجلب المودة والإلفة وعليه فإن على الرجل ولا سيما بالنسبة لزوجته أن يحرص غاية الحرص على فعل الأسباب التي تجلب المودة والمحبة بينهما ومنها أن يذكر محاسنها ويتغاضى عن مساوئها كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا يفرق مؤمن المؤمنة ينكرها منها خلقا رغي منها خلقا آخر وهكا يتعامل مع الزوجة وهي كذلك تتعامل معه حتى تتمكن المحبة من قلوبهما فتحصل الإلفة والقربة ومسألة الزوجة ليست كاريرها فإن انتصام الزوجين بعضهما عن بعض له خطر فاسيما إذا كان بينهما أولاد نعم المسلم أيضا من أسئلته يقول الشياطين مخلوقة من النار أي نار السموم وعدهم الله بنار الحنين فكيف يكون عذابهم وهم خلقوا من نار هل النار التي سيعذبون بها غير التي نعرفها النار التي يعذب بها الشياطين هي النار التي يعذب بها الكفار من بني آدم ولا فرق بينهم والإنسان إذا خلق من الشي لا يزم أن يكون هو الشي رأي تنفسك أيها السائل خلقت من طين فهل أنت طين من المعلومة أن الجواب لا ليس الإنسان بطين فهكذا الشياطين خلقت من نار ولكنها هي ليست نارا وإذا لم تكن نارا فإنها أجسام لها خصائصها التي أخصها الله بها وإذا ثاني يوم القيامة فإنها تعذب بالنار نعم هذه المستمعة أم عماد محافظة كربلا العراق تقول في رسالتها لدي ولد توفي وعمره في الثانية والثلاثين لم يؤدي فريضة الصلاة ولا فريضة الصوم أثناء حياته فأرجو منكم أن تفيدوني ماذا أعمل له تقول لدي ولد في الثانية والثلاثين من العمر لم يؤدي فريضة الصلاة ولا فريضة الصوم أثناء حياته فأرجو منكم أن تفيدوني ما هي الطريقة التي أؤدي بها كي تصلوا هذه العبادات أرجو منكم إفادة الذي يفهم من هذا السؤال أن هذا الولد قد مات نعم إذا كان قد مات فإن القول الراجح عندنا أن من ترك الصلاة هو كافر وإذا كان الإنسان كافرا فإنه لا يحل أن يدعى له بالمغفرة أو الرحمة أو يتصدق له لأن هذا لا يصل إليه ولا ينتفع به بل قد قال الله عز وجل ما كان النبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي غربة من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن معدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرى منه إن إبراهيم لأواهم حليم لكن هذه القضية قد يكون هذا الذي لا يصلي ولا يصوم عاش في بيئة لا تذهي شيئا عن الإسلام ولا عن الصوم والصلاة أو كان قد عاش في قوم لا يرون أن تارف هذه الأشياء كفر أو عاش في قوم لا يرون أن تارف هذه الأشياء كافر وبناء على ذلك فإنه لا يموت على الكفر لجهله أو تأويله بتقييد هؤلاء فيبقى موضوعه مشكوكا فيه وَلَوْ أَنَّ وَالِدَتَهُ قَالَتْ وَاللَّهُ قَالَتْ أَنْ أَنْ كَانَ بِيْفِي عِلْمِكَ مُسْلِمًا إِنْ كَانَ بِيْفِي عِلْمِكَ مُسْلِمًا فَغْفِرْ لَهُ وَرْحَمْهُ فَعَلَّقَتْ الدُّعَى لَهُ الشَّرْط يَكْنَ ذَلْكَ جَائِزًا وَنَافَعَ لَهُ إِنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى مُسْلِمًا فإن الشرط في الدعاء لا بأس به قد جاء به القرآن في قوله تعالى في آيات اللعان فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويذرع عنها لذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غلب الله عليها إن كان من الصادقين فهذا دعاون علق بالشرط وقد ذكر ابن مقيم رحمه الله في كتابه إعلام موقعين عن شيخه شيخ سامن تيمية رحمه الله أنه كان في نفسه إشكالا في بعض النساء ومن جملتها أنه يقدم إليه جنائز يشك في إسلامهم فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فسأله عن ذلك فقال عليك بالشرط يا أحمد يعني أن تدعو له هذا الميت دعاء مشهوظا فتقول اللهم إن كان هذا الرجل مؤمنا فاغفل له وارحمه أو إن كانت هذه المرأة مؤمنا فاغفل له وارحمها وهذه الرؤية لها أصل من الشرق كما أشرنا إليه آنهم في آلة اللعاء وإن كانت المرأة في الأصل لا تتكوت فيها الأحكام الشرعية لأن الأحكام الشرعية ثبتت بالنصوص التي بين عيد الناس والتي يقرأونها ويسمعونها في لقظة ولكن إذا وجلت قرينة تدل على صدق هذه الرؤية وليس فيها ما يخالف الشرع فإنها تكون الرؤية صادقة كما أن الإنسان إذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام على صفة المعروفة من أوصافه صلى الله عليه وسلم عليه فقد رأىه حقاً كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم والحاصل أن نقول لهذه المرأة السائلة التي ما تولدها وهو لا يصلي ولا صوم لا حرج عليك أن تدعي له ولكن بشرط بأن تقولي اللهم إن كان ابني في علمك مسلما فغفر الله ورحمه وما أشبهها لك نعم بارك الله فيكم نختم هذه الحلقة برسالة من مصر المستمع رمز الاسمه بألف ألف يسأل عن حكم شرف نظركم يا شيخ محمد في قراءة الفاتحة للميت في الليل أو في المغرب أو في صلاة الصبح تخصيص الفاتحة بالقراءة للميت في أي وقت من الألقات من البدع وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كل بدعة من ضلالة ولا أعلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة أثرا في استحباب قراءة الفاتحة للأموات وعلى هذا فلا ينبغي لنا أن نفعل ما لم يفعله أسلافنا الصالحون لا ينبغي أن نفعل ما لم يفعله أسلافنا الصالحون فإن الخير في هديهم نسأل الله تعالى أن يجعلنا من اتباعهم اللهم عم وليعلم أن كل عبادة فإنه يشترط لقبولها وصحتها شرطان أساسيا الشرط الأول الإخلاص لله عز وجل فيها بأن لاحل الإنسان على فعلها مراءة الناس أو سماعهم أو شيء من عمر الدنيا والثاني المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تتحقق المتابعة إلا إذا كانت العبادة موافقة للشرع في أمور ستة موافقة للشرع في سببها وفي جنسها وفي قدرها وفي صفتها وفي زمانها وفي مكانها فإن خالفت الشرع في واحد من هذه الأمور الستة لم تكن موافقة له ولم يتحقق بها اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وحينئذ لا تكون مقبولة ولا صحيحة بل تكون مبتدعة إذا قصد الإنسان التعبد لله بها ولم يفوت أصلها في الشرع نعم بارة اللاتيكوش بارة اللاتيكوش