323 - 739 الحلقة الثلاثمئة والثالثة والعشرون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فضيلة الشيخ مع هذه الأيام ونتيجة الاحتكاة مع الغرب والشرق وغالبهم من الكفار على اختلاف مللهم ونحلهم نراهم يردون تحية الإسلام علينا حينما نتقابل معهم فماذا يجب علينا تجاههم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين إن هؤلاء الذين يعتوننا من الشرق ومن الغرب ممن ليسوا مسلمين لا يحل لنا أن نبدأهم بالسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تدأوا الهود ولا النصارى بالسلام ولكن إذا سلموا علينا فإننا نرد عليهم بمثل ما سلموا علينا به لقوله تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها وسلامهم علينا التحية الإسلامية السلام عليكم لا يخلو من حري إما أن يفصحوا باللام يقولوا السلام عليكم فلنا أن نقول عليكم السلام ولنا أن نقول وعليكم أما إذا لم يفصروا باللام وهو الحال الثانية مثل أن يقولوا السلام عليكم فإننا نقول وعليكم فقط وذلك لأن اليهود كانوا يأتون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلمون عليه يقول السلام عليكم خير مفصحين باللام والسلام هو الموت يريدون الدعاء على النبي صلى الله عليه وسلم بالموت فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نقول لهم وعليكم فإذا كانوا قالوا السلام عليكم فإننا نقول لهم وعليكم يعني أنتم أيضا عليكم السلام هذا هو ما دلت عليه السنة وأما أن نبدأهم نحن للسلام فإن هذا قد نهان عنه نبينا صلى الله عليه وسلم نعم أيضا المستمع أحمد يقول هل ورد عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قلت في صلاة الفرض مثل المغرب أو العشاء أو الفجر مع أنه في الآوينة الأخيرة بدأ أئمة المساجد عندنا يقلتون في صلاة المغرب والعشاء والفجر أرجو التكرم الشيخ محمد بذكر الأدلة وهل هناك أحاديث صحيحة أرجو ذكرها بارك الله فيكم نعم القنوط في الفرائض لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا في أحوال مخصوصة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قنات شهرا يدعو على رعلين وذكوان الذين قتلوا القراء السبعين الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم تركه وقنت صلى الله عليه وسلم لإنجاء الله تعالى المصر عفين من المؤمنين في مكة حتى قدموا ثم تركه وكان صلى الله عليه وسلم يقنط في مثل هذه الحوال ولكن ظاهر الصنة أنه يقنط في المغرب والفجر فقط أما الفقهاء رحمهم الله وأعني بذلك فقهاء الحنابلة فقالوا أنه يقنط إذا نزلت بالمسلمين نازلة في جميع الفرائض ما عدا صلاة الجمعة وعلّل ذلك يعني ترك القنوة في صلاة الجمعة لأنه يكفي الدعاء الذي يدعو به في الخطبة إلا أن الفقهاء فقهاء الحنابلة رحمهم الله يقولون في المشهور من مذهب الإمام أحمد إن القنوة خاص بالإمام بإمام المسلمين دون غيره إلا من وكل إليه الإمام ذلك فإنه يقنط يعني أنهم لا يرون في قنوة لكل إمام مسجد ولا لكل مصل وحده لأن النبي عليه الصلاة والسلام إنما قنت ولم يأمر أمته بالقنوة ولم يرد أن المساجد المدينة كانت تقنط في ذلك الوقت الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنط فيه ولكن الطول الراجح أنه يقنط الإمام الأعظم الذي هو قئيس الدولة وملك الدولة ويقنط أيضا خيره من أئمة المساجد وكلالك من المصلين وحدهم إلا أني أحب أن يكون الأمر منضبطا بحيث لا يعن لكل واحد من الناس أن يقوم فيقنط بمجرد أن يرى أن هذه نازلة وهي قد تكون نازلة في نظره دون حقيقة الواقع فإذا دبط الأمر وتبين أن هذه نازلة حقيقية تستحق أن يقنط المسلمون لها ليشعروا المسلمين بأن المسلمين في كل مكان أمة واحدة يتعلم المسلم لأخيه ولو كان بعيدا عنه ففي هذه الحال نقول أنه يقنط كل إمام وكل مصل ولو وحده وأما عدم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فإن فعله عليه الصلاة والسلام سنة مقتلا به ونحن مأمرنا بالابتساء به قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسرة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا فإذا فعل فعلا يتعبد به لله عز وجل فإننا مأمورنا أن نفعل مثل فعله بمقتضى هذه الآية الكريمة وغيرها من الآيات الدالة على أنه إمامنا وقدوتنا وأسوتنا صلى الله عليه وسلم لكن المهم عندي أن تكون الأمور منضبطة وأن لا يذهب كل إنسان إلى رأيه بدون مشاورة أهل العلم ومن لهم النظر في هذه الأمور لأن الشيء إذا كان فوضى كل يأخذ برأيه تدذب الناس واشتبه الأمر على العامة وصاروا يقولون من نتبع ومن نأخذ برأيه لكن إذا ضقت وصار له جهة معينة تستشار في هذا الأمر كان هذا أحسن هذا بالنسبة للأمر المعلم الذي يكون من أئمة المساجد مثلا أما الشيء الخاص الذي يفعله النسان في نفسه فهذا أمر يرجع إلى اجتهاده فما ترى أن في المسلمين نازلة تستحق المقنث لها فليقنط ولا حرج عليه في ذلك والرسول عليه الصلاة والسلام مثل المسلمين الجسد الواحد فقال صلى الله عليه وسلم مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتفى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر والحاصل أن القنوط في الفرائض غير مشهور لا في الفجر ولا في عيرها إلا إذا نزلت ابن مصري من نازلة تستحق القنوط لها فيشع القنوط لكل مصلم في المغرب وفي الفجر وإن قنت في جميع الصلوات فإن هذا لا بأس به كما طعاق بعض أحد العلم فإذا إنجلت هذه النازلة توقف عن القنوط وأهم شيء عندي في مثل هذه الأمور أن يكون الأمر منطبطا بحيث لا يكون فوضى وأن يرجع في ذلك إلى أهل الرأي في هذه الأشياء وهم أهل العلم نعم بارك الله فيكم شيخ الحمد المستمر أحمد أيضا يقول إذا صلى جماعة إلى غير جهة القبلة وهم لم يعلموا جهتها تحديدا فهل عليهم أن يعيدوا الصلاة هذه المسألة لا تخلو من حالي الحال الأولى أن يكونوا في موضع في موضع لا يمكنهم العلم بالقبلة مثل أن يكونوا في السفر وتكون السماء مغيمة ولم يهتدوا إلى جهة القبلة فإنهم إذا صلوا بالتحري ثم تبين أنهم على خلاف القبلة فلا شيء عليه لأنهم اتقوا الله ما استطاعوا وقد قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وقال الله تعالى في حصوص هذه المسألة ولله المشق والمغرب فإنما تولوا فتم رشو الله إن الله واسعنا لي الحال الثاني هي يكونوا في موضع يمكنهم فيه السؤال عن القبلة ولكنهم فرطوا وأهملوا ففي هذه الحال يلزمهم قضاء الصلاة التي صلوها إلى غير القبلة لأنهم في هذه الحال مخطئون خاطئون مخطئون للقبلة لأنهم لم يتعمدوا الانحراف عنها لكنهم خاطئون في تهاونهم وإهمالهم السؤال عنها فإعتجب عليهم الإعادة حنائل سواء كان ذلك في الوقت أو بعد خروج الوقت إلا أنه ينبغي أن نعلم أن للحراف اليسير عن جهة القبلة لا يضر كما لو انحرف إلى جهة الامين أو إلى جهة الشمال يسيرا لقول النبي صلى الله عليه وسلم في أهل المدينة ما بين المشتق والمغرب قبلة فالذين يكونوا شمالا عن الكعبة نقول لهم ما بين المشتق والمغرب القبلة وكذلك من يكونون جنوبا عنها ومن كانوا شرقا عنها أو غربا نقول ما بين الشمال وجنوب قبلة فلنحراف اليسير لا يؤثر ولا يضر نعم وها هنا مسألة نعم حبا أن أنبه عنها بهذه المناسبة وهي أن من كان في المسجد الحرام يشاهد الكعبة فإنه يجب أن يتجه إلى عين الكعبة لا إلى جهتها لأنه إلى انحرف عن عين الكعبة لم يكن متجها إلى القبلة وأرى كثيرا من الناس في المسجد الحرام لا يتجهون إلى عين الكعبة تجد الصف مستطيلا طويلا وتعلم علم اليقين أن كثيرا منهم لم يكن متجها إلى عين الكعبة وهذا خطأ عظيم يجب على المسلمين أن ينتبهوا له وأن يتلافوه لأنهم إذا صلوا على هذه الحال صلوا إلى غير قبلة إذا لم يعلموا بعدد الأوقات الشيخ محمد إذا لم يعلموا بعدد الأوقات التي أخطأوا فيها نعم في الحال التي تجب عليهم الإعادة فإنهم يتحرون يتحرون الأيام والصلوات التي أخطأوا فيها فإذا قدر أنهم شكوا هل هي مثلا هل هي عشر أيام أو خمسة عشر يوما فل يجعلوها عشرة لأن هذا هو المتيقن وما زاد عليه مشكوكم فيه فلا تلزموا إعادتهم نعم من جمهورية مصر العربية الأخت المستمعة رمزت اسمها بغين صادعين تقول فضيلة الشيخ خليجوز أن أذهب إلى الجامعة مع العلم أنها تبعد حوالي عشرين كيلو متر من منزلي وهي مختلفة وخاصة كليتي المواصلات مكدسة بالرجال والنساء معا أيضا عند دخولي الجامعة يطلبون مني رفع النقاب عن وجهي وخاصة في أوقات الامتحان هل هذه تعتبر ضرورة وهل يجوز لي أن أعصي أبي وأحلي مع إصرارهم على ذهابي بحجة أنني لا بد أن أخذ شهادة وتكون سلاح في هذا العصر أفي دون مأجوري الذي أرى أنه لا يجوز للمرأة أن تكشف النقاب عن أن تكشف الغطاء على وجهها لأن لا دل له مفتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم والنظر الصحيح تدل على وجوب ستر المرأة وجهها ولهذا فإذا أمرت بأن تكشف وجهها وجب عليها أن تمتنع وإذا ألح عليها أهلها أن تعمل هذا العمل وجب عليها أن تقنعهم بأن هذا لا يجوز فإن تبين ذلك لهم وأذروها به فهذا من فضل الله عليها وعليهم وإن لم يتبين لهم أو تبين وأصروا على أن تكشف وجهها فيجب عليها أن لا تفعل وأن لا تكشف وجهها وإن غضب بذلك أهلها ووالدها لأن الله عز وجل يقول ووصينا لإنسانك والديه حملس أمه وهن على وهن وفصاله في أعمين أنشكر لي ولي والديك إلي المصير وإن جاهدت على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معوفا فلا يطاع الوالدان في معصية الله فإنما الطاعة في المعروف ولا طاعة لمخلوق فيما سيستخارق نعم رسالة من مستمعة للبرنامج وتقول هل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وليلتها عمل مندوب نعم قراءة سورة الكهف يوم الجمعة عمل مندوب إليه وكيف فضل ولا فرق في ذلك بين أن يقعها الإنسان من المصحف أو عن ظهر قلب واللوم الشرعي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وعلى هذا فإذا قراءها الإنسان بعد صلاة الجمعة أبرك العجب بخلاف الغسل يقعهم الجمعة فإن الغسل يكون قبل الصلاة لأنه اغتسال لها فيكون مقدما عليها نعم من العراق من حافظة داهوك تمستمع عزة يوسف طهر يسأل عن أوائل السور يقول في كثير من السور في بدايتها هذه الآيات هي الحروف الهجائية ابتدأ الله تعالى بها في بعض الصور واختلف العلماء في ذلك فمنهم من قال إنها أسماء لهذه الصور ومنهم من قال إنها رموز وإشارات إلى أسماء الله عز وجل ومنهم من قال إنها أو إن بعدها إشارات إلى حوالي فتقى ومنهم من قال الله أعلم بما أرد بها ومنهم من قال إنها حروف هجائية ليس لها معنى ولكن لها مغزى قالوا ليس لها معنى لأن الله سبحانه وتعالى يقول في هذا القرآن الكريم نزل به الروف العمين على قلبك لتكون من المنذرين باللسان عربي مبين ويقول تعالى إنا أنزلناه قرآن عربيا لعلكم تعقلون وفي آية أخرى يقول إنا جعلناه قرآن عربيا لعلكم تعقلون وهذا الفروف الهجائية باللسان العربي ليس لها معنى وعلى هذا فنقول هذه الفروف الهجائية لا معنى لها ولكن لها مغزى وحكمة عظيمة هذه الحكمة هي بيان أن هذا القرآن العظيم المجيد الذي أعزز ممراء الفصاحة والبلاغة أن يأتوا بمثله قال الله تعالى قل لأن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم بابا ضهيرة هذا القرآن الذي أعزز الثقلين أن يأتوا بمثله هو من هذه الحروف التي يركب هؤلاء القوم كلامهم منها ومع ذلك أعززوا أن يأتوا بمثل هذا القرآن الذي هو من هذه الحروف ولهذا لا تكاد تجد صورة مبدوعة بهذه الحروف الهجائية إلا وجدت بعدها ذكرا للقرآن ألف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدل المتقين ألف لام ميم الله لا إله إلا هو الحقي القيوم نزل عليك كتاب الحق ألف لام ميم صاد كتاب أنزل عليك فلاكن في صدرك حرج منه ألف لام راء تلك آت الكتاب الحكيم وهكذا وأما قوله تعالى ألف آم ميم أحسب الناس أن يتركوا أن يقول آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتن الذين من قبلهم وقوله ألف آم ميم وغلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيعلبون في بضع السنين فهذه وإلا ما كن بيها ذكر للقرآن لا كن بيها ذكر لأخبار صادقة لا يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أن يرحى إليه هذا القرآن وأخبار مستقبلة لا يعلم بها إلا الله عز وجل ومن أطلعه الله عليه في قوله غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيعلبون فإن أحدا لا يعلم أن الروم الذين غلبوا سيعلبون في بضع السنين إلا الله عز وجل وعما قوله تعالى أن نون والقلم وماسترون ما أنت بنعنة ربك بالمجنون فإن فيها إشارة إلى القرآن حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أحيي لهذا القرآن وصف ونعت بهذه النعوت الجليدة بل قد يقابلن فيه إشارة أيضا في قوله اللي هو القلم وماسترون فإن القرآن كما يفعل في الصدور يكتب بالأقلان أيضا أيضا المستمع من العراق شيخ محمد يقول في سورة يوسف يقول الله تبارك وتعالى لولا أن رأى برهان ربه ما معنى البرهان هنا وما المقصود منه تقول الله تعالى وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَرْعَى بُرْهَانَ رَبِّهِ برهان ربه الذي حال بينه وبين تنفيذ ما حصل فيه الهم هو الإيمان والخشية والخوف من الله عز وجل فإن الإنسان يحنيه إيمانه بالله عز وجل وخوفه منه وخشيته له يحنيه أن يقع في أمر حرمه الله عز وجل وكل من كان أعلم بالله كان منه أخوف وأشد خشية قال الله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء فهو عليه الصلاة والسلام رأى برهان الله عز وجل وهو النور الذي قذفه الله تعالى من الإيمان والخشية فمنعه ذلك من حصول ما كان فيه الهم وأما القول بأن والده ترى له في مخيلته يحذره من ذلك فهو قول طعيف لا تدل عليه الآية وما ذكرناه هو المتعين وهو اللائق بمقام يوسف عليه الصلاة والسلام شكر الله لكم وفضلة الشيخ وعظم الله وثوبتكم على ما قدمتم لنا وللأخوة المسلمين الكرام أخوة المسلمين الكرام كان ضيفنا في هذا اللقاء هو فضلة الشيخ محمد محمد محمد محمد