321 - 739 الحلقة الثلاثمئة والواحدة والعشرون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

سلمي مصر الجنسية يقول بأنه اقترض مبلغا من البنك عمل مشروع مزرع الدواجن وهذا المبلغ بفائدة سنوية بضمان أرض ملك وعمل المشروع حيث أنه لم يكن الربح مجزي يقول وعملت المشروع حيث أنه لم يكن الربح مجزي لسداد هذا الدين حتى اضطررت للحضور للمملكة للعمل لكي أقوم بالسداد سؤالي هل هذا المبلغ يعتبر ربا وما هي الزكاة التي تدفع عن هذا المشروع أفيدونا لكي أريح ضميري وقلبي جزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين هذا السؤال تضمن مسألتين المسألة الأولى اقتراض الرجل من البنك بفائدة وهذا ربا بلا شك وذلك لأن بيع النقط بالنقط نسيئة لا يجوز فإذا انضاف إلى ذلك رب يجعل على كل سنة صار جامعا بين نوعي الرباء وهما رب الفضل ورب النسيئة والرباء ليس بالأمر الهيئ فالهو من كبائر الذنوب العظيمة التي قال الله تعالى فيها يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الرباء إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وأخبر عز وجل أنه حرم الرباء فقال وأحل الله البيع وحرم الرباء فمن جاءه موعدة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ولعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الرباء وموكلة وشاهده وكاتبه وقالهم سواء أي في اللعنة وعياذ بالله وقال عليه الصلاة والسلام الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمو بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد وأخبر أن من زاد أو استزاد فقط أربع وقال فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيروا كيف شئتم إذا كان يدا بيد فإذا استقرأت من شخص مالا بفائدة فليس هذا الدقرد في الحقيقة ولكنه بيع لأن القرض يقصد به الإرفاق والإحسان وهذا الذي جرى بينكما لا يقصد به الإرفاق والإحسان وإنما يقصد به المعاوضة والربح والتكسب فهو ربع وعليك أن تتوب إلى الله عز وجل من ذلك وأن لا تعود لمثله وأما وجوب الزكاة في هذا المشروع فكل ما كان مهيئا للبيع من هذا المشروع فإن فيه الزكاة أما الآلات والأدوات الباقية التي تستعمل للإنتاج فإنه ليس فيها زكاة لأنها ليست عروضة تجارة لأنها معدة للإستعمال وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام ليس على المؤمن في عبده ولا فرصه صدقه بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من محمد أحمد سوداني المستمع يقول في سؤاله الأول هل تجوز الموعظة بعد الدفن الميت فنشاهد بعض الإخوان يقومون بالحديث أو بتقديم موعظة بعد الانتهام من الدفن ألم أن النبي صلى الله عليه وسلم وهل ثبت يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم الموعظة قبل الدفن أو بعد الدفن نرجو بهذا إفادة لا أعلم في هذا سنة عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه كان إذا دفن الميت قام يعرض الناس ولكنه صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفنه وقف عليه وقال استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل ها له الذي ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام وعاية ما ورد في نسعة الموعظة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم في جنادة رجل من الأنصار فانتهوا إلى القبر ولما يلحد يعني لم يتم لحده فجلس الناس وجلس النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حوله وجعل ينكت بعود في يده الأرض ثم حدثهم عليه الصلاة والسلام عن حال الإنسان عند احتضاره فهذا هو قاية ما سنعت من الموعظة ومن المعلوم أن هذه ليست موعظة مقصودة لذاتها وإنما لما كانوا جالسين ينتظرون لحد القبر وعظهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس معهم موعظة جالس كالمتحدث المتحدث وليس قائما يعظ بصوت مرتفع كأنه خطيب وهنا فرق بين هذا وهذا وفرق بين الشيء العارض وبين الشيء الدائم المستمر قد يقول قائل إن الناس في هذه الحال عند تثنى هذا الميت وفي المقطرة أقربوا إلى لين القلب وقبوا الموعظة فينبغي أن نستغل هذا الموقف فيقال هذا طيب ولكن ما دمنا لم نجد سلفا لنا في هذه المسألة من النبي صلى الله عليه وسلم ولا من أصحابه وهم أحرص الناس على قدر النصيحة وعلى تحري المواقف التي تكون فيها النصيحة أنفع وأنجأ فإنه لا ينبغي لنا أن نتقدم بمثل هذا فالمهم أننا نعرف الفرق بين الشيء الراتب العارض لسبب ما وبين الشيء الراتب الذي يقوم الإنسان كأنه خطيب بين الناس قائما يعظ وتكلم وبين الشيء العارض الذي يتحدثه فيه الإنسان تحدث الجالس ولهذا نقول لو أن الناس جلسوا ينتظرون لحظة القبر وإسلاحه وما أشبه ذلك فتكلم أحد بكلام لمن حوله بما يليل القلب فإن هذا بلا شك لا بأس به فيجب التفريق بين الشيء العارض والشيء الدائم والشيء الذي يكون بصفة خطيب واعظ والشيء الذي يكون بصفة متحدث يتحدث إلى من حوله حديث الجالس إلى جلسائه نعم بارك الله فيكم امتداد للسؤال الأول أيضا يقول الموعدة في المآتم عندنا في السودان يجتمع الناس في الصنوان ويقصدهم من يريد التأذية هل الموعدة أيضا في هذه الحالة تجوز؟ هذه المآتم التي يصنعها أهل الميت بعد موته من البداء التي لم تكن معروفة من داعات النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وفيها من المفاسد أن هؤلاء الذين يجتمعون قد يحصل عندهم ندب ونياحة والنياحة من الأمور المنكرة بل هي من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعنى النائحة والمستمع ولهذا كره أهل العلم أن يجتمع أهل البيت لتلقي المعزين لأن لا يحصل نتوى هذه المفاسد والذي ينبغي في هذه الحال أن تبقى الأمور على ما هي عليه بدون تغيير ومن لاقى المصاب بالميت أزاه في السوق أو في المسجد أو في أي مكان آخر أما أن يتهيأ الناس ويود أنفسهم في بيوتهم لاستقبال مع الزين فإن هذا أمر لا ينبغي وقد كرهه وقد صرح بعض أهل العلم بكراهته نعم رسالة وصلت من الرياض المستمعة رمزت اسمها بها مين تسأل وتقول في رسالتها سؤالها الأول اختلفت الأراء في الأجزاء التي تظهرها المخطوبة أمام خطيبها ومن هذه الأراء أنها تظهر وجهها وكفيها وعنقها فقط فما الحكم مع فضيلة الشيخ فيما لو أظهرت المخطوبة شعرها لمن أراد خطبتها وما هو الأفضل في نظركم لا أحرج عن المخطوبة أن تظهر من زينتها ما يدعو إلى الرغبة في زواجها فتظهر الشعر والوجه والكفين والقدمين ولكن لا تتجمل بهذا الخاطب لأنها لم تكن زوجة له بعد ولأنها إذا تجملت أو زينت وجهها بشيء من الزينة ثم حصل النكاح وبدت للمرء غير ماهي عليه عند رؤيته إياها في الخطبة فإن رابته فيها قد تهدد هبوطا يخشى منه الانفصام لا سيما وأن نظر الخاطب غير نظر الزوج الذي تملك ووثق من حصولها فلهذا أقول إنه يجوز للرجل إذا خطب مرأة أن ننظر منها ما يدعوه إلى الرغبة بمكاحة من الوجه والكفين والرأس والشعر والقدمين ولكن بشرط أن لا يكون ذلك في خلوة بينه وبينها لا بد أن نحضرها ليحضرهما محرم لها لأن الخلوة بالمرأة الأجذبية محرم لقول النبي عليه الصلاة والسلام لا يحضر النار بمرأة إلا ما لمحرم نعم أيضا مستمعا تقول ما حكم الشرع في نظركم الشيخ محمد في خروج المرأة إلى السوق لقضاء حاجتها وتكون في حجاب ساتر لا يظهر منها شيء ولا تذهب في أوقات ازدحام الرجال نظر في هذا أنه لا بأس من تهرد المرأة إلى السوق وهي متحجبة غير متبارجة بزينة ولا متطيبة وتكون بعيدة عن مواقع الفتنة ثم ترجع إلى بيتها من حين انقضاء حاجتها رسالة وصلت من أحد الإخوة المستمعين المستمع عمر ثابت عبد الله يماني لواذمار مقيم بجدة المستمع يقول في رسالته نرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة على سؤالي وهو أنه يوجد لدينا مسجد ويصلي فيه الجمعة ونصلي فيه الجمعة ولكن رأيت فيه عادات لم أراها في غيره وهي أن الإمام يقوم بأداء الصلاة الإبراهيمية هو وجميع من في المسجد وبصوت عالي وبشكل جماعي وذلك قبل القطبة فهل هذا جائز أم لا ثانيا يقرؤون آية الكرسي ويسبحون ويهللون بصوت عالي وبشكل جماعي أيضا ويختمون بالفاتحة إلى روح النبي صلى الله عليه وسلم وقد نصحتهم وقلت لهم إن هذا لا يجوز فقال لي إمام المسجد إنها سنة أو مستحبة طلبت منه الدليل ولكنه رفض ذلك فنرجو منكم يا فضيلة الشيخ الإجابة الشافية والتوضيح لنا ولهم مع العلم بأنني ولله الحمد مستقيم ومتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بعيدا عن الخرافات والاعتقادات الباطلة نرجو إجابتكم يا فضيلة الشيخ هذا السؤال تضمن عدة مسائل المسأل أولى الصلاة الإبراهيمية قبل الخطبة من الإمام ومن في المسجد بصوت جماعي والصلاة الإبراهيمية هي اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صلت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما بارك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وهذه الصلاة الإبراهيمية إذا أثابها الإنسان كما وصف السائل قبل الخطبة بصوت جماعي فقد فعل بذعة لن يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام محذرا أمته إياكم محتثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار والمشروع لأن المسجد قبل مجيء الإمام أن يشتغل بالصلاة وقراءة القرآن والذكر كل على انفراده بدون أن يجتمع على ذلك وأما الإمام فالمشروع في حقه إذا دخل أن يسلم أول ما يدخل على من حول الباب ثم يصعد المنبر ويتوجه للناس ويسلم عليهم عامة ثم يجلس إلى فراغ الأذان ثم يقول فيخطب الخطبة الأولى ثم يجلس ثم يخطب الخطبة الثانية ثم ينزل فيصلي بالناس هذا هو المشروع للإمام في يوم الجمعة ولا ينبغي الإمام لا ينبغي الإمام أن يتقدم إلى المسجد قبل حلول وقت الخطبة والصلاة كما يفعله بعض الناس المحبين للخير الذين يرغبون في السبق إلى الطاعات وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعل هذا لم يكن يتقدم إلى المسجد في يوم الجمعة لينتظر الخطبة والصلاة وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فالذي ينبغي للإنسان أن يكون متحريا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه خير الهدي أما الجماعة الذين ينتظروا الإمام فإنهم كلما تقدموا إلى الجمعة كان ذلك أفضل فما تبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه ومن راح في الثاني فكأنما قرب بقرة ومن راح في الثالث فكأنما قرب كبشا أقرا ومن راح في الرابعة فكأنما قرب ججاجه ومن راح في الخامس فكأنما قرب بيضة وأما المسجد الثاني مما تضمنه هذا السؤال فهي قراءة الفاتحة والذكر بعد الصلاة وقراءة الآية الكرسي بصوت مرتفر جماعي وهذا أيضا من البدع فإن المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم بعد الصلاة يذكرون الله تعالى بصوت مرتفر ولكن كل واحد منهم يذكر الله تعالى على انفراده دون أن يشتركوا فرفوا الصوت بالذكر بعد الصلاة الصلاة الزمع أو غيرها من الصلاة المنفورة سنة كما سح ذلك في البخاري عن ابن عباسة رضي الله عنهما قال كان رفو الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأما قراءة الفاتحة سواء كان ذلك سرا أو جهرا فلا أعلم فيه حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما ورد الحديث بقراءة آية الكرسي وقل هو الله أحد والمعوذتين فقط بركة الله فيكم مستمع أخوكم في الله إبراهيم يسأل ويقول عن معنى الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر يقول ما معنى هذا الحديث أن الدنيا نهما عظم نعيمها وطابت أيامها وزهت لساكيها فإنها للمؤمن بمنزلة السجن لأن المؤمن يتطلع إلى نعيم أفضل وأكمل وأعلى وأما بالنسبة للكافر فإنها جنته لأنه ينعم فيها وينسى الآخرة ويكون كما قال الله تعالى فيهم والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار متولهم والكافر إذا مات لم يجد أمامه إلا النار والعياب بالله وويل لأهل النار فلهذا كانت الدنيا على ما فيها من التنغيص والكدر والهموم والغموم كانت بالنسبة للكافر جنة لأنه ينتقل منها إلى عذاب النار والعياب بالله فكانت له بمنزلة الجنة ويذكر عن ابن حجر العسقلاني رحمه الله صاحب الفتح الباري وكان هو قاضي قراءة مصر في وقته كان يمر بالسوق على العربة في موكب فاستوقفه ذات يوم ترتل من اليهود وقال له إن نبيكم يقول إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر وكيس ذلك وأنت في هذا ترف والاحتفاء وهو يعني نفسه يقوله لهودي في غاية ما يكون من الفقر والذل فكيس ذلك فقال له ابن حاجر رحمه الله أنا وإن كنت فيما ترى من الاحتفاء والخدم فهو بالنسبة لما يحصل للمؤمن من نعيم الجنة كالسجن وأنت فيما أنت فيه من هذا الفقر والذل بالنسبة لما يلقاه الكافر في النار بمنزلة الجنة فأعجب الليهودي هذا الكلام وشهد شهادة الحق قال أشهد أن لا إله الله وأشهد أن محمدا رسول الله في نهاية هذا اللقاء نشكر الشيخ محمد بن صالح بن آثمين والذي أجاب على أسئلتكم لحلقة هذا اليوم نشكركم أنتم إخوتنا الأكارم على حسن المتابعة ونتمنى من الله سبحانه وتعالى أن نلتقي في الغد ونحن وإياكم بخير وعافية بحول الله وقوته الآن نترككم في رعاية الله وعنايته والسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين البرنامج من أعداد وتقديم عبد الكريم صالح المقرن تنفيذ عبد الله عبد الرحمن الحضيبي