314 - 739 الحلقة الثلاثمئة والرابعة عشر - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
على بركة الله نبدأ هذه الحلقة باستعراضي فقية أسئلة المستمع أحمد سعيد عبد الغفار والذي استعرضنا بعضا من رسالته في حلقة ماضية يقول من الله علي وأديت فريضة الحج أسئلتي عندما تحللت من
إحرامي في اليوم العاشر من ذي الحجة بعد رميل جمرة الكبرى قصرت شعري بعض الشعر ولم أكن أعلم بأن المقصود هو تقصير كل شعر نقطة أخرى في اليوم الحادي عشر وبعد رميل جمرة الثلاث أرهقت
إرحاقا شديدا لا أستطيع معه السير وخاصة بأن صحتي ضعيفة لست مريضا ولم أكن أستطيع السير على الأقدام إلا بوضع الثلج فوق رأسي وفي اليوم الثاني عشر وهو اليوم الثاني لرميل جمرة الثلاث
أفادوني أصحابي بأنني لا أستطيع رميل جمارات لشدة الزحام والحر وهذا فيه مشقة كبيرة علي خوفا من أن يحدث لي مثل ما حدث بالأمس فوكلت أحد أصحابي برميل جمار نيابة عني وبعدها ذهبت إلى طواف
الوداء ثم إلى المدينة المنورة لزيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسؤال هل الحج صحيح فضيلة الشيخ وهل يجب علي هدي بعدم تقصير الشعر علما بأنني كما ذكرت لم أعلم وقتها بأن المقصود
بتقصير الشعر هو الشعر كله وإذا كان هناك هدي فكيف أؤديه ومتى وبالنسبة لتوقيلي أحد أصحابي برميل جمارات الثلاث في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة نظرا لما شرحته في ظروف صحتي هل هو صحيح
أم ماذا أفعل أفي دون مأجوري الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبي محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما ما يتعلق بتقصير الشعر الرأس حيث أنك لم تقصر إلا جوز أن يسير منه جاهلا بذلك ثم
تحللت فإنه لا شيء عليك في هذا التحلل لأنك جاهل ولكن يبقى عليك إتمام التقصير لشعر رأسك وإنني بهذه المناسبة أنصح إخوان المستمعين إذا أرادوا شيئا من العبادات أن لا يدخلوا فيها حتى
يعرفوا حدود الله عز وجل فيها لأن لا يتلبسوا بأمر يخل بهذه العبادة فإنه كما قيل الوقاية خير من العلاج وخير من ذلك قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيل أدعو إلى الله على
بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين وقوله تعالى قل هل يسأل الذين يعلمون والذين لا يعلمون فكونك تعبد الله عز وجل على بصيرة عالما بحدوده في هذه العبادة خير بكثير من
كونك تعبد الله سبحانه وتعالى على جهل بل مجرد تقديد لقوم يعلمون أو لا يعلمون وما أكثر ما تقعوا هذه المشاكل من الحجاج والصوام والمصلين يعبدون الله عز وجل على جهل ويخلون بهذه العبادات
ثم بعد هذا يأثون إلى أهل العلم ليستفتوهم في موقع منهم فلو أنك تعلمت حدود الحج قبل أن تتلبس به لازال عنك إشكالات كثيرة ونفعت غيرك أيضا فيما علمته من حدود الله سبحانه وتعالى أعود
فأقول بالنسبة للتقصير يمكنك الآن أن تكمل ما يجب عليك فيه لأن كثير من أهل العلم يقولون أن التقصير والحلق ليس له وقت محدود ولا سجم وأنت في هذا الحال جاهل وتظن أن ما قصرته كاف في أداء
الواجب وأما بالنسبة لتوكيلك في اليوم الثاني عشر من يرمي عنك فإذا كنت على الحال الذي وصبته في سؤالك لا تستطيع أن ترمي بنفسك لضعفك وعدم تحملك الشمس ولا تستطيع أن تتأخر حتى ترمي في
الليل وترمي في اليوم الثالث عشر ففي هذا الحال لك أن توقع ولا يكون عليك في ذلك شيء لأن القول الصحيح أن الإنسان إذا جاز له التوكيل لعدم قدرته على الرمي بنفسه لا في النهار ولا في
الليل فإنه لا شيء عليه خلافا لمن قال إنه يوكل وعليه الهاء وعليه دم لأننا إذا قلنا بجواز التوكيل صار الوكيل وقائل من مقام الموكل فارت الله فيكم في نهاية رسالة المستمع أحمد سعيد
عبدالغفار يقول أولا أشكر الله سبحانه وتعالى على أن من علي بالحج وبإذن الله سوف أقوم بتأدية العمرة فبماذا تنصحونني في جميع أداء مناسك العمرة وواجباتها علما بأنني سوف أؤديها بمشيئة
الله سبحانه وتعالى عمرة ثانية لي والدي المتوفى بعد أداء العمرة الخاصة به يقول وهل يجوز الدعاء لنفسي أثناء تأدية عمرة والدي إلحاقا للجواب على السؤال الأول قال السائل إنه بعد ذلك زار
النبي صلى الله عليه وسلم ولي على هذه الجملة ملاحرة وهي أن الزيارة تكون لقبر النبي صلى الله عليه وسلم أما النبي عليه الصلاة والسلام فإنه بعد موته لا يزار وإنما يزار القبر ثم إن
الأفضل لمن قصد المدينة أن ينوي بذلك الذهاب إلى المسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة المساجد المسجد الحرام ومسجد هذا والمسجد الأقصى فلا ينوي قاصل
المدينة السفر إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فإن هذا من القصود المنهية عنها إما تحريما وإما كراها ولكن ينوي بذلك زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه لأن الصلاة في
مسجد النبي عليه الصلاة والسلام خير من ألف صلاة في ما عداه إلا المسجد الحرام ثم بعد ذلك يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم كان معه في المكان أبو بكر وعمر فيسلم على النبي صلى الله
عليه وسلم ثم على أبو بكر ثم على عمر ويزور كذلك البقير وفيه قبر أمير مؤمن عثمار رضي الله عنه وقبور كثير من الصحابة ثم وكذلك يزور قبور الشهداء في أحد وكذلك يخرج إلى مسجد قبا ويصلي
فيه فهذه خمسة أماكن في المدينة المسجد النبوي قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبه البقير شهد أحد مستقوبة وما عد ذلك من المزارات في المدينة فإنه لا أصل له ولو يشعوا الذهاب إليه
أما سجواب على سؤاله الأخير وهو أنه يريد أن يأخذ عمرك لأبيه المتوفى ويسأل هل يجوز أن يدعو لنفسه في هذه العمرة فجوابه أن يقول نعم يجوز أن يدعو لنفسه في هذه العمرة ولأبيه ولمن شاء من
المسلمين لأن المقصود أن يأتي بأفعال العمرة لمن أردها له أما مثله الدعاء فإنه ليس بركن ولا بشرط في العمرة فيجوز أن يدعو لنفسه ولمن كانت هو هذه العمرة ولجميع المسلمين نعم بارك الله
فيكم من ينبع المستمع رمز الاسمه بفا جيم إيش ينبع نعم المستمع رمز الاسمه بفا جيم يقول في رسالته نرى كثيرا ما توضع لافتات ولوحات سواء أكانت من الورق أو القماش أو اللوحات الخشبية
ومكتوب عليها جميعا آيات قرآنية وتوضع على أبواب المساجد والعمائر والشوارع العامة مما يعرض كلام الله سبحانه وتعالى للإهانة لا سمح الله في سبب سقوط هذه اللوحات على الطرق والمحلات
القدرة نرجو التوجيه من فضيلتكم بشأن هذا الموضوع الهام لحماية كلام الله من التعرض للخطأ نعم هذا الأمر الذي أشار إليه السائل وهو تعليق الآيات القرآنية على الجدران وأبواب المساجد وما
أشبهها هو من الأمور المهتثة التي لم تكن معروفة في عهد السلف الصالح الذين هم خير القرون كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ولو كان هذا من
الأمور المحبوبة إلى الله عز وجل لشرعه الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لأن كل ما ينفع الناس في دينهم ودنياهم فهو مشروع على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ولو كان هذا من
الخير لكان أولئك السلف الصالح أسبق إليه منا ومع هذا فإننا نقول لهؤلاء الذين يعلقون هذه الآيات ماذا تقصدون من هذا التعليق أتقصدون بذلك احتراما بكلام الله عز وجل إن قالوا نعم قلنا
لسنا والله أشد احتراما بكتاب الله سبحانه وتعالى من أصحاب النبي صلى الله وسلم ومع ذلك لم يعلقوا شيئا من آيات الله على جذرانهم وجذران مساجدهم وإن قالوا نريد بذلك التذكير والموعظة
قلنا لننظر إلى الواقع فهل أحد من الناس الذين يشاهدون هذه الآيات المعلقة يتعظ بما فيها قد يكون ذلك ولكنه ناذر جدا وأكثر ما يلفت النظر في هذه الآيات المكتوبة أكثر ما يلفت النظر حسن
الخط أو ما يحيط بها من الضراويز أو ما أشكره ذلك والزخارف ونادر جدا أن يرفع الإنسان رأسه إليها ليقرأها فيتعظ بما فيها وإن قالوا يريد التبرك بها فيقال ليس هذا طريق التبرك والقرآن كله
مبارك لكنه بتلاوته وتفقه معانيه والعمل به لا بأن يعلق على الجذران ويكون في المتاحف وإن قالوا أردنا بذلك الحماية والورد قلنا ليس هذا طريق الحماية والورد فإن الأوراد التي تكون من
القرآن إنما تنفع صاحبها إذا قرأها كما في قوله صلى الله عليه وسلم في من قرأ آية الكرسي في ليلة لا ينزل عليه من الله يحافظ ولا يقربه شيطان حتى يسبح ومع هذا فإن بعض المجالس أو كثيرة
من المجالس التي تكتب في هذه الآيات قد يكون فيها اللغو بل قد يكون فيها الكلام المحرم أو الأغاني المحرمة وفي ذلك من انتهى القرآن المعنوي ما هو ضحف ثم إن الامتهان الحسي الذي أشار له
السائل لأن هذه الأوراق قد تساقط في الأسواق وعلى الطابرات وتوضع بالأغتام هو عمر آخر أيضا مما ينبغي أن ننزه عنه بل مما يجب أن ننزه عنه كلام الله عز وجل والخلاصة أن نفع ليق هذه الآيات
إلى الإثم أقرب منه إلى الأجر وصدوك طريق السلامة أولى بالمؤمن وأجدر على أنني أيضا رأيت بعض الناس يكتبوا هذه الآيات بحروف أشبه ما تكون زخفة حتى أني رأيت من كتب بعض الآيات على صورة
طائر أو حيوان أو رجل جالس جدوس التشخد في الصلاة أو ما أشبه ذلك فيكتبون هذه الآيات على وجه محرم على وجه التصوير الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله ثم إن العلماء رحمهم الله
اختلفوا هل يجوز أن يرسم أن ترسم الآيات برسم غير الرسم الزماني أو لا يجوز اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوام منهم قال إنه يجوز مطلقا بأن ترسم على القاعدة المعروفة في كل زمان ومكان بحسبه
ما دامت بالحروف العربية ومنهم من يقول إنه لا يجوز مطلقة بل الواجب أن ترسم الآيات القرآنية بالرسم العثماني فقط ومنهم من يقول إنه يجوز أن ترسم بالقاعدة المعروفة في كل زمان ومكان
بحسبه للصديان لتمرينهم على أن ينطقوا بالقرآن على الواجب السلي بخلاف رسمه للعقلاء الكبار فيكونوا بالرسم العثماني وأما أن يرسم على وجه الزرفشة والنقوش أو صور الحيوان فلا شك في تحليمه
فعلى المؤمن أن يكون معظما لكتاب الله عز وجل محترما له وإذا أراد أن يأتي بشيء على صورة الزرفشة والنقوش فليأتي بألفها الأخر من الحكم المشهورة بين الناس وما أشبه ذلك وأما أن يجعل ذلك
في كتاب الله عز وجل فيتخذ الحروف القرآنية صوراً للنقوش والزخارف أو ما هو أقبح من ذلك بأن يتخذها صوراً للحيوان أو للإنسان فإن هذا قبيح المحرم والله مستعان الله مستعان أيضاً شيخ محمد
نشاهد البعض من الناس يضعون الوريقات على سياراتهم وعلى بوابهم مثل دعاء خروج دعاء جلوس لا أظن فيه بأساً لأنه تركير للناس وكثير من الناس لا أحفظون هذه الأدعية فإذا كتبت أمامهم سهل
عليهم تلوتها وراءتها ولا حرج فيها مثل أن يكتب الإنسان في مجلسه دعاء وكفارة المجلس حتى ينبه الجالسين إذا قاموا أن يدعو الله سبحانه وتعالى بذلك وكذلك ما يكون في المساقات الصغيرة أمام
الراكب في السيارات من دعاء الركوب والسفر فإن هذا لا بأسمه نعم أثابكم الله شهر محمد رسالة وصلت من أحد الإخوة المستمعين عطية من المدينة المنورة المستمع عطية يقول لقد سمعت حلقة من
برنامج نور على الدرب يوم الخميس الموافقة 14-6-4-6 وسمعت إجابة السؤال الأول من البرنامج والذي قال فيه فضيلة الشيخ محمد بن صارح بن أليمين بأن كل بدعة ظلالة وذكر الحديث وقال يعني أن
ليس هناك بدعة غير ظلالة وليس هناك بدعة حسنة بل كل بدعة ظلالة سؤالي هل السبحة تعتبر بدعة وهل هي بدعة حسنة أم بدعة ظلالة ظلالة السبحة ليست بجعة دينية وذلك لأن الإنسان لا يقصد التعبد
اللاه بها وإنما يقصد ضبط عدد التسبيح الذي يقوله أو التهجيل أو التحميل أو التكبيل فهي وسيلة وليس مقصودة ولكن الأفضل منها أن يعقد الإنسان التسبيح بأنامله أي بأصابع لأنهن مستنطقات كما
أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولأن أد التسبيح ونحوه بالنسبحة يؤدي إلى رفلة الإنسان فإننا نشاهد كثيرا أن أولئك اللي يستمعوا المسبحة فنجدهم يسبحون وأعينهم تدور هنا وهناك
لأنهم قد جعلوا عدد الحبات على قدر ما يريدون تسبيحه أو تهيلة وتحميلة وتكبيرة فتجد الإنسان منهم يعد هذه الحبات بيده وهو غافل القلب فالكفة يمينا وشمالا بخلاف ما إذا كان يعدها بالأصابع
فإن ذلك أحضر لقلبه غالبا الشيء الثالث أن السمال المسبحة أجر خلوه الرياء فإننا نجد كثيرا من الناس الذين يحبون كثرة تسبيح يعلقون في أعناقهم نسارح طويلة كثيرة الخرزات وكأن لسان حالهم
يقول انظروا إلينا فإننا نسبح الله بقرد هذه الخرزات وأنا أستغفر الله أن أتهمهم بهذا لكنه يخشن فهذه ثلاثة أمور كلها تقضي بأن يتجنب الإنسان التسبيح بالمسبحة وأن يسبح الله سبحانه
وتعالى بأنامله ثم إن الأولى أن يكون عقد التسبيح بالعنامل في اليوم لأن النبي كان يعقد التسبيح بيمينه واليوم خير من النص بلا شك ولهذا كان الأيمن مفضلا على الأيسر ونهى النبي عليه
الصلاة والسلام أن يأكل الرجل بشماله أو يشرب بشماله وأمر أن يأكل الإنسان بيمينه فقال النبي عليه الصلاة والسلام يا غلام سمي الله وكل بيمينك وكل مما يريك وقال لا يأكل لنا أحدكم بشماله
ولا يشرب لنا بشماله فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله فالأدلمنا أولى بالتسبيح من اليد اليسر اجتباعا للسنة وأخضا باليمين فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يجب التامل في تنعوله
وترجله وطبوله وفي شأنه كله وعلى هذا فإن التسبيح بالمسلحة لا يعد بدعة في الدين يعني المرادة بالبدعة المهي عنها هي البدعة في الدين والتسبيح بالمسلحة إنما هو وصيلة لضبط العدد وهي
وصيلة مرجوحة مفظولة والأفضل منها أن يكون عد التسبيح بالأصابق بارك الله فيكم المستمعطية من المدينة المنورة يقول قرأت كتابا عن عقوبة أهل الكبائد مؤلفه أبي الليث السمرقندي من ضمن ما
قرأته الأربع صفحات الأخيرة من الكتاب وهو موضوع وهو موضوع مواصفات الجنة وهو اليوم القيامة مما جعلني أبكي من شدة ما سمعت ولا أستطيع شرح ما قرأته لأنه طويل ولكن ربما مر عليكم هذا
الكتاب كذينة الشيخ وقرأتمه فما رأيكم في هذا الكتاب وهل ما ورد فيه صحيح أفيدونا أثابكم الله هذا الكتاب فيه كثير من الأشياء التي لا تصح ولهذا لا أنصح أخواني في قراءته إلا رجلا كان
عنده علم شرعي يميز الصحيح من الضعيف والسقيم من السليم فلا بأس وفي هذه الحال يحسن إذا قرأه أن يعلق على الضعيف منه وعلى السقيم ويبين ضعفه وسقمه حتى لا يعترى الناس به وهكذا نقول في كل
كتاب يكون فيه الصحيح والضعيف لا ننصح أحد بقراءته إلا رجلا كان عنده علم سابق علم شرعي فلا حرج أن يقرأه ولكن ينبغي أن يعلق على الضعيف والسقيم حتى لا يعترى الناس به ولست بقولي هذا
أتحجع عن الناس أن لا يخاء الكتب ولكني أقول لإخواني المسلمين إن في الكتب المعتمدة الصفيحة ما فيه الكفاية والاستغناء عن هذه الكتب التي تشتمل على هذه الأشياء الضعيفة وليعلم أن كثيرا
من كتب الوعظ تشتمل على كثير من الأحاديث الضعيفة وذلك استنادا إلى قول ذهب إليه بعض آهر العلم وهو التساهل في الأحاديث الضعيفة في باب الفضائل أو الزواجر نظرا إلى أنها إذا كان في
الفضائل تزيد الإنسان ضعبه في الخير وإذا كان في زواجر تزيده رهبة من الشر ومع ذلك فإن هؤلاء الذين يرخصون بالأحاديث الضعيفة من أهل العلم يشتدقون لها شروطا وهي أن لا يكون الضعف شديدا
وأن لا يعتقد الإنسان أن النبي صلى الله عليه وسلم قالها وأن يكون لها أصل ثابت في الشر مثال ذلك لو ورد حديث فيه التخويف من الزنا وهو حديث ضعيف فعند هؤلاء العلماء لا بأس من ذكره بشرط
أن لا تعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله وذلك لأن الزنا ثبت التحبير منه في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم استفيحة فذكر هذا الوعيد فيه يزيد الإنسان نفورا منه
والنفور من الزنا أمر مطلوب للشرع ثم إن ثبت هذا العقاب للزاني فإنه يكون قد فعل هذه الفاحشة على بصيرة وإن لم يثبت فإنه لم يزدد إلا نفورا من هذا الفعل المحرم ولذلك لا يضره كذلك لو جاء
حديث ضعيف وراقل في صلاة الجماعة فإن أجر صلاة الجماعة الثابت بالسنة الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام والأمر بصلاة الجماعة الثابت في كتاب الله والله المرسل في نهاية هذا اللقاء
نشكر الشيخ محمد بن صالح بن عثمين الأستاذ بكلية شريعة بالقصيم وخطيب الجامع بي مخطيب الجامع به