311 - 739 الحلقة الثلاثمئة والحادية عشر - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

علي وعلى كثير من الناس أمور كثيرة فهل لكم أن تشرحوها لنا عبر برنامجيكم نور على الدرب جزاكم الله عنا كل خير يسأل فضيلة الشيخ ويقول ما حكم قول الصدق الله العظيم عند نهاية كل قراءة من القرآن الكريم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمي الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قبل إجابة على هذا السؤال أود أن أبين ما ذكره أهل العلم قاطبة بأن العبادة لا بد فيها من شرطين أساسيين أحدهما الإخلاص لله عز وجل والثاني المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أما الإخلاص هو معنى أن لا يقصد الإنسان بعبادته إلا وجه الله والدار الآخرة فلا يقصد جاها ولا مالا ولا رئاسة ولا أن يندحاء بين الناس بل لا يقصد إلا الله والدار الآخرة فقط وأما الشرط الثاني فهو الابتداء للنبي صلى الله عليه وسلم بحيث لا يخرج عن شريعته لقول الله تعالى وما أمروا إلا يعبد الله مفصيل له الدين حنفاء ولقوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرف بربارة ربه أحدا ولقوله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم الله ويغفلكم جنوبكم ولقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما لعمال بالنيات وإنما لكل منئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ومن رأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ولقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه عمرنا فهو رب فهذه النصوص من القرآن والسنة تدل على أنه لابد لكل عمل يتقرب به الإنسان إلى الله عز وجل من أن يكون مبنيا على الإخلاص مواب على الإخلاص لله موافقا لشريعة الله عز وجل ولا تتحقق الموافقة والمتابعة إلا بأن تكون العبادة موافقة للشرع في سببها وجنسها وقدرها وهيئتها وزمانها ومكانها فمن تعبد لله تعالى عبادة معلقة بسبب لم يجعله الشرع سببا لها فإن عبادته لم تكن موافقة للشرع فلا تكون مقبولة وإذا لم تكن موافقة للشرع فإنها بدعة وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وبناء على هاتين القاعدتين العظيمتين بل بناء على هذه القاعدة المتضمنة لهذه الشرطين الأساسيين فإننا نقول إن قول الإنسان عند انتهاء قراءته صدق الله العظيم لا شك أنه ثناء على الله عز وجل بوصفه سبحانه وتعالى بالصدق ومن أصدق من الله قيلاً والثناء على الله بالصدق عبادة والعبادة لا يمكن أن يتقرب الإنسان لله بها إلا إذا كانت موافقة للشرع وهنا ننظر هل جعل الشر انتهاء القراءة سبباً لقول العبد صدق الله العظيم إذا نظرنا إلى ذلك وجدنا أن الأمر ليس هكلا أي أن الشرع لم يجعل انتهاء القارئ من قراءته سبباً لأن يقول صدق الله العظيم فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله من السود رضي الله عنه يقرأ قال يا رسول الله كيف أقرأ عليك وعليك أنزل قال إنه يحب أن أسمعه من غيري فقرأ حتى بلغ قوله تعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجنابك على هؤلاء شهيداً فقال النبي صلى الله عليه وسلم حسبك ولم يقل عبد الله المسعون صدق الله العظيم ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وهكذا أيضاً ضرأ زيد المثابت على النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم تختمها ولم يقل صدق الله العظيم وهكذا عامة المسلمين إلى اليوم إذا امتهوا من قراءة الصلاة لم يقل أحد منهم عند انتهاء قراءة الصلاة قبل الركوع صدق الله العظيم فدل ذلك على أن هذه الكلمة ليست مشفوعة عند انتهاء قارئ من قراءته وإذا لم تكن مشفوعة فإنه لا ينبغي للإنسان أن يقولها فإذا انتهيت من قراءتك فاسكت واقفع القراءة أما أن تقول صدق الله العظيم وهي لم ترد لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فإن هذا قول يكون غير مشفوع قد يقول قائل أليس الله تعالى قد قال قل صدق الله فنقول بلى أن الله تعالى قال قل صدق الله ونحن نقول صدق الله لكن هل قال الله تعالى قل عند انتهاء قراءتك صدق الله الجواب لا وإذا كان كذلك فإننا نقول صدق الله ويجب علينا أن نقول ذلك بأسنتنا ونعتقده بغنوبنا وأن نعتقد أنه لا أحد أصدق من الله قيلا ولكن ليس لنا أن نتعبد لله تعالى بشيء مؤلقا بسبب لم يجعله الشارع سببا له لأنه كما أشرنا من قبل لا تكون عبادة موافقة للشراء حتى يتحقق فيها أو بعبارة مأصح لا تتحقق العبادة لا تتحقق المتابعة في عبادة حتى تكون موافقة للشراء في الأمور السبتة السابقة أن تكون موافقة للشراء في سببها وجنسها وقدرها وصفتها وزمانها ومكانها وبناء على ذلك فلا ينبغي للقارئ إذا انتهى من قرأتها لنقول صدق الله العظيم بارك الله فيكم وعظم الله ومثوبتكم أيضا ما حكم الشرع في نظركم الشيخ محمد في ترك الأهل ومقاطعتهم السبب معاصيهم وتركهم للصلاة والواجبات نرجو بهذا إفادة أيضا لا شك أن الأهل والأقارب لهم حق على الإنسان حتى وإن كانوا كافرين لقول الله تعالى ووصلنا الإنسان بولديه حمثوا أمه وهم على وهم وفصالوا في عمي أن اسكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهدك على أن تشرك به ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ولكن هؤلاء الأهل الذين لا يصلون يعتبرون مرتدين عن الإسلام لأن من لا يصلي كافر كما دل على ذلك كتاب الله واسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحاة رضي الله عنهم فالترحكاه بعض العلماء إجماعا فإذا كانوا تاركين للصلاة فهم مرتدون عن دين الإسلام ولا يجوز للإنسان أن يخالطهم اللهم إلا على سبيل النصيحة أن يذهب إليهم وينصحهم ويبين لهم ما في هذه الغدة من الخزي والعارب في الدنيا والآخرة لعلهم يرجعون فإن أصروا على ذلك فلا حق لهم ويجب هجرهم ومقاطعتهم ولكني أسأل الله عز وجل أن يرد هؤلاء وغيرهم من من ابتلوا بهذه البلية العظيمة أن يردهم إلى الإسلام حتى يقوموا بما أوجب الله عليهم من الصلوات وغيرها اللهم آمين هذا المستمع مجدي عبد الغلي القاهرة يسأل الشيخ صالح عن سؤال حقيقة طالما ورد أنا أمر قبل معقول ليعلم أن المرتد مرتد عن الإسلام أعظم جرما وإثما من الكافر الأصل لأن الكافر الأصل يقر على دينه الذي هو عليه وإن كان باطلا أما المرتد فإنه لا يقر على دينه بل يؤمر بالرجوع إلى الإسلام والقيام بما تركه كفر فإن لم نفعل فإنه يجب أن يقتل ولهذا لو كان لدينا ثلاثة من الناس يهودي ونصاني ومرتد عن الإسلام كل واحد منهم ذبح لبيحة فإن لبيحة لهودي حلال ويبيحة النصاني حلال ويبيحة المرتد حرام وبهذا علمنا أنه أشد من الكافر الأصل حتى لو فرد أن هذا المرتد والعياذ بالله اعتنق دين النصارى أو دين اليهود فإنه لا يقر عليهم نعم فارك الله فيكم المستمع مجد عبد الغني محاسب بالعراق محافظة صلاح الدين له سؤال الشيخ محمد نرجو إلقاء مزيدا من الضوء حوله سؤاله يقول إلى فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين نرى في الأولة الأخيرة ما شاع عن حقيقة تحديد نوع المذكور ذكر أم أنثى وبالتالي توصل علماء الطب في أمريكا واليبان إلى ذلك فهل هذا حرام وما علاقة الآية الكريمة التي يقول الله فيها عز وجل عوذ بالله من الشيطان الرجيم فيحسب الإنسان أن يترك سدى ألم يكن طفة من مني يمنى ثم كان علاقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى هذا السؤال الذي ذكره السائل محتمل لأن يريد بقوله تحديد نوع الذكور والأنثى أي العلم بأن هذا ذكر أو أنثى ويحتمل أن يكون مراده تحديد نوع الذكور والأنثى أن يجعلوا هذه النطفة ذكرا أو أن يجعلوها أنثى أما الأول وهو العلم بأن الجنين ذكر أو أنثى فهذا كما قاله السائل قد اشتهر أنهم يعلمون ذلك وهذا العلم لا ينافي ما جاءت فيه النصوص من كون الله سبحانه وتعالى يعلم ما في الأرحام فإن الله تعالى يعلم ما في الأرحام بلا شك ولا ينافي علمه بذلك أن يكون أحد من خلقه يعلمه فالله يعلم وكذلك غيره يعلم لكن المعلوم الذي يتعلق بالجنين من قسم إلى قسمين اسم محسوس يمكن أن الخلق أن يعلم به كالذكورة والأنثة والكبر والصغر واللون وما أشبه ذلك فهذا يكون معلوما عند الله عز وجل ويكون معلوما عند من يتوصل إلى علمه بالوسائل الحديثة ولا منافاة بين الأمرين وأما المعلوم الثالي للجنين فهو المعلوم الذي ليس بمحسوس يدرق وهو علم ماذا سيكون مرآل هذا الجنين هل يخرج حيا أو ميتا وإذا خرج حيا فهل يبقى طويلا في الدنيا أو لا وإذا بقي فهل يكون عمله صالحا أم سيئا وإذا بقي أيضا فهل يكون رزقه واسعا أو ضيقا وما أشبه ذلك من المعلومات الخفية التي ليست بحسية فهذا النوع من المعلوم المتعلق بالجنين هذا لا يعلمه إلا الله عز وجل ولا يستطيع أحد أن يعلمه ومن ادعى علمه فهو كاذب ومن صدقه في ذلك فقد كذب قول الله عز وجل قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله أما الاعتمار الثاني مما يحتمله سؤال السائل وهو أن أنهم توصلوا إلى أن يجعلوا الذكر أنسى أو العنسى ذكرا فهذا لا يمكن لأن هذا يتعلق بخلق بخلق الله عز وجل وهو الذي بيده التركير والتأنيس فلا يمكن لأحد من المخلوقين أن يجعلوا ما قدره الله ذكرا أنسى ولا يمكن أن يجعلوا ما قدره الله أنسى ذكرا يقول الله عز وجل لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الدكور أو زوجه الذكان وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير وكذلك الآية التي ساقها السائل ألم يكن مطفة من من يمنا ثم كان علاقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى فالذي أقوله الآن إنها لا أمر غير ممكن وكما أنهم لا يستطيعون أن نجعل الذكر المولود أنثى والأنثى المولودة ذكرا فخذلك لا يمكنهم أن نجعل الجنين الذي قدره الله ذكرا أن نجعله أنثى أو بالعكس هذا ما أعتقده في هذه المسألة بارك الله فيكم من جمهورية مصر العربية محافظة المينيا أحد الإخوة المستمعين أشرف يقول في رسالته يقول بأنه شاب في الخميسة عشرة من العمر مقيم للصلاة بفروضها ولكن يقابلني مشكلة وهي وسواس النفس فوسواسي على الخالق مع أنني مؤمن ومتحمس شديد الإيمان فهذه تضايقني كثيرا فكيف أتخلص منها أفعدكم الله هذه الوساوس التي كاثر الإنسان المؤمن ليست غريبة وليست بدعا من الأمر بل هي قديمة شكى منها الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلما دخل الإيمان في القلب واستقرر فيه حدثت مثل هذه الوساوس لأن الشيطان يريد أن يفسد على المرء إيمانه فيدخل عليه هذه الوساوس لكن المؤمن لا يركن إليها حتى وإن وردت على قلبه فإنه يرفضها ولا يقبلها ولهذا لو سئل مصارحة هل تعتقد في الله عز وجل ما كنت توسس به الآن لقالها قطعا وهذا يدل على أن قلبه قد رفض هذه الوساوس التي يقيها الشيطان لكن الشيطان يجعل هذه الوساوس ظلا على القلب ويحاول أن يقفها فيه بقدر ما يستطيع ولكن المؤمن يرفضها رفضا باتا ودواء ذلك أن تستعيد بالله من الشيطان الرجيم وأن تنتهي عنها وتواجد تعراضا كليا فالاستعادة بالله من الشيطان الرجيم استعادة للخالق الذي بيده ملكه في كل شيء والانتهى عنها قطعا لوساوس الشيطان التي يلقيها في قلبك وقد ذكر لعبد الله بن عباس أو بن مسعود أن اليهود كانوا يقولون إننا لا نوسلسوا في صلاتنا فقال نعم صدقوا وما يصنع الشيطان بقلب حراب يعني أن اليهود قد خربت قلوبهم فسواء حرر في صلاتهم أم لم تحضر كلها فاسدة صلاتهم فاسدة غير مطبولة لأنهم كفار وحضور قلوبهم لأنفعهم فالمؤمن الخالص الإيمان هو الذي يأتيه الشيطان بمثل هذه الوساوس ليلبس عليه ويشككه ولكن إذا استعاد بالله من الشيطان الرجيم وانتهى عن ذلك وأعرض فإنه لا يضره وكما أصفت قريبا علامة أن هذا وسواس لا يضره أنه لو قال عليك القائل أتعتقد هذا في الله أزوجل أتعتقد هذا في دين الله أتعتقد هذا في رسول الله صلى الله عليه وسلم لكان جوابك بالرفض التام وهذا يدل على أنها وساوس لا أساس لها ولا ثبوت لها بارك الله فيكم من محافظة مينوى في العراق المستمع الذي رمز لإسمه بقوله أخوكم المسلم قافي معين يسأل ويقول ما طائف شر في نظركم في مهنة المحامات وهل هي حلال أم حرام وهل كان يوجد في الإسلام محامات المحامات هي توكل للإنسان في محافمة خصمه وأصل الوكالة جائزة في الإسلام لدلالة الكتاب والسنة والوكالة في الخصومة أو في محاكمة الخصم داخل في عموم الوكالة فإذا كان هذا المحامي الذي توكل لشخص في محافمة خصمه إذا كان لا يريد بالمحاكمة أو بعبارة من أصحة إذا كان لا يريد بالمحامات إلا إطاق الحق وإبطال الباطل وإطاق الحق حقه فإن المحامات حينئذ لا بأث بها بل قد تكون من الإحسان إلى من لا يحسن مخاصمه ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إنكم تختصمون إليه ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له بنحو مما أسمع فإن قضيت له بشيء من حقه فإنما أقتطع له قطعة من النار فليستقل أو ليستكسر أو قال فليأخذها أو ليذر أما إذا كان محامي يريد أن يتوكل في هذه المحاكمة لأجل أن تكون الغلبة لموكله بحق أو بباطل فإن ذلك لا يجوز وتوكله حرام وما أخذ على هذه الوكالة حرام أيضا لأنها إعانة على الباطل وقد قال الله عز وجل وتعاونوا على البذل والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان فصارت المحامات فيها هذا التفصيل الذي سنعت بارك الله فيكم رسالة وصلت من مستمع للبرنامج المستمع هنا لم يذكر اسمه يقول في سؤاله نحن في البيت ننام على الأسرة ونأكل على الموائد ونجلس على المقاعد فهل هذا جائز أم لا وهل يوجد حديث للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ينهى عن ذلك الجلوس على الأسرة والأكل على الموائد النوم على الأسرة والأكل على الموائد وجلس على المقاعد لا بأس به ما داما لن يخرج إلى حد بالصاف وذلك لأن الأصل في غير العبادات الحل حتى يقوم دليل على المنع وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه يتكو على المخدة وأنه ينام على السرير وكذلك الصحابة كانوا يأكلون على الموائد وهذا أمر لا أعلم فيه من كرم اللهم إلا إذا خرج إلى حد الإصراف فإن الإصراف يقول الله تعالى فيه ولا تصرفوا إن الله لا يحب المستفين في نهاية هذا اللقاء نشكر الشيخ محمد بن صالح بن عثمين الأستاذ بكلية الشريعة بالقصيم وخطيب الجانع بمدينة