305 - 739 الحلقة الثلاثمئة وخمسة - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
في بداية هذه الحلقة وصلت إلى البرنامج رسالة من المستمع سوداني مقيم باليمن الشمالي محمد مسعد الفرح يقول لقد قرأت حديثا للصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه عن الرسول الكريم صلى
الله عليه وسلم أنه قال ما تعدون الشهيد فيكم قالوا يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد قال إن شهداء أمتي إذن لقليل قالوا فمنهم يا رسول الله قال من قتل في سبيل الله فهو شهيد
ومن مات في الطاعون فهو شهيد ومن مات في البطن فهو شهيد والغريق شهيد رواه مسلم السؤال هل من مات غريقا وهو السكران تكتب له الشهادة علما بأن الغريق يعد شهيدا حسب نص الحديث نرجو من
قديرة الشيخ محمد إفادة بارك الله فيكم الحمد لله رب العالمين وصلوا وصلوا على نبينا وحمد قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن ننبه إلى أننا في عصرنا هذا أصبح اسم الشهيد رخيصا عند كثير
من الناس حتى كانوا يصفون به من ليس أهلا للشهادة وهذا أمر محرم فلا يجوز لأحد أن يشهد لشخص بشهادة إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم وشهادة النبي صلى الله عليه وسلم بالشهادة
تنقسم إلى قسمين أحدهما أن يشهد لشخص معين بأنه شهيد وكما في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدا ومعه أبو بكر وأمر ووثمان فارتج الجبل بهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم
أثفت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهدان فمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالشهادة بعينه شهدنا له بأنه شهيد تصديقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعا له في ذلك والقسم الثاني ممن
شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالشهادة أن يشهد النبي صلى الله عليه وسلم بالشهادة على وجه العموم كما في الحديث الذي أشار إليه السائل في أن من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في
سبيل الله فهو شهيد والغريق شهيد إلى ذلك من الشهداء الذين ورد الحديث للشهادة العامة من غير تخصيص رجل بعينه وهذا القسم لا يجوز أن نطبقه على شخص بعينه وإنما نقول من اتصف بكذا وكذا فهو
شهيد ولا نخص بذلك رجلا بعينه لأن الشهادة بالوصف غير الشهادة بالعين وقد ترجم البخاري رحمه الله لهذه المسألة في صحيحه فقال باب لا يقال فران شهيد واستذل له في قول النبي صلى الله عليه
وسلم الله أعلم بمن يجاهد في سبيله وقوله أي قول النبي صلى الله عليه وسلم الله أعلم بمن يكلم في سبيله أي بمن يجرحه وساق تحت هذا العنوان الحديث الطويل المشفور في قصة الرجل الذي كان مع
النبي صلى الله عليه وسلم في غزوره وكان شجاعا مقداما لا يدعو للعدوي شادة ولا فادة إلا اتبعها يضربها بسيثه فامتدحه الصحابة أمام النبي صلى الله عليه وسلم ثم ساق البخاري الحر رحمه الله
الحديث بقوله وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل لا يعمل عمل أهل جنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وهذا الاستدلال الذي استدل به البخاري رحمه الله على الترجمة استدلال
واضح لأن قوله صلى الله عليه وسلم الله أعلم بمن يجاهد في سبيله أو بمن يكلم في سبيله يدل على أن الظاهر قد يكون الباطن مخالفا له والأحكام الأخروية تجرى على الباطن لا على الظاهر وقصة
الرجل الذي ساقها البخاري رحمه الله تحت هذا العنوان ظاهرة جدا فإن الصحابة رضي الله عنهم أثنوا على هذا الرجل بمقتضى ظاهر حاده ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم إنه من أهل النار
فاتبعه رجل من الصحابة رضي الله عنهم ولدمه فكان آخر أمر هذا الرجل أن قتل نفسه بسيفه فنحن لا نحكم بالأحكام الأخرى على الناس بظاهر حالهم وإنما نأتي بالنصوص على عمومها والله أعلم هل
تنطبق على هذا الرجل الذي ظاهره لنا أنه متصف بهذا الوصف الذي علق عليه الحكم وقد ذكر صاحب الفتح يعني فتح الباري وهو شرح صحيح أبو خاد المشفور ذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب
فقال إنكم تقولون في مغازيكم فلان شهيد ومات فلان شهيدا ولعله قد يكون قد أوقر راحلته ألا لا تقول ذلك ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات في سبيل الله أو قتل فهو
شهيد قال في فتح وهو حديث حسن وعلى هذا فنحن نشهد بالشهادة على صفة ما جاء بها النص إن كانت شخص معين شهدنا بها لشخص معين للشخص الذي عينه النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت على سبيل
العموم شهدنا بها على سبيل العموم ولا نطبقها على شخص بعينه لأن أحكام الأخوية تتعلق بالباطن لا بالظاهر نسأل الله تعالى أن يثبتنا جميعا بالقول الثابس وأن يسلح قلوبنا وأعمالنا وبناء
على هذا فإن قول السائل لو غرق الإنسان وهو سكران فهل يكون من الشهداء فإننا نقول لن نشهد لهذا الغريف بعينه أنه شهيد سواء كان قشرب الخمر وسكر منها ثم غرق حال سكره أم لم يشربها ثم إنه
بمناسبة ذلك السكر يجب أن نعلم أن نشرب الخمر من كبائل الذنوب وأن الواجب على كل مسلم عاقل أن يدعها وأن يجتنبها كما عمره بذلك ربه عز وجل فقال تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر
والميسر والعنصاب والعزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ومن شربها فالتسكر فإنه يعاقب بالجلد فإن عاد جلد مضة أخرى فإن عاد جلد مضة ثالثة فإن عاد في الرابعة فإن من أهل
العلم من قال يقتل بحديث وربع لذلك ومنهم من قال إنه لا يقتل وأن الحديث منسوخ ومنهم من فصل كشيخ الإسلام بن تيمية فقال إنه يقتل إذا جلد ثلاثا أو أربعا ولم ينتهي قال شيخ الإسلام إنه
يقتل إذا لم ينتهي الناس بدون يقتل يعني بحيث انتشر شرب الخمر في الناس ولم ينتهي عنه بعد تكبر العقوبة عليهم فإذا لم ينتهي إذا بالقتل فإنه يقتل وعلى كل حال فإن الواجب على المؤمن
اجتناب ذلك وأن نسعى جميعا إلى الحلولة دون انتشاره بكل وسيلة والله موفق تارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من إحدى الأخوات المسلمعات تعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة الرسالة طويلة
وسأقوم إن شاء الله باختصارها تقول أريد أن استشيركم في أمر يخصني وأطراد أسرتي من البنات ألا وهو أني وأخوات البنات كتب علينا أن نظل بلا زواج هذا لأننا قد تخطينا سن الزواج إلى ما بعده
بكثير جدا جدا إن لم يكن اقتربنا من سن اليأس بالفعل هذا مع العلم ولله الحمد على ما أقول شهيد فنحن على درجة من الأخلاق مع العلم أننا ولله الحمد قد حصلنا على شهادات جامعية جميعنا أيضا
تقول ولكن هذا هو نصيبنا والحمد لله نسأل الله سبحانه وتعالى الصبر والإيمان والتقوى ولكن الناحية المادية هي التي لا تشجع أحد لأن يتزوجنا لأن ظروف الزواج وخاصة في بلدنا يقوم على
المشاركة بين الزوجين باعتبار ما سيكون في المستقبل والآن وبعدا تأديت سن الزواج وثق لله عز وجل إلى العمل بالإمارات العربية المتحدة إلا أنني سمعت في برنامجكم المفضل نور على الدرب عن
حرمانية هذا السفر اتباعا لسنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فقررت بمشيئة الله أن أقدم استقالتي للرجوع إلى بلدي مرة أخرى هذا لأنه ليس هناك لدي من تسمح ظروفه بالسفر معي والآن
أسألكم يا فضيلة الشيخ كيف نقي أنفسنا شر الألم الذي قدر لنا وكيف نحمي أنفسنا من كثرة الأسئلة التي توجه إلينا من الناس جميعا عن السبب في عدم زواجنا لقد أصبح اختلاطنا بالناس أمر محال
بسبب هذا الأمر ذلك حتى نتجنب الأسئلة الكثيرة عن سبب عدم زواجنا وأنا أعلم أن الصبر والصلاة والاستعانة بالله جل شأنه هو السبيل ولكن لا شك في أن في هذا الأمر مشقة على النفس أرجو من
نصيحة وتوجيه ليابة عن أخواتي أسأل الله لي ولهن الخير طارك الله فيكم يا فضيلة الشيخ ولبعد ذلك فقرات نأتي إليها النصيحة التي يوجهها إلى مثل هؤلاء النساء التي تأخرنا عن الزواج هي كما
أشارت إليها السائلة أن نرجعنا إلى الله عز وجل بالدعاء والتضرع إليه بأن يهيئ لهم من يرضى دينه وخلقه وإذا صدق الإنسان العزيمة في التوجه إلى الله والنجوء إليه وأتى بأداب الدعاء وتخلى
عن موانع الإجابة فإن الله تعالى يقول وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الدعاء إذا دعا اللي يستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرسدون وقال تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم فرتب
سبحانه وتعالى الإجابة على الدعاء بعد أن يستجيب المرء لله ويؤمن به فلا أرى شيئا أقوى من اللجوء إلى الله عز وجل ودعائه والتضرع إليه وانتظار الفرج وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال واعلم أن النص مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العصر يصر وأسأل الله تعالى لهم ولعمثالهم أن يسر لهم الأمر وأن يحيئ لهم الرجال الصالحين الذين يعينوهن على صلاح الدين والدنيا
نعم اللهم أمين نقطة فضية الشيخ تقول في المستمع هل عدم زواجنا هذا لما يسببه لنا من ألم فيه تكفير لذنوبنا فهل هذا الحرمان ينطبق على حال أم هو نصيب ومكتوب فقط ولا شك أن هذا الذي حصل
نصيب ومكتوب فإن الله سبحانه وتعالى كتب في اللوحة المحفوظ ما هو كائن إلى يوم القيامة وكتب على العبد أجله وعمله ورزقه وشقي أم سعيد وقد أشار الله تعالى إلى ذلك في قوله ما أصاب من
مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ومع كونه مكتوبا مقدرا من الله عز وجل فإن الله تعالى
يثيب المرأة عليه إذا صبر فإذا صبر الإنسان واحتسب على المصيبة كان في ذلك تكفير لسيئاته ورفعة لدرجاته وتكثير لثوابه قال الله تعالى وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله
وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم مفتدون وقال تعالى إنما يوفي الصابرون أجرهم ضعي الحساب نحن نقطة التي تلي هذه النقاة تقول هل والدنا الفاضل أعطاه الله الصحة
وإياكم إن شاء الله تعالى يمكن أن يسأل عن ذلك الأمر يوم الدين والدكم لا يسأل عن ذلك يوم الدين إلا إذا كان سبب التأخير منه مثل أن يأتي الخطاب الذين يرضى دينهم وخلقهم ثم يردهم نظرا
لما يحصل من كل من مادة له بهذه الوظائف فإذا كان العمر كذلك أي أنه يرد الخطاب من أجل مصلحة مادية تود عليه فلا شك أنه آثم بذلك وأنه لم يقوم بواجب الأمانة فعليه أن يتوب إلى الله
ويستغفره من هذا العمل وأن يبادر بتزويد كناء من حين أن يأتي الخطاب الذي يرضى دينه وخلقه نعم هذا سؤال من أحد الإخوة المستمعين سريمان من قرية المقروبة بجمهورية مصر العربية يقول في
قريتنا البعض من الناس يذكرون الله بصوت مرتفع وهم وقوف ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم ويفعلون ذلك في ليلة الإثنين والجمعة نصحتهم بذلك وقلت لهم بأن هذه بدعة في الدين سخروا مني
وقالوا لي إننا على صواب وأنت الذي على خطأ وإني رفضت هذا الكلام ولا أبالي الرجى من فضيلتكم النص لمثل هؤلاء إن نصيحتنا لمثل هؤلاء أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم وأن يعرفوا قدر أنفسهم
وأن يعلموا أنه لا يحل لهم أن يتقدموا بين يدي الله ورسوله وأنه ليس لهم الحق أن يشرعوا في دين الله ما لسا منه فالدين دين الله عز وجل وهو الذي يشرع لعباده ما اقتطته حكمته مما فيه
مصحتهم في الحاضل والمستقبل وهم يعلمون شاء ومعبو أن الدين دين الله وأن الشرع شرع ولكني أريد منهم أن يطبقوا مقتضى هذا العلم بحيث لا يتجاوزون شرع الله فيتعبدون له بما لم يشراحه وليعلم
هؤلاء أن كل عمل قولي أو فالي أو عقدي يقومون به تقربا إلى الله عز وجل فإنه لا يزيده من الله إلا بعدا إذا لم يكن مشروعا بكتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا كان النبي صلى
الله عليه وسلم يقول في خطبة الجمعة أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير هدي هدي محمد وشغل أمور مهدفاتها وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا
الحديث الذي يعلمه في خطبة الجمعة أخبرنا بأن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فما خالف هديه فهو شر وأخبرنا أيضا أن كل بدعة في دين الله ضلالة وأن كل ضلالة في النار فليعلم هؤلاء
أن هذا العمل عناء وعقاب عناء في الدنيا ومشقة وتعب ونصب وعقاب يوم القيانة ولا أخص هؤلاء بما ابتدعوه من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على الكفية التي ذكرها السائل ولكني أتكلم
على بداية هذه وعلى جميع ما ابتدع في دين الله تعالى من عقيدة أو قول أو عمل فعلى المرء أن يكون عبد لله عز وجل بمعنى هذه العبودية فلا يتقدم بين يديه ولا يدخل في دينه ما لم يشرح بارك
الله فيكم في نهاية هذا اللقاء نشكر الشيخ محمد ابن صالح ابن عثميل الأستاذ بكلية شريعة بالقصيم وخطيب الجامع في مدينة عنيزة والذي أجاب على أسئلتكم واستفسراتكم لهذه الحلقة شكرا لكم
أنتم أخوة المستمعين الكرام على حسن المتابعة ولنا لقاء بإذن الله تعالى في الغد ونحن وإياكم بخير وعافية بإذن الله تعالى نعتذر لبعض الإخوة في عدم عرض رسائلهم نظرا لسوء الخط نرجو منكم
إخوة المستمعين الكرام أن تكتبوا إلى البرنامج بخط واضح كي نتمكن من عرض رسائلكم على أصحاب الفضيلة العلماء إلى الملتقى سلام الله عليكم ورحمته وبركاته نور على الدرب برنامج يومي يجيب
فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من إعداد